تأملات وقراءات فى أنجيل لوقا عن (الغنى الغبى) (12 :13 – 21 )


 

13وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ: «يَا مُعَلِّمُ، قُلْ لأَخِي أَنْ يُقَاسِمَنِي الْمِيرَاثَ». 14فَقَالَ لَهُ: «يَا إِنْسَانُ، مَنْ أَقَامَنِي عَلَيْكُمَا قَاضِياً أَوْ مُقَسِّماً؟» 15وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا وَتَحَفَّظُوا مِنَ الطَّمَعِ، فَإِنَّهُ مَتَى كَانَ لأَحَدٍ كَثِيرٌ فَلَيْسَتْ حَيَاتُهُ مِنْ أَمْوَالِهِ». 16وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً قَائِلاً: «إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، 17فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ قَائِلاً: مَاذَا أَعْمَلُ، لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ 18وَقَالَ: أَعْمَلُ هَذَا: أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَلاَّتِي وَخَيْرَاتِي، 19وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! 20فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ! هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ 21هَكَذَا الَّذِي يَكْنِزُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ هُوَ غَنِيّاً لِلَّهِ».

 

مقدمة

 

الحقيقة أن السيد المسيح علشان نبقى متابعين الموقف اللى قال فيه هذا الكلام لو شفنا أول آيه فى إصحاح 12 أن كان فيه ناس كتيرة جدا أتجمعت حوالين المسيح لدرجة انهم كانو بيدوسو بعضهم بعض من شدة الزحمة حوالين المسيح وموضوع الزحمة بإستمرار المسيح بيحب يوقف كل واحد فى وسط الزحمة يقوله أنت جاى ليه وبتعمل أيه وعايز أيه الموضوع ماهواش موضوع زحمة لكن الموضوع أنسان بيحدد دوافعه وبيحدد أهدافه من العلاقة اللى هو بيقول أنه بيعملها بالمسيح أو أنه بيتبع المسيح فالجموع دى كانت ماشية فى الطريق ورا المسيح بتزحمه وبتزحم بعضيها بعض لدرجة أنها كانت بتدوس على بعضيها فأبتدا المسيح يكلمهم فى بداية أصحاح 12 يحذرهم تحذيرات معينة,أن اللى عايز يمشى فى السكة معايا ياخد باله من شوية حاجات,يطلعها من حياته ويرفضها زى موضوع الرياء يعنى الأنسان يظهر بمظهر من غير هذا المظهر اللى بيدل على ما يبطن بداخله أو اللى بيخبيه جواه ,يعنى بيعمل عمل معين له أهداف معينة مغايره للى هو بيعمله,ممكن يروح الكنيسة ,يحضر إجتماع درس كتاب لكن هدفه مش المسيح ,هدفه أهداف أخرى, فالمسيح حذر من الرياء ومن الخوف,متخافوش من اللى بيقتلوا الجسد وزى ما حذر من حاجات معينه وحذر أيضا من موضوع أن الناس تنكره سواء باللسان أو بالقلب أو بالحياة والسلوك,أبتدا أيضا يشجع اللى عايز يمشى فى السكه معاه بشوية تشجيعات ,يقوللهم أن ربنا بيهتم بيكم,أنتم أفضل من عصافير كتيرة وشعور رؤوسكم كلها محصاة وأبتدا يشجعهم أن هو بيهتم بكل أمور حياتهم وبأن هو حايقويهم قدام الشدائد والصعاب أو الضيقات ويشجعهم أنهم يعترفوا بيه, وطبعا واضح أن كل كلام المسيح كلام روحى, حاجات تختص بالأمور الروحية . وهو بيتكلم فى الموضوع ده راح واحد رفع صباعه وراح مدخل المسيح أو حاول يدخل المسيح فى موضوع بعيد خالص عن الأمور الروحية, دخله فى موضوع الميراث ,الفلوس وقال له :قول لأخويها يقسم معايا الميراث بتاعنا(المسيح بيتكلم عن المستوى الروحى للأنسان اللى عايش فى الطريق,لكن الراجل ده أحب أنه ينقل أو يستغل الموقف اللى المسيح بيتكلم فيه فى أمور روحية والناس مشدودة ناحيته والناس متزاحمة بكترة على أنه يستغل فرصة المسيح ,بأنه يحول المسيح ده أنه مجرد شىء يخدم أغراضه المادية أو أغراضه الدنيوية)  فالمسيح أتكلم معاه وراح طالع بدرس بيحذر بيه كل أنسان عايز يمشى فى السكة معاه اللى هو درس أيه … الطمع… خد بالك من الطمع ,وأنا عايز أقول أن الطمع ده حاجة بتمس حياتنا كتير قوى, مش مجرد الطمع فى الفلوس لكن فيه واحد بيطمع فى المشاعر,بيطمع فى أستغلال أشخاص تانيين,بيطمع فى التلذذ بحاجات معينة..

والطمع فيه فرق بينه وبين الطموح ,فالطمع ده لما بيعرفوه بيقولوا أن الطمع هو النهم الذى لا يكتفى ولا يشبع, النهم يعنى واحد عايز ياخد كتير وما فيش حاجة بتشبعه أو بتكفيه وفى أخده للحاجات الكتير دى قد يلجأ لطرق غير شريفة وغير أمينة لمجرد أنه يحصل على المزيد من الحاجة دى .

فهنا المسيح بيقول أن اللى عايز يمشى فى الطريق الروحى  ياخد باله كويس قوى أن لابد أن يكون عنده حساسية شديدة نحو الحق والقيم ونحو الصح علشان مايخليش الطمع يشده ناحية الغلط, فكونه بأستمرار عايز المزيد فى أى حاجة !  ما يخلليهوش يغلط,لأن لما بتبقى الرغبة شديدة جوه الأنسان أنه عايز مزيد مزيد من الحاجات دى, كل ما الأنسان بيبقى سهل أنه يغلط,, وطلع المسيح مبدأ حلو جدا أن الحياة ,الفرحة فيها والغنى لا تقاس بما يملك الأنسان ,مش اللى عنده كتير هو اللى يبقى الغنى ولكن الغنى الحقيقى يقاس بمقدار قرب الأنسان ده من ربنا,وقد يكون فيه أنسان غنى جدا فى الفلوس لكن فقير جدا فى الروح,فأذا كان غنى بالفلوس وفقير بالروح !! فالفلوس دى حاتعمل له أيه,الفلوس دى مش حاتقدر تكمل معاه فى السكة,أو اللى هو بيطمع فيه مش حايقدر يصد فيه للنهايةلأن الأنسان حايبص يلاقى أنه فرحان انه عمال يجمع يجمع وبعدين يطلع فى الآخر بعد ما كان حاسس أنه كل ما بيجمع ده دليل على ذكائه ونجاحه(ما هو العالم بيقول كده أن اللى بيجمع أكتر ده دليل على ذكائه وعلى نجاحه ,فى أنه نجح) وبعدين فى الآخر يكتشف أن كل اللى جمعه ده كان دليل على غبائه وعلى فشله وعلى فقره مش على غناه, فهنا بيحذر السيد المسيح ولما ضرب مثل الغنى الغبى ده,فالغباء هنا تعبير عن عدم رؤية الأمور رؤية سليمة وإنعدام تقدير الأنسان للأمور تقدير سليم هو ده معنى الغباء فهو فاكر أنه ناجح وذكى وعنده, وبعدين فى النهاية حايكتشف أنه فى أشد حالات الغباء والفقر والفشل,فكل غنى مهما أدعى أنه أنسان ذكى وأنه أنسان ناجح وعنده حكمة ومقدرة على أنه يكسب من المال وأنه بيعمل مشروعات ضخمة وأنه بيسوى وأنه الناس كلها بتشهد له أنه ناجح .. ده شوفوا فلان ده فى فترة قليلة قدر يحقق ويحقق ويحقق!! لكن يبص فى الآخر فى النهاية أنه بعد ماحقق اللى حققه أن العمر فرغ منه وهو لا يملك مليما واحدا روحيا,فقد تقدر ثروته بالملايين المادية أو ثروته فى العلاقات الأجتماعية أو ثروته بالعواطف والمشاعر الحسية يعنى عمل علاقات كثيرة جدا لكن فى الآخر يكتشف أنه فى من جهة الأمور الروحية ماحيليتهوش حتى مليم واحد, وبعدين يكتشف بقى أن فى مرحلة غروب الحياة أنه كان محتاج لهذا المليم الروحى ومش لاقيه, نلاحظ ملاحظة لطيفة جدا فى الأطفال وخصوصا البيبى الصغير أول ما يتولد بيبقى جواه أنعكاسات يعنى أيه ؟؟ يعنى تعمله حاجة تلاقيه تلقائيا عمل رد فعل للحاجة اللى أنت عملتها يعنى تيجى تحط صباعك فى أيده تلاقى أول حاجة يعملها يطبق ايده قوى على صباعك وأى حاجة تحطها فى أيده يروح ماسكها جامد وده أول حاجة  الأنسان بيتعلمها أول مايخش الحياة حتى من قبل ما يفهم أو يدرك أى شىء, فقفل أيده على الحاجة دى يعنى عايز يقتنيها ويمتلكها ويمسك فيها بشدة, والحاجة العجيبة أن أول علامة  على أن الأنسان مات أنه يفرد أيده,يفتح أيده.. أذا أول علامة على أن الأنسان ده حى أنه يقفل أيده لكن أول علامة على أن الأنسان ده حياته أنتهت أنه فتح أيده فواضح طبعا أن كل اللى أقتناه سابه غصب عنه,ماقدرش يعمل له حاجة ,ما قدرش أنه  يسنده فى ظروف الحياة وهى بتنتهى وده هو الأنسان الفقير روحيا ,, قد يكون أنسان شيك والمجتمع يبقى بيحترمه وبيعترف أن فلان ده فى فترة قليلة جمع ثروة عظيمة لكن هو فى واقع الأمر غنى غبى وده زى المثل اللى قاله السيد المسيح,,اى أنه ما بيوزينش الأمور بميزان سليم وأنه يقدر يرى رؤية سليمة لحياته ولواقعه ولنهايته.

الغنى الغبى

واللى خللى المسيح يقول هذا  المثل هو السؤال بتاع الراجل اللى دخل ده… قاله واحد من الجمع لما لقى المسيح حواليه ناس كتيرةكده والناس الكتيرة دى عماله تسمعه قالك بس المسيح ده يبقى ليه تأثير قوى عجيب طب مأستغله فى المشكلة بتاعتى …طب أنت أيه مشكلتك, كان معروف فى الشريعة اليهودية أن الأبن البكر ربنا كان بيميزه ليه حق أنه ياخد نصيب أتنين يعنى ياخد الضعف وده الأخ الصغير قال أشمعنى,,فهنا أحب ان هو يطمع فى أن المسيح يؤمر بما ليه من سلطان وما ليه من تأثير على الناس فى أنه يقسم الميراث بالنصف بينهم ونشوف الكلمة اللى جه قالها للمسيح :يامعلم وكلمة يامعلم رابونى

Διδάσκαλοςδιδάσκαλος  didaskalos  did-as’-kal-; an instructor (generally or specifically): – doctor, master, teacher.

 ,يعنى أنت تعرف كويس وتقدر تحكم بالحق لأن ده هو الحق فى نظره أنه لابد أن هما الأتنين ياخدوا كل واحد نصف معين,,أنت معلم أحكام الناموس تقدر تصدر حكم ,قل لأخى أن يقاسمنى الميراث .لكن لو تمعنا فى التعبير اللى هو بيستعمله , أنه ماجاش للمسيح يطلب منه التحكيم يعنى يحكم بيننا وشوف يا رب أنت حاتقول أيه لأ.. ده بيملى على المسيح اللى يقوله ,فى فرق أن واحد ييجى يقول حكم بينى وبين أخويا وبين أنه يطلب من القاضى أنه يأخذ بوجهة نظره هو الشخصية ويصدر حكما يتمشى مع مصلحته, فهناك فرق شاسع أنه يقوله أحكم بيننا وبين أنه يقوله قول لأخى كأنه بيحط الحكم فى فم المسيح ,فهو عاوز يستغل تأثير المسيح على الناس بأنه يخليه ينطق باللى هو عايزه,, وناخد بالنا أنه فى أوقات كتيرة أن كل نظرتنا للمسيح أن أحنا عايزين نستغل كل سلطان المسيح وتأثير المسيح فى أن المسيح يخدم أغراضنا الخاصة الشخصية الدنيوية… فالمسيح بيتكلم عن طريق روحى ,لكن هو حول الموضوع أن المسيح ده يبقى مجرد خادم لأغراضه الشخصية,,ونقول هذا لأنه فى أوقات كتيرة بتبقى علاقتنا بربنا مجرد أن ربنا يبقى مجرد ملبى ومنفذ لطلباتنا ومصالحنا الدنيوية,, يعنى أنا مابصليش لربنا ألا لما أبقى عاوز أنجح أو لما ببقى عاوزه يدينى حاجة معينة مادية أولما عاوزه يجوزنى دى ما بأعرفش ربنا أو لا أعيش الحياة الروحية إلا من أجل أن هذه الحياة الروحية تخدم مصالحى الدنيوية . وده اللى أحب أنه يعمله ,, والمهم أنه كان متحمس جدا لطلبه:قول لأخى أن يقاسمنى الميراث,, طب زى ما هو أنت ليك وجهة نظر وحاسس أن معاك الحق وأحنا بأستمرار بنبقى مبالغين فى أحساسنا بأن الحق معانا ,, يعنى كل واحد تملى حاسس أن اللى هو بيقوله صح مع ألغاء وجهة نظر الآخر ,,أخوك ,كل واحد بيشوف الموضوع بتاعه من رؤيته الخاصة من غير ما بيراعى أخوه, فأحنا مليانين ومبالغين ومغالين أيضا فيما لنا دون أن ننظر إلى حاجة الآخرين أو إلى رأى أو إلى وجهة نظرهم,, فهنا هو حس بتأثير المسيح وأن ناس كتيرة حواليه وأن المسيح ليه تأثير على السامعين فأحب أن يستخدم هذا التأثير على أخوه لكن مافكرش أنه يستخدم هذا التأثير على نفسه!!

فأذا كنت فعلا حاسس ان المسيح ليه تأثير طب أشمعنى عايز المسيح يبقى ليه تأثير على اللىحواليك بينما أنت مش واخد بالك أن أنت مش مستفيد من تأثير المسيح على نفسك وعلشان كده المسيح رد عليه رد عجيب جدا فالمسيح نظر له كده وقاله يا أنسان وطبعا المسيح بيقوله يا أنسان فأيه معناها؟ يا أنسان جسدى كل أهدافك أرضية مين اللى أقامنى قاضى عليكم أو رئيس عليكم أو محكم بينكم ,, رسالة المسيح أو الشغل الشاغل للمسيح هو الدعوة للخلاص مش أنه يحكم بين الناس لأنه برده من وسط الكلام نفهم أن هذا الأنسان اللى حاول ينزل المسيح من الكلام الروحى للمستوى الدنيوى قد يكون مدفوع من الكتبة والفريسيين اللى متغاظين من المسيح لأنه مجرد أنه يحكم يبقى المسيح اشتغل هنا بالسياسة والقضاء ودى مش شغلته علشان يجدوا شكاية يشتكوا بيها ضد المسيح,, أن المسيح بيشتغل بالأمور الدنيوية أو بالأمور السياسية أو عايز يعمل نفسه ملك أو حاكم أو قاضى يفصل بين الناس فالمسيح ألتفت للنقطة دى وقاله مين اللى أقامنى قاضى ورئيس عليكم .. أنا عملى يختص بخلاص الأنسان مش أن أنا أشتغل أنى أحكم فى الأمور المادية اللى بيدفعها الطمع وكأن المسيح شطب القضية ورفض الدعوة لعدم الأختصاص يعنى دى مش شغلتى ,, فالأمور المادية دى اللى بتخص العالم  فيه القضاة اللى يقدروا يحكموا فيها وفى الناس المستشارين اللى يقدرو يقولولك عليها وأيضا المسيح ماجاش علشان يفرق ويقسم لكن المسيح جاء علشان يجمع ويوحد مش أنه يفصل بين الأخوة لأ ده من أجل أنه يربط بين الأخوة وكأن المسيح عايز يقوله أن فى الحياة فى حاجات كتيرة أفضل من الميراث والفلوس ومن الربح ومن الخسارة ينبغى أنك تهتم بيها اللى هو موضوع خلاصك الأبدى ,,الحياة مش كلها فلوس وربح ومكسب وخسارة وميراث ده فى حاجات أعظم من كده لابد أنك تهتم بيها لأن هى دى اللى حاتفضل لك ,, الميراث ده حايقعد معاك سنتين تلاتة ويخلص وينتهى أو أنت حتنتهى ومش حاتقدر تاخدو معاك لكن أنظر ألى الأمور الأعظم وبرده أنا وأنت أنظر ألى الأمور الأعظم فى حياتك لا تنظر بأستمرار للحاجات الصغيرة ,, أنظر للحاجة الأهم فالأقل أهمية, فالأقل أهمية,,ولكن لو أنحصرت حياتى فى أنى أنظر للتوافه اللى بتدوب واللى بتتغير واللى بتتبدل مش حأقدر يكون ليا المهم اللى هو حايدوم ويبقى معايا ،، علشان كدة تحذير المسيح بيقوله لكل ناس مش مهتمية بموضوع خلاصها وأتكلمتوا عن الطريق الروحى وقلتوا ليه ما بنبدأش ليه مابنكملش وليه ما بنستمرش لكن نسيتوا تقولوا حاجة مهمة جدا فى الموضوع هل الطريق الروحى أهم شىء فى حياتى والا لأ؟..الموضوع مش موضوع مناقشة لكن موضوع أحساس الحياة الروحية بالنسبة لك دى ياترى شىء مهم وألا حاجة يعنى ثانوية آدينا بنسلى وقتنا فى دردشة وبنقول آرائنا وبنعبر عن شخصياتنا وبنقول كلامنا ,, أحساسى بخطورة الطريق الروحى  ده شىء مهم جدا,, أنا عايز أقول أن ده أهم حاجة فى وجودك لأنك لوفقدته ستفقد كل شىء حتى لو كنت ناجح فى علاقتك الأجتماعية والناس بتتنطط حواليك وبتحبك حتى لو كنت غنى حتى لو عملت مشاريع وحتى لو سويت وعملت وجبت وحوشت وكومت ,ولكن طريقك الروحى مش واضح فأسمح لى أنى أقولك أنك غنى لكن غبى,, وغبى هنا مش شتيمة ولكن غبى يعنى أنت ما بتقدرش الأمور بميزان سليم ماعندكش العقل اللى تقدر تدرك بيه أهمية الموضوع ,, وهنا الراجل حاول يدخل المسيح فى أنواع النزاع ..نزاع على الميراث أن فيه خصومة وفيه خناقات وعلى فكرة أن السبب الأول للخلافات بين الأخوة هو الميراث كل واحد بيطمع فى التانى أى خناقة بين أخين أو بين أخ وأخته حتلاقوا أن خلافها يرجع الى الميراث فكل واحد حاسس أن التانى ظلمه وخد أكتر منه والنزاع ده مش يبقى مجرد أختلاف ده بيوصل لكراهية ولمقاطعة ويمكن أخين يقعدوا عشرين سنة مابيكلموش بعض ما بيسلموش على بعض ويمكن ساكنين فى نفس العمارة لأنهم أختلفوا على الميراث ,, فهنا المسيح مأهتمش بشكل النزاع لكن دور على سبب النزاع و سبب النزاع والخصومات اللى بين الناس بأستمرار أن كل واحد طماع وبينظر من وجهة نظره وحاسس أنه مظلوم وعايز حتى أن الكنيسة تيجى فى صفه أو أن الحياة الروحية تبقى معاه لمجرد أنها تنصفه ,يعنى حتى مش بيطلب التحكيم أو أحكم بالعدل بيننا ..لأ.. قل لأخى  بيفرض رأيه ووجهة نظره,, فالمسيح هنا لمس نقطة مهمة فى كلمتين صغيرين وقال لهم أنظروا وتحفظوا من الطمع ,خدوا بالكم من الطمع, ماتسبش نفسك أنك مدفوع بأستمرار لمجرد أنك عايز المزيد المزيد المزيد فأنه متى كان لأحد كثير يعنى حتى لو كان لأى حد كتير فالكتير ده مش حاينفعه ويحط عبارة لطيفة جدا ليست حياته من أمواله وناخد بالنا من الآية دى مهما أن كان عندالأنسان من غنى سواء إن كان مادى أومعنوى ,المسيح بيؤكد ليست حياته من أمواله,, الحياة مش من اللى عندك ,مش كتر اللى عندك هو اللى حايديك طعم اكتر للحياة أو طعم احلى للحياة أو سعادة فى الحياة ,مش على قد مابتجمع حاتقدر تفرح ,حياتك مش من الفلوس ولا من اللى انت بتجمعه .. لا هى منه ولا حاتكون بيه ولا حتنتهى بيه,, ليست حياتك من أموالك, لما بيخش الأنسان فى الدوامة ويحس أنه عايز يجمع يجمع يجمع سواء صح أو غلط وأرجع وأقول لا زم ناخد بالنا علشان نبقى فاهمين الفرق بين الطمع والطموح ..فأيه بقى الفرق بين الطمع والطموح؟ الطمع يلجأ لأى وسيلة ويقولك الغاية تبرر الوسيلة حتى لو كان كدب أو خداع أو غش أو عنف أوسرقة أما الطموح ده شىء مقبول ومطلوب ف حياة الأنسان لكن الطمع ده شىء مرفوض رذيلة والطموح ده فضيلة أن الأنسان ينمى نفسه لكن بالصح لأن الطمع مافيهوش شبع ومافيهوش شكر وهو بأستمرار خارج دايرة الله ,لكن الطموح جوه دايرة ربنا والمسيحية تنادى جدا بالطموح فالمسيح قال كده الشعار بتاعنا أتيت لكى تكون لهم حياة وليكون لهم أفضل وكلمة أفضل ده يعنى أحسن والأحسن دى أشارة إلى الطموح والأنسان اللى بيطمح  بيطمح لأيه؟..بيطمح أنه يحكم نفسه بأستمرار وده شعار المسيحية علشان كده اللى بيفرق بين الطمع و ما بين الطموح المحور اللى بتدور حواليه الحاجات دى أن كان الله وألا أن كانت ذات الأنسان, ومافيش حاجة أسمها أبقى غنى علشان ربنا ,, لكن أبقى غنى بربنا علشان فى فرق كبير بين الأتنين ,صحيح الغنى علشان ربنا دى درجة حلوة ولكن المطلوب منى علشان أبقى غنى بربنا وده اللى حيوضحه فى نهاية المثل اللى قاله يعنى بأطمع كل شىء.كل نجاح.بأجمع كل اللى بأجمعه   فى حياتى فى وجود الله ده الغنى بربنا وبالعكس أن وجود ربنا فى حياتى يساعدنى أنى أجمع أكتر فهنا المسيح ماركزش على نوع النزاع بالقدر اللى أنه ركز على سبب النزاع اللى هو الطمع ,علشان كدة الطمع ده مرض خطير جدا والأنسان لو مش واخد باله يحتل الأنسان ويسيطر عليه ويؤدى الى الأعراض بتاعته على الأنسان أنه يبقى أنسان خصام,أنسان نزاع, أنسان أنقسام

تمللى بيتخانق مع غيره .. فهنا المسيح بيقول ليست حياته من أمواله أو من المقتنيات فمهما كثرت لا تستطيع أن تتكفل بحياة سعيدة لصاحبها ولا تستطيع أنها تحمى الأنسان من الموت علشان كدة بيقول ليست حباته من أمواله فأذا كانت الفلوس دى كلها اللى أنا جمعتها تقدر تمنع الموت عنى أبقى أنا أنسان خادع لنفسى وعايش فى وهم ,, لكن هنا المسيح كطبيب ماهر مش بس بيعالج الأعراض بتاعة الخصام والصراع لكن بيعالج السبب اللى ورا هذه الأعراض ,, الأنسان سأل سؤال من المسيح قول لأخويا يقاسمنى الميراث , لكن المسيح ماأدهوش رد على السؤال اللى سأله لكن جاوبه بأجابة كانت أكتر فاعلية فى أنها تعالج الموضوع اللى جواه ,, فيه أوقات كتيرة أسال من المسيح سؤال :يارب قوللى الحاجة الفلانية ..يقوم المسيح يرد عليا بموضوع تانى ..وأقول يارب أنا بقوللك كدة تقوم ترد بحاجة تانية خالص,, أنا بقوللك قول لأخويا يقاسمنى الميراث ,تقوم تقوللى تحفظ من الطمع ,طب ما تقوللى يا إما حاقوللك يإما مش حاقوللك يإما روح شوف حد تانى.. لكن المسيح بأستمرار فى أوقات كتيرة  تيجى ناس تسأله عن حاجات معينة مايجاوبهاش بآه أو بلأ لكن يقوللها كلام تانى يدل على ما وراء هذا السؤال ,علشان كدة المسيح تعامل مع الموضوع بفاعلية أكثر أنه مش مجرد حأقوللك أو مش حأقوللك,,لكن  شوف أيه اللى وصللك لهذا الموضوع ,فليست الحياة من المادة أو محبة أن الأنسان يقتنى أو تخزين المال,لأنه مش ممكن المال حايبقى مصدر لسعادة الأنسان أو أمن الأنسان أو سلام الأنسان,, فساعات الأنسان يقول كل مأحوش أكتر أو كل ما يبقى عندى مادة أكتر حأحس بأمان أكتر,حأقدر أن أنا أشعر أنى مرتاح,مش ممكن الفلوس تحل محل عمل الله ,الوحيد اللى يفدر يديك سعادة هو عمل ربنا . الحاجة الوحيدة اللى تقدر تديك أمان أو تديك سلام هو عمل ربنا ,, بالفلوس أو بالأمكانيات المادية مش ممكن تاخد عمل ربنا بل بالعكس ده وهم الأنسان بيخدع نفسه بيه أن كل ما أحوش و كل ما يبقى عندى حأقدر أعيش حياة أحسن.. سمعت مرة واحد نظر للفلوس وقال :الأنسان يفضل تعبان ويتعب كل يوم علشان يجمع الفلوس وبعد ما يجمعها يفضل تعبان وقلقان علشان يحافظ عليها ويفضل تعبان وحزين كمان يوم مايضطرأنه يصرف منها.. يبقى الفلوس عمرها ما ادت للأنسان لا راحة و لا سعادة و لا أحساس بالأمان بل بالعكس ده هى كانت مصدر دائم تعب للأنسان ,تعب لحد ما جمعها وتعب علشان يحافظ عليها ويوم ماضطر يصرفها زعل عليها.

وأبتدا المسيح يديله هذا المثل أو هذه القصة علشان تعرف الأنسان قد أيه أن الأنسان يتيقظ  أن الفلوس مش هى كل حاجة وأن الفلوس مش ممكن تبقى هدف لكن هى مجرد وسيلة الله أعطاها للأنسان علشان يعمل حاجات بيها علشان يعيش بيها علشان يتمتع بيها علشان يساعد الآخرين بيها ,, فراح قال قصة الغنى الغبى ده اللى اتحولت المادة عنده إلى هدف وما هياش الفلوس ولكن المادة دى تكون خيرات ,مخازن, حاجات جمعها فبيقول : إِنْسَانٌ غَنِيٌّ أَخْصَبَتْ كُورَتُهُ، أخصبت يعنى طللعت ثمر كتيروأنتاج كتيروالكورة هى البلد أو المزرعة أو العزبة بتاعته وماقلش أزاى أخصبت الكورة دى..قد يكون نتيجة جهد هذا الأنسان أو قد يكون الأنسان ده جمع المحاصيل بتاعته عن طريق سرقة اللى حواليه هو ما قالش أزاى الراجل ده جمع ثروته أو جمع الخيرات اللى عنده ماتدرجش للنقطة دى ,قد يكون جمعها صح وقد يكون جمعها غلط ,ولكن لما أحس أن اللى عنده كترففكر فى نفسه قائلا ماذا أعمل ,كتر اللى عنده أنشأ له مشكلة مش عارف أديه فين ومش ممكن أسيبه ,طب أعمل أيه,مشكلة أبتدا يفكر فيها بنفسه لأَنْ لَيْسَ لِي مَوْضِعٌ أَجْمَعُ فِيهِ أَثْمَارِي؟ وقال أعمل هذا وأبتدأ يضع خطة حاضرة ومستقبلة علشان يتعامل مع المشكلة اللى عنده وقال :أَهْدِمُ مَخَازِنِي وَأَبْنِي أَعْظَمَ، أبدأأكبر فى المخازن بتاعتى , وَأَجْمَعُ هُنَاكَ جَمِيعَ غَّلاَتِي وَخَيْرَاتِي، كل اللى عندى.. وَأَقُولُ لِنَفْسِي: يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ، مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ.قدامك حاجات كتيرة والوقت كتيرتفضل مكفياكى علشان كدة بقى اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي! ما هو هذا الغنى معتمد على نفسه أنه غنى وأنه ناجح وأنه ذكى ,, ثلاث حاجات معتمد على عليهم ,فأبتدأ يفكر بنفسه يعمل أيه علشان يزود الأمكانيات اللى عنده .. هتاك شيطان أسمه شيطان المزيد يعنى عايز أكتر بأستمراريلازم الأنسان كل عمره ,,عايز أكتر أكتر ما بأعرفش أقف عند نقطة معينة لأنى مابأشبعش والأنسان ما بيكفش عن التفكيرعلى أنه يستقبل أكتر وأكترولو تمعننا فى الأنجيل نجد ان الراجل ده بينسب كل حاجة لنفسه أثمارى بتاعتى أنا خيراتى, غللاتى والحاجة العجيبة كمان انه مش بس بينسب كل حاجة لنفسه ده كمان حاسس أن نفسه ملك له, الراجل ده ما بيعرفش يتكلم إلا مع نفسه مابيعرفش يتكلم مع ربنا و لا يتكلم مع الآخرين ده كل حديثه مع نفسه علشان كدة يسموه أن الراجل ده يعرف يعمل حاجة واحدة بس أسمها مونولوج Monologue  أى يخاطب نفسه فقط ,, ما يعرفش يعمل ديالوجDialogue   أى حوار مع آخر, فهو مايقدرش يتكلم مع الآخرين أو مع الله .. فهو فرض كل قواه وكل تفكيره وكل تركيزه على جمع الثروة من أجل نفسه فقط ,, ما فكرش أنه يقدم حاجة من الثروة دى أو يحس أن حاجة من  الثروة دى ربنا هو اللى بعتهاله بالرغم ان قال أخصبت كورته يعنى ده كان عطية من ربنا و لا أحس أنه ممكن أنه يشارك الآخرين فى الثروة اللى عنده أو أنه يعطى أو يخدم الآخرين من اللى عنده.. فراح قايل وأقول لنفسى ,, وهم كبير جدا هو فاكر لما يقول لها أستريحى وكلى وأشربى وأفرحى على طول نفسه حتستريح وتاكل وتشرب وتفرح!! و زى ما أحس أنه أقتنى ثروته دى وحيدا وبيخاطب نفسه بأستمرار و لا يشاركه أحد ,فكأن جاء الصوت من ربنا ,بعد ما جمعت كل ده وركزت على كل ده هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ تطلب نفسك منك يعنى ربنا عايز يقوله حتى نفسك اللى أنت فاكر أنها ملكك حتسترد منك حتتاخد منك يعنى أنت حتى ما بتملكش نفسك مش بس ما بتملكش الأمكانيات اللى عندك ده انت كمان ما بتملكش نفسك , فهذه التى أعددت لمن تكون .. علشان كدة الكلمة دى بتفوق ناس كتيرة ,أن بعد ما الأنسان يضيع عمره فى أنه يجمع ينظر ويلاقى فى لحظة أن كل حاجة فقدها وعلشان كده المسيح سماه غبى لأنه ماوزنش الأمور بميزان سليم فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ حاتسيبها لمين مين اللى حايخدها منك أذا كنت أنت حتى ما أحستش أنها ليك أو للآخرين . تقوللى هل معنى كدة أنى مأعملش حاجة خالص وأشتغلش ومأكونش تفسى ومأحسنش دخلى .. المسيح بيقول هكذا الذى يكنز لنفسه ,يعنى كل اللى بيعمله بيعمله من أجل نفسه فقط فى أنانية وهو شاعر أنه بيمتلك هذه النفس وليس هو غنيا لله لكن لم يحرص أنه يكون غنى فى الملكوت أو غنى فى الأمور الروحية,وأنه أنشغل بالأمور المادية إنشغال تام لدرجة أنه نسى نفسه ونسى أنه يكون غنى فى الأمور الروحية اللى حتكمل معاه فوق ,فما وفره لنفسه مانفعش لأنه ما وفرش لنفسه معرفة وحب وعلاقة وعشرة وخدمة ناحية ربنا ,, مادخرش الحاجات دى بالرغم أن الحاجات دى هى اللى حتبقى معاه ,أقتنع أن وفرة خيراته حتعطيله حياة سعيدة ولفترة طويلة لكن أكتشف فى لحظة وماكانش ليه أى فرصة أنه يصلح أى حاجة فى هذه الليلة يعنى دلوقتى ,مش حتقدر تصلح الوضع ,مشكلتنا بأستمرار أن أحنا حنكتشف الغلط اللى أحنا وقعنا فيه أذا كنا بعدنا عن الطريق الروحى فى وقت ,والوقت ده حايكون متأخر ومش حايبقالنا الفرصة أن أحنا نصلح ,علشان كده لازم الأنسان يبقى ذكى ذكاء حقيقى لأن ده فى الآخر طلع ولا غنى ولا حاجة ,طلع لا ذكى ولا حاجة ده طلع غبى وطلع كمان أنه فقير وطلع أنه مش ناجح ده طلع أنه فاشل ,علشان كده الأنسان الشاطر هو اللى يفكر صح وهو اللى يحسب حساباته صح وهو اللى يتصرف تصرف صح ,مش بنقول كده علشان نتشائم لأ أحنا بنقول كده علشان كل واحد يدرك اللى هو بيعمله أيه ,وهو ده قصد المسيح ,مش أنه يخوف كل واحد وكل واحد يرجع يفكر فى الآية دى وهو خايف أن الليلة تأخذ نفسك منك ,ماتخافوش ربنا مش حايموتنا النهاردة لكن ربنا عايز يقول أن اللى بيحوش قد مايحوشش فلوس ,فيه واحد بيحوش لذات حسية جواه واللذات الحسية والنجاسة وهو عمال يحوش جواها دى ما بتخلهوش يحوش حاجة للملكوت فى السموات ,ما ده غنى غبى برده ,الموضوع مش موضوع فلوس ,الموضوع هو طمع أزيد من اللازم خارج دايرة الله فى أى مجال أو فى أى شىء من الأشياء ,ممكن واحد بيخزن وبيطمع فى ضحك وعايز يخزن جواه ضحك ضحك ضحك كتير لكن مش بالطريق السليم ,فتقول هو ربنا يعنى مش عاوزنا نفرح ؟طبعا ربنا عايزك تفرح بس تفرح صح ,فهنا ظن أنه يمتلك ثروة وظن أنه يمتلك نفسه وظن أن قدامه أيام كتيرة وخيرات كتيرة لكن أكتشف أنه لايملك شىء على الأطلاق حتى نفسه ما بيملكهاش فضاع نصيبه فى الأرض وضاع نصيبه كمان فى السماء ,لا قدر يأخذ حاجة من الأرض ولا هو أخذ حاجة فى السماء ,علشان كده دى خسارة لهذا الغبى أنه خسر السماء وخسر الأرض ,مافيش حاجة نفعته ,ودى الكلمة اللى بيقولها المسيح لكل واحد أفتكر نفسه أنه عايز يبقى غنى ولكنه ليس غنيا لله ,وتقول يعنى ربنا مش عايزنى أن أنا أعمل حاجة ,مش عايزنى أن أنا يبقى عندى طموح ,لأ ده أنا حأشتغل والكتاب المقدس بيعلمنى أن أنا أشتغل علشان حاجتين مهمين قبل مأحوش وأكنز ,طيب أنا بأشتغل ليه ؟ علشان أعول نفسى وعلشان ماأبقاش عاله على حد وده أول حاجة من أهداف الشغل وتانى حاجة علشان أساعد اللى مش قادر يشتغل وده هدف لا يخطر على بال أحد ,علشان نعرف أن أحنا أنانيين جدا فى فكرنا ,وده اللى بيقوله بولس الرسول (أنا بأشتغل علشان ماكنش عالة على حد وأعطى من له أحتياج ولا يقدر أن يكون له مصدر دخل )مش بس الفلوس ,ده فى كل حاجة بأعملها ,أنا مابأشتغلش بس علشان نفسى ده فيه ناس مش قادرة تشتغل دول مسئوليتى فى رقبتى ,ولكن لو أنا عشت لنفسى حأعمل زى هذا الغبى ,اظن أن نفسى ليا بينما هى مش ليا ,,الأم اللى بتشتغل فى البيت ,فلو بتشتغل علشان نفسها حا تطلع عينين ولادها ومش حا ترضى تعمل لهم حاجة ,لكن الأم اللى بتشتغل فى البيت علشان تساعد أولادها أنهم يتفرغوا للمذاكرة فهى قد خرجت من دايرة الأنانية ,فلو هى أنانية وتقول هو كل حاجة حأعملها لكم مابتقدرونيش ,,لازم يبقى مداركنا للكلام أكبر من الحاجة المحدودة ,أنا بأشتغل علشان أعول نفسى وأقوم بأحتياجاتى وأيضا أن أنا أعطى اللى ليه أحتياج ومش قادر أنه يعمل لأن الطريق الروحى مش بس مافيهوش طمع لكن لابد أن يكون فيه أنفتاح على الآخرين ,مشكلة هذا الغنى الغبى أنه كان قافل على نفسه ,مافكرش فى التانيين ,كان كل تفكيره وحواره مع نفسه ,وعلشا كده سؤال الأنسان بيسأله لنفسه هل أنا بأجمع لنفسى ,او بأجمع مع الله من أجل الآخرين ومن أجل نفسى ,وده سر السعادة وعلشان كده المسيح قال آية تانية ,,الغبطة فى العطاء أكثر من الأخذ ,,يعنى سر السعادة وسر الفرح ,والعكس حب التملك أن الأنسان عايز كل حاجة لنفسه  بيمنع الأنسان من أنه يمشى فى الطريق الروحى ومن أنه يكون أنسان مستعد لمجىء المسيح ولملكوت السموات ,وأخيرا <<مش كل اللى قال لنفسه يانفسى أستريحى وأفرحى نفسه حاتستريح وتفرح >> يعنى مش كل اللى توهم أن هو حايقدر يعطى راحة لنفسه وسعادة حايلاقى الراحة والسعادة دى فهو توهم أن السعادة والراحة دى بتاعته ,كلى وأشربى وأهنأى وأستريحى  وأفرحى لسنين كتيرة لكن هو كان بيخدع نفسه ,وأحنا فى أوقات كثيرة بنبقى خادعين لأنفستا لأننا بنفتكر اللى أحنا بنعمله ده هو اللى حايفرحنا وهو اللى حايسعدنا وهو اللى حايريحنا وبعدين نطلع فى الآخر فى وهم كبير أذا  مفيش راحة,مفيش سعادة ,مفيش شبع إلا للأنسان المرتبط بربنا .

 ولألهنا كل مجد وكرامةوقداسة آمين.

أخيكم فى الرب( فكرى جرجس)

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: