تأملات وقراءات فى الصلاة الربانية الجزء الرابع


 

تأملات وقراءات فى الصلاة الربانية

                متى 6: 9- 13  , لوقا 11: 2- 4

                              الجزء الرابع

مقدمة

بعد ان
تعرفناعلى مقدمة الصلاة الربانية (ابانا الذى فى السموات) وكيف أن السيد المسيح
قدم لنا ربنا وقربه لينا فى لفظ بسيط يدفعنا إلى حبه “أبانا”وأنه أب
أبدى وفريد وخالق وذهبنا لأولى الطلبات فى الصلاة الربانية ليتقدس أسمك ونقول كما
يتقدس أسمك يا رب بواسطتك كذلك ليتقدس أسمك بواسطتنا فى كلماتنا وفى حياتنا ,ولو
تأملنا فى الوصية “لا تنطق بأسم الرب ألهك باطلا” ولو ناقشنا وحاسبنا
أنفسنا بالنسبة لهذه الوصية ,لوجدنا أننا تعدينا هذه الوصية وأن أسم الله فى
كلماتنا كثيرا ما يذكر فى غير تقديروكثير من الأديان تجدف على أسم الرب وتستهزأ به
وتحط من شأنه ووصلوا إلى حد تمجيد البشر أكثر منه!,وكثيرون هم الذين يحلفون
ويجمعون بين أسم الله وأسماء أشياء كثيرة من الأطعمة والأشربة وأثمانها ,وكما أنه
أيضا فى الكنيسة يذكر البعض أسم الله والفكر عنه بعيد ,ونذكر الله على ألسنتنا دون
تقدير .ونكون مغالطين عندئذ حين نصلى ليتقدس اسمك ,ولذلك لنقدس أسمه فى كلماتنا ومتى
ذكرناه فليكن بكل توقير وأحترام.

أن كتبة
الوحى من اليهود وكذا الفريسيين ,كانوا يوقرون إسم الرب إلى حد بعيد , وكانوا أذا
أرادوا أن يكتبوا الأسم (يهوه )وهو أسم الله الذى
اعلنه لموسى فى العليقة (أهيه الذى أهيه) أى
الكائن كانوا يغسلون أيديهم ويخشعون عند كتابته ,أما فى القراءة حتى اليوم فأن
اليهود يستعيضون عن لفظ (يهوه) بالكلمة “أدوناى” ومعناها السيد وذلك قصدا منهم فى توقير أسم
الله وتكريمه ,فأن فعل اليهود هكذا أفلا يليق بنا نحن المسيحيين أن نتكلم عن الله
وعن أسمه بكل وقار؟”ليتقدس أسمك”

لقد أساء
إسرائيل إلى أسم الله المقدس بعبادتهم الأصنام وبعدم سلوكهم فى فرائضه وعدم حفظ
احكامه والعمل بها وحل بهم العار والجوع والخزى ,وكان لابد لهم لتمجيد أسم الله من
الرجوع عن طريقهم وتطهيرهم ,وعمل الله لأجل أسمه وإعطائهم قلبا جديدا حسب وعده كما
فى حزقيال 36: 22- 30 22لِذَلِكَ فَقُلْ لِبَيْتِ
إِسْرَائِيلَ. هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: «لَيْسَ لأَجْلِكُمْ أَنَا
صَانِعٌ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ, بَلْ لأَجْلِ اسْمِي الْقُدُّوسِ الَّذِي
نَجَّسْتُمُوهُ فِي الأُمَمِ حَيْثُ جِئْتُمْ. 23فَأُقَدِّسُ اسْمِي الْعَظِيمَ
الْمُنَجَّسَ فِي الأُمَمِ الَّذِي نَجَّسْتُمُوهُ فِي وَسَطِهِمْ, فَتَعْلَمُ
الأُمَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ حِينَ أَتَقَدَّسُ
فِيكُمْ قُدَّامَ أَعْيُنِهِمْ. 24وَآخُذُكُمْ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ
وَأَجْمَعُكُمْ مِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِكُمْ.
25وَأَرُشُّ عَلَيْكُمْ مَاءً طَاهِراً فَتُطَهَّرُونَ. مِنْ كُلِّ نَجَاسَتِكُمْ
وَمِنْ كُلِّ أَصْنَامِكُمْ أُطَهِّرُكُمْ. 26وَأُعْطِيكُمْ قَلْباً جَدِيداً,
وَأَجْعَلُ رُوحاً جَدِيدَةً فِي دَاخِلِكُمْ, وَأَنْزِعُ قَلْبَ الْحَجَرِ مِنْ
لَحْمِكُمْ وَأُعْطِيكُمْ قَلْبَ لَحْمٍ. 27وَأَجْعَلُ رُوحِي فِي دَاخِلِكُمْ,
وَأَجْعَلُكُمْ تَسْلُكُونَ فِي فَرَائِضِي وَتَحْفَظُونَ أَحْكَامِي
وَتَعْمَلُونَ بِهَا. 28وَتَسْكُنُونَ الأَرْضَ الَّتِي أَعْطَيْتُ آبَاءَكُمْ
إِيَّاهَا, وَتَكُونُونَ لِي شَعْباً وَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ إِلَهاً.
29وَأُخَلِّصُكُمْ مِنْ كُلِّ نَجَاسَاتِكُمْ. وَأَدْعُو الْحِنْطَةَ
وَأُكَثِّرُهَا وَلاَ أَضَعُ عَلَيْكُمْ جُوعاً. 30وَأُكَثِّرُ ثَمَرَ الشَّجَرِ
وَغَلَّةَ الْحَقْلِ لِكَيْلاَ تَنَالُوا بَعْدُ عَارَ الْجُوعِ بَيْنَ الأُمَمِ.
31فَتَذْكُرُونَ طُرُقَكُمُ الرَّدِيئَةَ وَأَعْمَالَكُمْ غَيْرَ الصَّالِحَةِ,
وَتَمْقُتُونَ أَنْفُسَكُمْ أَمَامَ وُجُوهِكُمْ مِنْ أَجْلِ آثَامِكُمْ وَعَلَى
رَجَاسَاتِكُمْ. 32لاَ مِنْ أَجْلِكُمْ أَنَا صَانِعٌ يَقُولُ السَّيِّدُ
الرَّبُّ, فَلْيَكُنْ مَعْلُوماً لَكُمْ. فَاخْجَلُوا وَاخْزُوا مِنْ طُرُقِكُمْ
يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ. أذا كما نقدس الله فى كلماتنا علينا أن نقدس أسمه
فى حياتنا ,فنحيا العيشة الفاضلة المثمرة أعمالا صالحة لكى يرى الناس أعمالنا
الحسنة ويمجدوا أبانا الذى فى السموات ,وعلينا أن نطلب غفران خطايانا ونقدس قلوبنا
وشفاهنا حتى نمجد ونقدس إسم الرب ,ونذكر كما كانت شفاه السرافيم تترنم
“قدوس,قدوس,قدوس رب الجنود مجده ملء كل الأرض ,وأحس أشعياء بنجاسة شفتيه وبنجاسة
شفاه الشعب الذى هو ساكن بيته فكان لابد لكى يمجد الله أن يمس الملاك فمه بجمرة من
على المذبح ويسمع الصوت أنتزع أسمك وكفر عن خطيتك كما فى أشعياء 6: 5- 7 5فَقُلْتُ: «وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إِنْسَانٌ
نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ لأَنَّ
عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ». 6فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ
مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى
الْمَذْبَحِ 7وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ
فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ».وكما قلت نحن نحتاج إلى
حياة طاهرة مقدسة لكى نمجد الله تمجيدا حقيقيا مرضيا ونقول أبانا الذى فى السموات
ليتقدس أسمك وبعد ذلك نطلب ليأت ملكوتك.

الطلبة الثانية :                     (لِيَأْتِ مَلَكُوتُك.)

فى ترتيب الطلبات ملكوت الله مايجيش إلا أذا تقدس الله فى حياتنا ,ولذلك لا يأتى ملكوته قبل
تقديس حضوره فى القلب ثم تتقدس المشيئة فى الفكر والعمل , ولذلك أذا تقدس أسم الله
فى حياتنا وربنا قدس حياتنا بأسمه الموجود فينا نستطيع أننا نتقدم بالطلبة الثانية
ونقول له ليأتى ملكوتك بمعنى أن هذه الطلبة تتصل بما سبقها إتصالا وثيقا فنحن نطلب
تقديس أسم الآب لكى يأتى ملكه أو ملكوته ,كما تتصل بما بعدها أيضا ,لأنه بأتيان
الملكوت تتم مشيئة الآب كما فى السماء كذلك على الأرض.,ليأتى ملكوتك ,ولسان حالى
وأنا بأصلى لربنا وبأقول له ليأتى ملكوتك يا رب عليا ,يخطىء من يظن أننا لما بنطلب
ليأتى ملكوتك أننا بنعجل مجىء الملكوت أو بنقول لربنا تعالى بدرى أو بنستحسه أنه
ييجى بدرى بالطبع لأ لأنى أقصد ليأتى ملكوتك عليا لأن ملكوت الله حاييجى فى وقت
معين هو حدده ,لكن لما بأقول له ليأتى ملكوتك ,يعنى أعددنى أنا يا رب لأستقبال هذا
الملكوت ,وأن ملكوتك يبقى له وضع فيا وومكان فيا وقدشبهها السيد المسيح فى أحد
أمثاله بيقول فى متى 13: 45 ,46 45أَيْضاً يُشْبِهُ
مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَاناً تَاجِراً يَطْلُبُ لَآلِئَ حَسَنَةً،
46فَلَمَّا وَجَدَ لُؤْلُؤَةً وَاحِدَةً كَثِيرَةَ الثَّمَنِ، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ
مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَاهَا يعنى اللؤلؤة الواحده دى الكثيرة الثمن هى
الملكوت التى تستحق أننا نضحى بكل اللآلىء الموجودة فى حياتنا من أجل أن تكون لينا
هذه اللؤلؤه الواحده ,واللآلى كتير فى الحياة ولكن كلها مجتمعة لا تساوى تلك
اللؤلؤة الكثيرة الثمن التى تستحق أننا نضحى ونجاهد من أجلها من أجل أن تكون من
نصيبنا ,يا ترى مين اللى عنده أستعداد أنه يسيب كل اللآلىء من أجل أنه يطلب
اللؤلؤة الكثيرة الثمن ,ملكوت الله مش حاجه جايه ,لكن ملكوت الله موجود ,ومن ساعة
الله ما أوجد هذا العالم والملكوت موجود فى الماضى وفى الحاضر وفى المستقبل ,ولما
ربنا بيتكلم عن الأتكاء فى حضن أبراهيم يعنى أن هذا هو الملكوت , بعدين ربنا بيقول
لينا ها ملكوت الله داخلكم يعنى موجود فيكم دلوقتى ,وبعدين أحنا منتظرين ملكوت فى
المستقبل وهذا الأنتظار هو أستعلان الملكوت فى حياتنا ولكنه موجود فى الماضى
والحاضر والمستقبل ,,فمجىء الملكوت وأستعلانه يبدأ من هنا على الأرض لما النفس
تتعرف على شخص السيد المسيح وتقبله كملك فى حياتها وتبدأ تعيش هذا الملكوت على

الأرض و تستمر معاه فى هذه الشركة حتى تكون شريكته أيضا فى مجيئه الثانى ,ومن أجل
هذا نطلب بأستمرار فى كل طلبة أن ملكوتك يارب يستعلن فينا وبينا أيضا يعنى ملكوتك
يتم فينا وتيجى تملك على الأرادة والفكر وعلى المشاعر وعلى الحواس وعلى الحياة
وعلى الأمكانيات وعلى الرغبات وعلى الأحتياجات ,وأيضا يستعلن بينا للآخرين أننا
نقدم صورة هذا الملكوت للآخرين فيعيشوه هم أيضا ,وعندما نقول يأتى ملكوتك
ولأشتياقنا لهذا الملكوت ,وهذا ليس معناه أننا واثقين فى نفسنا وأن أستعدادنا كامل
لهذا الملكوت ,فهو ليس عن كمال أستعداد حاصل فينا بل أننا بنستحس ربنا على سرعة
المجىء وأنه يملك علينا سواء هنا على الأرض أو بأعلان مجيئه الثانى بسبب أشتياقنا
وحبنا ليه وبسبب فرحنا بيه وأننا عايزينه يملك من الآن وإلى الأبد علينا ونطلب
سرعة مجىء هذا الملكوت بسبب ثقل الواقع الزمنى المحيط بينا والشر والظروف الصعبة
المحيطة بينا وقسوة الخطية وميل الأنسان ليها ولذلك بنتوسل بشدة لربنا أنه ييجى
ويملك علينا لكى ينقذنا من العالم الحاضر الشرير ومن هذا الواقع الزمنى المر ,فبنطلب
منه ملكوته اللى كله رحمة وكله معونة ,وأن رحمته ومعونته تساعدنا فى وسط ظلمة هذا
الزمان وفى ضيق هذه الأيام ,لأننا كما نرى العالم كل يوم الظلمة فيه بتزيد
والتجارب فيه بتشتد والخطية فيه بتقوى ,ولأحساسنا بخطورة الموقف وأشتياقنا للملكوت
يخلينا بأستمرار أننا نطلب بأستمرار مجىء هذا الملكوت ونطلب أن يستعلن فينا وبينا ,وأنت
بتطلب ملكوت السموات تذكر أن ملكوت الله آتى وحتما ولابد أن يأتى و نوره سيشملنا
جميعا وأحنا على ميعاد لأنتظار هذا الملكوت ,طلبنا لهذا الملكوت بسلطان البنين أو
سلطان البنوة ,فأذا كنا أبناء فنحن وارثون ,والملكوت هو ميراثنا كبنين ولذلك
بنطلبه أننا نتمتع بيه وأننا نعيشه ,ولكن فى كل مرة الأنسان بيطلب من ربنا ليأتى
ملكوتك ,وأذا طلبنا هذا الملكوت وفعلا كنا واعيين لهذه الطلبة وجادين فيها ,فعلينا
أننا نواجه وضعنا الخاطى فى كل حين ونحاول نتوب عنه ,ونتوب عنه لكى نكون مستعدين
لهذا الملكوت ومتمتعين بيه ,نفحص نفسنا كل يوم , نراقب نفسنا ونطلب قوة المسيح
المطهرة أنها تطهرنا وتتوبنا علشان نعيش حياه جديدة هى حياة الملكوت ولما هذا
الملكوت يستعلن فى كمال وجهه نكون أحنا فعلا لائقين لهذا الملكوت ,و الأنسان الذى
يطلب الطلبه ويعى ليأت ملكوتك ,بيفحص نفسه كل يوم بالتوبة ويصلح من وضعه بقوة
المسيح المطهرة علشان يثبت فى هذا الملكوت ,وليس فقط الأنسان ينظف نفسه من الخطايا
اللى هو بيعيشها أو من الغلط اللى موجود فيه أو بيحاول يعطل حدوث الملكوت فى حياته
,لكن أيضا قد يضطر الأنسان وليس أضطرار نتيجة حاجة غصب عنه لكن بأرادته ,أنه يتخلى
عن أشياء كثيرة فى حد ذاتها قد تكون ليست خطأ لكنها قد تعطل حدوث الملكوت فى حياة
الأنسان ولذلك إللى بيطلب الملكوت يكون عنده أستعداد أنه قد يتخلى عن بعض الأشياء
الموجودة فى حياته التى تعوق أستعلان هذا الملكوت فى حياته وهى فى حد ذاتها ليست
خطأ ,وهى مثل انه قد يستغنى عن أصدقاء وعن عادات وأفكار وعن أماكن والأنسان بيقول
عليها دى مافيهاش غلط ,قد يكون مافيهاش غلط فى حد ذاتها لكنها تعطل عمل الملكوت
بأستمرار,والأنسان بأستمرار فى سعية ناحية الملكوت عليه أنه يختار والحياه هى
مجموعة أختيارات الأنسان بيختارها بأستمرار ,وقد يختار الأنسان ما بين حاجتين
كويسين لكن لازم يتعلم أزاى يختار الحاجة الأحسن يعنى الأولويات يعنى يكون أختياره
الشىء اللى بيقربه بربنا أكثر  ,لأن فى
أوقات كثيرة الملكوت بيضيع من حياتنا لأننا ما بنعرفش نختاره وبنختار حاجات تانية
زى مجاملات الناس أو مثل متعات معينة قد تكون متعات بريئة ولكنها تشغلنا كثيرا عن
فكر الملكوت ,حتى لو كانت الخدمة ,وبعض الناس أنشغلت عن المسيح بالخدمة ,والخدمة
فى حد ذاتها شىء حلو وشىء مبارك ولكن لو الخدمة بتشغلنى عن أنى أتمتع بعلاقة شخصية
بربنا ينبغى أنى أكون عارف أن الأختيار الأول يكون ربنا وبعد كدة الخدمة ,ولازم
أقتنى اللؤلؤة الوحيدة الحسنة الكثيرة الثمن .

أن الصلاة
الربانية متماسكة منتظمة ,أنها توالد الأفكار من بعضها بحيث يلزم أتباع ترتيبها فى
غير تعديل أو تنسيق ,وأن أجراء أى تعديل فيها يخرجها عن غرض المسيح وفكره ,فلا يصح
أن نطلب مثلا (خبزنا كفافنا) قبل طلب إتيان الملكوت لأنه يجب أن نطلب أولا ملكوت
الله وبره فنعطى الخبز ونزاد ,يعنى الطلبة الأولى هى بمثابة الأساس وما يليها من
طلبات أحجار متتابعة فى هذا البناء الحى ,ففى الطلبة الأولى نتجه إلى الله فى خشوع
ومحبة ,وفى هذه الطلبة التانية نتجه أليه فى خضوع وطاعة لأننا فى الطلبة الأولى
نتحدث إلى الله كأب أما فى الثانية فنتحدث أليه كملك .

(ليأت
ملكوتك)
,هذا نداء يتجه إلى ملكوت ممتاز يختلف عن الممالك الكثيرة التى نعرفها ,توجد
ممالك العالم ومملكة الشيطان ولكنا هنا نطلب ملكوتا ممتازا هو ملكوت الله
,فالمتسلط فيه ليس ملكا أرضيا ولا شيطانيا بل الملك القدوس ملك الملوك ورب الأرباب
,ولكى أحدد نوع الملكوت الذى نطلب أن يجىء, أوجه الفكر إلى 1- دائرة العالم , 2-
ودائرة القلب 3- ودائرة السماء .

1-دائرة
العالم
ففيها ملكوت الله موجود منذالأزل فهو متسلط فى مملكة الناس ومن تكبر منهم
فهو قادر أن يذله ,هكذا عرف نبوخذ نصر الملك بعد كبريائه وإذلاله بعد أن صار
كالحيوان يأكل العشب كالثيران وأبتل جسمه بندى السماء وطال شعره مثل النسور
وأظفاره مثل الطيور , وبعد أنتهاء الأيام ورجوع عقله إليه سبح وحمد الحى إلى الأبد
الذى سلطانه سلطان أبدى وملكوته إلى دور فدور, نعم به نحيا ونتحرك ونوجد وكما يشاء
يفعل بنا ولا يوجد من يمنعه أو يقول له ماذا تفعل؟ ,فهو ملك عظيم فى كل الأرض وهو
ملك عظيم فى الطبيعة ,فالسموات تحدث بمجده والفلك يخبر بعمل يديه ,يوم إلى يوم
يذيع كلاما وليل إلى ليل يبدى علما ,يرسل شمسه على الصالحين والظالمين ويمطر على
الأبرار والظالمين ,هو ملك عظيم فى الطبيعة ومتسلط فى مملكة الناس ,هو ملك فى
دائرة العالم ولسنا لأجل هذا الملكوت نطلب أن يجىء لأنه موجود.

2-دائرة
القلب
ونطلب أن يملك الله عليها وهذا نسميه ملكوت النعمة ,ويتم بخلاصنا من بعد
معموديتنا هنا وقبول الرب يسوع فاديا ,وملكوت النعمة الذى أشار أليه يوحنا
المعمدان فى قوله فى متى 3: 2 2قَائِلاً: «تُوبُوا،
لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ. وهو الملكوت الذى نادى به
يسوع فى مرقس 1: 15 15وَيَقُولُ: «قَدْ كَمَلَ الزَّمَانُ
وَاقْتَرَبَ مَلَكُوتُ اللَّهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِالإِنْجِيلِ».,ولهذا
الملكوت شأن كل مملكة – ملك وشعب ودستور أو
ملك من الشعب للشعب :ما فى العبرانيين 2: 14 14فَإِذْ
قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً
كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ
الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،أى لخدمة شعبه لأنه كما فى مرقس 10: 45 45لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضاً لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ
بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ».,فهو ملك
فى الطفولة
,والمجوس رجال المشرق الحكماء سجدوا عند قدميه مقدمين له ذهبا
أعترافا بملكه ,وهو أيضا ملك فى دخوله أورشليم بالرغم من ركوبه على جحش أبن
أتان وحوله حاشية فقيرة ولكن الشعب هتف له فى متى 21: 9 9وَالْجُمُوعُ
الَّذِينَ تَقَدَّمُوا وَالَّذِينَ تَبِعُوا كَانُوا يَصْرَخُونَ قَائِليِنَ:
«أُوصَنَّا لاِبْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي
الأَعَالِي!».,وكان بين الشعب الهاتف ,الأعرج الذى مشى والأعمى الذى أبصر
والمريض الذى شفى والميت الذى قام والخاطىء الذى تحرر ,نعم لقد ملك يسوع المسيح
على قلوب الجميع بمحبته وخدمته ,وهو أيضا ملك فوق الصليب ,وها هو اللص
المصلوب يطلب فى لوقا 23: 42 42ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ:
«اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». فهو واثقا أنه رب
وملك ,حقا هذا هو الملك الذى أرتفع عن الأرض فجذب أليه الجميع كما قال فى يوحنا
12: 32 32وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ
أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ». أما شعب هذا الملكوت فهم الذين قبلوا
يسوع المسيح مخلصا لهم وأعترفوا به ربا وإلها ,هم جماعة المؤمنين ,هم الكنيسة
المسيحية التى تتكون من كل قبيلة وأمة ولسان ,هم البيض والسود والحمر والصفر الذين
قبلوا المسيح وملكوه فى قلوبهم .هم الأغنياء والفقراء ,الكبار والصغار ,جميع الذين
أنضموا تحت رايته ,لافرق بين ذكر وأنثى ,عبد وحر ,لأن الجميع شعب واحد فى المسيح
,أما دستور هذا الملكوت فهو المبادىء المسيحية التى نادى بها المسيح وعلمها ولنأخذ
مثالا لذلك خطاب العرش الذى ألقاه فوق الجبل والمعروف بعظة المسيح على الجبل ,ففى
هذا الخطاب نجد أسمى المبادىء التى لو أخذ بها البشر لوجدنا الأنسان المثالى الذى
يحب عدوه ويبارك لاعنيه ويحسن إلى مبغضيه ويصلى لأجل الذين يسيئون أليه ,هذا هو
ملكوت النعمة الذى يضمنا , و ملكنا فيه المسيح ودستورنا فيه مبادئه السامية التى
علمها لنا والتى أبرزها فى حياته وهو ملكوت بابه مفتوح لكل من يؤمن .

(ليأت ملكوتك) بهذه الطلبة نحن نرجو أن يأتى ملكوت النعمة فقط فى كل قلب ,وفى ملكوت
النعمة نعرفه الملك الذى أخلى نفسه آخذا صورة عبد نعرفه فى شبه جسد الخطية ,نعرفه
مصلوبا ونعرف بعد أن قام من الأموات  ,ويتحقق
ملكوت النعمة:- 1- بالمعمودية 2- والتوبة 3- والتناول من الأسرار المقدسة 4- والأيمان
5- والصلاة

1-المعمودية
:-  لابد من الكرازة لخلاص النفوس والتبشير
بيسوع المسيح والمناداه به أنه المخلص الوحيد إذ قال بطرس فى أعمال الرسل 4:  12وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ
آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ
نَخْلُصَ».ولأنه المسيح هو قال فى يوحنا 14: 6
6قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ
أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِى. وبولس الرسول أستطاع أن يغزو
أوروبا ويفتحها للمسيح وكانت رسالته تقديم يسوع المسيح وإياه مصلوبا لليهود
والعبرانيين ولسائر الأمم فهو قال فى رسالته الأولى لكورونثوس 2: 2 2لأَنِّي لَمْ أَعْزِمْ أَنْ أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ
إِلاَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَإِيَّاهُ مَصْلُوبا.وأعلن أن فى هذه البشارة
وهذا الإنجيل قوة الله للخلاص لكل من يؤمن ,والجميل أن ملكوت النعمة أمتد من آسيا
إلى أوروبا وأمتد بواسطة سائر التلاميذ إلى بالكرازة إلى جهات العالم المختلفة
,واليوم أصبح ملكوت النعمة ممتدا فى كل العالم وكان كل من يؤمن يعتمد للمسيح ,

2-التوبة :- ويتحقق
ملكوت النعمة أيضا بتوبة الذين يسمعون ,لأنه لا فائدة من الكرازة لو الناس قفلت
قلوبها وآذانها عنها دون التأثر بيها ,أن ملك المسيح يأتى فى القلب التائب
والمعمودية تبطل فاعليتها فى القلوب الغير تائبة ,وكان بطرس الرسول يتحدث لليهود
فى يوم الخمسين عن يسوع الناصرى الذى صلبوه بأيدى أثمة وأقامه الله ناقضا أوجاع
الموت جاعلا أياه ربا ومسيحا وبعدين فى أعمال الرسل قالوا فى 2: 37, 38 37فَلَمَّا سَمِعُوا نُخِسُوا فِي قُلُوبِهِمْ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ
وَلِسَائِرَ الرُّسُلِ: «مَاذَا نَصْنَعُ أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ؟»
38فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى
اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ
الرُّوحِ الْقُدُسِ.والتوبة هى الندم على الخطية والتذلل أمام الله
والأعتراف بالحق والرجوع أليه وكما يقول السيد المسيح فى لوقا 15: 7 7أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هَكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي
السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارّاً
لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَة.يعنى التوبة أيضا هى عدم الرجوع للخطية .

3-التناول من
الأسرار المقدسة:- كما أن التناول من الأسرار الإلهية يعمل على تثبيت الملكوت فينا
,فبالأضافة لبركات العمل الإلهى فى التناول من غفران للخطايا وتثبيت وتبرير ,فالتناول
يثبت فينا ملكوت النعمة.

4-الأيمان :-
ويتحقق ملكوت النعمة أيضا بالأيمان ,فكل
نفس تقبل المسيح مخلصا وتعتمد تنضم إلى هذا الملكوت ,وكان سجان فيليبى ضمن ملكوت
الشيطان وأحس بحاجته للخلاص فسأل بولس وسيلا فى أعمال الرسل 16: 30و 31 30ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ مَاذَا يَنْبَغِي
أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» 31فَقَالاَ: «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ
الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ».وكانت النتيجة أن تهلل مع
جميع بيته إذ كان قد آمن بالله , وهكذا كل الذين قبلوا يسوع المسيح أمتلأوا فرحا
ولنقول مع بولس الرسول فى رسالته لروميه 5: 1 1 فَإِذْ
قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ
الْمَسِيحِ ,أنت وأنا صرنا أبناء الله بالمعمودية والأيمان ,والطريق مفتوح
لكل نفس بعيدة لكى تؤمن وكما يقول الكتاب فى يوحنا 3: 16 16
لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ،
لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ
الأَبَدِيَّةُ.

5-الصلاة :- ويتحقق
ملكوت النعمة أيضا بالصلاة ,وكثيرين صلوا ذاكرين أشخاص بالأسم حتى حققت النعمة تلك
الصلوات وإنضموا إلى تلاميذ الرب يسوع ,قد صلت مونيكا فتغير أبنها أوغسطينوس النجس
وصار القديس أوغسطينوس المشهور ,وأيضا هكذا يجب أن نصلى ونقدم بعض الأسماء أمام
عرش النعمة حتى يتحقق ملكوت الله على الأرض وتصبح ممالك العالم للرب ولمسيحه.

3-دائرة
السماء
ونطلب أن يملك عليها وهذا نسميه ملكوت المجد ,هو يتم بمجىء المسيح ثانية
حيث نؤخذ أليه ونتمجد أيضا معه .

(ليأت ملكوتك) أننا نطلب أن يأتى ملكوت المجد لكى نتمتع مع المسيح مع مجيئه الثانى
والملك فى هذا الملكوت هو أيضا شخص ربنا يسوع المسيح لأنه ملك لا يتغير ولا يخلفه
أحد وعرشه دائم وملكه مستديم ولكنه فى ملكوت المجد يختلف فى سلطانه وقوته عما عليه
فى ملكوت النعمة , فى ملكوت المجد فسيأتى فى مجد أبيه لا يعرف الموت أبدا ونراه
وجها لوجه فى مجده العظيم ,نراه ملكا رفيعا ,تاجه العظمة وعرشه النعمة وقضائه
العدل ومشورته الحكمة وسلطانه المحبة ,ملك الملوك ورب الأرباب ,وأما شعب ملكوت
المجد فهو الكنيسة غير المنظورة أو جماعة المؤمنين الحقيقيين ,يلبسون البز الذى هو
تبررات القديسين كما يقول فى الرؤيا 19: 8 8وَأُعْطِيَتْ
أَنْ تَلْبَسَ بَزّاً نَقِيّاً بَهِيّاً، لأَنَّ الْبَزَّ هُوَ تَبَرُّرَاتُ الْقِدِّيسِينَ». وفى ملكوت النعمة قد نتعرض للخطية والمرض والدموع أما فى
ملكوت المجد فلا نعرف شيئا من هذا لأن هناك القداسة والصمت والترنم والفرح الأبدى
,شعب تصير لغته واحدة سماوية ,وزي واحد سماوى وأغنيته مشتركة لذاك الذى إفتداهم
بدمه ,شعب كملائكة الله الذين فى السماء ,لا يزوجون ولا يتزوجون ولا يعرفون
العداوة بل المحبة الكاملة النقية ,أذ يكونون كالمسيح الذى كله محبة ,أما الدستور
هناك فليس أوامر ونواهى بل تصبح الحياة كلها مقدسة وكاملة ,فالشريعة تصبح مطبوعة
فى القلوب والأذهان والمعرفة تامة والولاء كاملا والمحبة تملأ قلوب الجميع فى
ملكوت المجد , يجب أن نلاحظ أنه لا يستطيع أحد الدخول إلى ملكوت المجد دون أن يكون
عضوا فى ملكوت النعمة , لابد من دخول ملكوت النعمة أولا للوصول إلى ملكوت المجد ,
يعنى ملكوت النعمة هو البذرة ,وملكوت المجد هو ثمرة تلك البذرة ونضوجها ,وملكوت
النعمة بمثابة بداية النهار وملكوت المجد بمثابة النهار الكامل ونحن نصلى من أجل
هذين الملكوتين.

ومتى تحقق
ملكوت النعمة يتهيأ الجو لظهور ملكوت المجد لأن صلاة الكنيسة المستعدة ستكون كما
فى الرؤيا 22: 20 20يَقُولُ الشَّاهِدُ بِهَذَا: «نَعَمْ!
أَنَا آتِي سَرِيعاً». آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوع. فبالصلاة
والسهر والأستعداد نكون مطمئنين وطالبين سرعة مجىء الرب واليوم قريب إذ لا يتباطىء
الرب عن الذين معه وكما يقول السيد المسيح فى متى 25: 31- 34 31«وَمَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ
الْمَلاَئِكَةِ الْقِدِّيسِينَ مَعَهُ،فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ
مَجْدِهِ. 32وَيَجْتَمِعُ أَمَامَهُ جَمِيعُ الشُّعُوبِ،فَيُمَيِّزُ بَعْضَهُمْ
مِنْ بَعْضٍ كَمَا يُمَيِّزُ الرَّاعِي الْخِرَافَ مِنَ الْجِدَاءِ، 33فَيُقِيمُ
الْخِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ وَالْجِدَاءَ عَنِ الْيَسَارِ. 34ثُمَّ يَقُولُ
الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي،رِثُوا
الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.

تعالوا نقول معا (أبانا الذى فى السموات “ليتقدس أسمك”,”ليأت ملكوتك”,”لتكن مشيئتك كما فى السماء كذلك على الأرض”)

والى اللقاء مع الجزء الخامس راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم
العطشه لكلمة الله ولألهنا الملك والقوة و المجد إلى الأبد آمين.

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: