تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثامن


1 ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ نُوحًا وَكُلَّ الْوُحُوشِ وَكُلَّ الْبَهَائِمِ الَّتِي مَعَهُ فِي الْفُلْكِ.

وَأَجَازَ اللهُ رِيحًا عَلَى الأَرْضِ فَهَدَأَتِ الْمِيَاهُ.

1 And God remembered Noah, and every living thing, and all the cattle that was with him in the ark: and God made a wind to pass over the earth, and the waters assuaged;

   
 

2 وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ وَطَاقَاتُ السَّمَاءِ، فَامْتَنَعَ الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ.

2 The fountains also of the deep and the windows of heaven were stopped, and the rain from heaven was restrained;

 

3 وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ رُجُوعًا مُتَوَالِيًا.

 وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ،

3 And the waters returned from off the earth continually: and after the end of the hundred and fifty days the waters were abated.

 

4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ،

فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ.

4 And the ark rested in the seventh month, on the seventeenth day of the month, upon the mountains of Ararat.

 
 

5 وَكَانَتِ الْمِيَاهُ تَنْقُصُ نَقْصًا مُتَوَالِيًا إِلَى الشَّهْرِ الْعَاشِرِ

. وَفِي الْعَاشِرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، ظَهَرَتْ رُؤُوسُ الْجِبَالِ.

5 And the waters decreased continually until the tenth month: in the tenth month, on the first day of the month, were the tops of the mountains seen.

 

6 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا

فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا

6 And it came to pass at the end of forty days, that Noah opened the window of the ark which he had made:

 

7 وَأَرْسَلَ الْغُرَابَ، فَخَرَجَ مُتَرَدِّدًا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ.

7 And he sent forth a raven, which went forth to and fro, until the waters were dried up from off the earth.

 

8 ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنْ عِنْدِهِ لِيَرَى

هَلْ قَلَّتِ الْمِيَاهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،

8 Also he sent forth a dove from him, to see if the waters were abated from off the face of the ground;

 

9 فَلَمْ تَجِدِ الْحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا،

 فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْفُلْكِ لأَنَّ مِيَاهًا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ.

9 But the dove found no rest for the sole of her foot, and she returned unto him into the ark, for the waters were on the face of the whole earth: then he put forth his hand, and took her, and pulled her in unto him into the ark.

 

10 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَادَ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ،

10 And he stayed yet other seven days; and again he sent forth the dove out of the ark;

 

11 فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ،

وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ.

11 And the dove came in to him in the evening; and, lo, in her mouth was an olive leaf plucked off: so Noah knew that the waters were abated from off the earth.

 

12 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرْجعُ إِلَيْهِ أَيْضًا.

12 And he stayed yet other seven days; and sent forth the dove; which returned not again unto him any more.

 

13 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ،

فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ.

 فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ.

13 And it came to pass in the six hundredth and first year, in the first month, the first day of the month, the waters were dried up from off the earth: and Noah removed the covering of the ark, and looked, and, behold, the face of the ground was dry.

 
 

14 وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، جَفَّتِ الأَرْضُ.

14 And in the second month, on the seven and twentieth day of the month, was the earth dried.

 

15 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا قَائِلاً:

15 And God spake unto Noah, saying,

 

16 «اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.

16 Go forth of the ark, thou, and thy wife, and thy sons, and thy sons’ wives with thee.

 

17 وَكُلَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي مَعَكَ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ:

 الطُّيُورِ، وَالْبَهَائِمِ، وَكُلَّ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ،

 أَخْرِجْهَا مَعَكَ. وَلْتَتَوَالَدْ فِي الأَرْضِ وَتُثْمِرْ وَتَكْثُرْ عَلَى الأَرْضِ».

17 Bring forth with thee every living thing that is with thee, of all flesh, both of fowl, and of cattle, and of every creeping thing that creepeth upon the earth; that they may breed abundantly in the earth, and be fruitful, and multiply upon the earth.

 

18 فَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ.

18 And Noah went forth, and his sons, and his wife, and his sons’ wives with him:

 

19 وَكُلُّ الْحَيَوَانَاتِ، كُلُّ الدَّبَّابَاتِ، وَكُلُّ الطُّيُورِ،

كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كَأَنْوَاعِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْفُلْكِ.

19 Every beast, every creeping thing, and every fowl, and whatsoever creepeth upon the earth, after their kinds, went forth out of the ark.

 

20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ

الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ،

20 And Noah builded an altar unto the LORD; and took of every clean beast, and of every clean fowl, and offered burnt offerings on the altar.

21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ:

«لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ،

لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.

21 And the LORD smelled a sweet savor; and the LORD said in his heart, I will not again curse the ground any more for man’s sake; for the imagination of man’s heart is evil from his youth; neither will I again smite any more every thing living, as I have done.

 

22 مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ،

وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ».

22 While the earth remaineth, seedtime and harvest, and cold and heat, and summer and winter, and day and night shall not cease.

1* نلاحظ فى الأصحاحات الماضية أرتباط الأنسان بالخليقة وعندما قال ربنا سأمحوا الأنسان وأيضا الخليقة التى معه كلها , هنا ربنا ذكر نوح وذكر أيضا الخليقة التى معه لأن هذه الخليقة وجدت من أجل الأنسان الذى كان هو تاج الخليقة وفى التسبحة فى الهوس الثالث فى حاجة جميله قوى أن الأنسان كان بيقف كرأس للخليقة كلها ويمسك الخليقة كلها ويدعوها ويقول لها تعالى سبحيه ومجديه وزيديه علوا إلى الأبد يعنى كل الخليقة بدون أستثناء ويدعوها كلها أنها تيجى تشترك معاه وتقدم للرب التسبيح والتمجيد والمجد (*مبارك أنت أيها الرب الإله أبائنا ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد.*مبارك أسم مجدك القدوس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في هيكل مجدك المقدس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت أيها الناظر إلى الأعماق الجالس على الشاروبيم ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت على عرش ملكك ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في فلك السماء ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*باركي الرب يا جميع أعمال الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السموات سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا جميع ملائكة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع المياه التي فوق السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع قوات الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها الشمس والقمر سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا سائر نجوم السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأمطار مع الأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السحب والرياح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع الأرواح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها النار والحرارة: سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والحر سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الأهوية والأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الليالي والأيام:سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها النور والظلمة سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والصقيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها الجليد والثلج سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها البروق والسحب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأرض كلها سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الجبال وجميع الأكام سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب ياجميع ما ينبت على وجه الأرض سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا أيتها الينابيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها البحار والأنهار سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الحيتان وجميع ما يتحرك في المياه. سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب ياجميع الطيور السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الوحوش وكل البهائم سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا بني البشر وأسجدوا للرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب يا إسرائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا كهنة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عبيد الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا أرواح وأنفس الصديقين سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيها القديسون والمتواضعوا القلوب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا حنانيا وعزاريا وميصائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عابدي الرب إله أبائنا سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.) وهذا التسبحة جميله جدا لو قلناها قبل ما ننام كل يوم لتعرف قد أيه ربنا صنعك كأنسان معد لمجد قبل أنشاء العالم وكتاج للخليقة مسئوليتك الى الأبد أن تدعوا الكل لربنا .

ذكر الله هنا هو إلوهيم الإله الخالق الذى أوجد كل الخليقة ,طيب هو ربنا كان نساه !أو نسى العهد علشان يفتكره ولو الأجابه لأ ماذا يعنى بكلمة ذكر وحتى لما الكاهن بييجى بيصللى وبيقول تفضل يا رب أن تذكر جميع قديسيك الذين أرضوك منذ الأبد ,طيب هو ربنا ناسى كل القديسين , الحقيقة ذكر الله نوح أنه تمم وعده بعد أنتهاء مدة الطوفان الموجودة على الأرض , وبعدين التعبير الجميل أجاز الله ريحا فهدأت المياه ,والريح هى الروح القدس ,والروح القدس قد سبب هدوء للمياه ولذلك بيسموا الروح القدس روح التعزية أو روح الراحة يهدىء الأمور الموجودة .

2*و3* وتدريجيا يعنى متوالى وليس مرة واحدة وننتبه هنا أن هذا دائما ما يفعله ربنا فى حياة الأنسان ,يعنى ربنا لما يغير لا يغير مرة واحدة ولكن يغير تغيير تدريجى متوالى والسبب فى هذا لو أنه غير مرة واحدة فالأتسان لن يتحمل وسيتعب ولو تخيلنا هنا أن لو ربنا سحب مياه الطوفان مرة واحدة فماذا كان سيحدث للفلك ؟كان أتدمر لأنه سيسقط على الأرض مرة واحدة ,يعنى الأنسان لن يتحمل التغيير المفاجىء وليس لأن ربنا لا يقدر أو لا يستطيع ولكن لأن الأنسان لن يتحمل ولذلك طمأنه بأستمرار أن ربنا بيعمل فينا وساعات نقول أحنا ما بنحسش والحقيقة ربنا بيشتغل وقد يكون التغيير الذى يصنعه ربنا فى حياة الأنسان تغيير بطىء لكن بيتغير وأسألونى أنا مجرب هذا وأختبرته كثيرا جدا وأكيد منكم الكثيرين مثلى ,تعالوا نتخيل لو عندنا صخرة كبيرة وكل يوم ينزل عليها نقطة مياه واحدة ,طيب ما هو مقدار التغيير الذى تحدثه نقطة المياه فى الصخرة كل يوم ؟ لا شىء يستطيع أحد أن يلحظه شىء غير مرئى ,لو نظرنا لهذه الصخرة بعد عشر سنوات مثلا سنجد شكل الصخرة قد تغير جدا (النحر) لكن الشىء الجميل الذى نحرص عليه أن تسقط نقطة المياه كل يوم أكيد ستغيرنا ونقطة المياه هذه هى نقطة عمل الروح القدس ولو كمية بسيطة جدا أو مقدار قليل جدا ولكن نحرص عليه كل يوم سيجىء وقت من الأوقات سيتغير شكلنا نهائى .

4*جبل أرارات أرتفاع قمته 16,916 قدم وهو من أعلى جبال العالم وهو موجود الآن فى أرمينيا التى هى ما بين تركيا وروسيا .

5*وكل ذلك رآه نوح لأنه كان عنده كوى أو شبابيك التى قال له الله أن يصنعها .

6*حتى 12*الحقيقة الغراب والحمامة لهم معنى جميل جدا جدا ,نوح كان معاه داخل الفلك الذى هو رمز الكنيسة ,الغراب والحمامة وكل الناس اللى فى الكنيسةإما غراب أوإما حمامة ,الغراب أولا أرسله نوح وخرج الغراب ووجد أن الأرض لسه موحله مطينه لكن فى جثث كثيرة ملقاه فى كل مكان والغراب يحب يأكل الجيفه أو الجثث الميته المنتنه ولما خرج خرج متردد يذهب ناحية الفلك ويذهب مرة أخرى ناحية الأرض ,لكن لم يدخل داخل الفلك مرة أخرى ,على العكس تماما الحمامة الذى أرسلها نوح أول مرة لم تجد مقر لرجلها فرجعت لنوح فمد أيده نوح وامسك الحمامة وأدخلها إلى الفلك مرة أخرى بينما الغراب أستمر خارج الفلك لأنه أعجبه الجيف ,والغراب هو رمز للأنسان الذى هو داخل الكنيسة ولكن يعيش من أجل ذاته بيعرج ما بين الفرقتين ووجد مزاجه فى النتانه فى الجيف ولذلم لم يشأ أن يدخل داخل الفلك مرة أخرى بالرغم أن نوح أصلا أرسله لأجل نفسه (نوح) أرسله لكى يرجع له بالرسالة ,لكن هو خرج وأعجبه الجيف والجثث المنتنه فعاش لذاته ,بينما الحمامة هى رمز للأنسان الذى لا يعيش لذاته لكنه عايش لنوح ! أو عايش للمسيح ,يذهب ويعود لنوح ويقول لنوح الرسالة التى يريدها ,ونوح هدفه كله أن يعرف هل الأرض نشفت أو جفت أم لا , الغراب لم يعود أليه بجواب وخرج متردد وأستمر مرتبط بالجيف وبالنتانه وبالجثث التى أراد أن يمكث ويأكل منها , ونلاحظ هنا فى أرسالية الحمامة أنها أرسلت ثلاث مرات! فنوح أول مرة أرسلها لم تجد مستقر لرجلها فرجعت والمرة التانية لما أرسلها وجدت أن الأرض جفت ولكن لا تزال موحله فرجعت وفى فمها غصن زيتون رمز للسلام والمرة الثالثة لما أرسلها لم تعود أليه مرة أخرى ,والحقيقة نعلم جيدا أن فى الكتاب المقدس أن الحمامة ترمز للروح القدس (الذى ترى الروح نازلا ومستقراعليه مثل حمامه) والحقيقة أن الله أرسل الروح القدس للعالم فى ثلاث أرساليات وفى كل مرة كان يمكث فترة أسبوع مابين كل أرساليه والأخرى أى وحدة زمنية كامله , أول مرة ربنا أرسل الروح القدس للأرض ,ولم يجد الروح القدس مستقر فى الأرض ولم يستطيع أن يستريح فى الأرض وحتى فى العهد القديم لما كان بيحل على الأنبياء ,على داوود أوسليمان أو موسى ألى آخره ,كان يحل فيهم للحظات وبعد ذلك يفارقهم يعنى لم يجد مستقر فى الأرض ,والمرة التانية أرسل الله الروح القدس جاء بغصن زيتون علامة السلام وعاد أليه وقت المساء وهو وقت الصلب بعد ما المسيح أسلم الروح وفى الصليب المسيح صالح السمائيين مع الأرضيين يعنى صالحنا مع الله فى صليبه ولذلك نرى أن الصليب والقيامة مرتبطين بالنفخة التى نفخها المسيح مباشرة بعد القيامة ونفخ فى وجوه تلاميذه وقال لهم أقبلوا الروح القدس أو نفخة المصالحة والمرة الثالثة بعد ذلك بخمسين يوم حل الروح القدس حلول دائم ولم يعود مرة أخرى لكن وجد سكناه فى الأرض يعنى وجد سكناه فى البشر يعنى أرتاح الروح القدس فينا (أنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم) وحتى لما بنعمل الخطية الروح القدس لا يفارقنا تصوروا لكنه بيخمل فينا ولذلك بعد ما بنغلط لا تجدد معموديتنا لأن الروح القدس الذى حل فينا فى المعمودية كان حلول دائم .

13*و14* الحقيقة أن كلمة الفلك نجدها فى التسبحة بنفس كلمة التابوت (تيبوتوس أيت أوشج) فالفلك أخذ نفس كلمة تيبوتوس أو تابوت العهد لأنه عبارة عن صندوق ومحفوظ فيه كلمة الله يعنى الفلك وتابوت عهد الله أطلق عليهم نفس الكلمة تيبوتوس .

15*و16* كما أمره أن يدخل أيضا أمره بالخروج وقد أمره بالخروج لأداء مهمة معينة أن يكون آدم الثاتى الذى تجدد بيه الخليقة مرة أخرى .

17* حتى 20* لو كان نوح واحد مثلنا انتم عارفين ماذا يفعل عند خروجه من الفلك ونظر حوله ويقول لربنا بعد 371 يوم حابسنى فى الفلك زى واحد أعرفه قال لى ست ساعات درس كتاب فى اليوم وبعدين خرجت ولقيت كل الخراب ده هو أنا لسه حأشتغل وأزرع الشجر والثمر والنبات وأعمر أيه اللى أنت مطلعنى فيه ده ,الواحد كان مات أحسن ! لكن العجيبه أن نوح لم يقل لربنا هذا أبدا لأنه كان مقدرا قيمة الحياة الجسدية وأيضا قيمة الحياة الروحية بالذات أن يكون له علاقة مع ربنا ,بالرغم أنه خرج من الفلك وأمامه عمل كبير وجبار ومتعب وشاق جدا أنه يعيد تعمير المسكونه وطبعا هنا الأختلاف عن عندما خلق آدم أن أي عندما خلق آدم كان كل شىء جاهز له ! ,ولكن نوح سيبدأ يزيل الطين والوحل ويقوم بترتيب وعمل الأرض ويبدأ يغرس الزرع وينتظر نتيجة ما سيغرسه لما يطلع ,الحقيقة مجهود جبار جدا ,لكن كان نوح أتعلم منذ بدايته فى بناء الفلك لذة التعب فى وجود الله ولذة الجهاد وأيدى الله ممدودة فى حياة الأنسان ,ويقول الكتاب أن أول شىء فعله نوح وليس أنه تذمر أو نظر نظرة حزينة ,لكنه بنى مذبحا للرب أو إلى يهوه إله العهد ولازم من الآن ندقق فى ذلك لنسير مع إله الوعد والشخصيات التى أختارها الله لتحقيق الوعد بالخلاص فى رحلة الكتاب المقدس حتى مجىء السيد المسيح ,وأول شىء فعله أنه رتب مذبح وقدم لربنا ذبائح للشكر وللأحتياج يعنى أنا يارب مازلت محتاج إلى كفارة ,وصحيح يا رب أنت شهدت لى أنى رجل بار وكامل فى جيلى ولكن برى وكمالى مش منى لكن ده منك أنت من سترك ليا ولذلك ظل فى أحتياج للدم وأعلن أحتياجه إلى الدم ,إلى الكفارة ولذلك بنى مذبح وقدم لربنا ,عارفين لو واحد غيره أو واحد منا كان قال أيه :أستنى شويه لما الحيوانات تكتر وتتكاثر وبعدين نبقى نقدم له ,لما يبقى معانا نقدم له ,لما يبقى عندنا كثير نبقى نعطيله ,وعلى العكس كان أول عمل عمله نوح البار أنه قدم ذبيحة لله ,وعندى قصة لطيفة حأحكيها طفل صغير أبوه كان بيحكيله قصة نوح وأحضر له سفينه أو فلك وحيوانات لعبه وكان بيشرح له كيف أن نوح كان يدخل الحيوانات إلى الفلك وبعد الطوفان بدأ يخرجهم من الفلك وهو يلعب معه باللعب وعندما حاول الطفل خروج الحيوانات من الفلك كسر رجل نعجة ! منهم ,وبعد ما حكى له الحكايه فقال له نوح عاوز يشكر ربنا تفتكر يقدم له أيه وبتصرف تلقائى أنتقى الطفل النعجة المكسورة التى ليس لها لزوم عنده !لأنها لن تنفعه ,والحقيقة هو ده اللى بيعمله الأنسان فيما يقدم لله لا يقدم سوى النعجة المكسورة أو يقول أستنى لما يبقى عندى وقت أو فلوس ولما يبقى عندى وعندى وعندى نبقى نشوف حكاية ربنا دى ,نعود لنوح الذى قدم ذبيحة لله من كل نوع ولذلك نعلم الآن لماذا كان معه من الحيوانات الطاهرة سبعه(نلاحظ انهم تكاثروا لأنهم مكثوا داخل الفلك 371 يوم) ورقم سبعة أختلفت عليه الآراء منهم من قال أنهم سبعة أزواح أى 14 والبعض قال 7 أو ثلاثة أزواج والسابع يقدم ذبيحة لأنها تحمل المعنيين ,المهم أن نوح قدم من كل ماعنده لربنا ,وننتبه لهذالتعبير وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور وأصعد محرقات على المذبح ,ولم يقل كفايه عليه واحده ,لكنه أخذ من كل نوع كأنه يريد أن يقدس كل ما عنده لله ,فلم يكن نوح فقط عنده الطاعة والأيمان بل كان عنده أيضا روح العطاء والسخاء برغم من الظروف السيئة اللى خرج فيها .

21*و22* وعلى عكس الأنسان الذى سبب حزن لقلب الله قبل الطوفان ,نجد أن نوح سبب تعزية ورضاء لله عندما أصعد محرقات وأعود بيكم للجمعة العظيمة  لحن فاى أيه بت إنف الذى نقوله عند رفع المسيح على الصليب وفى الساعة التاسعة ساعة موت المسيح على الصليب بيقول الطقس :هذا الذى أصعد ذاته محرقة على جبل الجلجثة فأشتمه أبوه الصالح كرائحة رضا وسرور لأنه أطاع حتى الموت موت الصليب ,وبالرغم من أن ربنا يعلم أن قلب الأنسان سيظل شريرا لكن لن يلعنه لأن هناك مغفرة وبالرغم من أننا تعمدنا وبعد العماد لازلنا بنخطىء لكن هناك مغفرة بالرغم من قلبنا الشرير ,وأن كان الأنسان العتيق مازال يعمل فينا لكن الأنسان الجديد اللى ربنا خلقه فينا سيغطى على الأنسان العتيق وهناك آيه فى سفر أرميا 51: 5 5لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلَهِهِمَا عَنْ رَبِّ الْجُنُودِ وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْماً عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.يعنى بالرغم من أنهم مليانين خطية ضد قدوس أسرائيل لكن ليسوا بمقطوعين أو ليسوا بمرفوضين ,يعنى فى تبرير وفى غفران وهذا هو عمل المعمودية ,ويقصد ربنا بقوله بأنه لن يميت كل حى أى الموت الجماعى لأن كل حى بيموت ,وليس إلى الأبد ولكن للمدة التى حددها لعمر الأرض وطوال أستمرار الدورات الزمنية .

الحقيقة قصة الطوفان ولو رحنا لأشعياء 54 : 7 – 10 ترينا قصة معاملة الله مع كل أنسان ويكلم كل نفس بشريه لتأديبه لها وعمله بالتأديب هنا من أجل الخلاص 7لُحَيْظَةً تَرَكْتُكِ وَبِمَرَاحِمَ عَظِيمَةٍ سَأَجْمَعُكِ. 8بِفَيَضَانِ الْغَضَبِ حَجَبْتُ وَجْهِي عَنْكِ لَحْظَةً وَبِإِحْسَانٍ أَبَدِيٍّ أَرْحَمُكِ قَالَ وَلِيُّكِ الرَّبُّ. 9لأَنَّهُ كَمِيَاهِ نُوحٍ هَذِهِ لِي. كَمَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ تَعْبُرَ بَعْدُ مِيَاهُ نُوحٍ عَلَى الأَرْضِ هَكَذَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَغْضَبَ عَلَيْكِ وَلاَ أَزْجُرَكِ. 10فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ قَالَ رَاحِمُكِ الرَّبُّ.لحيظة يعنى طرفة عين ,ونشوف هنا ربنا بيقول بفيضان الغضب حجبت عنك وحهى لحظة لكن بأحسان أبدى أرحمك ,وفى واقع الأمر أذا كانت الناس بتنظر الى الطوفان كأنه أنتقام من الله لكن فى واقع الأمر كان رحمة من الله وخلاص للبشرية لأن ربنا غسل الأرض بالطوفان .

والى اللقاء مع الأصحاح التاسع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: