حياة و نياحة أبونا بيشوى كامل


 القمص بيشوي كامل
(1931-1979)  

الاسم قبل الكهنوت: سامي كامل اسحق أسعد 

  


تاريخ ميلاده: 6 ديسمبر 1931 في دمنهور – البحيرة – مصر
  

التعليم: – حصل على بكالوريوس علوم (قسم جيولوجيا) من جامعة الإسكندرية  سنة 1951 بتقدير جيد.
– التحق بمعهد التربية العالي للمعلمين وحصل على دبلوم تربية وعلم نفس سنة 1952 بتقدير ممتاز وكان ترتيبه الأول على دفعته.
– عمل كمدرس للكيمياء بمدرسة الرمل الثانوية للبنين بالإسكندرية.
– حصل على ليسانس آداب – فلسفة – سنة 1954، وفي نفس الوقت التحق بالكلية الاكليريكية بالاسكندرية وحصل على بكالوريوس العلوم اللاهوتية سنة 1956، وكان الأول على دفعته.
– عين معيدا بمعهد التربية العالي بالإسكندرية سنة 1957 وهو معهد تابع لوزارة التربية والتعليم.
– التحق بكلية التربية بالقاهرة سنة 1958 وحصل على دبلوم التخصص في علم النفس في أكتوبر سنة 1959.
  

خدمته: بدأ خدمته سنة 1948 وهو في السابعة عشر من عمره وهو ما زال طالبا في الجامعة بخدمة التربية الكنسية بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك، واستمر في خدمته مع دراسته بنجاح – وكانت خدمة مدارس الأحد في ذلك الوقت تقام في المدارس القبطية المحيطة بالكنيسة الا أن الخادم سامي كامل نجح بنقل خدمة مدارس الأحد إلي داخل حضن الكنيسة.منقول من موقع الانبا تكلا
ويقول أحد تلاميذ استاذ/ سامي والذي أصبح فيما بعد كاهنا “كنا بنشوف الاستاذ سامي موجود في الكنيسة كل يوم خميس وجمعة بصفة دائمة، وفي الصوم الكبير كان يذهب إلى فراش الكنيسة – عم بولس – ويأكل معه وجبة الغذاء، كان طاحونة لا تتوقف أبدا عن العمل، ينتظر الأطفال ويتابع كل شئ لدرجة أننا كنا نراه في أوقات من شدة الأرهاق جالسا على سلم الكنيسة الرخام و هو نائم، وكنا نشفق عليه ولكن لا ندري ما يمكننا عمله لكي نريحه ولو قليلا وهو استاذنا الكبير، فقد كان لا يعطي نفسه راحة ولا يشفق على نفسه أبدا كل هذا وهو علماني!!”…..
كما خدم الاستاذ/ سامي الشباب الجامعي حتى أصبح أمينا عاما للخدمة رغم صغر سنه..
 

فكر الرهبنة: في آخر أيام شهر ديسمبر عام 1954 ومع فترة صوم الميلاد اشتاقت نفسه إلى طريق الرهبنة، ووقع اختياره على دير السريان بوادي النطرون، وبدأ يعد نفسه لذلك، – الا ان مشيئة الله كان لها رأي – ففي خلال استعداده للسفر إلى الدير مرض والده بجلطة دموية فأرجأ الفكرة لوقت آخر، ولكن اشتياقه ظل داخله فكان يذهب في رحلات إلى الدير وحدث أثناء أحدى تلك الزيارات أن دخل إلي المقصورة حيث جسد القديس بيشوي في ديره وأخذ يناجيه” يا ريت أتشرف باسمك يا أنبا بيشوي “فقد كان يتمنى أن يصبح راهبا باسم بيشوي ولكن إرادة الله كانت أن يصبح كاهنا باسم بيشوي لتتلاقى الإرادتين معا كما سنرى فيما بعد…  

دعوته للكهنوت: حدث مساء الاربعاء 18 نوفمبر سنة 1959 أن الاستاذ / سامي كامل أخذ فصله لمدارس التربية إلى الدار البابوية بالإسكندرية لنوال بركة البابا كيرلس السادس، وما أن قبل يديه حتى فوجئ بالبابا وهو يخبره بأنه سيرسمه كاهنا بعد أربعة أيام…. فقد كان البابا قبل دخول الأستاذ سامي جالسا مع أب كاهن ذي حساسية روحية عميقة هو القمص مينا اسكندر وكانا يتناقشان حول قطعة أرض اشترتها الباباوية القبطية بالإسكندرية على خط الترام في اسبورتنج لإقامة كنيسة باسم مار جرجس وقال البابا “لن نستطيع البدء في بناء الكنيسة قبل رسامة كاهن خاص بها” وما كاد ينتهي من القول حتى دخل الاستاذ/ سامي بأولاده في التربية الكنسية، فهتف أبونا مينا على الفور “ها هو الشاب الذي يصلح لأن يرعى شعب كنيسة مار جرجس” وبعد أسئلة قليلة وضع البابا الصليب على رأس سامي كامل ويقول: “أنها علامة معطاة من الله أن تصبح كاهنا وسأرسمك الأحد المقبل”، ذهل الخادم سامي من وقع المفاجأة واستجمع شجاعته وقال: “ولكني لست متزوجاً!” فأجابه قداسة البابا “الروح القدس الذي ألهمني إلى أتخاذ هذا القرار هو يختار لك العروس” ومنحه فرصة يومين فذهب لتوه إلى مقصورة السيدة العذراء وأخذ يصلي مرارا ليظهر له الرب إرادته، وهكذا حدث أن الروح القدس أرشد سامي كامل إلى أن يطلب يد “انجيل باسيلي” (حاصلة بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية – جامعة الإسكندرية) أخت زميليه في الخدمة فايز وجورج باسيلي واللذان فرحا به جدا وقالا لأبويهما إن سامي كامل ذو نقاء ملائكي، ولكن العجيب في الأمر أن العروس لم توافق لرغبتها هي الآخرى في الرهبنة، الا أنه أبونا/ مينا أسكندر تدخل وأقنعها وتمت الخطوبة يوم الخميس 19/11/1959 ولم يحضرها سوى أهل العروس فقط، وذهب سامي في ثاني يوم إلى الدير ووجد هذه المرة صعوبة كبيرة جدا حتى أنه وصل للدير بعد 29 ساعة وهو في غاية التعب والضيق مصمما أن يعلن له الرب عن إرادته بوضوح أما في اتمام الزواج ومن ثم الكهنوت أو طريق الرهبنة التي كان يريدها لنفسه…وجاء أبونا/ مينا ليبلغه أنه قد رأى في حلم أن أكليلا وضع على رأسه وتلى ذلك ضغوط كثيرة ممن حوله ولم يكن له سوى الصلاة حتى تمت الإرادة السماوية لتتم صلوات الأكليل مساء الثلاثاء 24 نوفمبر والطريف أن أهل العريس لم يروا العروس إلا ليلة الأكليل!!  

وتمت أخيرا سيامته كاهنا باسم/ بيشوي كامل يوم الأربعاء 2 ديسمبر عام 1959 على مذبح كنيسة الشهيد العظيم ما رجرجس باسبورتنج – كانت الكنيسة في ذلك الوقت عبارة عن سقيفة (مبنى صغير من الطوب الأحمر دون طلاء والسقف من قطع الخيام التي تستخدم في السرداقات) وتم تجهيز مذبحه ليرشم عليه أبونا/ بيشوى. ثم قصد بعد ذلك دير السيدة العذراء للسريان حيث قضى فترة الأربعين يوما التي يقضيها الكاهن بعد رسامته هناك…. وعاد من الدير ليبدأ في بناء كنيسته والتي أتم بناءها وتم تكريسها سنة 1968، والتي صارت من أشهر كنائس الإسكندرية وأصبحت كنيسة مار جرجس باسبورتنج أم ولود فيرجع لها الفضل ولأبينا المحبوب/ بيشوي كامل الذي لم يتمركز في خدمته باسبورتنج فقط وأنما أمتدت خدمته المباركة إلى مناطق كثيرة بالاسكندرية وكأنه أصبح خادما وكاهنا للإسكندرية بأكملها فقام بتأسيس الكنائس الآتية:
– كنيسة مار جرجس بالحضرة
– كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بمصطفى كامل
– كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت بالإبراهيمية
– كنيسة القديس مار مرقس والبابا بطرس خاتم الشهداء بسيدي بشر
– كنيسة العذراء والقديس كيرلس عامود الدين بكيلوباترا
– كنيسة الأنبا أنطونيوس والأنبا بيشوي بحي اللبان
أبونا بيشوي كامل هو:
– أول من فكر في إنشاء حضانة لأطفال الأمهات العاملات بكنيسة مار جرجس باسبورتنج والتي أخذتها عنه كنائس الإسكندرية ثم ما لبثت أن عمت الفكرة كنائس مصر كلها.
– أول من أحيا التقليد الكنسي القديم الخاص بالسهر في الكنيسة ليلة رأس السنة القبطية “عيد النيروز”، ورأس السنة الميلادية وسارت في دربه كل الكنائس فيما بعد.
السر الذي أراد الله أن يكشفه بعد نياحته:
كنا قد عرفنا أن أبونا بيشوي كامل كان يفكر في الرهبنة، وقد أختار له الله معينا ونظيرا في حياته وخدمته “تاسوني أنجيل” والتي بدورها كانت تشتهي أن تحيا حياة البتولية والرهبنة… لذا تم التدبير الإلهي العجيب بزواجهما ليعيشا معا حياة البتولية كما اتفقا على ذلك قبل الزواج ويبدو أن البابا كيرلس السادس كان عالما بهذا الموضوع لأنهما بعد إتمام الزواج توجها لأخذ بركة البابا كيرلس معا، الا أن كل منهما دخل بمفرده للبابا!!
 

نياحته
أشتد المرض جدا على أبونا بيشوي كامل بعد عودته من لندن – كان أبونا بيشوي مريضا بمرض السرطان وهو الذي أطلق اسم “مرض الفردوس” على هذا المرض – لدرجة أنه أصبح لا يقدر أن يقف أو يجلس ولا ينام ولا أن يأخذ وضع يريحه فكان متألما للغاية وفي مساء الثلاثاء الموافق 20/3/1979 الساعة 11 مساءا تقريبا، كان الجميع حوله أمه وأخوته وتاسوني أنجيل وكل أولاده الاطباء، وبدأ يشعر باقتراب رحلة النهاية فطلب أن يرى بناته المغتربات اللاتي يقطن في الشقة المقابلة له ليودعهن – وكان أبونا بيشوي كامل قد اتخذ من الشقة المقابله لشقته سكنا للبنات المغتربات والذي كان يشرف عليهن بنفسه ويتابعهن روحيا ويتابع كل أمورهن الاخرى -، ثم نادى على تاسوني أنجيل وأخذ يشكرها على تعبها معه سواء في الخدمه أو في مرضه وأوصاها بالخدمة كثيرا وقال لها “أوعي تسيبيني وأوعي تسيبي الخدمة” وكررها أكثر من مرة، ثم طلب أن يعترف على أبونا متى باسيلي وأن يقرأ التحليل،ثم طلب أيضا من أبونا تادرس يعقوب أن يقرأ له التحليل فابتسم في خجل ولكنه لبى طلبه وقرأه له، ثم عاد فأوصاهم – أبونا متى وأبونا تادرس – وهما الكاهنين الذين رسما معه على مذبح كنيسة مار جرجس باسبورتنج أوصاهما كثير جدا بالخدمة وبالشعب، وطلب منهم أن يكونوا روح واحدة، ومحبة واحدة … ثم طلب كل الضيوف والاطباء الموجودين وشكر كل دكتور من الموجودين وأخذ يدعو له ويقول له “ربنا يباركك ويعوضك فيك وفي أولادك ”  وبارك جميع من كان في البيت ورشمهم بالصليب وكانوا وقتها كثيرون جدا – وحيث انه لم يكن يستطيع رفع يده فكانت تاسوني أنجيل تسند يده وترفعها ليستطيع أن يرشم الصليب على الكل حتى الصباح !! وفي الساعة الثامنة من صباح يوم الاربعاء 21/3/1979 أسلم أبونا بيشوي كامل الروح، فبدأ من حوله في عمل التسبحة وألبسوه التونية والبرنس ووضعوا في يده الصليب، وكان قد طلب من تاسوني إحضارهم من حوالي شهر قبل النياحة، ولما سألته لماذا نحضرهم البيت؟ حيث أن ليس له عادة أن يجئ بالملابس الكهنوتيه إلى المنزل بل كان يتركهم بالكنيسة، أجابها “يمكن تيجي سفرية سريعة وما نعرفش نجيبهم” ثم نقل جسده الطاهر إلى الكنيسة، وانتشر الخبر في أرجاء مصر وخارج مصر وتوافد شعب غفير جدا على الكنيسة لنوال البركة، ومرت الجماهير في صف واحد لتلقي نظرة الوداع على أبيها المحبوب  وتقبل يده الطاهرة حيث تم وضع النعش مفتوحا امام الهيكل، واستمر الجموع في سير لا ينقطع، وامتلأت الكنيسة والقاعة التي تحتها وجميع الشوارع المحيطة بها – قدرعددهم بحوالي 60 ألف !!!!، وأعتلى الكثيرون منهم شريط الترام المقابل للكنيسة يبكون في حرقة ولوع على فراق أبيهم بالجسد، وكان ضمنهم رجل – غير مسيحي –  من أهل المنطقة يبكي بحرقة لفت الانظار إليه بشده وأثار دهشة الجميع أن يبكي انسان من خارج الايمان كاهنا !!! فلما سئل عن السبب أجاب “كيف لا أبكيه وأنا الذي ذهبت إليه بعد كثرة سماعي عن محبته للجميع، و قلت له ان بنتي هتتجوز ولا أملك شيئا لشراء جهازها، فلم يطردني بل رحب بي وقال لي “ما تعولش هم وربنا هيدبرها ” وساعدني بثمن الجهاز بلا تردد ، ظل الجسد في مكانه أمام الهيكل ليتبارك به الكل حتى الساعة الثالثة من ظهر اليوم التالي – يوم الخميس 22/3 حيث حضر قداسة البابا شنودة الثالث بنفسه ليرأس الصلاة ولفيف من الاباء الاسافة والكهنة، وعدد كبير جدا من المسئولين في الدولة (مندوب عن رئيس الجمهورية ومندوب عن رئيس الوزراء – ومحافظ الاسكندرية وكثير من المسئولين الاخرين)وانحنى قداسة البابا على الجسد في الصندوق يصلي ويذرف الدمع لأكثر من خمس دقائق، ثم أقام الصلاة  وتحدث قداسته بعدها في كلمات مؤثرة عن أبونا بيشوي وخدمته،  ثم تحدث أبونا تادرس يعقوب كاهن الكنيسة وشريك أبونا بيشوي في خدمته .

 

ثم حمل الجسد الطاهر محمولا على أعناق الكهنة وهويرتلون “أمين كيرياليسون “، ومع غروب الشمس وضع الجسد الطاهر في المزار الذي أعد له في ساعات معدودة بعد نياحته مباشرة بأمر من قداسة البابا شنودة الثالث الذي طلب أن يدفن أبونا بيشوي في كنيسته التى أفنى عمره فيها وفي خدمتها، والمزار موجود إلى الان بالجهة البحرية بالطابق الارضي يقصده جميع فئات الشعب المختلفة طالبين شفاعة أبونا بيشوي كامل هذا وقد جاء النعي بجريدة الاهرام كما يلي : ” تنيح القمص بيشوي كامل الذي كان أبا لليتامى، راعيا للأرامل، أبنا للثكالى، قويا للضعفاء، مترفقا بالخطاة، محبا للجميع …..”
  
هذا ويتبقى من هذا المشهد المؤثر جدا حادثتين أحب أن اذكرهما في نهاية حديثي :
  
الحادثة الاولى :. وهي حوار دار بين اثنين من كبار رجال الامن بالاسكندرية في عقب مراسم توديع ابونا /بيشوي كامل وهما شخصان غير مسيحيان

   

الاول : ” كنت أتوقع أن يكون العدد أكثر من نصف مليون، وفي أعتقادي أن المسيحيين لم يكرموا أبونا بيشوي كما يجب ”  

الثاني : ” إلى هذا الحد !!! أنا في تصوري أنني لم أحضر جنازة في حياتي فيها كل هذا الاخلاص و العرفان بالجميل، ولم أرى قلوبا جريحة أو دموعا ساخنة كما رأيت !! ” ثم سأل : ” أليس الرجل كاهنا فحسب ؟؟؟”  

الاول : ” لو كنت تعاملت مع الرجل عن قرب لوافقتني في الرأي، ولأني عرفته عن قرب أقول لك أنك لو طلبت منه أن يحل لك سيور حذائك لفعل دون أن يتذمر بل لفعل هذا بسرور وفرح …. تصور !!! أنه إلى هذا الحد كان باذلا نفسه من أجل كل واحد، لذلك أقول إن المسيحيين في الاسكندرية لم يوفوه حقه من التكريم رغم كل ما فعلوه ” .  

الحادثة الثانية :. كثير من الذين يذهبون إلى الاسكندرية وتحديدا إلى كنيسة مار جرجس باسبورتنج يشاهدون تاسوني أنجيل حتى يومنا هذا – الرب يحفظها ويبارك في حياتها وخدمتها –  برداءها الابيض المميز بل وان كثيرون من زوار الكنيسة ممن لا يعرفون شكل وملامح تاسوني أنجيل يظلون يبحثون عمن ترتدي ثيابا بيضاء فحتما ستكون هي !!! والسر وراء ارتداء تاسوني للملابس البيضاء يرجع إلى يوم نياحة أبونا بيشوي والذي بمجرد أن سمع خبر انتقال أبونا بدأ كثيرون يتوافدون على البيت وبدأ البعض يصرخ حزنا، فلم تتحمل تاسوني أنجيل وقالت في شجاعة ” اللي عاوز يصرخ ويصوت يطلع بره، واللي عاوز يصلي يقعد ويقف معانا “، وحينما جاءت لترتدي ملابس الحداد السوداء فجأة وقفت وقالت ” إزاي السماء تستقبلك بفرح عظيم ومجد والثياب البيضاء وأنا ألبس أسود ليه ؟؟ هو أنا ضد السماء ؟؟ إحنا والسماء في خط واحد، أنا مش هخالف السماء ” وبالفعل ارتدت ملابس بيضاء ونزلت على الكنيسة وفي يدها الانجيل، وهناك في الكنيسة وضعوا لها كرسيا عند رجلي أبونا بيشوي، وظلت جالسه طول الوقت من لحظة ما دخل جسده الطاهر إلى الكنيسة إلى اليوم التالي حيث أقيمت صلاة الجناز . وظلت ترتدي الملابس البيضاء لمدة ثلاثة أيام، ولما أرادت بعدها أن تعود لارتداء ملابس الحداد حسب التقاليد نهاها نيافة الانبا بيشوي مطران دمياط عن ذلك وقال لها ” أن منظرك بالزي الابيض كان مصدر تعزية كبيرة جدا لنا ولكل الناس ” وطلب منها عدم تغيير هذا الزي، فاستمعت  تاسوني أنجيل لكلام سيدنا الانبا بيشوي وظلت ترتدي ملابسا بيضاء إلى الان.   

أقوال أبونــــــا بيشــــــوي كامــــــــــــل  

عن الصــــــــــــلاة  

X  سيدي يسوع … الصلاة هي النظر إليك، فهل أستطيع إذا كنت احبك حقا الا انظر إليك دائما؟ أنت الدائم الحضور، أيستطيع من يحب الا يعلق النظر بحبيبه إذا كان في حضرته؟  

X  يا أبتاه.. كل المشاكل، كل التفكير في هموم العالم.. كل ما يسبب لي شرودا في الصلاة، أعطني أن أضعه بين يديك و أقول: لتكن مشيئتك  

X      الذي يصلى لأنه يؤدى واجبا عليه نحو الله، فليعلم أن الله ليس بمحتاج إلى هذا الواجب، و لكن الصلاة أمر خاص به هو.  

الصلاة مع تسليم المشيئة لا يرفعان الكأس عنا، بل يجعلان ملاكا من السماء يأتي ليقوينا.  

X  الصلاة هي رفع العقل والقلب معا إلى الله فتنعكس طبائع الله وجماله و أمجاده على الانسان، فيصير على مثال الله.  

X الصلاة هي حركة توبة و ارتماء في حضن الاب حيث يقع علينا و يعانقنا و يقبلنا.  

X      يا رب اكشف عن عيني لكي أسهر وأصلي لأن عدوى أسد زائر يريد أن يفترسني. أسندني فأخلص .  

بركة صلوات القديس أبونا القمص / بيشوي كامل تكون معنا  

ولإلهنا المجد الدائم إلى الابد … أمين  

    

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: