تأملات وقراءات فى الصلاة الربانية الجزء الأول



                متى 6: 9- 13  , لوقا 11: 2- 4

                              الجزء الأول

متى 6: 9- 13 

9 «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي

فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.

9 After this manner therefore pray ye: Our Father which art in heaven, Hallowed be thy name.

 

10 لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ

كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.

10 Thy kingdom come, Thy will be done in earth, as it is in heaven.

 

11 خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.

11 Give us this day our daily bread.

 

12 وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ

 نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا.

12 And forgive us our debts, as we forgive our debtors.

 

13 وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ.

 لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

13 And lead us not into temptation, but deliver us from evil: For thine is the kingdom, and the power, and the glory, for ever. Amen.

لوقا 11: 2- 4

2 فَقَالَ لَهُمْ:«مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا:

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ،

 لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.  

2 And he said unto them, When ye pray, say, Our Father which art in heaven, Hallowed be thy name. Thy kingdom come. Thy will be done, as in heaven, so in earth.

 
 

3 خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ،

3 Give us day by day our daily bread.

 
 

4 وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ

مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا، وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ

لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ».

4 And forgive us our sins; for we also forgive every one that is indebted to us. And lead us not into temptation; but deliver us from evil.

مقدمة

الحقيقة ومن مدة كبيرة جدا وأنا نفسى أتعمق فى الصلاة الربانية وقرأت كتير وسمعت كتير عن شروح وتأملات الكثيرين فى الصلاة الربانية من الآباء القديسين ومن البطاركة والأساقفة والواعظين الخدام وحتى الطوائف الغير أرثوذكسية وحتى الناس الذين تعتبرهم الكنيسة خارجين عنها سواء قدماء أومعاصرين وكلها جميلة ورائعة وتظهر مدى أحساس الأنسان المسيحى بمدى سهولة وصعوبة الصلاة الربانية! فهى صلاة لا يختلف عليها أحد ,تعالوا نتأمل سويا فى الصلاة الربانية ونرد على السؤال هل هى صلاة سهلة أو هل هى صلاة صعبة؟والحقيقة إن أهمالها تقصير كبير وتكرارها فى غير تفكير نقص خطير, تعالوا نشوف.

الحقيقة لو رجعنا فى نفس الأصحاح فى أنجيل متى حنلاقى المسيح بيتكلم من العدد 5 حتى العدد 8 عن الصلاة وكيف تصللى 5«وَمَتَى صَلَّيْتَ فَلاَ تَكُنْ كَالْمُرَائِينَ،فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا الشَّوَارِعِ،لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ!6وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً.7وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ.8فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوه .فى أوقات كتيرة الصلاة بتبقى شىء صعب للنفس وبنصللى بالعافية ,لكن فى ناس بتحب الصلاة ,ولكن ليس لأن دوافعها صحيحة لكن دوافعها غلط حتى تنال مدح وإكرام من الناس وكان وضع الأنسان الذى يصللى أن يكون واقفا ولذلك السيد المسيح بيقول قائمين فى المجامع ,والمجمع هو مكان العبادة ,ويقول السيد المسيح وفى زوايا الشوارع وليست علشان الظهور فقط وهم يعملونها أصلا وهدفهم أن يظهروا ,لكن بيتحججوا بشىء آخر أنه كان فى ساعات معينة للصلاة عند اليهود ,كصلاة الساعة الثالثة والسادسة والتاسعة…… وهناك عدد مرات معينة يصللوها وكل مناسبة لها صلوات معينة وفى أماكن معينة مستحب الصلاة فيها مثل المجامع والهيكل كما يقول الطقس ,فلو واحد ييجى ميعاد صلاة الساعة التاسعة وهو فى الشارع ,فيقف على الناصية ويقول أنا بأنفذ الوصية ربنا قال لى صللى فى الساعة الفلانية ,لكن هو مش هدفه الصلاة لكن هدفه كما يقول السيد المسيح لكى يظهروا للناس ,وفى الحال السيد المسيح قال الشىء اللى لازم كلنا نعرفه أننا نصللى فى الخفاء وكأن ربنا ما بيشوفش غير فى الخفاء! وياسلام على تعبير متى صليت تعبير لطيف جدا ,ويحضرنى أنسان بسيط قال لى مرة يا أخى شوف المسيح بتاعنا حلو قد أيه ,وشوف الدين بتاعهم شكله أيه ,ده هو الصبح يصحيهم فى الفجر فى عز الثلج ويطلعهم يروحوا لحد الجامع بره فى الشارع لحد هناك علشان يصللوا وكان بيكررعبارة يصللوا فى عز التلج ,يخليهم يصللوا الفجر الصبح ,لكن شوف المسيح بتاعنا بيقول لك أيه متى صليت ,يعنى وقت ما تحب ,أدخل فى الدفا وأقفل بابك فى الدفا وما تطلعش فى البرد وصللى إلى أبيك الذى فى السموات ,ومع ذلك هما بيصللوا وأحنا ما بنصليش للأسف!,والحقيقة تعبير متى صليت بيعنى أن ربنا مش عايز طقوس وفرائض لكن عايز أرادة حرة تتكلم معه يعنى الصلاة ليست ألزام أوفرض أو واجب وهى ليست شىء الأنسان بيؤديه لمجرد أرضاء الله أو أنه يوفى ما عليه تجاه الله لأن ربنا ليس محتاج لعبودية الأنسان ولا للفروض أو شوية ممارسات الأنسان بيقدمها وكما قلت متى صليت فيها نوع من حرية الأرادة أذا كان الأنسان عايز يصللى وأذا كان حاسس برغبة جواه أو شاعر بأحتياج أنه يصللى فأذا أول درس فى الصلاة أنها تكون بأرادة كلية وبرغبة وبأحساس بهذا الأحتياج وليست عن طريق ضغط أو ألزام كالديانات الأخرى التى يصل فيها الضغط لحد القتل!أو أنها نتيجة أوامر خارجة من غير أرادة الأنسان ولكن الصلاه لابد أن تكون كرغبة من داخل الأنسان وأرادة بداخله وأحتياج للأنسان بيشعر بيه  ,وبعدين المسيح بدأ يتكلم عن تكرار الكلام وطول الصلاة وليس معنى ذلك أن السيد المسيح بينفى طول الصلاة ,لكن بينفى تكرار الكلام وطول الصلاة باطلا وربنا لم يقل عن التكرار ولكن تكلم عن التكرار الباطل ,ولو نظرنا فى الأديان الأخرى وممارساتهم أنهم ممكن يقولوا آيات الذكر ويبدأوا يرددوا كلمة الله حى لحد ما يوصلوا فى غيبوبة ,أذا ما هواش مجرد تكرار ولا طول كلام ,وسمعت واحد بيقول أه يا أخى لما تقف كتير قدام ربنا فربنا يزهق منك فيعطيك اللى أنت عايزه ويمشيك ,ما هو قال كده فى مثل اللجاجة ..لأ.. لأن المسيح نفسه صللى صلوات طويلة وكان يقضى الليل كله فى صلاه ,وسليمان لما وقف يدشن الهيكل صللى صلاة طويله ,والمسيح كان بيكرر عبارات ,لكن المطلوب أن لانكررها باطلا ,يعنى ما نفردش ونطول فى الصلاة ونخللى الناس اللى حوالينا عمالين يشتموا فينا ومتضايقين مننا ونقول أن أحنا بنصلى علشان نظهر قداستنا ولجاجتنا وروحانيتنا العميقة والأنبا صموئيل المتنيح كان بيقول جملة لطيفة قوى :لما تجتمعوا فى الصلاة تصللوا على مستوى أقل واحد فيكم ,يعنى تصللوا بمقدار ما يحتمله أصغر واحد منكم لأنك لو طولت فى الصلاه أللى واقف معاك مش حا يصللى ويبتدى يتأفف ويتضايق وممكن يهينك وممكن يشتمك ,يبقى أنت بدون ما تشعر عملتله عثرة ,ولذلك أياك أن تطيل الصلاة بدون أحتياج وأياك أن تكررالكلام باطلا ,وكل خمس دقايق أبانا الذى فى السموات ونكر أبانا الذى فى السموات ,الحقيقة ما نفرحش بيها لو كنا بنكرها كده ,يعنى ما نفرحش بيها إلا أذا أتقالت من القلب فعلا  وبها أنك شاعر بأحتياج لربنا وشاعر بثقة فى ربنا وثقة فى أستجابة الله ليك ولذلك الصلاة الحقيقية لما قال السيد المسيح صللوا كل حين ولا تملوا مش تطول فى الصلاة وفكرك شاتت بعيد ولا أنت مركز ولا أنت مقدم ذهن صافى ولا مقدم مشاعر حقيقية لربنا ولذلك بيقولك أدخل الى مخدعك وأغلق بابك وليس المقصود باب الحجرة ,ما أنت ممكن تغلق باب الحجرة عليك علشان يقولوا أنت بتصللى ,لكن فكرك مخترق مش باب الحجرة فقط ولكن باب البيت وباب الجيران وباب العمارة وأبواب وأبواب كتيرة ,والمسيح الحقيقة قصده أن تغلق باب الذهن علشان لما تكلم ,تكلم ربنا ولا تكلم الناس اللى حواليك فى الصلاة ولا تحول صلاتك إلى وعظة ,ولكن كلم ربنا يمشاعر أحتياج ,ولذلك أذا كانت طبيعة الله محبة فهو بيعرف كل ما نحتاجه ولذلك لا نتقدم فى الصلاة علشان نقرفه ونزهقه ونزعجه أو نرغمه أنه يستجيب لصلواتنا لكن ..لأ.. نحن نتقدم ونقول له أحتياجتنا لأنه قال كده أعلم ما تحتاجون أليه ,ولو أنت حاولت تعبر عن اللى جواك لربنا فربنا هو أكتر واحد وحتى أكتر منك أنت نفسك فاهم كويس أيه اللى جواك حتى لو مش عارف تعبر عنه أو حتى اللى ستقوله تخيل! ,وربنا بيقوللك قول وأنا عارف اللى أنت ستقوله ,واللى أنت عايز تقوله لى قوله فى ثقة وبساطة ,لأنك لما بتقوله لى بالرغم أن أنا عارفه ,فأنت بتعلن أحتياجك ليا وبتعلن ثقتك فيا ,وأوضح أكتر الصلاة أعلان أحتياج وثقة فى الله ,فلما بتقول يا رب أنا محتاج لك ,تقول يا رب أنا واثق فيك ,ولوقلت الكلمتين دول فقط بقلب مستقيم كفاية ,احسن ما تصللى ساعة أو ساعتين أو ثلاثه أذا ليس بطول الكلام ولا بتكرار الكلام لكن نتقدم لربنا ونعلن له ثقتنا ورجائنا فيه .

ولو رحنا لأنجيل القديس لوقا البشير وفى نفس الأصحاح وعلى حسب عادة القديس لوقا أنه دائما كان يظهر السيد المسيح فى كل عمل من الأعمال التى ظهر فيها فى حياته على الأرض ففى العدد الأول أن السيد المسيح كان بيصللى  ورأينا ساعة المعمودية فى نهر الأردن تعبير وأذ كان يصللى ولما كان فى التجربة على الجبل وحتى لما أختار تلاميذه الأثنى عشر وحتى قبل ما يسأل التلاميذ ماذا يقول الناس عن أبن الأنسان وقال له بطرس أنت هو أبن الله كان أيضا بيصللى من أجل أن الآب السماوى يعلن للتلاميذ عن شخصه ,فبأستمرار معلمنا لوقا بيظهر المسيح فى مواضع كثيرة أن عمل المسيح هو الصلاه ورأينا أن المسيح كان فعلا بيصللى ليس لمجرد أنه يعلمنا أن نصللى لكن لأنه فعلا كان بيشفع فى البشرية وبيطلب من أجل البشرية ولما لاحظ التلاميذ كثرة صلوات السيد المسيح ومدى السلام والفرح والبهجة والعلاقة والشركة التى تكون بينه وبين الآب فى كل مره بيصللى ولذلك تقدم واحد من التلاميذ وقال له علمنا يارب نصللى أحنا كمان ,والحقيقة قد تكون البداية نوع من تقليد السيد المسيح الذى يصللى مرارا كثيرة أو كما قال التلميذ له كما علم يوحنا أيضا تلاميذه ,كأحساس منهم أن الصلاة ممكن يتعلمها الأنسان ويمارسها ,كما قلت قد يبدأ الموضوع بالتقليد ,لكن السيد المسيح بدأ يعلمهم ويعطيهم مجموعة دروس فى مدرسة الصلاة ويعلمهم بعض المبادىء عن معنى الصلاة وكيف يصللى الأنسان وماذ يقول الأنسان فى الصلاة والشىء العجيب جدا أن العهد القديم كله لو نظرنا فيه نلاقى أنه لا يوجد وصية فى العهد القديم بتقول صللى سواء فى سفر الخروج أو سفر التثنية أو فى سفر العدد أو فى سفر اللاويين ,لكن قال أعبد الرب إلهك ,الرب هو واحد ,أذكر يوم السبت لتقدسه ولا تسرق ولا تقتل ولا تزنى … لكن لا يوجد وصية خاصة بالصلاة وبالرغم أنه لا يوجد وصية خاصة بالصلاة ,لكن نجد أن كل الناس الذين عاشوا مع ربنا فى العهد القديم قد عاشوا حياة الصلاة بالرغم من عدم وجود وصية بالصلاة أذا الصلاة هى عشرة وهى أحتياج يشعر به الأنسان ولذلك بيعيشه كشىء طبيعى أنه يريد أن يكلم ربنا وأنه يتفاعل مع الله بأستمرار ولذلك نرى حياة أبراهيم أبو الأباء مليانه بصلوات كثيرة وكذلك حياة موسى وحياة أيليا وحياة دانيال وأشعياء وأرميا ,وأى واحد عاش مع الله كانت الصلاة شىء أساسى وركن جوهرى جدا فى حياته كأحساس بأحتياج لربنا الإله الذى يسير معه ويريد أن يكلمه ويشعر بهذه الشركة وهذه العشرة مع الله ,حتى أن داوود من كتر ما صللى قال فى مزمور 109: 4  4 بَدَلَ مَحَبَّتِي يُخَاصِمُونَنِي. أَمَّا أَنَا فَصَلاَةٌ. يعنى هو اصبح صلاة لما حاول يعبر عن نفسه وعن شدة أحتياجه لربنا وألتصاقه بهذه العشرة بالله فقال أما أنا فصلاه ,وكما قلت قد يبدأ الموضوع بأنه نوع من التقليد بنصللى زى الناس التانية بتصللى لمجرد رغبة فى التقليد لكن فى واقع الأمر يكتشف الأنسان أن هذه الصلاه أحتياجه لعشرة حقيقية وشركة وعلاقة قوية بينه وبين الإله الذى يتبعه والذى يترجاه وواضع رجاءه فيه .  

لماذا أطلق عليها الصلاة الربانيه؟

تنسب هذه الصلاة ألى الرب يسوع ومن أجل ذلك سميت الصلاة الربانية ولكنها ليست الصلاة الوحيدة التى تنسب أليه ,لأن الكتاب المقدس يذكر لنا صلوات كثيرة رفعها السيد المسيح منها المذكور تفصيلا ومنها المشار أليه أنه صللى دون ذكر الكلمات التى نطق بيها ,فهو كثيرا ما صللى فوق الجبل ,ولكن هناك صلوات مختلفة فى مناسبات متنوعة ذكرها لنا الكتاب المقدس :

1-صلاة حمد كما فى أنجيل متى 11: 25- 26 25فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هَذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ. 26نَعَمْ أَيُّهَا الآبُ لأَنْ هَكَذَا صَارَتِ الْمَسَرَّةُ أَمَامَكَ.

2-صلاة شكركما فى يوحنا 11: 41- 42 41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً، وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي، 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ، لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».

3-صلاة جثيمانى كما فى متى 26: 39- 44 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ،وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ،إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ،وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». 40ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً،فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهَكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلَّا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا،فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضاً نِيَاماً،إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضاً وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذَلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ.

4-صلوات الصليب كما فى لوقا 23: 34 34فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ». وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا.وكما فى متى 27: 46 46وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِيلِي،إِيلِي،لَمَا شَبَقْتَنِي ؟» أَيْ: إِلَهِي،إِلَهِي،لِمَاذَا تَرَكْتَنِى؟

أما الصلاة الربانية فتختلف عنها لأن السيد المسيح لم يرفعها إلى الآب بل علمها لتلاميذه وكما نوهت بعاليه أن الصلاة الربانية ذكرت فى أنجيل متى وأنجيل لوقا وقد نجد أختلافا طفيفا بين الصلاتين فى البشارتين ,لعل هذا الأختلاف اللفظى يوضح لنا مقدار ما يهدف أليه السيد المسيح من التمسك بالمعنى دون الألتزام بحرفية الصلاة ,فنجد الصلاة الربانية المذكورة فى متى نطق بها المسيح ضمن العظة على الجبل وقد ألقاها المسيح  على التلاميذ والجماهير وذلك فى الجليل , أما الصلاة الربانية التى ذكرها لوقا البشير فقد نطق بها المسيح استجابة لطلب أحد التلاميذ بأن يعلمهم الصلاة كما علم يوحنا تلاميذه ,ولعل هذا التلميذ لم يكن حاضرا المرة الأولى فى الجليل على الجبل ,وها هو ينتهز الفرصة فى اليهودية بعد عودة المسيح من صلاته على أنفراد ويطلب يا رب علمنا نصللى .

ماهى مشتملات الصلاة الربانية؟

تتضمن الصلاة الربانية: إبتهالات – وطلبات سبع – وتسبحة ختامية

الأبتهالات فهى واضحة فى العبارة ” أبانا الذى فى السموات” وأولى الكلمات فيها أبانا ,تشعرنا بأننا أبناء و بأن لنا أخوة وباقى العبارة الذى فى السموات ,كلمات ترفع قلوبنا وأفكارنا إلى السماء حيث هناك الآب الذى نناديه ونناجيه ,أب واحد سماوى وليس آخر.

الطلبات السبع تنقسم إلى قسمين 1- الثلاث طلبات الأولى تختص بالله وهى “ليتقدس أسمك – ليأتى ملكوتك – لتكن مشيئتك” يعنى هى طلبات تامة فى السماء ونطلب تمامها على الأرض “كما فى السماء كذلك على الأرض”وهذه الطلبات تجعلنا نشخص إلى السماء ,وهى تمجيد للثالوث الأقدس فى الإله الواحد “ليتقدس أسمك أيها الآب , ليأتى ملكوتك أيها الأبن , لتكن مشيئتك أيها الروح القدس وفى هذه الطلبات أيضا نتهلل ونطلب فنحن نطلب قداسة أسمه وإتيان ملكوته ونفاذ مشيئته ولكننا فى الواقع أكثر من أن نقدمها كطلبات إننا نرفعها تهليلات إذ ندعو لأنفسنا أبا وملكا وسيدا 2- الطلبات الأربع الأخيرة تختص بنا نحن البشر وهى ” خبزنا….. أعطنا – وأغفر لنا ذنوبنا …. كما نغفر – ولا تدخلنا فى تجربة – ولكن نجنا من الشرير” وهذا التقسيم يشبه إلى حد قريب لوحى العهد حيث نرى الوصايا التى تختص بالله على اللوح الأول والوصايا التى تختص بالواجبات نحو البشر على اللوح الثانى ,وعلى الألواح نجد أصبع الله تكتب وهنا نجد الله المتجسد الذى كتب قديما يتحدث. والطلبات السبعة هى سبع حلقات متصلة ,فمتى تقدس أسم الآب بين الناس أتى ملكوته ومتى حل هذا الملكوت تمت مشيئته وهو كآب يعطينا الخبز وكملك يغفر لنا ذنوبنا ,وكسيد ينقذنا من التجارب بقوة مشيئته .وهذه الطلبات أيضا تتعلق بأحتياجاتنا الروحية والجسدية هنا على الأرض ففى السماء لا يأكلون ولا يحزنون ولا يجربون,أما هنا فنحن نحتاج إلى الخبز وغفران الذنوب والنجاه من التجربة ومن الشرير ,وهذه الطلبات الأربعة الأخيرة أول أثنين “الخبز وغفران الذنوب “تجعلنا نشخص إلى الأرض والأثنين الآخرين “التجربة والنجاه من الشرير” تجعلنا نشخص إلى الهاوية, وهذه الطلبات هى إنقاذ للجسد والنفس والروح فى الأنسان الواحد لكى ينال ما يحتاجه من طعام وسلام وحياة.

التسبحة الختامية تأتى بعد الأبتهالات والطلبات السبع “لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد آمين” بمعنى أنها تسبحة شكر وهى قرار لمطلع الصلاة ,فالمجد لأسمه , والملك لملكوته , والقوة لمشيئته ,”إلى الأبد” بمعنى إنه الآب الأزلى والآب الأبدى الذى له الملك والقوة والمجد إلى الأبد آمين. ومع كلمات الختام نطلب ثم نتهلل نطلب أحتياجاتنا ونتهلل بملكه وقوته ومجده ونحن نثق أن فيه كآب وكملك قوى ممجد ,قضاء كل اعوازنا وأحتياجاتنا.

ما هى مميزات الصلاة الربانية؟

هى صلاة ممتازة

هى صلاة أجابة لصلاة”يا رب علمنا أن نصلى ..فقال لهم متى صليتم فقولوا أبانا الذى فى السموات  …..”. يعنى هى صلاة تفوق صلوات الآباء والقديسين والأنبياء والرسل والملائكة لأنها من فم المسيح الذى أسمه فوق كل أسم وصلاته فوق كل صلاة ,فهو وحده أبن الله وأبن الأنسان وكأبن الله يعرف ما يمجد الله وكأبن الأنسان يعرف أحتياجات الأنسان ,فصلاته أذا جامعة كاملة , وجامعه يعنى أننا نجد فيها كل صلاة ,وأنها تروى كل مواضيع الفكر ,ومعنى كامله أى أنها تتناول السماء كما الأرض تبدأ بربنا الأذلى وتنتهى بالأبد.

هى صلاة مركزة

فهى تحوى معانى كثيرة فى كلمات قليلة, يعنى كل كلمة فيها يمكن أن يصرف الأنسان فيها حياته متأملا ويمكن يقرأ عنها للمفسرين كثيرا ,والحقيقة هذه هى قدرة يسوع المسيح العجيب إنه يجمع المجلدات فى كلمات ويضع المعانى النادرة فى عبارات لا تستجمعها الحياة بأسرها ومع ذلك فهى لا تستغرق منا سوى الوقت القليل النادر.

هى صلاة مثالية

فكلمة “فصلوا أنتم هكذا” إنها المثال الأعلى والنموذج الفريد لصلواتنا ,أولا إن فيها مجد الله ,وتأتى حاجة البشر بعد ذلك ,يعنى هى بتبدأ بالآب السماوى وتتبع ذلك الشكر والطلب والعتراف وتختم أيضا بالشكر أيضا والتمجيد,وأذا أردنا أن نصللى يجب أن نتطلع إلى النموذج يعنى أن المثال قبل أن يصنع تمثاله والنحات قبل أن يعمل بأزميله والمهندس قبل أن يشيد البناء ,فجميعهم يتطلعون للنموذج قبل أن يبدأوا عملهم كمال قال القديس يعقوب فى رسالته 4: 3 3 تَطْلُبُونَ وَلَسْتُمْ تَأْخُذُونَ، لأَنَّكُمْ تَطْلُبُونَ رَدِيّاً لِكَيْ تُنْفِقُوا فِي لَذَّاتِكُمْ.أذا فلنسرع إلى النموذج والمثال.

هى صلاة العهد الجديد

مما لاشك فيه أنه كانت هناك صلوات كثيرة قبل هذه الصلاة كانت ترفع ولسنا نشك أن التلاميذ كانوا يعرفون صلوات أخرى فهم قد سمعوا الصلاة التى علمها يوحنا المعمدان لتلاميذه , ولكن أرادوا أن تكون لهم صلاة جديدة متميزة بطابع العهد الجديد ومن فم المعلم العظيم يسوع المسيح “يا رب علمنا أن نصللى كما علم يوحنا أيضا تلاميذه” الحقيقة شكرا لهذا التلميذ الذى طلب هذا إننا مديونون له بهذه الصلاة الجميلة .. الصلاة الربانية

ما هى ممارسات الصلاة الربانية؟

الحقيقة يخطىء كل الخطأ الناس الذين ينصرفون عن الصلاة الربانية كل الأنصراف بدون أن تأتى على ألسنتهم ويخطىء الذين يذكرونها على ألسنتهم مرارا وتكرارا دون أن تكون لمعانيها أثرا  فى أفكارهم ونفوسهم,السيد المسيح علمنا إياها ,وبكل التأكيد أن الآب السماوى يسر أن يسمع منا كلمات أبنه ,يعنى هى صلاة يجب أن يمارسها الجميع كجمع كما يمارسها الفرد ,فهى قيلت للتلاميذ وهى فى عباراتها تتضمن المجموع “أبانا..ذنوبنا..نجنا..وأغفر لنا…” يهنى هى صلاة الكنيسة مجتمعة فهى صلاة مشتركة ,وهى صلاة جمهورية للجميع ,فممكن الفرد أن يصليها وأن كان يرددها بكلمات الجمع ,يعنى لو تأملنا لحظة يعنى يحس وهو على أنفراد أنه يصللى مع أخوته فى الكنيسة غير المنظورة ,وأنت فى المخدع تصللى الصلاة الربانية ويمكنك أن تقول “أبانا..ذنوبنا..

نجنا..وأغفر لنا…” ,وأن تتذكر الكنيسة مجتمعة معك ,فأنت تصلى لأجلها كما هى تصلى لأجلك , الحقيقة هى صلاة يمكن لجميع الناس أن يجدوا  فيها حاجاتهم وكفايتهم,فهى تشعر كل من يصليها بتعزية وسلام وراحة علشان أنت بتبدأ بالتحدث مع آب سماوى دائم وليس مع إله رهيب ومرعب بل مع آب حنون موقر أبدى قادر أن يهب البشر جميعا كل أحتياجاتهم, كما قلت الصلاه الربانية نموذج لصلواتنا وفقا لقول السيد المسيح “فصلوا أنتم هكذا” ولكنها هى أيضا فى ذاتها صلاة وفقا لقول السيد المسيح أيضا “ومتى صليتم فقولوا” ,هى صلاة مع صغرها تصل إلى أعماق الروح فهى صلاة المؤمن اليومية ,فهى صلاة عميقة وروحية وأن شئنا أن نرفع صلوات مقبولة فلتكن من هذا الطراز ,فأن صلاة المظهر بالتمتمة الكثيرة والحركات الملفتة للنظر تؤثر فى عيون الناس وفى آذانهم ولكن الصلاة بالروح والحق تظهر فى المشاعر الداخلية التى تظهر تنهدات حقيقية خارجة من أعماق القلب ,أخوتى صلاة المظهر هى صلاة المرائين الذين يثقون فى أنفسهم أنهم أبرار وهم قبور مبيضة من الخارج وصلاة الروح هى صلاة أبناء الله الذين يخافون أسمه.

وهنا أنتهت المقدمة والى اللقاء مع الجزء الثانى راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا الملك والقوة و المجد إلى الأبد آمين.

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: