تأملات وقراءات فى مثل الغنى ولعازر لوقا – Luke إصحاح 16 :19 إلى 31


19 «كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأَرْجُوانَ وَالْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهًا.

 

19 There was a certain rich man, which was clothed in purple and fine linen, and fared sumptuously every day:

 

20 وَكَانَ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ، الَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوبًا بِالْقُرُوحِ،

20 And there was a certain beggar named Lazarus, which was laid at his gate, full of sores,

 

21 وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الْفُتَاتِ السَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ، بَلْ كَانَتِ الْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ.

21 And desiring to be fed with the crumbs which fell from the rich man’s table: moreover the dogs came and licked his sores.

 

22 فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضًا وَدُفِنَ،

22 And it came to pass, that the beggar died, and was carried by the angels into Abraham’s bosom: the rich man also died, and was buried;

 

 

23 فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الجَحِيمِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ،

23 And in hell he lift up his eyes, being in torments, and seeth Abraham afar off, and Lazarus in his bosom.

 

 

24 فَنَادَى وَقَالَ: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَِعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي، لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هذَا اللَّهِيبِ.

24 And he cried and said, Father Abraham, have mercy on me, and send Lazarus, that he may dip the tip of his finger in water, and cool my tongue; for I am tormented in this flame.

 

25 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي، اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ.

25 But Abraham said, Son, remember that thou in thy lifetime receivedst thy good things, and likewise Lazarus evil things: but now he is comforted, and thou art tormented.

 

 

26 وَفَوْقَ هذَا كُلِّهِ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ ههُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ، وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا.

26 And beside all this, between us and you there is a great gulf fixed: so that they which would pass from hence to you cannot; neither can they pass to us, that would come from thence.

 

 

27 فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذًا، يَا أَبَتِ، أَنْ تُرْسِلَهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي،

27 Then he said, I pray thee therefore, father, that thou wouldest send him to my father’s house:

 

 

28 لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ لَهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِ الْعَذَابِ هذَا.

28 For I have five brethren; that he may testify unto them, lest they also come into this place of torment.

 

29 قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: عِنْدَهُمْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءُ، لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ.

29 Abraham saith unto him, They have Moses and the prophets; let them hear them.

 

30 فَقَالَ: لاَ، يَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ، بَلْ إِذَا مَضَى إِلَيْهِمْ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يَتُوبُونَ.

30 And he said, Nay, father Abraham: but if one went unto them from the dead, they will repent.

 

31 فَقَالَ لَهُ: إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ».

31 And he said unto him, If they hear not Moses and the prophets, neither will they be persuaded, though one rose from the dead.

مقدمة

أصحاح 16 من أنجيل معلمنا لوقا البشير محوره المال وكيف يستطيع الأنسان أن يتصرف فيه  وقد تكلم السيد المسيح عن مثل وكيل الظلم وقال الأمين فى القليل أمين أيضا فى الكثير ولم يمدح المسيح الظلم ولكنه مدح الحكمة وطالب بالأمانة يعنى لما تيجى تجمع أجمع بأمانة ولما تيجى توزع وزع بسخاء.. وقال لنا أصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم ومال الظلم هو المال اللى مش بتاعنا يعنى, لأن كل حاجة هى فعلا مش بتاعتنا ,,لكن ربنا عايزنا نجمع بيها أصدقاء وأن نقوم بتوزيعها على الآخرين ,, نعطى الفقراء والمحتاجين, لأنك أذا ساندت المسكين هنا على الأرض فالمسكين ده حيسندك فوق فى السماء وده اللى وضحة السيد المسيح فى مثل الغنى ولعازر ,, وكانت مشكلة الأنسان الغنى أنه لم يساند الفقير فى الأرض ولذلك الفقير لم يسانده فى السما وأيضا فى هذا الأصحاح نشوف موقف الكتبة والفريسيين أنهم لما سمعوا كلام المسيح عن المال ,وأن الأنسان ما يقدرش يخدم الله والمال لأنه حا يحب واحد ويكره التانى وحا يحترم ويلازم واحد ويحتقر الآخر ويبغضه وقد أستهزأوا بالمسيح لأن المال بالنسبة لهم كان شىء عظيم جدا وشىء غالى وهدف بيسعوا إليه بأستمرار فى الحياة ,, فسخروا من كلمات السيد المسيح على أن الأنسان لابد من أنه يوزع ماله ,, لأنهم كانوا بيعتزوا بالمال جدا بل كانو بيعتبروا أن الغناء اللى بيبقى عند الأنسان ده دليل على أن ربنا راضى على هذا الأنسان!! فالمسيح قال لهم مثل الغنى ولعازر علشان يوريهم أن ياما فيه أغنياء كتير لكن لم يستطيعوا أن يرضوا الله . 15فَقَالَ لَهُمْ:«أَنْتُمُ الَّذِينَ تُبَرِّرُونَ أَنْفُسَكُمْ قُدَّامَ النَّاسِ! وَلكِنَّ اللهَ يَعْرِفُ قُلُوبَكُمْ. إِنَّ الْمُسْتَعْلِيَ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ رِجْسٌ قُدَّامَ اللهِ. أنتم اللى عايزين تظهروا بمظهر حسن أو بمظهر أنكم أبرار بس قدام الناس ولكن قدام ربنا مالكوش أى بر ولكن الله يعرف القلوب وأن اللى بيحب يعللى نفسه فى نظر الناس أو اللى عايز يظهر بصورة عالية قدام الناس,أو اللى الناس بتعليه وبتكرمه وبترفعه نتيجة فلوسه وثروته وأمواله هو رجس قدام الله.

يعنى مش مهم نظرة الناس ليك أيه قد ما المهم نظرة الله ليك أيه ,لأن الله هو يعرف ما فى القلب وما فى الداخل , لكن الناس مابتعرفش حاجة غير المظاهر اللى قدامها من بره .

وأن الله بيحذرنا جدا من المال بمعنى أن المال فى حد ذاته مش شر لكن المشكلة فى سوء أستخدام المال,, المشكلة فى خضوع الأنسان تحت سلطان المال وده اللى فضحه المسيح لما الفريسيين أستهزأوا بكلامه وراح مكملهم بمثل الغنى ولعازر كتطبيق عملى للكلام اللى بيقوله المسيح وكرد على ما يدور بذهن الفريسسين : أن الأنسان الغنى ده دليل على رضاء الله عليه أو أن الله فرحان بهذا الأنسان ,, فهذا المثل يرتبط بمثل وكيل الظلم أرتباط وثيق جدا لأن مثل وكيل الظلم يتحدث عن حسن التصرف فى المال 8فَمَدَحَ السَّيِّدُ وَكِيلَ الظُّلْمِ إِذْ بِحِكْمَةٍ فَعَلَ، لأَنَّ أَبْنَاءَ هذَا الدَّهْرِ أَحْكَمُ مِنْ أَبْنَاءِ النُّورِ فِي جِيلِهِمْ. 9وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اصْنَعُوا لَكُمْ أَصْدِقَاءَ بِمَالِ الظُّلْمِ، حَتَّى إِذَا فَنِيتُمْ يَقْبَلُونَكُمْ فِي الْمَظَالِّ الأَبَدِيَّةِ.  يعنى أستخدم المال فى أنه يجهز لك مكان فى الحياة الأبدية وهذا هو حسن التصرف فى المال ولكن مثل الغنى ولعازر بيورينا سوء أستخدام المال بيؤدى ألى أيه,, وبيكلمنا عن النتائج الخطيرة التى تنجم عن إساءة التصرف فى المال وسوء أستخدامه و أن الأنسان بيبقى ضحية سوء هذا الأستخدام.. فسوء أستعمال الأنسان للمال فى مدة حياته على الأرض بيبقى علة وسبب شقائه الأبدى بعد كده فى الحياة الأبدية,, فالأنسان بيبقى جاهل وخاطى لما بيبقى مكتفى فقط بأنه يترفه بالمال هنا على الأرض ولا يهتم أو يكترث بأحتياجاته اللى حيبقى محتاجها فى لحظة الموت وما بعد الموت ويبقى من الغباء أنه يركز كل أهتماماته على هنا وما يجهزش حاجة لقدام فكان الغنى ده هو الذى لم يسمع كلمة المسيح اللى قال أصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم ,, فالغنى لم يصنع به أصدقاء,والمسيح قال أصنعوا أصدقاء حتى أذا فنيتم يعنى تموتوا يبقى لكم مكان فى المظال الأبدية, وفعلا الغنى لأنه ما صنعش ليه أصدقاء لم يبقى له مكان فى الأبدية..  وهنا المسيح بيكلم اليهود ومعروف كويس جدا عند اليهود حبهم الشديد جدا جدا للمال وده بغية كل أنسان ومنية قلبه أنه يكوم المال ونهاية كل مقصد فى أمور حياة اليهودى الفلوس ,, ومشهور عن اليهودى بالبخل وحبه للمال وأنه بيستخدم كل الطرق فى جمعه وده فعلا واقع حقيقى للآن وعلى مر تاريخ البشرية اليهود عندهم هذه الصفة وما زالوا!! وهم المتحكمين فى رأس مال العالم كله لحبهم الشديد جدا للفلوس والأكتر من كده كل شىء عندهم بيتباع وبيشترى وكل حاجة ليها تمن ,, حتى الأمور الروحية , يعنى لما ييجى يصللى عارف أن صلاته دى ليها تمن ولما يصوم عارف أن صومه ده ليه تمن وحتى لما بيعمل خطية!!حيدفع يشترى ذبيحة بتمن معين وحا تتغفرله الخطية! هو سلوكهم الروحى كده كل حاجة ليها تمن ,, الفريسى اللى وقف وقال أنا بأصوم مرتين ( ده بيعد ) وبأصللى وبأعشر يعنى يارب كل حاجة أنا بأعملها بأقدمها لك ليها تمن , فحبهم شديد جدا للمال ,والمسيح أتكلم عن هذا المثل  مع هذه الفئة من الناس اللى عندها كل شىء ممكن يباع ويشترى ,,اللى الفلوس هى الأساس فى حياتها.

وقرأت أراء كثيرة عن هذا المثل فهل هو قصة حقيقية واقعية اللى المسيح كان بيحكيها يعنى الشخصيات دول حقيقية أو هو مجرد مثل المسيح ألفه وحكاه على حسب ما هو بيتكلم أو فى واقع الأمر هو مثل من واقع الحياة , يعنى المسيح قاله من واقع خبرته وأحتكاكه بالناس اللى حواليه؟؟.

طبعا هى ليست قصة حقيقية لأن حنشوف أن المسيح بيتكلم عن زمن أبراهيم فيه فى الفردوس ,, أبراهيم فيه بيتنعم ومعروف أن قبل مجىء المسيح حتى الآباء العظام كله نزل ألى الجحيم فأذا ليست قصة واقعية .. لكن هى مثل تكلم فيه المسيح عما سيكون ,, لكن من خلال خبرته بحياة الناس اللى حواليه وعاداتهم وتصرفاتهم,فهو مثل واقعى .. وشخصية لعازر وهذا الأسم بالذات له مدلول فما هو؟؟

الغنى ولعازر  ومصير الروح بعد الموت

وقال المسيح هناك أنسان غنى ولم يذكر أسمه بعكس الفقير اللى ذكر أسمه والمسيح حتى مارديش يسميه وأكيد المسيح كان يقصد حاجة يعنى عايز يقول حاجة,, أن ياما فيه ناس كتيرة ليها أسماء رنانة فى العالم ,, ليها أسماء كبيرة قوى على الأرض وليها وزنها وأحترامها بين الناس ,, لكن مالهاش أى وجود فوق فى السماء أو فى نظر الله,, الله لا يعرفهم ويقول لا أذكر أسمائهم بشفتيا يعنى مأنطقش حتى أسمهم ,, وبعدين قال يلبس الأرجوان ودى الثياب الحمراء ثياب الملوكية وهى ثياب غاليه جدا ونفتكر لما أحبوا يستهزأوا بالمسيح ألبسوه ثوب من أرجوان لونها أحمر مايل للزرقة أو البنفسجى والبز ده لون أبيض لامع قد يصنع من الحرير وقد يصنع من الكتان وده كان يبقى لباس الكهنة فى الخدمة ,, لكن الناس الأغنياء كانوا بيلبسوا النوعين دول ,, أهو بيلبس! ويتنعم كل يوم مترفها , يعنى بيأكل كل يوم ويتنعم بترفه,, والرفاهية دى اللى بيجرى وراها كل الناس وغاية وهدف كل الناس فى الحياة أن أحنا يبقى عندنا رفاهية يعنى عايش على مستوى كل اللى بيعمله أنه بيلبس ويأكل ويشرب وده كل اللى بيعمله فى الحياة وكل يوم! يعنى عايش علشان يلبس ويأكل ويشرب!!! بينما المفروض أن أحنا بنلبس وناكل ونشرب علشان نعيش  فهو عكس الآية فالوسيلة بقت هدف والهدف بقى وسيلة ,والحقيقة دى مشكلة كل الناس دلوقتى كلهم عايزين رفاهية عايزين الديش والفيديو والموبايل والولاد الصغيرين اللى معهوش موبايل ده يبقى حقير جدا , وأصبحت قيمة الأنسان فى اللى بيمسكه واللى بياكله وبيشربه وبيلبسه وأن لم يلبس الحذاء ماركة معينه وشكل معين ده يبقى أقل من الآخرين ,,هى  دى حياتى! ومشاكل ما بين الآباء والأمهات والشباب حتى الأطفال ,مشاكل لأن الحياة بقت هو ان أحنا نلبس ونأكل ونشرب ,, ده الغنى.

وفى مقابل الغنى وكان مسكين أسمه لعازر الذى طرح عند بابه مضروبا بالقروح ,, ونلاقى أن ده المثل الوحيد اللى السيد المسيح ذكر فيه أسماء هو هذا المثل لأن كلمةلازاروس باليونانى أولعازر تعنى الله يعين ( Lazarus   (from Ἐλεάζαρος, Eleazar, and meaning God a help.  

أو الله معين , فمن هو الأنسان المسكين؟ هو اللى الله بيعينه ,اللى وضع ثقته وأتكاله على الله مش فى الجزمة ولا فى الموبايل ولا فى الديش ولا فى العربية ولا فى الثروة اللى وضع أتكاله ورجاءه ومعونته فى ربنا ,الله هو عونه فى الحياة متكله ورجاءه واللى بيضع عون الله فى الحياة لازم حايصلى لازم حايقرأ الكتاب المقدس لازم حايدخل بيت ربنا لازم حاتبقاله علاقة باللى واضع رجاؤه وأتكاله عليه  وعلشان كده كلمه لعازر معناها هو من وضع الله معينا له ووضع ثقته ورجاؤه وإتكاله على الله ,والله بدوره بيتدخل فى حياة هذا الفقير أو فى حياة هذا المسكين وده الوحيد اللى ربنا ذكر أسمه فى مثل لأن ياما ناس كتيرة أسمائها غير مذكورة على الأرض وماحدش بيهتم بيها و لا بيعرفها لكن ليها مكان فى السما وهى مذكورة من فم الله والله ينطق  (خرافى أدعوها بأسمائها) .فأولا, مسكين أسمه لعازر طرح يعنى أترمى وده دليل على أنه كان أنسان عاجز لايقدر أن يتحرك فالناس طرحته والناس دول قد يكونوا قرايبه ,زهقوا منه فرموه أو أصدقائه! أرادوا التخلص منه فراحوا وضعوه قدام باب الرجل الغنى وكانوا معتادين بأستمرار أيام المسيح أن الفقراء يأما 1- يحطوهم على باب الهيكل (كما هو الحال على باب الكنايس فى كل مكان) أوالمجامع أو الأماكن الدينية أو2- يحطوهم على باب الأغنياء لعل وعسى أن حد يعطيهم حاجة وقد شفنا مثل المقعد من بطن أمه اللى كان أيام بطرس ويوحنا اللى كانوا حطينواعلى باب الهيكل الذى يقال له الجميل,أذا  نستخلص أنه أنسان فقير عاجز والناس كلها تخلصت منه ومطروح ومضروبا بالقروح علاوة على فقره وعجزه كان أيضا مصاب بمرض والمرض ده أن جسمه كله قرح لأنه ما بيتحركش وما حدش بيقلبه وماحدش بيعتنى بيه فجسمه كله قرح , فتخيلوا شخص تجمع فيه الفقر والعجز والمرض !,ومدى بؤس هذا الأنسان يعنى واحد أتجمعوا فيه التلات حاجات دول فأعتفد أنه ماكانش بيستحمل حاجة أكيد كان عمال يلعب فى كل حاجة !! .. ويشتهى أن يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغنى , يعنى كان كل شهوته أو كل أمله أنه بس يرموله شوية لقم من اللى بيرموها فى الزبالة يحطوها قدامه لأنه هو مش قادر يوصل لحد هناك! وعلى حسب عاداتهم أيام زمان كانوا بيرموا الزبالة فى الطرق على باب البيت ومن قراءاتى أن كان ليهم عادة سخيفة يحكيها المؤرخين أنهم بعد ما كانوا يأكلوا ما كانوش يمسحوا أيديهم فى فوط وكانوا يمسحوا أيديهم فى عيش (خبز!) وبعدين يرموا العيش ده وطبعا العيش ده كان بيبقى متعاص بلحمة بطبيخ بأى حاجة فكان يشتهى أنه يملى بطنه بهذه الفتات اللى بيرموها ده أقصى آماله ! ولكن حتى ده ماكنش من السهل أنه ياخده لأن الكلاب كانت بتيجى وتشاركه! وكان من الواضح طبعا أنه عريان لأن الكلاب كانت بتيجى وتلحس القروح بتاعته اللى موجودة وماكانش حد بيمرضه سوى الكلاب يعنى حتى  الكلاب كانت أحن من الغنى ومن الأنسان ,, وفى واقع الأمر أن اللى طرح هذا المسكين فى هذا المكان مش أصحابه أو أصدقائه لكن بالأكتر من كده ده ربنا هو اللى حطه على باب الغنى طيب ليه؟ ,, لأن ربنا كان عايز يعطى الغنى فرصة, أن الغنى ده يصنع لنفسه أصدقاء من مال الظلم وكانت خطية الغنى مش أنه عمل شر ! وما قالش أنه شتم ده أو زقه برجليه أو أنه كان قاسى ,ما عملش حاجة وحشة يعنى الغنى ده ما عملش حاجة وحشة وبالرغم أنه ماعملش حاجة وحشة لكن دخل الجحيم !طيب ليه ؟ .. لأنه ماعملش حاجة حلوة أيضا!! وعلشان كدة يعقوب يقول اصحاح 2 : 14و14و16 14مَا الْمَنْفَعَةُ يَا إِخْوَتِي إِنْ قَالَ أَحَدٌ إِنَّ لَهُ إِيمَانًا وَلكِنْ لَيْسَ لَهُ أَعْمَالٌ، هَلْ يَقْدِرُ الإِيمَانُ أَنْ يُخَلِّصَهُ؟ 15إِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ عُرْيَانَيْنِ وَمُعْتَازَيْنِ لِلْقُوتِ الْيَوْمِيِّ، 16فَقَالَ لَهُمَا أَحَدُكُمُ:«امْضِيَا بِسَلاَمٍ، اسْتَدْفِئَا وَاشْبَعَا» وَلكِنْ لَمْ تُعْطُوهُمَا حَاجَاتِ الْجَسَدِ، فَمَا الْمَنْفَعَةُ؟ وأيضا فى يعقوب اصحاح 2 : 24  24تَرَوْنَ إِذًا أَنَّهُ بِالأَعْمَالِ يَتَبَرَّرُ الإِنْسَانُ، لاَبِالإِيمَانِ وَحْدَهُ.   ماتفتكرش تقول كويس أن أنا مابشتمش ,مابأسرقش ما بأكدبش مابأحلفش مابأزنيش .. آه أنت ما بتعملش كده بس ده مش كفاية لكن الصح اللى أنت بتعمله لأن ربنا أعطاك أمكانيات أنك تعمل صح ,, فكانت خطية هذا الغنى أولا أنه ما عملش كان عديم الرحمة عديم الأحساس بالآخرين ليه؟ ,, لأن هنا كانت خطيته وتانى حاجة لأنه كان بيركز على ذاته ونشوف التركيز على الذات قد أيه يحرم الأنسان من الدخول للملكوت وعلشان كدة المسيح قال اللى عايز ييجى ورايا ينكر ذاته  يعنى كانت خطيته عظيمة جدا بالرغم من أنه ما عملش شر ليه؟ .. لأن المسكين ده كان عند بابه يعنى ربنا حاطتهوله قدامه مش حا يروحله مشوار  ومش حا يقول أصلى ما شفتش أصلى مأخدتش بالى  وجايز هو مش عايز ,, الحجج اللى أحنا بنقولها .. لأ  ده المسكين ده عند بابه ,فرصة مهيئة ليه لكنه لم يلتفت أليها ,فالمسكين ده متروك من الناس ومحتاج جدا أليه والأمر ده واضح جدا قدامه  وتالت حاجة اللى زودت خطية هذا الغنى أن كل ما يحتاجه هذا المسكين كان بالنسبة للغنى عبارة عن عدم شىء مالوش قيمة مالوش لازمة خالص , ولكن مع هذا مأعطاهوش لأنه هو مشغول بالذات ومش قادر يبص لغيره .. طيب دى خطية الغنى , طيب فين بر لعازر .. فلعازر لا عمل معجزات  ولا يعنى كان قديس بيشع نور ,, ولا كان بيترائى كالملائكة ,, ده كان واحد الناس كلها كانت تقرف تبص له .. أذا فين بر لعازر؟ ,, بر لعازر فى أنه لم يتزمر أو يشتكى بل إحتمل وفضل ثابت فى وضع رجائه وإتكاله على الله وأسمه يردد الله معين ليه .

وفى عدد 22 يقول فمات المسكين وحملته الملائكة ألى حضن أبراهيم ,, فلنتخيل منظر رائع جدا للملائكة وهى بتحمل هذه النفس البشرية وتصعد بيها ألى السماء ,شالته الملايكة لأن ماحدش من البشر رضى يهتم بيه ويشيله لكن الملايكة جائت وشالته وراحت حطاه فى حضن إبراهيم ,, وقد بحثت ووجدت أن حضن أبراهيم ده كان ليه وضع مميز جدا عند اليهود لأن اليهود بيعتقدوا ومازالوا يعتقدوا أن الوجود فى حضن أبراهيم ده هو أعظم شىء فى الوجود وأن حضن أبراهيم ده مفتوح لكل أنسان يهودى مختون يعنى أدى فريضة الختان يعنى هم مؤمنين جدا أن نصيبهم حايكون فى حضن أبراهيم لأن أبراهيم ده أبو الآباء وأعظم الآباء اللى أتعامل مع الله مباشرة واللى ربنا لما بيحب يعرف نفسه بيقول أنا أله أبراهيم ,, وكان فى هذا الزمن ,زمن المسيح ,, أنهم لما كانو بيعملوا وليمة  وبيقعدوا ما كانوش بيقعدوا على كراسى ! مش زى الصور المرسومة قدامنا لكن وضع الأتكاء أنهم كانوا بيقعدوا على الأرض يعنى أنهم يقعدوا على الأرض أنهم يفردوا جسمهم ويسندوا رأسهم على أيديهم, على أيد واحدة وهى الشمال ويبقى مفرود ويأكل بأيده اليمين فكلهم نايمين مرصوصين جنب بعض سواء المائدة مستديرة أو المائدة مستطيلة فيبقى رأس كل واحد بتيجى فى صدر اللى جنبه يعنى يتكأ فى حضن اللى جنبه وده الوضع اللى كان عليه يوحنا الحبيب ليلة العشاء الربانى أتكأ فى صدر المسيح لأنه هو كان أصغر واحد والمسيح أعظم واحد فالدائرة التفت وجاء أصغر واحد فى حضن أعظم واحد أو أكبرهم اللى هو رأس المائدة اللى هو السيد المسيح فى يوحنا 13: 23  23وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ 

 Bosom  κόλπος kolpos )kol’-pos(حضن The Rev. renders, “there was at the table reclining,” etc. At the table is added because the verb is the general term equivalent to sitting at table. “In Jesus’ bosom,” defines John’s position relatively to the other guests. As the guests reclined upon the left arm, the feet being stretched out behind, the head of each would be near the breast of his companion on the left. Supposing that Jesus, Peter, and John were together, Jesus would occupy the central place, the place of honor, and John, being in front of Him, could readily lean back and speak to Him. Peter would be behind him.  

 فهنا الأتكاء معناه الراحة التامة والكرم الزائد والفرحة والسرور الكامل الحب الذى لا نستطيع التعبير عنه ,و حضن أبراهيم  أشارة ألى الملكوت  وده المسيح قاله فى مرة تانية أن فيه ناس حتيجى من المشارق ومن المغارب وتتكأ فى حضن أبراهيم ,, بينما اليهود اللى هم بنوا الملكوت يطرحوا فى الظلمة الخارجية .. والعجيبة أن لعازر أتكأ فى حضن أبراهيم وأبراهيم كان على الأرض من أغنى أغنياء الأرض ,, أبراهيم بالرغم أنه عاش فى خيمة طول أيام حياته على الأرض لكن كان عنده لو قرأتم فى سفر التكوين جمال وغنم وبقر وحمير وذهب وفضة وأرجوان وعبيد وإماء ,, يعنى اللى مأخدهوش هذا الفقير فى الأرض وجد أعظم منه فى السما .. لكن الغنى اللى برده مات ,, والغناء بتاعه ما قدرش أنه يمنعه من أنه يموت ! فهو مات كمان وربما كانت جنازته يعنى شىء رائع جدا تليق بأسمه وبغناه والبسوه ثياب فخمة وجابولوا صندوق فخم من خشب الأبنوس ويمكن جنازته مشى فيها آلاف وكان فيها يعنى زى ما بنشوف دلوقتى أساقفة ووزراء ومديرين  ووضع فى قبر من الرخام وعليه أكاليل من الورود وكل الناس تتفرج على الجنازة وتقول دى جنازة ماحصلتش ولكن للأسف لا قدر الملايكة تشيله ولا قدر يتكأ فى حضن أبراهيم ,, يمكن الجنازة كانت رائعة وجسده حصل على إكرام يتوافق مع اللى كان ليه فى الحياة من غناء ويمكن أنفق على جسمانه أكفان غالية من أطياب ومن روائح ,بس هو ده كل ما أمكن ماله وغناه أن يهبه له لكن هو فى الوقت نفسه ماقدرش ياخد حاجة  معاه ولا أحس ولا بالرخام ولا بخشب الأبنوس ولا بالناس اللى حضرت ولا بالورد اللى أتحط عليه ده هو كان عنده أحساس من نوع آخر مقدرش يعرف طريقة ألى حضن أبراهيم لأنه فعلا نفسه كانت ماتت قبل ما جسده يموت فالأنسان اللى مركز على ذاته نفسه ماتت ويقول بولس الرسول فى تسالونيكى الأولى 5 : 6  6وَأَمَّا الْمُتَنَعِّمَةُ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ حَيَّة.  يعنى المترفهه ,, ويقول فرفع عينيه فى الجحيم وهو فى العذاب فرأى أبراهيم من بعيد ولعازر فى حضنه  ,,, وتعبير رفع عينيه تعبير رائع جدا .. فماذا يعنى برفع عينيه؟ يعنى هو فى مكان أوطى من اللى فيه أبراهيم ولعازر لدرجة أنه أضطر أنه يرفع عينيه لفوق  فهو فى مكان أسفل بعد ما كانت حياته على الأرض بأستمرار فى المكانة الأعلى  وكان لعازر مطروح أسفل ,, لكن لأنه ما أخفضش عينه ولا مرة وهو على الأرض علشان ينظر ألى لعازر اللى موجود فى المكان الأسفل ,,أضطر دلوقتى فوق أنه يرفع عينيه لأنه ما خفضهاش قبل كده لينظر ألى المسكين ,, فرفع عينيه فى الجحيم وهو فى العذاب ,, الجحيم أو الحفرة أو الهاوية أو باليونانيه ᾅδης  hadēs  hah’-dace    أو بالعبرانية شاؤول Sheol  أو بالأنجليزى hell   يعنى الحفرة العميقة أو الهوة العميقة وهو فى العذاب ويمكن عمالين يحطوله روايح وورود وأطياب لكن هو فى العذاب مفيش راحة.

  He is in hell, in hades, in the state of separate souls, and there he is in the utmost misery and anguish possible. As the souls of the faithful, immediately after they are delivered from the burden of the flesh, are in joy and felicity, so wicked and unsanctified souls, immediately after they are fetched from the pleasures of the flesh by death, are in misery and torment endless, useless, and remediless, and which will be much increased and completed at the resurrection.

ماكنيتش خطيته أنه غنى لكن هو حيتكلم عن خطيته بعد كده فلو نظرنا لعدد 30 فى نهاية الحديث نعرف أن خطيته أنه لم يتب !! يعنى خطيته عدم التوبة التى فى معناها الرجوع ألى الله والأتكال على الله والأحتماء فى الله وهو ده معنى التوبة ,,والأبن الضال لما رجع ,, رجع لأبوه لأنه وضع كل رجاؤه وثقته وأتكاله فى أبوه.

فرفع عينيه يعنى شاف وعرف أن ده أبراهيم وده لعازر فى حضنه وأبتدا حديث بينه وبين أبراهيم ,,المسيح قاله بيكشف لنا  من خلاله عن أمور مهمة جدا عن عالم الروح أو العالم الغير منظور ,, لعازر فى حضن أبراهيم. فنادى وقال يا أبى أبراهيم ارحمنى وأرسل لعازر ليبل طرف أصبعه بماء ويبرد لسانى لأنى معذب فى هذا اللهيب ,, ونجد أنه نادى بصوت عالى يا أبى أبراهيم علشان حاسس أن فيه مسافة بعيدة بينهم بيناديه ويقوله يا أبى أبراهيم فهو بيعتمد على ما له من علاقة جسدية لأن هذا الغنى يهودى من نسل أبراهيم ومختون زى أبراهيم فبيتمسك بالحق بتاعه ,, يا أبى أبراهيم ارحمنى أنا تبعك ,ونجد أنه أتخذ ما كان له من نسب أرضى ألى أبراهيم كحجة أن أبراهيم يلبى ليه ويساعده ويرحمه ويخفف عنه وأنه بسبب أنتسابه لأبراهيم بالجسد يستحق شفقة أبراهيم لكن طبعا أبراهيم رد عليه وقاله صحيح أنت أبنى لكن مأقدرش أديك حاجة ,, وناخد بالنا أنه ليس كل من يطلب الشفاعه ينالها ,, واحد حاييجى يقول لمارجرجس أنا كنت باجى أحضر فى كنيستك وواحد يروح يقول للعذراء أنا شفتك أنتى مش ظهرتيلى ده أنا شفتك فين وفين وفين ,, مش كل اللى يطلب الشفاعة ينالها ,, مش كل اللى انتسب للقديسين أو طلب من القديسين ينال شفاعة القديسين .. أرحمنى وأرسل لعازر, أبعته! ولابد أن نلاحظ أنه فى الحياة الأخرى فى العالم الغير منظور فيه معرفة بعضينا لبعض يعنى الغنى عارف أن ده أبراهيم رغم أنه لم يراه وعارف أن ده لعازر يعنى الشخصيات موجودة ,, أرسل لعازر! وكأن طرح لعازر على باب بيته الأرضى يديله حق أن يبقى بينه وبين لعازر فيه علاقة أو أتصال فقال له ما تبعتلى لعازر , لعازر ده  يعرفنى كويس كان موجود على باب بيتى أبعتهولى ,, أشمعنى دلوقتى  أفتكرت أن فى علاقة بينك وبين لعازر ,ما أنت طول ايام حياتك على الأرض ما أديتهوش حاجة , أفتكرت العلاقة دى دلوقتى

ده يمكن كان كل يوم يشوفه يقول أيه الوساخة اللى مرميه على باب البيت اللى موسخة المنظر الرخام اللى بيبرق وهو موسخلنا الدنيا أمتى ينزاح من هنا .. أكيد تعبيره من جواه كل ما يشوف لعازر لكن دلوقتى يحاول أنه يقول أن فيه علاقة بينه وبين لعازر ,لكن للأسف حتى بيبص للعازر الفقير كأنه مجرد خدام ليه أبعتهولى ! ,يبل طرف أصبعه بنقطة مياه علشان يبرد اللهيب اللى أنا فيه واللهيب ده حالة من التعب ومن الألم ماهواش نار حقيقية !!لكن حالة بتعبر عن شدة التحرك الموجود فى النفس اللى بتتعذب ومحتاجة لنقطة مياة من شدة العذاب ,, حاجة عجيبة جدا فلعازر فى الأرض كان بيشتهى الفتات والغنى فوق فى السما بيشتهى نقطة مياه من اللى بيتمتع بيها لعازر وطبعا نقطة المياه دى أشارة ألى تعزية الروح القدس اللى بيلاقيها الأنسان اللى عاش مع ربنا وحط أتكاله وأعتماده على الله , تعزية الروح القدس اللى بيبقى محروم منها الأنسان اللى لم يعش مع ربنا ,اللى ماحطش أتكاله ورجاؤه على الله ,, يعنى لو فى يوم من الأيام كان حد قال للغنى لما كان عايش على الأرض :هل تحتاج شىء من لعازر من هذا المسكين المطروح على باب بيتك اللى بتكسوه القرح !؟ ده كان زعق وقال :أنا أحتاح ل ده ,, لكان أنف من ذلك وتبرأ منه ,, لو كان حد قاله أنت ممكن تحتاج حاجة من الفقير ده ,ما كانش يتخيل أنه فى وقت من الأوقات أو فى لحظة من اللحظات يحتاج الى هذا المرزول المطروح المقرح ,, أنا أحتاج إليه ,, أنا أحتاج ل ده ,, آه فى واقع الأمر أنك فعلا كنت محتاج أليه , أنت فعلا كنت محتاج للعازر كنت محتاج لصديق من مال الظلم ,بس كبريائك وذاتك ماخلتكش تشوف هذا الأحتياج ,لكن للأسف فى أوقات كتيرة بنشعر أن الفقراء والمساكين هما اللى محتاجين لنا  لا  صدقونى أحنا اللى محتاجين للفقراء والمساكين مش هما اللى محتاجين لنا ,أحنا اللى محتاجين لهم ,, أنت ياللى بتروح تقدم عطيتك وبتحس أنك بتعطى ,, تعطى أيه أنت حيلتك أيه علشان تعطى  أية كانت ملايينك ,, ده أنت اللى بتاخد ,, فالمسكين مش محتاج أليك أنت اللى محتاج أليه ,, لأن المسكبن ده هو اللى حايسندك فوق , عمل الرحمة ده هو اللى حاينفعك .. أنت محتاج للفقير مش الفقير هو اللى محتاج لك ,, اللى بترميله حاجة وعلشان كده يقول فى المزمور40 : 1 1طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْمَِسْكِينِ. فِي يَوْمِ الشَّرِّ يُنَجِّيهِ الرَّبُّ.  أوعى تفتكر أن المساكين هما اللى محتاجين لك أنت اللى محتاج لهم ,, والغريب أن الغنى ماطلبش شفقة من ربنا أو رحمة أو خلاص أو يقول لربنا معلهش سامحنى لأنه كان عارف كويس جدا أن الوقت لطلب الرحمة فات ,, لا رحمة للذين لا يعملون رحمة ,, لم يطلب النجاة لأن ده من المحال , لكن طلب مجرد نقطة مياه وزى ماكان لعازر بيشتهى ولم يجد ,,أيضا الغنى أشتهى ولم يجد هذه القطرة ,, فرد عليه أبراهيم : يا أبنى أذكر أنك أستوفيت خيراتك فى حياتك وكذلك لعازر البلايا والآن هو يتعزى وأنت تتعذب .. وهنا أبراهيم مأنكرش أن هذا الغنى أبنه ونسبة هذا الغنى أليه ولكنه فى نفس الوقت مأعطهوش حاجة , بل أن البنوة بتاعة هذا الغنى لأبراهيم مش بس ماشفعتلهوش دى كانت دينونة عليه ,, أنت بتقول أنى أبوك لكن ماعشتش زى أبوك ,و ماكانش ليك أيمان ابوك وماكانش ليك أتكال أبوك على الله ,وبالرغم من أنه أبن أبراهيم لكن لم يعش حياة ابراهيم فكانت دى دينونة عليه وناخد بالنا لما بنطلب شفاعة القديسين ,, مش حانقدر نستفيد من شفاعة القديسين أو علاقتنا بالقديسين حاجة .. ده أحنا لو كنا بنروح كنايسهم أو أديرتهم ولا أى حاجة من الحاجات دى ,, طلب القديسين مش حايفيدنا أى حاجة أن لم نحيا حياة القديسين ,, وقال له أذكر وفى كلمة أذكر دى سر العذاب الأبدى اللى حايشوفه الأشرار وبكلمة أذكر يبتدى يعيد له تاريخ ذكرياته ,, فأيه معنى العذاب وأيه معنى النعيم وأيه معنى هذا المثل اللى بيقصده السيد المسيح ؟

لأنه ماتفتكروش أن العذاب فى الجحيم حيبقى عبارة عن نار محمية والجسد عمال بيتعذب ويتشوى  لأ دى آلام النيران حتبقى من خلال الذكرى التى لا تمحى فى نفس الأنسان ,, أن الأنسان حايتذكر كل شىء وأنه يتذكر ده لوحده فى حده هو العذاب الحقيقى ,, تفتكر حياتك كلها على الأرض ,وكم من مراحم ربنا أعطهالك وأنت أهملتها وكم من فرص للخلاص ربنا هيأها ورتبها ليك وأنت لم تعيرها أى ألتفات وكم من فرص لأعمال صالحة ربنا هيأهالك أنك تعملها وأنت ماعملتهاش فكل ده الأنسان حايفتكره وكم من خطايا الأنسان أرتكبها وبالرغم من مراحم ربنا ومن محبة ربنا الكبيرة والغافرة لكنه لم يتب ,وكل ده الأنسان حا يفتكره فى الأبدية,, وما تفتكروش أن الأبدية الأنسان فيها حاينسى بل أن كل العذاب هو فى أن الأنسان حايفتكر كم هو أهمل وكم هو ترك وكم هو ضيع على نفسه من فرص كتيرة كان الله رتبها ليه ,, الضمير سيوبخ بشدة جدا وصحيح الضمير ممكن الأنسان يسكته على الأرض أو يميته على الأرض أو يتناسى التبكيت والتوبيخ بتاعه لكن فوق فى السما مش حايقدر وفى سفر الأمثال نشوف آيه عجيبة جدا الله بيعلن من خلالها عن حاجة مهمة فى الأصحاح 5 : 11 ألى 14   11فَتَنُوحَ فِي أَوَاخِرِكَ، عِنْدَ فَنَاءِ لَحْمِكَ وَجِسْمِكَ، 12فَتَقُولَ: «كَيْفَ أَنِّي أَبْغَضْتُ الأَدَبَ، وَرَذَلَ قَلْبِي التَّوْبِبيخَ! 13وَلَمْ أَسْمَعْ لِصَوْتِ مُرْشِدِيَّ، وَلَمْ أَمِلْ أُذُنِي إِلَى مُعَلِّمِيَّ. 14لَوْلاَ قَلِيلٌ لَكُنْتُ فِي كُلِّ شَرّ، فِي وَسَطِ الزُّمْرَةِ وَالْجَمَاعَةِ». يعنى لما تنتهى حياتك على الأرض حايبقى فيه نوح وتقول أزاى أنا كرهت الأدب اللى كان ربنا بيأدبنى بيه وأزاى ماسمعتش لصوت ربنا اللى كان بيرشدنى والأنسان يفتكر ويتذكر أزاى أنا ماسمعتش وما لاحظتش وماقبلتش ومافهمتش هو ده التوبيخ الشديد أو فى واقع الأمر أن خطأ الأنسان وخطية الأنسان ستظل ماثلة أمامه توبخه بعنف وبشدة ,, وعلشان كده أبراهيم قال للغنى أذكر ,أفتكر فقوة الذاكرة ستبقى فى النفوس حتى فى العالم الآخر لأن نفس الأنسان غير خاملة ,صحيح الجسد حا يبلى ويفنى ويأخذ صورة جسد أما ممجد وأما للعذاب ,ولكن النفس تبقى جواها قوة للذاكرة جبارة جدا فى العالم الآخر ,, بل أن كلام أبراهيم معاه قطع عنه كل خط وكل رجعةوكل رجاء هو كان بيترجى أن أبراهيم يعمله حاجة لكن كلامه قطع عنه كل رجاء لما قال له أذكر أنك أستوفيت يعنى أخذت كل اللى ليك ,, أستوفيت خيراتك فى حياتك أى أنه نال كل ماكان يتوقعه من الحياة يعنى مابقلهوش حق فى أى حاجة أو ينتظر بعد ذلك شىء بعد أنتهاء حياته,, هو بيقدمله طلب ورجاء فقال له : ماليكش أى حق فى أى طلب أو رجاء ,, أستوفيت خيراتك وهى كل العطايا الزمنية وبقوله خيراتك يعنى بينسبها ليه ,و يعنى كل اللى أنت عاوزه فى الدنيا ,, اللى أنت أخترتها وفضلتها نصيب ليك على أى شىء آخرعداها وأخدت فى حياتك كل اللى أنت عاوزه ومبقاش لك الحق أنك تطلب حاجة بعد كده .. وكذلك لعازر البلايا وهى الفقر والمرض والعجز والأحتياج والذل ونلاحذ أنه لم ينسب البلايا للعازر ,, ماقالش ولعازر بلاياه ليه؟؟ لأن لعازر ماأخترش البلايا .. فالخيرات نسبها للغنى لأن الغنى أختارها ,, لكن لعازر مأخترش البلايا ,, بل لعازر قبلها من أيدين ربنا بدون تذمر ,, لكن ماحدش بيختار الفقر والمرض وماحدش بيختار العجز لكن هو قبل أن ده يكون نصيبه من ربنا ولم يفتح فاه ولم يتكلم بكلمة واحدة على الله .. والآن هو يتعزى وأنت تتعذب وكلمة الآن دى يعنى كل الأحوال تغيرت ,, اللى كان بيتنعم صار يتعذب واللى كان بيتعذب صار يتنعم ,, والآن دى زمنها زمن الأبدية أو زمنها فوق ولابد أن ناخد فى بالنا أن ربنا لا يعذب أحد وأن كنتم فاكرين أن ربنا حايعذبنا فوق لأ ربنا لا يعذب أحد ,, الأنسان هو اللى بيعذب نفسه بأختياره فكونه أنه فضل حاجات عن الأرتباط بالله أو على أنه يكون ليه علاقة بربنا هنا على الأرض فبيستمر معاه اللى فضله ده فوق هواللى حرم نفسه بنفسه من ربنا,, لكن ربنا مش غاوى يعذب بالعكس الله يريد أن كل الناس تخلص ,, فرد أبراهيم على الغنى قطع عنه كل أمل وكل رجاء فى ان حاله يتبدل .. وفوق هذ كله بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أثبتت حتى أن الذين يريدون العبور من هنا لا يقدرون ولا الذين من هناك يجتازون إلينا.. يعنى إيه هوة ؟ يعنى حفرة بس مش حفرة مادية ,هوة يعنى فيه فاصل أبدى قد أثبت مش ممكن يتغير مش ممكن يتبدل ,, فاصل أبدى بين المخلصين وبين الهالكين , وبالرغم أن فوق فى الأبدية مافيش مسافات ومافيش أماكن ومافيش أزمنة .. لكن الهوة دى تمثل حالة الأنسان الهالك اللى بيبقى فيها غير الحالة اللى بيبقى فيها الأنسان المخلص ,, حالة ماحدش يقدر يجتاز حدودها أو يتخلص منها أو يخرج عنها ..لا الهالك و لا المخلص ,يعنى ماحدش يقدر يعبر من الحالة دى إلى الحالة الأخرى ,دى الهوة أو دى الفاصل , عبارة عن حالة تكون فيها النفس لا تستطيع أن تتعداها أو تخرج منها , والهوة دى أثبتت ,يعنى ثابتة ,ماحدش يقدر يعبر من الناحيتين أو يتخطى حدود الحالة اللى هو فيها .. فحديث أبراهيم بيلمح لنا عن بعض حاجات فى العالم الآخر,أن فيه قدرة على التعارف , فالغنى عرف أبراهيم وعرف لعازر ,وأيضا أن فيه قدرة على الأتصال ,برغم أن مافيش كلام ,لكن فيه أتصال ,لأن اللسان ده مش حايبقى موجود كلسان ,لكن فيه أتصال فى العالم الآخر ,فيه ذكر أو فيه فكر موجود مع النفس وتذكر , فقال له أن ماكنتش حاتعمللى الطلبة دى طيب شوف لى طلبة تانية.. فقال أسالك أذا يا أبتى أن ترسله ألى بيت أبى .. طيب أبعت لعازر لبيت أبويا ,وناخد بالنا بيقول أسالك يا أبتى أرسله ألى بيت أبى ,, طيب مين هو أبوك هل هو أبراهيم ,او هو أبوك اللى هو والدك بالجسد أو خلفك وخلف خمس أخوة معاك ,وبتعتبر مين أبوك ,مين هو أبوك الحقيقى؟ .. لأن لى خمسة أخوة حتى يشهد لهم لكى لا يأتوا هم ايضا ألى موضع العذاب هذا , أبعت لعازر لبيت أبويا علشان لى خمس أخوة لسة عايشين يشهد لهم لعازر لما يلاقوا واحد رجع من الأموات أو رجع من الحياة الأخرى أو رجع من العالم الغير منظور ويشوفوه ويتأكدوا كده منه ويعرفوا أن فيه حاجة أسمها حياةأخرى فيشهد لهم أنهم لازم يتوبوا ويتغيروا ويعيشوا حياة صح ,, طيب أشمعنى خمسة أخوة ,اشمعنى عدد خمسة اللى المسيح أختاره ,لأن خمسة زى ما كلنا عارفين أن رقم خمسة هو رمز لحواس الأنسان , والحواس الخمسة دى اللى الأنسان خدمها فى حياته على الأرض وفضل يترفه ويتنعم بيها اللى قعد يبص ويشوف ويترفه ويتنعم باللى شافه وباللى سمعه وباللى ذاقه وباللى لمسه وباللى شمه , قعد يترفه من خلال الخمسة حواس , أبعت وأشهد للخمسة حواس أن مش الترفه والتنعم هو نهاية المطاف ,و مش نأكل ونشرب لأننا غدا نموت  لأ  ده فى حياة بعد الموت , فقوم لهم واحد من الموت علشان يشهد لهم أن فيه حياة بعد الموت ,فالأنسان لا يعيش خاضع لحواسه ,ورقم خمسة كمان يشير ألى جماعة اليهود ,لأن اليهود بتمثلهم أسفار موسى الخمسة , أسفار التوراة (التكوين والخروج ولاويين وعدد وتثنية) فهو عايز لأننا حانشوف أن الغنى ده فى الآخر يمثل اليهود ,عايز يقول لليهود أعملوا حاجة وأصحوا وخدوا بالكوا أن فيه حياة أخرى, طيب لو الواحد بص كده ده الغنى بيطلب لأخوته  ده دليل على أن الغنى ده فى قلبه محبة , طيب ما هو كويس أهو ,ونسأل لكن هل فعلا كان فى قلبه حب حقيقى ناحية أخوته اللى موجودين فى العالم ,, طبعا لأ , لأنه لو كان فى قلبه محبة كان بص للعازر الفقير المحتاج ,لكن هو كان هدفه أنهم كمان مايجوش معاه فى العذاب , طيب ليه ؟ بسيطه لأنهم لما ييجوا معاه هو حايزداد عذابه , فبمجىء هؤلاء حايبكتوه ويقولوله أنت السبب ,, أنت اللى خلتنا بقدوتك وبسلوكك وبتصرفاتك فى ترفهك وتنعمك وعدم نظرك للآخر وعدم أهنمامك بالآخر أن أحنا نعمل مثلك ,و أنت اللى جبتنا هنا , أنت اللى اأتسببت فى مجيئنا ألى هذا العذاب ,فيزداد هو عذابه بالتالى بتوبيخ مش بس ضميره ولكن بتوبيخ هؤلاء أيضا لأنه سبب لهم هذا المصير التعس فرد عليه أبراهيم ..قال له أبراهيم عندهم موسى والأنبياء ليسمعوا منهم .. عندهم موسى والأنبياء يعنى معاهم كلمة ربنا , فموسى يرمز للتوراة الخمسة أسفار والأنبياء هم الأنبياء الكبار والصغار , وكلمة ربنا دى بتقول لهم أن فيه حياة أخرى.. فقال لا ياأبى أبراهيم أذا مضى أليهم واحد من الأموات يتوبون .. قاله لأ ده أنا عاوز توصل لهم رسالة من عالم الغير منظور ,رسالة من العالم الآخر ,علشان تبقى دليل على أن فيه عالم فعلا غير منظور ,دليل على أن فيه حياة أبدية ,ما هو الناس بأستمرار بتجرى ورا الحتة دى ,عايزه دليل مادى على أن فيه حياة أخرى ,علشان كده تبص  تلاقى الناس تجرى بالملايين وراء الظهورات ,هى ما بتجريش ورا الظهورات أو الحاجات الخوارق أو ورا الظواهر الغير مرئية ,أوالغير منظورة من العالم الآخر بأنها عايزة تتغير وعايزة تتوب  لأ   دى هى عايزة حاجة ملموسة تقول لها أن فيه حياة أخرى .تجرى وراها على طول , واحد من الأموات يقوم يقول لنا أن فيه حاجة تانية اسمها حياة أخرى , فقال له عندهم اللى يقول لهم كده ,وعندهم دى طبعا كلمة ربنا وعلشان كده أهمية كلمة الله وأن الأنسان يبقى له علاقة بكلمة ربنا بالكتاب المقدس اللى أحنا كتير بنهملها أو بنتساهل فيها أو تحت أى ظرف من الظروف ممكن ندوس عليها ونركنها ,لكن الكلمة اللى حنسمعها فوق ,عندهم موسى والأنبياء ,كلمة ربنا عندهم و ربنا ما تركش نفسه بلا شاهد.

لكن هو قاله لا يا أبى أبراهيم ,و حاجة عجيبة حتى معارضة لأبراهيم ,فهو مادام يدعى أنه غنى ,مش بس غنى بالفلوس لأ  ده بيدعى أنه غنى فى المعرفة  , ويخالف الرأى بتاع أبراهيم , لا يا أبى أبراهيم !أنا عارف أنا متأكد ,يدعى أنه غنى فى المعرفة وفى الرأى لدرحة أنه يعارض أبراهيم أبو الأباء,, مش هى دى مشكلة كل واحد فينا حاسس أنه غنى ,, أنا عارف أن الرأى اللى أنا بقوله صح والطريقة اللى أنا بأعملها صح والأسلوب اللى أنا عايش بيه هو الصح , أنا غنى وقد أستغنيت ,حتى أن أحنا بنعارض ربنا وكلمة الله . أذا مضى أليهم واحد من الأموات يتوبون.وهنا  يبتدى يدور على الحتة اللى كانت فاقداه أو ماقدرش يحققها فى حياته وعايز أخوته يحققوها وهى التوبة التى ماقدرش يحققها اللى ماقدرش يشتريها حتى بفلوسه وبثروته وبأمكانياته فبص له كده أبراهيم .. فقال له أن كانوا لا يسمعون لموسى والأنبياء ,ولا أن قام واحد من الأموات يصدقون .. يصدقوا أيه , أيه اللى يصدقوه , يصدقوا أن حياتهم فيها خطأ وأنهم عايشين غلط  والطريقة اللى عايشين بيها غلط , وأنها محتاجة ألى توبة ومحتاجة ألى مراجعة ,ومين اللى يصدق أنه محتاج لهذه التوبة فهلا فى الحقيقة , فقال له ولا أن قام واحد من الأموات يصدقوا ,وفعلا لعازر (أخو مريم ومارثا) قام من بين الأموات ,المسيح قومه من بين الأموات لليهود ومصدقوش ,بل بالعكس بعد لعازر ما قام من بين الأموات ,طلبوا أنهم يقتلوه أى يقتلوا لعازر لأن المعجزة كانت بتشهد للمسيح , والمسيح نفسه قام لهم من بين الأموات ,لكن برده ماصدقوش ,اللى عايزبن يشوفوا حد من القديسين ظهر أو قام من بين الأموات , حتى لوشفت مين وقلبك مش خاضع لكلمة ربنا مش حاتصدق ,اللى قسوا قلوبهم تجاه الفقير واللى قسوا قلوبهم تجاه كلمة الله ,فلم تؤثر كلمة الله فيهم حتى لو قام لهم واحد من الأموات وحتى لو ظهر لهم كل القديسين مش حايتوبوا ومش حايصدقوا ومش حايتغيروا ,والدليل على كده ظهور العذراء اللى ظهر مرات كثيرة جدا ,فكام واحد أتغير وكام واحد تاب وكام واحد حياته سلكت فى سلوك حقيقى , أذا كانت الناس بتدعى أن عدم أيمانها أو ضعف أيمانها نتيجة أنها مش شايفة حاجة مرئية قدامها وعايزه حاجة مرئية من العالم الغير منظور علشان تؤمن وتصدق , فعدم الأيمان وضعف الأيمان مش نتيجة قلةالأدله أ و البراهين أوالشواهد اللى بتشهد على وجود عالم غير منظور وحياة أبدية , بل ضعف الأيمان نتيجة إغماض عيوننا وقساوة قلوبنا تجاه كلمة الله وتجاه الآخرين ,فالشمس حتى لو أشرقت بشدة وأزدادت ضياءا وضياءا وضياءا فوق ضياء ولكن العين فاقدة البصر مهما أشتدت الشمس ,, وعلشان كده زيادة البراهين اوالأدلة على وجود عالم الآخر ما يقنعش أبدا القلب القاسى ,القلب اللى تقسى بالخطية ومش راضى يسمع كلمة ربنا ويخضع ليها .

المال كان مشكلة أصحاح 16 ,فكان نكبة على الغنى وكان السبب فى عدم رحمة على لعازر , ولكن المسألة لم تعد مجرد الأنسان الغنى ولعازر الفقير بل المسألة أكبر من كده ,بل الحياة كلها عبارة عن شعوب غنية وشعوب فقيرة , شعوب برمتها فى منتهى الغنى لدرجة أنها بترمى أكلها فى البحر وشعوب أخرى لا تجد حتى الفتات الساقطة من مائدة الشعوب الغنية ,مش لاقية , تتضور وتموت جوعا يوم بعد يوم , وهو ده حال العالم مش مجرد واحد غنى وواحد فقير ,, لأ  ده العالم كله منقسم ألى غنى وفقير , ماتبصش بعين الرحمة ولا بعين الحب ناحية المحتاجين , وصورة أخرى للغنى ولعازر صورة لليهود والأمم , ماهو الغنى ده كان رمز لليهود الغناى بالمواعيد والعهود ومعرفة الله , والأمم دول كانوا رمز للعازر الفقير المطروح والمتروك والعاجز والمرزول  اللى كان يشتهى أى حاجة ,اى عهد أو أى كلمة من الله ,لكن اليهود قفلوا على نفسهم وحرموا الأمم من أى عطية من عطايا الله ..حتى أنهم سموا الأمم كلاب , رفضوهم ورذلوهم , ولكن الحاجة العجيبة ,زى ما لعازر الآن فى حضن أبراهيم ,صارت الأمم فى حضن أبراهيم اللى هو رمز الملكوت , وناخد بالنا من القاعدة دى  أن ليس كل غنى ممقوت أو مرفوض من الله وليس كل فقير  قديس ,, لكن الفكرة تتوقف على كيف يتعامل الأنسان مع ما له فى العالم وهو ده اللى بيحدد, لأن أبراهيم أبو الأباء كان من أغنى أغنياء الأرض ,وأيوب وداوود وسليمان , شخصيات كثيرة جدا كانت غنية لكن كانت غنية لله ,أزاى الأنسان بيتصرف مما له هل بيصنع له أصدقاء من مال الظلم حتى يجد له مكان فى المظال الأبدية ,و أوعى تفتكر أن الفقير هو اللى محتاج لك ,لكن أنت اللى محتاج للفقير , الأمور أتبدلت الغنى بقى فقير والفقير بقى غنى  وعلشان كده المثل أو القصة  دى بتورينا أيه هو معنى الغناء الحقيقى , وأيه معنى الفقر الحقيقى ,فالأنسان الغنى مش هو اللى عنده قرشين على الأرض ,لكن الأنسان الغنى هو الأنسان اللى كون له ثروة فوق فى الحياة الأبدية التى لا تنتهى , والأنسان الفقير مش هو اللى ماحلتهوش حاجة على الأرض ,لكن الأنسان الفقير هو اللى أتحرم من أن يكون له أى شىء فى الحياة الأبدية , فأذا كانت نفس الأنسان لها بداية ولكن هنا يعلن أنها نفس خالدة سواء نفس تتعذب أونفس تتعزى ,, والقصة دى بتقول لنا رد جميل جدا على الفكرة اللى كانت عند اليهود بتناسخ الأرواح , وأن الروح ممكن تعود للعالم مرة تانية فى جسد شخص آخر ! وكانت واضحة فى مثل المولود أعمى وده حييجى دوره بعدين , لكن هنا المسيح بيقول لنا مفيش تناسخ أرواح وكل واحد بشخصيته حايفضل كما هو , وكل واحد بيحدد نصيبه باللى بيختاره واللى بيتصرف على أساسه فكانت مشكلة الأنسان الغنى أنه لم يصتع له أصدقاء من مال الظلم وعلشان كده مالقاش مكان فى الحياة الأبدية .

أخيرا أين أنت الآن من هذه القصة أو من هذ المثل ,أين تقف وماذا أخترت ؟ أن تكون غنى على الأرض(أى تسىء أستخدام مالك ولا تصنع لك أصدقاء من مال الظلم) وفقير فى الحياة الأبدية,, أو فقير على الأرض (أى راضى بعيشتك وحامد ربنا وان الله هوعونك ومتكلك ورجائك) وغنى فى الحياة الأبدية.

 فأرجوا من الله أنه يفت  ح عيوننا على كل هذه الأشياء التى قد تبدوا للعيون التى لا تبصر مجرد كلام , ولكن العيون المبصرة تقول قد أيه كلامك جميل يا رب.   

ولألهنا كل مجد وكرامةوقداسة آمين.

 

أخيكم فى الرب

فكرى جرجس

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: