تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثالث


 

1 وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ

الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ:

«أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» 

1 Now the serpent was more subtil than any beast of the field which the LORD God had made. And he said unto the woman, Yea, hath God said, Ye shall not eat of every tree of the garden?

2 فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، 

2 And the woman said unto the serpent, We may eat of the fruit of the trees of the garden:

 

3 وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ:

لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا». 

3 But of the fruit of the tree which is in the midst of the garden, God hath said, Ye shall not eat of it, neither shall ye touch it, lest ye die.

 

4 فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! 

4 And the serpent said unto the woman, Ye shall not surely die:

 

5 بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا

وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». 

5 For God doth know that in the day ye eat thereof, then your eyes shall be opened, and ye shall be as gods, knowing good and evil.

 

6 فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ

، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ،

وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. 

6 And when the woman saw that the tree was good for food, and that it was pleasant to the eyes, and a tree to be desired to make one wise, she took of the fruit thereof, and did eat, and gave also unto her husband with her; and he did eat.

 
 

7 فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ.

 فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ.

7 And the eyes of them both were opened, and they knew that they were naked; and they sewed fig leaves together, and made themselves aprons.

 

8 وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ

عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ

 مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.

8 And they heard the voice of the LORD God walking in the garden in the cool of the day: and Adam and his wife hid themselves from the presence of the LORD God amongst the trees of the garden.

 

9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟».

9 And the LORD God called unto Adam, and said unto him, Where art thou?

 
 

10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ،

 لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ».

10 And he said, I heard thy voice in the garden, and I was afraid, because I was naked; and I hid myself.

 

11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ

مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟»

11 And he said, Who told thee that thou wast naked? Hast thou eaten of the tree, whereof I commanded thee that thou shouldest not eat?

 

12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي

هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».

12 And the man said, The woman whom thou gavest to be with me, she gave me of the tree, and I did eat.

 

13 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَ

قَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ».

13 And the LORD God said unto the woman, What is this that thou hast done? And the woman said, The serpent beguiled me, and I did eat.

 

14 فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ

 أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ.

عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ.

14 And the LORD God said unto the serpent, Because thou hast done this, thou art cursed above all cattle, and above every beast of the field; upon thy belly shalt thou go, and dust shalt thou eat all the days of thy life:

 
 

15 وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا.

هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».

15 And I will put enmity between thee and the woman, and between thy seed and her seed; it shall bruise thy head, and thou shalt bruise his heel.

 

16 وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِ

الْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ

وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ».

16 Unto the woman he said, I will greatly multiply thy sorrow and thy conception; in sorrow thou shalt bring forth children; and thy desire shall be to thy husband, and he shall rule over thee.

 
 

17 وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَ

أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا،

 مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ.

17 And unto Adam he said, Because thou hast hearkened unto the voice of thy wife, and hast eaten of the tree, of which I commanded thee, saying, Thou shalt not eat of it: cursed is the ground for thy sake; in sorrow shalt thou eat of it all the days of thy life;

 

18 وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ.

18 Thorns also and thistles shall it bring forth to thee; and thou shalt eat the herb of the field;

 

19 بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ

 الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».

19 In the sweat of thy face shalt thou eat bread, till thou return unto the ground; for out of it wast thou taken: for dust thou art, and unto dust shalt thou return.

 

20 وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ.

20 And Adam called his wife’s name Eve; because she was the mother of all living.

 
 

21 وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.

21 Unto Adam also and to his wife did the LORD God make coats of skins, and clothed them.

 

22 وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ

 كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ

وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ».

22 And the LORD God said, Behold, the man is become as one of us, to know good and evil: and now, lest he put forth his hand, and take also of the tree of life, and eat, and live for ever:

23 فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا.

23 Therefore the LORD God sent him forth from the garden of Eden, to till the ground from whence he was taken.

 

24 فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ،

 وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.

24 So he drove out the man; and he placed at the east of the garden of Eden Cherubims, and a flaming sword which turned every way, to keep the way of the tree of life.

     

الأصحاح الثالث

الحقيقة هذا الأصحاح من أخطر الأصحاحات فى الكتاب المقدس فهو يحكى عن السقوط والحل

1* أذا كان الشيطان دخل فى الحية وذلك لأن الحية أذكى جميع الحيوانات وسنرى بأستمرار أن الحرب بين الشيطان والأنسان تكون على مستوى الفكر وأى خطية نرتكبها تبدأ على مستوى الفكر , ولذلك قبل ما ترتكب أى خطأ لابد أن يكون هذا الخطأ فى الفكر وكما قلت سابقا أنها ذهبت للمرأة ولم تذهب للرجل لأن آدم أستلم وصية من ربنا وكان عنده من الذكاء أن يحفظ الوصية أو العهد بينه وبين الله ,لكن دخلت عن طريق حواء ,وسنلاحظ ملاحظة لطيفة أن الشيطان لم يقطف من الشجرة وأعطى حواء لأنه لا يستطيع أن يمد يده على الشجرة لكن ما يستطيع أن يفعله أنه يدفعنى أنى أمد يدى بنفسى وأقطف ثمرة الشجرة وأقطف الخطية ليا  وهذ ما يفعله الشيطان لكى نعرف مدى سلطان الشيطان علينا ,أيضا حتى لا يقول أحد منا ده أنا ضعيف وغلبان والشيطان ضحك عليا أطلاقا ,لأن الشيطان ليس له أى سلطان على الأنسان يعنى لا يستطيع أن يمسك بيدك ويقول لك خذ أقطف أو يقطف لك ويعطيك ,وكما فعلت حواء كل العملية بنفسها وبكامل أرادتها ,هذا بالضبط ما يحدث معنا فى كل خطية وقالت الحية هو حقيقى ربنا قال لكم لا تأكلوا من أى شجرة من شجر الجنة بالرغم من أن الوصية لم تكن هكذا أبدا لكن هو أدخل الوصية بشكل آخر لأنه كذاب وأبو الكذاب ..أحقا.. أول خبطة فى العلاقة ما بين الله و وما بين الأنسان تتخبط هى علاقة الثقة, الشك ,هو صحيح ربنا قال لكم لا تأكلا من اشجر كله! ده ربنا مش كويس! يعنى يخلق كل الشجر ده وكل هذا الجمال ويحرمكوا ,فهو يضع بداخلك كل الدوافع وكل الغرائز وكل الأنفعالات ,وبعد ذلك أخيرأ يقول لك ربنا لا تفعل ذلك لماذا هذا العذاب؟ ليه هو قاسى كدة لماذا يفعل هكذا معك!؟ ,الشيطان دائما يريد أن يحطم العلاقة ما بين الأنسان وما بين الله .وكانت غلطة حواء أنها تركت فرصة للمناقشة بينها وبين الشيطان ,وبالرغم من سذاجتها لكن أعطت الفرصة للحية أن تدخل معها فى معركة غير متكافأة , ولذلك خطة الشيطان بأستمرار أنه بيلعب معنا فى الفكر وأول شىء هو نقطة الشك ,فيشككنى فى وجود الله ,وان هربت منه وأنتصرت عليه وقلت لأ أن ربنا موجود ,خطوته التانية أنه يشككنى فى صلاح الله ويبدأ يقول أه ربنا موجود بس ليه ناس ناس ,ربنا لا يحبك ,ربنا لا يعطيك ,ربنا لا يوفقك ,ربنا بينتقم منك ,وربنا وربنا ,يشكك فى صلاح ربنا وحب الله لنا ,ولو أستطعت أن تنتصر عليه فى هذه الخطوة التانية تبدأ خطوته الثالثة يشكك فى نفسك ! نعم ربنا موجود وربنا جميل لكن أنت لا تستحق شىء لأنك مش كويس وخاطى لأنك بعيد عنه (وصدقونى العبارة دى بأسمعها من ناس كتير قوى أنا ما أستحقش اللى ربنا عمله علشانا) فهو يريد أن يفقدك بأستمرار العلاقة ما بينك وما بين الله .

 

2*,3*نلاحظ غلطة حواء الثانية أنها أزادت فى الوصية ولم تكن كلمة تمساها موجودة أساسا لكن هى أحبت أن تظهر مدى شطارتها وأنها حافظة كلام ربنا قوى فأزادت من عندها .

4*,5*قالت الحية للمرأة لن تموتا! الحقيقة كل ما نرى كلمة ربنا واضحة فى حياتنا ,نجد عمل الشيطان يقول لك لا تصدق هذا الكلام ,أجله ,ده مش حقيقى ,فرصة أخرى ,تعبنا,جالنا صداع ,ليس هذا هو الوقت المناسب ,لن يحدث ,ونعود للحية قالت لن تموتا يعنى ربنا عارف وهى هنا تريد أن تصور ربنا بمنظر سىء وأنكم يوم تأكلا تصيرا مثل الله عارفين الخير والشر وهو لا يريد أن تكونا مثله,بالرغم من الله أصلا خلق الأنسان مثله , لكن نلاحظ أن عندما يسلم الأنسان فكره للشيطان ,وكان دور الشيطان أن يهيأ له أن ربنا مش كويس ده عنده حاجات يريد أن يحرم الأنسان منها .وهنا المعرفة بدأت تدخل من أتجاه آخر غير الله .

6*الشجرة كانت دائما شهية للنظر وكانت تراها كل يوم ,وهنا ظهرت حاجة وهى بهجة للعيون وفى ترجمة أخرى أنها منية العقل يعنى أقصى ما يمكن أن يتمناه الفكر يعنى أنك ممكن تسرح بخيالك وترى ممكن فكرك يوصلك لأى مدى ,هو ده الذى أنت محروم منه أو الذى نهاك أن تعمله هو ده منية الفكر! ,بأستمرار قانون الممنوع مرغوب ,يعنى هناك شىء والأنسان يشعر أنه ممنوع منه يتحول إلى منية العقل أو منتهى أشتهاءه ومنتهى تفكيره لدرجة أحساسة أنه وجودة وكيانه كله ليس له معنى بدون هذا الشىء ,وهنا نلاحظ لما الخطية تسيطر على الأنسان يصل الأنسان لهذا الأحساس يعنى من غير هذه الخطية لن يستطيع أن يفرح!وسيفقد كل معنى للحياة , وهذا يحدث لأقرب الناس لنا أحيانا ونفقدهم وهذا قد حدث لى شخصيا مع أقرب الناس لى , المهم عندما بدأ الأنسان ينفتح على مصدر للمعرفة آخر غير الله , يقول الكتاب أولا أنها رأت ! ما هذا هل أختلفت النظرة ده أنتى كل يوم ترينها هى هى الشجرة , ثم أتت الخطوة الثانية فأخذت من ثمرها يعنى أمدت يدها بكامل أرادتها وليس الشيطان من قطف وأعطاها وتأتى الخطوة الثالثة بعد ما قطفت أكلت و أتت الخطوة الرابعة وبعد ما أكلت أعطت لرجلها وقالت فى نفسها ده صحيح طعمها حلو واعطت لرجلها وكأنها أرادت أن تسقطه ,والحقيقة هناك تأملات وفلسفات كثيرة فى تصرف آدم أولهم لماذا أكلت يا آدم ؟ ويبدو لنا أن آدم سقط أيضا بمعرفة يعنى أنه أحس أن لما حواء أكلت ولم يحدث لها شىء فقال فى نفسه أذا كلام ربنا لن يحدث ولذلك أكل ,أو من شدة حبه لحواء عرف أنها ستسقط وتموت فقال أموت معاها , والحقيقة أى سبب كان الدافع وراء انه أخذ من يدها وأكل ,لكن واضح أنه أكل بأرادته وأكل بمعرفة كامله وهنا واضح جدا الفعل الأرادى يعنى كل واحد فينا بيسقط بأرادته وبمعرفة كامله ,من الممكن أنه كان هناك محبة شديدة جدا بينه وبين حواء وإلتصاق ووحدانية ,لكن بعد الخطية سنرى كيف تتغير هذه المحبة وكيف أن كل واحد بيرمى الغلط على الثانى , والحقيقة هذه هى قصة الخطية بأستمرار 1-شك الأنسان أتربط بيه 2- شهوة الأنسان أتربط بيها3-كبرياء يصيران مثل الله وهذه هى التهمة التى مات بسببها المسيح أنه جعل نفسه ألها ولم يتفق كل شهود الزور أنهم يميتوا المسيح إلا بتهمة أنه جعل نفسه إلها وكأنه حمل خطية آدم وكما رأينا فى التجربة على الجبل نفس الخطوات ونفس التجارب الثلاثة التى جرب بها الأنسان ,المسيح بيتجرب بيها وبينتصر 1- تجربةالشهوة حول الحجارة خبز 2- تجربة الشك أن كنت أبن الله أرمى نفسك وشوف المكتوب حايتم وإلا لأ 3- تجربة الذات أعطيك كل ممالك العالم لو سمعت كلمتى , كما رأينا أن الشيطان هو الذى سعى لآدم وحواء ألى الجنة وأوقعهم وأنتصر عليهم , ورأينا أن المسيح صار مقادا بالروح ألى البريه وهى كانت مكان الشيطان وهنا المسيح ذهب ألى مكان الشيطان بنفسه يعنى سعى نحو الشيطان ليجرب من أبليس وأنتصر للأنسان وفك رباط الشك ورباط الشهوة ورباط الذات ورباط الخطية الى أتربط بيه الأنسان ,ولذلك أول ما خرج المسيح من جبل التجربة ورجع ودخل كفر ناحوم يقول الكتاب دفع أليه ليقرأ فقرأ سفر أشعياء روح الرب مسحنى لأطلق المأسورين بالأطلاق لأبشر المساكين بالحرية كل ده أفك الأنسان وأنادى بسماء مقبوله للرب وبيوم أنتقام لألهنا لأن هذا ما فعله المسيح أنه رد التجربة وأنتصر للأنسان بجسد الأنسان ,وكان كل ما الشيطان يحاول رفع التجربة لمستوى الألوهية بقوله أن كنت أبن الله لكن يرد عليه المسيح بمستوى البشرية ,ليس بالخبز وحده يحيا الأنسان وكأنه يقول أنا بأنتصر للأنسان . 7*الحقيقة كانت المشكله هى مشكلة المعرفة فلما عرفوا وأنفتحت أعينهم ووجدوا أنفسهم عريانين ,الشيطان لم يقل لهم خيطوا ورق تين ,لكن من نفسهم خيطوا ورق التين وهذا هو ثالث مصدر للمعرفة كما قلت مسبقا هوالأنسان ذاته , ونراجع ما قلناه كان الأول هناك مصدر واحد هو الله وبعد السقوط أصبح مصدر المعرفة من 1-الله 2- الشيطان 3- الأنسان ذاته, ولذلك هذا يفسر لنا الحالة التى يصبح الأنسان فيها فى صراع وأضطراب ..مرة تجده شجاع ومرة أخرى تجده جبان ومرة تجده فرحان ومرة تجده زعلان ومرة صح ومرة غلط يعنى متقلب لماذا ؟ الحقيقة لوجود صراع بداخله فذاته مرة تنحرف ناحية ربنا وتنحرف مرة أخرى ناحية الشيطان ولذلك يقول بولس الرسول فى رسالته لرومية 7: 24  وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟من ينقذنى من هذا الصراع الذى نشأ بداخلى نتيجة مصادر معرفة مختلفة على النقيض ,وهذا هو حال الأنسان نتيجة سقوطه فى الخطية أضطراب وقلق صراع صعب عليه ,فكانت المعرفة من مصادر مختلفة سبب هذا الصراع ,وأريد أن نلاحظ أن الحياة الأبدية أيضا معرفة ولكن معرفة سليمة ,ربنا معرفته تشهوت فى حياة الأنسان بفعل الشيطان وعن الحياة الأبدية يقول يوحنا 17 : 3 وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. يعنى يعرفوك لكن يعرفوك هذه المرة صح , ويحضرنى هنا عن المعرفة مثل الأبن الضال الذى كان يعرف ابوه بصورة مشوهه فى الأول كان يعتقد أن أبوه يتحكم فيه ,أبوه بيراقبة بتعمل صح وبتعمل غلط وتعمل وما تعملش فهرب بعيد عن ابوه لكن لما عاد لحضن أبوه عرف أبوه بطربقة ثانيه خالص عرف قد ايه أبوه بيحبه قد أيه ابوه بيقدره وقد أيه أبوه فرحان بيه يعنى كان عنده فكرة فى الأول خاطئة ولكن هذه الفكره وضحت له ,وهذا ما سيجىء المسيح لعمله أن يعيد تفكير الأنسان مرة تانية لفكر جديد والخليقة الجديدة كما يقول عنها بولس الرسول فى رسالته الأولى لكورونثوس 2: 16 لأَنَّهُ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ فَيُعَلِّمَهُ؟ وَأَمَّا نَحْنُ فَلَنَا فِكْرُ الْمَسِيحِ.وبعد ما تشوهت المعرفة يقول الكتاب فانفتحت أعينهما ورأيا أنهما عريانين ,حقيقى النظرة أتغيرت  يعنى فى الأول كانوا شايفين لكن لا يوجد فرق لكن بعد الخطية النظرة أتغيرت لكل شىء 1-النظرة أتغيرت لربنا 2- النظرة أتغيرت للشيطان 3- النظرة أتغيرت للأنسان نفسه 4- النظرة أتغيرت للجنس 5- النظرة اتغيرت للأكل 6- النظرة أتغيرت لكل شىء آخر لم أذكره ولذلك يقول بولس الرسول فى رسلته لتيطس 1: 15 كُلُّ شَيْءٍ طَاهِرٌ لِلطَّاهِرِينَ، وَأَمَّا لِلنَّجِسِينَ وَغَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَيْسَ شَيْءٌ طَاهِراً، بَلْ قَدْ تَنَجَّسَ ذِهْنُهُمْ أَيْضاً وَضَمِيرُهُمْ.ولذلك قال السيد المسيح فى مت 6: 23 وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِماً فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَماً فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!والحقيقة أن المشكلة هنا أنهم أنفتحت أعينهم ووجدوا أنفسهم عريانين يعنى مفضوحين فكلمة عريان يعنى فضيحة ولذلك دائما الأنسان عندما يفعل الخطية لا يفعلها فى العلن يفعلها فى الظلام فى الخفاء لأنها عار بالنسبة له يكون الواحد بيكذب من رأسه لرجليه وعندما تقول له أنت بتكذب تجده بسرعة يقول لأ طيب ليه؟ الحقيقة لأنه لا يريد أن يتعرى .. أنت سرقت ,, لأ برغم أنه عارف أنه سارق لكنه لا يريد أن يتعرى وأصبحت كل أعمال الخطية تتم فى الظلمة فى الخفاء والنتيجة طبعا مؤسفة لقد أهدرت الخطية كل ما هو آدمى وألهى فيه يعنى فقد آدميته وأحترامه لنفسه ونظرته لنفسه وليس فقط نظرته لله ونظرته للكون وهنا أصبح يخجل من نفسه ,وهنا أنفتحت أعينهم على شقاوتهم وعلى الفعل الأحمق الذى فعلوه لم يستطيعوا أن يروا شىء غير شقاؤهم أو بالبلدى خيبتهم يروا أنفسهم عريانين ,وهنا يتضح أن هناك فرق كبير بين الرؤيا التى يعطيها الله للأنسان وبين الرؤيا التى يعطيها الشيطان للأنسان ولذلك كما يقول بولس الرسول فى رسالته لرومية 5: 12 مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. يعنى اصبح هناك موت جسدى بالنسبة لآدم وفى موت أدبى لأنفصاله عن الله وفى موت أبدى وهذا ما سنراه فى آخر هذا الأصحاح  , وبعد ذلك أخاطوا لأنفسهم ورق التين وهنا نعرف لماذا لعن الله شجرة التين ,لأن ورقة التين هى كل محاولة للنسان أنه يستر نفسه بنفسه أو كل محاولة بالبر الذاتى ,والحقيقة هى كل المحاولات التى تفعلها الأديان الأخرى بين بعض الممارسات من صوم وصلاة ويذهبون لأماكن معينة لعمل فرائض معينة كل هذه نطلق علها ورق تين شكليات لا تستطيع أن تغطى الأنسان لا تستطيع أن تستره أذا ماهو الحل؟ أكيد كلنا عارفين فقط ذبيحة المسيح هى التى تستر عرى الأنسان ,فبالرغم من أنهم خاطوا ورق التين لكن لما مشى ربنا فى الجنة ونادى عليه ظل عنده أحساس أنه عريان يعنى ورق التين لم يستطع أن يستره ولذلك نستطيع أن نفهم لماذا لعن المسيح شجرة التين ,بمعنى أن كل محاولة شكلية ببعض الممارسات الأنسان بيحاول أنه يعملها علشان يستر نفسه بورق تين والحقيقة ورق التين لا يمكن يثبت عليك واحد يشده أو يشبك فى حاجة يخلع كله أذا هناك طريق واحد للتغطية سنراه لاحقا .

8*هذه الآيه خطيرة جدا لأنها بتتكلم عن الثالوث ,وأول ما الأنسان أخطأ الثالوث لحقه على الفور وهب لمساعدته يعنى الله تحرك تجاهه يقول الكتاب سمع صوت الرب (الآب)ماشيا أى بتجسد على الأرض(الأبن)عند هبوب الريح التى ترمز إلى (الروح القدس),كيف هذا الثالوث فى حبه تحرك ناحية الأنسان لكى ما يفتديه لكى ما ينتشله من الخطية التى فعلها وعند هبوب ريح النهار يعنى النهار بدأ يميل أو وقت الغروب والظلام سيدخل والتعبير الجميل ربنا يريد أن يلحقه قبل الظلام ولكن آدم أختبأ من وجه الرب الأله  لأنه لا يستطيع مواجهة ربنا ونأخذ بالنا أن الكتاب المقدس أسنخدم الرب الأله وليس من وجه الله لكن من وجه يهوه الرب الأله إله العهد, وهنا آدم لم يستطع أن يواجه الشركة بينه وبين إله العهد الذى هو يهوة وأتمنى أن نأخذ بالنا من هذه المعانى الجميله جدا ,لأننا سنرى كيف الأنسان لما بيخطىء فى حق ربنا لا يريد أن يقف يصللى حتى لا يفضح ولا يريد أن يسمع كلمه تبكته ومن الممكن يخرح بألف حجة ,تعبان ,عندى صداع ,عايز أنام ,النهاردة ورايا مشاكل كتيرة ,لا يريد مواجهه نور ربنا دايما يريد الأختباء منه ,والحقيقة ستختبىء منه أين ! ,هنا آدم أختبأ فى وسط شجر الجنة لكنه لا يعلم اين إلى متى سيختبىء من الله الحقيقة التأمل هنا عندما أختبأ فى وسط أشجار الجنة أى أنه فى وسط البهجة وفى وسط المسرة يريد أن يضحك بأستمرار ويتلذذ بأستمرار عايز موسيقى وعايز وعايز ضحك وفسح لكى ينسى الواقع ,لكنه لا يستطيع .

9*,10*وناداه ربنا وقال أين أنت ,انت فين  وهذا سؤال يوجهه ربنا لكل واحد فينا أنت فين من وصيتى وانت فين من محبتى وانت فين من علاقتى بيك وانت فين من العشرة اللى بينا والشركة الحميله والعهد اللى بينا ولما قيل هذا السؤال لداوود قال لربنا من وجهك أين أهرب أن نزلت ألى أسافل الأرض أنت هناك وان صعدت ألى أعلى الجبال أنت هناك وبولس الرسول لما أحب يهرب قال أين أذهب لأن محبة المسيح تحصرنا من كل جانب محوطة علينا حنهرب منها فين وستبقى هذه المحبة محيطة بك وتسألك أين أنت بالضبط فأيا كان موضعك أو مكانك أنت فين فقال آدم سمعت صوتك فى الجنة فخشيت ولأول مرة يدخل الخوف قلب آدم وفى حياة الأنسان وكل ذلك بسبب الخطية ,خوف من الله وخوف من الشيطان وخوف من الحيوانات ومن الطبيعه ومن المستقبل ومن الناس المحيطين به وخوف من نفسه وخوف من المرض ومن العجز ومن التعب وخوف من كل شىء .

11*,12*فقال الله من أعلمك هل أكلت من الشجرة وكأن ربنا بيساعد الأنسان أنه يعترف ,ولكن الأنسان لا توجد عنده القدرة أنه يقول أنا أخطأت وربنا هنا عاوزه يخرج ما عنده عايزه يعترف لكى يغيره لكن هو الأنسان فى عناده لا يمكن يقول أنا أخطأت أبدا,وهنا آدم يحول التهمه ألى حواء ,انه لم يخطىء والبديهى ماذا جعلك تستمع أليها وتمد يدك وتأخذ منها وأرجع الغلط على الله أنا قلت لك أعطيها لى أليس انت الذى جعلتها معى أنا لم أطلبها منك ,بالرغم أن ربنا لم يخلقها ألا لما آدم شعر بأحتياجه لها .

13*قال الله للمرأة ما هذا الذى فعلتى؟وهنا جاء دور المرأة فى الدفاع عن نفسها والقت المسئوليه كلها على الحية التى غرتها والسؤال ماذا جعلك تمدين يدك اذا كان هى أغرتك .

14*,15*الله لم يسأل الحية لكن أعطاها اللعنة فوراو يقال أن للحية كان أرجل وبسبب اللعنة بدأت تزحف على الأرض  وتأكل التراب وكما سنعرف أن آدم من تراب وألى تراب يعود فهى تأكل الأنسان وكما نعرف أنه قبل مجىء المسيح كان الشيطان يحصد كل الذين يموتون وكان يبتلعهم والجميل فى ربنا أنه قبل أن يعاقب آدم وحواء أولا لعن الحية وتكلم عن فكر الخلاص قبل أن يكلم آدم وحواء عن العقاب وكأن ربنا يريد أن يقول للأنسان أن الخلاص هذا من صنعى وكانت النبوءة عن المسيح هو يسحق رأسك وأنتى تسحقين عقبة والعقب هو الرجل ورأسه هو رأس الحية والمسيح هو الذى سيسحق رأس الحية أو فكر الحية ,فأذا كان الفكر هو بداية الخطية فالمسيح سيدوس على فكر الحية سيسحقها ولكن الحية ستلسع عقب المسيح أو جسد المسيح يسلم إلى الموت من أجل أن يسحق رأس الحية وهنا ربنا بشر المرأة بالخلاص قبل أن يكلمها عن العقوبه .

16*أعطى ربنا السلطان للرجل وأن المرأة تظل منجذبة للرجل الذى أغرته .

17*حتى 19*الله لم يلعن آدم لكن لعن الأرض وحمل اللعنة فى رأسه بالتعب تأكل منها كل أيام حياتك وهنا العمل تحول مقترن بالتعب وشوكا وحسكا تنبت لك الأرض ولذلك حمل المسيح أكليل الشوك فى رأسه لأنه حمل لعنة الأنسان ,وكان الموت الأدبى والموت الأبدى أن الحية ستأكل هذا التراب وأن الشيطان هو الذى سيستولى على كل جنس آدم وبنيه الذين ماتوا قبل مجىء السيد المسيح ,فكان النتيجة التى عملها ربنا أن نسل المرأة يسحق رأس الحية ويقول بولس الرسول آيتين فى منتهى الجمال فى غلاطية 4: 4 وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُوداً مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُوداً تَحْتَ النَّامُوسِ،آدم كان يسمى أنسان والمرأة تسمى أمرأة أو بالعبرى أيش وأيشه ولم يعرف أسم حواء بعد وفى رومية 8: 3  لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ فِي مَا كَانَ ضَعِيفاً بِالْجَسَدِ فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ والمسيح لم يجىء لكى يموت فقط من أجل الأنسان لكن المعنى الأجمل أنه جاء ليموت لأجل الأنسان ويموت ويقوم فيه الأنسان ولذلك كانت القيامة مرتبطة بالموت يعنى لم يكن يكفى أن المسيح يموت من أجل الأنسان ,لكن كان لابد أن يقوم ليقوم الأنسان فيه .

20*نأخذ بالنا من هذه الآية لأنها خلاص آدم كله ,نحن دائما ننظر لآدم أنه أخطأ ولم يفعل شىء كويس ,لكن بعد ما سمع كلام ربنا وعرف الوعد فأسمى المرأه حواء أم كل حى بالرغم فى هذا الوقت كان لابد أن يسميها أم كل ميت,لكن كان هذا أيمان آدم أن الله سيجعل حواء أم كل حى ,وأننا سنقوم فى شخص المسيح وننتبة لأن هذا المعنى جميل جدا وهذه هى النقطة الوحيدة التى أظهرت ايمان آدم أنه فى القت الذى كان المفروض أنه يسميها أم كل ميت رأى خلاص المسيح ووعد المسيح فسماها أم كل حى ,لأنه كان علينا حكم بالموت ولكن بالمسيح سنموت ونقوم ويكون لنا حياة,ولذلك رأى قيامة المسيح .

21*قال الله لآدم أتريد أن تستر لا شىء يسترك إلا الكفارة (التى تعنى cover  أو يستر ويغطى ) إلا الذبيحة إلا الدم,وتأخذ الجلد تلبسه يريحك ويستر عريك كما يقول أشعياء 61: 10  فَرَحاً أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا وهذا البر الذى سيستر العرى مؤسس على ذبيحة المسيح كما يقول فى عبرانيين 9: 22 وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيباً يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!ولماذا سفك الدم ؟ لأن سفك الدم هو الحياة أو حياة عوض عن حياة,بمعنى أنسان مات لكن له حياة عوض عن حياة أخرى فى شخص السيد المسيح ,وننتبه هنا يقول الكتاب وصنع الرب الإله أو يهوة إله العهد وليس إلوهيم يعنى الكتاب يريد أن يقول لنا أن هذا الخلاص من صنع الله لا يستطيع الأنسان أن يصنعه لنفسه ابدا,ولكن الأنسان لابد أن يقبله لنفسه!,لأن صنع الخلاص هو مقدرة الله ,لكن قبول هذا الخلاص هو مسئولية الأنسان, ونجد أن الكتاب يقول وألبسهما يعنى غطاهم ولذلك لازم نقول باستمرار فى وقت خلوتنا مع ربنا يارب غطينى وأسترنى لانه لا أحد يستطيع ان ينزع الأحساس بالعرى والفضيحة والخزى غير عمل الله فى حياتنا.

22*الأنسان أحب أن يكون مثل الله لكن عن طريق الشبطان وعن طريق الخطية وهذا لن يتحقق ولو ذهبنا ليوحنا نرى الطلبة التى يطلبها المسيح قبل ما يذهب للصليب 17: 21 لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِى وهنا نرى ما كان يريده الأنسان ربنا حققه له لكن بطريقته وبعمله ولنفهم أن ربنا لم يشأ أن يحرم الأنسان من شىء ولكن أستعجال الأنسان وعدم قناعته بما هو فيه ,ده كان عنده كل الشجر لكن نظر للشجرة الوحيدة التى نهاه الله عنها وظنها منية العقل وهذا مافعله داوود النبى عندما أشتهى وزنا مع أمرأة غيره مع أن ربنا بيقول له أنا ما حرمتكش من حاجة ,وهنا عدم القناعة وأستعجاله وطريقته الملتوية التى لجأ ليها من أجل أنه يعرف هى التى جلبت عليه كل هذه الويلات , وهنا يظهر حب الله فى أن يمنع الأنسان من أن يأكل من شجرة الحياة وهو فى حالة الخطية حتى يكون له فداء فلو أكل وهو فى حالة الخطية سيكون للأبد حاملا الخطية يعنى من محبة ربنا طرد آدم من الجنة وليس لأنه غضبان منه وقاله أمشى برة ل أده من حبه طرده من الجنة حتى لا يمد يده ويأكل وهو مازال بحالة الخطية ,لكن سيجعله يأكل من شجرة الحياة لما يغيره ولما يجدده ,لما يصيره خليقة جديدة ولذلك نرى فى سفر الرؤيا ربنا يقدم لينا شجرة الحياة فيها شفاء للأمم ويقول للأنسان لتأكل منها الرؤيا 22: 2  فِي وَسَطِ سُوقِهَا وَعَلَى النَّهْرِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ شَجَرَةُ حَيَاةٍ تَصْنَعُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ثَمَرَةً، وَتُعْطِي كُلَّ شَهْرٍ ثَمَرَهَا، وَوَرَقُ الشَّجَرَةِ لِشِفَاءِ الأُمَمِ.

23*يعيش الأنسان دائما فى حالة الخطية يكون فى أنفصال عن الله فى الموت الأدبى والأبدى وهنا تركه فى الأرض بعيد عن البهجة والمسرة.

24* لننتبه لهذه الآية الأخيرة هناك كاروبيم وسيف لهيب متقلب يعنى فى كل الأتجاهات وطريق شجرة الحياة ,وكل هذه الرموز هى لشخص السيد المسيح وهنا لم يقل الكتاب لم يضع كاروبيم بل قال الكاروبيم وهنا معرف وبعد كده من هو سيف ذو حدين هو كلمة الله بتأخذ على الناحيتين وبعد كده طريق شجرة الحياة ,فمن تكلم عن نفسه أنه طريق (أنا هو الطريق والحق والحياة) ,فالأنسان وقف أمامه الكاروبيم والمسيح هو الباب وهو الطريق وهو نهاية الطريق ,الكاروبيم واقف على الباب بيمنع دخول الطريق والطريق يؤدى إلى شجرة الحياة (أنا هو البداية والنهاية) ,الباب والطريق وأبد الطريق ,فكان أمام الأنسان المسيح ,ولذلك كان المسيا المنتظر هو رجاء الأنسان , ويحضرنى فى أحد كتب التقليد اليهودى تعليق لطيف أن آدم وهو مطرود من الجنة نظر للكاروبيم وقال له متى سأرجع مرة أخرى فرد عليه الكاروبيم عندما يكون لك الوجه الأول الذى خلقت عليه , يعنى نرى هنا ألى مدى شوهت الخطية جمال الأنسان ولذلك جاء المسيح ليخلق الأنسان من جديد ويعيد خلقته مرة جديدة ليعيده إلى الصورة الأولى ولذلك عمل المسيح أنه يجعلنا خليقة جديدة وهذا ما فعله فى القيامة أنه بعد ما قدم الفداء ودخل الصليب والقبر والقيامة نفخ فى وجه تلاميذه أعاد ليهم النفخة الأولى فصار بدلا من نفس حية صار روحا محييه فهو نفخ فى الكنيسة وفى الخلقة الجديدة التى أعطاها لنا نفخة حياه جديدة ولذلك كل الكتاب المقدس مرتبط ببعضه البعض أرتباط وثيق جدا ,فكان هو الكاروبيم وهو الكاروبيم الممتلىء أعين أو معرفة وكان هو لهيب سيف النار المتقلب وكان هو الطريق وكان هو شجرة الحياة,وتنتهى الصورة بآدم المطرود فى وسط الأرض.

خاتمة

وألى هنا انتهى الأصحاح الثالث بقصة سقوط الأنسان وكيف أن الخطية تبدأ من الفكر وبتكمل بأرادة الأنسان التى أعطاها الله للأنسان ولم يأخذها منه مرة أخرى وأن الله يريدة بأرادتة الكامله سواء تبعه أم لا سواء أخطأ أو لا فأرادتة كامله وحرة وهنا تعليق من أحد فلاسفة الهند يقول أنى أحب الله لأنه الوحيد الذى أقدر أن أقول له لا يعنى ربنا هو الوحيد الذى أعطانى الحرية أنى أقول له لأ ,وكذلك عتاب الله مع آدم و حواءوعدم أعترافهم بخطيتهم والجميل هنا لما جاء المسيح على الأرض جاء وأعترف بدلا من الأنسان ووقف فى طابور المعترفين لما ذهب ليتعمد بالرغم من أنها كانت معمودية التوبه لمغفرة الخطايا وهو لم يفعل أى خطية إلا أنه وقف فى طابور المعترفين بدلا منى ومنك وآدم وحواء وكل الخليقة التى رفضت أن تعترف بخطيتها ولذلك قال ليوحنا المعمدان أسمح الآن لنكمل كل بر ,كل بر عجز الأنسان أن يفعله أو رفض أن يفعله ,ورأينا السترة التى ستر بها ربنا آدم وحواء من عريهم الأقمصة التى من جلد وهى رمز جميل للسيد المسيح ويقول بولس الرسول فى رسالته لغلاطية 3: 27  لأَنَّ كُلَّكُمُ الَّذِينَ اعْتَمَدْتُمْ بِالْمَسِيحِ قَدْ لَبِسْتُمُ الْمَسِيحَ.   وكأن المسيح هو قميص الجلد أو الكفارة التى تستر عرى الأنسان ,وهناك سؤال دائما بيسأله البعض :أنه من المعروف أن آدم أخطأ فى حق الله ومن المعروف أيضا أن الله له رحمة وله غفران فكان آدم أعتذر لربنا وكان ربنا سامح الأنسان والموضوع أنتهى ولا داعى لفكر التجسد وأن ينزل الله ويأخذ جسد ؟ الحقيقة أنا لا أريد أن أذكر موضوع الله الغيرالمحدود والخطيةالغير محدوده والكفارة الغير محدودة التى كان الأنسان فى حاجة أليها ولكن فى مثل بسيط سأذكرة يعطينا فكرة عن ضرورة فكر التجسد ولماذا كان لابد أن المسيح يتجسد ( لو فى طفل صغير أبوه بيقوله وصية بيوصيه وأنت ذاهب ألى المدرسة لا تأكل أى شىء من الطريق فالولد أخذ وصية أبوه وبعد ذلك وهو ماشى فى الطريق الجو حر ووجد بائع أيس كريم واقف على باب المدرسة والأيس كريم شكله جميل ومع حرارة الجو أصبح مغرى ليه وهو يريد أى شىء مثلج لأن الجو حر وفى نفس الوقت أفتكر أبوه وصاه بأيه وصية أبوه أنه لا يأكل من الطريق ولكن أمام الأغراء مد يده فأشترى وأكل وعاد الى البيت وهو عنده درجة حرارة عاليه وأخذ يتقيأ وأصبح مريض ومنظرة تعبان جدا وقرع الباب ففتح ليه أبوه ورآه أبوه بالمنظر التعبان ده وقال له أنت أكلت حاجة من بره ,فمهما حاول الطفل أنه يرضى أبوه ويقدم الأعتذارات ويبكى ويقول له سامحنى وأنا غلطت فى حقك وممكن يسجد له على الأرض ويخبط رأسه فى الحائط أو يضرب نفس بالألم يعنى مهما أعتذر هذا الطفل هل يستطيع أن ينال شفاء الحقيقة أطلاقا ,ومهما كان الأب غفور رحيم متسامح متفاهم ومتساهل جدا وقال له خلاص أنا سامحتك ولا تفعل هكذا مرة أخرى هل يستطيع الأبن أن يشفى الحقيقة أيضا أطلاقا ,أذا فلا أعتذارات الأبن ولا مغفرة الأب تستطيع أن تعطى شفاء لهذا الطفل وننتبه هنا أن هذا ما يحدث فى الأديان الأخرى ,أذا أخطأت يقولك قدم أعتذارات ,صللى وصوم أذهب لأماكن معينة وأعمل فرائض معينه والحقيقة بمثل هذا التفكير فمهما عملت لن تنال الشفاء ومهما كان الأب غفور رحيم وبيقبل توبة الأنسان لا يمكن الأبن يشفى فلا أعتذارات الأنسان مهما وصلت درجتها وتمادى الأنسان فى هذا الأعتذار ولا رحمة الأب بالرغم من غفرانه الكبير أن يعطى شفاء لهذا الطفل ,لكن الشفاء ينال بشىء واحد فقط ,انه لابد أن يأخذ دواء يدخل داخله يتصارع مع الميكروب الذى بداخله مع الخطية اللى بداخله ينتصر عليه ويقضى عليه فينال الأبن الشفاء وهى دى كانت فكرة وضرورة التجسد أنه كان لابد أن يدخل المسيح داخلنا من أجل أن الصراع الذى بداخلنا مع الخطية بالمسيح وحدة نستطيع الأنتصار والقضاء على الخطية نهائيا  ولنقول مع الله فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ أذا المسيح كان لابد أن يأتى بنفسه ليقضى على الخطية الساكنة فينا وليس هذا فقد بل أن المسيح قدم نفسه كدواء أو ترياق يعطيهم للأنسان فى شكل جسد ودم وعندما يأخذهم الأنسان بأستحقاق (وهذا موضوع آخر) يقضوا على الخطية التى بداخل الأنسان فينال الشفاء أو حكم الشفاء ,وسنرى فى الأصحاح الرابع كيف أن الخطية بدأت تنتشر فى العالم والى اللقاء مع الأصحاح الرابع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: