تأملات وقراءات فى الصلاة الربانية الجزء الخامس



تأملات وقراءات فى الصلاة الربانية

                                                                    متى 6: 9- 13  , لوقا 11: 2 – 4

                                                                                الجزء الخامس

مقدمة

(ليتقدس أسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك) ,طلبات ثلاث ,بداية ووسط وخاتمة ,فقداسة الأسم تؤدى
إلى أتيان الملكوت وإتيان الملكوت ينتهى إلى تنفيذ مشيئة الله ,هى طلبات ثلاثة وما
أشبهها فى الشجرة الواحدة بالجذر والجذع والثمر ,فنحن نغرس أصول شجرة تمجيد الله
فى قداسة أسمه وقداسة الأسم تهىء جذعا قويا لملكوت عظيم وهذا الملكوت نضوجه يبرز
أشهى الثمر فى تنفيذ مشيئة الله ,فبالطلبة الأولى (ليتقدس أسمك) نجعل أسمه فى قلوب
الناس ,ونشارك الملائكة النشيد كما فى أشعياء 6: 3 3وَهَذَا
نَادَى ذَاكَ: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ
كُلِّ الأَرْضِ». وفى الطلبة الثانية (ليأت ملكوتك) نجعل عرشه فى قلوب
الناس ونشارك أرواح الشهداء الذين يستنجدون بقوة المسيح فى ملكه كما فى سفر الرؤيا
6: 9- 10 9وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ،
رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ
اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، 10وَصَرَخُوا
بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ
وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى
الأَرْضِ؟» وفى الطلبة الثالثة (لتكن مشيئتك) تجعل سلطانه فى مشاعر الناس
ونشارك المسيحيين بالحقيقةفى الطاعة والتسليم لمشيئة الله قائلين كما فى صموئيل
الأول 3: 18 18فَأَخْبَرَهُ صَمُوئِيلُ بِجَمِيعِ
الْكَلاَمِ وَلَمْ يُخْفِ عَنْهُ. فَقَالَ: «هُوَ الرَّبُّ. مَا يَحْسُنُ فِي
عَيْنَيْهِ يَعْمَلُ».

الطلبة الثالثه ( لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.)

(لتكن مشيئتك) ماهو المقصود
بالكلمة لتكن؟ وهل مشيئة الله ليس لها وجود,ونحن نريد أن تكون له مشيئة؟ أم أن لله
مشيئة ونحن نريدها أن تتم؟وأن أتمام مشيئة الله هو المقصود ,طيب (مشيئتك) أية
مشيئة ؟ مشيئة الله . طيب توجد مشيئتى أنا ومشيئة الشيطان ومشيئة العالم .. ولكن
ليس لأجل هذه نصلى  ونحن نطلب تنفيذ مشيئة
الله ,فمشيئتى أنا معوجة فى أكثر الأحيان إن لم يكن فى كل الأوقات ,ولكن مشيئة
الله فمستقيمة ,والخطأ فينا أننا نريد أن تخضع مشيئة الله لمشيئتنا وأرادة الله
لأرادتنا ,ولكن لتكن مشيئتك نعم يارب لتكن مشيئتك هى النافذة وأجعانا نتمم هذه
المشيئة بإخضاع أرادتنا لها , طيب ومشيئة الشيطان ماذا عنها؟ هى طبعا ضد مشيئة
الله فهو يسعى دائما لتنفيذ مشيئته لإسقاط الجنس البشرى كما سقط هو نتيجة عدم
خضوعه وعدم طاعته ,فلننظر كيف سعى إلى أبوينا الأولين لكى لا يعملا مشيئة الله
وكيف أسقطهما بكسر الوصية والأكل من الشجرة المنهى عنها ويقول المسيح لليهود فى
يوحنا 8: 44- 45
44أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ،
وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً
لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ
حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ
كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ.45وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ
لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي.
فيارب أحفظنا من مشورة أبليس لكى ننفذ مشيئتك
وحدك , طيب وماذا عن مشيئة العالم ؟ هى جذابة وخلابة وتريد أن تجذبنا إلى ما فى
العالم من فتنة ولكن الكتاب يحذرنا قائلا فى الرسالة الأولى ليوحنا 2: 15- 17
15لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ
الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ
فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. 16لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ،
وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ
الْعَالَمِ. 17وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ، وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ
اللهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَد
.

 (لتكن مشيئتك) نعم مشيئة الله هى أفضل مشيئة فهو
أب يحبنا ويريد لنا الخير وقد تركنا أحرارا نختار لأنفسنا ما نريد ولذا نحن نصلى
حتى تنفذ مشيئته فقط لا سواه,لتكن مشيئتك هى طلبة نرفعها بروح الشكر والتسليم
والطاعة لنفعل ما فعله أيوب عندما جائته أخبار محزنة عن أبنائه وبناته وما يمتلك
من بقر وأتن وغنم وجمال وغلمان وكانت الخسارة فادحة فى فقدان هذه جميعها ولكنه
أستسلم لمشيئة الله شاكرا وما أجمل ما نطقت به شفتاه وقال أيوب 1: 21 21وَقَالَ: «عُرْيَاناً خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَعُرْيَاناً
أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ فَلْيَكُنِ اسْمُ
الرَّبِّ مُبَارَكاً». وأيضا بروح التسليم أعلن عالى الكاهن إرتياحه لتنفيذ
مشيئة الله يوم نادى الرب صموئيل مرات متتابعة ليعلن له قصده فى عالى وخاف صموئيل
أن يخبر عالى بالرؤيا لأنها كانت قضاء على بيت عالى وإعلانا لغضب الله عليه بسبب
فساد بنيه ولكن عالى أستدعى صموئيل وشجعه لكى ينبئه بكل ما كلمه الرب ,فلما أخبره
صموئيل بجميع الكلام قال فى صموئيل الأول 3: 18 18فَأَخْبَرَهُ
صَمُوئِيلُ بِجَمِيعِ الْكَلاَمِ وَلَمْ يُخْفِ عَنْهُ. فَقَالَ: «هُوَ الرَّبُّ.
مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ يَعْمَلُ». فهل بهذه الروح الخاضعة نقدم هذه
الطلبة ؟,وبروح الطاعة ايضا نفذ بولس الرسول مشيئة الله فلما اراد ان يتكلم
بالكلمة فى بيثينية ولما لم يدعه الروح اذعن مطيعا,ولما أعلنت له الرؤيا فى ترواس
أن يعبر إلى مكدونية خضع لمشيئة الله بالرغم من صعوبة السفر ووعورة المكان الذى
سيذهب إليه ولا يعرف فيه أحدا,وهل ننسى خضوعه لمشيئة الله يوم عاه الرب يسوع
ليخدمه وهو فى الطريق إلى دمشق؟ لنسمعه وهو يعلن خضوعه التام أمام الملك أغريباس
فى أعمال الرسل 26: 19 19«مِنْ ثَمَّ أَيُّهَا الْمَلِكُ
أَغْرِيبَاسُ لَمْ أَكُنْ مُعَانِداً لِلرُّؤْيَا السَّمَاوِيَّةِ وبهذه
الروح لنخضع لمشيئة الله قائلين “لتكن مشيئتك” ولنرفع نظرنا الآن إلى
رئيس إيماننا لنتعلم منه فقد كان بروح الشكر يتمم مشيئة الآب كما فى المزمور 40: 8
8أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلَهِي سُرِرْتُ. وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي».لقد فضل خلاص البشرية على الطعام
الجسدى ليتمم مشيئة الآب كما فى يوحنا 4: 34 34قَالَ
لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي
وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ.وأيضا بروح التسليم نفذ مشيئة الآب وعند تتبعنا
لجهاده فى جثيمانى وصلاته كما فى متى 26: 38- 44
38فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا
وَاسْهَرُوا مَعِي». 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ،وَكَانَ
يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ،إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ
الْكَأْسُ،وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».
40ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً،فَقَالَ لِبُطْرُسَ:
«أَهَكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41اِسْهَرُوا
وَصَلُّوا لِئَلَّا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ
وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً:
«يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ
أَنْ أَشْرَبَهَا،فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضاً
نِيَاماً،إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضاً
وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذَلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ.هذه هى صلاة
المسيح فى جثيمانى نرى فيها التسليم التام لمشيئة الآب بل أيضا بروح الطاعة تقدم
يسوع المسيح إلى الموت كما فى رسالة بولس الى أهل فيليبى 2: 7- 8 7لَكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً
فِي شِبْهِ النَّاسِ.8وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ
وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.لقد ترك لنا مثالا فى الخضوع
للآب فلنستمع لقول بولس الرسول فى الرسالة للعبرانيين 12: 2 2نَاظِرِينَ إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ،
الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ احْتَمَلَ الصَّلِيبَ
مُسْتَهِيناً بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ الله.فهل نقتدى
بالمسيح؟وبروح الشكر والتسليم والطاعة فى كل الظروف هل نقول “لتكن
مشيئتك”؟ طيب أيه البركات التى ننالها من هذه الطلبة؟ الحقيقة لقد لخصتهم فى
خمسة بركات ننالها من هذه الطلبة “لتكن مشيئتك”: أولا- بركة التقرب
من المسيح .
نتذكر جائت أمه وأخوته طالبين أن يكلموه فأعلن فى لغة واضحة أهمية
تنفيذ مشيئة الله وما يترتب على هذا التنفيذ من بركة كما فى متى 12: 50 50لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ أَبِي الَّذِي فِي
السَّمَاوَاتِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي».ثانيا- بركة رضاء الآب
وسماعه لنا عندما ندعوه.
ولنستمع لدفاع الرجل المولود أعمى بعد أن فتح الرب
يسوع عينيه وهو يعلم معلميه من الفريسيين كما فى يوحنا 9: 31 31وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ.وَلَكِنْ
إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ، فَلِهَذَا يَسْمَعُ.وكذلك
قول القديس يوحنا فى رسالته الأولى 5: 14  14وَهَذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ: أَنَّهُ
إِنْ طَلَبْنَا شَيْئاً حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. ثالثا- بركة
الأطمئنان بعد الخوف.
لقد كان داود فى فزع عندما كان مطاردا من وجه أبشالوم
أبنه ولكن تسليمه لله وخضوعه لمشيئته بددا خوفه ,نرى أنفسنا نقدر كلماته وهو يقول
بلغة الواثق فى صموئيل الثانى 15: 26 26وَإِنْ قَالَ:
«إِنِّي لَمْ أُسَرَّ بِكَ، فَهَئَنَذَا. فَلْيَفْعَلْ بِي حَسَبَمَا يَحْسُنُ فِي
عَيْنَيْهِ». رابعا- بركة التعزية فى ساعة الحزن. مما لاشك فيه فى
أن كل نفس مجربة حزينة وتنطق بهذه الطلبة من عمق القلب “لتكن مشيئتك”
إلا وهى تتعزى تعزية كاملة وتحس بالسلام والطمأنينة. خامسا- بركة التمتع بملكوت
الله.
وهوذا يسوع المسيح ينادى فى متى 7: 21
21«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.وهذا
قليل عن كثير من البركات التى ننالها من وراء هذه الطلبة “لتكن مشيئتك”
.
 

(كما
فى السماء)
فالسماء هى النموذج والمثال لذلك لا نقول كما على الأرض كذلك فى السماء بل
كما فى السماء كذلك على الأرض,والسموات فى تعريف الكتاب ثلاثة كما فى رسالة بولس
الرسول لكورونثوس الثانية 12: 2 2أَعْرِفُ إِنْسَاناً فِي
الْمَسِيحِ قَبْلَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. أَفِي الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ،
أَمْ خَارِجَ الْجَسَدِ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. اللهُ يَعْلَمُ. اخْتُطِفَ هَذَا إِلَى
السَّمَاءِ الثَّالِثَة. ففى السماء الأولى أو سماء الغيوم نجد الطير يرتفع
وينخفض ولا يمكن أن يسقط عصفور واحد إلى الأرض إلا بأذن أبينا السماوى فكل ما فى
الجو خاضع لإرادته ومشيئته , وفى السماء الثانية أوسماء النجوم نجد الكواكب
والنجوم ونجد الشمس والقمر وما فى هذا الفلك العظيم من مجرات كلها تسير بنظام
وترتيب خاضعة لمشيئة الله كما فى مزمور 19: 1 1 اَلسَّمَاوَاتُ تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ.وفى
السماء الثالثة أو سماء الحى إلى الأبد الآبدين نجد الملائكة خاضعة لإرادته مسرعة
إلى تنفيذ مشيئته ولها أجنحة لسرعة تنفيذ ما يريد ,وكما فى السماء مشيئة الله على
كل من الطيور والكواكب والملائكة هكذا على الأرض نريدها أن تتم.

(كذلك على الأرض) أى فى كل الخليقة لاسيما فى الأنسان ,بل لاسيما فى أتباع يسوع نريد أن تتم
مشيئة الآب فأعطنا يارب أن ننفذ مشيئتك فينا ,فلقد وهبتنا الأرادة فلا تسمح أن
تكون إرادتنا معاندة لأرادتك ,وحقيقى إن الخلائق التى لا أرادة حرة لها هى تطيعك
ونحن الذين منحتنا الأرادة الحرة ..هل نخافك؟ أرجوك يارب لا تسمح بل أعطنا أن نخضع
إرادتنا لك.(فى السماء كذلك على الأرض) لنطبقها أيضا كما فعل أغسطينوس لا فى
حرفيتها بل فيما يمكن أن تحمله من معنى .  
  هذه الطلبة تختص بأتمام مشيئة الله فى حياة
الأنسان وأذا كان بيربطها كما فى السماء كذلك على الأرض فهو نموذج رائع لأتمام
مشيئة الله العظمى التى هى خلاص الأنسان وكانت مشيئة الله العظمى زى ماكانت فى
السماء وهى أن يموت الأبن ويخلص العالم كله وهذه هى المشيئة التى كانت موجودة فى
السماء وكانت فى ذهن الله منذ الأزل أن الأبن يموت من أجل خلاص العالم وفعلا الأبن
تممها على الأرض كما فى السماء كذلك على الأرض والحاجة اللطيفة اللى نشوفها أن
الثلاث طلبات اللى الأنسان بيطلبهم وخاصين بربنا التى هى تمجيد أسم الله وتقديسه
وأتيان الملكوت وتتميم المشيئة نجد أن المسيح هو الوحيد اللى فعلها فعلا على الأرض
لما جاء فهو الذى قدس أسم الآب بقوله مجدت أسمك على الأرض وهو الذى أعلن الملكوت
وكانت خدمة المسيح كلها عن ملكوت السموات وفى كرازته قال توبوا لأنه أقترب ملكوت
السموات وتكلم عن أمثال الملكوت وصنع معجزات من أجل الملكوت وتكلم فى أحاديث مع
تلاميذه ومع الجموع عن ملكوت السموات , بل أنه حتى فى أرساليته لتلاميذه ,وأعلان
يوحنا له قبل مجيئه ,كان محور الكرازة كلها الملكوت بالنسبة للأنسان ,والمسيح هو
الذى تمم المشيئة ولذلك كان يقول طعامى أن أصنع مشيئة الذى أرسلنى ,وما جئت لأصنع
مشيئتى بل مشيئة الآب الذى أرسلنى ,وهذه هى مشيئة الله اللى كانت موجودة فى السماء
منذ الأزل من قبل خلقة الكون وهى خلاص العالم والتى صارت كذلك على الأرض لما تممها
الأبن فأنشأت الخلاص والغفران والمصالحة والفرح والراحة والسرور والحياه الأبدية
للأنسان ,فهذه هى مشيئة الله ,والمسيح صنع هذه المشيئة وعلينا أننا نثبت فيها
ونعيشها ونتمتع بيها ونخلينا ماسكين فيها على الدوام فنحن لا نستطيع أن نعملها لكن
المسيح هو صنعها وهذا هو معنى الملكوت أن مشيئة الله تكون واضحة جدا فى حياتنا ولها
السيادة الأولى فى حياتنا حيث أن مشيئة الله هى الغفران والمصالحة والفرح والسرور
والراحة والحياة الأبدية ,وأذا كنا بنطلب مشيئة ربنا يجب علينا أننا نكون على وعى
وفهم أننا أذا طلبنا مشيئة الله فى حياتنا وبنلح على عمل مشيئة ربنا فينا أننا
نستمد الحياة من هذه المشيئة من خلال تتميم المسيح لمشيئة الله أو مشييئة الآب حتى
إلى الصليب ,وبنقول حتى إلى الصليب لأنه لو كان فيها ألم لأن الصليب عبارة عن ألم
لكن لابد للأنسان أنه يقبل هذا الألم بفرح لأنه واثق أن هذا الألم يقوده للفرح
والغفران والمصالحة والراحة والسعادة والحياة الأبدية ,وأذا كنا عايزين نثبت فى
مشيئة الله التى يتممها المسيح فى خلالنا ينبغى أيضا أن يكون عندنا أستعداد لقبول
الصليب ,ونأخذ بالنا كويس هناك فرق كبير جدا بين الأستسلام والتسليم لمشيئة الله
,فالأستسلام هو أستسلام المغلوب على أمره فيقول هو أنا يعنى حأقدر أعمل ايه أهو
اللى ربنا عايزه يكون فهذا ليس تسليم ولكن هو مجرد أستسلام نتيجة عجز ,ولكن
التسليم ينبغى أن يكون بفرح وبمنتهى القبول وهذا الفرح والقبول نتيجة ثقتى فى هذه
المشيئة وأن أنا واثق أن هذه المشيئة هى فعلا فيها خلاصى ومصالحتى وفرحى وسعادتى
وحياتى الأبدية وراحتى الحقيقية ,ولذلك مش كل أستسلام الأنسان بيعيشه يقول أن هو
ده بيسلم لمشيئة ربنا ,ويمكن فى ناس كتيرة بتقول أزاى أعرف مشيئة ربنا فى حياتى
وياما صليت وطلبت وقلت لربنا عرفنى مشيئتك وربنا لم يرد عليا ومعرفتش مشيئة الله
لا من قريب ولا من بعيد وربنا مابيردش ,الحقيقة لأ مش لأن ربنا مابيردش أو مش عايز
يعلن مشيئته لأن ربنا بأستمرار بيتكلم لأن هو الكلمة لكن السر هو أنه لا يكفى أن
نسأل عن مشيئة الله ,يعنى مايكفيش أنك تسأل ربنا وتقوله أنت يارب عايز أيه أو
عرفنى مشيئتك لكن ينبغى أن قبل ما أسأل و بعد ما أسأل كمان ينبغى أنى أكون أنا
عايز هذه المشيئة من كل قلبى وليس مجرد أن أنا أسأل لكن لابد أن أكون عاوز هذه
المشيئة وليا أرادة ناحيتها ومش فقط عايز هذه المشيئة بل أيضا لابد أن يكون عندى
أستعداد أن أقبلها بفرح أيا أن كانت حتى من قبل ما أعرفها ,فأذا وجد الله فى
الأنسان أن الأنسان بيسأل و الأنسان عاوز والأنسان قابل فعلا مشيئته من قبل أن
يعرفها بفرح حينئذ يكشف الله للأنسان عن مشيئته ويعرفها له ,ولكن المشكلة أننا لما
نيجى نسأل ربنا ونقول له لتكن مشيئتك لسان حالنا بيكمل العبارة كما قلت مش كما فى
السماء كذلك على الأرض ولكن عايزين نقول له لتكن مشيئتك حسب مشيئتنا يعنى خللى
مشيئتك يارب أنت زى مشيئتى اللى أنا عايزها ,فمشكلة الأنسان اللى بيسأل ويقول مشيئة
ربنا أيه من غير مايكون عاوزها أو يقبلها من قبل ما يعرفها بفرح أنه بيقول لربنا
عرفنى مشيئتك وقول لى علشان لوعجبتنى أوافق عليها ولو ما عجبتنيش لا أوافق عليها
وهذا هو اللى أحنا بنعمله بالضبط مع ربنا ,ورينى مشيئتك وأذا عجبتنى قبلتها ولم
ماعجبتنيش مش حأقبلها ,حذارى أن تفتكر أنك لما بتقول لربنا لتكن مشيئتك أنك بتعطى
تصريح لربنا أنه ينفذ المشيئة وأنك يعنى بتصرح له أنه يعمل اللى هو عايزه ,لكن
ربنا مش محتاج لتصريح منك لكن أنت اللى بتترجاه أنه يتمم هذه المشيئة نتيجة أحساسك
بأبوته وثقتك فى هذه الأبوة ورجائك فى هذه الأبوة وتمتعك بالمحبة الموجودة فى
الأبوة ,فى ناس كتيرة بتقول أحنا مش قادرين نسمع صوت ربنا ولا نعرف مشيئة ربنا
والسبب أنهم بعيدين عن ربنا حتى وأن كانوا بيصلوا! ,فتخيل لو معاك راديو
ترانزيستور ولما بتشغله فى البيت بتلاقيه بيستقبل كل المحطات ولكن خذ هذا الراديو
وسافر بيه لمسافة بعيدة وأبعد بيه عن مجال محطة الأرسال وقوم بتشغيله ستجده لا
يستطيع أن يستقبل أى أرسال بالرغم أن الراديو هو هو ولم يتغير فيه شىء وبالرغم من
أن محطة الأرسال هى هى بنفس أمكانيتها وبنفس أرسالها لكن المشكلة أنك بعدت وعلشان
كدة مفيش لا أستقبال ولا أرسال بيوصل ,وفى أوقات كتيرة جدا بنقول ربنا لا يتكلم
,مش لأنه ما بيتكلمش أو أن الجهاز بتاعنا مش مضبوط وأن ربنا خلقنا غلط لكن لأننا
بعدنا عن دائرة عمل الله ,فهنا رغبة الأنسان فى أنه يعيش مشيئة ربنا فى أنه بيصدق
فى كلام ربنا بالضبط زى لو فى طالبين فى فصل والمدرس بيعطيهم مجموعة من التعليمات
أو الأرشادات أو الوصايا عاشان يساعدهم أزاى يتعلموا وينجحوا ويتفوقوا وبيحثهم
أنهم يبذلوا مجهود ويذاكروا ويلتزموا ,فيلتزم واحد منهم بالأرشادات وبالنصائح
وبيسلم لمشيئة المعلم وبيسمع كلامه ,والطالب الآخر لا يلتزم بهذه المشيئة وبهذه
الأرشادات وبيقول أنا عايز أتمتع وأنا عايز أتبسط ,يعنى واحد بيبذل مجهود ويذاكر
ويتعب والتانى زى مابيقولوا بيدور على حل شعره يعنى يتفسح ويأكل ويشرب ويخرج ويهذر
وغير ملتزم بأى حاجة وهدفه أنه يتمتع ببهجة الحياة ,وتعالوا نشوف حال هذان
الطالبان بعد مرور فترة من الزمن عشرين تلاتين سنه ستجد الطالب اللى تعب وذاكر
وجاهد وألتزم ونفذ مشيئة المعلم هو اللى فرحان ومبسوط ومستريح وأمامه مستقبل باهر
ومتمتع بكل شىء ,بينما الآخر الذى رفض أنه يلتزم بمشيئة المعلم وأرشاداته بدعوى
أنه عايز يعيش بهجة الحياة ستجده بعد تلاتين سنة فقد معنى الحياة كلها تحت الأدمان
أو تحت السكر أو تحت العربدة وتحت عادات وخطايا وتحت أفكار دنسة وتحت حياة بؤس
وأكتئاب وحياة خراب وضياع ومفيش أى نوع من النجاح فى حياته ومفيش أى فرح من حياته
ولذلك أوعى تفتكر أنك لما بتقول لربنا لتكن مشيئتك أنك بتعطيه تصريح لكن هذه هى
رغبتك أن مشيئة ربنا تتم فى حياتك وهى لن تتم فى حياتك إلا بالمسيح اللى ساكن فيك
هو اللى يقدر يتممها ,كما رأينا يوسف الصديق ولولا أنه سلم حياته لمشيئة الله وقال
لأخوته أنتم قصدتم لى شرا ولكن الله قصد به خير لولا أنه أتمتع بالمجد وبالنجاح وعرف
أن مشيئة ربنا بأستمرار هى للخير حتى وأن كان مر فترة كان فيها شايل الصليب ,وشخص
المسيح نفسه وأذا كانت مشيئة الآب هى الصليب فيقول الكأس التى أعطانى الآب ألا
أشربها ,ولكن بالرغم من مرارة الصليب كان أمامه مجد القيامة وفرح الفداء وخلاص
النفس البشرية وكما يكون فى الرسالة للعبرانيين من أجل السرور الموضوع أمامه أحتمل
الصليب مستهينا بالخزى وبالعار ,فمشيئة الله بأستمرار هى الأكثر سعادة وراحة وفرح
بالنسبة للأنسان ولابد للأنسان أن يثق فى هذا ويترجى هذه المشيئة ويطلبها بأستمرار
,فالأنسان الذى يخاف من مشيئة ربنا بالضبط المسيح شبهه فى مثل الوزنات واحد أخذ
عشرة وزنات والتانى أخذ خمسة والتالت أخذ وزنة واحدة اللى شعر أن مشيئة ربنا
بالنسبة له مش حلوة لمجرد أن أعطاله وزنة واحدة يعنى حاجة قليلة وعلشان لم يقدر
حتى أنه يتمتع بالوزنة فراح طمرها فى الطين وشعر أن هذا السيد سيطلب منه أشياء لا
قبل له بها ولا يستطيع أن يعملها وشعر أن مشيئة ربنا دى حاجة صعبة جدا وشعر أنه لن
يستطيع أرضاء هذا السيد ولذلك قال له علمت أنك سيد قاسى تحصد حيث لم تزرع ,فساعات
النسان ينظر لمشيئة ربنا أنها قاسية عليه ,وفى تجربة لطيفة عملها أحد الخدام الذى
قال للمخدومين بتوعه عايز كل واحد منكم يسجل أول حاجة تخطر على باله لما يسمع كلمة
معينة يعنى أول فكرة أو أحساس يجيلك سجله عندما تسمع هذه الكلمة وأعطاهم مثلا كلمة
كريسماس ,وطبيعى أول حاجة تيجى على ذهن الأنسان لما يسمع كلمة كريسماس ,فاللى كتب
بابا نويل واللى كتب هدايا واللى كتب ديك رومى واللى كتب الزينة واللى كتب
الأحتفالات واللى كتب ميلاد السيد المسيح يعنى أول أنطباع بييجى لما تسمع كلمة
معينة فسألهم سؤال وقال لهم ماهو أول أنطباع ييجى لكم لما تسمعوا كلمة أرادة ربنا
أو مشيئة الله ,فالناس اللى شاعرة أن مشيئة ربنا قاسية وصعبة يقولك أه يبقى فى حد
حايموت!أو فى كارثة حاتحصل أو أنى سأصاب بمرض معين أو أن أرادة ربنا تطلب منى
تضحية عظيمة جدا أنى لازم أتخلى عن حاجة معينة ,فاللأسف لأكتر الناس أن أول ما
يخطر فى بالهم أحساسهم عن مشيئة الله هى صورة معتمة ومخيفة الأنسان بيهرب منها
وعايز يطفش من هذه المشيئة وينفر من هذه المشيئة لأن الأنسان للأسف بيشعر أن مشيئة
ربنا بالنسبة له بأستمرار مرة المذاق زى الدواء اللى الأنسان يأخذه ويجده طعمه مر
فيأخذ الدواء وهو متغصب يعنى غصب عنه وهو كاره هذا الموضوع وكأن لسان حالنا أننا
سنكون أسعد حالا وأهنأ حالا لو أننا تجنبنا مشيئة ربنا الصعبة و القاسية دى ,ويمكن
لا نقول أحنا مش عايزنها لكن فى واقع الأمر أحنا بنتهرب منها لأنها بالنسبة لنا
شىء صعب جدا بالرغم أنه بيقول كما فى السماء كذلك على الأرض ,طيب لو ذكرنا كلمة
السماء فما هو أول أنطباع ييجى لنا ,فممكن تقول السما دى يعنى سلام وفرح وراحة
وسرور وصفاء ونقاء ,طيب ماهى دى أرادة ربنا اللى عايز يعملها فى الأرض زى السماء
يعنى أرادة ربنا بالنسبة لك هى سلام وفرح وسرور وراحة وصفاء ,أذا أرادة ربنا
ومشيئة ربنا بأستمرار هى الأكثر سعادة بالنسبة للأنسان ولذلك بنقول له زى ما
أرادتك تامة فى السماء وكل الخليقة السماوية خاضعة ليها أعطينا أيضا أن أرادتك
يارب بتبقى تامة وكاملة فى حياتنا وأحنا خاضعين ليها وقابلينها بفرح وبتسليم
وبتسبيح وبشكر ,أذافهذه الثلاث طلبات بنتطلع بيها ناحية السماء علشان نطلب تقديس
الأسم ومجد الملكوت وصلاح مشيئة ربنا.       

لتكن مشيئتك
كما فى المسيح كذلك على الكنيسة وفى الكهنوت وفى الساسة وجميع الشعب لكى تكون
طاهرة وبلا عيب نعم لتكن مشيئتك كما فى الملائكة كذلك فى البشر ليكونوا قديسين ومطيعين
,لتكن مشيئتك كما فى الروح كذلك فى الجسد حتى لا يشتهى ضد الروح ويقاومه, لتكن
مشيئتك كما فى قديسيك كذلك فى الخطاة لكى يؤمنوا ويخلصوا ,( لتكن مشيئتك كما فى
السماء كذلك على الأرض).

أن الذى يفعل
مشيئة الله هو أشبه بالصخرة القوية فى وسط البحر التى تصدمها الأمواج الشديدة
ولكنها لا تؤثر فيها بل ترتد خاسرة ,تأتى أمواج التجارب والأحزان والهموم والألام
شامخة وقوية لتهدمنا ولكن فى قولنا (لتكن مشيئتك) ننتصر عليها لأن الذى نسلم له أب
قوى قادر أن يسندنا ويحفظنا ويرعانا ويخلصنا ((لتكن مشيئتك كما فى السماء كذلك على
الأرض))

وهذا يقودنا إلى طلباتنا أو الطلبات الأربع الأخيرة التى تختص بنا نحن البشر وطلبتنا هذه هى
الرابعة فى ترتيب الطلبات فى الصلاة الربانية ولكن الأولى فى طلباتنا البشرية وهى (خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ،) 

والى اللقاء مع الجزء السادس راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم
العطشه لكلمة الله ولألهنا الملك والقوة و المجد إلى الأبد آمين.

أخوكم  +++ فكرى جرجس

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: