تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثانى


 

 

1 فَأُكْمِلَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا.

1 Thus the heavens and the earth were finished, and all the host of them.

2 وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.

فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ.

2 And on the seventh day God ended his work which he had made; and he rested on the seventh day from all his work which he had made.

 

3 وَبَارَكَ اللهُ الْيَوْمَ السَّابعَ وَقَدَّسَهُ،

لأَنَّهُ فِيهِ اسْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ اللهُ خَالِقًا.

3 And God blessed the seventh day, and sanctified it: because that in it he had rested from all his work which God created and made.

 

4 هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ

حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ.

4 These are the generations of the heavens and of the earth when they were created, in the day that the LORD God made the earth and the heavens,

 
 

5 كُلُّ شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي الأَرْضِ،

 وَكُلُّ عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ

لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ.

5 And every plant of the field before it was in the earth, and every herb of the field before it grew: for the LORD God had not caused it to rain upon the earth, and there was not a man to till the ground.

 

6 ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ.

6 But there went up a mist from the earth, and watered the whole face of the ground.

 

7 وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ،

 وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.

7 And the LORD God formed man of the dust of the ground, and breathed into his nostrils the breath of life; and man became a living soul.

 

8 وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا،

وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.

8 And the LORD God planted a garden eastward in Eden; and there he put the man whom he had formed.

 
 

9 وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ

وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ، وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ،

وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.

9 And out of the ground made the LORD God to grow every tree that is pleasant to the sight, and good for food; the tree of life also in the midst of the garden, and the tree of knowledge of good and evil.

 

10 وَكَانَ نَهْرٌ يَخْرُجُ مِنْ عَدْنٍ لِيَسْقِيَ الْجَنَّةَ،

وَمِنْ هُنَاكَ يَنْقَسِمُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةَ رُؤُوسٍ:

10 And a river went out of Eden to water the garden; and from thence it was parted, and became into four heads.

 

11 اِسْمُ الْوَاحِدِ فِيشُونُ،

وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ الْحَوِيلَةِ حَيْثُ الذَّهَبُ.

11 The name of the first is Pison: that is it which compasseth the whole land of Havilah, where there is gold;

 

12 وَذَهَبُ تِلْكَ الأَرْضِ جَيِّدٌ. هُنَاكَ الْمُقْلُ وَحَجَرُ الْجَزْعِ.

12 And the gold of that land is good: there is bdellium and the onyx stone.

 

13 وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّانِى جِيحُونُ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِجَمِيعِ أَرْضِ كُوشٍ.

13 And the name of the second river is Gihon: the same is it that compasseth the whole land of Ethiopia.

 

14 وَاسْمُ النَّهْرِ الثَّالِثِ حِدَّاقِلُ،

وَهُوَ الْجَارِي شَرْقِيَّ أَشُّورَ. وَالنَّهْرُ الرَّابعُ الْفُرَاتُ.

14 And the name of the third river is Hiddekel: that is it which goeth toward the east of Assyria. And the fourth river is Euphrates.

 

15 وَأَخَذَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَوَضَعَهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَهَا وَيَحْفَظَهَا.

15 And the LORD God took the man, and put him into the garden of Eden to dress it and to keep it.

 

16 وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ قَائِلاً: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً،

16 And the LORD God commanded the man, saying, Of every tree of the garden thou mayest freely eat:

 
 

17 وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ

وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».

17 But of the tree of the knowledge of good and evil, thou shalt not eat of it: for in the day that thou eatest thereof thou shalt surely die.

 

18 وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ،

 فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ».

18 And the LORD God said, It is not good that the man should be alone; I will make him an help meet for him.

 
 

19 وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ

 وَكُلَّ طُيُورِ السَّمَاءِ، فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا،

وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ اسْمُهَا.

19 And out of the ground the LORD God formed every beast of the field, and every fowl of the air; and brought them unto Adam to see what he would call them: and whatsoever Adam called every living creature, that was the name thereof.

 

20 فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ وَطُيُورَ السَّمَاءِ

 وَجَمِيعَ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ. وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِينًا نَظِيرَهُ.

20 And Adam gave names to all cattle, and to the fowl of the air, and to every beast of the field; but for Adam there was not found an help meet for him.

 

21 فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ

وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا.

21 And the LORD God caused a deep sleep to fall upon Adam, and he slept: and he took one of his ribs, and closed up the flesh instead thereof;

 

22 وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.

22 And the rib, which the LORD God had taken from man, made he a woman, and brought her unto the man.

 

23 فَقَالَ آدَمُ: «هذِهِ الآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي

وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هذِهِ تُدْعَى امْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ امْرِءٍ أُخِذَتْ».

23 And Adam said, This is now bone of my bones, and flesh of my flesh: she shall be called Woman, because she was taken out of Man.

 

24 لِذلِكَ يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَدًا وَاحِدًا.

24 Therefore shall a man leave his father and his mother, and shall cleave unto his wife: and they shall be one flesh.

 

25 وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ، آدَمُ وَامْرَأَتُهُ، وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ.

 

 

الأصحاح الثانى

25 And they were both naked, the man and his wife, and were not ashamed.

1*حتى 3* هنا نلاحظ أن ربنا لم يقل وكان مساء وكان صباح وكأن نحن الخليقة كلها تعيش فى اليوم السابع فى يوم الراحة,أن الله أراد من خلقة الأنسان الراحة أو أن الأنسان يعيش فى الراحة ,ونتأمل فى كلمة فأكملت السموات سنجدها تكررت ثلاث مرات بنفس اللفظ فقط 1- يوم ما أكمل الله كل عمل فى الخليقة يعنى عمل الخلقة ,2- يوم ما نطقها السيد المسيح على الصليب يوم ما أكمل عمله على الصليب ,قد أكمل 3- فى سفر الرؤيا قد تم فى آخر سفر الرؤيا فى المجىء الثانى قد تم كل شىء 16: 17 ثُمَّ سَكَبَ الْمَلاَكُ السَّابِعُ جَامَهُ عَلَى الْهَوَاءِ، فَخَرَجَ صَوْتٌ عَظِيمٌ مِنْ هَيْكَلِ السَّمَاءِ مِنَ الْعَرْشِ قَائِلاً: «قَدْ تَمَّ!» وهذة ثلاث مرات تكلم عن كمال كل شىء , ويوم السبت أى أن ربنا سبت يعنى راحة بالعبرى بمعنى ان ربنا أستراح فى خليقته وفرح بها,وليس معنى أن ربنا أستراح أنه تعب أو أنه توقف عن العمل ولكن معنى أنه أستراح أنه فرح بخليقته لأن المسيح يقول أبى يعمل حتى الآن وأنا أعمل ’وربنا لا يجلس ويقف لكى يستريح ولكن المعنى هنا هو أنه فرح  لما قال ان كل شىء حسن حسن وعند الأنسان قال أنه حسن جدا ولكن جاء الأنسان كما سنرى لاحقا وكسر يوم السبت ,كسر راحة ربنا وكسر فرحة ربنا أى أفسد هذا اليوم ,لكن المسيح أعاده مرة ثانية عندما جاء فى السبت الكبير ودخل القبر وأستراح فى القبر , والعجيبة أن رؤساء الكهنة خارج القبر يبحثون عن أختام وحراس ويعينون ويذهبون ويجيئون ولكن المسيح كان مستريح داخل القبر ,أى أرجع الراحة مرة أخرى بالفداء الذى عمله ولذلك لو نقرأفى سفر أشعياء 56 يتكلم الأصحاح كله عن طوبى لذلك الأنسان الذى يحفظ يوم السبت ولم يكن السبت نزل كوصية فى الوصايا العشرة ولكن يوم السبت كان فى وجدان الأنسان ,يوم الراحة الذى أستراح فيه الله لخليقته والذى كان يريد أن الأنسان يعيش فى يوم الراحة والفرح بأستمرار ولكن بسبب الخطية الأنسان كسر يوم السبت .

4* حتى 7* أول مرة يطلق أسم أو لقب آدم وهو من الأحمر أو الطين الأحمر ويسموه الطين الأسوانلى , وهنا كأن الله بيعيد قصة الخليقة مرة ثانية بالرغم أنه تكلم عنها فى الأصحاح الأول ولكن يعيد قولها مرة أخرى لأن هناك خلقة مرة أخرى للأنسان ونلاحظ بولس الرسول بيعمل مقابله لطيفة بين آدم الأول وآدم الثانى فى كورونثوس الأولى 15: 45 هَكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضاً: «صَارَ آدَمُ الإِنْسَانُ الأَوَّلُ نَفْساً حَيَّةً وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحاً مُحْيِياً».الأنسان الأول الذى صار أنسان شهوانى نفسانى كما يقول يهوذا نفسانيون لا روح لهم أى عايشين فى الشهوات ,لكن آدم الجديد صار روح محيي للخليقة الجديدة وكأن هذا كان رمز لما تكلم مرة ثانية عن الخلقة أنه ستعاد خلقة الأنسان وخلقة الطبيعة تجدد مرة أخرى فكان رمز جميل جدا مخفى فيه ,ونلاحظ أنه يقول وجبل الرب الأله فأولا قال خلق الله (إلوهيم) لكن هذه المرة يقول خلق الرب الأله الذى هو (يهوه) أو إله العهد ويهوه عرف عندما قال موسى لله أقول لهم مين فقال له الله يهوه الكائن إله العهد وسنلاحظ فى الكتاب المقدس بأستمرار لما يتكلم الله عن عقاب أو دينونة أو يكلم العالم بصفة عامة يستخدم إلوهيم ,ولكن لم يتكلم عن خلاص أو وعد أو عن أبوة أو عن علاقة بشعبه يقول وقال الرب الأله  (يهوه) وكما قلت أن أعادة هذا الكلام مرة أخرى أنه يتكلم عن الأنسان الجديد أو الخليقة الجديدة الأنسان الذى معه عهد من الله وقد نتسائل هو الكتاب المقدس بيكرر نفسه ما قال هذا الكلام قبل كده وبيرجع يقوله تانى ليه ,ونلاحظ هنا أنه بيقوله بصيغة مختلفة والنفس اللى مركزة فى هذا الكلام هى التى تستطيع أن تدرك هذا الكلام وقد نشعر أن الكلام جامد شوية إلى الآن لكن من أول هنا عندما ندخل فى الأله يهوة إله العهد إله المحبة الذى يتعامل تعامل شخصى مع الأنسان نجد حتى فى ضعف الأنسان وسقطته النظرة كلها تتغير .

8*ننتبه هنا لتعبير وغرس الرب الأله جنة فى عدن , وكلمة عدن تعنى البهجة أو المسرة وكلمة جنة من كلمة جنينه التى تعنى بستان صغير أو منظر جميل من النباتات والطيور والأشجار والأزهار ,ووضع آدم الذى جبله وكأن الله عندما خلق الأنسان وضع الأنسان فى وسط البهجة والمسرة بمعنى أن ربنا كان يريد أن يبهج الأنسان ويسره ولكن السؤال هل استطاع الأنسان أن يتمتع بهذه البهجة والمسرة على طول ,طبعا لأ لم يستطع أن يحفظ المسرة والبهجة التى بداخلها والتى تحيط به وسقط فى الخطية وجاء ربنا فى تجسده وفعل حاجة عجيبة قال ان الأنسان لم يستطع أن يحفظ البهجة والمسرة عندما كانت تحيط به وهو عايش فى وسطها فنقل الله البهجة والمسرة بداخل الأنسان ,فالمسيح بتجسده صارت البهجة والمسرة بداخل الأنسان وليس الأنسان هو بداخل المسرة ولذلك عند ولادة المسيح قال المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وفى الناس المسرة ,والمسرة لا تستطيع أن تحفظ الأنسان من الخطأ بالعكس من الممكن لما تحيط المسرة بالأنسان أن تساعده على الخطأ كما سنرى أن داوود الملك لما أصبح ملك وكان فى المسرة وعنده ملذات ومسرات كثيرة أخطأ ,بينما أيوب الذى كان متمسك بربنا عندما ساءت الظروف حوله قالت له زوجته سب يومك وألعن الله وموت وموت نفسك وقال لها لا يمكن أن أتركه   لايمكن أعترض عليه وقال عبارته أخيرا من الله نقبل وشرا لا نقبل برغم أنه لم يكن حوله مسرة ولكن أستمر فى تمسكه بالله ,أذا فكان عمل المسيح أنه ينقل البهجة والمسرة من حول الأنسان ويدخلها بداخله وهذا هو الفرق بين الأنسان العتيق والأنسان الجديد ,فالأنسان العتيق يحب أن يعيش حول البهجة والمسرة ,ولكن الأنسان الجديد هو الذى بداخله المسرة ولذلك نرى بولس الرسول وهو فى أحلك ظروفه وهو فى سجن فيليبى وهو مربوط لكن كان يرنم بداخل السجن لأن المسرة هى التى كانت بداخله وليس هو الذى كان داخل المسرة , ونعود للكتاب نجد أنه يقول غرس جنة عدن شرقا ,وهذا من ضمن الأشياء اللطيفة الذى يعلمها لنا تقليد كنيستنا أننا نصللى تجاه الشرق أو أننا ننظر إلى الفردوس الذى فقدناه ونتمنى العودة أليه.

9*ننتبه لتعبير أنبت لآدم كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل ولما سنشرح الأصحاح الثالث نجد أن حواء وجدت الشجرة هكذا ,والعجيب هو أن الله خلقها هكذا شهية للنظر وجيدة للأكل أقصد كل شجرة فى الجنة وليست فقط شجرة معرفة الخير والشر لكى نعرف أن الله خلق الجنة للأنسان لكى يتمتع بها , وكانت كل يوم ترى الشجرة! وتعلم جيدا أنها شهية للنظر وجيدة للأكل إلا فى يوم معين بدأت النظرة تتغير بالرغم أنها كانت تراها هكذا كل يوم , كل هذا كان فى وسط الجنة أو مركزها .

10*حتى 12*ننتبه هنا لأول ذكر للذهب فى الكتاب المقدس والذهب يرمز إلى كل ما هو سماوى لأن الذهب لا يتغير ولا يتأثر بالتراب حتى لو وضع فيه لا يتأثر به ولا يتأكسد أى لا يتأثر بما حوله بمعنى أن الذهب ثابت ولذلك قيمته غاليه لا تتغير ولذلك عندما يتقدم أنسان لخطبة واحدة يقدم لها دبله ذهب معناه أنه يقول أن حبه من نفس نوع الذهب لا يتغير وطبعا هو يريد أن يقول هكذا ولكنه لا يحدث ! أذا كما قلت الذهب اشارة إلى الشىء السماوى الذى لا يتغير الموجود فى هذه الجنة , ويتكلم عن المقل وهو نبات صمغى ويستخدم فى عمل البخور منه وكذلك عن حجر الجزع وهو حجر كريم وكان يوضع على سدرة رئيس الكهنة و كانت ثياب رئيس الكهنة مصنوعة من الذهب وتحاك بخيوط من الذهب وهذا رمز جميل لعمل الكهنوت ,البخور وملابسه .

13*,14*الحقيقة هذه الأنهار أختلفوا فيها جدا من الشرق ومن الغرب فمنهم من قال أن نهر جيحون هو نهر النيل المحيط بأرض كوش التى هى أثيوبيا ومصر ولكن فى ناس قالت هو نهر دجله والفرات وهذه المنطقة , بمعنى أنهم أختلفوا فى أماكنها وتوزيعها , لكن المهم أنه نهر واحد ويتفرع لأربعة أتجاهات العالم أو لكل أركان العالم لكل الحياة ,لكن نرى أن النهر كما نراه فى سفر الرؤيا نهر خارج من عرش الله و الخروف وهو مرتبط بالفداء نهر زجاجى لامع كبللور.

15* أخذ ربنا آدم ووضعه وسط البهجة ليعملها ويحفظها أى يحققها ويحفظ هذه المسرة وكان هذا هو هدف الله من خلقة الأنسان أن يحقق البهجة والمسرة فى حياته وأنه يحافظ على دوام البهجة والمسرة وكان العمل مقترن بالبهجة والمسرة قبل السقوط ولكن بعد السقوط أصبح العمل مقترن بالتعب والشقاء .

16*17* ولكى يستطيع الأنسان أن يحقق البهجة والمسرة فى حياته ويحافظ عليها ويداومها يقول الكتاب وأوصى الرب الأله آدم قائلا يعنى أعطاه وصية وحلاوة الوصية هنا أنها تساعد الأنسان أنه يحقق البهجة والمسرة ويحافظ عليها ويداوم عليها وهناك مثل عن الوصية أن الوصية ليست تحكم من الله وهى ليست حد لحرية الأنسان وهى ليست أختبار أو أمتحان للأنسان لأن الله يعرف النتيجة مسبقا ,لكن الوصية كانت الكتالوج اللى ربنا أعطاه للأنسان لأنه لو سار وفقا للكتالوج سيعيش فى راحة مثل أى مهندس بيضع تصميم لماكينة يضع لها كتالوج لو نفذته الماكينة تعمل بكفاءة جبارة وتعطى أعلى أنتاجية وأجود أنتاجية ,لكن لو الماكينه لا تعمل حسب الكتالوج الماكينة تتعطل وتكون أنتاجيتها مشوهه ,أذا الوصية هى الكتالوج الذى أعطاه لنا الله لكى نعيش به , ولما فهم داوود الملك هذا قال مزامير 119 :96 لِكُلِّ كَمَالٍ رَأَيْتُ حَدّاً أَمَّا وَصِيَّتُكَ فَوَاسِعَةٌ جِدّاً.ويقول تمشيت فى الرحب والسعة لأنى أبتغيت وصاياك , وعندما يشعر الأنسان أن وصية ربنا بالنسبة له ليست تحكم و لا أمتحان على العكس وصية ربنا هى التى تبهج وتسر قلبه ولذلك يقول أرميا 15 : 16 وُجِدَ كَلاَمُكَ فَأَكَلْتُهُ فَكَانَ كَلاَمُكَ لِي لِلْفَرَحِ وَلِبَهْجَةِ قَلْبِي لأَنِّي دُعِيتُ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ إِلَهَ الْجُنُودِ.وأوصى الرب الأله آدم ونلاحظ ملاحظة عجيبة جدا أن آدم كان فى وسط البهجة والمسرة والحياة المفرحة جدا وربنا ذكر له الموت ! بمعنى آخر أن ربنا فكره بالموت ,ولكن بعد السقوط لما الموت تسلط عليه أتى المسيح ليكلم الأنسان عن الحياة يوحنا 5: 25 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللَّهِ وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.يعنى لما كانت الحياة تحيط به تكلم معه عن الموت ولما كان الموت سائد عليه أتكلم معاه عن الحياة ,وننتبه أن الشيطان يفعل عكس ده تماما عندما كان ربنا يكلم الأنسان وهو عايش وسط الحياة ويقول له موتا تموت نجد الشيطان يقول له لن تموتا ,ولما الموت سيطر على الأنسان وأذله وجاء المسيح يقول له تعيش والسامعون يحيون نجد الشيطان يقول له مفيش فايدة مهما سمعت لن تنال حياة ,لأن عمل الشيطان بالضبط معاكس ومضاد لعمل المسيح ,فالمسيح يعطى للأنسان الذى ساد عليه الموت حياة وهذا هو معنى القيامة والخماسين التى نعيشها,لكن الشيطان يطلع يقول للأنسان مفيش فايدة حاتموت وحاتموت وحاتموت ولا يمكن يكون لك حياة ,كل هذا ضد المسيح سوف نرى كيف يعمل هذا العمل الذى هو ضد المسيح إلى أن يقضى المسيح على هذا العمل نهائيا كما هو موجود فى سفر الرؤيا .  

18*رأى الله آدم لوحده فقال أصنع ليه معين نظير مثله أو مثيله لكن لم يشاء الله أن يعمل بالرغم أن ربنا عارف أن آدم لوحده لأن الله كان خالق كل الخليقة ذكر وأنثى لكن ربنا لم يخلق له فى الحال بالرغم أنه كان يعرف الحالة التى عليها آدم إلا فى لحظة معينة كما سنرى.

19*20*وهنا أخطر شىء كيف أستطاع آدم أن يسمى كل الحيوانات والطيور والدبابات كلها بأجناسها وفصائلها ,من أين أتى بالحكمة ومن أين أتى بالمعرفة ومن أين أتى بالعلم ؟,آدم خلق على جمال وأيضا خلق على حكمة أنه لديه مقدرة أن يدعو كل شىء بأسمه ,وليس الله الذى قام بتسمية الحيوانات وقال له تعالى لكى أعرفك ..لا .. آدم هو الذى دعى كل الأسامى . ونستخلص من هذا أن ربنا كان يريد أن يعرف الأنسان ويعطيه معرفة ,لأن أول ما خلق الأنسان كان مصدر المعرفة الوحيد الذى يستمد منه المعرفة هو الله ,لكن الله له طريقة معينة أنه يعرف الأنسان ,فأولا ربنا يعرف الأنسان الخير ويجعله يعيش فى الخير وتلقائيا عندما يعرف الخير سيعلم أن عكس ما يفعله هو شر ,لكن الأنسان عرف الأنسان الخير والشر بطريقة أخرى وهى العكس جعل الأنسان يعرف أولا الشر أو الغلط وأصبح الأنسان عكس الشر الذى يعيشه هو الخير! ,آدم وحواء كانوا بيستمدوا المعرفة من الله مباشرة لكن دخل عنصر غريب هوعنصر الشيطان يمدهم بالمعرفة فهو عرفهم الخير ولكن لم يعطهم المقدرة أن يفعلوا الخير ,وعرفهم الشر ولكن لم يعطهم قوة لمقاومته بعكس الله عندما يعرف الأنسان ,فإذا كان سيعرفه الخير فسيعطيه قدرة على عمل الخير وإذا كان سيعرفه الشر سيعطيه قدرة أنه يقاوم هذا الشر ,وطبيعى الأنسان كان سيعرف سيعرف لكن فرق كبير جدا بين الطريقة التى سيعرف بيها من ربنا وبين الطريقةالتى عرف بيها من الشيطان ,فى الأول كانت معرفته من الله وبعد الخطية ستصبح معرفته من الشيطان ,وسيدخل عنصر ثالث من المعرفة وهو المعرفة الذاتية كما سنرى .

21*حتى 25* لكن ربنا بالرغم أنه رأى آدم ليس له معين نظير لكن لم يخلق إلا لما آدم بنفسه أكتشف أنه ليس له معين نظير بمعنى أنه فى اللحظة التى شعر فيها آدم بأحتياجة لمعين نظير ربنا أبتدأ يخلق له حواء , واللطيف هنا أن الله خلق حواء من جنبه ولم يخلقها من رأسه لكى لا تتسلط عليه ولم يخلقها من قدمه حتى لا يتعالى عليها ,لكن خلقها من جنبه لتكون نظيره ,وهذا الضلع الذى أخذه الله بيحيط بالقلب ,فأذا كان يمثل قوة الفكر ,فهى تمثل قوة العاطفة المحيطة بالفكر .وكان آدم من الذكاء بدرجة أعلى من المرأة ولذلك ذهبت الحية لحواء ولم تذهب لآدم ,ويقول الكتاب المرأة أغويت ولكن آدم لم يغوى لأنها كانت من السذاجة أن من الممكن أن الحية تخدعها ,لكن أيضا كانت لديها قوة العاطفة التى تستطيع بيها أن تحمى قوة العقل والذكاء والتفكير لآدم ,فيقول الكتاب فأوقع عليه ثبات يعنى جعله ينام غصب عنه وهذه لو تأملنا كانت أشارة جميله جدا للثبات الذى أوقع على السيد المسيح أو الموت الذى نزل على السيد المسيح على الصليب فخرجت من جنبه الكنيسة أى أتولدت الكنيسة من جنب المسيح المطعون ,خرج من جنب المسيح الدم والماء والكنيسة قائمة على الدم سر الأفخارستيا والماء سر المعمودية وهم أساس كل الأسرار فكانت حواء رمز للكنيسة التى يحاول البعض جاهدين بمساعدة الشيطان لتدنيسها وأن أمكن من بعض رجال الدين متناسين أن المسيح قدوس وطبيعته مقدسة لا تحتمل النجاسة والخطية والأشرار الذين يسمح بدخولهم لتدنيسها باللعب ببعض آيات الأنجيل تاركين باقى الآيات لخدمة الشيطان وتحليل ما يفعلون !وهذا موضوع آخر سنتحدث عنه بالتفصيل آخذين فى أعتبارنا الأيات التى يتمسكون بها ويأخذونها حجة والأيات التى تركوها أو تناسوها وهى حجة عليهم ,ونعود هنا يقول الكتاب وأحضرها أليه ولذلك فى طقس كنيستنا اللطيف أنه لابد أن سر الزيجة يتم فى الكنيسة ولا يكون خارج الكنيسة يعنى لا يكون فى نادى أو منتجع ويقول الطقس يسوع المسيح أعطاها لك أى تستلمها من يد المسيح على نفس المثال الذى تم بين آدم وحواء ,وقال آدم هوذا عظم من عظامى ولحم من لحمى ويكون الأثنان جسدا واحدا ,ولذلك آدم شعر بالوحدة ولذلك نطق بالنبوة لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بأمرأته وهنا نرى أن آدم يرى بعين النبوة بالرغم أنه لا يعرف الأب والأم وهذا أكبر دليل أن التناسل كان فى ذهن الله وفى ذهن الأنسان من قبل السقوط ولذلك قال أن الأثنين يكونا جسدا واحدا وكانوا كلاهما عريانان ولا يخجلان ,لأن عريهم لم يكن مرتبط بالخطية .

تم الأصحاح الثانى ولنا لقاء مشوق أكثر وروحى أكثر مع باقى سفر التكوين وسنستمتع بكلمة ربنا والدروس التى نستفادها من كل كلمة من كلام الكتاب المقدس لأن الله دائما يريد أن يقول لنا شىء لخلاصنا ولألهنا كل المجد ألى الأبد آمين

أخوكم /   فكرى جرجس  +++

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: