Judas Iscariot تأملات فى شخصيةيهوذا الاسخريوطي


مقدمة

هو ابن سمعان الإسخريوطي (يو12:4)، وهو الوحيد بين التلاميذ الاثني عشر الذي كان من منطقة اليهودية، في حين كان باقي التلاميذ كلهم من منطقة الجليل. وقد حرص أصحاب البشائر على تلقيبه بالإسخريوطي Judas Iscariot

تمييزًا له عن التلميذ الآخر المسمى يهوذا والذي كان اسمه لبّاوس ولقبه تدّاوس. وقد حرص أصحاب البشائر كذلك على أن يذكروا اسمه في نهاية قائمة التلاميذ الاثني عشر موصوفًا بأنه “الذي خانه” (مت 10: 4؛ 3: 19؛ لو 6: 16؛ يو 12: 4).

كان يهوذا ملازمًا للسيد المسيح مع بقية التلاميذ ملازمة كاملة، فلم تذكر أية بشارة من البشائر أنه خالفه في يوم من الأيام أو أبدى نحوه أية صورة من صور التمرد أو العصيان، بل سمع كل تعاليمه ورأى كل معجزاته وتلامس مع شخصيته الإلهية الفريدة، وغَمَره بثقته الغالية، إذ جعله أمينًا على الصندوق الذي تنفق منه جماعته على ضروريات الحياة. وفي الوقت الذي كان أعداء المسيح يتآمرون سرًا عليه لكي يمسكوه بعيدًا عن أعين الشعب تسلل إليهم يهوذا خفية يسألهم عما يعطونه في مقابل تسليم المسيح إليهم. ومع أن السيد المسيح نبّهه أنه يعلم بمؤامرته (مت21:16-25) إلا أن الخائن لم يتراجع واستمر في خطته لتسليمه لرؤساء اليهود.

لا يسع الإنسان إلا أن يتساءل عن السرّ في هذا الانقلاب العجيب المفاجئ الذي طرأ على يهوذا، فدفع به إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء في حق سيده ومعلمه. وقد يقال أن الطمع في المال هو الذي دفعه لذلك، إذ كان يستولي لنفسه خلسة على ما في الصندوق الذي عهد به إليه السيد المسيح (يو 6: 12). بعد القبض على السيد المسيح عاد يهوذا وندم على فعلته، وفي يأسه مضى وشنق نفسه، فأخذ رؤساء الكهنة قطع الفضة وتشاوروا ثم اشتروا بها حقل الفخاري ليكون مقبرة للغرباء (مت3:27-8). وهكذا صار يهوذا مثلاً للخيانة بين الناس في كل مكان وزمان.

تعالوا نتقرب بنظرة واسعة وشاملة عن مثل الخيانة بين الناس. ونراجع كل الأحداث والنبوءات والتحذيرات والمقارنات ألى آخره.

أختار رب المجد أثنى عشر تلميذا وحسب أنجيل متى البشير الأصحاح العاشر1ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا،

وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ،

وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا

الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ. وهذا اللقب (الذى أسلمه) لقب صعب لازمه فى الكتاب المقدس وكما قلت كان الأحدى عشر من منطقة الجليل (منطقة الشمال) , المقاطعة البسيطة الناس الفقراء اللى ماعندهمش معرفة دينية ومن منطقة الجنوب (اليهودية) كان يهوذا من قرية أسخريوط من مقاطعة يهوذا من مملكة اليهودية من تحت وهى المقاطعة اللى فيها المعرفة الدينية واللى فيها الهيكل وفيها العلم وللأسف يهوذا اللى أسلمه كان منها ,ونرى أن مجموعة التلاميذ فى خلطتهم مع بعض أنهم مجموعة مختلفة غير متجانسة منهم الصياد ومنهم العشار ومنهم المتعلم ومنهم الجاهل ومنهم من له أتجاهات دينية معينة,ومنهم من له أتجاهات سياسية, لكن هذا المجتمع الغير متجانس كيف أستطاع السيد المسيح أن يؤلف بينهم وحدة واحدة ويجعلهم يعيشون معا ونلاحظ أن المسيح أختارهم من الناس العاديين لايوجد ميزة معينة فيهم ولم يختارهم من الأغنياء أو ذو مراكز أو ذو علم ,ولكن أختارهم جماعة من الناس البسطاء العاديين حتى يعيشوا مستوى خدمته ولا ينظر لهم الناس أليهم من مستوى سلطتهم أو نفوذهم,لكن هم على مستوى أغلبية البشر,ونجد السيد المسيح بيشتغل بالأنسان العادى لأنه بيراه بالصورة المستقبلية التى سيكون عليها لما يستجيب لعمل نعمة المسيح , بمعنى مش مهم أنت أيه الآن لكن المهم أنت أيه بعد كده والمسيح بيدعو ولا يرغم أحد فهو يقدم دعوة ومن يريد أن يستجيب للدعوة يستجيب حتى يهوذا بالرغم أننا ندينه كثيرا,فيهوذا كان أنسان عنده مبادىء جيدة ,ولكن للأسف مبادئة لم تستطيع أن تسنده ,ان كان قال أنا أخطأت وسلمت دم برىء وأرجع الفلوس ومضى وشنق نفسه ,لكن هو غلط غلطة واحدة التى كانت سبب ضياعه مع أنه كان أنسان ملتزم إلا أنه لم يستطيع أن يتفاعل مع نعمة ربنا ,والحقيقة لم يكن مهما اللى عمله يهوذا بأنه أسلم المسيح لكن الأهم أنه لم يستطع أن يتفاعل مع نعمة ربنا اللى تقدر ترفعه من ضعفه ومن سقطته ومن خطيته .

يهوذا بالسلطان الذى أعطاه السيد المسيح للتلاميذ ومنهم يهوذا كان يخرج الأرواح النجسة ويشفى الأمراض وكل ضعف !!

تعالوا نتحسس كلام الأنجيل ومواقف يهوذا ونذهب الى الأصحاح 26 من متى 6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيب

كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8

فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ اغْتَاظُوا قَائِلِينَ:«لِمَاذَا هذَا الإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ». 10فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا! 11لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ.

12فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي. 13اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا».

الموقف اللطيف اللى حصل فى بيت سمعان الأبرص أن أمرأة أتت بقارورة طيب ناردين لو جمعنا كل الأحداث من الأناجيل كلها أنها كسرت هذه القارورة على رأس السيد المسيح وهنا تذمر التلاميذ بزعامة يهوذا وفى أنجيل يوحنا نجده يقول فى أصحاح 12 1ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2

فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. 3

فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.

4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ:

5«لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» 6قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ،

 بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.

 7فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا! إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، 8

لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ». 

 الأختلاف هنا بين الأنجيلين واضح لأن متى ومرقس أتفقوا أن هذه الحادثة قبل الفصح بيومين أي يوم الأربعاء , بينما يوحنا قال الحادثه حدثت قبل الفصح بستة أيام أى يوم السبت فى نفس اليوم اللى المسيح أقام فيه لعازر من الموت بينما لوقا بيحكى موقف شبيه ولكن كان بعيد تماما فى كفر ناحوم فى بيت سمعان الفريسى من أمرأة خاطئة , ونلاحظ أن متى ومرقس لم يذكروا من فعل ذلك ولكن يوحنا يذكر أنها مريم أخت لعازر ويرجع ذلك أن متى ومرقس كتبوا أناجيلهم قبل خراب أورشليم واليهود كانو يريدون قتل لعازر ومريم ومارثا ولذلك حرصوا أنهم لا يذكروا أسمها فى الكرازة لأن كان لليهود سلطان فى ذلك الوقت فخافوا عليهم ولكن ذكروا الحكاية بينما يوحنا كتب أنجيله بعد خراب أورشليم فى سنة 100 ميلادية وكان فى هذا الوقت أورشليم خربت واليهود لم يكن لهم سلطان فذكر بكل وضوح أسمها ولكن تبقى مشكلة متى ومرقس قبل الفصح بيومين ويوحنا قبل الفصح بستة أيام ولو دققنا سنجد أن يوحنا يذكر أن الحادثة حدثت فى بيت لعازر نفسه بعد قيامته من الموت وأن قارورة الطيب كسرت عند أرجل المسيح ,بينما متى ومرقس يذكران أن الحادثة حدثت فى بيت سمعان الأبرص وجائت مريم وكسرت قارورة الطيب على رأسه ومن هنا نلمح أن الحادثة أتكررت يعنى مريم عملتها يوم السبت وعملتها يوم الأربعاء ففى السبت كسرت عند مستوى الرجلين ولما وجدت المسيح بيمدحها فتجرأت مرة أخرى وسكبت على الرأس يوم الأربعاء وخصوصا لما أبتدأ السيد المسيح أن يعلن بكل وضوح أن أبن الأنسان يسلم ويصلب ويموت وقال أنها عملت هكذا لتكفينى وأحبت أن تأخذ فرصة تكفين المسيح وأن تكون سباقة لتكفين المسيح

كان أصل التذمر اللى حصل بالرغم من أن رائحة الطيب ملأت البيت ,رائحة الحب ملأت البيت لكن رائحة الكراهية لازم تدخل تخرب .. يهوذا.. أيه اللى بتعمله ده وعمل تذمر بين التلاميذ , دول 300 دينار ,لو كانوا وضعوا فى الصندوق كانوا أشبعوا الفقراء والفقراء هم التلاميذ لأنهم لا يملكون شيئا وده اللى جعل كل التلاميذ تقول خسارة ,وتعبير كسرتها يعنى دشتها مش نقطت نقطة نقطة ,دشتها بأسراف بحب متدفق ولذلك نظر أليهم المسيح وقال لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا .

لقد كوفىء عمل مريم عمل الحب هذا بأنه سيكرز به فى الأنجيل وسيبقى ذكراه ألى الأبد فأذا كان الأنجيل الخبر السار المفرح لقصة خلاص الأنسان فربنا وضع قصة ساكبة الطيب عليه فهى قدمت للمسيح حاجة غاليه صحيح , لكن المسيح كعادته دائما أعطاها أكثر بكثير مما هى قدمت أليه ,فلو تخيلنا أنها قد أستثمرت ال 300 دينار وعملت بيهم أرباح مش ممكن كان سيخلد أسمها أكثر من عشرين تلاتين سنة ,لكن أسم تلك المرأه وعملها سيظل مخلدا ألى الأبد لأنه قدم شخصيا ألى شخص المسيح ,فالمسيح مات مرة واحدة ودفن مرة واحدة لكن عنده أستعداد أنه يطيب بالطيب مئات المرات وهو ده جسد المسيح اللى نقدر نقدم له الآن ,كان عندها حب متدفق ناحية المسيح لأنها شعرت أن المسيح عنده حب متدفق بغزارة ,فبادلت حب بحب وما أحلى أن الحب يجد له صدى وأستجابة فهى الوحيدة اللى فرحت قلب المسيح أن المسيح وجد أن حبه وجد ناس تستجيب له وتبادله حبا بحب وعلشان كده السؤال المهم الذى لابد أن نسأله لأنفسنا ياترى أنا كسرت القارورة وألا لسه بألمعها ياترى أنا فى حياتى يوجد قارورة مكسورة تطيب المسيح وتملأ رائحة البيت وألا لسه محتفظ بالقارورة وال300 دينار لنفسى؟ ولنعرف أن كل عمل بأديه أو جهاد بأجاهده أو كل عطية بأقدمها سواء صلاة ,صوم,خدمة , عطاء للفقراء أى شىء سيوزن بميزان المحبة فالمسيح لا يقبله إلا إذا  كان هذا العمل وراءه محبة حقيقية .. يعنى أحنا بنصللى كثير لكن ربنا لن يقبل أى صلاة إلا أذا كانت مقدمة بمحبة, بنصوم لما قلبنا يتنحر لكن ربنا لن يفرح بأى صوم غير مقدم بمحبة,ممكن يكون فينا ناس أغنياء بيتبرعوابالعشرة آلاف وبالعشرين وممكن بالمليون ولكن كل هذا الله لا ينظر إليه إلا أذا قدم بمحبة,بنذهب نجلس مع آباء الأعترافات بالساعات وكل أسبوع نعترف ولكن الله لا ينظر ألى هذا الأعتراف المقدم للتوبة إلا إذا كان مقدم بالمحبة , إذا كل أعمال الأنسان ستوزن بميزان خاص وهو ميزان مريم التى سكبت قارورة الطيب وهنا يتضح الفرق بين محبة التمجيد التى نريد أن نأخذ عليها تمجيد وهذة المحبة تلقى فى صندوق الزبالة وبين تمجيد المحبة ,أى المسيح يمجد كل محبة خالصة نقية تقدم له وهى المحبة التى لابد أن نقدمها أيا أن كان عملها لكى نتمجد عليها من الله.

لكن هناك فرق كبير جدا ما بين رائحة المحبة اللى فاحت من مريم أخت لعازر وبين رائحة الغدر والخيانة التى فاحت من يهوذا لأن مريم أحست أن ال300 دينار لا تساوى شيئا بجوار المسيح , بينما يهوذا كان المسيح لا يساوى فى نظره أكثر من تلاتين من الفضة أى ثمن عبد لأنهم كانوا يشترون العبد فى ذلك الزمان بتلاتين من الفضة ,عجيبة ده بالرغم من أن المسيح تعامل مع يهوذا معاملة عجيبة جدا جدا .. أتى به وأحبه وضمه ولم يكن قاسيا معه فى أى يوم من الأيام ولا موبخا حتى عندما سلمه يهوذا قال له يا صاحب لماذا جئت يعنى مازال يدعوه صاحبا ده أعطى له مركز ومكان وجعله أمين الصندوق لكن لماذا فعل يهوذا هكذا مع المسيح ؟ وناس كثيرة أحست أن يهوذا كان أنسان طماع يحب الفلوس ,الحقيقة لأ لأنه باع المسيح بثمن قليل لأن تلاتين من الفضة تعتبر لا شىء يعنى خمسة صاغ ! ولو كان طماع كان باعه بثمن كبير ونرى أيضا أنه ذهب بنفسه لرؤساء الكهنة كما فى متى 14حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ 15

وَقَالَ:«مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 16وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ.

ذهب لرؤساء الكهنة بنفسه وأيضا بلهجة رجاء ماذا تعطونى ولم يحدد ثمن يعنى كان سيقبل أى شىء أعطونى اللى تدفعوه وأنا أقدمه لكم ,عجيبة ده باعه بتمن قليل جدا ده لو كان ناصح يعنى لو كان بيحب الفلوس وهو بيحب الفلوس آه كان راح ساومهم دى فرصة بقى يستغل ده قيافا متلهف على المسيح وعايز يقبض عليه من غير شغب والفرصة دى فى يد يهوذا فلو كان ناصح كان ساوم معاهم ,ولكن فى تصرف عجيب منه ذهب وأترجاهم وقال أسلمه لكم واللى عايزين تدفعوه أدفعوه ويقول الأنجيل فجمعوا له تلاتين من الفضة يعنى بحثوا فيما بينهم وكل واحد طللع اللى معاه وجمعوا تلاتين من الفضة وأعطوها له ونلاحظ أن تمن بيع المسيح حدد بالفضة وليس بالدينار لماذا؟ لأنهم أشتروا المسيح بفضة الهيكل (شاقل الفضة أو شاقل الهيكل) يعنى أشتروا المسيح مش من فلوسهم ولكن من فلوس الذبائح أو فضة أو عملة الهيكل اللى بيشتروا بيها الذبائح اليومية وليست من جيب قيافا ويبقى السؤال لماذا باعه ولماذا طلب أن يسلمه ؟ الحقيقة أن نقطة الطمع كانت نقطة تعمل فيه , بمعنى آخر هو كان طمعان فى حاجات كثيرة جدا لأنه كان فى ذهنه عن المسيح نظرة مختلفة عن الواقع اللى المسيح أظهره ! وكان متوهم أن المسيح ده حاجة تانية خالص وأن المسيح ده حا يملك وأنه سيصبح هو وزير المالية والأقتصاد فى مملكة السيد المسيح ولكن فوجىء فى الأيام الأخيرة أن المسيح بيتكلم كلام مش على مزاجه وهذا يتضح فى أنجيل يوحنا 53فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.

 54مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، 55لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق÷ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَق.

 56مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. 57كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.

 58هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ».

 59قَالَ هذَا فِي الْمَجْمَعِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي كَفْرِنَاحُومَ.

60فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، إِذْ سَمِعُوا:«إِنَّ هذَا الْكَلاَمَ صَعْبٌ! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟»

61فَعَلِمَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ تَلاَمِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى هذَا، فَقَالَ لَهُمْ:«أَهذَا يُعْثِرُكُمْ؟ 62فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!

 63اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

64وَلكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ». لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ.

 65فَقَالَ:«لِهذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي».

66مِنْ هذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ.

 67فَقَالَ يَسُوعُ لِلاثْنَيْ عَشَرَ:«أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟» 68فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ،

 69وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ». 70أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!»

 71قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ، لأَنَّ هذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ.

يعنى لما المسيح قال كده فى هذه اللحظة بالذات أبتدأت نظرة يهوذا عن المسيح تتغير وبعد كدة وجد المسيح بيقول فى أنجيل لوقا 31وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ:«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ،

 32لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،

33وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». 34وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا

مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُمُخْفىًعَنْهُمْ،وَلَم ْيَعْلَمُوامَاقِيلَ.فقال فى نفسه أيه اللى بيحصل ده يظهر العملية كلها خسارة فى خسارة , ده مش حيأخذ حاجة ده الظاهر أنه سيعطى وما سيعطيه هو جسده ودمه ونعمل بيهم أيه دول ! وأكمل الموضوع فى بيت عنيا عند كسر قارورة الطيب يعنى حتى ال300 دينار لم نأخذهم أتبعزقوا فى الأرض ,عيشة أيه بقى اللى حانعيشها دى لأ سيبك منه ,أخلص منه .

كان يظن شيئا فى السيد المسيح ولكنه لم يجد المسيح كما يظن فتخلص من شخص المسيح ولهذا سلمه وسلمه بأى ثمن ,ذهق منه وعلشان كده باعه بأى حاجة وقال اللى تجيبوه هاتوه أهو حاجة أحسن من مفيش دى العمليه كلها معاه خسارة فى خسارة .

هناك رأى آخر لبعض الكتاب  بيقولوا أن يهوذا كان عايز يدفع المسيح أنه يظهر سلطانه سريعا فقال أسلمه ولما المسيح يشوفهم هاجمين عليه وحا يقبضوا عليه يعلن قوته ويعلن سلطانه ويعلن ملكوت الله فهو يملك فى ملكوت الله بمعنى أنه كان عايز يدفع المسيح لكى يعلن سلطانه وطبعا المسيح كان رافض لما قال لبطرس أغمد السيف الى غمده بأمكانى أن أطلب أثنى عشر فرقة من الملائكة ولكن ليس هو هذا أسلوبى  .

أيا كانت الآراء يهوذا أسلم المسيح وبثمن بخث جدا لأنه كان يقبل المسيح بفكرة جواه هو ليس كما يكون للمسيح هو لكن زى ما كان عايز يتخيله .وبرغم أن المسيح لم يكن قاسى عليه فى يوم من الأيام فتتم النبوة اللى قالها زكريا  . 12فَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا».

 فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 13فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ».

فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. 14ثُمَّ قَصَفْتُ عَصَايَ الأُخْرَى «حِبَالاً» لأَنْقُضَ الإِخَاءَ بَيْنَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ.

أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة , المسيح بيع كعبد وبيع بفلوس الهيكل ,بفلوس الذبائح أشترى ,,لكن أحنا بنبيعه بأرخص من كده ,نبيع المسيح ممكن من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة والمفروض أننا لا نقسوا على يهوذا لأن فى أوقات كثيرة بنبقى أرخص من يهوذا اللى بقى رخيص ببيعه للمسيح.

أبتدأالسيد المسيح يوجه نداء الحب والتحذير الأخير للتلاميذ ويهوذا كما فى متى 20وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ اتَّكَأَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. 21وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ:

«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». 22فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَارَبُّ؟»

 23فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي! 24إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ،

 وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!».

 25فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ:«أَنْتَ قُلْتَ».

كانت التحذيرات متتالية لكل أنسان بيخونه وقال لهم مكتوب أضرب الراعى فتتشتت الرعية وهم جالسين قال واحد منكم سيسلمنى ويوحنا البشير يقول 21لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا

 اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي!».

 22فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ.

 23وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ

عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟»

 26أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ.

 27فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».

 28وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ

 يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ. ثم قال «لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ.

 أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ.وأبتدأ كل واحد من التلاميذ يقول هل أنا يا رب هل أنا يارب وكان من ضمن اللى قالوا يهوذا فالمسيح نظر له وقال أنت تقول وغمس أيده فى الصفحة وأعطاها ليهوذا ويقول الأنجيل أنه فى الحال دخله الشيطان عندما أخذ اللقمة وقال له المسيح ما أنت فاعله فأفعله بسرعة ,لكن التحذير اللى وجهه المسيح له أنه قال أنا ماضى كما هو مكتوب يعنى أنا أسلم للموت نفسى بإرادتى حسب المكتوب لكن فى واحد سيسلمنى  لكن ويل له (معناها وأسفاه أو يا حزنى العميق عليهأو واحسرتاه عليه) لأنه خير لذلك الأنسان لو لم يولد .فالمسيح هنا بيسبق ويقول ليهوذا تحذيرات متتالية ,اللى أنت بتفكر فيه ويعطيله فرصة  ورجاء ,أنا صحيح سأسلم نفسى للموت بأرادتى لأن كل الكتب المكتوبة أنا كاتبها وبتقول كده ولكن وأسفاه عليك أنت ياللى ستسلمنى علشان لا تقول أنا أيه ذنبى ده كان مكتوب ,هنا المسيح بيسبق ويحذره وكانت الرساله واضحة تمهل وفكر كويس فى اللى أنت بتعمله لأن اكثر حاجة تحفظ الأنسان من الخطأ عندما يشعر ببشاعة وشناعة جرمه ,وتأتى أحداث جاثيمانى وألامها وفى الوقت الذى كان فيه التلاميذ نياما كان واحدا منهم فقط لم ينم وهو يهوذا الذى كان يتحين فرصة ليسلمه ,عجيب أمر العالم نلاقى أن الناس الأشرار والخطية يزداد نشاطهم فى الليل الملىء بالسكارى والمنحرفين والزناة ويتغنون بالليل من آهات وخلافه لأن الشر بيزداد فى الليل ,وكما قلت يهوذا كان الوحيد فى الأثنى عشر سهران من شره ,وفيما التلاميذ نياما كان موكب يهوذا ومن معه فى الطريق وصحا التلاميذ وعاتبهم السيد المسيح قائلا  أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ ثم قال

45ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ،

وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46قُومُوا نَنْطَلِقْ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ!». وهنا نرى قد أيه المسيح كان شايف كل خطوة بخطوة ما سيحدث له والمسيح يسلمنا أيضا سر جاثيمانى سر الألم وسأتكلم عنه مرة لاحقة . وتستمر الأحداث كما نرى فى أنجيل معلمنا متى البشير 47وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ

مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ».

 49فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.

 50فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ.كان الوقت ده حوالى منتصف الليل وكان أول واحد يظهر فى هذا الجمع والعجيبة أنه يكون التلميذ اللى كان من ساعتين فقط كان يأكل معه والعجيب أيضا أن يهوذا ذهب أولا ومن معه إلى علية ما مرقس حيث كان العشاء  ولم يجدوه ثم أخذهم وراحوا الى جاثيمانى وده يجعلنا نفهم قصة مرقس اللى حكاها عن نفسه وكيف عرف يهوذا أنه فى جاثيمانى وأعطاهم يهوذا علامة أن الذى أقبله يكون هو , عندئذ تقدم يهوذا وقال السلام ياسيدى وقبله ,والحقيقة أنا رجعت للترجمة اليونانية ووجدت أن هناك فرق ما بين كلمة قبله الأولى والثانية!فالكلمة الأولى علامة الذى أقبله جائت فى المقابل كلمة فيلين تعنى قبلة عادية أى مرة واحدة كمصافحة ,ولكن لما جاء مع المسيح كلمة قبله فى المقابل كيتوفيلين يعنى قبلة حبيب حارة زى ما واحد يحب واحد يقبله كذا مرة ورا بعض كأنه بيقول له وحشتنى ,,,وحشتنى أيه ده أنت كنت لسه معايا من ساعتين زى ما بيقولوا فى الفم عسل وفى القلب مرارة ,كان فمه يحمل للمسيح عسل ولكن قلبه يحمل مرارة تجاه السيد المسيح والعجيبة أنه أسلمه وهو يتفرس فى وجهه مش عارف جاب جراءة من أين وهو ينظر فى وجهه السيد المسيح وهو يسلمه ده بطرس لم يتحمل نظرة المسيح بعد ما أنكره وده فضل يتفرس فى وجهه السيد المسيح والحقيقة ده بيعيد ذهننا لقصة آدم اللى كان على علاقة حب مع الله وبعدين أسلم الله من حياته لما خان آدم الله بخطيئته ,فنظر له السيد المسيح وقال لماذا جئت يا صاحب أفصح عن نفسك أنت جاى ليه فأذا كنت جاى كعدو فما معنى القبلة التى قبلتهانى وأذا كنت جاى كصاحب وحبيب ماهو لزوم العصى والسيوف دى كلها ,أنت جاى ليه عايز أيه بالضبط  والحقيقة السؤال ده ظل يتردد على مر الزمن لكل واحد فينا بييجى الكنيسة وكأن ربنا لوفات كده ويسأله لماذا جئت ياصاحب أنت جاى ليه أيه هدفك من مجيئك وهو مازال يدعوه صاحب وعندى قصة لطيفة رمزية أن عقرب كان عايز يعدى نهر وماقدرش لأنه لا يعرف يعوم فوجد ضفدعة وسألها لو سمحتى ممكن تأخذينى على ظهرك وتعدينى النهر, فقالت أعديك بس ما تلدغنيش فقال لها آه طبعا لأنى لو لدغتك حأغرق فقالت طيب وأخذته على ظهرها وبدأت تعبر بيه النهر وجاء فى نصف المسافة راح لا دغها فنظرت أليه وقالت له أنت مش قلت أنك مش حاتلدغنى ده أنت كده حاتموت معايا فقال لها آسف أنها طبيعتى لا أستطيع تغييرها  وعلشان كده دخل الشيطان مرة زمان فى الفردوس كصاحب لآدم وبدأ يتكلم مع آدم وحواء وأظهر حب ومودة ناحية آدم وحواء ,لكن أسقط آدم وربطه بالخطية ثم سلمه للموت والدينونه فى النهاية بالضبط زى ما عمل يهوذا مسك المسيح ربطه وسلمه للموت والدينونه.

يهوذا ندم ! كما فى أنجيل متى 3حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ

 4قَائِلاً:«قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا». فَقَالُوا:«مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!» 5فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ،

ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا:«لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ».

 7فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8لِهذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

 9حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:«وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ،

 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». يقول متى أن يهوذا لما رأى المسيح قد دين ندم وقال أخطأت أذ سلمت دما بريئا ,يهوذا كان شخصية عجيبة جدا تخلص من المسيح بثمن بخث جدا ثلاثين فضة أجرة عبد وكمان قبض الفوس من فلوس الهيكل من فلوس الذبائح وكان مفروض أن يكون يهوذا شاهد أثبات لأن رئيس الكهنة كان حايستغله آدى واحد من تلاميذه سلمه وده دليل أنه مش كويس ,ندم وأعترف بخطئه وحاول تصحيح الخطأ وفعلا رد الفضة بعكس بطرس اللى ما حاولش يصلح الخطأ والمفروض أن بطرس بعد ما حدث وأنكر المسيح أنه كان راح وأعترف بأنه كان واحد من تلاميذه لكن لم يفعل ذلك ويهوذا فى ندمه كان أشد من بطرس وفى توبته أشد من بطرس وحاول يصلح الغلط اللى عمله ولكن للأسف كل ده كان ببره الذاتى فهو لم يحاول تصليح الغلط ببر المسيح .

يهوذا حاول يصلح الغلط بنفسه لكن بطرس كان قد فقد الثقة فى نفسه ساب المسيح هو اللى يصللح بعد كده ويقابله بعد القيامة ويقول له أتحبنى ويغيره ويجدده ,وتصرف يهوذا كان قد يعرضه للحكم لأنه أرجع الفضة ولكن يقول الكتاب فى الآخر مضى وشنق نفسه لأن البر الذاتى لما نحاول أن ننظف نفسينا بنفسينا ونجمل نفسينا بنفسينا وليس ببر المسيح , وعبارة لما رأى أنه دين وحكم عليه أنه كان فى ذهنه أن كل ده سيحدث والمسيح سيقدر أن يخلص نفسه ,لكن رأى أن المسيح لا يخللص نفسه,, أه من الخطية لما يتغير طعمها ومذاقها اللى كان فى الأول عذب وحلو وكان فرحان بالثلاثين من الفضة وكان يتحين فرصة ليسلمه دلوقتى الثلاثين من الفضة طعمهم ورائحتهم كريهه كريهه جدا وكان عايز يتخلص من الخطية بأى ثمن ,,وهى دى الخطية فى الأول طعمها ورائحتها حلوة ومغرية ولكن حاييجى الوقت اللى حاتبقى كريهه جدا للأنسان وحايحول يتخللص منها الأنسان ويا ترى حايقدر وألا لأ , ونجده يقول أخطأت أذ سلمت دما بريئا ويعترف هنا ببراءة المسيح والعجيب أن اللى يعترف ببراءة المسيح هو العدو اللى سلمه وهو ده مجد المسيح وردوا عليه الكهنة ماذا علينا ,أحنا مالنا غلطت ماغلطتش ما تنفلق جاى تشيلنا خطيتك ليه ما تغلط  ,وكان رد ماذا علينا هو عدم إكتراث لا يهمهم غلطت غلطت طب وأحنا مالنا بينما هم اللى ساعدوه على الغلط وفى أوقات كتيرة جدا ساعات الأنسان يشعر أن خطايا الآخرين لا تهمه مالوش دعوة بيها بينما يكون هو السبب أو المشارك فيها وهنا دينونتهم بتبقى أعظم .

قالوا له ماذا علينا أنت أبصر أحنا مش شايفين أنه برىء وبعدين خلاص الوقت فات مانقدرش نرجع فى الأجراءات ولما رأى أن مافيش منهم فايدة راح رامى الفضة فى الهيكل  ومضى وشنق نفسه ,أصعب وأفظع حاجة فى الخطية أنها لا تستطيع أرجاع عقارب الساعة للوراء لا تستطيع أصلاح اللى أنكسر لا يمكن اللى حصل يرجع تانى فقالوا له اللى حصل حصل فمضى كما يقول بطرس فى أعمال الرسل فَقَالَ: 16«أَيُّهَا

الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي

سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ، عَنْ يَهُوذَا الَّذِي صَارَ دَلِيلاً لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ، 17إِذْ كَانَ مَعْدُودًا بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هذِهِ الْخِدْمَةِ. 

 18فَإِنَّ هذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ، وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا.

 19وَصَارَ ذلِكَ مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، حَتَّى دُعِيَ ذلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقَلْ دَمَا» أَيْ: حَقْلَ دَمٍ.

 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَابًا وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ. وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آخَرُ

كان الأنتحار هو العلاج الوحيد قدامه وهو علاج أشر من المرض فلو كان فضل مريض بمرضه كان أفضل له لكن ذهب ألى علاج أشر من المرض وده كان معناه أنه يأس يأس جدا ولم تكن له أية نظرة رجاء فى شخص المسيح بعكس بطرس اللى خطيته تعتبر أكثر لأنه سب ولعن شخص المسيح لكن كان ليه رجاء فى شخص المسيح وده يرينا خطورة الأمر أن الأتنين كانوا عايشين مع المسيح ولكن بطرس أدرك حب المسيح وحنية المسيح وعلشان كان ليه رجاء أنه يرجع لأنه عارف أن محبة المسيح ستغفر له بينما يهوذا لم يكتشف حب المسيح وعلشان كده يأس وماكانش ليه رجاء وماأحسش أن المسيح ممكن يغفر له ومأحسش أن المسيح بيحبه وعلشان كده قدره رخيص مع أن المسيح بالنسبة له كان الخالق اللى خلقه وكان الراعى اللى رعاه وكان المعلم اللى علمه وكان الفادى اللى فاداه لكن قدره قليل جدا لأنه ماكانش حاسس بكل ده وهى دى مشكلة الأنسان اللى بيبعد عن ربنا أنه مش بيقدر حب الله ليه وعمل الله من أجله وهى دى خطة الشيطان اللى مش بس بيوقعنا فى الخطية وبس لكن بعد ما يحاربنا بالخطية يخلينا نستمر فيها بسبب اليأس ويقودنا من خطية ألى أخرى ومن سقطة ألى سقطة ,يهوذا كان مسكين وقع فى يد الشيطان الذى نزل به ألى عمق الظلمة ,لكن اللطيف لما رؤساء الكهنة رمى لهم الفضة لم يرضوا أن يدخلوها ألى الخزينة بتاعة الهيكل ليه؟ ونأخذ بالنا من المعنى الجميل أن الفلوس دى أشترت المسيح اللى قدم ذبيحة عن العالم مش ممكن تدخل الخزينة علشان يشترى بها ذبيحة أخرى وهم لم يقصدوا ذلك لكن ده اللى حصل أنه لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح ,فلو كانوا أدخلوها الخزينة مرة أخرى كانوا قدروا يشتروا ذبيحة أخرى ولكن لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح وهناك تعليق ظريف سمعته أن المسيح يباع لكنه لا يبتاع ,يعنى المسيح يباع زى ما يهوذا باعه ولكن مش ممكن أشترى المسيح مش ممكن أدفع ثمنه ولورجعنا فى النهاية نجد أن المسيح أتباع بكام ,,, ولا حاجة لأن الثلاثين رجعت بلا ثمن وكانوا يبدوا أنهم فى أنسانية وفى نقاوة لأ دى فلوس دم لاتدخل الهيكل لأنها فلوس حرام وأن أحنا ناس محبين فنشترى بيها مقبرة للغرباء حقل دم يكون مقبرة للناس اللى بتيجى اورشليم وتموت فيها فيدفونها فى هذه المقبرة وده اللى أنطبق عليهم يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل لم يرضوا ان يدخلوا الثلاثين من الفضة ألى الخزينة لأنها ثمن دم وثمن الخيانة لكن بلعوا المسيح كله ودول بلعوا أموال طائلة كانت بتدخل الهيكل عن طريق السرقة وكلمة الحقل تشير ألى العالم ,كأن أشترى بدم المسيح العالم كله وبثمن دمه أشترى مكان راحة للناس بعد ما تموت والقبر مكان راحة الميت وكان دفن الموتى ده حاجة كبيرة جدا وكما نعرف عن طوبيا وقصته ,فكأن ثمن دم المسيح بيشترى مكان راحة للناس بعد الموت وكان أصلا بعد الموت دينونة والناس دول هم الغرباء عن العالم اللى بيشتاقوا للسماء وفى اللغة الألمانية يسمون القبر حقل الله ويقول متى لكى يتم ماقيل بأرميا النبى وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، 10

وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». الحقيقة أن القول ده لم يقل فى أرميا ولكن اللى قالها زكريا ويبقى ليه متى ذكر أرميا بدل زكريا .. الحقيقة لو رجعنا لأصحاح 18 و 19 لحقل الفخارى عمل أناء الفخارى نستطيع أن نربط مابين ما كتب فى أرميا وزكريا .

ومن خلال قصة يهوذا يتبقى سؤال بأستمرار لماذا أختار المسيح يهوذا من ضمن تلاميذه؟ والحقيقة سألوا أحد الخدام هذا السؤال ولقيت رده أنه على قد السؤال ده بيحيرنى على قد فى سؤال تانى بيحيرنى أكثر من ده؟ فقالوا أيه هو السؤال اللى محيرك أكثر ؟ فقال لماذا أختارنى أنا الله ؟ بالرغم أنه عارف أنه سارق وخائن ووو إلا أن الله أعطاه الفرصة كاملة , لماذا أختارنى أنا الله بالرغم من وحاشتى ومن تقصيرى ! وكان يهوذا هو قايين العهد الجديد ,فقايين العهد القديم ربنا أخذ يحذره فى خطية رابضة وراء الباب وأليك أشتياقها وأنت تسود عليها ,وكان يهوذا نفس الوضع أعطاه المسيح فرص مرات كثيرة ونبهه ولكن برده مافيش وفى الآخر قال أخطأت زى بتاعة فرعون لما كان بيقول لموسى أخطأت وزى بتاعة الملك شاول لما قال لصموئيل أخطأت ,لم يكن هناك توبة حقيقية ,,صحيح فى ندم وفى رفض للخطية ولكن لم يكن فى رجاء,,ولكن أحنا اللى بندين يهوذا كل الأدانة دى ,على الأقل يهوذا ندم وشنق نفسه ,ده أحنا فينا ناس بتسلم المسيح وبثمن أقل ولا بتحس ,لكن ده أتكسف على دمه وراح عمل كده وكان ممكن يهوذا ده ما يشعرش خالص ويبقى صديق لرئيس الكهنة ويأكل ويشرب وينبسط وممكن يعطيه منصب كبير ,أو كان ممكن نسى الموضوع ده خالص ولا كأنه فى أى حاجة حصلت لكن يهوذا اللى أحنا بندينه كان بيحس أكثر منا وياما فى ناس بتبيع المسيح وبتخون المسيح ولا بتفكر فى حاجة وبتموت براحتها وبمنتهى الفخامة ولا بتقول أخطأت حتى.. ده يهوذا اللى بيشبهوه أنه فى قاع الجحيم أرحم من كثيرين جدا وعلشان كده بنشوف فى خميس العهد لما بيعملوا الدورة لكل واحد علشان يبكت نفسه وبيقولوا يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس ,علشان كل واحد فينا يكشف نفسه ويقول أذا كان يهوذا ندم أوعى أكون أنا كمان مش ندمان ,,أخون وبأندمش وفى الأبركسيس فى صلاة باكر فى خميس العهد نسمع الشمامسة يقولوا بلحن عالى لتصر داره خرابا ثلاث مرات لكل الناس اللى بتنكر المسيح فلوعملنا مقارنة مابين يهوذا وبين بطرس الأثنين أخذوا لقب شيطان ,لما قال لبطرس أذهب عنى يا شيطان ,وقال عن يهوذا واحد منكم يسلمنى وهو شيطان ,,الأثنين أخذوا تحذير مسبق بوقوعهم فى الخطية ,,والأتنين أخذوا فرص للتوية ,رمى لبطرس طوق النجاة فى نظرة ورمى ليهوذا فى كلمة يا صاحب ,,الأثنين ندموا ,لكن بطرس ندم ألى الله وخرج خارجا وبكى بكاء مر للمسيح ,بينما ندم يهوذا لنفسه ,,يهوذا حاول يصلح الغلط ويرجع الفلوس ,ولكن بطرس لم يصلح ,وللأسف نلاقى بطرس فى رأس القائمة بينما يهوذا بأستمرار يأخذ ذيل القائمة لأن بطرس كان عنده رجاء فى شخص السيد المسيح .

وأخيرا أنا بأنادى على كل أنسان زى يهوذا وأقول يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة,فهل راجعت نفسك يا أخى ويا أختى أين أنت من كل ذلك هل أنت يهوذا أم أنت بطرس الذى كان له رجاء فى المسيح راجع نفسك فالوقت لم يمر ويمضى بعد ولكن آه لو مضى ,يللا معايا نقول( أخطأت أليك يا ربى يسوع المسيح فأرحمنى من أجل أسمك القدوس) قولوها كتير فى كل وقت بتنسى فيه نفسك .

كلام الله لا ينضب أبدى وأزلى بطبيعته فطوبى لمن يسمع كلمة الرب ويعمل بها.

ولألهنا كل مجد وعزة وكرامة وسجود إلى الأبد آمين

ملحوظة : لى طلب محبة أذا أعجبتك هذه التأملات والقراءات وأستفدت منها روحيا فأرجو أن تقوم بعمل صورة واحدة وأعطائها لأى أنسان يريد كلمة الله والرب يبارك الكل.

أخيكم فى الرب   ( فكرى جرجس)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: