تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثانى عشر

8 ديسمبر 2010

 

1 وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ.

1 Now the LORD had said unto Abram, Get thee out of thy country, and from thy kindred, and from thy father’s house, unto a land that I will show thee:

 
 

2 فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً.

2 And I will make of thee a great nation, and I will bless thee, and make thy name great; and thou shalt be a blessing:

 

3 وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ».

3 And I will bless them that bless thee, and curse him that curseth thee: and in thee shall all families of the earth be blessed.

 

4 فَذَهَبَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ وَذَهَبَ مَعَهُ لُوطٌ. وَكَانَ أَبْرَامُ ابْنَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَارَانَ.

4 So Abram departed, as the LORD had spoken unto him; and Lot went with him: and Abram was seventy and five years old when he departed out of Haran.

 
 

5 فَأَخَذَ أَبْرَامُ سَارَايَ امْرَأَتَهُ، وَلُوطًا ابْنَ أَخِيهِ، وَكُلَّ مُقْتَنَيَاتِهِمَا الَّتِي اقْتَنَيَا وَالنُّفُوسَ الَّتِي امْتَلَكَا فِي حَارَانَ. وَخَرَجُوا لِيَذْهَبُوا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَوْا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ.

5 And Abram took Sarai his wife, and Lot his brother’s son, and all their substance that they had gathered, and the souls that they had gotten in Haran; and they went forth to go into the land of Canaan; and into the land of Canaan they came.

 

6 وَاجْتَازَ أَبْرَامُ فِي الأَرْضِ إِلَى مَكَانِ شَكِيمَ إِلَى بَلُّوطَةِ مُورَةَ. وَكَانَ الْكَنْعَانِيُّونَ حِينَئِذٍ فِي الأَرْضِ.

6 And Abram passed through the land unto the place of Sichem, unto the plain of Moreh. And the Canaanite was then in the land.

 
 

7 وَظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ». فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ.

7 And the LORD appeared unto Abram, and said, Unto thy seed will I give this land: and there builded he an altar unto the LORD, who appeared unto him.

 

8 ثُمَّ نَقَلَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى الْجَبَلِ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيل وَنَصَبَ خَيْمَتَهُ. وَلَهُ بَيْتُ إِيلَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَعَايُ مِنَ الْمَشْرِقِ. فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَا بِاسْمِ الرَّبِّ.

8 And he removed from thence unto a mountain on the east of Bethel, and pitched his tent, having Bethel on the west, and Hai on the east: and there he builded an altar unto the LORD, and called upon the name of the LORD.

 

9 ثُمَّ ارْتَحَلَ أَبْرَامُ ارْتِحَالاً مُتَوَالِيًا نَحْوَ الْجَنُوبِ.

9 And Abram journeyed, going on still toward the south.

 

10 وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا.

10 And there was a famine in the land: and Abram went down into Egypt to sojourn there; for the famine was grievous in the land.

 
 

11 وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ.

11 And it came to pass, when he was come near to enter into Egypt, that he said unto Sarai his wife, Behold now, I know that thou art a fair woman to look upon:

 

12 فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ.

12 Therefore it shall come to pass, when the Egyptians shall see thee, that they shall say, This is his wife: and they will kill me, but they will save thee alive.

 

13 قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي، لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ».

13 Say, I pray thee, thou art my sister: that it may be well with me for thy sake; and my soul shall live because of thee.

 

14 فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوْا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدًّا.

14 And it came to pass, that, when Abram was come into Egypt, the Egyptians beheld the woman that she was very fair.

 

15 وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ، فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ،

15 The princes also of Pharaoh saw her, and commended her before Pharaoh: and the woman was taken into Pharaoh’s house.

 

16 فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا، وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ.

16 And he entreated Abram well for her sake: and he had sheep, and oxen, and he asses, and menservants, and maidservants, and she asses, and camels.

 

17 فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ.

17 And the LORD plagued Pharaoh and his house with great plagues because of Sarai Abram’s wife.

 

18 فَدَعَا فِرْعَوْنُ أَبْرَامَ وَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ لِمَاذَا لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّهَا امْرَأَتُكَ؟

18 And Pharaoh called Abram and said, What is this that thou hast done unto me? why didst thou not tell me that she was thy wife?

 

19 لِمَاذَا قُلْتَ: هِيَ أُخْتِي، حَتَّى أَخَذْتُهَا لِي لِتَكُونَ زَوْجَتِي؟ وَالآنَ هُوَذَا امْرَأَتُكَ! خُذْهَا وَاذْهَبْ!».

19 Why saidst thou, She is my sister? so I might have taken her to me to wife: now therefore behold thy wife, take her, and go thy way.

 

20 فَأَوْصَى عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ رِجَالاً فَشَيَّعُوهُ وَامْرَأَتَهُ وَكُلَّ مَا كَانَ لَهُ.

20 And Pharaoh commanded his men concerning him: and they sent him away, and his wife, and all that he had.

 

1* هنا الظهور الثانى لربنا لأبراهيم فى أرض حاران هذه المرة وكانت المرة الأولى فى أور الكلدانيين ,وهنا ربنا بيكرر لأبرام الدعوة مرة تانية و قد يحتاج الأنسان إلى لمسة ثانية من الله ,وكلنا فاكرين الأنسان اللى كان أعمى وبعد ذلك شفاه المسيح ,وقال له المسيح أنت شايف وقال له الأعمى مش شايف الناس ألا أشجار وخيالات فلمسه مرة تانية ,والأنجيل بيذكر المعجزة فى مرقس 8: 22 – 26 22وَجَاءَ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ، 23فَأَخَذَ بِيَدِ الأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ، وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ: هَلْ أَبْصَرَ شَيْئاً؟ 24فَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ». 25ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضاً عَلَى عَيْنَيْهِ، وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحاً وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيّاً. 26فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلاً: «لاَ تَدْخُلِ الْقَرْيَةَ، وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي الْقَرْيَةِ». والحقيقة أحنا كلنا محتاجين فى أوقات كتير لمسة تانية علشان نقدر لما نكون تحت الأحساس بالتعب أو بالأغراء أو تباطأنا فى الطريق الروحى ,أن ربنا يدينا زقة ويدينا دفعة ,ولذلك كان الظهور الثانى من الله لأبرام .

2*و3* لو عدينا البركة التى وعد ربنا بيها أبراهيم نجدها بركة سباعية أو سبعة حاجات ,بيقول له ربنا أنت تركت أرضك وعشيرتك ,وهنا مبدأ الخروج ومبدأ الترك مطلوب فى الحياة الروحية ,ولازم يبقى فى خروج ,لكى تعيش حياه جديدة لازم تخرج من القديم ,وقد يكون هناك فى خسارة ,لأنك بتترك أرضك أملاكك وأموالك وعلاقاتك الشخصية والمكان الذى أعتادت عليه ,لكن لابد أن يكون هناك ترك ,وقال له ربنا و1- حأجعلك أمة عظيمة ,يعنى بدل الذى ستتركه أنا سأجعلك أمة عظيمة 2- وأباركك 3-وأعظم أسمك 4-وتكون بركة ,يعنى ليس فقط أباركك بل تكون أيضا أنت نفسك بركة  5-وأبارك مباركيك 6-ولاعنك ألعنه 7- وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض وطبعا كلمة فيك هنا تعنى فى نسلك الذى سيكون هو شخص السيد المسيح وستتبارك فيه جميع قبائل الأرض .

4* خرج أبراهيم وسنه 75 سنة وهذا سن كبير يعنى علشان تحرك واحد سنه 75 من مكانه اللى قعد وأستقر فيه ده صعب ولكن أبراهيم بالرغم من سنه الكبير هذا أطاع وكان مصدق لدرجة أن بولس الرسول فى الرسالة للعبرانيين 11: 8 8بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي. يعنى أبراهيم خرج وهومش عارف حايروح فين وكان كل أتكاله موجود على الدعوة وعلى الوعد أللى الله أعطاه له.

5* فى أيمان كامل وفى ثقة بشخص الله الذى دعاه وفى طاعة أيضا كامله خرج وهو مش عارف يروح فين بالرغم أن أبرام لم يكن عنده خبرات سابقة لناس عملوا هكذا مع الله ,يعنى لم يكن عنده خلفيات ,وأحنا لما واحد فينا يقدر يعمل العملية دى الآن ,فهو بيعملها معتمد على خبرات أبراهيم اللى سبقه ,ولكن فى التاريخ لم نرى أحد أو سمعنا عن أحد مثل أبرام وهو كان أول واحد يخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى ,فأبراهيم خرج بالوصية (أخرج من أرضك ومن عشيرتك) وتعالى أتبعنى وسنتكلم الآن عن ثلاثة أشياء كانوا مرافقين بأستمرار أبرام فى كل مكان يذهب إليه وهم 1- وعد 2- وخيمة 3- ومذبح ,وهذه الثلاثة أشياء لم يفارقوا أبرام أبدا ,1-وعد بأستمرار من الله بكل مكان سيذهب أليه ولازم يأخذ وعد من الله يمشيه ويدفعه ويشحنه ويشجعه 2- وخيمة عاش فيها بأستمرار كأنه غريب بالرغم أننا سنرى مقدار الغنى الذى وصل أليه ولكن كما يقول بولس للعبرانيين 11: 10 10لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ.يعنى كانت هناك مدينة ينتظرها وكان يشتاق إلى وطن افضل 3- المذبح كان بيعمله فى كل مكان يذهب أليه . ولكن خروج أبرام هذا كان نتيجة أنه أطاع الوصية ,والمسيح فى أنجيل يوحنا الأصحاح الثامن دخل فى حديث ما بينه وما بين اليهود ,فقالوا له أنت مين ورد عليهم المسيح بآية عجيبة جدا وأول ما قالها اليهود أخذوا حجارة من الأرض وكانوا عايزين يرجموه والآيه هى < أبوكم أبراهيم رأى يومى وتهلل وفرح > فقالوا له أبونا أبراهيم شافك أنت وشاف يومك أنت ده أنت كلك كده على بعض ماتجيبش خمسين سنة تقول أن أبونا أبراهيم شافك! ورد المسيح عليهم وقال قبل أن يكون أبراهيم أنا كائن وهنا أمسكوا الحجارة ليرجموه , وهنا يتطرق ألى ذهننا سؤال لازم نجاوبه وهو ما هو هذا اليوم الذى فيه أبراهيم شاف المسيح ؟ والأجابة على هذا السؤال هى أن أبراهيم رأى هذا اليوم فى خمسة مواقف وتهلل وفرح ,وأول موقف نحن أمامه الآن فأبراهيم قبل مجىء المسيح بحوالى 1500 سنة شاف وصية المسيح ونفذها ووصية المسيح هى اللى عايز ييجى ورايا يسيب أبوه وأمه وأمرأته وأخوته وكل اللى ليه وييجى يتبعنى وهذا ما فعله أبرام يعنى أبرام نفذ وصية المسيح قبل مجىء المسيح بألاف السنين ,والمسيح وضع شرط كده أن اللى عايز يتبعنى يسيب ,فأبراهيم شاف الوصية من قبل ما المسيح ينطقها ومش بس شافها لكن كمان عاشها ونفذها وهذه كان أول مرة يشوف يوم المسيح ,يعنى شاف المسيح من خلال وصيته .

6*و7* وهنا يعطى ربنا وعد لأبرام أن يعطى لنسله هذه الأرض وأكيد تعجب أبرام وقال لنسلى! هو فين نسلى هذا ,وكما قلت ثلاثة أشياء لم تفارق أبراهيم الوعد والخيمة والمذبح وبنى ابرام مذبجا , وربنا قال له سأعطيك الأرض التى أنت فيها ,ورد أبراهيم ستعطيها لى طيب أنا سأبنى لك فيها مذبح سأخصصها ليك سأجعلها لك وكل ما ستعطيه لى سأقدسه ليك وده كان الشىء الحلو فى أبرام أن كل حاجة كان يأخذها من ربنا يردها لربنا تانى وسيصير بهذه الطريقة حتى يقابل أسحق الذى أخذه من ربنا ويرجعه ليه تانى ذبيحة .

8*هنا أبرام نصب خيمة وكل ما يذهب مكان يبنى مذبح للرب لأن المذبح هذا رمز للعلاقة التى بينه وبين ربنا ولذلك فأحرص بأستمرار فى كل مكان تروحه والناس اللى بتسأل نهاجر أو لانهاجر ونسافر أو لا نسافر ,بأقول لكم أذهبوا فى أى مكان فللرب الأرض وملؤها ولكن فى كل مكان تذهب أليه احرص أن يكون فى مذبح لربنا فى حياتك , والخطوة التانية اللى عملها أبرام أنه دعا بأسم الرب ,وأعلن أن هذا المذبح بأسم يهوة إله العهد .

9*فرق كبير جدا بين الناس اللى شفناهم بيبنوا برج وبيبنوا أسم لنفسهم وبين الأنسان الذى يبنى مذبح ,فرق كبير جدا بين اللى كانوا فى بابل وبين أبرام اللى كل ما يروح مكان يبنى فيه مذبح لربنا ,فالآخرين كانوا بيتحدوا ربنا وبيتحدوا أرادته ,بينما أبرام فى كل مكان يعلن أرادة الله ويخضع لمشيئة الله ,والحقيقة فرق كبير جدا بين حياتهم وحياة أبرام ,وأبراهيم أرتحل من أور الكلدانيين إلى كنعان ,وتوقف بعد أور فى حاران ثم أكمل لكنعان ,ويبدأ أبرام يدخل فى علاقة بينه وبين هذا الإله لدرجة أن ربنا يطلق عليه فى أشعياء 41: 8 8وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي يَا يَعْقُوبُ الَّذِي اخْتَرْتُهُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِي  وأبراهيم خليلى يعنى صديقى وصاحبى ,يعنى وصل فى العلاقة والصداقة بينه وبين الله أنهم الأثنين صارا أصحاب جدا ,ياه يعنى أنت يا أبراهيم تصير صديق ألى الله ,كما يقول خليلى الذى نتسامر مع بعض ونشوف عظمة أبرام أن منتهى أمنية أى أنسان يهودى وأى أنسان أنه يتكأ فين ؟ فى حضن أبراهيم ,لأنه صار أبراهيم أب لكل المؤمنين ,ولذلك الدعوة ليست لأبراهيم فقط ولكن لكل من له أيمان أبراهيم .,وكيف يبدأ ربنا يتعامل معاه فى ضعفاته وهذا ما سنراه تباعا.

الحقيقة أنا عايز أستخلص من الأعداد التسعة بأعلاه أننا رأينا أن ربنا بيلمس أبرام لمسة تانية وبيجدد له الدعوة أنه يخرج معاه وفعلا بيستجيب أبرام للدعوة ويخرج للأيمان والطاعة لأنه كان يثق فى الله وأن الإله الذى دعاه سوف يقدم له كل خير وكل حب فكان فى طاعة متناهية لكلمة ربنا وأستجابة للدعوة السباعية اللى ربنا قالها له ,والحقيقة من اول أبراهيم نستطيع ان نفهم معنى كلمة الدين , ولو سألنا سؤال ما هو الدين أو الديانة ؟ فياترى الدين هو أن الأنسان بيبحث عن ربنا أو بيدور عليه فيقترب إلى الله , الحقيقة أبراهيم بيعطينا مفهوم حلو عن معنى الدين وهو ليس أن الأنسان هو من يبحث عن ربنا وبيحاول يتقرب منه بل على العكس تماما أن الله هو الذى يبحث عن الأنسان وهو الذى يقترب للأنسان وهو الذى يقول للأنسان الطريق , ففرق كبير جدا أنى أبحث عن ربنا الغير محدود وأوقات كتيرة بأفشل فى الحصول عليه ,وبين أن الله هو الذى يعلن ليا ذاته وهو الذى يقودنى لهذا الطريق ,فكانت الدعوة أو الوصية التى رأها هى وصية المسيح أنه يخرج من الأرض ومن العشيرة هى دعوة لكل أنسان أنه يخرج من الحياه التى يعيشها فى الخطية أو من حياة الخطية أو حياة الأنفصال عن الله إلى حياه جديدة يكون فيها أرتباط وعهد بينه وبين الإله والحقيقة لو أردنا أن ننفذ الدعوة ونقبلها فليس معناه أننا سنترك الترك المادى يعنى تخرج من بيتك ومن أهلك ومن عملك فهو لم يقصد ذلك  لكن الأهم على الأقل بالنسبة لنا المقصود بعملية الترك هو أياك أن تكون معتمد فى حياتك وسعادتك وفرحك على اللى عندك ,فلا أهلك ولا الناس التى تعرفهم ولا أصحابك ولا المقتنيات التى تمتلكها أو الأرض التى تبنيها ,لكن أستمد معنى حياتك وسعادتك وأستمد كيانك من علاقتك بالله فيكون الله المعتمد الأول والأساسى فى كل أحتياجاتك وفى كل تطلعاتك وكل معاملاتك ولا تربط نفسك بيهم وصحيح هناك علاقة بيهم وصحيح بتحبهم وصحيح بيبقى ليك مقتنيات لكن ليكن أتكالك وأعتمادك يكون على الإله الواحد الذى يدعوك أن تدخل معه فى تجربة أو تدخل معاه فى علاقة حياة شركة جديدة ,ولذلك لما أبراهيم خرج ولم يكن يعلم ألى أين يذهب لم يكن يعرف هو رايح فين ولكن كان عنده ثقة مطلقة أن الذى دعاه لابد أن سيقدم له كل ما هو خير وكل ما هو صالح وكل ما هو حب وسنلاحظ أن وصية ربنا التى أخذها أبراهيم والتى يقدمها ربنا لكل أنسان فينا ,أن وصية ربنا مرتبطة بأستمرار بوعد وليست مرتبطة بمبررات ,بمعنى أن ربنا لما بيقول لينا كلمة ما بيقولش الكلمة علشان كذا وكذا وكذا لكن بيقو لنا الكلمة وبيربطها بوعد ,مثلا يقول آمن بالرب يسوع فتخلص وهذه الوصية أن تآمن بالرب يسوع ولم يقل له آمن بالرب يسوع لأن العقل بيقول أن الرب يسوع هو الذى جاء وتجسد وغيرها من المبررات لهذا الأيمان .ولكن أعطاه الوصية وربطها بوعد أى الأيمان مرتبط بالخلاص وهنا آمن فتخلص  وعندما قال بع كل ما لك ,لم يعطى مبررات ليه تبيع كل الذى لك ,ولكن قال بع كل ما لك فيكون لك كنز فى السماء ,يعنى كلمة ربنا ليست مصحوبة بمبررات ولكن دائما مصحوبة بوعود للأنسان الذى يقبلها ويعيشها ولو رحنا لكورونثوس الثانية 6: 17  17لِذَلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِساً فَأَقْبَلَكُمْ،وربنا هنا لم يعطى مبررات للأعتزال ولكن أعطى لهم وعد بأن يكون لهم إلها ويقبلهم ويكونون لله بنين وبنات ,وهذا كما نرى وعد ,أخرجوا من الحياه القديمة فأكون لكم إلها فى الحياه الجديدة ,وكان أختيار الله لأبراهيم كما سنرى ليس مجرد أختيار لأبراهيم لشخصه فقط  ولكن فى أختيار الله لأبراهيم هو أختيار لكل العالم ,يعنى الله كان مختار العالم كله فى شخص أبراهيم وكما سنرى فى رسالة بولس الرسول لروميه 4: 16 16لِهَذَا هُوَ مِنَ الإِيمَانِ كَيْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ لِيَكُونَ الْوَعْدُ وَطِيداً لِجَمِيعِ النَّسْلِ. لَيْسَ لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّامُوسِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً لِمَنْ هُوَ مِنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا. أن الوعد وأن الأيمان بكل هذه الخيرات ليست لأبراهيم لكن لكل من يكون له أيمان أبراهيم  ,يعنى هذه الحكاية  لم تكن لفرد بالذات فقط  لكن الله كان مختار العالم كله فى شخص أبراهيم ,الذى لم يكن يتطلع إلى الوعد فقط بقدر ما كان متطلع إلى صاحب الوعد ولذلك يقول فى روميه 4: 21 21وَتَيَقَّنَ أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ أَيْضاً.يعنى صاحب الوعد قادر أن يوفى كل وعوده  .

10*حتى 13* الحقيقة أن أول ما وصل أبراهيم أرض كنعان كما رأينا بنى مذبحا ودعا بعلاقته مع الله ودعا بأسم الله ,وبعد فترة صغيرة جدا نظر وقال أيه اللى بيحصل وأيه حكاية أرض الموعد دى اللى أنت جايبنى فيها ,ده أول حاجة بتظهر له فيها أنه يحدث فيها جوع ومش جوع وبس لكن كمان جوع شديد جدا ,ومن المعروف أن أرض كنعان بتعتمد على المطر فى زراعتها ولكن حدث لم ينزل مطر ولم يوجد محاصيل زراعية وبالتالى حدث جوع شديد ,ونجد أبراهيم يفكر بقى من أولها يارب هذه هى الأرض التى تريدنى فيها وتضعنى تحت أحتياج وتحت أحساس بالفشل والجوع الشديد جدا ,يعنى هى دى البركة التى أعطيتها لى . ولكن الحقيقة أن ربنا قصد فى الأول أن يدخل أبراهيم فى هذه التجربة علشان يرفعه لحاجة معينة أو يعلمه حاجة معينة وأحب أقول معلومة بهذا الصدد ,النسر لم بييجى يعلم ولاده الطيران وهم فى العش اللى بيأكلهم فيه وهم مبسوطين أن الأكل بييجى لحد عندهم ولا يفعلوا أى محاولة أنهم يطيروا  بيعمل حاجة عجيبة يروح قالب العش ويوقعه فيضطروا غصبا عنهم يفردوا جناحاتهم ويتعلموا الطيران .وحقيقى أبراهيم كان عنده أيمان وثقة فى الله ولكن هذا الأيمان كان لسه أيمان مبدأى أو ثقة مبدأيه ,ولذلك ربنا أراد أن يرفعه لفوق ويوصله إلى عمق الأيمان ,ولن يصل إلى عمق الأيمان طوال ما الأمور مستقرة حواليه وعلشان كده قلب عليه العش علشان يعلمه الطيران ويعطيه الخبرة ,ويتعلم كيف يثق فى الله ثقة مطلقة وحتى ,وأن كان ربنا عارف مسبقا أن أبراهيم ما عندهوش الأيمان القوى وأنه سينحدر إلى أرض مصر التى كان فيها النيل والنيل كان بأستمرار فيه فيضان وكما قال هيرودوت أن مصر هى هبة النيل ,فلن يكون فيها جوع وبالرغم أن الله عارف مسبقا أنه سيفعل هكذا لكن أحب يعطيه درس فى أنه كيف يكون له ثقة كاملة ومطلقة فى الله ,والأيمان والثقة لا يأتى كده بالكلام لكن يأتى بالأختبار والأحتكاك ,ويقول حدث جوع شديد وهنا الله أدخله فى التجربة وكان الله يقصد أن هذا الجوع الشديد يحدث فى البداءة ويمكن كلمة وكان شديدا يرينا أن التجربة التى دخلها أبراهيم فى الأول كانت شديدة جدا , ولذلك المفروض أن لا ننجزع من التجارب والضيقات والمصاعب التى تأتى لحياتنا ,وما نقولش أول ما أبتدأت أعرف ربنا الظروف والتجارب عليا جامده قوى يبقى يا عم مافيش داعى لمعرفة ربنا ,والحقيقة انا عندى حكاية ظريفة ,كان لى صديق معرفته بربنا معرفة سطحية كأغلبنا بالكلام وبعدين رحنا رحله لأحد الأديرة وعملنا خلوة يومين وبدأ يتأثر بكلام ربنا وبدأ أول شعاع لعلاقة جديدة بينه وبين ربنا وكان مبسوط قوى وبعدين واحنا فى طريق عودتنا مالت العربية اللى كان بيسوقها وكانت حتقع فى ترعة ولكن ربنا ستر وكان أول تعليق قاله أنا طول عمرى بأسوق فى السكة دى بقى يعنى أول ما بدأت أعرف ربنا وأصللى يحصل لى كدة كنا حنموت ,والحقيقة معرفة ربنا مش مجرد أنك تقبل شوية حاجات بعقلك وتعرفها ,لكن الأخطر من كده أنه أزاى يكون عندك الثقة أن الحاجات التى تقبلها بعقلك وبتعرفها تحولها إلى أختبار حتى مش فى وقت الراحة ولكن فى وقت الشدة وفى وقت التجربة وفى وقت الضيقة وفى وقت الألم ,ويقول الكتاب المقدس وحدث جوع فأنحدر أبراهيم إلى مصر وكلمة أنحدر يعنى أتدحضر ,ليتغرب هناك ,وأحنا لسه بنقول أن أبرام عاش حياته فى خيمة لأنه كان حاسس أنه غريب على الأرض وأنه كان ينظر إلى المدينة التى لها الأساسات ,ولذلك نزل وأتغرب فى مصر وأهى كلها غربة وغربة ,وليست كل غربة هى غربة ,ففى واحد بيتغرب عن الأرض بهدف معين ,وفى آخر بيتغرب عن الأرض لهدف مخالف مطلقا ,فالغربة التى عاشها فى الأول كانت من أجل الله وكانت من أجل أشتراكه أنه يكون له علاقة بهذا الإله ومن أجل الوعود التى وعدها الله به ,ولكن الغربة التى يتغربها الآن ليست من أجل الله ولكن من أجل ذاته وسنرى كيف أن ذاته تظهر بشكل واضح جدا واللى بيقولوا نهاجر وألا مانهاجرش ,نتغرب والا ما نتغربش ,فليست كل غربة تعتبر غربة من أجل الله ومن أجل الأحساس بالملكوت ,المهم أن الجوع كان شديد وذهب لمصر وأبراهيم نسى أنه كان هناك وعد من ربنا الذى تكفل بيه والذى لن يتركه فى إحتياج والذى قال له سأجعلك بركة وسأكثرك ولم يقل له أنا سأساعدك لكى تكون بركه ولكن قال له أنا سأجعلك يعنى أنا اللى حأخليك بركه ولم يطلب منه أى مجهود على المستوى البشرى أطلاقا وكان لازم يثق أنه هو هذا الإله الذى سيعلن ويرتب كل أمور بركته وكل أمور حياته ونسى أن ربنا سنده فى شكيم وفى بلوطة مورة ولو عدنا للعدد 6 حتى العدد 9 وقمنا بحصر الأفعال التى عملها أبراهيم سنجد أفعال كتيرة ,أجتاز ,وبنى ,ثم نقل ألى هناك ,فبنى مذبح للرب ,ثم أرتحل أرتحالا ,أبراهيم بيتحرك من مكان لمكان وكل هذا كان تحت رعاية الله ,أبراهيم نسى ذلك الإله ,أو نسى ذلك الوعد الذى أخذه من الإله ,وهنا بدأ فى الأعتماد على نفسه ويحل مشكلته بنفسه ,والمفروض أنه عارف أنه مع وعد مع هذا الإله وعلى الأقل أنه يسأل هذا الإله ,أنزل مصر أو لا أنزل مصر ,ولكنه لم يفكر فى هذا الموضوع نهائى وحتى لم يطلب من ربنا أنه يسد جوعه أو يسد إحتياجه بالرغم أنه كان أسمه الأب المكرم وكان عنده عزة نفس والحاجة العجيبة اللى نلاحظها أن أبراهيم لم يطلب حاجة من ربنا لنفسه وحتى كانت أمنية حياته أنه يكون عنده أبن ولم يطلبها من ربنا ولم يقل لربنا ولا مره أعطينى أبن ,ولكن ربنا كان بيعطيه الوعد وبيقول له أنا عارف الأحساس الذى داخلك وأنا اللى بأقول لك ذلك ,أبراهيم لم يطلب من ربنا حتى أنه يسد جوعه ,ولكن بدأ يفكر أنزل لمصر اللى فيها الخير وفيها الحياه ومافيهاش مجاعة وبسهوله نزل لمصر ,وكان عنده مشكله أنه كان بيعرف طبيعة الشعوب اللى حواليه ,وكان عنده ساراى التى كانت حسنة المنظر ويبدو فعلا أن سارة كانت جميلة وهنا كان سنها كبير وكانت فوق الستين ,ولكن واحدة فوق الستين وتظل فى جمالها ويبدولنا أيضا أنها ليست فى جمال الجسد والمنظر فقط ولكن أيضا عندها جمال العقل لأنها كانت عارفة بالخطورة وقبلت بالمخاطرة من أجل حياة أبراهيم ,الذى خاف أن يقتله المصريين ويستبقونها وهو ترك كنعان علشان يعيش يبقى ما عملش حاجة لو حيموت فى مصر علشان يأخذوا سارة طيب نزل ليه لمصر ولذلك كان أتفاقه معها وقال لها قولى أنك أختى ليكون لى خير بسببك وتحيا نفسى من أجلك وكما سنعرف تباعا هى كانت فعلا أخته من أبوه ولم تكن أخته من أمه وهو هنا بيعلن نصف الحقيقة ,والنصف التانى الذى هو أهم أنها زوجته وليست أخته فهذا الذى أخفاه من أجل الحياه ,والحقيقة نرى هنا أبرام مع ضعف الأيمان ينحدر إلى مصر ولا يسأل إلهه الذى دخل معاه فى عهد ومن أجل استبقاء حياة عرف يكذب أو لا يقول الحقيقة كاملة ,ولكن الغلطة الأشنع من كل ذلك أنه كان عايز يكون له خير من البشر أو بسبب سارة و المصريين ,ونستنتج أنه مازال أعتماده موجود على البشر ,يعنى عايز خير عن طريق سارة وعايز خير من المصريين ,وحقيقى هو ترك أهله وعشيرته ولكن بجانب الله كان بيعتمد على البشر ,وكان حاسس أن الخير لا يمكن يأتى له إلا بواسطة البشر بل أكثر من ذلك أنه حاسس أن حياته سيستردها من البشر (وتحيا نفسى من أجلك) ولكن فى واقع الأمر أن نفسى لا تحيا إلا من أجل واحد فقط الذى وضع حياته من أجلى الذى هو شخص السيد المسيح .

14*و15* و16*يعنى اللى كان عايزه أبراهيم وجده لكن للأسف عاش وأخذ الخير اللى كان عايزه من أجل نفسه ولكن أخذت منه سارة ,وهنا نرى أبرام الأنسان الذى لديه أستعداد أن يبيع كل حاجة من أجل ذاته وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال وأغتنى جدا جدا وأصبح لديه كل شىء إلا حاجة واحدة ولم يقل عنده مذبح ! كما قلنا سابقا أنه كل ما يصل مكان يعمل فيه مذبح ,وهنا لم يستطع أن يعمل مذبح لأن العلاقة بينه وبين الله مفقودة ,فكيف يبنى مذبح وهو الآن لا يثق فى هذا الإله وهو تناساه وهو يبحث الآن عن ذاته وهو يبحث عن خير وسعادة له ولكن من البشر وليست من الإله ,يعنى كان له كل شىء ولكن لم يكن له مذبح وليس له علاقة مع ربنا.

17*ونرى هنا تدخل ربناونلاحظ من كل الكلام  لم يقل ضرب الإله بل قال ضرب الرب يهوه إله العهد ,وكان إله العهد هو اللى بيدافع عن أبرام حتى لو كان أبرام فى حاله من الضعف ومن الخطية والإنكار لهذا الإله ,ولكن ربنا لا ينسى المحبة الأولى ,ونرى هنا أن يهوه بيتدخل من أجل أنه يحل المشكلة .

18*والعجيب أن أبرام الذى له علاقة بربنا يوبخه أنسان وثنى الذى قال له أيه اللى انت عملته ,عكيت الدنيا لأنك خفت وقد خفت لأنك فقدت الثقة فى إلهك ,وكذبت وغيرت الحقيقة فى ضعف أيمان ,والحقيقة فى بعض الناس بتفتكر أن ابراهيم ده بين يوم وليله وصل للقمة العظيمة وصداقته مع الله وأرتباطه مع الله فى مرة واحده كده ..لأ.. ده أبرام ربنا أعده علشان كده أحنا مش ممكن نصل للقمة إلا أذا خضنا التجارب وتغلبنا على ضعف الأيمان ,أبرام له ميزة أنه تعلم فى أحتكاكه مع الله أنه يتقوى ويتدرب ويكتسب ثقة من الخبرات التى مر بها,وهذه هى الحقيقة لا يوجد أحد بيتولد عنده أيمان ثابت وثقة مطلقة فى الله ,فالأيمان والثقة بيه لا يحدث إلا بالأحتكاك مع ربنا وندخل فى تجارب وفى ضيقات وفى آلام وفى كل مرة نشوف أيدين ربنا بتتمد فى وسط الألم والضيقة ,ولذلك ميزة الألم والضيقة والتجربة فى حياة الأنسان هو أن ربنا بينقى وينظف الأنسان وبينميه ويتوبه وأهم حاجة أنه بيعلن ليه ذاته من خلال الألم أو التجربة .

19*و20*أن إله العهد يهوه الذى تدخل لحماية أبرام هو الذى سيصلح خطية أبرام ,يصلح غلطه وهنا عمل ربنا الحلو أنه يصلح لنا الغلط وليس فقط يصلح الغلط بل يحول الغلط إلى خير ,والحقيقة أن فرعون أخذ ضربات متواليه من يهوة ويقول التقليد أنه من ضمن الضربات التى أخذها فرعون أن كل نسائه وسراريه لم تكن تنجب ولذلك أحس فرعون أن هناك شىء معين وأنه يوجد إله أمسك النسل عنه وعن كل بيته بسبب معين وهذا كان أعلان لفرعون بصفة مباشرة بواسطة هذه الضربات ,وكانت سارة عند فرعون فى بيته وقد يكون أن سارة هى التى أخبرته بأن أبرام هو زوجها والحقيقة أن سارة حافظت على حياة أبرام لأنها كانت بتحبه  ,وهنا فرعون لا ذنب له ولذلك ربنا نبهه لهذا وسوف نرى لاحقا أن أبرام سيكرر نفس الحكاية مع ملك جرار ونجد ربنا يقول لملك جرار أمسكتك عن أن تخطىء يعنى ربنا منعه من الخطية لأنه ليس له ذنب .

وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

108- فِرْعَوْنُ

كلمة مصرية معناها “البيت الكبير”، وكانت لقباً لملوك مصر قديماً.

ظهر لقب “البيت الكبير” في أيام الدولة القديمة للدلالة على القصر الذي كان يقيم فيه الملك، والذي كانت تُحكم منه البلاد، مثلما يقال الآن “البيت الأبيض”لمقر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أو كما كان يُطلق “الباب العالي” على قصر سلطان تركيا، ومنه كانت تصدر القوانين والأوامر

دور فرعون في الحكم: كان دور الملك جوهرياً للحضارة وللمجتمع في مصر القديمة، فكان فرعون عند شعبه إلهاً بين الناس، وإنساناً بين الآلهة، فهو بشر يشغل مركزَّا إلهياً، وهو الوسيط بين شعب مصر والآلهة في الكون. ففي العصور المبكرة كان الملك نفسه إلهاً متجسداً على الأرض، وبخاصة الإله “حورس” معبود مصر العليا، ولكن بمرور الزمن اهتزت مكانته كإله، وأصبح يقال عنه إنه “ابن رع” أي أنه أصبح إلهاً من الدرجة الثانية بعد أن كان إلهاً مستقلاً.

فرعون في زمن إبراهيم: (تك 12: 15-20). لو أن إبراهيم عاش في أوائل الألف الثانية قبل الميلاد (2000- 1800ق.م.) فمعنى ذلك أنه كان معاصراً لملوك الدولة الوسطى، وعلى الأرجح لملوك الأسرة الثانية عشرة (1991- 1786ق.م.)، أي أنه كان معاصراً لأحد الملوك الذين كانوا يدعون باسم “أمينيمحت” (من الأول إلى الرابع)، أو باسم “سيزوستريس” (من الأول إلى الثالث) وكانت عاصمة مصر في ذلك العصر “إتيت تاوي” إلى الجنوب من منف. كما كان لفرعون قصر بالقرب من أرض جاسان.

 

وأيضا سنتوقف عند أسم أسم من أسماء المدن والأنهاروالجبال لنعرف معناه:

34-شكيم

مدينة كنعانية قديمة في جبل افرايم بين عيبال وجرزيم (من هنا اسمها الذي يعني العنق لأنها تبدو كالعنق بين الكتفين). نقطة اتصال مهمة. تذكرها النصوص المصرية باسم “سكمم” ورسائل تل العمارنة.و عندما واصل أبرآم رحلته من حاران إلي كنعان، جاء إلي مكان شكيم إلي بلوطة ممرا، وظهر له الرب هناك، “فبني هناك مذبحاً للرب ودعا باسم الرب” (تك 12: 6- 8)، وهي أول مرة يذكر فيها اسم شكيم في الكتاب المقدس. فلقد خيم بالقرب منها إبراهيم.

35- بَلُّوطَةِ مُورَةَ.

 بلوطات مورة. تقع قرب شكيم

36-مصر

أولاً – الاسم : كان قدماء المصريين يطلقون على بلادهم اسم ” كيمي : أي ” الأرض السوداء ” وذلك بالنسبة لتربة الأرض الطينية ، التي غطى بها نهر النيل ضفتيه ، بالمقارنة بالرمال الذهبية التي تغطي الصحراء الشاسعة التي تكتنف وادي النيل من الجانبين.

كما كانوا يسمونها ” توا ” أي ” الأرضين ” أي مصر العليا ( الوجه القبلي ) ، ومصر السفلى ( الوجه البحري ). أما اليونانيون فقد أطلقوا عليها اسم ” إيجيبتس ” (Aigyptos) ومنها كلمة ” قبط ” منذ أيام هوميروس ، تحريفاً للاسم الفرعوني ” ها – كو – بتاح ” أي ” بيت روح بتاح ” الذي كان يطلق على مدينة ” منف ” عاصمة البلاد. أما العبرانيون فقد أطلقوا عليها اسم ” مصرايم “وهي كلمة في صيغة المثنى أي ” المصْريْن ” وهو على الأرجح إشارة أيضاً إلى مصر العليا ومصر السفلى ، ومنه جاء اسم ” مصر ” في العربية .

ثانياً :مصر في الكتاب المقدس : يرد اسم مصر كثيراً في الكتاب المقدس ، فإليها نزل إبراهيم عندما حدث جوع شديد في أرض كنعان ( تك 12: 10-20، 13: 1).

والى اللقاء مع الأصحاح الثالث عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

تأملات فى سفر أيوب الأصحاح الأول

25 أكتوبر 2010

  


 

1 كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عَوْصَ اسْمُهُ أَيُّوبُ. 

وَكَانَ هذَا الرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيمًا، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ.

1 There was a man in the land of Uz, whose name was Job; and that man was perfect and upright, and one that feared God, and eschewed evil.

 

2 وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. 

2 And there were born unto him seven sons and three daughters.

 

3 وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ سَبْعَةَ آلاَفٍ مِنَ الْغَنَمِ،

 وَثَلاَثَةَ آلاَفِ جَمَل، وَخَمْسَ مِئَةِ فَدَّانِ بَقَرٍ، وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ،

 وَخَدَمُهُ كَثِيرِينَ جِدًّا. فَكَانَ هذَا الرَّجُلُ أَعْظَمَ كُلِّ بَنِي الْمَشْرِقِ. 

3 His substance also was seven thousand sheep, and three thousand camels, and five hundred yoke of oxen, and five hundred she asses, and a very great household; so that this man was the greatest of all the men of the east.

 

4 وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَلِيمَةً فِي بَيْتِ

كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ، وَيُرْسِلُونَ وَيَسْتَدْعُونَ

 أَخَوَاتِهِمِ الثَّلاَثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. 

4 And his sons went and feasted in their houses, every one his day; and sent and called for their three sisters to eat and to drink with them.

 

5 وَكَانَ لَمَّا دَارَتْ أَيَّامُ الْوَلِيمَةِ، أَنَّ أَيُّوبَ

 أَرْسَلَ فَقَدَّسَهُمْ، وَبَكَّرَ فِي الْغَدِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ

عَلَى عَدَدِهِمْ كُلِّهِمْ، لأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: «رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا

عَلَى اللهِ فِي قُلُوبِهِمْ». هكَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُ كُلَّ الأَيَّامِ.

5 And it was so, when the days of their feasting were gone about, that Job sent and sanctified them, and rose up early in the morning, and offered burnt offerings according to the number of them all: for Job said, It may be that my sons have sinned, and cursed God in their hearts. Thus did Job continually.

 

6 وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ،

وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضًا فِي وَسْطِهِمْ.

6 Now there was a day when the sons of God came to present themselves before the LORD, and Satan came also among them.

7 فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «مِنَ أَيْنَ جِئْتَ؟».

 فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي

 الأَرْضِ، وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا».

7 And the LORD said unto Satan, Whence comest thou? Then Satan answered the LORD, and said, From going to and fro in the earth, and from walking up and down in it.

 

8 فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟

لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ.

رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ».

8 And the LORD said unto Satan, Hast thou considered my servant Job, that there is none like him in the earth, a perfect and an upright man, one that feareth God, and escheweth evil?

 

9 فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ الرَّبَّ وَقَالَ: «هَلْ مَجَّانًا يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟

9 Then Satan answered the LORD, and said, Doth Job fear God for nought?

 

10 أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ

 وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ

 أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ.

10 Hast not thou made an hedge about him, and about his house, and about all that he hath on every side? thou hast blessed the work of his hands, and his substance is increased in the land.

 

11 وَلكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ،

 فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ».

11 But put forth thine hand now, and touch all that he hath, and he will curse thee to thy face.

 

12 فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: «هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ،

 وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ».

ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ.

12 And the LORD said unto Satan, Behold, all that he hath is in thy power; only upon himself put not forth thine hand. So Satan went forth from the presence of the LORD.

 

13 وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَبْنَاؤُهُ وَبَنَاتُهُ يَأْكُلُونَ

وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ الأَكْبَرِ،

13 And there was a day when his sons and his daughters were eating and drinking wine in their eldest brother’s house:

 

14 أَنَّ رَسُولاً جَاءَ إِلَى أَيُّوبَ

وَقَالَ: «الْبَقَرُ كَانَتْ تَحْرُثُ، وَالأُتُنُ تَرْعَى بِجَانِبِهَا،

14 And there came a messenger unto Job, and said, The oxen were plowing, and the asses feeding beside them:

 

15 فَسَقَطَ عَلَيْهَا السَّبَئِيُّونَ وَأَخَذُوهَا،

وَضَرَبُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ».

15 And the Sabeans fell upon them, and took them away; yea, they have slain the servants with the edge of the sword; and I only am escaped alone to tell thee.

 

16 وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ:

«نَارُ اللهِ سَقَطَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتِ الْغَنَمَ وَالْغِلْمَانَ وَأَكَلَتْهُمْ،

وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ».

16 While he was yet speaking, there came also another, and said, The fire of God is fallen from heaven, and hath burned up the sheep, and the servants, and consumed them; and I only am escaped alone to tell thee.

 

17 وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ:

«الْكَلْدَانِيُّونَ عَيَّنُوا ثَلاَثَ فِرَق، فَهَجَمُوا عَلَى الْجِمَالِ وَأَخَذُوهَا،

 وَضَرَبُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ».

17 While he was yet speaking, there came also another, and said, The Chaldeans made out three bands, and fell upon the camels, and have carried them away, yea, and slain the servants with the edge of the sword; and I only am escaped alone to tell thee.

 

18 وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ:

«بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْرًا فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ الأَكْبَرِ،

18 While he was yet speaking, there came also another, and said, Thy sons and thy daughters were eating and drinking wine in their eldest brother’s house:

 

19 وَإِذَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ جَاءَتْ مِنْ عَبْرِ

 الْقَفْرِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا الْبَيْتِ الأَرْبَعَ، فَسَقَطَ عَلَى

الْغِلْمَانِ فَمَاتُوا، وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ».

19 And, behold, there came a great wind from the wilderness, and smote the four corners of the house, and it fell upon the young men, and they are dead; and I only am escaped alone to tell thee.

 

20 فَقَامَ أَيُّوبُ وَمَزَّقَ جُبَّتَهُ،

وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ، وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ،

20 Then Job arose, and rent his mantle, and shaved his head, and fell down upon the ground, and worshipped,

21 وَقَالَ: «عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي،

وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ،

فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا».

21 And said, Naked came I out of my mother’s womb, and naked shall I return thither: the LORD gave, and the LORD hath taken away; blessed be the name of the LORD.

 

22 فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ للهِ جِهَالَةً.

22 In all this Job sinned not, nor charged God foolishly.

 

مقدمة

هذه المقدمة مهمة وأرجوا قراءتها بتمعن لأنها ستوضح لنا أشياء كثيرة جداقبل البدء فى رحلتنا وصدقونى هذا السفر سفر عميق وشيق جدا وقد يبدوا لأول وهلة على العكس ولكنه سيجاوب على الكثير من الأسئلة بداخلنا ويجعلنا نتعرف أكثر على ألهنا الفادى.

الحقيقة أن سفر أيوب من أعظم الأسفار التى تتكلم عن موضوع الألم ويمكن السؤال المحير بأستمرار ما هو سر الألم فى حياة الناس وما معنى الألم وليه ربنا بيسمح بالألم أو التجربة فى حياة الأنسان وكيف أن هذا الألم يتفق مع صفة الله أن الله محبة ورحمة وأذا كان الله قوة وصلاح ورحمة ومحبة ليه بيترك الأنسان للألم وأذا كان هو قادر على كل شىء لماذا يستمر الألم فى حياتنا ,سؤال يمكن من الصعب جدا الأجابه عنه وسيظل سر الألم من ضمن الأسرار المكنونه المخفية عن فهم وإدراك الأنسان ولا يستطيع أحد مهما بلغت درجة علمه أومعرفته أنه يستطيع أن يعطى أجابه كامله وشافية عن معنى الألم وعن لماذا ربنا بيسمح بالألم فى حياتنا ؟,الحقيقة أن الألم مرتبط بالتجربة وأذا كانت الناس بتعتبر أن الآلام فى حياتها هى نوع من أنواع التجارب التى تصيبها ,طيب تعالوا قبل ما ندخل ونتأمل فى السفر نتكلم عن أنواع التجارب التى من الممكن أن تصيب الأنسان :

1-    أول نوع من التجارب التى يمكن أن تصيب الأنسان وتسبب له الألم هى التجارب الطبيعية الموجودة فى الطبيعة مثل الزلازل والأوبئة والأمراض والمجاعات وزى وزى ,أذا فى تجارب طبيعية الله أوجدها فى العالم وهى تعم على الكل وقد أوجدها الله كنوع من أتزان البيئة أو نوع من التوازن بيكون موجود فى العالم يعنى لابد أن ناس تتولد وناس تموت ,والله أوجد هذا النوع من التوازن من ضمن الطبيعة يعنى واحد لابس ملابس خفيفة فى عز البرد لازم يصاب بالمرض وطبعا لا يستطيع أن يقول هذه تجربة جائت له من الله! ,لأ هذه تجربة طبيعية نتيجة كسر قوانين الطبيعه ,أذا هذا النوع من التجارب هو تجارب طبيعية الأنسان بيعيشها.

2-    وثانى نوع من التجارب هو التجارب الشيطانية وتكون بسبب الشر الذى يرميه الشيطان جوانا وبسبب الشر الذى ينبع من داخل الأنسان ,هذه التجارب الشيطانية تدمر ما فينا يعنى هدفها هو تحطيمنا !يعنى هدفها أنها تفقدنا العلاقة بيننا وبين الله وهذه ما يقول عنها يعقوب الرسول 1: 13 13لاَ يَقُلْ أَحَدٌ إِذَا جُرِّبَ إِنِّي أُجَرَّبُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، لأَنَّ اللَّهَ غَيْرُ مُجَرَّبٍ بِالشُّرُورِ وَهُوَ لاَ يُجَرِّبُ أَحَداً. بمعنى أن الأنسان يجرب أذا أنجذب وأنخدع من شهوته ومن الشر الموجود جواه ,فهو الذى يرمى نفسه فى التجربة ,فالشيطان هدفه تدمير وتحطيم الأنسان .

3-    تالت نوع من التجارب بتيجىء من أيدى الله ,والحقيقة الله لما بيجرب الأنسان ليس بهدف تدمير الأنسان أو أن يعاقب الأنسان ولكن الله يجرب الأنسان لكى يظهر صلاح الأنسان وبر الأنسان أو يقوده إلى البر وممكن تكون تجربة ربنا للأنسان 1- للتأديب وليست للعقاب ويصحب التأديب ألم للأنسان حتى يكف عن فعل الخطية وهو يقول ذلك فى رسالة بطرس الرسول الأولى 4: 1 1 فَإِذْ قَدْ تَأَلَّمَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا بِالْجَسَدِ، تَسَلَّحُوا أَنْتُمْ أَيْضاً بِهَذِهِ النِّيَّةِ. فَإِنَّ مَنْ تَأَلَّمَ فِي الْجَسَدِ كُفَّ عَنِ الْخَطِيَّةِ ،فربنا يأدب الأنسان علشان يصحيه ,وقد تكون التجربة2- للتنقية بمعنى أن ربنا عايز ينقى أنسان ,مثل الذهب بيوضع فى النار لكى ما يصل إلى الكمال ,يعنى ربنا بيجرب الأنسان لكى ما يصل إلى الكمال وحياة النقاوة ,وقد تكون التجربة ربنا بيضعها فى حياة الأنسان3- من أجل حفظ الأنسان ,بمعنى حتى لا يضيع الأنسان مثل تجربة بولس الرسول أعطى شوكة فى الجسد لئلا يرتفع من فرط الأعلانات , بمعنى ربنا أعطاه التجربة فى جسده من أجل الحفظ ويحفظه ليتضع ,أو قد تكون التجربة 4- من أجل التزكية بمعنى من أجل أن الأنسان يتزكى أمام الله وليس لأن ربنا بيمتحن الأنسان ويشوفه حا ينجح وإلا لأ ,طبعا ربنا عارف النتيجة مسبقا ,ولكن أذا أراد الله أن يزكى أنسان يدخله فى التجربة مثل ما أراد الله أن يعلن بر أبراهيم أدخله فى التجربة .

أذا هذه هى أنواع التجارب أو الألم التى ممكن يخوضها الأنسان لكن الشىء المهم هو كيف أعبر التجارب؟ أنا محتاج لقوة تعبر بي الألم أى أن كان نوعه وأى أن كان مصدره ,بمعنى كيف يكون للأنسان القوة التى ترفعه فوق الألم ,وهذا بالضبط ما يحكيه لنا سفر أيوب ,والحقيقة أن يعقوب الرسول فى رسالته 5: 11 11هَا نَحْنُ نُطَّوِبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أَيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لأَنَّ الرَّبَّ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَرَؤُوفٌ. وعاقبة الرب يعنى مجازاة الرب ,وهو هنا يأخذ أيوب كمثال للصبر والأحتمال للألم وأيضا المكافأة العظيمة التى أخذها من ربنا ولكن الشىء الأعجب أن يعقوب بيلفت نظرنا ليها أن الرب كثير الرحمة ورؤوف ,والعجيب أن من يقرأ أحداث القصة يقول أن ربنا كان قاسى جدا على أيوب ولأول وهله الأستنتاج ,الراجل لم يعمل شىء وربنا بهدله آخر بهدله ,وقد يظن الأنسان من أول وهله لما يقرأ الأصحاحين الأوليين أن الموضوع كله كان رهان بين الله وبين الشيطان على أيوب وبعدين اللى أتحمل التمن كله وجاء كله على دماغ أيوب ,وربنا بيراهن الشيطان وبعدين اللى أتزنق فى الموضوع كله أيوب ,لكن معلمنا يعقوب بيلحقنا وبيقول لأ ده أنتم رأيتم عاقبة الرب وكمان شفتم أن الرب كثير الرحمة ورؤوف ,وده حيرنى كثيرا أذا فى هنا سر فى وسط الألم الله بيقوله لنا والسر بيتكشف لنا أنه من خلال الألم يستطيع الأنسان أن يرى الله كثير الرحمة ورؤوف بعكس ما هو متوقع أو ظاهر أمام الناس كلها ,وهذا السفر أيضا بيرينا نقطة مهمة أنه لا يمكن أن نضع أى قيود أو قوانين أو قواعد على سلطة الله وعلى صلاح الله ,والحقيقة الأنسان على العموم بيسأل بأستمرار ليه ربنا بيعمل كده وليه بيسمح بكده وكيف يتصرف كده ؟ والحقيقة المهمة أن الأنسان ليس من حقه أن يقول لربنا ليه! ,ألعل الجبلة(الخليقة)تقول لجابلها(لخالقها) لماذا صنعتنى هكذا ؟فهذا ليس من حق الأنسان ,فالله سلطانه مطلق ولكن مع هذا ,الله فى أتضاعه الجميل بيفهمنا هذا المعنى وبيعرفنا الطريق,لكن بيعلن لنا فى هذا السفر أنه ليس من حق أى أحد أن يضع قيود أو قوانين لصلاح الله أو عدمه ,أو الأنسان يعترض ويقول لربنا أنت ليه بتعمل كده ؟.

كلمة أيوب كلمة عبرية وهى من فعل آب الذى يعنى رجع وعاد ويمكن أسمه بيدل على العودة الجميلة لكل ما فقده أيوب وأن كل شىء رجع مرة أخرى ,وبل الأجمل من هذا أن أيوب نفسه رجع إلى الله بصورة أقوى وأوضح وأقدس ,والحقيقة السؤال هنا ما هو الزمن الذى حدثت فيه أحداث هذا السفر ؟ أولا بعض الناس بتدعى أن هذه القصة مؤلفه وليست حقيقة وليست تاريخية وأن حكاية أيوب ملحمة شعرية كتبها أحد الشعراء لكى يعين الناس الضعفاء الذين بيمروا بآلام أو تجارب ,الحقيقة هذه القصة كان لها أهتمام كبير جدا خصوصا بين اليهود فى الوقت الذى كانوا فيه مسبيين وكانوا بيتعرضوا لألم السبى لدرجة أن بعض الناس أعتقدت أن هذه القصة أتألفت فى وقت السبى مخصوص علشان جماعة اليهود تشجعهم أنهم يحتملوا التجربة والألم ,لكن فى واقع الأمر ..لأ.. هذه القصة أولا قصة تاريخية حقيقية والدليل على هذا هناك دليلين فى الكتاب المقدس 1- رسالة يعقوب  5: 11 11هَا نَحْنُ نُطَّوِبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعْتُمْ بِصَبْرِ أَيُّوبَ وَرَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ الرَّبِّ. لأَنَّ الرَّبَّ كَثِيرُ الرَّحْمَةِ وَرَؤُوفٌ.2- الدليل الثانى فى سفر حزقيال 14: 14 14وَكَانَ فِيهَا هَؤُلاَءِ الرِّجَالُ الثَّلاَثَةُ: نُوحٌ وَدَانِيآلُ وَأَيُّوبُ, فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يُخَلِّصُونَ أَنْفُسَهُمْ بِبِرِّهِمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّب. هنا ربنا بيتكلم ويحذر الشعب وبيقول أنه لو كان فى الأمة هؤلاء الثلاث رجال نوح الذى كان بار فى زمنه ودانيال الذى كان بار فى زمنه وأيوب الذى كان بار فى زمنه ,وأنهم لن يستطيعوا أن يشفعوا فى الأمة لكن يخلصون أنفسهم ببرهم ولكن لن يستطيعوا أن يخلصوا الشعب أو الأمة الأسرائيلية ,المهم هنا أن ربنا بيعتبر أيوب من نماذج البر على مستوى نوح ودانيال ,أذا أيوب شخصية حقيقية وليست شخصية خيالية , أذا من الذى يعطينا ملامح عن كتابة هذا السفر ووقت كتابته ,والحقيقة عند قرائتنا للسفر وتأملنا فيه سنجد أن الصفات والكلام الذى يقصدهم كاتب تعود إلى زمن البطاركة الأوائل وهم أبراهيم وأسحق ويعقوب وقد يكون أيوب سابق لأبراهيم ولكن التقدير هنا فى موضوع غنى أيوب كما سنرى أن له كام فدان من البقر ومن الغنم وقطيع الماشية والأبل وفى نفس الوقت الذى كان بيتوصف بيه غنى أبراهيم ,وأيضا لا يوجد أى ذكر فى كل السفر عن الأحداث العظيمة فى تاريخ شعب أسرائيل كموضوع الخروج من أرض مصر مثلا أو لم يذكر موضوع الوصايا العشر أو موضوع الهيكل أو الذبائح ,أذا هذا واضح أن السفر كتب قبل أن يختار الله شعب أسرائيل ولذلك بيعتبر أيوب فى جنسيته أنه ليس أسرائيليا وليس من شعب الله ,والجميل هنا أنا هذا يجعلنا نرى أن الله كان بيتعامل مع أناس وليس فقط مع شعب أسرائيل يعنى مع بشر كثيرين مثل ملكى صادق فالله كان بيتعامل معه وملكى صادق لم يكن من شعبه ,ولكن ذكر فى سفر أيوب بعض الأحداث مثل موضوع الخلق (خلق الكون والعالم) وموضوع الطوفان الذى أهلك العالم ولأجل هذا يوضع زمن ايوب بعد نوح ولكن قبل أو مع الأباء البطاركة ,وموضوع خراب سدوم وعمورة قد ذكر أيضا ولذلك كان المرجح أن يكون فى نفس زمن أبونا أبراهيم أول البطاركة,وبعد تحديد الزمن يبقى من كاتب هذا السفر؟ والحقيقة هناك رأيين عن كاتب هذا السفر 1- الرأى الأول أن كاتب هذا السفر هو موسى النبى ,2- والرأى الثانى أن كاتب الفر قد يكون أيوب نفسه أو أحد أصدقائه اليهو الذى سنتعرض له فى الأصحاحات التالية ,ولكن غير معروف أو محدد من كاتب السفر وذلك لأن تركيبة السفر تركيبة عجيبة ,فى تقسيمة الكتاب المقدس بنعرف أن هناك ثلاثة أقسام كبيرة 1- قسم تاريخى أو كتب تاريخية مثل التكوين والخروج والقضاه وصموئيل والملوك وأخبار الأيام وهى أسفار بتحكى قصة وتاريخ ,2- قسم الأسفار النبوية .بمعنى انها بتتكلم عن نبوات مثل الأنبياء الأثنى عشر أشعياء وأرميا و حزقيال……الخ 3- قسم الأسفار الشعرية مثل المزامير والأمثال والجامعة ومن ضمنها سفر أيوب ويعتبرونه من ضمن أسفار الحكمة لأن الكلام فيه عبارة عن أمثلة وأختبارات وأحاجيج وحوارات ما بين أيوب وبين أصدفائه وتدور حول الله والحياة ومعنى الحياة والوجود والألم والعدل والظلم والشر والخطية ,ولذلك سفر أيوب يعتبر من ضمن الأسفار الشعرية أو أسفار الحكمة التى تتكلم بطريقة معينة عن الحكمة , ول ذهبنا للسفر سنجده ينقسم لثلاث أقسام كبيرة ,الأصحاحان الأولان المقدمة أو الحدث وسنرى أن الأحداث فيهم بتجرى بسرعة وزمن تتابع الأحداث سريع جدا ومتلاحق وبعد ذلك جزء طويل جدا عبارة عن حوار بين أيوب وبين أصدقائه الثلاثة ,وكل صديق من الأصدقاء الثلاثة بيتكلم وأيوب بيرد وبعدين يظهر صديق رابع و اسمه أليهو وبيتكلم كلام وأيوب بيرد وبعدين يختم السفر بالمقابلة الرائعة وهى المقابلة مابين أيوب وما بين الله وهنا الله يظهر لأيوب ,ثم يرد كل شىء لأيوب مضاعفا فى خاتمة السفر ,وهنا رؤية الله التى تجلب الفرح والتى تحل كل مشكلة أيوب ,ولكن برغم الألم ومشكلة الألم سيظل لا يستطيع أى أنسان كان أن يعطينا تفسير للألم لأن الألم هو أعمق وأكبر بكثير عن معرفة وأدراك الأنسان ,ومن الأشياء العجيبة التى سنراها فى هذا السفر أن كل الناس بتدخل مدرسة الألم وكل الناس بتدخل أمتحان الألم ,وأن كل من وجد على الأرض لابد أن يذوق الألم , الحقيقة أن الناس بتدخل فى هذه التجربة بدرجات متفاوته ,فمنهم من يكون فى الحضانه فى مدرسة الألم ومنهم من يصل إلى الدكتوراه فى مدرسة الألم ,وأيضا موقف الناس بأستمرار من هذا الألم يختلف من شخص لآخر ,فمنهم من يرضى بالألم فى حياته ومنهم أهو ساكت وخلاص لأنه مش قادر يعمل حاجة ,وفى اللى بيتذمر وفى اللى بيجدف على الله وفى اللى بيرفض وفى اللى بيؤمن وفى اللى بيشك ,فتفاعلات الأنسان مختلفة بالنسبة لنوع الألم الذى يحدث فى حياته ,وهذا يقودنا إلى نقطة سنراها فى سفر أيوب أن قيمة الحياة ليس فى السعادة التى يراها الأنسان فى الحياة ولكن قيمة الحياة فى مقدار القداسة التى يعيشها الأنسان فى حياته ,يعنى قيمة حياتى أو حياتك لا تتوقف على كم انت تعبت فى الحياة ولكن قيمة حياتك ستقدر بمقدار القداسة وليست السعادة وليس هو كم أنا أخذت أو تركت فى الحياة ,وسنرى أن أصحابه الثلاثة كانوا بيصروا على نقطة معينة أن الألم الذى أصاب أيوب كان نتيجة خطية أيوب ومسكوه سلخوه وقالوا له لأنك مش كويس علشان كده ربنا عمل فيك كده ,وأيوب يظل يدافع عن نفسه ويحاول تبرئة نفسه ويقول لهم أنا برىء ,والحقيقة أيوب أعترف بعدم كماله كما سنرى وبنقصه وضعفه البشرى ولكن كل تهمة يوجهوها له يقول لهم أنا برىء ,ويستمر فى الدفاع عن نفسه ,والحقيقة كانت مشكلتهم هى مشكلة كل العالم الذى ينظر نظرة ضيقة إلى الألم ويعتبره نتيجة الخطية ,وأن اللى بيتألم أكيد ربنا بينتقم منه ويطلع عينيه لأنه أنسان مش كويس ونلاحظ أن هذا الذى كان بيحاول يظهر فى الحوار بعاليه بين الله وبين الشيطان ,يعنى الشيطان عايز يطلع أيوب مش كويس ولذلك أدخله فى الألم ,لكى يظهر أن الألم نتيجة خطية أيوب ,بينما فى نظر الله أن الله كان بيثق فى بر أيوب ولذلك أدخله فى الألم ليثبت بر أيوب ,وشتان ما بين النظرتان ,نظرة الله ونظرة الشيطان ,ولكن هى نظرة العالم بأستمرار بالنسبة للألم لو واحد حصلت له مصيبة أو يقع فى شوية ضيق ,أكيد أنت عملت وسويت علشان كده ربنا بينتقم منك ,ويظهر من جمال السفر أنه بيلغى تلك النظرة الضيقة عن الألم ,انه نتيجة الخطية , وسنرى رد أيوب على الثلاث شخصيات التى ظهرت والتى كانت تركز على أنه أنسان شرير وخاطى ولازم تتوب ولازم ترجع وهو عمال يثبت فى بره وأن لا يوجد مثله وأنه أحسن أنسان إلى أن تجىء شخصية رابعة تظهر وسيكون لهذه الشخصية أنفراد كبير جدا وهى شخصية أليهو الذى سيقوم بتغليط الأثنين ,يغلط فى أيوب لأنه عمال يثبت فى بره الذاتى ,ويغلط فى الأصدقاء الثلاثة أنهم بيتهموا أيوب بأن الألم اللى هو فيه نتيجة خطيته ويبدأ يكلمهم عن موضوع آخر عن الألم ,وبعد ذلك ينتهى السفر برؤيا يرى فيها أيوب الله ,والعجيبه لما سنصل لنهاية السفر لن نجد أن ربنا كان بيرد على الأسئلة التى تسائلها أيوب لأصدقائه التى لم يجدوا لها أجوبة ,ولكن بمجرد أن الله يظهر لأيوب تنتهى كل حيرة أيوب وأحتياج أيوب وتعب أيوب ,وكأن رؤيا الله تسد أحتياجات وكل تساؤلات الأنسان ,وأيضا هذا السفر يرينا أن سر الفرح فى حياة الأنسان الذى يستطيع أن يغلب به كل ألم هو رؤية الله والتمتع بحضور الله , وأيوب لما كان فاقد هذه الرؤيا وهذا التمتع كانت حياته على مستوى التعب الشديد جدا إلى أن رآه وقال بسمع الأذن سمعت عنك أما الآن رأتك عيناى ,والحقيقة كانت رؤية ربنا له نتيجة سؤال سأله أيوب أثناء الحوار وقال من يعطينى أن أجده ؟ يعنى مين اللى يعطينى أن أجد ربنا هذا اللى أنا مش فاهمه ,ولما ربنا ظهر له وتبدلت حياته وحيرته وأرتفع فوق كل شىء وأختبر الأختبار العجيب الذى يقوله لنا هذا السفر والذى لابد أن كل واحد فينا يختبره ,وهو فرق كبير جدا أن يتكلم الأنسان عن الرب ,من أن يكلم الرب ,يعنى فرق أنى أتكلم عن ربنا من أنى أكلم ربنا وطبيعى سيختلف الوضع كلية ,ده أنا ياما أتكلمت عن ربنا ولكن الأهم هو أنى أكلم ربنا , فرق كبير أنى أسمع عن ربنا وبين أنى أسمع ربنا شخصيا ,فرق كبير أنى آخذ معلومات عن ربنا وبين أن آذانى تنفتح على صوت ربنا شخصيا ,والعجيب أنه أتمتع بهذه الرؤيا لله بعد ما جلس وأضطجع وأنسحق جدا فى التراب ,لكن أخيرا هذا هو السفر الذى يكلمنا عن هذا الأختبار والذى نستطيع أن نقول لربنا ,يا الله أنى كثيرا لا أفهمك ولكنى أثق فيك ,نعم كثيرا لا أفهم ما تفعله ولكن مش من حقى أنى أعترض وأقول لك ليه أنت بتعمل كده لأنى أثق فيك ,وأثق أن كل الأمور تعمل معا للخير للذين يتقون الله ,وهذا هو السفر من خلال تقسيمته ومن خلال المحور الذى يدور حول الألم ولكن لا نريد أن ننسى أن كل سفر كتب فى الكتاب المقدس محوره المسيح ولذلك لابد أن نرى المسيح فى هذا السفر والحقيقة سنراه من خلال أربع عناصر ظاهرة فى هذا السفر وهى 1- فى شخصية أيوب الذى هو البار المتألم ,بالرغم من أنه بار فهو يتألم وهو رمز للمسيح الذى بلا خطية ولكنه تألم عنا ,2- المسيح من خلال الولى الحى الذى يطلبه أيوب الذى يقول أن لى ولى حى 3- من خلال الوسيط المصالح الذى يترجاه أيوب الذى يقول من الذى يضع أيديه علينا نحن الأثنين (أى عليه وعلى ربنا!) وهذا ما عمله السيد المسيح 4- من خلال الفادى الذى يتكلم عنه أيوب وهو فى عمق ضيقته الذى يحتاج أحد يفديه ,ولذلك نرى صورة لآلام المسيح ,والعجيب أيضا أن كل الدافع للألم الذى مر به أيوب كان نتيجة حسد الشيطان وأيضا نفس الآلام التى مر بها المسيح كانت نتيجة عمل الشيطان ,  وكما هو فى القداس الألهى عندما يقول الكاهن :يا الله العظيم الأبدي، الذي جبل الإنسان علي غير فساد. والموت الذي دخل إلي العالم بحسد إبليس هدمته، بالظهور المحيى الذي لابنك الوحيد الجنس ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسـيــح. ,وأيضا نجد فى أيوب أيضا رمز للمسيح رجل الأحزان الذى لم يعمل خطية والذى جرح من أصدقائه ومن أحبائه ,رمز للمسيح الذى جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله ,فزوجته وأصدقائه بدلا من أن يكونوا معينا له كانوابالعكس ثقلا عليه وضده ,وأيوب كان بيفتح فمه كثيرا ويتذمر ,ولكن السيد المسيح كان كحمل لم يفتح فاه ..ولذلك هذا السفر فى أهدافه بيكلمنا عن سر الألم ومعناه وكيف ندركه ونتغلب عليه ,وبيحرر السيادة الإلهية من مفهوم العدالة الأنسانية ,وأن الأنسان بأستمرار بيحكم على الله بمنطوقه الأنسانى ,يعنى ما تقدرش تحكم على ربنا وتقول له أنت بتعمل كده ليه ,ولدرجة أن أصدقاء أيوب أرادوا أن يبرروا ربنا! ويقولوا مش معقول ربنا يعمل حاجة غلط ورموا كل الغلط على أيوب وبيدفعوه للتوبة وكأن توبة أيوب تبرر الله ! وتعطى حكم براءة لله .. إلى متى يفهم الأنسان أن ربنا ليس بحاجة إلى تبرير الأنسان وليس محتاج لأحد يدافع عنه كأحد الأديان الأخرى التى تعتقد أنه بحاجة لمن يدافع عنه تصوروا جعلوه إله ضعيف وأنه لن تقم له قائمة إلا بواستطهم وحاشا أن يكون ربنا ضعيفا أو يحتاج تبريرا من الأنسان أو يحتاج الأنسان أن يدافع عنه ضد أعدائه بقتلهم مثلا ,,منتهى الحزن,,وعلى العكس تماما ألهنا قوى ونحن نستمد حياتنا وقوتنا منه لأنه أحبنا وجعلنا نعرف معنى الحب ببذله ذاته عنا على خشبة الصليب ,ولذلك نرى الله يقول لهم فى آخر السفر أنتم بتعملوا أيه ,أيوب هذا يشفع فيكم لأنكم لم تقولوا الصواب فيا بالرغم من أنهم كانوا بيدافعوا عن ربنا وربنا بيقول لهم أنا مش عايز شهادة ظلم ,يعنى هم لكى يبينوا أن ربنا برىء حاولوا يظلموا أيوب ,ربنا لا يستطيع أحد أن يبرره لأنه ليس بحاجة إلى تبرير من الأنسان ,وهذا السفر يظهر لنا الحقيقة الأيمانية الثابته وهى الأيمان الذى هو ثقة ما بين شخصين ولابد أن يكون هو محور الحياة,والثقة التى كانت فى ربنا تجاه أيوب ,والثقة التى كانت فى أيوب تجاه الله ,وهذا هو معنى الحياة أن الله بيثق فيا وأنا بأثق فيه ويرينا السفر فى الآخر أن الحضور الإلهى ورؤية الله وإن الأنسان الذى يتمتع بحضور ربنا فى حياته هو الذى يرفعه فوق الألم وفى نفس الوقت يعطينا مفهوم عن الخطية التى ليست هى الأعمال الشريرة التى يفعلها الأنسان فى حياته فقط بل يكتشف الأنسان خطيته عندما يفاجأ ويواجه قداسة الله وحينئذ يعرف مقداره وهذا بالضبط الذى شعر به أيوب لما واجه الله ورأى الله ,شعر بخطيته الفعلية ,وانه فعلا مخطىء .

الأصحاح الأول

1*أرض عوص أرض تقع شرق نهر الأردن وبالضبط جنوب شرق اليهودية ,مابين اليهودية وما بين مقاطعة آدوم التى كان يسكن فيها عيسو, والكتاب المقدس هنا بيوصف لنا أيوب بأربع صفات ولكن بيتعامل مع أيوب بلفظ إلوهيم أى إله كل الخليقة وليس يهوه إله الوعد الذى يذكر لما يتعامل الله مع شعبه الخاص كما شرحت من قبل فى أسم يهوه ,ولذلك هذا يرينا أن أيوب ليس من شعب الله ,ولكنه كان أنسان عادى وكانت هناك معاملة ما بينه وما بين الله , 1- كاملا 2- مستقيما 3- يتقى الله 4- يحيد عن الشر ,وهذه الصفات بيتكرروا بأستمرار لما يذكر الله أيوب ويقول كل الأربع صفات ,طيب تعالوا نتسائل يعنى أيه كاملا ,وهل هو الكمال المطلق أوالكمال النسبى ؟ ولكى أوضح ذلك فى مثل يحضرنى تلميذ فى الأبتدائى حصل على 100% فى الدرجات فى علم الرياضيات يعنى حصل على درجة الكمال ونقول عليه هذا الطفل أو التلميذ كامل فى علم الرياضيات لأنه حصل على النتيجة النهائية فهل هو كامل فى علم الرياضيات ككل ؟ لأ.. ولم فى الأعدادية يحصل على 100% يكون أيضا كامل لكن كمال نسبى يتفق مع معرفته ومع ظروفه ومع إمكانياته أنه وصل لأقصى درجة تتناسب مع ظروفه وسنه وإمكانياته ,وهنا أيضا ليس أنه بلا خطية لأنه بنفسه سيذكر خطاياه أمام الله ,وهنا الكمال بالنسبة لمعرفته عن الله وهذا هو الذى يطالبنا بيه ربنا أن نحصل على 100% بالنسبة للظروف وللمعرفة التى نحن فيها ,وأيضا هذا الكمال يتزايد بتزايد المعرفة وبتزايد الأدراك وهذا الكمال يترجم إلى أستقامة ,يعنى سلوكه كان سلوك مستقيم وليس معووج وهذه كانت الصفة الجميلة فى أيوب أنه كان دوغرى ويعرف أن أقصر الطرق هو الخط المستقيم ,ولم يكن يعيش مع ربنا بوجهين ,ولم يكن فى الداخل شىء وفى الخارج شىء ,ولذلك يقول هذا السلوك المستقيم كان نتيجة حياه داخلية بيعيشها أنه يتقى الله بطرق الأستقامة والكمال فى الحياه الداخلية بينه وبين الله بأنه يتقى الله والحياة الداخلية أنعكست أمام الناس فى الشكل الخارجى بأنه يحيد عن الشر وهذا كان شكله الخارجى أنه بيبعد عن كل شر ولذلك كان على مستوى الحياة الداخلية على أتصال بربنا وعلى مستوى السيرة أو الحياة الخارجية يحيد عن الشر ,أيوب كان ليه علاقة جميلة جدا بالله ,كان يحيا هذا البار فيها.

2*,3* ونلاحظ فى ممتلكاته أرقام 7, 3, 5 وأيضا هذه الأرقام ارقام الكمال ,بمعنى وصل للكمال فى حياته الروحية ووصل للكمال فى ممتلكاته فى العطايا التى أخذها ,ولا ينقصه شىء بعد ذلك .

4*والأجمل من ذلك أن أيضا كانت عائلته عائلة متكاملة فى محبة أخوية وكان الأخوة يعيشون حياة الشركة مع بعضهم البعض ,يعنى كانت عائلة مترابطة ونجح أيوب فى أنه يكملها وأن أولاده يستمروا فى هذه المحبة وفى هذه الحياة ,ونتسائل ما هو سبب ذلك النجاح فى هذا الكمال المادى والروحى  إلى الكمال العائلى ,ما هو السر؟

5* يكلمنا هنا عن سر الكمال وهو حياة القداسة التى كان بيعيشها أيوب وبيعيشها لعائلته , وسر الكمال هو حياة الصلاة التى ينظف فيها نفسه وينظف فيها أولاده ,وسر الكمال هو حياة الذبيحة أو المحرقة التى يصعدها وأذا كان بيقدم عن أولاده فكان من الأولى يقدم عن نفسه ! أذا كان بيخاف أن أولاده يجدفوا على الله فى قلوبهم ,أذا كان من الأولى أنه يخاف يعمل حاجة ضد ربنا ,وهنا قدسهم بمعنى غسلهم وجعلهم يأخذون حمام وتنظيفهم وجعلهم يلبسون ثياب جديدة وإعدادهم للذبيحة ولذلك يقول وبكر فى الغد وأصعد محرقات وهنا يفهم لنا محبة أيوب لله بالتبكير وكلمة بكر تعنى أشتياق أنه يقدم نفسه ويقدم أولاده بصورة مقدسة وتعنى كلمة التبكير أنه أنسان نشيط أنه كان عنده رغبة أنه يقدم حياته ويقدم أولاده لربنا بعكسنا نحن وفى أوقات كثيرة حتى لما بنحاول نقدس نفسينا بيبقى بالعافية وبالزق وبالتراخى وبالغصب ,لكن هو بكر لكى يقدس وأصعد محرقات وهنا يعطينا هذا السفر أنه فى زمن البطاركة الأولين لم يكن عندهم كهنة لكن رب العائلة هو الكاهن وهو الذى يقدم المحرقة التى كانت أرضاء لله وتقرب لله وكأن سر الكمال اللى فيه وفى حياة أولاده هو تلك المحرقة التى تكمل كل نقص وكل ضعف فيها ,سر الذبيحة التى تكمل كل ضعف وكل نقص فينا ,واللطيف هنا يقول على عددهم كلهم يعنى له أهتمام خاص بكل فرد ,ولايوجد واحد منهم منسى أمامه ,وهو يقدم لكل واحد الذبيحة الخاصة ,يعنى كل واحد له أهتمام خاص فى حياة أيوب وله موقع خاص فى حياة أيوب ولذلك الكاهن الناجح والأب الناجح ,أن كل أبن من أولاده له مكانة خاصة عنده ,ولا يشتغل علشان الكل وخلاص! وكما يقول المسيح خرافى أدعوها بأسمائها ,وأيوب كان يخشى أن أولاده يجدفوا على الله أى يرفضوا الله ويستغنوا عنه ,لأن الغنى فى هذه التجربة سهل السقوط (أنا غنى وقد أستغنيت وليس لى حاجة إلى أحد) ,وهنا كل أبن من أبناء أيوب عنده البيت بتاعه المستقل بيه وكان سهل على الغنى أنه يتكل على غناه وينسى الله ويرفض الله ويجدف على الله ,والعجيب هنا أن هذه الآيه ترينا أن أيوب كان على المستوى الروحى فى الحياة الداخلية وليس مجرد أنه بيعمل شوية طقوس من الخارج لأنه بيقول قد يجدفوا فى قلوبهم يعنى له أهتمام بالحياة الداخلية لأولاده وليس بالمظهر أنهم بيروحوا الكنيسة أو بيحضروا أجتماعات  ..لأ.. انه كان ينظر لحياتهم الداخلية وليس الشكل الخارجى ولم يكن تدينه تدين سطحى ولكنه تدين عميق يهتم بالأنسان الداخلى ,وحقيقى كان بيمارس طقوس وكان بيقدم ذبائح وكان بيغسل أولاده ويحميهم ويقدسهم ,طقوس ,لم يستغنى عنها ولكن فى نفس الوقت وهو بيقدم الطقوس كان مهتم بالحياة الروحية الداخلية وليس بالشكليات وليس بالأشياء السطحية فقط ,لكن كان بيعيش الطقس على مستوى الروح ومستوى الحياة الداخلية واللطيف هنا أنه بيقول هكذا كان أيوب يفعل كل الأيام ,يعنى مش يوم ويوم ,ولكن كان حرصه أن يكون أولاده مقدسين كل يوم ,وكل وقت مقدسين امام الله .

6*يبتدأ يتكلم بالنظام الألهى وهنا أبناء الله المقصود بيهم الملائكة وكلمة أبناء الله تختلف عنا نحن أبناء الله ,فنحن أبناء الله بالتبنى الذى أنعم بينا عليه الله فى المحبوب يسوع المسيح لما صار بكرا بين أخوة كثيرين ,وكلمة أبناء الله بالنسبة للملائكة تعنى أنهم من الله لأن الله هو مصدر كل الخليقة ولذلك يسمى ربنا رب الجنود أو رب الصباؤوت أو رب القوات ,لأن كل القوات أو كل الجنود أو كل خليقته هو مصدرها أو هو أبوها وهو أصلها ,وفى مجمع الملائكة دخل الشيطان وجاء فى وسطهم! كيف يجروء الشيطان للدخول فى حضرة الله وفى مجمع القديسين والملائكة ؟ والحقيقة لانريد أن ننسى أن الشيطان كان أصلا ملاك لكن كيف يجروء للدخول فى حضرة الله ,وكما سنرى لا يدخل إلا بأذن ,لأن الله يعرف كل شىء ويريده فى شىء معين .

7*وقال ربنا للشيطان من أين أتيت ,وأكرر هذا السؤال ليس معناه أستفهام لأن ربنا يعرف أين كان الشيطان ,وربنا عايز يقوله أنت جاى منين لحاجة معينة لأنه فاحص القلوب والكلى ويعرف دواخل كل الخليقة ,يعنى عارف فكر الشيطان من الأول وقال الشيطان من الجولان فى الأرض والتمشى فيها ,يعنى كان بيتمشى فى الأرض وكما قال عنه بطرس الرسول فى رسالته الأولى 5: 8 8اُصْحُوا وَاسْهَرُوا لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. وكلمة الجولان تعنى عدم الأستقرار ,فالشيطان لا يستطيع الأستقرار.

8*وهنا ربنا كاشف فكر الشيطان وعارف بماذا يفتكر ولذلك ربنا بيسبق ويسأله أنت جاى منين وهنا كلمة ليس مثله فى الأرض ترمز للسيد المسيح الذى لا يوجد مثله ,أنت أبرع جمالا من كل بنى البشر ,هنا لكى نرى صورة البار المتألم الذى لا يوجد مثله لكنه يتألم ,وهنا الأربع صفات كما قلت ملازمين لأيوب .

9* هنا يبدأ الشيطان يظهر عمله ودوره ويقول هل مجانا يتقى أيوب الله .

10*و11* الشيطان له مجموعة أسماء عجيبة من خلال الكتاب المقدس :1- المجرب 2- المشتكى فى رسالة رومية 8: 33 33مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ! ,فى سفر الرؤيا 12 :10 10وَسَمِعْتُ صَوْتاً عَظِيماً قَائِلاً فِي السَّمَاءِ: «الآنَ صَارَ خَلاَصُ إِلَهِنَا وَقُدْرَتُهُ وَمُلْكُهُ وَسُلْطَانُ مَسِيحِهِ، لأَنَّهُ قَدْ طُرِحَ الْمُشْتَكِي عَلَى إِخْوَتِنَا الَّذِي كَانَ يَشْتَكِي عَلَيْهِمْ أَمَامَ إِلَهِنَا نَهَاراً وَلَيْلاً.يعنى شغلته أنه يقدم ضدنا شكاوى ويجربنا 3- المعاند .4- المجدف , 5- المفترى , 6- المقاوم , 7- الكداب ,لأن كل اللى بيقوله كدب وهذه هى أسماء الشيطان فى الكتاب المقدس ,وموضوع الشيطان له منى تأمل آخر وليعيننى ربنا على أنهاءه ,والعجيبة أنه بأستمرار الشكوى التى بيضعها أمامنا هى نفس العبارة التى قالها عن أيوب (هل مجانا يتقى الله) وهذه الكلمة صعبة جدا ,لأنه مش موضوع أنه يريد أن يهيج ربنا على أيوب ,لكن فى نفس الوقت يريد أن يهين الله ,يعنى بلغة أخرى عايز يقول لربنا أن نعمتك مش كافية بالنسبة  للبشر ,أو بمعنى آخر أن العلاقة بينك وبين الأنسان علاقة نفعية , يعنى شيلنى وأشيلك ,وليست علاقة من نوع من الحب والشركة,فأنت تعطى الأنسان عطايا لكى تضمن ولاء الأنسان لك ويعبدك ,والأنسان عمال يعبدك ويقدم لك صلوات علشان يأخذ منك ,يعنى العلاقة التى بينكم ليست علاقة مجانية ,يعنى أعطى ,تعطى ,فى الآخر العلاقة علاقة نفعية والأنسان لا يتبعك إلا نتيجة الوصولية ,يعنى عايز يوصل لحاجة ولذلك يصللى لك ويصوم لك ولذلك يسبحك ,لكن تقول أن عناك علاقة حب بينك وبين الأنسان الكلام ده مش موجود ,ومفيش حاجة أسمها نعمة منك للأنسان ,أنت بتقدم للأنسان شىء وبتأخذ مقابله ,والأنسان بيقدم لك شىء وبيأخذ مقابله , وأليس لأنك سيجت حول بيته ,وباركت فى عمله وفى شغله ووظيفته وفى صحته وفى كل ما له ,طيب ما طبعا سيعبدك! ونفهم من كلام الشيطان أنه يريد أن يقول لربنا أن العلاقه هنا نوع من المتاجرة ,وأنتم الأثنين بتبيعوا لبعض ولا يوجد علاقة بينك وبين الأنسان ولا يوجد شىء أسمه حب ,ويقول للأنسان مفيش أحد بيحبك ,والحقيقة الشيطان بينجح فى هذه التجربة بنسبة كبيرة جدا جدا ,لأن فى واقع الأمر وهذه هى خيبتنا ومصيبتنا , أن كل علاقتنا بالله من أجل النفعية والوصولية ولذلك لن نستطيع أن نتذكى وهذه هى التى يشتكى فيها الشيطان ضدنا ,ويقول لربنا بيأتوا أليك فى كنيستك وبيصوموا لك وبيصللوا لك و بيسبحوك علشان عايزين وليس لأنهم بيحبوا ,واليوم الذى لا يأخذ فيه الأنسان أو اليوم الذى عند الأنسان يؤخذ منه ,سوف ترى ماذا سيفعل لك الأنسان ,حيشتم ويجدف ويقول مافيش ربنا و ربنا ده ظالم وربنا وربنا وربنا …. والحقيقة هذه هى التجربة التى ننهزم فيها بأستمرار لأننا فعلا كده ,وصوليين ونفعيين , والحقيقة الله مش كده ,ولكن للأسف أننا كثيرا بننهزم لأن كل علاقتنا بربنا من أجل النفعية ومن أجل أننا نأخذ وليس من أجل الحب , واليوم الذى نأخذ فيه أو اليوم اللى عندنا يروح ,نفقد كل علاقة بربنا وكل صله بربنا ,ونعود لكلام الشيطان الذى يقول لربنا أن العلاقة بينك وبين ايوب علاقة سطحية ولم تثبت بعد بالتجربة , وجربه كده ولا تعطيه وخذ اللى عنده وشوف حا يعمل فيك أيه , لأنك أجزلت العطاء لأيوب وللأنسان عامة ولذلك أنت بتكسب ولاء الأنسان ,وأصعب شىء أن الله يرى أولاده أن شكوى الشيطان ضدهم صحيحة! , أن أولاده كل علاقتهم بيه هى النفعية وهى المصلحة الشخصية , ولكن نرى هنا فى سفر أيوب أن الله قبل التحدى ,لكى ما يكشف ويؤكد هذه الحقيقة الغالية التى سيكشفها لنا سفر أيوب ,وهى الحقيقة الثابتة والتى لا يستطيع الشيطان أن يعرفها أو يقبلها أو أيضا العالم ,وهى أن نعمة ربنا للأنسان هى عطية مجانية بدون مقابل وستبقى نعمة الله لأجل محبته هى الثابته والمنتشرة ولابد أن علاقة الأنسان تضرب جذورها فى المحبة الإلهية  , ونجد بولس الرسول يقول فى رسالة رومية 8: 33 33مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ! وفى 35 35مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟وفى 38 و 39 38فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً 39وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.يعنى لا شىء يستطيع أن يفصلنا عن محبة الله التى فى المسيح يسوع , ونستخلص أن محبة الله للأنسان بدون مقابل ,ولكن يبقى السؤال بالنسبة لنا ربنا بيحبنا وبيعطينا نتيجة محبته وهو لا ينتظر منا كلنا عبادته لكن المقابل يا هل ترى أنعيش نحن مع ربنا وبنعبد ربنا من أجل المقابل أم لا ؟ , نعود للشيطان الذى يحاول أن يبرهن أن عطية الله لأيوب جعلت أيوب يتقيه وليس مجانا لأنه بيقبض الثمن ,وهنا التجربة أرفع يدك  وحمايتك عن كل ما له ,سيجدف عليك فى وجهك وهذا هو كان هدف الشيطان النهائى أن أيوب يجدف على ربنا وأنه يرفض ربنا ويدمر العلاقة بينه وبين ربنا , والحقيقة أن سفر أيوب بالذات يكلمنا عن العالم الغير منظور الذى لا نراه نحن ,وهذا العالم الغير منظور هو الأجدر والأهم من المنظور ,لأن المنظور شى قليل ,لكن الغير منظور شىء خفى وعظيم وكبير جدا ولا يستطيع أحد أن يدرك أسراره ,والحقيقة الثابته هنا أن الغير منظور هو الذى يتحكم فى المنظور ,لكن للأسف أحنا عيوننا بأستمرار على المنظور ولا نستطيع أن نتركه ولذلك فى النهاية بنضيع, ولذلك لابد أن نعطى أهتمامنا للعالم الغير منظور لأن صراعنا ليس مع المنظور ولكن صراعنا مع قوات الشر الغير منظورة وهذا ما يقوله بولس الرسول فى رسالته لأفسس 6: 12  12فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ، عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّاتِ.يعنى صراعنا مع العالم الشرير غير المنظور , ولكن الحقيقة الجميله والمطمئنة جدا للأنسان وبالرغم من قوة الشر لكن الله ضابط كل شىء , وكل شىء فى يد الله والمسيح بيقول لبطرس والتلاميذ أيه خطيرة جدا فى أنجيل لوقا البشير أصحاح 22: 31 31وَقَالَ الرَّبُّ: «سِمْعَانُ، سِمْعَانُ، هُوَذَا الشَّيْطَانُ طَلَبَكُمْ لِكَيْ يُغَرْبِلَكُمْ كَالْحِنْطَةِ!يعنى الشيطان عايز يشتكى ويغربل التلاميذ زى الحنطة ومازال يشتكى وهذا ما يعلنه السيد المسيح للتلاميذ ,ويكمل رب المجد ليطمئن بطرس 32وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لاَ يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ». وأريد أن ندرك ما هو مستوى الصراع مع قوة الشر الغير منظورة ورب المجد بيقول فى يوحنا 10: 27 و 28 27خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. 28وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. صحيح أيوب بيتعرض لمتاعب لكن هناك حدود ولازال ربنا ماسكه بيده.

12* ربنا بيقول للشيطان ليس لك سلطان لأن تمد يدك ألى أيوب ونفسه وهذه الكلمة فى واقع الأمر هى سبب صمود أيوب وسبب نجاة أيوب وأيضا سبب نجاحه أن ربنا كان لازال ماسك بيد أيوب وهذا ما يقوله الشاهد بعاليه لا يخطف أحد خرافى من يدى ,وهذا يرينا أن الشيطان ليس له أى سلطان وأن كان له سلطان وسيضرب ضربات متتاليه فسلطانه محدود وليس مطلق ويستطيع التصرف فى حدود معينة قليله ولا يستطيع أن يمد يده للنفس البشرية  ,ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هنا ,ليه ربنا بيقول خرافى التى بيدى لا يستطيع أحد أن يخطفها منى ,وقال لبطرس طلبت من أجلك لكى لا يفنى أيمانك بالرغم أن الشيطان طلب أن يغربلكم كالحنطة لكن أنا مثبتك ,طيب ليه ربنا لم يثبت يهوذا,بعنى لماذا منح بطرس الثبات والنجاه ولم يمنح يهوذا الثبات والنجاه ولماذا أتخطف وربنا تركه ألكى يتم المكتوب أن هذا هو أبن الهلاك ولماذ أطلق ربنا عليه اسم ابن الهلاك ,بينما بطرس ظل حافظا له كما حافظ على أيوب ؟ والحقيقة يهوذا ضاع وليس لأن الشيطان خطفه من يد المسيح أو أن المسيح تركه ,لكن يهوذا هو الذى هرب بنفسه من يد المسيح وقول المسيح أن خرافه التى بيده لايستطيع أحد أن يأخذها منه  يعنى ليس بالعافيه ولكن أذا كانت هذه الخراف هى التى تريد أن تتركنى بأرادتها وهى التى تريد أن تخرج من يدى بأرادتها أن لن أمسكها غصبا عن أرادتها ولذلك يهوذا لم يؤخذ لأن الشيطان كان أقوى وشده أليه ..لأ.. لكن لأن يهوذا نفسه ماكانش عايز يستمر فى يد المسيح , ولكن النفس التى ترغب وتود أنه تظل ممسوكه بيد المسيح لا يستطيع الشيطان أن يأخذها من يده , لذلك كل الموضوع متوقف على إرادة الأنسان ,فطول ما أنا ماسك فى ربنا وربنا ماسك فيا ,طول ما الشيطان مالوش سلطان عليا ,لكن لو كنت أنا بأرادتى بالبلدى بأفلفص من يد ربنا وبأتركه ولا أريده أن يمسكنى فهذه هى بداية السقوط وبداية الضياع وكم من ناس كثيرين ضاعوا ومنهم أعز الناس ليا لأنهم تركو يد ربنا بأرادتهم , ولذلك قال له ربنا كل ماله هو فى يدك ,لكن نفسه لا تمد يدك أليها وهنا ربنا جعل للتجربة حجم معين كما يقول فى رسالة بولس الأولى لأهل كورونثوس 10: 13 13لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلَكِنَّ اللهَ أَمِينٌ الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضاً الْمَنْفَذَ لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا. لأن الله يعرف قدرة الأنسان وأحتماله .

13* بدأ الشيطان يشتغل وبسرعة ويقول الكتاب ,وأولاد أيوب مجتمعين فى بيت أخيهم الكبير وهذا هو اليوم الأول فى الأسبوع لأن الدور بيصيب أبناءه فى دعوة أخوتهم كل سبعة أيام حتى يجتمعوا كل واحد فى بيت الأخوة بالترتيب ونعرف من العدد 5 أن أيوب أرسل فقدسهم أيضا فى الدورة الأولى ,أو بمعنى آخر أن نفس اليوم اللى أيوب قدس أولاده فيه وقدم ذبائح من أجلهم هو نفس اليوم الذى حدثت فيه التجارب والبلايا والمصائب ,يعنى أنسان بيقول أنا ما صدقت أبتديت أعيش مع ربنا وا صدقت أنى أصبح ليا حياه روحية مقدسة وأول ما أعيش مع ربنا تبتدى التجارب والبلايا والضيقات والآلام تحل عليا!, ده أنا كنت عايش بعيد وكنت مرتاح , ويتضح هنا أن الشيطان كان عنده تخطيط دقيق جدا ويعرف متى يضرب فى اللحظة المناسبة اللى شاف فيها الأنسان سيبدأ يمسك فى ربنا ويقدس حياته الروحيه ,يروح يقول له طيب من أولها خذ تجارب وبلايا ولذلك يقول الكتاب فى يشوع أبن سيراخ يا ابني إن تقدمت لخدمة ربك هيئ نفسك لجميع المتاعبيعنى لجميع التجارب ,وطول ما أنت كنت فى يد الشيطان وتابع له لن يهاجمك ولكن يوم ما تزداد ألتصاقا بالله ,فلابد أن الشيطان يضرب ويضرب ضربات متتاليه ,وحتى فى بعض الأحيان نلاقى الناس تقول لواحد أنت يا أخى المصايب وراك وراك كده بسرعة ,لأن الشيطان بيلحقه من الأول ويخليه يفقد أيمانه ويبقى ملكه , ولذلك فى اليوم الذى قدس فيه أيوب أولاده وقدم عنهم ذبائح ,كان هو نفس اليوم الذى بدأت فيه التجارب تحل عليه ,وكأن الشيطان بيحاول يوصل له رساله ويقول له هو ده ربنا اللى أنت مشيت معاه هو ده ربنا اللى صلليت له هو ده ربنا اللى قدمت له ذبائح ,طيب خذ , وشوف ماذا فعل لك أهو مانفعكش بحاجة ,يعنى من أولها من أول ما أبتديت تصللى وتعرف ربنا وأنت المصايب عماله تحل تحل تحل …. ,ربنا عمل لك أيه ,ربنا خللاك تغلب أو نصرك أو منع عنك التعب أو منع عنك الضيقة ,مفيش فايده من الحياه الروحية ومفيش فايده من العلاقة مع ربنا وهذا هو ما يحاول يعمله الشيطان فى حياة الأنسان ,أنه فى ذات اليوم الذى قدس فيه أيوب أولاده كان ذات اليوم الذى ضرب فيه أيوب بكل التجارب!, وبعدين تقول ما هو صحيح الواحد ييجى يعيش مع ربنا يأخذ على دماغه ويتجرب ويدخل فى صعوبات وضيقات وفى ألم ,أين ربنا اللى بينصر الأنسان ويرفع الضيقة عنه وبيحامى عنه ؟ والحقيقة لن نستطيع أن نفهم هذه النقطة جدا إلا لما نصل لآخر السفر ,ونجد ملاحظة عجيبة جدا ,أن أيوب دخل التجربة وفقد كل ما له من أبناء ومن ممتلكات ,وأستمر فى تجربته وبعد ذلك مر بظروف لا شاف ربنا ,وبعدين ربنا فى الآخر رد له كل اللى أخذه منه ضعفين! يعنى ضاعف ما كان له قبل التجربة ,إلا الأولاد , كان له عشرة أعطاه عشرة فلماذا لم يضاعف ربنا الأولاد ,ولو تأملنا قليلا نجد أن ربنا عايز يقول لنا سر جميل جدا أنه عايز يقول لأيوب أن العشرة اللى ماتوا منك أياك أن تفتكر أنك خسرتهم أو فقدتهم أو ضاعوا منك ..لأ.. لانهم قد ماتوا وأنت مقدسهم ,ماتوا وهم فى علاقة جميله مع ربنا ولذلك هؤلاء العشرة ما زالوا محفوظين لك فى السماء للمجد المعد ليهم ,وأياك أن تفتكر أنك فقدتهم وضاعوا منك ولذلك ربنا لم يرد له الضعف وقال له أنت عندك عشرة موجودين عندى فى السماء وخذ عشرة تحت على الأرض ,وهنا السر أن الممتلكات ربنا ضاعفها له لأنها على الأرض وستظل على الأرض ولن تكون فى السماء ,ولذلك كان العمل الجميل اللى عمله أيوب ,وكانت التجربة صعبة وكان يفتكرفى الوقت الذى قام بتقديس الأولاد يأخذهم الله منه ويميتهم وتضيع كل ممتلكاته,وربنا كان يريد أن يقول له أياك أن تفتكر هكذا , وأن أجمل حاجة عملتها أنك قدستهم وماتوا وهم مقدسين ولذلك هم محفوظين لك فوق ,يعدوا ليوم المجد ويوم الملكوت أنهم تابعين لك ولكن هم فوق أنا حافظهم عندى ,ولذلك لانحزن على كل ما نقدسه لربنا ونعطيه لله ,لأن الشىء الذى تقدسه لربنا هو باقى لك ولأجلك ولن يضيع , و لا نقول اليوم الذى بدأت أقدس فيه حياتى وأصللى التجارب أتت لى , لا تنظر لهذه لأن التجارب لازم ستجىء والشيطان لابد أن يضرب بشدة لأنه مش ممكن يصيبك تفلت منه وتروح لربنا ,لكن الذى تتوقعه والذى تتأكد منه أن كل شىء باقى لك طالما أنت قدسته لله وقدمته لله فى حياه نقية ,لن يضيع شىء منك ,ولكن ستبقى للمجد معك فوق فى السماء ,وهنا بدأ واحد واحد يأتى له .

14* و 15* واحد قال البقر كانت تحرث والأبل ترعى وجاء السبئيين وهم قبائل سبأ فى الجزيرة العربية وكانوا بيعملوا غزوات وجائت غزوة من غزواتهم وأستولوا على كل البقر والأتن التى يملكها أيوب فضربوا الغلمان بحد السيف وبقى واحد ليخبره ,وبلغة الناس ياريتك ما كنت نجيت ولا كان وصلنى الخبر وكأن الشيطان بيصر أن يصل له الخبر ,وممكن واحد يسمع كده يقول زى أيوب مثلا أن كانت البقر أخذت فنشكر ربنا أن لسه فى حاجات تانية لم تأخذ ولكن الشيطان لايعطيه فرصة فى ضربات متلاحقة وسريعة ورا بعض حتى لا يعطيه فرصة يشم فيها نفسه .

16*يعنى لسه الأولانى بيتكلم كان لحقه التانى وتانى خبر أن الغنم كمان أتحرقت هى والغلمان  بنار الله من السماء! صاعقة نزلت حرقتهم وهنا نركز فى كلمة نار الله ,وكأن الخبر الذى أرسله الشيطان أن من أحرق غنمك هذه المره هو الله ,وكانه يريد أن يضع فى قلب أيوب أن الله تحول لعدو له وأن الله غير صالح ,وهذه نار نزلت من السماء وهذه هى نار ربنا وحرقتهم.

17*وواحد آخر الكلدانيون من الشمال هجموا فى ثلاث فرق وأخذوا كل الجمال ,وأذا كانت الممتلكات فقدت ,وتحول أيوب الذى كان من أغنى وأعظم أغنياء بنى المشرق فى لحظات يتحول ألى أفقر أنسان ,والحقيقة ممكن أيوب يعزى نفسه ويقول أذا كانت الممتلكات راحت فكفايه عليا أن الأولاد بخير .

18*و 19* ولكن فى نفس اللحظة جاء واحد ليكمل الخبر وأخبره بموت الأولاد , والحاجة العجيبة الملحوظة هنا أن الضربه لما بتيجى كانت بتأخذ الكل ,يعنى البيت وقع ما كان يموت ثلاثه ,أربعة ويترك الباقى ,ولكن يقول والكل مات وأنتهى ولم يترك له شىء.

20*وكعلامة من علامات الحزن مزق جبته وخر على الأرض ساجدا ,والحقيقة الكلمتين دول حلوين جدا ,لآن هدف الشيطان من الضربات المتلاحقة التى حدثت ,وأنه يأخذ الكل أن أيوب يقف ويجدف على ربنا ويلعن الله ,لكن الذى حدث أن أيوب خر على الأرض ساجدا ولم يقف مجدفا ,كما أن بعض الناس من كتر الألم تقول لربنا أنت بتعمل كده ليه ,ولكن أيوب أعلن كل خضوع وخر على الأرض ساجدا لأنه ساقط تحت سلطان الله وأنه مازال يعبد الله ,والجميل فى أيوب أنه كان يرى أن يد الله هى التى تعمل كل هذه الأمور وهذا ما أفلح فيه الشيطان أنه كان شايف فقط أن يد الله هى التى تعمل كل هذه الضربات وليست يد الشيطان ولا الظروف الطبيعية و لا الكوارث والعواصف ولا السبئيين ولا الكلدانيين , لكن كان شايف كل هذه الضربات المتلاحقة وراها يد ربنا ولذلك ما أجمل أن الأنسان يأخذ الضربة ليس من يد أحد ولكن من يد ربنا ,مثل داوود لما شمعى بن جيرة كان بيسبه وقال له قائد الجيش أروح أموته ,وقال له داوود لأ سيبه لأن ربنا قال له سب داوود ,وتلقى داوود الأهانة من الله وليست من الشخص لأن النظرة ألى يد الله التى تحرك كل الأمور التى بحياتنا هى التى ستعطينا بعد ذلك ثقة وأطمئنان وأرتباط بأيد الله وسنعرف أن يد الله صالحة حتى ولو كانت بتقسو وحتى لو كانت بتضرب فى يوم من الأيام .

21*و 22* وعريان خرجت من بطن أمى هذه هى الولادة الأولى ,وهناك قول أحد الفلاسفة على فقر الأنسان فيقول تستطيع أن ترى أقصى لحظات فقر الأنسان فى اللحظة التى يولد فيها من بطن أمه عريانا ليس له أى شىء  ,وكانه عندما يقول عريانا أعود تخيل الأرض أو القبر الذى يدفن فيه بطن أخرى سيدفن فيها مرة تانية ,ولكن البطن الأولى خرج منها عريان ,ولكن البطن التانية سيدخل فيها عريانا وهذا ما يقوله بولس الرسول فى رسالته الأولى لتيموثاوس 6: 7 7لأَنَّنَا لَمْ نَدْخُلِ الْعَالَمَ بِشَيْءٍ، وَوَاضِحٌ أَنَّنَا لاَ نَقْدِرُ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهُ بِشَيْءٍ. لكن أعتبر نفسه أنه حتى لو وصلت الأمور لدرجة الموت فأن هذا سيكون ولادة تانية له وهذا هو فعلا لو رأينا فلسفة الموت أن الموت يعتبر ولادة تانية لحياة جديدة وكما يقول آساف فى مزمور 73 عن حياة الأنسان 20  20كَحُلْمٍ عِنْدَ التَّيَقُّظِ يَا رَبُّ عِنْدَ التَّيَقُّظِ تَحْتَقِرُ خَيَالَهُمْ.وهنا يشبه حياة الأنسان عبارة عن حلم حتستيقظ منه يعنى حتستيقظ منه ,الحياة التى تعيشها على الأرض هذه مجرد حلم سواء كان حلم جميل مستمتع به أو سواء كان كابوس فظيع أنت عايش فيه لكن هو حلم ستستيقظ منه يعنى ستستيقظ منه ,والسؤال متى موعد الصحيان ؟ الأجابة هى لحظة الموت عندما تنفتح على حياة أخرى وولاده جديدة فى عالم آخر ,الحلم مهما طال أو قصر لابد أن تصحى منه وهذا المقصود بحلم عند التيقظ ,وهنا أيوب صرخ الجملة الشهيرة الرب أعطى الرب أخذ فليكن أسم الرب مباركا ,كأن أيوب كان حافظ الدرس كويس بالرغم من غناه العظيم وأن كل الغنى اللى عنده كان عطية من الله والله أعطى له هذه العطية وديعة وهى ليست ملكه ولذلك ربنا من حقه يعطى ومن حقه يأخذ ولم يقل هذه فلوسى وثروتى وأمكانياتى وميراثى ولكن حاسس أن الله هومصدر العطية وأن ربنا أعطى له تلك الممتلكات كوديعة ومن حق الله أن يستردها تانى ,الرب أعطى والرب أخذ وسواء أعطى أو أخذ فليكن أسم الرب مباركا وهنا لم تأتى كلمة تجديف على الله وكأنه بيقول العبارة التى علمها لنا المسيح فى الصلاة الربانية لتكن مشيئتك سواء بالأخذ أو بالعطاء ,والحقيقة أيوب كان عنده نوع من التسليم العجيب أن أسم الرب مبارك فى حياته سواء أعطاه ربنا أو لم يعطيه ,وهنا أيوب بينجح فى الأنتصار على الشيطان والشكوى التى أشتكاها الشيطان أمام ربنا على أيوب هل مجانا يتقى أيوب الله وكان فعلا مجانا يتقى أيوب الله ,ولم يكن يعبد ربنا من أجل رغبة أو رهبة أو من أجل استفادة أو من أجل علاقة نفعية أو وصولية بينه وبين الله ,وأثبت ليكن أسم الرب ليكن مباركا فى كل الأحوال وهذه أعظم نصرة للأنسان أن فى أظلم وأصعب ساعة فى حياة الأنسان أن الأنسان يقول أن ربنا مبارك ,وهنا يستطيع الأنسان أن يبارك الله فى أصعب لحظات حياته وهذه هى النصرة , يعنى فى أصعب أوقات جروحه يقدر يبارك الله ويقول الكتاب أن أيوب حقق النصرة بقوله فِي كُلِّ هذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ للهِ جِهَالَةً ولم يقل لربنا ليه أنت بتعمل كده وليه بتسمح بكده ولم يجدف على الله ولم تنقطع علاقته مع الله ولكن ظل تسبيحه لربنا ومباركته لربنا حتى فى أصعب الظروف ,حتى بعد ما فقد كل ما له ليكن أسم الله مباركا ولذلك ما أجمل الأيمان الذى لا يتزعزع ولا يتغير بتغير الظروف ,وللأسف معظمنا أيماننا أيمان ظرفى بمعنى أنه طول ما الأمور هادية فى حياتنا ولا يوجد مشاكل وضيقات وأتعاب ,آه ربنا موجود وربنا حلو وجميل وبنسبحه وبنصللى له يعنى أيماننا معتمد على الظروف التى حولنا ,لكن أول ما الظروف تتغير نبتدى نشك ونتعب ونسأل ربنا موجود أو مش موجود ,وربنا صالح أو مش صالح ,وربنا له ناس ناس ,وربنا بيسمع أو ما بيسمعش ,الحقيقة ذلك لأن أيماننا معتمد على الظروف التى نحن فيها ,لكن ما أجمل أن الأيمان لا يكون معتمدا على الظروف ,ولكن الأيمان يكون معتمدا على شخص الله نفسه ,وصفة الله ذاته ,وأذا أعطى الله وأذا أخذ الله فليكن الله مباركا لأنه أكيد أنه صالح و ألى الأبد رحمته ,وأيوب مزق جبته كعلامة حزن وكأنه بيقول للشيطان شىء لطيف جدا ,يعنى لو كنت أخذت كل ما لى وحتى الملابس التى أرتديها خذها هى الأخرى لكن سيظل أسم الرب مباركا للأبد .

وأنتهى الأصحاح الأول بأنتصار أيوب على الشيطان ,وكما تعودنا لا نترك الأسماء والأماكن تمر علينا بدون شرح ونبدأ بالأسماء

1-    أيوب

     اسم عبرى لا يعلم معناه على وجه التحقيق، فالبعض يظن أنه يعنى ” هدف العداوة “ ويقول بعضهم أنه قريب من اللفظ العربي آيب فربنا يعني الراجع إلى الله أو التائب، ويقول آخرون أنه يعني المبتلي من الشيطان ومن أصدقائه ومن الكوارث التي حلّت به. ويقول هؤلاء أن الاسم في هذه الحالة مأخوذ من إيثاب أي ((المعادي)). “، ويرى آخرون – بناء على ما جاء فى رسائل تل العمارنة وغيرها من النصوص المصرية والحثية القديمة – أنه كان اسماً شائعاً فى الألف الثانية قبل الميلاد، وأن الصيغة الأصلية للاسم هى “أياب” التى قد تعنى ” أين أبي؟ ” أو “بلا أب” أى بمعنى “يتيم” .

وبطل سفر أيوب رجل تقي وثرى له أملاك كثيرة، كان يسكن فى أرض عوص فى أيام الآباء الأولين، وكانت عوص متاخمة لأدوم .

2-الشيطان

إن الكتاب المقدس، تارة تحت اسم “الشيطان” بالعبرية، (ساتان= المقاوم) وتارة تحت اسم “إبليس” (diabolos،= المشتكي زوراً) يشير إلى كائن شخصي غير مرئي في حدّ ذاته، ولكنه يظهر بعمله أو بتأثيره إما من خلال نشاط كائنات أخرى (شياطين أو أرواح نجسة) وإمّا من خلال التجربة: وعلى كل، فإن الكتاب يبدو في هذا الشأن، خلافاً للحال في فترة اليهودية المتأخّرة، وفي غالبية آداب الشرق القديم، على جانب من الإيجاز الشديد، قاصراً على إرشادنا عن وجود هذا الكائن وعن حيله، كما وعلى إرشادنا عن وسائل الحماية مها.وسنتعرض بالتفصيل للشيطان فى تأملات لاحقة .

3-السَّبَئِيُّونَ

أهل سبا, وهم المذكورون في أيوب 1: 15, وهم شعب طوال القامة ( أشعياء 45: 14 ) وكانوا يغيرون على البلاد ويسبون ساكنيها كما فعلوا مع أيوب, وهم يتنقلون من بلد إلى بلد ( أيوب 6: 19 ) وكانوا يتاجرون في العبيد ( يوئيل 3: 8 ) ويعتقد دلمان أنهم فرع من الكوشيين. وقد يكونون من نسل سبا بن كوش ( تكوين 10: 7 ) وكانوا أهل حضارة ويشتغلون بالتجارة فتاجروا في الذهب والعطور, ولم تقتصر تجارتهم على حاصلاتهم المحلية بل امتدت إلى حاصلات الهند والحبشة. وانتشر أهل سبا في الأراضي حتى وصلوا إلى شمال غرب بلاد العرب في أيام الآشوريين في القرن الثامن قبل الميلاد, ووصلوا إلى شمال الصحراء مع النبطيين, كما امتزجوا بالقبائل الأخرى عن طريق الزواج والارتباطات السياسية, وكان من تأثير ذلك أن اختلطت سلاسل أنسابهم.

4- الْكَلْدَانِيُّونَ

الاسم: تطلق “كلديا”، على المنطقة الواقعة في جنوبي شرقي ما بين النهرين، عند الطرف الشمالي للخليج الفارسي، فكان الاشوريون يسمونها بلاد “كالدو” وسماها البابليون “كاشدو” ومنها جاء الاسم العبري “كاسديم” اي “الكلدانيون”، وكان يعيش في نفس المنطقة السومريون والاكاديون، وكان اسم “الكلدانيين” يطلق على جماعة من القبائل السامية التي كانت تعيش فيما كان يطلق عليها “بلاد البحر” المجاورة للطرف الشمالي للخليج الفارسي· يرد في سفر أيوب (1 :17) أن ثلاث فرق من الكلدانيين هجمت على جماله و ضربوا غلمانه بحد السيف. و لعل ذلك كان بالقرب من أدوم شمالي الجزيرة  العربية· و وجودهم في تلك المناطق، لا يعني بالضرورة أنهم كانوا يقيمون بالقرب منــها، حيث أن الجيـــــوش البــــابلية (شنعار) و العيلامية زحفت حتى فلسطين قبل ذلك بقرون (تك 14: 1 و 2).

والآن أسماء المدن

1-أرض عوص

أرض عوص (موطن أيوب، أي 1 :1) في بلاد الأراميّين. إنّ التقليد اليهوديّ اللاحق ثمّ البيزنطيّ والعربيّ يجعل موطن أيوب في شماليّ شرقيّ فلسطين. أي عند الأراميّين. وبما أن أصدقاء أيوب : اليفاز (تك 36 :10-11)، بلدد، صوفر، هم من تيمان، شوح (تك 25 :2)، نعمى، فإنّ موطن أيوب هو في جنوبيّ شرقيّ فلسطين .

والى اللقاء مع الأصحاح الثانى راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الحادى عشر

14 أكتوبر 2010

 

وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَانًا وَاحِدًا وَلُغَةً وَاحِدَةً.

1 And the whole earth was of one language, and of one speech.

 
 

2 وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقًا أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ.

2 And it came to pass, as they journeyed from the east, that they found a plain in the land of Shinar; and they dwelt there.

 

3 وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْنًا وَنَشْوِيهِ شَيًّا». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ، وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ.

3 And they said one to another, Go to, let us make brick, and burn them thoroughly. And they had brick for stone, and slime had they for mortar.

 

4 وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْمًا لِئَلاَّ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ».

4 And they said, Go to, let us build us a city and a tower, whose top may reach unto heaven; and let us make us a name, lest we be scattered abroad upon the face of the whole earth.

 

5 فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا.

5 And the LORD came down to see the city and the tower, which the children of men builded.

 
 

6 وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَهذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ.

6 And the LORD said, Behold, the people is one, and they have all one language; and this they begin to do: and now nothing will be restrained from them, which they have imagined to do.

 

7 هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ».

7 Go to, let us go down, and there confound their language, that they may not understand one another’s speech.

 

8 فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ،

8 So the LORD scattered them abroad from thence upon the face of all the earth: and they left off to build the city.

 

9 لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

9 Therefore is the name of it called Babel; because the LORD did there confound the language of all the earth: and from thence did the LORD scatter them abroad upon the face of all the earth.

 

10 هذِهِ مَوَالِيدُ سَامٍ: لَمَّا كَانَ سَامٌ ابْنَ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ أَرْفَكْشَادَ، بَعْدَ الطُّوفَانِ بِسَنَتَيْنِ.

10 These are the generations of Shem: Shem was an hundred years old, and begat Arphaxad two years after the flood:

 
 

11 وَعَاشَ سَامٌ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَرْفَكْشَادَ خَمْسَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

11 And Shem lived after he begat Arphaxad five hundred years, and begat sons and daughters.

 

12 وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ خَمْسًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ شَالَحَ.

12 And Arphaxad lived five and thirty years, and begat Salah:

 

13 وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ بَعْدَ مَا وَلَدَ شَالَحَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

13 And Arphaxad lived after he begat Salah four hundred and three years, and begat sons and daughters.

 

14 وَعَاشَ شَالَحُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ عَابِرَ.

14 And Salah lived thirty years, and begat Eber:

 

15 وَعَاشَ شَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ عَابِرَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

15 And Salah lived after he begat Eber four hundred and three years, and begat sons and daughters.

 

16 وَعَاشَ عَابِرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ فَالَجَ.

16 And Eber lived four and thirty years, and begat Peleg:

 

17 وَعَاشَ عَابِرُ بَعْدَ مَا وَلَدَ فَالَجَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

17 And Eber lived after he begat Peleg four hundred and thirty years, and begat sons and daughters.

 

18 وَعَاشَ فَالَجُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ رَعُوَ.

18 And Peleg lived thirty years, and begat Reu:

 

19 وَعَاشَ فَالَجُ بَعْدَ مَا وَلَدَ رَعُوَ مِئَتَيْنِ وَتِسْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

19 And Peleg lived after he begat Reu two hundred and nine years, and begat sons and daughters.

 

20 وَعَاشَ رَعُو اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ سَرُوجَ.

20 And Reu lived two and thirty years, and begat Serug:

 

21 وَعَاشَ رَعُو بَعْدَ مَا وَلَدَ سَرُوجَ مِئَتَيْنِ وَسَبْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

21 And Reu lived after he begat Serug two hundred and seven years, and begat sons and daughters.

 

22 وَعَاشَ سَرُوجُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ نَاحُورَ.

22 And Serug lived thirty years, and begat Nahor:

 

23 وَعَاشَ سَرُوجُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نَاحُورَ مِئَتَيْ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

23 And Serug lived after he begat Nahor two hundred years, and begat sons and daughters.

 

24 وَعَاشَ نَاحُورُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَوَلَدَ تَارَحَ.

24 And Nahor lived nine and twenty years, and begat Terah:

 

25 وَعَاشَ نَاحُورُ بَعْدَ مَا وَلَدَ تَارَحَ مِئَةً وَتِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

25 And Nahor lived after he begat Terah an hundred and nineteen years, and begat sons and daughters.

 

26 وَعَاشَ تَارَحُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ.

26 And Terah lived seventy years, and begat Abram, Nahor, and Haran.

 

27 وَهذِهِ مَوَالِيدُ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطًا.

27 Now these are the generations of Terah: Terah begat Abram, Nahor, and Haran; and Haran begat Lot.

 
 

28 وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَحَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مِيلاَدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ.

28 And Haran died before his father Terah in the land of his nativity, in Ur of the Chaldees.

 

29 وَاتَّخَذَ أَبْرَامُ وَنَاحُورُ لأَنْفُسِهِمَا امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ امْرَأَةِ أَبْرَامَ سَارَايُ، وَاسْمُ امْرَأَةِ نَاحُورَ مِلْكَةُ بِنْتُ هَارَانَ، أَبِي مِلْكَةَ وَأَبِي يِسْكَةَ.

29 And Abram and Nahor took them wives: the name of Abram’s wife was Sarai; and the name of Nahor’s wife, Milcah, the daughter of Haran, the father of Milcah, and the father of Iscah.

 

30 وَكَانَتْ سَارَايُ عَاقِرًا لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ.

30 But Sarai was barren; she had no child.

 

31 وَأَخَذَ تَارَحُ أَبْرَامَ ابْنَهُ، وَلُوطًا بْنَ هَارَانَ، ابْنَ ابْنِهِ، وَسَارَايَ كَنَّتَهُ امْرَأَةَ أَبْرَامَ ابْنِهِ، فَخَرَجُوا مَعًا مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيَذْهَبُوا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَوْا إِلَى حَارَانَ وَأَقَامُوا هُنَاكَ.

31 And Terah took Abram his son, and Lot the son of Haran his son’s son, and Sarai his daughter in law, his son Abram’s wife; and they went forth with them from Ur of the Chaldees, to go into the land of Canaan; and they came unto Haran, and dwelt there.

 

32 وَكَانَتْ أَيَّامُ تَارَحَ مِئَتَيْنِ وَخَمْسَ سِنِينَ. وَمَاتَ تَارَحُ فِي حَارَانَ.

32 And the days of Terah were two hundred and five years: and Terah died in Haran.

 

 

مقدمة

بعد أن رأينا قصة الطوفان أحب أضيف أن السيد المسيح كان له موقف فى  فى وقت من الأوقات وهو بيتكلم أنه ذكر موضوع الطوفان وقال كما كان فى أيام نوح فى لوقا 17: 26 و 27  26وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ: 27كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيُزوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيع. السيد المسيح كان بينبه لنقطة مهمة جدا للأنسان أن لا ينشغل عن موضوع خلاصه وحتى ولو بالأمور التى تبدو أنها سليمة أو تبدو أنه يحتاج أليها !,والسؤال هنا طيب يارب ما هم لازم يأكلوا ويشربوا ويتزوجوا ولازم يعيشوا ماذا تقصد هنا؟ المسيح بيحذر من المشغوليات العادية هذه و من خطر أنها تشغلنا عن موضوع خلاصنا وعن فكر خلاصنا حتى ما ربنا أنزل الطوفان على العالم كله وأهلك العالم وأوجد خليقة جديدة والخليقة الجديدة بدأت تكثر وتنموا وتزداد ,إلا أن الخليقة كان ليها موقف أيضا صعب من ربنا !وهذا ما نراه فى هذا الأصحاح .

الحقيقة موضوع برج بابل والفكرة التى بدأت الناس تعملها وتعيشها بالرغم أنهم كانوا لغة واحدة وكانوا متحدين ويفهمون بعضهم وبالرغم أن ربنا أعطاهم وعد أنى لا أعود أهلك الأرض بالطوفان مرة أخرى إلا أن الناس لم تصدق الله ! وطبعا فى هنا عدم أيمان ,ولذلك أحبوا أن يأمنوا مستقبلهم كما يفعله الكثير من الناس الآن فى شروط الزواج وفى الحياة الأسرية وأكتب للبنت حاجة أو ضع فلوس فى البنك علشان تأمن مستقبلها وخلافه وكأن هذا هو المنتهى وهو فى الحقيقة يعتبر عدم أيمان وثقة بربنا الذى قال لا اهملك ولا اتركك , ان نسيت الام رضيعها انا لا انساكم  , ولذلك كان تأمين مسقبلهم عن طريق بناء حضارة ومدينة وبناء برج ويكون رأسه فى السماء ,وأذا كان الطوفان أغرق الأرض وأغرق رؤوس الجبال ,فهذه المرة سنعمل برج يحصننا من المياه لأن البرج واصل للسماء والمياه لا يمكن تصل للسماء , وكما قلت هم أولا لم يصدقوا أن ربنا لن يهلك الأرض بالطوفان ,وثانيا أنهم قاموا بتحدى ربنا ,يعنى أذا كان ربنا أنهى على حياة العالم كله بالطوفان نحن سنعمل حسابنا ضد ربنا وسنحصن نفسنا ضد ربنا وسنبنى مدينة , ولكن للأسف كان هذا البناء من غير الله وهذه هى خطورة أن كل أنسان بيبنى فى حياته من غير وجود ربنا ,والحقيقة أنه مهما أرتفع البناء الذى تبنيه فى حياتك ,وربنا غير موجود ,لن يكون هناك أى فائدة منه بمعنى آخر أن كل واحد بيحاول يبنى مجد أو أسم أو عائلة أو قدرات أو أمكانيات ولكن ربنا غير موجود فى كل هذه الأشياء ,فالكل سيضيع , المهم هنا أنهم حاولوا يأمنوا مستقبلهم من الطوفان ومن الهلاك ولذلك قاموا ببناء المدينة والحضارة والأستعدادات والأستحكامات وقاموا ببناء البرج ,بينما قد تناسوا أن هناك شىء واحد فقط  الذى يأمنهم ضد الطوفان وهى التوبة فهى الشىء الوحيد الذى يعطيهم الأمان ضد الهلاك ,فكل الذى بنوه وكأنهم فى تحدى لربنا ويقولون له تأديبك هذا لا شىء وأنت أهلكت العالم لكن احنا سندبر لنا خلاص بعيد عنك بطرقنا ويكون خلاص وسلام وراحة لنا بأمكانياتنا , وكان متزعم هذه العملية نمرود الذى أسس مدينة بابل .

الأصحاح 11

1* أن كان العلماء أختلفوا على اللغة التى كان يتكلم بها آدم وحواء وهذه الشعوب ,ومنهم من قال أنهم كانوا يتكلمون العبرية فعلا ولذلك أستخدموا ألقاب أمرء وأمرأه وهم أيش وأيشه ,والبعض ذهب ألى أن اللغة التى كانوا يتكلمون بها هى لغة الكلدانيين لأنها أصل كل اللغات الشرقية المعروفة فى العالم ,والمهم هنا أن كل الناس بعد الطوفان كانوا بيتكلموا بلغة واحدة مفهومة للكل.

2*بدأوا يتحركوا ناحية الشرق لأن جبل أرارات كان ناحية الشمال الغربى .

3* توصلوا إلى أختراع الطوب بدلا من تقطيع الحجارة .

4* قالوا نبنى لأنفسنا! يعنى كل بناء الأنسان بيبنيه لنفسه من غير وجود الله ,برجا رأسه فى السماء ,وهنا نجد كل محاولات الأنسان أن يصعد للسماء ويصل أليها ,وفى كل محاولاته وفى غباوته لم يسلك الطريق الوحيد الذى يستطيع أن يوصله للسماء ,والحقيقة كل الحقيقة أن ربنا يريد أن يصعد الأنسان للسماء لكن الأنسان يريد أن يصل للسماء بطريق آخر غير ربنا ,وبعدين بيقولوا نصنع لأنفسنا أسم يعنى الأنسان بأستمرار يريد أن يعمل لنفسه أسم وفى سفر الرؤيا 3: 1  يقول له ربنا لك أسم وقدرت تعمل لنفسك أسم ولكنك ميت 1 وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي سَارْدِسَ: «هَذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ وَالسَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ. أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْماً أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيِّتٌ.وبعدين قالوا لئلا نتبدد على وجه الأرض ,بالرغم أن ربنا قال لهم لن تتبددوا ولن تهلكوا بالطوفان مرة أخرى وكان فى وعد وميثاق لكن الأنسان لم يصدق ,وأراد أن يعمل حماية لنفسه بطرقه الخاصة وكأنهم قاموا بتحدى ربنا بالرغم أن ربنا قال لهم أملأوا الأرض وأنتشروا فى الأرض ولكنهم تكتلوا معا فى بقعة واحدة ,وكأن ربنا يقول لهم أنتم لا تريدون أن تسمعوا كلامى طيب غصب عنكم ستنتشروا وتملأوا الأرض ,لأنهم لا يريدون أن يتفرقوا وهذا ضد أرادة ربنا الذى قال لهم أملأوا الأرض.

5*وكأن اللطيف هنا أنتم عايزين تطلعولى طيب أنا نازل لكم ,والحقيقة كلمة نزل لا تعنى أن ربنا بينزل وبيطلع لكن كانت أشارة جميلة لفكر التجسد ,وأن الأنسان عندما أراد أن يصير إلها ,صار الإله أنسانا ,وكما نرى الأنسان أحب أن يصعد لفوق بغباوته وطرقه ولكن ربنا من محبته نزل للأنسان تحت لكى يأخذ الأنسان فوق .

6*وهذا أبتدائهم بالعمل أنهم يفهمون بعض والعجيب أن الشر يفهم الشر بسرعة كبيرة جدا , والحقيقة هناك ناس بتعتقد أن ربنا قام بهدم البرج ..لأ.. لم يهدم ربنا البرج ولكنه بلبل الألسنة وجعلهم لا يفهمون بعضهم .

7*حتى 9* ولسانهم هنا بصيغة المفرد ,والعجيب هنا أن الأنسان كان كله بلسان واحد ولكن بسبب الكبرياء والتمرد والعصيان بلبل لسانهم لمجموعة ألسنة كثيرة والمقابلة اللطيفة جدا أن ما حدث هنا حدث عكسه تماما يوم الخمسين يوم حلول الروح القدس وكانوا لغات كثيرة ولكن كلهم فهموا لغة بعضهم البعض فى الخليقة الجديدة يوم حلول الروح القدس وحتى المنظرالجميل الموجود فى سفر الرؤيا من كل الشعوب ومن كل الأمم ومن كل القبائل ومن كل الألسنة ومن كل اللغات كلهم بيقولوا ترنيمة واحدة وهى ترنيمة موسى والحمل ,فكأن الخطية هى التى بلبلت الأنسان لأنه أراد أن يصل للأستغناء عن ربنا والأنفصال عنه بطريق خاطىء مثل آدم وحواء (تصيران مثل الله ولكن منفصل عنه) لكن الخلقة الجديدة والتطهير والخلاص هم الذين سيرجعون الناس كلها للوحدانية وتكونون واحد فيه ولكن بطريق صحيح كما يقول السيد المسيح فى يوحنا 17: 21  21لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.ولذلك فعمل فكر التجسد والذى أشترك فيه هو الثالوث المقدس وصحيح الذى كان ظاهرا هو الأبن ولكن السؤال هل الآب أشترك فى التجسد أم لا ؟ طبعا أشترك وكما فى أنجيل يوحنا 3: 16 16 لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة. وبذل فعل يختص بالآب ,والحقيقة أن تحدى الأنسان لربنا واضح هدفه الأستغناء عن الله ومعناه الهلاك الأبدى ولكن نزول الله أوضح مدى محبة الله للأنسان حتى لا يهلك أبديا ,والحقيقة لو كان الله صمت أمام قساوة وعناد الأنسان لكان هلك إلى الأبد ,وفى مثل جميل الأبن الذى يضربه ابوه ويؤدبه والأبن يقول له ولا يهمنى أضرب كمان ,لكن هو من محبته بيضرب وبيؤدب من أجل أنه يشفى ,ولو عدنا نرى أن الأنسان خاف أن يتبدد ولكن ربنا بددهم ولكن التبديد قد يبدو عقاب ولكن هو حكمة الله لكى يملأوا ويعمروا كل الأرض ,والحقيقة الأنسان أراد أن يملأ الأرض بأرادته وأستمر ضد الأرادة الألهية ,والحقيقة أن الله لم يسلب الأنسان أرادته الشخصية ,والله بارك أولاد نوح الثلاثة ولكنهم لم يثبتوا فى البركة وهذا كله ربنا يعرفه مسبقا أن النسل سيكون شريرا لكنه واضع خطة للخلاص وسيأخذ منهم شعب وهذا الشعب يخرج منه المسيح , وقد يبدوا أن خطة الله بطيئة ولكن الله كان بيعد فكرة قبول نزول الإله من السماء إلى الأرض , والحقيقة إلى الآن بالرغم كل ما حدث هناك ناس كثيرين لا تصدق أن الإله ممكن يتجسد!, ونعود نجد أن الله لم يهدم لا المدينة ولا البرج وتركهم يفعلون ما يريدون أن يفعلوه ولكن لن يستطيعوا أن يكملوه وهنا تركهم لأرادتهم ,وعندما بلبل ألسنتهم تركوا المدينة ولم يستطيعوا الأتفاق على أن يكملوا العمل الذى بدأوه .

ولو تمعنا فى كلمة نزل الرب فنجد هنا كلمة يهوه وليست كلمة الوهيم لماذ؟ الحقيقة كان كل الناس متكتلين فى مكان واحد ولغة واحدة وكان معهم أيضا أولاد سام الذين تكتلوا ضد الله معهم ولذلك إله العهد يهوه هو الذى تحرك لأكمال خطة الخلاص وبيقول للأنسان إلى هذه اللحظة أريد أن أقيم عهدى معك وأنت لا تريد أن تقبل هذا العهد ومن هذه اللحظة تفرقوا وكل مجموعة كانت تتكلم لغة معينة بدأت تأخذ لها مكان معين فى الأرض حتى تعمر كل وجه الأرض وهنا بدأ الكتاب المقدس يتكلم عن شعب واحد فقط !وهو شعب سام.

10*حتى26* هنا الكتاب المقدس بيعيد سلسلة المواليد الخاصة بسام التى سيأتى منها الخلاص ,وأريد دائما أن نتذكر أن الكتاب المقدس فى رحلته دائما يركز على ناحية الخلاص للأنسان ,وهنا السلسلة تتسلسل حتى يصل ألى أبراهيم (أبرام) وهو هنا يبدأ فى التخصص أى التركيز على جدود المسيح المخلص ,والملاحظة المهمة هنا أن الأعمار بدأت تقل تدريجيا.

27* حتى 30* وهنا أول مرة بيذكر الكتاب بعد الطوفان أن الأبن هاران بيموت قبل الأب وأنه أخو أبرام وناحور و أبو لوط وملكة ويسكة ,وأن ملكة أبنة هاران تزوجت ناحور أخو أبرام وهاران والكتاب يعرفنا على شخصية ساراى(سارة) وكانت زوجة أبرام(ابراهيم) وأنها كانت عاقرا.

31* و 32* ونلاحظ لو نظرنا لأحد خرائط الكتاب المقدس ونرى مواقع مدينتى أور الكلدانيين وحاران المسافة بينهما لأنها ستكون محور كلامنا الآن.

ثلاثة أشخاص خرجوا من أور الكلدانيين ليذهبوا ألى أرض كنعان 1- رجل عجوز (تارح) الأب الكبير 2- رجل فى سن الرجولة (أبرام) 3- شاب (لوط) ,الثلاثة بدأوا الرحلة معا ,وقبل ما نتعرض لهذا الموضوع تعالوا نروح سفر أعمال الرسل فى موعظة أستفانوس 7: 1 – 4 1 فَقَالَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: «أَتُرَى هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا هِيَ؟»2فَقَالَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ اسْمَعُوا. ظَهَرَ إِلَهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ قَبْلَمَا سَكَنَ فِي حَارَانَ3وَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَهَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ4فَخَرَجَ حِينَئِذٍ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَسَكَنَ فِي حَارَانَ. وَمِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ أَبُوهُ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمُ الآنَ سَاكِنُونَ فِيهَا.والحقيقة أنا تعرضت لموعظة أستفانوس لأنه قال على حسب التقليد الذى أستلمه أن الدعوة وجهت لأبرام فى أور الكلدانيين بين النهرين قبل أن يذهبوا ألى حاران ,ويقول ظهر إله المجد لأبينا أبراهيم هناك وقال له أخرج ,ولكن لما خرج كانوا ثلاثة –تارح أبوه –ولوط أبن أخوه-وهو وكما قلت بدأوا الرحلة معا والثلاثة خرجوا مدفوعين بدعوة من الله هدفهم الوصول لكنعان وربنا قال له أن كنعان ستكون نصيب ولكن ما حدث فى الطريق أن تارح أبتدأ الطريق ولكن فى المنتصف وعند حاران ولم يكمل الرحلة – ولوط أكمل الرحلة للنهاية ولكن كما سنرى لاحقا أنه فى النهاية خسر كل شىء لأنه سكن فى سدوم وعامورة وأحنا عارفين أنهم أتحرقوا- بينما واحد فقط هو الذى بدأ وأكمل وأخذ وهو أبرام .

تعالوا نتمعن فى الأحداث شوية كان تارح رجل عجوز وأبرام فى سن الرجولة بينما لوط فى سن الشباب وكأن الذى يريد أن يسير فى طريق ربنا لن يكون عجوزا أو شابا !ولكن لابد أن يكون رجل طيب يعنى العواجيز فاتت عليهم ..لأ.. العجوز هو الأنسان الذى يشعر أنه تعبان بأستمرار ولا يريد أن يتعب أو يجاهد وبالتالى لن يستطيع الوصول ,والشاب الذى لديه القدرة أنه يسير لكن يريد أن يسير وفق مزاجه وأختياره وهواه لن يستطيع أيضا الوصول ,لكن من يريد أن يصل لابد أن يكون رجل يتحمل المسئولية والجهاد الروحى ولكن الذى يريد أن يسير فى الحياة الروحية بمزاجه وبكيفه وعلى حسب لينا مزاج نقعد ونصللى ونسمع ونصوم لن يصل ,واحد أبتدأ ولم يكمل وواحد أبتدأ ووصل ولم يستطع أن يأخذ شيئا والأخير أبتدأ ووصل وأخذ ,ودائما أجد بعض المعارضين وبيقولوا طيب ليه أبرام ربنا وجه له الدعوة ..لأ.. الدعوة فى الأول أستلقاها تلاتة وعشيرتهم ولكن من ثبت فى الدعوة هو واحد ,فربنا لما ظهر لأبرام وقال له أخرج من أرضك وعشيرتك قال هذا الكلام لأبوه وللوط ولكل عشيرته,فتارح قال وليه لأ أيه المشكلة وأعجبته الفكرة طيب ما نطلع ونشوف ونتفرج على شعوب وعلى حضارات ونشوف الإله الجديد اللى بيقول عليه أبرام ,وهو هنا كان عنده مجرد إعجاب وقتى ,يعنى زى واحد طالعين مؤتمر أو طالعين رحلة فيقول طيب وماله ما نروح ,جو جديد وجو غريب ما نجربه ,ناس بتصللى صللينا معاهم وناس بتصوم صمنا معاهم وناس بتخدم خدمنا معهم , مجرد أعجاب بالفكرة فلم يكن أمامه هدف ,خرجوا من أور الكلدانيين ما بين النهرين حتى وصلوا حاران ,والحقيقة أور الكلدانيين كانت منطقة حضارية ,كان فيها مدنية وحضارة وكانت مشهورة بعبادة القمر بما فيها من أرتباطات بالنجاسة وبالخطية ,خرج مدفوع بالأعجاب الوقتى بالفكرة وسار حوالى 500 ميل المسافة بين أور الكلدانيين وحاران وهو رجل عجوز وسارهم وسط صحراء وأخطار وتعب ومشقة وبؤس وعطش وجوع 500 ميل! يعنى المسافة من أسكندرية لغاية أسوان! وسارها كلها والحقيقة كان أنقطع نفسه و أتهد حيله ,وأخيرا وتحت الأحساس بالتعب وعند وصوله لحاران التى كان بها حضارة ومدنية وكل ما فيها من لذة ومن متع ومن غنى وعبادة القمر أيضا ,وقال كفايه نقعد بقى فى حاران ولن أتحرك من هنا ده أنا ما صدقت وصلت للراحة وللمتعة ,يعنى فى الأول كان عنده أعجاب وقتى لكن تحت الأحساس بالتعب النفسى والجسدى لأنه قال هو فين الإله اللى كلم أبرام وبهدلنا البهدله دى وما أستفادناش منه بحاجة وما شفناهوش عمل حاجة وما أدناش حاجة وماشى 500 ميل لما الواحد أتقطع نفسه الجسدى والنفسى وبدأ يشك طيب ما يمكن أبرام لم يرى شىء ويمكن لن نصل لشىء وده مشوار طويل وأنا مش شايف حاجة قدامى , الحقيقة الأنسان عندما يضيع الهدف من أمامه لن يصل لشىء ولذلك أستفانوس قال أن إله المجد ظهر لأبينا أبراهيم يعنى أبراهيم هو اللى شاف الرؤيا وحده وهما قد خرجوا معه لأنهم كانوا مدفوعين بالأعجاب الوقتى ولكن لم يروا أى شىء أمامهم لأنه هو قائد العائلة(تارح) والرؤيا كانت لأبرام ولذلك قصدت أن نقرأ موعظة أستفانوس لكى توضح لنا بعض الأشياء التى قد تبدو غير واضحة ,وهذا هو جمال الكتاب المقدس تجد كل الأجابات والشروح فيه يعنى شارح نفسه بنفسه وغير متناقض أبدا زى بعض الكتب الأخرى !,يعنى لما أبرام قال له عندئذ خرج معه ولما وصل حاران وتحت الأحساس بالتعب وتحت الأغراء بالمتع التى كانت موجودة راح حارن ولم يتحرك منها وفعلا ظل فى حاران حتى مات ,والحقيقة تارح كان الهدف أمامه ضايع ولم يرى أى شىء أمامه ,ويحضرنى مثل ظريف مجموعة من الكلاب خرجت تصطاد أرانب فواحد منها كان بينبح وبيجرى ورا الأرنب ,والكلاب من حوله مش شايفة حاجة لكن كل اللى شافته أن الكلب بيجرى وبينبح فراحت جرت وراه وأخذت تنبح هى الأخرى وبعد شوية تعبت وأنهكها الجرى وسألت نفسها أحنا بنجرى ليه هو أحنا شايفين حاجة ولما لم تجد شىء وقفت عن الجرى ,بينما الذى يستمر فى الجرى بالرغم من التعب هو الأنسان الذى يرى الهدف ,وهذه هى خطورة الأنسان الذى يدخل الحياة الروحية من غير ما يكون ليه هدف ,شاف ناس بتصللى صللى معاهم وناس بتنبح نبح معاهم وناس بترنم رنم معاهم وناس بتصوم صام معاهم ولما جروا جرى معهم ,يعنى عمنا تارح تعب وجاله حالة ملل وهذا ما يصيبنا فى الحياة الروحية الأعياء والملل والزهقان والفتور والكسل وذلك كله لأنه لا يوجد لنا رؤية واضحة لله ولذلك عند تعبنا ما نصدق ونريح وآه لو الأنسان أندهس بين شقى الرحى !وبالنسبة لعمنا تارح هما التعب والأغراء!,فلو هو تعبان من الجهاد الروحى وفى نفس الوقت فى تيار من الأغراء أمامه ,خليك فى حاران ده فى مدنية ومتعة وفى لذة وتأكل وتشرب بدلا من سيرك فى الصحراء ولا أنت عارف رايح فين وعمال تتعرض لتعب وجوع وتغرس فى الرمل وبهدله على الفاضى ,ولذلك أكرر خطورة الأنسان الذى ليس أمامه هدف ولكن أبرام كان أمامه هدف لأنه رأى رؤيا ولذلك كان لابد أن يثقوا فى إله أبرام لأنه بدون إيمان لا يمكن إرضائه ,والحقيقة كلهم أختبروا ذلك ,فواحد زى لوط رأى أشياء كثيرة بتحدث بواسطة الله مع إبراهيم لكن فى الآخر خسر كل اللى شافه وعلى العموم سنتعرض لشخصية لوط بعدين فى الأصحاحات القادمة ,على العموم هنا يتضح لنا أن هناك ناس بتتأثر بفكرة وبتتحرك وناس أخرى لا تتحرك كتارح ,الموضوع والفكرة كلها أعلنها أبرام ومن تأثر بالفكرة أتنين وباقى أهله وعشيرته تركهم فى أور الكلدانيين ,والحقيقة كان وضوح الرؤيا أمام أبرام وقد يكون راجع لأن هناك شىء بداخله جعله يكمل المسيرة وذلك يتضح مما قرأنا أن أمرأته (ساراى) كانت عاقر ,قد يكون بدأ الطريق أملا فى أن الإله الذى ظهر له أن يعطيه نسل وهذا ما سنراه من الوعد الذى أخذه من الظهور الثانى فى حاران عندما كرر ربنا له الدعوة مرة أخرى ,ولذلك تحت الأحساس بالأعياء الجسدى والأعياء النفسى ,تارح وصل حاران وراح معسكر ومصدق وصمم على عدم الأنتقال من حاران إلى أن مات ,وكل ما أبرام يحثه على إكمال الرحلة يرد تارح خللينا هنا شوية لمدة 30 سنة خللينا شوية حتى كما قلت مات فى حاران ,ولذلك يقول الأباء فى الطريق الروحى بأستمرار1- أحذر من أن تستمر فى مكان التجربة أو المكان الذى تشعر فيه بالأغراء وأهرب لحياتك ,2-وأحذر أيضا من التأجيل ولا تقول بكره بكره بكره لأنك ستموت قبل ما ييجى بكره 3- وأحذر من الأرتداد والعودة للعادات القديمة أو للحياة القديمة قبل كده ,ولذلك الأنسان عندما ينحصر مابين التعب وما بين الأغراء لا يستطيع الأحتمال ,والحقيقة أن كل الناس اللى تركوا ربنا أتفعصوا بين حجرى الرحى التعب والأغراء ,بمعنى تعبوا من الحياة الروحية وفى نفس الوقت أمامهم شد وجذب وأغراء بسبب الخطية فأنفعصوا!,وفى تعليق لطيف لدانتى مؤلف كتاب الكوميديا الألهية ,أنه كان بيتكلم عن أى الحيوانات أشرس ضراوة وأشد عنف وفتك ,فتكلم عن ثلاث حيوانات ,الأسد والنمر والذئب ,والعجيب أنه أعتبر الذئب هو أشرس الحيوانات لماذا؟ بيقول لأن الأسد والنمر ليس لديهم ذكاء الذئب ,فالأسد أو النمر يروا الفريسة فيهجمون عليها على طول والفريسة بيكون فيها عافية وقوة وتقعد تعافر معاهم وهم يعافروا معاها! حتى يقتلوها ويأكلوها ,لكن الذئب لا يفعل هكذا ,فالذئب يستمر فى مطاردة الفريسة ,فهى تجرى وهو يجرى ورائها لحد ما يقطع نفسها وبعد ذلك يأكلها بمنتهى الأستسلام ,وهذا ما يحدث لنا أن الخطية تطارد الأنسان ,ونلاقيه يقول أنا بالعافية حأقوم وأصللى وأصوم وحأعمل وحأعمل وحأواجه ,والشيطان يقول لك أنت لسه فيك نفس بتعافر طيب نجرى وراك لحد ما ندوخك وبعد أحساسك بالتعب تصير فريسة سهلة الأفتراس!,ولذلك يحذر من التأجيل والبقاء فى دائرة التجربة ,كما قال ربنا للوط أهرب لحياتك الذى للأسف أدركها متأخر ففقد كل شىء ,المهم أنهم تمركزوا فى حاران وأستمروا إلى أن مات تارح الذى للأسف مات فى منتصف الطريق! ,فيظهرربنا لأبراهيم مرة أخرى كما سنرى فى الأصحاح الثانى عشر.

 وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

97- رعو

 اسم عبري معناه ” صديق أو رفيق ” وهو ابن فالج من نسل سام وأحد أجداد ابراهيم خليل الله، وقد ورد اسمه في سلسلة نسب المسيح (تك 11 ك 18 – 20، 1 أخ 1: 25، لو 3 ك 35) .

98- سروج

اسم سامي معناه” غصن” أو” ثبات”، وهو أول أبناء رعو من نسل سام بن نوح، والجد الأعلى لإبراهيم(تك 11: 20، 1أخ 1: 26، لو 3: 35). وكانت هناك منطقة و مدينة تسمى “سروجي” إلى الغرب من حاران، يُظن أنها سميت على اسم سروج.

99- ناحور

اسم سامي يرى البعض أنه مشتق من ” نحــــر ” أي ” ذبح ” ، ويرى البعض الآخر أنه مشــتق من ” نخر ” أي ” شخر ” ( شخيراً ) . وهو ناحور بن سروج من نسل سام بن نوح ، وأبو تارح ، وجد إبراهيم خليل الله ( تك 11 : 22 – 25، 1 أخ 1 : 26 ) . كما يذكر فى سلسلة نسب الرب يسوع حسب الجسد ( لو 3 : 34 ) . وقد عاش 148 سنة قبل 2200 ق. م

100- تارح

اسم عبري معناه ” عنزة جبلية ” وهو ابن ناحور وابو إبراهيم وناحور وهاران (تك 11: 24 و 25). وكان تارح ابن سبعين سنة عند ولادة إبراهيم وناحور وهاران (تك 11: 26). وبعد زواج إبراهيم، خرج تارح وإبراهيم وسارة ولوط بن هاران من أورالكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان، فساروا نحو 500 ميل إلى الشمال على امتداد نهر الفرات حتى توقفوا في حاران (تك 11: 31) على بعد نحو 275 ميلا إلى الشمال الشرقي من دمشق.

ورغم أن إبراهيم يذكر أولا بين أبناء تارح، لكنه لم يكن بالضرورة بكر تارح، ولعل هاران الذي مات قبل خروج تارح ومن معه من أور، كان هو اكبر الأبناء، وكان ابنه لوط هو الذي رافق إبراهيم.

ويبدو لنا مما ذكره يشوع أن تارح كان يعبد الأوثان في أور الكلدانيين (يش 24: 2 و 15). ويذكر تارح أيضاً في سفر أخبار الأيام الأول (1: 26). تارح هو من أجداد يسوع حسب لو 3: 34.

101- أبرام

الأب رفيع. اسم حمله أول الآباء (تك 11: 26-17: 5). ثم بدّله الربّ فجعله ابراهيم أي أبا جمهور كثير (تك 17: 5). وسنتعرض بالتفصيل لأسم وحياة أبراهيم لاحقا.

102- ناحور (الثانى)

ناحور بن تارح ، أي حفيد ناحور المذكور آنفاً ، وأخو إبراهيم ( تك 11 : 26 و 27 ، يش 24 : 2 ) ، وعاش فى نحو 2200 ق. م . وتزوج ناحور ” ملكة ” بنت هاران أخيه ، فولدت له ثمانية أبناء ، كان أحدهم “بتوئيل” الذي ولد ” رفقة ” التى تزوجها إسحق بن إبراهيم ، وولدت له عيسو ويعقوب . كما كان لناحور سرية اسمها رؤومة ، ولدت له ثلاثة أبناء وبنتاً ( تك 22 : 20 – 24 ) . وعندما هاجر إبراهيم ولوط بن أخيه إلى أرض كنعان بعد موت تارح ، بقي ناحور في حاران ، التي ذهب عبد إبراهيم حيث تقابل مع رفقة ، وخطبها زوجة لإسحق بن سيده إبراهيم ( تك 24 : 10 – 66 ) . وكذلك ذهب إليها يعقوب عند هروبه من عيسو أخيه ، إلى خاله لابان فى حاران ، وتزوج من ابنتيه ليئة وراحيل ( تك 29 : 4 – 29 ).

103- هاران

اسم عبرى معناه ” جبلى أى ساكن الجبل . وهو هاران بن تارح ، وأخو إبراهيم وناحور ، وأبو لوط وأختيه ملكة ويسكة . وقد تزوج ناحور ملكة ابنة أخيه هاران ( تك 11 : 26 – 31 ) وقد مات هاران فى أور فى حياة أبيه تارح ، وقبل ارتحال أبرام منها . والأرجح أن ذلك حدث قبل 2250 ق م .

104- لوط

ومعنى الاسم : “غطاء” أو “ستر” ( وفي المعجم العربي : “لاط الشيء” أخفاه ) . ولوط شخصية بارزة في الكتاب المقدس لصلته بإبراهيم خليل الله ورفقته له . فلوط هو ابن “هارون” أخى إبراهيم الأصغر ( تك 11 : 27 و 31 و 12 : 5). وقد وُلد لوط في أور الكلدانيين ، التي كانت تقع على بعد نحو 160 ميلاً إلى الشمال من الخليج العربي . وقد هاجر مع جده تارح وعمه إبراهيم وزوجته سارة إلى حاران ، ومنها إلى كنعان وسنتعرض بالتفصيل لشخصية لوط لاحقا.

105- ساراى

اسم عبراني معناه (( المجاهدة )) وهو الاسم الأصلي لسارة زوجة إبراهيم، انظر تكوين 11: 29. وسنتعرض بالتفصيل لشخصية سارة لاحقا.

106- مِلْكَةَ

كلمة عبرية معناها “مشورة ” ، وهو اسم ملكة ابنة هاران بن تارح، وقد أخذها ناحور زوجة له (تك 11: 20) فولدت لناحور ثمانية ابناء، كان آخرهم بتوئيل الذي ولد رفقة التي صارت زوجة إسحق بن إبراهيم (تك 22: 20- 23، 24: 15 –47).

107- يِسْكَةَ

اسم سامى معناه ” ( الرب ) ينظر ” ، وهى ابنة هاران بن تارح ، وأخت لوط وملكة امرأة ناحور أخي إبراهيم (تك 11 : 27 – 29) . ويذكر يوسيفوس (المؤرخ اليهودي) أن التقاليد اليهودية تعتبر ” يسكة ” اسما آخر لسارة امرأة إبراهيم .

وقد وعدتكم عند شرح الأصحاح السابق أنى سأتعرض لأسماء المدن والأنهاروالجبال التى ذكرت فى الأصحاحات السابقة لكى نعيش الأحداث فى هذه الأماكن ونحلق من بعيد فوقها ونواصل الرحلة كأننا نقوم بها معهم :

1-عَدْنٍ (مدينة)

اسم عبري معناه ((بهجة)) حيث غرس الله في الارض شجراً شهياً للنظر وجيداً للاكل وعمل حديقة سميت بجنة عدن، من أجل آدم ليسكن فيها قبل الخطيئة. وكان يسقيها نهر يشق مجراه لنفسه في عدن،ويتفرع إلى اربعة رؤوس: فيشون وجيحون وحداقل والفرات (تك ص 2). أما موقع جنة عدن فلا يزال غير مجمع عليه حالياً كما قال غالبية الجغرافيين واللاهوتيين. وبعض منهم يعتبرون ارمينيا أنها عدن، لأن الفرات والدجلة ينبعان في ارمينيا. وهناك من يرى أن نهر عدن الذي تفرع إلى رؤوس ما هو إلا نهر الفرات-دجلة الذي يصب في شط العرب (في الخليج الفارسي) منقسماً على نفسه إلى عدة فروع فجنة عدن بحسب رأيهم هي القسم الجنوبي من العراق، حيث الخصب, ويُعتقد أنه أقرب الامكنة إلى الصواب لأن فيه الصفات التي وردت في الكتاب لعدن: شرق فلسطين، فيه دجلة والفرات، وكوش التي بقربها، هي عيلام المعروفة قديماً باسم كاشو، كما أن سهل بابل كان معروفاً منذ القدم باسم عدنو وموقع الحويلة هو جزء من جزيرة العرب الذي يجاور العراق إلى الجنوب الغربي منه.

وقد ذكرت جنة عدن في الكتاب بعد سفر التكوين في اش 51: 3 و حز 28: 13 و 31: 9 و 16 و 18 و 36: 35 و يوئيل 2: 3.

2- فيشون(نهر)

اسم سامي معناه “سريع الجريان، وهو اسم الرأس الأول من الرؤوس الأربعة التي كان ينقسم إليها النهر الخارج من جنة عدن ليسقيها، ويوصف نهر “فيشون” بأنه “المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب. وذهب تلك الأرض جيد، هناك المقل وحجر الجزع” (تك 2: 10-12). وقد اختلفت الآراء حول النهر المقصود بهذا الاسم، من نهر النيل إلى نهر السند، إلى نهر الكنج، إلى نهر قارون الذي ينبع من مرتفعات ميديا ويصب الآن في نهر الدجلة، ولكنه كان يصب قديماً في الخليج رأساً، وإلى غير ذلك من أنهار أرمينية. وتختلف الآراء باختلاف تحديد موقع جنة عدن، وهل كانت في أعالي الرافدين أو في المنطقة حول شط العرب إلا أن بعض الآراء الحديثة تميل إلى اعتبار موقع الجنة في منطقة شط العرب. فإذا صح الرأي يكون فيشون أحد الروافد التي تصبّ في شط العرب. وربما كان القناة القديمة التي سميت بلاكوباس.

3- أَرْضِ الْحَوِيلَةِ(بلد)

اسم سامي قد يكون معناه “منطقة رملية” أو “دائرة”، وهو اسم أرض كان يحيط بها نهر فيشون أحد أنهار جنة عدن، وصفت بأن ذهبها جيد وأن هناك المقل وحجر الجزع (تك 11: 2و12). يرى الكثيرون أن “حويلة” بلاد العرب ليست هي حويلة جنة عدن، وأنهما مكانان مختلفان لا يعلم موقعهما حتى الآن.

4- جِيحُونُ(نهر)

ومعني الاسم في العبرية متفجر ونبع متدفق، وهو أحد الأنهار الأربعة في جنة عدن (تك 2: 13) وهو المحيط بجميع أرض ” كوش ” ولعلها كانت ولاية شرقي نهر دجلة. ويعتقد البعض أن ” جيحون ” هو نهر ” كيرخا ” المنحدر من ” لوريستان” مخترقا المنطقة المعروفة في النصوص المسمارية باسم ” قاسي ” (kassi) والتي يحتمل أنها ” كوش ” المذكورة في سفر التكوين (2: 13)ويظن أيضا أنه نهر اركيس الذي يصب في بحر قزوين. ويظن بعضهم أنه من أكبر الأنهار في بابل.

5- أَرْضِ كُوشٍ(بلد)

أرض كان يحيط بها نهر جيجون، النهر الثاني من أنهار جنة عدن، ويذكر مع نهري الدجلة والفرات (تك 2: 14) مما يدل على أنها كانت تقع في بلاد بين النهرين، ولعلها تشير إلى أرض “الكاسيين” الذين حكموا في بابل نحو خمسمائة عام ابتداء من القرن الثاني عشر قبل الميلاد

6- حِدَّاقِلُ(نهر)

أحد أنهار الجنة الأربعة (تك 2: 14) وهو الاسم العبري المأخوذ عن الأصل الأكادي “حدقلات” ومعناه ” الدائم الجريان ” وهو نفسه ” نهر دجلة العظيم ” (دانيال 10: 4). والأرجح أن كلمة ” دجلة ” مأخوذة عن الكلمة السامية ” دجرا ” ومعناها ” سهم ” كاسم رمزي لسرعة جريانه. ويوصف بأنه ” الجاري شرقي أشور ” (تك 2: 14) وينابيعه الرئيسية في وسط ارمينيا حيث تنبع من المنحدر الجنوبي للجبال المقابلة لجبال طورس. والنبع الغربي يجري بجوار دياربكر، متعرجاً لمسافة تزيد على 150 ميلاً. والنبعان الشرقيان المعروفان ب ((بيتليس تشاي)) و ((بهتان تشاي))،ينبعان جنوب بحيرة فان، وطولهما نحو 100 ميل. وبعد ملتقى هذه الجداول يتجه النهر إلى الشرق للجنوب الشرقي تقريباً، خلال جبال كردستان، وتصب فيه أنهر متعددة، نخصّ منها الزاب الأكبر والأصغر والديالة، وأخيراً يلتقي بالفرات. وقديماً كان يصب في الخليج الفارسي. ويمر في جريانه بخرائب نينوى، التي تقوم على الضفة اليسرى أو الشرقية، تقريباً مقابل الموصل على ضفته اليمنى. ثم بعد ذلك يقسم النهر بغداد إلى قسمين، ومن بعد ذلك أيضاً يمر بالخرائب التالية: أولاً خرائب استاسيفون أو المدائن، عاصمة البرثيين، ثم خرائب سلوقية عائب سلوقية عاصمة الدولة اليونانية، وطول مجرى الدجلة إلى ملتقاه مع الفرات عند شط العرب هو 1146 ميلاً أي أكثر قليلاً من نصف طول النهر الشقيق. أما النهر المتحد فطوله 120 ميلاً.

7- أَشُّورَ(بلد)

ولا يعرف معنى الاسم بالضبط وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس للدلالة على بلاد آشور(تك 2: 14) وعلى شعب آشور(أش 31: 8). وبلاد آشور الأصلية تقع على الجزء الأعلى من نهر الدجلة.

8- الْفُرَاتُ(نهر)

في التوراة يسمّى الفرات مرارًا “النهر” أو النهر الكبير. في تك 2 :14، الفرات هو أحد أنهر الفردوس. في الأكادي : فوراتو. الفرات هو أكثر الأنهر المشهورة في آسية السابقة. يتكوّن من رافد الفرات الغربيّ الذي ينبع قرب أرزاروم ويحمل اسم كرسو، ومن رافد الفرات الشرقيّ المسمّى كرانا. ينضمّ كراسو إلى كرانا قرب مليد. يعبر الفرات تشعّبات جبل طورس ويدخل في بلاد الرافدين العليا قرب تل برشيف ويتوجّه نحو الجنوب حتى تفساح ثمّ نحو الجنوب الشرقيّ إلى أن يصب في الخليج الفارسيّ قرب إريدو (اليوم : ينضمّ إلى دجلة قبل أن يصبّ في الخليج). روافده هي : باليخو، خابورو (الخابور)، ساغورو. على مدّ الزمن غيّر النهر مجراه بحيث إن مدنًا عديدةً لم تعد واقعة على ضفافه (سفّار، مقور، سوروفاك، أوروك، لارسا، أور، اريدو، بابل).

9- أَرْضِ نُودٍ(بلد)

اسم سامي معناه ((التائه او المنفي)) وهي مقاطعة الى الشرق من عدن هرب اليها قايين من وجه يهوه بعد ان قتل اخاه هابيل (تك 4: 16).

10- حَنُوكَ(مدينة)

قايين بنى مدينة و دعاها باسم ابنه “حنوك”فى أرض نود (تك 17: 4 و 18).

11- جِبَالِ أَرَارَاطَ (جبال)

هذا اللفظ العبري مأخوذ من الأصل الآكادي(أورارطو) وقد أطلق هذا الاسم على بلاد جبلية تقع شمالي آشور، على أحد جبالها استقر فلك نوح(تك 8: 4). والقمة التي يطلق عليها اليوم ((جبل أراراط)) ترتفع إلى 16916 قدماً فوق سطح البحر واسمها في التركية ((أغرى داغ)) , وأرض أراراط أي أرمينية.

12- بَابِلَ(مدينة)

جاء اسم بابل من لفظ ((باب ايلو)) من اللغة الاكدية ومعناه ((باب الله)) ونفس اللفظ ترجمة الكلمة السومرية ((كادنجرا)) مدينة بابل تمتدّ على ضفتيّ نهر الفرات، وامتدت خرائبها على 10 كلم مربع. وتل بابل قد احتفظ بالاسم القديم وسط هذه الانقاض. وتظهر أهمية بابل في العصور القديمة من ورود ذكرها في الكتاب المقدس أكثر من مائتي مرة. وهو اسم العاصمة العظيمة لمملكة بابل القديمة ((شنعار)) المذكورة في تك 10: 10 و 14: 1 والأسماء الأخرى التي أطلقت على المدينة كثيرة، منها ((تندير)) مركز الحياة و ((ايريدوكي)) المدينة الطيبة آي الفردوس، إذ كان البابليون يعتقدون أن جنة عدن في بقعتها و ((سو-انا)) اليد العالية، ويظن أن المعنى ((ذات الأسوار العالية)). وقبل أن تنشأ علاقة مباشرة بين إسرائيل والمدينة الكبرى- “بابل”- بين النهرين- كان لبابل وجود في أفق التاريخ المقدس. فبابل هي الاسم العبري “لبابلون” و برجها المشهورة الوارد عنه الحديث في تكوين 11: 1- 9، ما هو إلا البرج ذو الطوابق (أي زيككورات) بمعبدها الكبير. إن هذا البرج، الذي يرمز تماما إلى الوثنية البابلية، يتخذ أيضاً رمزا ًإلى كبرياء الإنسان. ولذا ترتبط بابل كرمز في تقليد الكتاب بحادث “بلبلة الألسنة”، وبذلك نرى طريقة الله في تأديب البشر على وثنيتهم القائمة على الكبرياء. وبعكس مصر التي لها في رمزية الكتاب المقدس معنى ملتبس، فإن بابل هي دائماً رمز لقوة الشر، ولو استخدمها الله أحياناً لكي يحقق مقاصده. والحقيقة سأقوم بشرح بابل لاحقا لأهميتها فى الكتاب المقدس.

13- أَرَكَ(مدينة)

وردت صيغة الاسم في الآكادية هكذا ((أورك)) و ((أركو)) . وكانت مدينة في شنعار بناها نمرود كما نجد هذا في تك 10: 10.وتسمى في العربية ((وركة)) وهي مكان يبعد بمقدار 80 ميلاً شمالي غربي ((أور)) في العراق وقد كشف التنقيب في هذا المكان عن بقايا وآثار ترجع إلى عصور سحيقة، يعود بعضها إلى أربعة آلاف سنة قبل المسيح.وبين هذه الآثار أقدم منارة عالية لهيكل، وأقدم ختم اسطواني وأقدم بناء من الأحجار. وهذه أقدم آثار من نوعها اكتشفت في بابل. وشكل الأطلال غير منتظم، فالجدران في الشمال الشرقي يبدو أنها قد تحددت بمجرى النهر الذي يجرى بجانبها، وتمتد المدينة من الشمال إلى الجنوب لأكثر من 3.000 ياردة، وعرضها حوالي 2.800 ياردة، وهذه المساحة مملؤة ببقايا المباني وأساسات الحوائط بتعرجاتها المختلفة وأبوابها وقلاعها التي يمكن رؤيتها حتى الآن .  ونجد في الأسطورة البابلية أن ((أرك)) كانت موطن البطل ((جلجاميش)) الذي كان كنمرود صياداً ماهراً. كما تروى أسطورة جلجامش أن البطل ورفيقه أنكيدو قد غسلا أيديهما في النهر بعد أن ذبحا العجل المقدس الذي بعثت به الآلهة أشتار لاهلاكهما.

14- أَكَّدَ(مدينة)

وقد ورد ذكرها فى سفر التكوين (10: 10) مع بابل وأرك وكلنة، كواحدة من المدن الكبرى التى أسستها نمرود فى أرض شنعار، ولا يعلم على وجه اليقين مكان خرائب تلك المدينة البابلية القديمة، وإن كان البعض يقول أنها تل الدير أو تل ششوبار أو هي بابل نفسها . كما لا يعلم التاريخ الذى تأسست فيه المدينة، والبعض يقول هي مدينة أغادي في بابلونية الشمالية. وإذا عدنا إلى الوثائق البابلية رأينا ان أكاد تعني مدينة في بابلونية الشمالية لم تكشف الحفريات بعد عن موقعها الدقيق. قد تكون بقرب أبوحبه الحالية (سيفار).

15- كَلْنَةَ(مدينة)

كلنة هي إحدى المدن الأربع التي بناها نمرود في أرض شنعار (تك 10 :10). فيبدو أنها في حقيقتها هي كلمة “كولانا” بمعنى” كلها”، أو” جميعها “أي أن العبارة هي: “وكان ابتداء مملكتي بابل و أراك و أكد كلنه في أرض شنعار، فقد ترجمت هذه الكلمة إلى “كل” (تك 42 :36) و إلي” جميعاً” (أم 31 :29)ولذلك يعتقد البعض انه ربما كانت مدينة في بابل تابعة لمملكة نمرود.

16- أَرْضِ شِنْعَارَ(بلد)

يطلق اسم شنعار- في العهد القديم – علي السهل الغريني بين نهري الدجلة والفرات ، والذي عرف بعد ذلك باسم بابل . ونقرأ في الأصحاح العاشر من سفر التكوين (10 : 10) أن ابتداء مملكة نمرود كان في بابل وارك (وهي “يورك” السومرية ، وتسمي حاليا “وركة” ) ، وأكد (أو “أجاد” عاصمة الفاتح السامي الشهير سرجون في الألف الثالثة قبل الميلاد ) ، وكلنة (ولا يعلم موقعها علي وجه التحديد ، ولعلها هي “كلنو” المذكورة في سفر إشعياء 10 : 9) . وحيث أن سرجون ملك أجاد كان من “كيش” (ولعلها هي “كوش” المذكورة في سفر التكوين-10 : 8) وفي أرض شنعار حاول الذين ذهبوا إليها من نسل نوح بناء “برج بابل” الشهير (تك 11 : 2).

17- نِينَوَى(مدينة)

في الاشورية : ننوا أو نينا. مدينة في بلاد الرافدين على ضفة دجلة الشرقية قرب مصب حوصر. هي اليوم حقل من الخرائب تجاه الموصل. هناك تل قيونجيك، نبي يونس. إن اقدم تاريخ للمدينة يضيع في غياهب التاريخ. حسب تك 10 :11 بنى نمرودُ نينوى. الاسم : ” نينوى ” هو اسم الإلاهة ” عشتار ” مكتوبا بالرموز المسمارية على شكل سمكة داخل إطار ، ولكن لا علاقة له بالكلمة العبرية ” نون ” ( أى سمكة ) ، والأرجح أنه من أصل حوراني . كانت نينوى عاصمة للإمبراطورية الأشورية في أوج عظمتها قديماً و تقع أطلال نينوى على بعد نحو نصف الميل إلى الشرق من نهر الدجلة ، في ضواحي مدينة الموصل حاليا . وأهم هذه الأطلال مرتفعان ، الأكبر منهما يقع فى الشمال الغربي ، ويعــــرف باســــــم ” كيونجيك ” ( QUYUNJG أى غنم كثير ) ، وتبلغ أبعاده نحو 650 ياردة عرضا x نحو ميل طولاً ، وبارتفاع نحو 90 قدما فوق مستوى السهل حوله ، ويفصله عن المرتفع الجنوبي الغربي المعروف باسم ” النبي يونس ” ، نهر ” خُسر ” ، وتقوم عليه الآن قرية وجبانه ومسجد يقال إن به قبر يونان ( يونس ) النبي ، ووجود المسجد يحول دون القيام بالتنقيب عن القبر . وهم شعب بابلي الاصل (تك 10: 11). وكانوا يعبدون الآلهة عشتار، او عشتاروت، التي اشتركت في عبادتها معظم شعوب العالم القديم تحت اسماء مختلفة.

18- روَحُوبُوتَ عَيْرَ(مدينة)

وهو اسم ثانى المدن التى بناها أشور فيما بين النهرين (تك 10: 11 و 12) ولا يرد هذا الاسم بين أسماء المدن الثلاث الأخرى فى السجلات الأشورية، مما جعل البعض يرون أن ” رحوبوت عير ” ليس اسم علم، لكنه يعنى ” شوارع أو ساحات ” وهى الشوارع التى ذكرها سرجو ن ملك أشور بالارتباط مع تعميره ” لماجونوبا ” (خورزباد او دور سروكن) . وفى هذه الشوارع امر آسر حدون – حفيد سرجون – باستعراض رأسى ملكى كوندى وصيدون عند عودته من غزوته المظ فرة لسواحل البحر المتوسط

19- كَالَحَ (مدينة)

كلمة سامية، لا يُعلم معناها على وجه اليقين، ويظن البعض أنها مشتقة من كلمة سومرية بمعنى “باب الله” أو “الباب المقدس” وكانت إحدى المدن الأربع الكبرى التي بناها أشور (أو نمرود – تك 10 :11) لتكون عاصمة له وتسمى الان نمرود وهى القلعة الاشورية التي على دجلة قرب مصب الزاب.

20- رَسَنَ (مدينة)

اسم آخر المدن الأربعة التي أسسها نمرود (تك 10: 11 و 12)، ولعل كلمة ” رسن ” هي اللفظ الأشوري لاسم مكان يدعى ” رأس – عيني ” أو ” رأس العين ” . وقد جاء اسم ” رسن ” بين الثماني عشرة مدينة التي ذكرها سنحاريب في نقوشه باعتبارها أماكن حفر فيها قنوات لربطها بنهر ” خوسر ” (Khosr ) . وقد كانت في الحقيقة أحد مصادر المياه لمدينة نينوي . ولكن يبدو أن تلك المدينة كانت تقع إلى الشمال، أبعد من المدينة المقصودة هنا . ومن الطبيعي أن يطلق اسم ” رسن ” (أي رأس العين) على أي موضع توجد فيه عين ماء . ولما كان الكتاب المقدس قد ذكر أن ” رسن ” تقع بين مدينتي نينوي وكالح(كويونجيك ونمرود)، فمن المعتقد بصفة عامة، أنها هي الأطلال الموجودة في ” سلامية ” الواقعة على بعد نحو خمسة كيلو مترات الى الشمال من مدينة كالح . وجدير بالذكر أن ” زينوفون ” يذكر أن مدينة عظيمة تدعى ” لاريسا ” كانت تشغل هذا الموقع، ويرجح ” بوخارت ” أنها هي نفس المدينة في نفس المكان، ويقول إنه عندما سئل السكان عن المدينة التي تدل عليها هذه الأطلال، أجابوا ” لرسن ” ثم تحورت الكلمة حتى صارت ” لاريسا ” في اليونانية، ويقول ” زينوفون ” إن سمك جدرانها كان 25 قدماً، بينما كان يصل ارتفاعها الى نحو مائة قدم، وكان محيط دائرتها حوالي ثمانية أميال، وفيما عدا قاعدة أعمدة الجدران، فإنها كلها كانت مبنية بالطوب، كما يتحدث عن هرم حجري بالقرب من المدينة ولعله كان يقصد برج المعبد في مدينة نمرود .

21- صَيْدُونَ (مدينة)

اسم سامي معناه (( مكان صيد السمك )) وهي مدينة فينيقية قديمة غنية وهي من أقدم مدن العالم واسمها مأخوذ من بكر كنعان بن حام بن نوح ( تك 10: 15 و 1 أخبار 1: 13 ). مبنية على جانب من رأس شمالي يمتد من ساحل عرضه نحو ميلين بين جبال لبنان والبحر المتوسط على بعد 22 ميلاً شمالي صور.وتقع علي خط عرض 34 33 ؛ تقريباً. والسهل المحيط بها سهل خصب تتوفر به مصادر المياه، ويبلغ طوله نحو عشرة أميال. وكانت المدينة القديمة تقع بالقرب من الطرف الشمالي للسهل يحيط به سور قوي. وكان لها ميناءان، الشمالي منها باتساع 500 ياردة طولاً، 200 ياردة عرضاً، تحميه مجموعة من الجزر الصغيرة وحاجز للأمواج. أما الميناء الجنوبي فمساحته 600×400 ياردة مربعة تحيط اليابسة من ثلاث جهات، أما الجهة الغربية فمنفتحة علي البحر مما كان يعرضها للأنواء  ولا نعلم متي تأسست المدينة ولكننا نجدها مذكورة في ألواح تل العمارنة من القرن الرابع عشر قبل الميلاد، كما تذكر في سفر التكوين (10 : 19) كالحد الشمالي لأرض الكنعاني التي كانت تمتد إلي غزة جنوبا.

22- جَرَارَ (مدينة)

و معناها ” دائرة ” أو ” منطقة “، وهى مدينة في سهل فلسطين إلى الجنوب من غزة (تك 10: 19) على الحدود الجنوبية الغربية من كنعان. وقد تغرب فيها كل من إبراهيم واسحق حيث اتصلا بايمالك ملك جرار (تك 20، 26) . و لا يعرف موقع جرار على وجه اليقين، ولكن الأرجح انها كانت تقع على احد فروع وادي الشريعة في مكان يسمى ام جرار بالقرب من الشاطىء إلي الجنوب الغربي من غزة وعلى بعد نحو تسعة أميال منها فهذا الموقع يتفق تماما مع ما ذكره يوسابيوس وجيروم. فقد ذكر يوسابيوس انها كانت على بعد 25 ميلا إلي الجنوب من اليوثربوليس (بيت جبرين). وقد كانت جرار معروفة في غضون القرون الخمسة الأولى بعد الميلاد حيث كانت مقرا للأسقفية. وقد حضر أسقفها ماركيان مجمع خلقيدونية في 451 م، كما كان بها دير للرهبان.

23- غَزَّةَ (مدينة)

ومهناها العزة، القوة. مدينة كنعانية وهى واحدة من أقدم عشر مدن في العالم. وسكنها الكنعانيون بادئ الأمر، وربما كانوا هم بناتها (تك 10: 19). وذكرت في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر ق. م.

24 – سَدُومَ (مدينة)

اسم عبري قد يكون معناه “احراقاً أو محروقاً” . وهو اسم المدينة الرئيسية فى مدن السهل أو الدائرة الخمس ، حيث عاش لوط ، وقد دمرها الرب لشرها. و تذكر سدوم فى الكتاب المقدس لأول مرة فى جدول الأمم ، حيث نقرأ : “وكانت تخوم الكنعاني من صيدون حينما تجيئ نحو جرار إلى غزة ، وحينما تجئ نحو سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم إلى لاشع” (تك 10: 19) . ولا نعرف بالتحديد موقع هذه الأماكن الآن. الموقع : أرجح الآراء فيما يختص بموقع مدن الدائرة الخمس ، بما فيها سدوم ، هو أنها الآن تحت مياه الطرف الجنوبي للبحر الميت . فالمياه جنوبي شبه جزيرة اللسان ضحلة جدَّا لا يزيد متوسط عمقها عن عشر أقدام . وإلى وقت قريب كان البحر الميت آخذاً فى الاتساع ، لأن المياه الداخلة إليه أكثر من سرعة “البخر”  ، ومن المحتمل جدَّا أن الطرف الجنوبي لم يكن – في وقت من الأوقات – يابساً فحسب ، بل كان سهلاً خصباً مزدحماً بالسكان . ولعل “آبار الحمر الكثيرة” (تك14: 10) كانت حيث بدأت المياه تزحف على تلك المنطقة.

وهناك سلسلة من الجبال تمتد خمسة أميال غربي الطرف الجنوبي للبحر الميت ، تتكون فى معظمها من الملح المتبلور ، وتسمى “جبل سدوم” ، وهناك الكثير من الأعمدة الملحية ، ويسمى أحدها “امرأة لوط”.

والسبب الآخر للاعتقاد بأن هذه المدن ترقد الآن تحت سطح البحر ، هو وجود مزار ديني فى “باب الدار” يبعد خمسة أميال إلى الجنوب الشرقي من اللسان ، ويُعتقد أنه كان معبدّا لأهالي مدن الدائرة . فالبقايا الفخارية به ترجع إلى نحو عام 2.300 إلى 1.900 ق.م مما يتفق تماماً مع زمن إبراهيم.

25- عَمُورَةَ (مدينة)

كلمة عبرية معناها ” مغمورة ” (قد غمرها أو أغرقها الماء)وهى أيضا اسم كنعاني معناه (( غرق )) بلدة في غور الأردن (تك 10: 19 و 13: 10). وهي إحدى مدن الدائرة الخمس ، التي أهلكها الله بنار وكبريت من السماء في زمن إبراهيم ولوط (تك 19 : 23-29) . ويظن بأنها غمرت بمياه البحر الميت، جنوبي اللسان عند مصب وادي العسال

26- أَدْمَةَ (مدينة)

وهي مشتقة من كلمة بمعنى ” أحمر “، وهي إحدى مدن السهل (تك 10: 19، 14: 2 و 8، تث 29: 23، هو 11: 8) . إحدى المدن الخمس التي سكنها الكنعانيون (تك 10: 19). شارك ملكها شنعار في الحرب ضدّ امرافل وحلفائه (تك 14: 1ي). إذا عدنا إلى تث 29: 22 نرى أن أدمة دُمّرت في الكارثة التي حلّت بسدوم (تك 19: 24). قد يكون موقعها جنوبي شرقي البحر الميت. وقد ألقى إبراهيم ولوط نظرة عليها من مرتفعات بيت إيل ..

27- صَبُويِيمَ (مدينة)

اسم عبري معناه “ظباء”، وهي إحدي مدن الدائرة بالقرب من أدمة( تك 10: 19 ). وقد إشترك ملكها “شمئيبر” مع ملك سدوم وحلفائه في التمرد على كدر لعومر ملك عيلام وحلفائه، ولكنهم أنهزموا أمام كدرلعومر وحلفائه، وهربوا إلى الجبل (تك 14: 2-12، انظر أيضاً 10: 19). وقد دمَّر الله المدينة عندما أمطر ناراً وكبريتاً على سدوم وعمورة وكل مدن الدائرة (تك 19: 24و 25، تث 29: 23). ويضرب هوشع النبى بأدمة وصبوييم المثل لعقاب الله للشر (هو 11: 8)، ويرى كثيرون من العلماء أن موضع صبوييم الآن هو تحت الطرف الجنوبي من البحر الميت.

28- لاَشَعَ (مدينة)

اسم مكان ذُكر مع سدوم وعمورة وصبوئيم ، باعتبارها الحدود الجنوبية لكنعان ( تك 10 : 19 ) . ويقول جيروم إنها الينابيع الحارة في “كاليروي” في وادي الزرقاء ، ويعرف “بمعين” على الجانب الشرقي من البحر الميت ، وكان الملك هيرودس الكبير يستشفى فيه من مرضه في أيامه الأخيرة ، وهو ما يتفق مع “ترجوم أورشليم” . ولكن يبدو هذا الموقع أبعد مما يجب إلى الشمال ، والأرجح أنها كانت تقع إلى الغرب من وادي العربة . وعدم وجود “أل” التعريف في كلمة “لسان” في العبرية ( يش 15 : 2 ) ، يحول دون القول بأن “لاشع” هي نتوء اللسان الذي يمتد في البحر الميت من ساحله الشرقي . وعليه فلا يُعلم موقع لاشع على وجه اليقين.

29- مِيشَا (مدينة)

كلمة ساميِّة من أصل قد يعني “ارتحال”،: اسم مكان في جنوبي شبه الجزيرة العربية، كان يشكل الحدود الغربية للمنطقة التي سكنها بنو يقطان بن عابر من نسل سام بن نوح (تك 10: 30)، ولا يُعلم موقعها بالضبط، فيظن البعض أنها كانت ميناء على الساحل الشرقي للبحر الأحمر بالقرب من بلاد اليمن. ويرى البعض أيضاً أنها كانت تقع على الشواطئ الشمالية الغربية للخليج العربي، ويظن البعض الآخر أنها هى نفسها “مسَّا” ، التي تذكر كثيراً في النقوش المسمارية، وأنها المنطقة الصحراوية الممتدة غرباً وجنوباً من بابل

30- سَفَارَ(مدينة)

كلمة سامية معناها “إحصاء أو عد”. ونقرأ في الأصحاح العاشر من سفر التكوين أن بني يقطان بن عابر، كان مسكنهم من “ميشا حينما تجئ نحو سفار جبل المشرق” (تك 10: 30). فكان جبل سفار يشكل التخمٍ الشرقي لأرض يقطان . وللشبه الكبير بين أسماء أبناء يقطان وأسماء مناطق ومدن الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، يبدو من المؤكد أن “سفار ” هى “ظفار” فى العربية . ولكن هناك مدينتين بهذا الاسم فى شبه الجزيرة العربية، إحداهما تقع إلى الجنوب من صنعاء ، ويقول تقليد قديم أن الذى بناها هو شامير أحد ملوك سبأ، وقد ظلت لهم عاصمة زمناً طويلاً. و”ظفار” الثانية تقع على الساحل الشرقي فى منطقة “الشحر” إلى الشرق من حضرموت، والأرجح أن “ظفار” الثانية هى المشار إليها فى تك 10: 30.

31- أُورِ الْكِلْدَانِيِّينَ (مدينة)

وهي مسقط رأس إبراهيم التي ولد ونشأ فيها ولكنه خرج منها إطاعة لدعوة الرب وذهب إلى حاران ومنها ذهب إلى كنعان (تك 11: 28 و 31 و 15: 7 ونحم 9: 7). ومكان أور اليوم خرائب تدعى المغبّر في منتصف المسافة بين بغداد والخليج الفارس، وعلى مسافة عشرية أميال شرقي مجرى نهر الفرات في الزمن الحاضر. وقد احتل المدينة السومريون والعيلاميون والبابليون والكلدانيون على التوالي.

وقد أثبتت الكشوف الحديثة أن مدينة أور وجدت ما يقرب من ألف عام قبل عصر إبراهيم وكانت في ذلك الزمن السحيق مركزاً لمدينة راقية. وتقول سجلاتها القديمة التي اكتشفت فيها أن بعض ملوكها حكموا آلافاً من السنين، وتدل طبقة من رواسب الطمي اكتشفت فيها على أن طوفاناً عظيماً حدث في أرض ما بين النهرين. ولكننا لا يمكن أن نجزم بأن رواسب الطمي هذه باقية من الطوفان الذي حدث في أيام نوح كما يدعي البعض ذلك. وقد اكتشفت في المقبرة الملكية ابرة الملكية التي يرجع تاريخها إلى سنة 2500 ق.م تقريباً, جواهر جميلة وأشياء أخرى من الفضة والذهب. ولكن يظهر أن الحياة البشرية لم تكن ذات قيمة تذكر عند أولئك القوم, فقد دلت الكشوف على أن ثمانية وستسن من الخدم قد قتلوا ليقوموا بخدمة الملكة في الحياة الأخرى. وقد امتد سلطان أور في عصر أورنمَو حوالي عام 2350 ق.م, على معظم أرض ما بين النهرين، التي هي العراق الآن. وقد شيَد هذا الملك ((زيجورات)) أو برج هيكل عظيم, وكان نانار إله القمر يعبد على قمته. وقد وجد هناك كثير من اللوحات الطينية وقد كتبت عليها وثائق معاملات تجارية مما يدلّ على أن أور كانت في ذلك الحين مركزاً عظيماً للتجارة.

32- أَرْضِ كَنْعَانَ (بلد)

وهى أراضي غربي الأردن المسماة كنعان(فلسطين) أو الاسم الذى أطلقه الكتاب المقدسّ لأرض الموعد. وكثيراً ما كانت تشمل أجزاء من جنوبي سورية ، فلم تكن تخومها الشمالية محددة تماماً . وكان يطلق علي سكانها بعامة (باستثناء بعض المناطق مثل أوغاريت علي ساحل البحر المتوسط) اسم الكنعانيين .

33- حَارَانَ (مدينة)

اسم ربما كان من أصل اكادي معناه ((طريق، قافلة)) وهو اسم مدينة بين النهرين، على نهر بليخ وهو فرع للفرات وتقع على مسافة 280 ميلاً إلى الشمال الشرقي من دمشق. وكانت المدينة مركزاً تجارياً، لكونها على أحد الطرق التجارية الرئيسية بين بابل والبحر المتوسط، وقد اتخذت إِله القمر إلهاً لها وتغرّب فيها تارح وابراهيم مدة من الزمن، ومات تارح هناك (تكوين 11: 31 و 32 و 12: 4 و 5). وسكنت فيها أسرة ناحور، ولابان أخو رفقة، ويعقوب (تكوين 27: 43 و 28: 10 و 29: 4 و 5). وقد استولى عليها الاشوريون كما ورد ذلك في 2 ملوك 19: 12 و اشعياء 37: 12. وفي 53 ق.م. انهزم القائد الروماني كرسوس، رفيق بومباي ويوليوس قيصر بالقرب من حاران أمام القائد الفارسي سورينا، وذُبح بطريقة وحشية حالاً بعد ذلك. والمدينة الآن قرية صغيرة لا تزال محتفظة بالاسم حران.

والى اللقاء مع الأصحاح الثانى عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأملات وقراءات فى أسم يهوه

4 أكتوبر 2010

 

 

مقدمة

سؤال يسأله أى أنسان لنا نحن المسيحيين ويقول يعنى أنتم عاملين تجاهدوا وتصوموا وتصللوا وماشيين كويس طيب علشان أيه كل ده ؟ وكانت الأجابة علشان نعيش مع ربنا , وكأن الأجابة غير مقنعه فيقول طيب وبعد ما تعيش مع ربنا ؟ كانت الأجابة نعيش معاه فى الملكوت , ويسأل طيب وأيه يعنى لما تعيش معاه فى الملكوت أيه اللى حايحصل ؟,أعتقد فهمتم ماذا أقصد يعنى كل ما واحد يسألك تقول له فى الملكوت وحاأعيش مع ربنا وحأفرح مع ربنا وحأكون فى حضن ربنا ودايما تجد السؤال طيب وأيه يعنى؟وأيه الفايدة اللى حاتخدها بكده ؟,طيب السؤال ده لو كل واحد سأله لنفسه طيب وأيه يعنى لما أعيش مع ربنا وأيه يعنى لما حأتمتع بحب ربنا وأيه اللى حأستفاده يعنى؟ الحقيقة السؤال ده يحير الأنسان لو هو عنده مجرد النظرة فقط ولكن لم يستطيع أن يتمتع بالرؤيا ؟طيب أيه يعنى يا موسى أنك شفت ربنا فوق الجبل طيب أستفدت أيه يعنى شخصيا ؟ وجلست مع ربنا طيب شعرت بأيه أيه اللى أنت أستفادتة أيه اللى أنت أخدته ؟ سؤال أخشى أن ما حدش يعرف يجاوب عليه لو سألك حد أنت عايش مع ربنا وجاى الكنيسة ليه وبتجاهد ليه وأيه الرؤيا اللى أنت متمتع بيها,ستقول له سأعيش مع ربنا فى حضن ربنا وستجد الرد طيب وأيه يعنى وهذه فلسفة الأبوقوريين وهم من يقولون نأكل ونشرب لأننا غدا نموت وهى دى مشكلة الأنسان اللى ماعندهوش الرؤيا لأنه لم يميل ليرى المنظر العظيم كظهور الله فى العليقة ويعرف من هو الله ويتمتع برؤياه وليس مجرد النظرة فقط ,ونرى مدى الخطورة أن المسيح يطلب من الآب من أجلنا فى يوحنا 17: 3 3وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. الحقيقة بداية طريق الخلاص هو أن تعرف يهوه,وبدون أن تعرفه لا خلاص أبدا لك. أذا الحياة الأبدية هى معرفة وليست معرفة فلسفية أو عقليه بل هى معرفة أختبارية بأن تعرف من هو يهوه وليس هذا فقط بل تختبره وتعيشه.

أسم يهوه

فى سفر الخروج سأل موسى ربنا وقال له فى خروج 3: 13 13 فَقَالَ مُوسَى ِللهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل وَأَقُولُ لَهُمْ:

 إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا َ لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟»

ورد عليه ربنا فى العدد 14 14فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ»

وسنتوقف عند هذا العدد ونتأمل يعنى أيه أهيه الذى أهيه .

الحقيقة أن أول واحد كتب عن ربنا وأسمه كان موسى لأنه كتب الأسفار الخمسة الأولى وأسماء ربنا أتعرفت من خلال هذه الأسفار الخمسة الأولى فى العهد القديم التكوين والخروج واللاويين و العدد والتثنية ,يعنى هو اللى كتب عن أسماء ربنا وربنا قال له أهيه الذى هو أهيه ,والحقيقة فى أبحاث كثيرة أتعملت عن معنى هذا الأسم ولكى نستطيع أن نفهمه هو فعل الكينونه أو        verb to be  يعنى  I am who I am  وكلمة يهوه he is  يعنى أهيه بصيغة المتكلم ويهوه

بصيغة الغائب ولذلك قال له تقول لشعبى يهوه أرسلنى ,أهيه هو الكينونه أو فعل الكينونه وعلماء الكتاب المقدس لما أخذوا يبحثوا فى هذا الأسم وفى معناه بالعبرى

وينطق أهيه آشير أهيه يعنى أنا هو الكائن بذاتى والمقيم لكل كيان ,وعندما حاولت الترجمات الأنجليزية الأخرى أن تترجمها   I am the being  يعنى أنا الكينونه أو I am who cause to be أو

أنا سبب الوجود وعندما أستقروا على ترجمتها الحرفية ( أنا هو الكائن بذاتى والمقيم لكل كيان) ولو قلناها بالعربى نستطيع أن نلمحها من اليونانى وعندما ترجموها فى الترجمة السبعينية لليونانى سموه أيغو أيمى أو أيجو أيمى وتعنى أنا هو الذى هو أى الكينونه أو الكيان القائم بذاته والمقيم كل كيان .

كلمة يهوه مكونه من أربع حروف ولو شفنا كينونه ربنا نلاحظ حاجة عجيبة جدا أن ربنا عايز يقول لموسى أنا الكيان ,وأول حاجة هذا الكيان كائن لوحده ويقول ليس معى كيان آخر يعنى هو الإله وحده وتانى حاجة هذا الكيان واجب الوجود يعنى لازم يبقى موجود وتالت حاجة هذا الكيان لا يوجده أحد لأنه واجب الوجود من ذاته ورابع حاجة أن هذا الكيان يستمد من وجوده كل كيان آخر يعنى هذا الكيان الكينونه هى التى تقيم كل كيان آخر وهذه هى شروط الألوهيه لو سألنا من هو الإله؟ الإله هو الكائن وحده وليس له شريك وهو الواجب الوجود لأنه لابد أن يكون يعنى هو الكائن بذاته ولم يوجده آخر ولا يعتمد فى وجوده على آخر وهو المقيم لكل كيان وكل كيان آخر يعتمد فى وجوده على وجود الله ,ولما أحب الله أن يعرف موسى مين هو قال له أنا هو الكينونه أو أنا الكائن أهيه آشير أهيه وبيكررها وكان ممكن يقول له أهيه فقط ولكن قال له أهيه آشير أهيه أو أنا القائم بذاتى والمقيم لكل وجود , والحقيقة هذا الأسم لم يعرف أو يكشف إلا لموسى ولورحنا لسفر الخروج 6: 2 ,3 2 ثُمَّ قَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَنَا الرَّبُّ. 3وَأَنَا ظَهَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ بِأَنِّي الْإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وَأَمَّا بِاسْمِي «يَهْوَهْ» فَلَمْ أُعْرَفْ عِنْدَهُمْ.يعنى ربنا عرف بأسم إيلوهيم لأبراهيم وأسحق ويعقوب وهذا الأسم كتب كثيرا فى سفر التكوين وبالعربى هو الله ,والحقيقة فى تيارين فى الكتاب المقدس يستطيع الأنسان يميزهم وهو يقرأ 1- إما تيارات أو تعبيرات أيلوهيمية تتكلم عن إيلوهيم أو2- تيارات أو تعبيرات يهويه تتكلم عن يهوه , طيب أيه معنى هذا الكلام ؟ نلاحظ ملاحظة لطيفة جدا 1- أن عندما يكون الكلام بصفة عامه لكل البشر ولكل الأمم وعمل بيعمله ربنا لكل الخليقة يذكر ربنا بأسم أيلوهيم وسوف نذهب إلى معنى هذا الأسم لاحقا وهذا الأسم نجده فى سفر التكوين أول أصحاح وقال الله ليكن نور …ألى آخره وهنا الله هو إيلوهيم 2- ولما تكون هناك حاله خاصة موجهه لشعب أسرائيل أو موجهه لأنسان الله أو لرجل الله أو لأحد شخصيات الكتاب المقدس فى العهد القديم خاصه به يتذكر أسم يهوه , طيب تعالو نعرف معنى أيلوهيم هى كلمة مكونه من مقطعين أيلو وهيم , وأيلو تعنى القوى وكلمة هيم تعنى حافظ العهد أو إله العهد يعنى ربنا لما بيعلن نفسه كلمة الله هى أيلوهيم أو كما فهمنا تعنى الإله القوى الحافظ العهد الأمين وذلك عند ظهوره لأى أنسان أو بيعلن أى شىء .. لكن كلمة يهوه فى حركتها أو فى نطقها للشعب الخاص تحمل مضمون أو معنى خطير جدا , ففى بحث قدمه المطران جورج خضر من الكنيسة اللبنانية ومؤسس حركة الشبيبة   فى أحدى المؤتمرات فى الخارج التى تتكلم عن الكنيسة والحضارة ,أنه قدم بحث عن كلمة يهوه وشرح معنى كلمة يهوه فى تعليق لطيف أن يهوه ليس فقط يعنى أنه الله لأ أو الإله الخاص بشعب معين لأ أنه الإله الخاص الذى بحركته يعلن حبه ولما بيقول أهيه الذى أهيه يعنى بحركتى أعلن الحب وبوجودى أعلن الحب وبعدين المقطع آشير أهيه وتستمدون هويتكم من محبوبيتكم وهذه هى الترجمة باللغة العربيه ,يعنى تستمد هويتك أو تعرف من أنت من الحب الذى تناله منى ,والمطران جورج كان بيتكلم عن الحضارة وهى المظهر الموجود وهو يتكلم عن الوجود ومن هو أصل الوجود فأهيه الذى هو أهيه هو الكيان الذى يوجد كل كيان آخر ولا يستطيع أحد أن يفهم كيانه إلا لما يستمد الحب من هذا الكيان ولذلك كانت دائما يهوه تعنى الحب أو الخصوصية ,وهذا الحب لم يكن يعلن للكل ولكن كان يعلن للشعب الخاص أو لرجال الله ولذلك لما كانوا بيتكلموا بصفة عامه كانوا يذكروا إيلوهيم ولكن لما يكون هناك حاجة خاصة كانوا يذكروا بكلمة يهوه , والحقيقة هذا الكلام مهم ..لماذا؟ لأننا سنرى كيف أن المسيح أشتغل بكلمة يهوه ,ونلاحظ فى أيلوهيم كانت دايما تتعرف ب ال يعنى ال له أو إله الآلهه لأن كان هناك فى آلهه أخرى  ولكى يعرف الله من وسط هذه الآلهه الكثيرة الموجودة فى العالم كان يضع الألف لام لكى يكون معروفا أن هذا هو إله الآلهه ,لكن يهوه لم يكن يوضع لها إطلاقا الألف لام أو أداة التعريف لأنه لا يوجد أحد غير يهوه هو الكائن وهو الكينونه بذاتها ولذلك لا يوضع له أداة تعريف ,والخطير هنا أن من كتر ما اليهود شعروا بقدسية كلمة يهوه وكانوا يرتعبون عدما يسمعون هذه الكلمة بالرغم أنها كانت تحمل فى طياتها حب ! لم يستطيعوا كتابتها وأبدلوا كلمة يهوه ووضعوا بدلا منها كلمة أخرى أسمها أدوناى وهى ترجمتها الرب أو باليونانى كيريوس أو بالقبطى أيبشويس ,وكانوا بيخافوا يكتبوا كلمة يهوه فأستغنوا عن كلمة يهوه بكلمة أدوناى أو كلمة الرب ,ولذلك نجد فى أوقات كتيره فى الكتاب المقدس يذكر هذا الكلام وهو وقال الرب الإله ,ولو رجعنا لسفر التكوين نجد كل الأصحاح الأول يذكر كلمة أيلوهيم ,وفى الأصحاح الثانى عند أعادة الخليقة الجديدة أو بيذكر الخليقة مرة أخرى  يذكر كلمة الرب الإله (يهوه) وقد شرحت مسبقا لماذا أعاد قصة الخليقة مرة أخرى ؟ وفى الأصحاح الثالث من سفر التكوين نلاحظ ملاحظة عجيبة أن قصة السقوط عندما أغوت الحية آدم وحواء ,أستخدمت الحية كلمة أيلوهيم وحواء ردت عليها بأيلوهيم ولكن أول ما الأنسان سقط وعندما بدأ الله يسعى ويسرع لخلاص الأنسان نجد وسمع آدم صوت الرب الإله وقال الرب الإله لآدم أين أنت وليس وقال الله لماذا؟ لأن هذا العمل وهو السعى وراء الأنسان فيه حب وفيه خصوصيه ولذلك أستعمل كلمة يهوه الرب الإله أدوناى وكما قلت هم أبدلوا كلمة يهوه لأنهم لم يستطيعوا كتابتها من كتر قدسية هذه الكلمة فهى الكينونه كلها ووضعوا كلمة أدوناى مكانها وهذا هو مبرر الكتاب المقدس فى أنه بيقول مره وقال الله ومرة أخرى وقال الرب الإله , كلمة أيلوهيم تكتب دائما بصيغة الجمع وهى نفسها مجموعه ولكن افعال هذه الكلمة كلها أفعال مفردة ,ويقول وخلق الله (أيلوهيم) وكلمة أيلوهيم جمع ولو رجعنا للترجمة العربى بحذافرها المفروض نقول وخلقت أيلوهيم لأن أيلوهيم جمع ,ولكن لأن أيلوهيم واحد مثلث الأقانيم وكان معروف لكل العالم أن أيلوهيم واحد فيقول وخلق وجبل ووضع …ألخ ,والحقيقة من أجل خطورة هذا الأسم فى العهد القديم هناك بحث لطيف حاولوا يحصروا عدد المرات التى جائت فيها كلمة يهوه فوجدوها حوالى 6833 مرة وكلمة أيلوهيم أتذكرت 2555 مرة فى العهد القديم وكلمة أدوناى أتذكرت بمعنى السيد الرب 300 مرة ونلاحظ ملاحظة لطيفة طبعا فاكرين مريم المجدليه لما رأت المسيح بعد القيامة ونداها المسيح فقالت له رابونى يعنى رب بمعنى سيد ,ففى أوقات كثيرة تأتى بمعنى الرب الإله ,تأتى أيضا بمعنى رب أو معنى سيد ولكى يميزوا أذا كانت الكلمة مخصصة لربنا أو لأحد الأشخاص وجدوا حاجة عجيبة أن كلمة أدوناى لما تأتى وتخص ربنا أو الله تذكر بصيغة الجمع ,ولكن لما تذكر مع أنسان تذكر بصيغة المفرد ولوعدنا لسفر التكوين 24 : 12 12وَقَالَ: «أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهَ سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ يَسِّرْ لِي الْيَوْمَ وَاصْنَعْ لُطْفاً إِلَى سَيِّدِي إِبْرَاهِيمَ. ,نجد أليعازر الدمشقى هنا يصللى لأدوناى الرب وتكلم عن أدوناى السيد أو سيده أبراهيم وهنا وجدوا هذا الشىء العجيب أنه عندما كان يصللى لربنا أدوناى تكتب بالجمع ولكن لما كان بيتكلم عن سيده ابراهيم كلمة أدوناى تكتب بالمفرد  وكلمة أدوناى بمعنى الرب .

لما موسى سأل ربنا عن أسمه لم يقل له الأسم ,وهذه الأسماء كانت تقال كأسماء العلم التى تميز ما بين الأنسان والناس الذين حوله ,لكن ربنا قال له أسم الكينونه أنا هو أيجو أيمى ,أهيه أنا هو الكائن ,وكلمة يهوه كما قلنا تحمل فى طياتها حب للشخصية التى تكلمها ولذلك نجد أن السيد المسيح أخذ نفس الأسم وسنستشهد بشواهد كثيرة ترينا أن المسيح أخذ نفس الأسم يوحنا 8: 24 24فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ». ويقول أنا هو ويسكت وبعدين يقول تموتون فى خطاياكم .وفى نقاشه مع السامرية فى حديث طويل يوحنا 4: 26 26قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ». أيجو أيمى ,وكمان كان بيتكلم مع المولود أعمى ويقول له فى يوحنا 9 : 35 – 37 35فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟» 36أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» 37فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». وكمان شويه سنرى أن المسيح أخذ هذه الكلمة له وأضاف لها أضافات أنا هو الكينونه ,أنا هو لك وبدأ يضيف لها أشياء كثيرة ,أنا هو الكينونه الخاصة بك اللى منها تستمد هويتك من محبوبيتك ,لما تشعر أنك محبوب تعرف كيانك وتستمد وجودك ولذلك بدأ يفسرها كثيرا /أنا هو خبز الحياه/أنا هو الراعى الصالح/أنا هو نور العالم/أنا هو الكرمة الحقيقية/ أنا هو كثير كثير كثير … طيب تعالوا نأخذها واحدة واحدة ونشوف أن فى كل واحدة ربنا بيسد أحتياج  ويقول لك أنا هو ,, أنت محتاج أيه !؟أنا هو اللى أنت محتاجه أنا سأعطيه لك ,أسماء كتيرة فى العهد القديم والعهد الجديد على كلمة أيجو أيمى ,يعنى من محبوبيتكم تستمدون هويتكم لو كنت بتحب الزنا ستكون هويتك زانى ,بتحب السرقة ستكون هويتك سارق ,بتحب النفاق ستكون هويتك منافق ألخ, يعنى من محبوبيتكم تستمدون هويتكم ,لو بتحب الله ستكون رجل الله ,بتاع الله , وقال ربنا لموسى تريد أن تجعل الشعب يعرف أسم الإله ,قول لهم هو الكائن الذى يحبكم ومن هذا الحب تستمدون هويتكم وكيانكم ,أنا هو لك ,ويحضرنى رأى أحد الآباء بيقول كأن ربنا لما قال أسمى أنا هو أعطاك شيك على بياض ممضى بكلمة أنا هو وشوف أنت محتاج أيه وضع الناقص ,محتاج خبز , حياه ضع خبز الحياه ,ولو أنت لا تعرف ولا ترى ومحتاج نور ,ضع أنا هو نور الحياه أو نور العالم ,ولو محتاج لرعاية وحب ,ضع أنا هو الراعى الصالح ,يعنى تستمد حبك من محبوبيتك ,أعذرونى أننى أطيل الحديث عن هذا الأسم لأنه هو ألهنا ولو النفس لم تدرك هذا العمل ستكون محرومه من شىء كبير ,ولن تعرف هويتك وكيانك إلا لما تعرف الكيان الذى أوجدك ,إلا لما تستمد كيانك من الكيان الذى أوجدك ,تستمد محبوبيتك أيلوهيم التى أختصروها وجعلوها كلمة أيل , يهوه أيجو أيمى ,أنا هو الكائن ,وأبتدأ ربنا يعلن من خلال هذه الأسماء فى تغيرات كثيرة جدا ,فبعد ما رجع أبراهيم من كسرة ملوك سدوم وعمورة وبعد ما أنتصر ورد لوط والأشياء المسلوبة والأشخاص المسبيين ,ظهر له ربنا وقال له أنا هو الإله القدير سر أمامى وكن كاملا ,وقد قالها له كذا مرة ,الإله القدير أو بالعبرى أيل شداى ومعنى القادر هنا يعنى القادر أن يحقق ما تريده وليس بمعنى المتعافى لأن معنى المتعافى أو القوى هو أيلوهيم ,والحقيقة كلمة شداى ترجمت لكلمة ثدى وأستخدمها اليونانيين فى الآله ديانا التى هى الآلهة أرتميس آلهة الأفسوسيين ويمثلوها بتمثال أمرأه وكل مكان فى جثمها يوجد ثدى أو أثدية ومعنى الثدى حب وشبع وغذاء ونفس هذا الكلام لو رجعنا لأشعياء 60: 15و 16 15عِوَضاً عَنْ كَوْنِكِ مَهْجُورَةً وَمُبْغَضَةً بِلاَ عَابِرٍ بِكِ أَجْعَلُكِ فَخْراً أَبَدِيّاً فَرَحَ دَوْرٍ فَدَوْرٍ. 16وَتَرْضَعِينَ لَبَنَ الأُمَمِ وَتَرْضَعِينَ ثُدِيَّ مُلُوكٍ وَتَعْرِفِينَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ مُخَلِّصُكِ وَوَلِيُّكِ عَزِيزُ يَعْقُوبَ. وأشعياء 66: 10- 12  10افْرَحُوا مَعَ أُورُشَلِيمَ وَابْتَهِجُوا مَعَهَا يَا جَمِيعَ مُحِبِّيهَا. افْرَحُوا مَعَهَا فَرَحاً يَا جَمِيعَ النَّائِحِينَ عَلَيْهَا 11لِتَرْضَعُوا وَتَشْبَعُوا مِنْ ثَدْيِ تَعْزِيَاتِهَا. لِتَعْصِرُوا وَتَتَلَذَّذُوا مِنْ دِرَّةِ مَجْدِهَا. 12لأَنَّهُ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هَئَنَذَا أُدِيرُ عَلَيْهَا سَلاَماً كَنَهْرٍ وَمَجْدَ الأُمَمِ كَسَيْلٍ جَارِفٍ فَتَرْضَعُونَ وَعَلَى الأَيْدِي تُحْمَلُونَ وَعَلَى الرُّكْبَتَيْنِ تُدَلَّلُون هنا بيتكلم عن الله الذى يفعل هكذا وهنا لما بيتكلم عن حب ربنا وعمل ربنا فى حياة الأنسان , يعنى أيل شداى الإله القادر المحب الذى يريد أن يعطى ,وكمان يعرف ربنا بأسم تانى وهو أسم العلى ونتذكر لما قال ملكى صادق كاهن الله العلى وكلمة العلى تعنى أقوى الأقوياء ودانيال النبى يقول 7: 18 18أَمَّا قِدِّيسُو الْعَلِيِّ فَيَأْخُذُونَ الْمَمْلَكَةَ وَيَمْتَلِكُونَ الْمَمْلَكَةَ إِلَى الأَبَدِ وَإِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. وكرر كلمة العلى فى 22 و25 و 27 من نفس الأصحاح وأستخدمها كثيرا وتعنى أقوى الأقوياء أو أعلى الأعلياء ,وهناك حكمة تقول فوق العلى على يلاحظ يعنى فوق العلى عالى يلاحظ وفوقهما العلى أو كل واحد فوقه واحد أعلى منه والله العلى فوقهم جمعيا ,وهناك مزمور من المزامير الخطيرة ويستخدمه البعض فى السحر والأعمال والحاجات دى! وهو مزمور 91 1 اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ. 2أَقُولُ لِلرَّبِّ: «مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلَهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ». 3لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِرِ. 4بِخَوَافِيهِ يُظَلِّلُكَ وَتَحْتَ أَجْنِحَتِهِ تَحْتَمِي. تُرْسٌ وَمِجَنٌّ حَقُّهُ. 5لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ 6وَلاَ مِنْ وَبَأٍ يَسْلُكُ فِي الدُّجَى وَلاَ مِنْ هَلاَكٍ يُفْسِدُ فِي الظَّهِيرَةِ. 7يَسْقُطُ عَنْ جَانِبِكَ أَلْفٌ وَرَبَوَاتٌ عَنْ يَمِينِكَ. إِلَيْكَ لاَ يَقْرُبُ. 8إِنَّمَا بِعَيْنَيْكَ تَنْظُرُ وَتَرَى مُجَازَاةَ الأَشْرَارِ. 9لأَنَّكَ قُلْتَ: «أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي». جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ 10لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. 11لأَنَّهُ يُوصِي مَلاَئِكَتَهُ بِكَ لِكَيْ يَحْفَظُوكَ فِي كُلِّ طُرْقِكَ. 12عَلَى الأَيْدِي يَحْمِلُونَكَ لِئَلاَّ تَصْدِمَ بِحَجَرٍ رِجْلَكَ. 13عَلَى الأَسَدِ وَالصِّلِّ تَطَأُ. الشِّبْلَ وَالثُّعْبَانَ تَدُوسُ. 14لأَنَّهُ تَعَلَّقَ بِي أُنَجِّيهِ. أُرَفِّعُهُ لأَنَّهُ عَرَفَ اسْمِي.15يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبُ لَهُ. مَعَهُ أَنَا فِي الضِّيقِ. أُنْقِذُهُ وَأُمَجِّدُهُ. 16مِنْ طُولِ الأَيَّامِ أُشْبِعُهُ وَأُرِيهِ خَلاَصِي.,وهذا المزمور فيه كل أسماء ربنا  ولذلك يشعرون أنه فيه قوة أو سر معين , وهناك أسم آخر فى سفر التكوين 21: 33 33وَغَرَسَ إِبْرَاهِيمُ أَثْلاً فِي بِئْرِ سَبْعٍ وَدَعَا هُنَاكَ بِاسْمِ الرَّبِّ «الإِلَهِ السَّرْمَدِيِّ».والسرمدى تعنى الأزلى الأبدى وأشعياء قالها إله الدهر وإله الزمن 40: 28 28أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلَهُ الدَّهْرِ الرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ الأَرْضِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ ,ومتى عرف أبراهيم هذا الأسم ؟ يتضح ذلك من موقفين 1- الميثاق الذى عمله مع أبيمالك لكى لا يعتدى على آباره مع أنه دفع ثمنهم ولكن أبراهيم لم يكن مطمئن ولذلك كان ضامن هذا العهد هو الله السرمدى الذى لا يكل ولا يعيا ولذلك ربنا أعلن له حتى لا يخاف من أبيمالك وكأنه يقول له أنت دخلت فى عهد ولكن ربنا ضامن لك هذا العهد ,والحقيقة هذا كثير يدور حولنا يا ترى مين يضمن لى الوظيفة التى أنا فيها والمركز المادى اللى أنا فيه ونقول ده أنا داخل فى عهد معاهم وماضى على عقد وممكن لأى سبب من الأسباب يطير هذا العقد ولكن من الذى يضمنه هو فقط الإله السرمدى ,يعنى وظيفة /مكانه/زوجة/زوج/أرتباط ,ويقولوا أحنا أتفقنا لكن من يضمن هذا الأتفاق ولو الإله السرمدى غير واضح فيه يروح هذا الأتفاق ويتخانقوا على أتفه شىء 2 – وفى نفس الوقت يعلنها له عندما قال له ربنا خذ أبنك وحيدك حبيبك أسحق وأذبحه وقبلها ربنا عرفه أسم السرمدى ,لأنه لما سيقول له أدبح أبنك بالطبع أبراهيم سيفكر ويقول هو الإله الذى أنا أعرفه أتغير وإلا أيه ومن أمتى بيقبل ذبائح بشرية ومن أمتى بيغير كلامه أليس هو الذى قال لى بأسحق يدعى لك نسل ,ولكن الله من حبه قال له أنا إله الزمن والدهر السرمدى  وكما قال أشعياء إله الدهر يعنى الذى لا يتغير والذى ليس عنده تغيير ولا ظل دوران ,الناس هى التى تتغير ولكن الله ثابت فى معاملته ,وهناك أسم جديد فى سفر التكوين 16: 13 13فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «أَنْتَ إِيلُ رُئِي». لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَهَهُنَا أَيْضاً رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟»أو الرب يرى كما أسمته هاجر وأبضا أسماه أبراهيم فى تكوين 22: 14 14فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ «يَهْوَهْ يِرْأَهْ». حَتَّى إِنَّهُ يُقَالُ الْيَوْمَ: «فِي جَبَلِ الرَّبِّ يُرَى».دعاه أبراهيم الرب يرى عندما ذهب لذبح أسحق وانتم عارفين القصة زهنا أبراهيم قال الله يرى ويدبر الخروف للمحرقة !والحقيقة ربنا دايما يرى مذلتنا وضعفنا وعجزناوأحتياجاتناوليس فقط يرى ويشاهد ولكن أيضا يدبر ويسدد ويخطط ويسرع لأعانتنا ,كما قال لموسى فى الخروج 3: 7 و 8 7فَقَالَ الرَّبُّ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَذَلَّةَ شَعْبِي الَّذِي فِي مِصْرَ وَسَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُسَخِّرِيهِمْ. إِنِّي عَلِمْتُ أَوْجَاعَهُمْ 8فَنَزَلْتُ لِأُنْقِذَهُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ وَأُصْعِدَهُمْ مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ إِلَى أَرْضٍ جَيِّدَةٍ وَوَاسِعَةٍ إِلَى أَرْضٍ تَفِيضُ لَبَناً وَعَسَلاً إِلَى مَكَانِ الْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّين . ونرى ربنا يقول نزلت لأصعدهم ,ولذلك كلمة يهوه فيها الحركة ,فهو ليس الوجود والكينونه الفلسفية ولكن هو الوجود والكينونة الفعاله المتحركه التى تغير وتصنع وتعمل ولذلك يقول الرب يرى ويعرف كل شىء وفى نفس الوقت ربنا بيدبر ,وهناك أسم جديد لربنا فى سفر الخروج وهو يهوه روفى  وهى تعنى أنا هو الرب شافيك الذى يشفى الروح والنفس والجسد فى خروج 15 : 26 26فَقَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَسْمَعُ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلَهِكَ وَتَصْنَعُ الْحَقَّ فِي عَيْنَيْهِ وَتَصْغَى إِلَى وَصَايَاهُ وَتَحْفَظُ جَمِيعَ فَرَائِضِهِ فَمَرَضاً مَا مِمَّا وَضَعْتُهُ عَلَى الْمِصْرِيِّينَ لاَ أَضَعُ عَلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا الرَّبُّ شَافِيكَ». , ويدخل شعب الله فى حرب مع عماليق عندما رفع موسى يديه وعلى مثال الصليب ينتصر ولما بينتصر بيبنى مذبح ويسميه يهوه نسى يعنى الرب رايتى أو علمى يعنى هو الراية بتاعتى خروج 17: 15 , 15فَبَنَى مُوسَى مَذْبَحاً وَدَعَا اسْمَهُ «يَهْوَهْ نِسِّي». وأسم آخرفى سفر اللاويين 21: 8  8فَتَحْسِبُهُ مُقَدَّساً لأَنَّهُ يُقَرِّبُ خُبْزَ إِلَهِكَ. مُقَدَّساً يَكُونُ عِنْدَكَ لأَنِّي قُدُّوسٌ أَنَا الرَّبُّ مُقَدِّسُكُم ومقدسكم من قدش بالعيرى والتقديس والقداسه معناها لو رجعنا لأول مرة أتذكر فيها معنى التقديس كان فى سفر التكوين الأصحاح التانى عدد3 لما قدس ربنا يوم السبت لما أستراح أذا القداسه معناها راحة وهذا هو أول معنى للقداسه وتانى شىء للقداسة أن يكون هناك تخصيص أى يوم خصص لربنا ولذلك أرادة الله هى قداستكم أى تكونون مخصصين له وعندما نتخصص له يحدث لنا راحة ,والقداسة أيضا تعنى الطهارة والتنقية وأيضا تعنى الأعتزال أو الأرتفاع و السمو وهنا الأسم أنا هو الرب مقدسكم ,وهناك أسم آخر فى سفر أرميا 23: 6 6فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِناً وَهَذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا.وهو أسم الرب برنا أو يهوه صدقينو يعنى ربنا هو أساس برنا وليس لنا بر بدونه ,وهناك أسم آخر فى سفر القضاه 6: 24  24فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحاً لِلرَّبِّ وَدَعَاهُ «يَهْوَهَ شَلُومَ». إِلَى هَذَا الْيَوْمِ لَمْ يَزَلْ فِي عَفْرَةِ الأَبِيعَزَرِيِّين عندما بنى جدعون بعد ما قدم ذبيحة كما قال له ملاك الرب ونزلت النار وأكلتهامذبح للرب وأسماه يهوه شالوم أو الرب سلامنا ,وأسم آخر فى سفر حزقيال 48: 35 35الْمُحِيطُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً, وَاسْمُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ «يَهْوَهْ شَمَّهْ». وهنا بيتكلم عن الهيكل الجديد الذى سيبتدى سيسمى يهوه شمه أو الرب هناك يعنى ربنا موجود فى هذا البيت أو الهيكل الجديد, وهناك أسم آخر فى أشعياء 51 : 12 12أَنَا أَنَا هُوَ مُعَزِّيكُمْ. مَنْ أَنْتِ حَتَّى تَخَافِي مِنْ إِنْسَانٍ يَمُوتُ وَمِنِ ابْنِ الإِنْسَانِ الَّذِي يُجْعَلُ كَالْعُشْبِ؟ الرب معزيكم يعنى ربنا فرحتنا وكما رأينا ربنا التعزية والقداسة والراية والشفاء يعنى كل هذا منه ومن كلمه يهوه تستمد هويتك من محبوبيتك فى ربنا ,فكر ماذا ينقصك و ضعه بعد كلمه يهوه أو أنا هو  والمقابلة اللطيفة أن المسيح أخذ نفس هذا الأسم وأتذكر فى أنجيل يوحنا 26 مرة كلمة أنا هو وعندما نقابلهم بما قيل فى العهد القديم وقبل ذلك تعالو نروح ليوحنا 17 : 6 6«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كلاَمَك نأخذ بالنا أن هذه هى الصلاة الشفاعية الأخيرة التى يقولها المسيح وهو داخل على الصليب ويقول أنا أظهرت أسمك الذى هو يهوه ,يعنى المسيح لما جاء كان كل وظيفته هو أن يظهر هذا الأسم للبشريه ,ومن زمان موسى أخذه وأستلقاه من ربنا لكن لم يستطيع أحد أن يفهمه  أو يعيشه أو يتلامس معه وكان عمل المسيح الرئيسى والخصوصى أنه يظهر هذا الأسم كما قال أنا أظهرت أسمك للناس ,طيب ما أهمية أن الناس تعرف هذا الأسم؟ والأجابة فى عدد 26 26وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».يعنى لما تعرفوا أسم ربنا تستطيعوا أن تشعروا بالحب الذى لكم من خلال المسيح أو الذى يحبه الآب لينا من خلال المسيح يعنى لا أحد يستطيع أن يدرك حب ربنا ليه إلا لما يعرف يهوه كويس,وهذه خطورة أننا نعرف أسم يهوه ,وأعتقد أن بعضكم سيقول الكلام صعب و الآيات صعبة ,وصدعتنا بأيل شداى وعن يهوه وأيلوهيم وبتقول أيه فايدة هذا الكلام كله ما الواحد يأخذها ببساطه! .. الحقيقة لأ لأنك لن تستطيع أن تعرف مقدار حب ربنا لك ولن تستطيع أن تقدر هذا الحب إلا لما تعرف هذا الأسم وليس مجرد معرفة فلسفية أو عقلية بل معرفة أختبارية ولذلك يقول ستعرفوننى بحركتى أو بعملى يعنى وجوده وحود حركى وليس فلسفى أوعقلى ويستطيع الأنسان من خلاله أن يتلامس مع هذا الحب ولذلك النفس التى لا تستطيع أن تعرف كلمة يهوة معرفة اختبارية لن تستطيع أن تشعر بهذا الحب    ,وبالنسبة للمسيح فى عدد 11و12  11وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هَؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ. 12حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ.أسمك الذى أعطيتنى أو يهوه الذى أعطيتنى ولما المسيح تكلم مرات كثيرة أيجو أيمى ,فهو لم يتكلم من نفسه ولكن هذا عطية من الآب الذى أعطاه هذا الأسم ,والحقيقة لو رجعنا لأى أنجيل بشواهد سنجد ترجمة أخرى وأيضا فى الرجوع للترجمات الأنجليزية فى كلمة الذين أعطيتنى وصحة الترجمة الذى أعطيتنى وفى الأصل اليونانى الذى أعطيتنى وحرف الأشارة يعود على الأسم  وفى اللغة اأنجليزية كلمة who

ممكن تكون الذى أو التى أو الذين يعنى كلمه واحدة لكن لها ثلاث معانى ونفس النص اليونانى هكذا ولكن الذى يؤكد لنا هذا الفكر أسمك الذى أعطيتنى

,وهنا المسيح يقول أنت أعطيتنى أسمك ,أن فى أنجيل يوحنا أتكرر 26 مرة أن المسيح بيأخذ هذا الأسم ودائما يقول أنا هو أو أسم يهوه لدرجة أن فى مرة من المرات تناول اليهود حجارة وارادوا أن يرجموه لأنه أخذ أسم ربنا ,طيب أيه معنى أن الآب يعطى الأبن أسمه ,والحقيقة فى معنى لطيف جدا لو رحنا سفر الخروج 23: 20و21 «هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكاً أَمَامَ وَجْهِكَ لِيَحْفَظَكَ فِي الطَّرِيقِ وَلِيَجِيءَ بِكَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَعْدَدْتُهُ. 21اِحْتَرِزْ مِنْهُ وَاسْمَعْ لِصَوْتِهِ وَلاَ تَتَمَرَّدْ عَلَيْهِ لأَنَّهُ لاَ يَصْفَحُ عَنْ ذُنُوبِكُمْ لأَنَّ اسْمِي فِيه هنا يتكلم عن ملاك العهد الجديد الذى من سلطانه أن يصفح أو لا يصفح! لماذ؟ لأن أسمى فيه ونحن قرأنا الآن فى يوحنا 17 كل ما هو لك فهو لى ,ولدرجة أن بولس الرسول لما أحب يعبر عن العلاقة بين الآب والأبن فى رسالة فيليبى 2: 8-11 .8وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.9لِذَلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضاً، وَأَعْطَاهُ اسْماً فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ 10لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ، 11وَيَعْتَرِفَ كُلُّ لِسَانٍ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ. وكلمة رب هنا أدوناى ,طيب ماهو الأسم الذى فوق كل أسم ؟هو أسم يهوه أو أسم الله ذاته ولذلك المسيح أخذ هذا الأسم وكان بيطلقه على نفسه فى مرات كثيرة,ولو حبينا نقسم متى كان ينطق فيها أسم يهوه ؟ لوجدنا أن أسم يهوه كان يطلق فى خمسة حالات : 1- اول مجموعة كان ربنا يقول أنا يهوه لما يسألوه من أنت والمثال على ذلك فى خروج 3 : 13 13فَقَالَ مُوسَى لِلَّهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلَهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟» 2- تانى مجموعة السؤال بيتسأل من أنت وماذا تريد؟ وهذا اللفظ دائما يذكر فى سفر اللاويين والتثنية والخروج ومثل على ذلك لاويين 11: 44 44إِنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فَتَتَقَدَّسُونَ وَتَكُونُونَ قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ. وَلاَ تُنَجِّسُوا أَنْفُسَكُمْ بِدَبِيبٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ ويقول هنا أنا هو الرب طيب ماذا تريد ويرد أن تتقدسوا وهنا يعلن عن أرادته 3- والمجموعة التالته السؤال بيتسأل من أنت وما هى قدراتك وماذا تستطيع أن تفعل ؟ ونجد هذه النغمه مع الأنبياء الكبار كأشعياء وأرميا وحزقيال ومثال ذلك سفر أشعياء 48: 12و13«اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ. وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ. أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ 13وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ. أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعاً  ويقول ربنا أنا هو الذى خلقت هذا الكون أيجو أيمى وقدراته أنه أوجد هذا الكون 4- والمجموعة الرابعة من أنت وماذا تستطيع أن تفعل لنا أو لى خصيصا ؟ومثالها فى أشعياء 43: 25 25أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا.أنت من ويجيب أنا هو وماذا تستطيع أن تفعل لى ؟الماحى ذنوبك وخطاياك لا أذكرها و5- المجموعة الخامسة ولا يعرف نفسه كالمجموعات الأربعة السابقة عندما يسأله أحد من أنت ,ولكن هنا يعرف نفسه بدون أن يسأله أحد ومثال ذلك فى أشعياء 52: 6 6لِذَلِكَ يَعْرِفُ شَعْبِيَ اسْمِي. لِذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَعْرِفُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ الْمُتَكَلِّمُ. هَئَنَذَا».  أذا فى العهد القديم قسمت لخمس مجموعات وكل مرة بتيجى كلمة أيجو أيمى أو يهوه ولذلك المسيح أستخدم نفس التعبير ليعلن عن ذاته ويقول أنا هو فى مرات كثيرة جدا وليس لكى يعرف الناس بأسم الله أو يقول لهم أنا بأقول كده لكى تعرفوا أسمى ولكن لكى تستعلن الألوهيه اللى جواه لأنه هو فعلا كان إله ,وفى فرق أنه يعلن أنه هو الله بالكلام وفرق أنه هو يعلن أو يستعلن للبشرية كلها أن الله فيه ,موجود فيه ولذلك فى الختام قال أنى أنا فى الآب والآب فيا ولما نرجع لأنجيل يوحنا وفى العهد الجديد للمقالات التى قيلت فيها أنا هو سنرى معانى خطيرة جدا وكيف كانت هذه المعانى تقابل العهد القديم كله يوحنا 4: 26 26قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ». لما سألته المرأة السامرية أنا أعلم أن مسيا الذى يقال له المسيح يأتى فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شىء ,ولو رحنا يوحنا 8: 24 24فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ».,وهذه الآيه خطيرة جدا المسيح لم يذكر أى تكمله قال أنى أنا هو وهو لقب يهوه أو أيجو أيمى وخطورة أن الأنسان لا يصدق أن المسيح هو يهوه تموتون فى خطاياكم ولو كملنا يوحنا 8: 28 28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي. وهنا لا يضع صفه أيضا ولو لاحظنا أن قائد المئه الأممى لما مات المسيح على الصليب أن آخر كلمة قالها قائد المئه حقا كان هذا أبن الله ,ونشوف موقف عجيب وهو فى بستان جثيمانى ويهوذا رايح وأحضر ناس يقبضوا على المسيح لو رحنا لأنجيل يوحنا 18: 4 -6 4فَخَرَجَ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟»5أَجَابُوهُ: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ». وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ أَيْضاً وَاقِفاً مَعَهُمْ.6فَلَمَّا قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي أَنَا هُوَ»، رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ. لماذا سقطوا على الأرض ؟ لأن هذا هو أسم يهوه ,انهم رايحيين يقبضوا على المسيح  والمسيح قال لهم انا هو أو أيجو أيمى ورجعوا للوراء وسقطوا على الأرض أمام قوة الكلمة ونكمل فى يوحنا 18: 7- 9 7فَسَأَلَهُمْ أَيْضاً: «مَنْ تَطْلُبُونَ؟» فَقَالُوا: «يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ».8أَجَابَ: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا هُوَ. فَإِنْ كُنْتُمْ تَطْلُبُونَنِي فَدَعُوا هَؤُلاَءِ يَذْهَبُونَ».9لِيَتِمَّ الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ: «إِنَّ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لَمْ أُهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَداً».لكن الأنسان لا يريد أن يفهم أن ربنا فى وقت بيستعمل معاه العنف لدرجة أنه يرجعه للوراء ويسقطه على الأرض من قوة الأسم  وكما قلت فى أنجيل يوحنا بتتكرر كلمة أنا هو 26 مرة ,والحقيقة هناك سبعة أعلانات لطيفة يعلنها المسيح من خلال أنا هو وهم 1- أنا هو خبز الحياه من يأكل منه هذا الخبز أقيمه فى اليوم الأخير ونلاحظ كلام السيد المسيح أن كلمة القيامة أتعجنت وأتشكلت فى خبزة ,يعنى الواحد يأخذ قوة القيامة من أكلة الخبزة ,انا هو الخبز النازل من السماء 2- وتانى أعلان أنا هو نور العالم من يتبعنى فلا يمشى فى الظلمة .3- تالت أعلان أنا هو باب الخراف وفى مرات تانيه بيقولها أنا هو الباب أن دخل بى أحد يدخل ويخرج ويجد مرعى ,يعنى المسيح هو الباب ومن غيره لا يستطيع أحد أن يدخل 4- ورابع أعلان أنا هو الراعى الصالح 5- وخامس أعلان أنا هو القيامة والحياه 6- والأعلان السادس أنا هو الطريق والحق والحياه 7- والأعلان السابع أنا هو الكرمة الحقيقية ,وهذه هى الأعلانات التى فى أنجيل يوحنا وهناك أعلانين آخرين فى سفر الرؤيا سأذكرهم لاحقا , ومن ضمن الأسماء اللطيفه لله ,يطلق عليه لقب الآب واللقب هذا أبونا معروف من زمان فى أشعياء 63: 16 16فَإِنَّكَ أَنْتَ أَبُونَا وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْنَا إِبْرَاهِيمُ وَإِنْ لَمْ يَدْرِنَا إِسْرَائِيلُ. أَنْتَ يَا رَبُّ أَبُونَا وَلِيُّنَا مُنْذُ الأَبَدِ اسْمُك وأريد أن أقول أن الآب والأبن والروح القدس هذه ليست أختراع طلع فى المسيحية أو فى العهد الجديد ,الحقيقة لا هذه موجودة فى العهد القديم ,فهو يقول له أنت أبونا أو الآب لأن الآب طبيعته أنه يعطى ويحب ويؤدب ويحمى , يحصرتى رأى واحد من الملحدين سأل مش أنتوا بتقولوا أن الله هذا أب وهو اللى بيحمى ,طيب ماذا فعل لأستفانوس لما كان بيترجم ! لماذا لم يحميه وأخذ أستفانوس الرجم ومات ,طيب أين عمل ربنا ؟ والحقيقة هذه النوعية من الناس بتفهم عطايا ربنا وحماية ربنا بمعنى أن ربنا يمنع عنها الموت أو يمنع عنها المصائب أو أو أو .. لكن الحقيقة ربنا أعطى أستفانوس شىء أكبر من أنه يبعد الطوب عنه أو الموت عنه لكن الله أمتعه بأن يرى السماء مفتوحة وليس هذا فقط بل أعطاه شىء أعظم من كده وأجمل من كده أنه وحتى وهو بيرجم أن يكون عنده المقدره أن يغفر كما قال يارب لا تقم لهم هذه الخطية وهذا هو الآب ,ولذلك لما أعلن يوحنا وأراد أن يضع أسم لله أو صفه لله وعندما قال لأن الله محبة ,فربنا محبته هى المحبة البازلة ,هكذا أحب الله العالم حتى بذل أبنه الوحيد ,ومحبته هى المحبة الساعية التى تسعى وتجرى وراء الأنسان وتبحث عنه ,ومحبته هى المحبة الغافرة التى تغفر خطية الأنسان ,الحقيقة هذه كلها أعلانات عن الله  .لكن أولا تعالوا نعمل مطابقة لطيفة بين العهد القديم والعهد الجديدوسنرى كيف تطابق العهدين معا من خلال أنجيل يوحنا فى شخص المسيح ,والمعنى اللطيف هو أن كل الأعلانات التى أعلنت فى العهد القديم ,المسيح أعلنها بحاذافيرها فى العهد الجديد فى شخصه ,ولو أخذنا مثل 1- فى سفر الخروج 3: 13 و 14 13فَقَالَ مُوسَى لِلَّهِ: «هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلَهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟»14فَقَالَ اللهُ لِمُوسَى: «أَهْيَهِ الَّذِي أَهْيَهْ». وَقَالَ: «هَكَذَا تَقُولُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: أَهْيَهْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ». أنا هو معناها فى العبرى واليونانى أنا هو الكائن بذاتى ووجودى لم يوجده أحد وكل وجودى مستمد منى ولو رحنا العهد الجديد سنرى المقابله لما سألوه اليهود فى يوحنا 8: 53 53أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» رد عليهم فى يوحنا 8: 58 58قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». والترجمة العربية ترجمت أنا كائن بمعنى أنا هو مباشرة إلى أنى كائن ولذلك تناول اليهود حجارة ليرجموه لأنه أخذ نفس كينونة الله   ومثل آخر 2- فى خروج  14: 18 18فَيَعْرِفُ الْمِصْرِيُّونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ حِينَ أَتَمَجَّدُ بِفِرْعَوْنَ وَمَرْكَبَاتِهِ وَفُرْسَانِهِ». ويقول الله لموسى أنه سيتمجد لما تعبروا البحر ويعرف المصريين أنى أنا هو أنا يهوه أنا الإله فأتمجد والترجمة العربية ترجمت أنا الرب والأصل أنا هو أو أيجو أيمى يهوه التى يترجموها أدوناى لأنهم كانوا بيخافوا من أسم يهوه ,والمطابقة فى يوحنا 8: 28 28فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهَذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي وهنا رفع المسيح على الصليب والقيامة هو التمجيد والدليل على ذلك فى أنجيل يوحنا 7: 3939 قَالَ هَذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ. ومجد المسيح كان فى الصليب ,ومثل 3- أشعياء 43: 10 10أَنْتُمْ شُهُودِي يَقُولُ الرَّبُّ وَعَبْدِي الَّذِي اخْتَرْتُهُ لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلَهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ. وفى سفر التثنية32: 39 39اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا أَنَا هُوَ وَليْسَ إِلهٌ مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ وَإِنِّي أَشْفِي وَليْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ. والمقابله فى يوحنا 8: 24 24فَقُلْتُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ، لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ».,لأن للمسيح سلطان الموت وأن لم نؤمن به سنموت ومثل 4- التكوين 26: 24 24فَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقَالَ: «أَنَا إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ أَبِيكَ. لاَ تَخَفْ لأَنِّي مَعَكَ وَأُبَارِكُكَ وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ مِنْ أَجْلِ إِبْرَاهِيمَ عَبْدِي».وهذه الرؤية التى رآها أسحق  وكذلك فى أشعياء 41 : 13 13لأَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ الْمُمْسِكُ بِيَمِينِكَ الْقَائِلُ لَكَ: لاَ تَخَفْ. أَنَا أُعِينُكَ». أنا هو الذى ينزع الخوف منك والمقابله فى يوحنا 6: 19 و 20 19 فَلَمَّا كَانُوا قَدْ جَذَّفُوا نَحْوَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ أَوْ ثلاَثِينَ غَلْوَةً، نَظَرُوا يَسُوعَ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ مُقْتَرِباً مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَافُوا.2فَقَالَ لَهُمْ: « أَنَا هُوَ، لاَ تَخَافُوا!». وامسيه هو الذى ينزع الخوف ,وعندما يستطيع الأنسان أن يصل ألى كينونة الله ويدرك سر الله فالخوف ينتزع من حياته ومثل 5- أشعياء 48: 17 17«هَكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ فَادِيكَ قُدُّوسُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ مُعَلِّمُكَ لِتَنْتَفِعَ وَأُمَشِّيكَ فِي طَرِيقٍ تَسْلُكُ فِيهِ. يعنى ربنا بيقول له أنا سأعلمك الطريق وأجعلك تمشى خطوة حطوة فيه والمقابله فى يوحنا 14: 4- 6  4وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ». 5قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟»6قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.,يعنى المسيح بيقول لتوما أنا أعلمك الطريق وأجعلك تسلك فيه ومثل 6- حزقيال 34: 15 15أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأُرْبِضُهَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وهنا السيد الرب يعنى أدوناى يعنى تعلمون أنى أنا الرب ,والنفس التى ليس لها راعى يعلن ربنا أنه هو راعيها ,والمقابله فى يوحنا 10: 14  14أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، ومثل 7- حزقيال والقصة الشهيرة بتاعة العظم اليابس الذى خلق منه جيش عظيم  37 : 6 و 12 و14  6وَأَضَعُ عَلَيْكُمْ عَصَباً وأَكْسِيكُمْ لَحْماً وَأَبْسُطُ عَلَيْكُمْ جِلْداً وَأَجْعَلُ فِيكُمْ رُوحاً فَتَحْيُونَ وَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ». 12لِذَلِكَ تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هَكذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أَفتَحُ قُبُورَكُمْ وأُصْعِدُكُمْ مِنْ قُبُورِكُمْ يَا شَعْبِي وَآتِي بِكُمْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. 14وأَجْعَلُ رُوحِي فِيكُمْ فتَحْيُونَ, وَأَجْعَلُكُمْ فِي أَرْضِكُمْ, فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ وَأَفْعَلُ, يَقُولُ الرَّبُّ».والمقابله فى يوحنا 11: 25 25قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةُ. مَنْ آمَنَ بِي وَلَوْ مَاتَ فَسَيَحْيَا، وبعدين قال لعازر هلما خارجا ,يعنى تعلمون أنى أنا الرب حتى لو كنوا توفيتوا ونتنتوا ووضعتوا فى القبور وقفلت عليكم ,سأفتح القبور وسأخرجكم وأحييكم لأن هو له قوة الحياه وقد أعلنها فى يوحنا أنا هو القيامة والحياه ,ومثل 8- أشعياء 48: 12و 13 12«اِسْمَعْ لِي يَا يَعْقُوبُ. وَإِسْرَائِيلُ الَّذِي دَعَوْتُهُ. أَنَا هُوَ. أَنَا الأَوَّلُ وَأَنَا الآخِرُ 13وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ. أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعاً. والمقابله فى سفر الرؤيا 1: 8 8«أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبَدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. وهنا نجد كل أسماء الله فى العهد القديم ,انا هو ,أيل شداى ,الأول والآخر,رؤيا 1: 17و 18 17فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: «لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، 18وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ. ومثل 9- أشعياء 41: 4 4مَنْ فَعَلَ وَصَنَعَ دَاعِياً الأَجْيَالَ مِنَ الْبَدْءِ؟ أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ وَمَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ. يعنى مع كل الناس أنا هو والمقابله فى رؤيا 21: 6 6ثُمَّ قَالَ لِي: «قَدْ تَمَّ! أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ. أَنَا أُعْطِي الْعَطْشَانَ مِنْ يَنْبُوعِ مَاءِ الْحَيَاةِ مَجَّاناً ومثل 10- أرميا 17: 10 10أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ.والمقابله فى سفر الرؤيا 2: 23 أَقْتُلُهُمْ بِالْمَوْتِ. فَسَتَعْرِفُ جَمِيعُ الْكَنَائِسِ أَنِّي أَنَا هُوَ الْفَاحِصُ الْكُلَى وَالْقُلُوبَِ، وَسَأُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ. وهنا تقابل جميل جدا ولطيف بين كل العهد القديم وأعلاناته وبين المسيح فى شخصه الذى أعلنه فى العهد الجديد ولذلك عندما تكلم فى صلاته الشفاعية ليوحنا 17 : 6 6«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كلاَمَك وكذلك فى عدد 26 26وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».يعنى كل الذى جاء فى العهد القديم الذى يختص بيهوه المسيح أخذه فى ذاته ,والمسيح لم يأخذه فقط بل أعلنه لكل البشرية ,والحقيقة لو أخذنا نطابق سنجد آيات كثيرة جدا بين أنا هو الرب شافيك الذى أعلن فى سفر الخروج وبين عمل المسيح الذى كان يعمله وكان كل حياته يقول الأنجيل يجول يصنع خيرا والمحتاجون إلى الشفاء شفاهم ,وأيضا الرب برنا التى كانت فى أرميا 23 ,ولونظرنا لحياة المسيح على الأرض ,كان ماشى بيستر الناس ويعطى بر ,المرأة الخاطية لما غسلت أرجله بدموعها ,كان المسيح برها وقد سترها وأعطاها من بره ,والمرأة الزانية التى أمسكت فى ذات الفعل ,قال لها المسيح أما دانك أحد وأنا أيضا لا أدينك ,والأنسان المفلوج يقول له مغفورة لك خطاياك ,طيب على أى أساس أنت يا رب بتغفر ,طبعا على أساس بر المسيح ولذلك يدعون أسمه الرب برنا ,وكمان فى أشعياء 52 أنا هو الرب معزيكم ,ويرى المسيح أبن ارملة نايين ميت وأمه فقدت كل رجاءها فى الحياه وبتصوت وبتبكى ويقول لها المسيح أنا هو الرب معزيكم ,انتى زعلانه على اللى مات ,واللى مات كان بالنسبة لك التعزية والفرحة والحماية والرعاية والحب وكل شىء وكل هذا ضاع منك لما مات أبنك وحيدك ,أنا هو الرب معزيكى ,وتقدم ولمس النعش ,وفى سفر الخروج يعلن أنا هو الرب مقدسكم ,وفى المقابل بطرس الرسول كان مندفع وكان يشعر أن عنده غيره لدرجة أنه يقول لو أضطررت أن أموت عنك لأموت ,وربنا ينظر له ويقول أنت لا تقدر أنت ستنكرنى ولكن طلبت من أجل أيمانك ألا يفنى ,وانت لا تستطيع أن تعيش حياة القداسة من نفسك لأنه لابد أن أقدسك أنا وأغيرك وهذا هو عمل المسيح ,والحقيقة لو أخذنا هذا المعنى بكل عمقه الروحى والأختبارى لن يستطيع أحد أن يسكتنا ,لا يأتى أحد ويقول الترجمة دى عكس دى ,فالمسيح لم يسلمنا كتاب منزل ,والمسيح لم يسلمنا شوية حروف مترتبة مع بعضها لكن المسيح سلمنا حياه ,لأن فى ناس بتفتكر أن الكتاب المقدس ربنا أنزله ,لأ لم ينزل لأن الكتاب المقدس بيصعد ,والمسيح لم يسلم شوية ورق وشوية كلام مكتوب ,لكن المسيح سلم حياه ,والنفس التى تشك فى كل كلمة فى الكتاب المقدس وتتشكك وتقول فى أختلاف فى الترجمات ومعرفش أيه وفى تحريف ,مش عارف تحريف أيه ,الأنسان عايز أيه أكتر من كده فى تطابق أحلى من كده ,تحريف أيه أللى الأنسان كل شويه يفهمه بفكر وبمعنى آخر ,آه لو قدرت النفس تنكشف ويكشف لها ربنا من الداخل عن مدى معرفتها ليهوه ,وتشوف فى تطابق عجيب جدا 6833 مرة يتكرر أسم يهوه وكل التكريرات هذه تتحقق فى شخص المسيح ,ويعلن المسيح أنا هو أنا هو أنا هو ,ويأخذ نفس الأسم ,ولذلك أنا عارف أن الكلام اللى بأكتبه كلام صعب أو أن الكلام أكاديمى أو بحثى ,لكن صدقونى من غير ما نستطيع أن ندرك ذلك ليس لنا حياه ولن نستطيع أن نشعر بحب ربنا لنا ,يعنى من غير ما الأنسان يختبر يهوه ,ولذلك الترجمة الحلوة والتفسير لهذا الأسم ,سأكون بحركتى تعرفوننى ,يعنى لما أتحرك تعرفون كينونتى وتستمدون هويتكم من محبوبيتكم ,وكل ذلك فى كلمة أهيه الذى أهيه ,وأن هذا الوجود وهذا الكيان ليس فلسفيا ولا أفكار بل هو فعل متحرك ,يخلق ويجدد وينير ويشبع ويطعم  ولو الأنسان أستطاع أن يرجع ويجمع ما ذكرناه ونفتكر أسماء ربنا ,أيلوهيم أو الإله القوى حافظ العهد وكما يقول بولس الرسول فى رسالته الثانية لكورونثوس 1: 20 20لأَنْ مَهْمَا كَانَتْ مَوَاعِيدُ اللهِ فَهُوَ فِيهِ النَّعَمْ وَفِيهِ الآمِينُ، لِمَجْدِ اللهِ، بِوَاسِطَتِنَا يعنى الله هو الذى يعطينا العهود وهو النعم والأمين يعنى عندما يقول عهد فهو قوى ولا يمكن أن يرجع فيه مطلقا , ونعود ونفتكر أسماء ربنا يهوه أو أنا الكائن بذاتى والمعطى الكيان لكل أنسان ومن حبكم تستطيعوا أن تعرفوا كيانكم ,أدوناى الإله الذى يستحق الخضوع ,أيل شداى الإله القدير ,الإله العلى ,يهوه رأى أو ربنا يرى ويدبر ,الرب رايتى ,أنا هو الرب شافيك ,أنا هو معزيكم ,أنا هو الرب مقدسكم …كل هذه الأسماء أسماء الله فى ذاته وليست أسماء الله الحسنى ! نحاول أن نجمعها ونشوف ماذا نحتاج حتى نستطيع أن نرى الأعلانات التى فى العهد الجديد وهى تسعة أعلانات أعلنهم المسيح عن أنا هو ,منهم خبز الحياه والراعى الصالح والكرمة الحقيقية والباب والأول والآخر ,الألف والياء …الخ ,كل هذه الأعلانات تعنى للأنسان أكيد شىء ,وأن لم تستطع أن تعرف ألهك لن تستطيع أن تعرف نفسك ,ولذلك يقول تستمدون هويتكم من محبوبيتكم .,وعلى العموم كل هذه الأسماء فى كوم والكوم الآخرأن هناك أسماء مخصوصة للمسيح ,وهذا موضوع آخر ولكن بأختصار نحاول نقول بعضها 1- أول أسم عرف فى العهد القديم هو شيلون ,ومعناه مانح الراحة ,لما يعقوب دخل فى مصارعة مع ربنا لحد الفجر وضربه وكسر حق فخذه وقال له يعقوب ما أسمك ,وقال له لماذا تسأل عن أسمى ولم يقل له جواب ,ولكن لما جاء يعقوب يموت أعلن أن المسيح هو شيلون أو مانح الراحة مانح الحب ,2- أشعياء النبى بيلمح من بعيد أسم للمسيح آخر ,هوذا العذراء تحبل وتلد أبنا ويدعون أسمه عما نوئيل أى الله معنا ,3- ويقول أشعياء ,ويولد لنا ولد ونعطى أبن تكون الرياسة على كتفه ويدعى أسمه إلها مشيرا وعجيبا وقديرا ,ابا أبديا ,ألها قديرا رئيس السلام ,وكل هذه أسماء له ,وهناك أسم لطيف لا أعتقد أن الكثيرين يعرفونه ولكنه فى سفر أشعياء متكرر كثيرا وبالذات فى أشعياء 44 والأسم هو يشورون  ومعناه المستقيم أو الدوغرى ,3-وأيضا فى أشعياء يعلن عن أسم رمز للمسيح بولادته يحدث خلاص وهو مهير شلال حاش و بز فى  وكل هذه أسماء خاصة بالمسيح المتجسد , وهذا موضوع آخر سأتطرق له لاحقا ,ولكن كل اأشعياء 8: 3 3فَاقْتَرَبْتُ إِلَى النَّبِيَّةِ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتِ ابْناً. فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «ادْعُ اسْمَهُ مَهَيْرَ شَلاَلَ حَاشَ بَزَ.لأسماء التى قلناها من قبل تختص بكينونة الله أو بأسم الإله .

ملاحظة مهمه

 أريد أن نلاحظ أن موسى كتب الأسفار الخمسه ,وأن أبراهيم لم يكن يعرف لا الله أو أيلوهيم وهذه الأسماء لم تكن معروفة إلا فى عهد موسى ,ان ربنا لم يكن له أسم فى العهد القديم الى موسى ,يعنى أبراهيم لا يستطيع أن يقول وحتى ربنا كان بيعرف نفسه بأنه إله أبراهيم وأسحق ويعقوب ولم يكن له اسم وهذا الأسم لم يوضع إلا بالروح القدس وموسى بيكتب الأسفار الخمسه ,يعنى فى الحاجات العامه يكتب له أيلوهيم وفى الحاجات الخاصة يكتب له يهوه ,وأبراهيم قال أنا رأيت هذا الإله الذى لم يكن له أسم وهو رآنى ,وكان يدرك بالفطرة وبالأعلان . والعجيب أن الله أعلن عن أسمه لموسى قبل أن يسأله من أنت !فى خروج 3: 12 12فَقَالَ: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ وَهَذِهِ تَكُونُ لَكَ الْعَلاَمَةُ أَنِّي أَرْسَلْتُكَ: حِينَمَا تُخْرِجُ الشَّعْبَ مِنْ مِصْرَ تَعْبُدُونَ اللهَ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ». ومع ذلك موسى لم يستطع أن يفهم وسأل من أنت. وكان ممكن ربنا يقول له انا معك بدون أكون ,وهو ده اللى بيحصل لينا فدائما ربنا بيقولنا على الشىء أو الأشياء التى نريدها قبل أن نسأله ولكن دايما للأسف لا ننتبه.

والى لقاء آخر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح العاشر

4 أكتوبر 2010

 

 

 

1 وَهذِهِ مَوَالِيدُ بَنِي نُوحٍ: سَامٌ وَحَامٌ وَيَافَثُ. وَوُلِدَ لَهُمْ بَنُونَ بَعْدَ الطُّوفَانِ.

1 Now these are the generations of the sons of Noah, Shem, Ham, and Japheth: and unto them were sons born after the flood.

 

 
 

2 بَنُو يَافَثَ: جُومَرُ وَمَاجُوجُ وَمَادَاي وَيَاوَانُ وَتُوبَالُ وَمَاشِكُ وَتِيرَاسُ.

2 The sons of Japheth; Gomer, and Magog, and Madai, and Javan, and Tubal, and Meshech, and Tiras.

 

3 وَبَنُو جُومَرَ: أَشْكَنَازُ وَرِيفَاثُ وَتُوجَرْمَةُ.

3 And the sons of Gomer; Ashkenaz, and Riphath, and Togarmah.

 

4 وَبَنُو يَاوَانَ: أَلِيشَةُ وَتَرْشِيشُ وَكِتِّيمُ وَدُودَانِيمُ.

4 And the sons of Javan; Elishah, and Tarshish, Kittim, and Dodanim.

 

5 مِنْ هؤُلاَءِ تَفَرَّقَتْ جَزَائِرُ الأُمَمِ بِأَرَاضِيهِمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ كَلِسَانِهِ حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ بِأُمَمِهِمْ.

5 By these were the isles of the Gentiles divided in their lands; every one after his tongue, after their families, in their nations.

 

6 وَبَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ.

6 And the sons of Ham; Cush, and Mizraim, and Phut, and Canaan.

 

7 وَبَنُو كُوشَ: سَبَا وَحَوِيلَةُ وَسَبْتَةُ وَرَعْمَةُ وَسَبْتَكَا. وَبَنُو رَعْمَةَ: شَبَا وَدَدَانُ.

7 And the sons of Cush; Seba, and Havilah, and Sabtah, and Raamah, and Sabtechah: and the sons of Raamah; Sheba, and Dedan.

 

8 وَكُوشُ وَلَدَ نِمْرُودَ الَّذِي ابْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ،

8 And Cush begat Nimrod: he began to be a mighty one in the earth.

 

 
 

9 الَّذِي كَانَ جَبَّارَ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ. لِذلِكَ يُقَالُ: «كَنِمْرُودَ جَبَّارُ صَيْدٍ أَمَامَ الرَّبِّ».

9 He was a mighty hunter before the LORD: wherefore it is said, Even as Nimrod the mighty hunter before the LORD.

 

10 وَكَانَ ابْتِدَاءُ مَمْلَكَتِهِ بَابِلَ وَأَرَكَ وَأَكَّدَ وَكَلْنَةَ، فِي أَرْضِ شِنْعَارَ.

10 And the beginning of his kingdom was Babel, and Erech, and Accad, and Calneh, in the land of Shinar.

 

11 مِنْ تِلْكَ الأَرْضِ خَرَجَ أَشُّورُ وَبَنَى نِينَوَى وَرَحُوبُوتَ عَيْرَ وَكَالَحَ

11 Out of that land went forth Asshur, and builded Nineveh, and the city Rehoboth, and Calah,

 

12 وَرَسَنَ، بَيْنَ نِينَوَى وَكَالَحَ، هِيَ الْمَدِينَةُ الْكَبِيرَةُ.

12 And Resen between Nineveh and Calah: the same is a great city.

 

13 وَمِصْرَايِمُ وَلَدَ: لُودِيمَ وَعَنَامِيمَ وَلَهَابِيمَ وَنَفْتُوحِيمَ

13 And Mizraim begat Ludim, and Anamim, and Lehabim, and Naphtuhim,

 

14 وَفَتْرُوسِيمَ وَكَسْلُوحِيمَ. الَّذِينَ خَرَجَ مِنْهُمْ فِلِشْتِيمُ وَكَفْتُورِيمُ.

14 And Pathrusim, and Casluhim, (out of whom came Philistim,) and Caphtorim.

 

15 وَكَنْعَانُ وَلَدَ: صِيْدُونَ بِكْرَهُ، وَحِثًّا

15 And Canaan begat Sidon his first born, and Heth,

16 وَالْيَبُوسِيَّ وَالأَمُورِيَّ وَالْجِرْجَاشِيَّ

16 And the Jebusite, and the Amorite, and the Girgasite,

 

17 وَالْحِوِّيَّ وَالْعَرْقِيَّ وَالسِّينِيَّ

17 And the Hivite, and the Arkite, and the Sinite,

 

18 وَالأَرْوَادِيَّ وَالصَّمَارِيَّ وَالْحَمَاتِيَّ. وَبَعْدَ ذلِكَ تَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ الْكَنْعَانِيِّ.

18 And the Arvadite, and the Zemarite, and the Hamathite: and afterward were the families of the Canaanites spread abroad.

 

19 وَكَانَتْ تُخُومُ الْكَنْعَانِيِّ مِنْ صَيْدُونَ، حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ جَرَارَ إِلَى غَزَّةَ، وَحِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَأَدْمَةَ وَصَبُويِيمَ إِلَى لاَشَعَ.

19 And the border of the Canaanites was from Sidon, as thou comest to Gerar, unto Gaza; as thou goest, unto Sodom, and Gomorrah, and Admah, and Zeboim, even unto Lasha.

 

20 هؤُلاَءِ بَنُو حَامٍ حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ كَأَلْسِنَتِهِمْ بِأَرَاضِيهِمْ وَأُمَمِهِمْ.

20 These are the sons of Ham, after their families, after their tongues, in their countries, and in their nations.

 

21 وَسَامٌ أَبُو كُلِّ بَنِي عَابِرَ، أَخُو يَافَثَ الْكَبِيرُ، وُلِدَ لَهُ أَيْضًا بَنُونَ.

21 Unto Shem also, the father of all the children of Eber, the brother of Japheth the elder, even to him were children born.

 

22 بَنُو سَامٍ: عِيلاَمُ وَأَشُّورُ وَأَرْفَكْشَادُ وَلُودُ وَأَرَامُ.

22 The children of Shem; Elam, and Asshur, and Arphaxad, and Lud, and Aram.

 

23 وَبَنُو أَرَامَ: عُوصُ وَحُولُ وَجَاثَرُ وَمَاشُ.

23 And the children of Aram; Uz, and Hul, and Gether, and Mash.

 

24 وَأَرْفَكْشَادُ وَلَدَ شَالَحَ، وَشَالَحُ وَلَدَ عَابِرَ.

24 And Arphaxad begat Salah; and Salah begat Eber.

 

25 وَلِعَابِرَ وُلِدَ ابْنَانِ: اسْمُ الْوَاحِدِ فَالَجُ لأَنَّ فِي أَيَّامِهِ قُسِمَتِ الأَرْضُ. وَاسْمُ أَخِيهِ يَقْطَانُ.

25 And unto Eber were born two sons: the name of one was Peleg; for in his days was the earth divided; and his brother’s name was Joktan.

 

26 وَيَقْطَانُ وَلَدَ: أَلْمُودَادَ وَشَالَفَ وَحَضَرْمَوْتَ وَيَارَحَ

26 And Joktan begat Almodad, and Sheleph, and Hazarmaveth, and Jerah,

 

27 وَهَدُورَامَ وَأُوزَالَ وَدِقْلَةَ

27 And Hadoram, and Uzal, and Diklah,

 

28 وَعُوبَالَ وَأَبِيمَايِلَ وَشَبَا

28 And Obal, and Abimael, and Sheba,

 

29 وَأُوفِيرَ وَحَوِيلَةَ وَيُوبَابَ. جَمِيعُ هؤُلاَءِ بَنُو يَقْطَانَ.

29 And Ophir, and Havilah, and Jobab: all these were the sons of Joktan.

 

30 وَكَانَ مَسْكَنُهُمْ مِنْ مِيشَا حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ سَفَارَ جَبَلِ الْمَشْرِقِ.

30 And their dwelling was from Mesha, as thou goest unto Sephar a mount of the east.

 

31 هؤُلاَءِ بَنُو سَامٍ حَسَبَ قَبَائِلِهِمْ كَأَلْسِنَتِهِمْ بِأَرَاضِيهِمْ حَسَبَ أُمَمِهِمْ.

31 These are the sons of Shem, after their families, after their tongues, in their lands, after their nations.

 

32 هؤُلاَءِ قَبَائِلُ بَنِي نُوحٍ حَسَبَ مَوَالِيدِهِمْ بِأُمَمِهِمْ. وَمِنْ هؤُلاَءِ تَفَرَّقَتِ الأُمَمُ فِي الأَرْضِ بَعْدَ الطُّوفَانِ.

32 These are the families of the sons of Noah, after their generations, in their nations: and by these were the nations divided in the earth after the flood.

 

1* أصحاح عشرة بدأ يكتب توزيعة عجيبة لكل القبائل التى ظهرت فى العالم .

2*حتى 5* بنو يافث وهم الأوروبيين ومنهم الجزء الأوروبى لروسيا وهم ماشك ومنها موسكو وتوبال منها توباسك وجوج وماجوج ليهم شغلانه كبيرة فى الكتاب المقدس فى سفر حزقيال وفى سفر الرؤيا وبنعمة ربنا سنتعرض لهما بالتفصيل .

6*و7* كوش وهى أثيوبيا ومصرايم وهى مصر وفوط وهى ليبيا وكنعان وهى فلسطين ,كل الأفارقة بنو حام وعادة بيقولوا أن الأفارقة دايما حاميين ,ومصرايم قد يكون الكتاب المقدس ذكرها بالصيغة المثنى لأن مصر كانت معروفة بمصر العليا ومصر السفلى ولكن هذا هو موقع بلدنا مصر

8*حتى 10*فى عدد 8 نجد شخصية ظهرت مرة واحدة وكوش ولد نمرود ,ونحن نعرف لما كان أى واحد بيسب أى أنسان يقول له أنت نمرود وتعنى عاصى ومتمرد ,وكان جبارا فى الأرض ,والحقيقية فى المتاحف التى بها بعض الأشياء من الحضارة الأشورية والبابلية ,كانوا بيصوروا نمرود شخص ضخم وماسك أسد ولاويه تحت أيده!,وكلمة أمام الرب تعنى هنا ضد الرب أو بمعنى أنسان طغى وتكبر بقوته وبسلطانه ضد ربنا والمهم أنه سكن فى بابل وهذا كان أول ذكر لبابل مع نمرود الذى هو ضد الله  أو أمام الله أو المتمرد ,والحقيقة أيضا بابل لها قصة كبيرة جدا ألى أن ننتهى فى سفر الرؤيا دينونه بابل المرأة الزانية التى هى ضد الله وكما سنرى أن يهوه بيدافع عنا ضد بابل التى هى ضد الله يعنى عدونا هو بابل الزانية العظيمة التى شربت وسكرت من دم القديسين وهى فى سفر الرؤيا أصحاحات 17 و18 و19 التى تتكلم عن دينونة بابل الزانية ,وهذا موضوع آخر! .

11* حتى 20 * سأشرحها عندما نشرح أسم أسم .

21*حتى 25* المهم هنا عابر منه جاءت كلمة العبرانيين أو شعب اليهود , وعوص الذى كان منه أيوب .

26*حتى 32*العرب كلهم ساميين  وقد تقسم العرب إلى 13 قبيله ودخلوا شبه الجزيرة العربية وقسموا ال13 قبيلة إلى ثلاث طبقات :1- عرب البائدة وكان منهم عوص ومنها أيوب ,2- عرب العاربة ومنهم يقطان وفرقته بعاليه ,3- عرب المستعربة الذين هم نسل أسماعيل.

الحقيقة كل هذه الأسماء بعاليه لم تذكر تحصيل حاصل لكن ربنا بيحاول يقول لنا حاجة .

وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه وأعذرونى عددهم 69 أسم! فقط فى هذا الأصحاح وقد تعرضنا سابقا للأسماء الأخرى التى لم تذكر هنا وصدقونى هذه الأسماء مهمة لكل دارسى الكتاب المقدس لأنه ستذكر خلال الرحلة فى الكتاب المقدس وقد أختصرت لفائدة الموضوع الذى نتكلم عنه هنا,والحقيقية لكل أسم بحث كبير جدا فهذه الأسماءكما ذكر العدد 32 من هؤلاء تفرقت الأمم فى الأرض بعد الطوفان والحقيقة هذه الأسماء من الممتع أن نعرف معانيها:

28- جومر

 وهو اسم لعله يعني ” الكمال “، جومر بن يافث بن نوح (تك 10: 2 و3، 1 أ خ 1: 5) وهو أبو أشكناز وريفاث وتوجرمة، ويرجح أن منهم جاءت القبائل التي أطلق عليها الأشوريون اسم ” الحميري ” وأطلق عليها اليونانيون اسم ” الكيميريين”، وكانوا أصلا قبائل آرية متبربرة هاجرت في القرن السابع قبل الميلاد من موطنها في جنوبى روسيا. واجتازوا بلاد القوقاز إلي غربي أسيا وسببوا الكثير من المتاعب للأشوريين وغيرهم من الشعوب. وقد سار قسم منهم شرقا نحو ميديا، وسار القسم الآخر غربا، واستولوا على كبادوكية واستقروا فيها حتى إن الأرمينيين كانوا يطلقون على على كبادوكية اسم ” جامير ” نسبة إلي بني جومر. ويذكر حزقيال اسمى جومر وتوجرمة بين الشعوب الشمالية التي ستتحالف مع جوج رئيس روش ماشك وتوبال (حز 38: 1 و 6).

29- ماجوج

وهو ابن يافث الثاني (تك 10: 2 و 1 اخبار 1: 5). واسم شعب متسلسل منه أو اسم بلاد سكنوها، كان جوج ملكاً عليها (حز 38: 2 و 39: 6 وهلم جرا). وفي القرون المتوسطة سمى السوريون بلاد التتر ماجوج، واما العرب فسموا الأرض الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود ماجوج. وظن الأكثرون أن أهل ماجوج هم السكيثيون الذين كانوا معروفين في أيام حزقيال وكانوا قاطنين في غربي آسيا وهؤلاء أي السكيثيون زحفوا في القرن السابع ق.م. من جبل قوه قاف وافتتحوا ساردس عاصمة ليدية في سنة 629 ق.م. تغلبوا على كياكسرس مك ميدية سنة 624 ق.م. ثم وصلوا إلى مصر فاعطاهم الملك بسماتيك مبلغاً صرفهم به عن بلاده غير أنهم لم يطردوا من آسيا الغربية قبل نهاية القرن السادس ق. م . ووصفهم حزقيال أنهم شعب ماهر في الفروسية واستعمال القسي، ويطابق هذا الوصف ما وردعنهم في تواريخ اليونان. أما جوج وماجوج في رؤ 20: 7 – 9 فيراد بهما اعداء الديانة المسيحية على سبيل الرمز.

30- ماداى

 اسم الابن الثالث ليافث بن نوح (تك 10: 2، 1 أخ 1: 5)، ونسله هم الماديون وكانوا شعباً آرياً، أول من ذكرهم هو شلمنأسر الثالث ملك أشور (في نحو 886ق.م.)، كما ذكرهم هدد نيراري الثالث (في نحو 800ق.م.) وتغلث فلاسر (743 ق.م.)، وسرجون الثاني (716 ق.م.) الذي غزا بلادهم. وقد اتحد الماديون مع البابليين بقيادة بولاسار وقضوا علي أشور في 612 ق.م. وقد مدوا امبراطوريتهم إلي الشرق من بابل في أيام نبوخذ نصر (605- 561ق.م.) ثم أصبحوا جزءاً من الإمبراطورية الفارسية في أيام كورش الكبير في 559ق.م.

31- ياوان

الابن الرابع من أبناء يافث ، وأبو أليشة ( جزء من قبرص ) ، وترشيش ( جزيرة سردينيا أو أسبانيا ) ، وكتيم ( جزء من قبرص ) ، ودودانيم ( أو رودانيم – وهي رودس ) . ومن هؤلاء تفرقت جزائر الأمم ( تك 10 : 2 – 5 ، 1 أخ 1 : 5 و 7 ) ، فقد سكنوا إلى الشمال الغربي من بلاد النهرين وسورية ، على السواحل الغربية لأسيا الصغرى وجزر بحر إيجه وبلاد اليونان وقبرص.

32- توبال

هو خامس أولاد يافث (تك 10: 2) وقد ذكر مع ياوان (اش 66: 19) ومع ماشك في تجارة الرقيق والأوعية النحاسية في أسواق صور (حز 27: 13 و 32: 26) وكان جوج أسيراً لماش وتوبال (حز 38: 2 و 3 و 39: 1) ويرجح أن ذريته كانت تقطن البلاد الواقعة في شرق آسيا الصغرى.

33- ماشك

اسم سامي ومعناه “طويل” أو “ممتد”، وهو سادس ابناء يافث بن نوح السبعة (تك 10: 2، 1 أخ 1: 5). ويظهر نسله علي مسرح التاريخ كأمة استوطنت أواسط آسيا الصغرى علي مدى قرون طويلة، إلي أن اضطرهم أعداؤهم إلي النزوح إلي الأسوار المناطق الجبلية الواقعة إلي الجنوب الشرقي من البحر السو، فهم “الموشكو” المذكورون في السجلات الأشورية، و “الموشكوا” في السجلات الإغريقية. وكانوا أمة آرية من الشعوب “الهندو أوربية”. وسواء في الكتاب المقدس أو في التواريخ المدنية، فإنهم يذكرون دائماً بعد “توبال”، وهو ابن يافث الخامس.

34- تيراس

اسم عبري معناه ” مخيف ” وهو الابن الأصغر ليافث بن نوح (تك 10: 2، 1 أخ 1: 5) ولا يذكر هذا الاسم في الكتاب المقدس في غير هذين الموضعين، وكان الجميع المفسرين القدماء يعتبرون أن نسله هم التراقيون، ولكن علماء العصر الحاضر لا يقبلون هذا الرئوية. ويعتقد البعض انهم الترسينيون الذين اشتهروا بأعمال القرصنة في بحر ايجه وكانوا ينتسبون إلى الاثروسكانيين سكان أيطاليا في العصور الأولى، ويجدون لهم سندا في اكتشاف اسم ” التروشا ” في النقوش المصرية لأنهم تتأتى غزو سوريا ومصر في أهل مرنبتاح. ويربط البعض بين التراسيين وطرسوس وترشيش، ومازال الغموض يحيط بهذا الاسم والشعب الذي جاء منه.

35-أشكناز

وهم اسم بن جومر بن يافث بن نوح(تك 1: 3، 1 أخ 1: 6) وقد تسمي باسمه شعب جاء ذكره في إرميا مع أراراط ومنيّ (إرميا 51: 27) وهي في أرمينيا. ويتنبأ أنه سيكون لهذه الممالك نصيب في سقوط بابل.، ويبدو أنهم هم السكيثيون الذين سكنوا في زمن إرميا بالقرب من بحيرة يورمية في منطقة أراراط (أرمينية) .والنصوص الأشورية تذكر قبيلة باسم “أشكوزو” التي تحالفت مع المينيين (أهل منيّ -إرميا 51: 27) في حربهم ضد الأشوريين وكان السكيثيون شعبا من المحاربين الأجلاف الذين كانوا شوكة في جنب الامبراطورية الأشورية . ويذكر هيرودت غزوهم للكمريين (جومر) . وقد اصبح الاسم مرادفا للبرابرة . وقد أطلق يهود القرون الوسطي اسم “أشكنازيم” علي يهود شرقي أوربا اعتقادا منهم أن أشكناز هي ألمانيا.

36- ريفاث

ثانى أبناء جومر بن يافت. تك 10: 3. هو شعب من الشعوب. نقرأ في 1أخ 1: 6، ديفات. في العبرية: ر ي ف ت. نحن أمام خطأ وقع فيه الكتبة الذين لم يميّزوا بين الدال والراء. فالقراءة الصحيحة هي “د ي ف ت” التي تقرأ “دايوفاتي” (1أخ 1: 6). هي لفظة فارسيّة (ايرانيّة) مؤلّفة من “دهيو” أي البلاد والمقاطعة. و “فاتي” أي السيّد والأمير. ولفظة “ديوفاتي” تدلّ على “أمير البلاد”. فهناك رئيس من ماداي اسمه “دهيوكا” (في الأكادية دا اي يوكا) قد عُرف في زمن سرجون الثاني (721-705). وهكذا نكون مع “ديفات” أو “ريفات” أمام اسم علم (تك 10: 3؛ 1أخ 1: 6) يمثل الأفراد المادايين في أيام الرئيس الجومري توجدمه (أو: توجرمة) والاسكوتيين الذين دخلوا إلى الأناضول في القرن السابع ق. م. واعتُبروا كلهم من نسل جومر الذي يمثّل الجيل الأوّل من الجومريين الذين اجتاحوا عددًا من البلدان

37- توجرمة

هو الابن الثالث لجومر بن يافث بن نوح (تك 10: 3، 1 أخ 1: 6). ولا يعلم معنى الاسم وان كان البعض يقولون انه مشتق من كلمتين ” توكا ” بمعنى قبيلة ” وارمة ” أي أرمينية. وإلى توجرمة ينتسب شعب بهذا الاسم يذكر مرتين في نبوة حزقيال، حيث يذكر أن ” ياوان وتوبال وماشك ” كانوا يأتون إلى صور من ” بيت توجرمة بالخيل والفرسان والبغال ” (حز 27: 13 و 14). كما يذكرهم كحلفاء ” لماجوج رئيس روش ماشك وتوبال ” وانهم سياتون ” من أقاصي الشمال ” (حز 38: 1 و 6). وقد جاء في النقوش الأشخاص أن الخيل كانت برأيه من ” كوصو ” (إلى الشرق من كبدوكية) ” وانديا ومانو ” إلى الشمال من أشور. ويكاد الأيام يجمع إنما كانت في الجنوب الشرقي من أرمينية، وان كان يوسيفوس يقول أن الفريجيين كانوا يشتهرون بخيولهم.

38- أليشة

ومعناه ” الله يخلص “، وهو اسم الابن الأكبر لياوان (تك 10: 4)، وقد اطلق على منطقة معينة، كانت مصدرا حصل منه الصوريون على الأسمانجوني (خر 27: 7)، وقد جرت محاولات لاثبات إنها الجزء الجنوبي من ايطاليا أو شمالي أفريقيا ويقول يوسيفوس إنها جزر ” عوليس “، أما ترجوم حزقيال فيقول إنها مقاطعة إيطالية ويظن البعض انها ” هلاس ” أو أليونان أو سواحل اليشة: وتسمى أيضاً جزر اليشة وكان يؤتى بالأرجوان من هذه الجزر إلى صور (حز 27: 7) ونعلم الآن من لوحات تلّ العمارنة ومن الكتابات الاوجريتية أن اليشة كانت جزءاً من جزيرة قبرص.

39- ترشيش

ومعناها في العبرية ” الزبرجد ” وقد ترجمت فعلاً إلى ” زبرجد ” في مواضع كثيرة (خر 28: 20، 39: 13، نش 5: 14، حز 1: 16، 10: 9، 28: 13، دانيال 10: 6).

ويرى البعض أنها كلمة فينيقية بمعنى ” معمل تكرير “. وكاسم علم تطلق على الأبن الثانى لياوان بن يافث بن نوح (تك 10: 4)، وقد تطلق أيضاً على الشعب الذي خرج من صلبه (إش 66: 19). فالأرجح أن الأسماء الواردة في قائمة الأمم في الاصحاح العاشر من سفر التكوين هي أسماء أفراد كما أنها أسماء الشعوب التي توالدت منهم. ويظن أن ترشيش هذا هو جد شعوب البحر المتوسط.

40- كتيم

الأبن الثالث لياوان(تك4:10، 1 أخ: 7 ). وقد استقر نسله فى جزيرة قبرس، وأطلقوا اسمهم على مدينة”كتيون”(Kition) التى كانت أهم المدن الفينيقية على الساحل الجنوبى الشرقى للجزيرة، وموقعها حالياً مدينة لارناكا، وكان أهلها يشتغلون بالتجارة فى البحار(عد24:24). ثم أصبح الاسم “كتيم” يطلق على كل جزيرة قبرس(إش1:23و12)، وامتد الاسم بعد ذلك ليعنى كل سواحل وجزر البحر المتوسط(إرميا10:2،حز6:27). وهناك “شقفة” اكتشفت فى “عراد” ترجع إلى نحو عام6000 ق.م. تشير إلى جنود مرتزقة من”كتيم” من اليونانيين أساساً، ومن سواحل وجزر البحر المتوسط.

ولأن قبرس كثيراً ما وقعت تحت النفوذ اليونانى ، اتسع اسم كتيم ليشمل بلاد اليونان، وبخاصة مكدونيه، التي خرج منها الاسكندر الأكبر(1مك1:1 ،5:8). وفى نبوة دانيال(30:11) التى تشير إلى الفترة من عصر كورش الفارسى إلى عصر أنطيوخس إبيفانس، وفشل الأخير فى غزو مصر بسبب تدخل “روما”، مما يرجح أن “سفن كتيم”(دانيال30:11) تشير إلى الأسطول الرومانى. ولعل النبى رأى فى تدخل روما تحقيقاً لنبوة بلعام(عد24:24)، حيث تترجم كلمة “كتيم” فى “الفولجاتا” (ترجمة جيروم إلى اللاتينية) “بايطاليا” (وبنفس الاسم أيضاً في دانيال30:11). وترد فى ترجوم “أونكلوس”(Onkelos) باسم “الرومان” كما جاء في التعليق على نبوة حبقوق في مخطوطات البحر الميت أن”الكلدانيين”(حب6:1-و الكلمة في العبرية هي”كسديم”)هم كتيم.

41- دودانيم

الرابع بين ابناء ياوان (تك 10: 4) كما ذكر في بعض المخطوطات العبرية. أما بعض المخطوطات العبرية الاخرى وكذلك الترجمات اليونانية القديمة والسامرية فقد ذكرته باسم رودانيم. وكذلك ورد الاسم بهذه الصيغة في 1 اخبار 1: 7 في كثير من المخطوطات والترجمات. وقد ظن الكثيرون أن صيغة الاسم الصحيحة في تك 10: 4 هي رودانيم.

42- كوش

( 1 ) اسم يطلق على بكر حام ويطلق أيضاً على سلالته كلها، وهي تتألف من 5 شعوب أساسية: سبا وحويلة وسبتة ورعمة وسبتكا. وقد سكنوا كلهم في أواسط وجنوبي البلاد العربية ولكن بعضهم يظنون أن سبا كانت تقطن الشواطئ الإفريقية المجاورة ( تك 10: 6- 8 و 1 أخبار 1: 8- 10).

( 2 ) أرض الكوشيين وتدل في أكثر الأحيان على بلاد الحبشة ( 2 مل 19: 9 واس 1: 1 وحز 29: 10 ) ويدل تك 2: 13 ( بالمقابلة مع 10: 8 و 9 ) أن كوش كانت أرضاً يسقيها دجلة والفرات، وربما كانت أرض الكسائيين. ويصف هيرودس أحباش اسيا الذين كانوا في جيش احشويرش الملك بأنهم كانوا يختلفون عن الأحباش الإفريقيين ( هيرو 7: 70 ). وفي 2 أخبار 14: 12 الاسم (( كوشيون )) يدل إلى سكان النوبة.

43- مصرايم

كلمة عبرية تستخدم للدلالة على مصر وشعبها . ونجد في سفر التكوين ( 10: 6) أن مصرايم كان الابن الثاني لحام بن نوح ، وأنه ” ولد لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم ، الذين خرج منهم فلشتيم ( الفلسطينيون ) وكفتوريم ( كريت ) ( تك 10: 14). وواضح أن هذه الأسماء هي أسماء شعوب خرجوا من نسل حام وليست أسماء أفراد ، فهي كلها في صيغة الجمع.

والمعتقد عموماً أن ” مصرايم ” اسم مثنى في إشارة إلى مصر العليا ومصر السفلى . ونجد في سفر إشعياء (11: 11) وفي سفر حزقيال ( 29: 14، 30: 14) ذكراً لمصر وفتروس ، مما يرى معه البعض أن مصر هنا تستخدم في الإشارة إلى مصر السفلى وفتروس إلى مصر العليا. ولكن في نبوة إرميا ( 44: 1و15) نجد أنه من الواضح أن كلمة “مصر ” تشير إلى كل بلاد مصر كما هي معروفة ، وأن ” فتروس ” تشير إلى جزء منها ، وفي إشارة إلى الوجه القبلي ( مصر العليا).

44- فوط

اسم عبري معناه “قوس”، وهو:

(1)  – فوط الابن الثالث من أبناء حام بن نوح. وكان أخواه كوش ومصرايم وكنعان (تك 10: 6، أخ 1: 8). ولا يذكر أبناء فوط في الكتاب المقدس. ويقول يوسيفوس إن نسله سكنوا في شمالي أفريقية فيما يُسمى الآن “ليبيا”.

(2)  – فوط: اسم شعب (لعلهم نسل فوط المذكور بعاليه)، والأرجح أنهم سكنوا ما يعرف “بليبيا” الآن، وإن كان البعض يقولون إنهم سكان بلاد “البونت” التي كانت تقع على الساحل الشمالي الشرقي لأفريقية، ولعلها الصومال حالياً. وذكر “فوط” مع مصر وكوش وكنعان، واستخدام الاسم في أسفار العهد القديم، يجعل من الأرجح أيضاً أنهم سكنوا الشمال الأفريقي على ساحل البحر المتوسط، غربي مصر، ويسمى سكان ليبيا القدماء – في الكتاب المقدس – باسم “لوبيم” (نا 3: 9). وتدل النقوش المصرية على أنه كان يسكن ليبيا عدة قبائل، منهم “الطهنو” الذين كانوا يسكنون المنطقة الساحلية، وكانوا في غالبيتهم رعاة مواشٍ، وتمثلهم النقوش المصرية بشعور طويلة، لا  يرتدون من الثياب سوى حزام وسترة للعورة … وكانوا يعدونهم من الأقواس التسعة (أي الأعداء التقليديين لمصر). “والطميهو” وكانوا من البدو الرحل، وكانوا يختلفون عن سائر الشعوب الأفريقية، إذ كانت لهم شعور شقراء وعيون زرقاء. وترجع علاقتهم بمصر إلى أيام المملكة القديمة. وقد حاولوا مراراً الزحف إلى مصر. و”الليبو” الذين سُميت البلاد باسمهم. والمشويش (الليبيون الغربيون) ويصفهم المصريون بأنهم كانت لهم بشرة بيضاء موشومة، ويلبسون أردية جلدية طويلة.

45- سبا

(1) سبا بكر كوش بن حام، كان إخوته حويلة وسبته ورعمة وسبتكا ( تك 10: 7، 1أخ 1: 9).

(2) بلاد وشعب فى جنوبي بلاد العرب. ومن الواضح أنهم ينتسبون إلى بلاد وشعب شبا، فالأرجح أن الكلمتين ” سبا” و” شبا” هما العربي القديم والعبري القديم، للدلالة على نفس الشعب ، أي مملكة سبا الشهيرة فى التاريخ. ففى المزمور الثاني والسبعين، نجد أن الملك – الذى يرمز إليه سليمان هنا – ” أمامه تجثو أهل البرية.. ملوك شبا وسبا يقدمون هدية . ويسجد له كل الملوك . كل الأمم تتعبد له ” ( مز 72 : 9-11 ) . و ” واو ” العطف بين ” شبا وسبا ” هنا يمكن أن تعني ” أي ” فتكون العبارة ” شبا” أى ” سبا” .

ويقول الرب لشعبه على لسان إشعياء النبي : ” جعلت مصر فديتك كوش (إثيوبيا) وسبا عوضك” ( إش 43: 3 ) ، وأن ” السبئيين” طوال القامة، سيعترفون بالله ويقرون أنه ليس إله آخر ” ( إش 45: 14). وهو ما تم أولاً فى انتشار الديانة اليهودية، وبعد ذلك انتشار المسيحية خلال القرون الخمسة الأولى . والربط بين سبا أوشيا وبين أفريقية ( مصر وكوش) جاء نتيجة الارتباط الشديد والاختلاط بين الشعوب فى جنوبي جزيرة العرب وشرقي أفريقية عبر البحر الأحمر وبوغاز باب المندب، وبخاصة منذ القرن العاشر قبل الميلاد.

أما كلمة ” سبا أو” سبأ” فى ملوك الأول ( 10: 1و4و10و13، 2أخ 9: 1و3و9و12، أيوب 6: 19)، فهى ” شبا ” فى الأصل العبري

46- حويلة

اسم سامي قد يكون معناه “منطقة رملية” أو “دائرة”، وهو اسم الأبن الثانى لكوش بن حام بن نوح (تك 7: 10، 1أخ 9: 1).

وارتباط حويلة بكوش يرجع إلى أن بعض القبائل العربية عبرت باب المندب إلى سواحل أفريقية، مما يرى معه بعض العلماء أن حويلة المذكورة في الأصحاح العاشر من التكوين (7: 10) كانت على سواحل إثيوبيا. وقد يكون اسم قبيلة “أباليتاي” في جنوبي باب المندب محتفظاً بصدى الاسم القديم” أو لعل الاسم يتردد صداه في اسم “زيلع” في بلاد الصومال، نقرأها في تك 25: 18: “من حويلة إلى الجدار (شور سور) الذي شرقيّ مصر” رج 1صم 15: 7 في معرض الحديث عن عماليق. هذا يدلّ على أنّ حويلة هي منطقة قريبة بعض القرب من البحر الأحمر. فالجدار (أو السور) المذكور هنا هو جدار الأمير الذي بناه امينيميس الأول (1991-1962) على مدخل وادي توميلات ليردّ الهجومات الاسيويّة. الثانية، نقرأها في تك 10: 7؛ 1أخ 1: 9: إنّ حويلة هي من نسل كوش (النوبة). وهذا ما يفهمنا أننا نجد هذه المنطقة جنوبيّ جزيرة سيناء، على الشاطئ الغربيّ للبحر الأحمر.

47- سبتة

اسم عبرى لعل معناه ” ضارب “. وهم اسم  الابن الثالث من أولاد كوش بن حام بن نوح ( تك 10: 7، 1أخ 1: 9)، كما أنه اسم نسله واسم المنطقة التى استوطنها نسله، والأرجح أنها تقع فى جنوبي بلاد  العرب ، بالقرب من ساحلها الشرقي. ولكن لم يمكن تحديدها على وجه اليقين، فقد انتشر الكوشيون من النوبة شمالاً إلى جنوبي بلاد العرب عبر البحر الأحمر وبوغاز باب المندب والمظنون أن أولاده أقاموا في جنوب بلاد العرب وأن اسم مدينتهم كان شبوة عاصمة حضرموت.

48- رعمة

اسم عبري معناه ” ارتعاد “، ورعمة هو الابن الرابع من أبناء كوش، وقد ولد شبا وددان (تك 10: 7، حز 27: 22) ويسمى أيضا ” رعما ” في أخبار الأيام الأول (1: 9) . وفي مرثاه حزقيال لصور، يقول: ” تجار شبا ورعمة تجارك . بأفخر كل أنواع الطيب وبكل حجر كريم والذهب أقاموا أسواقك ” (حز 27: 22) . ويظن أنها هي ” رجما ” التي ذكرها بطليموس، في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية على شواطئ خليج العرب، ولكن الأرجح أنها هي ” رعمة ” إحدى مدن سبا، في الجنوب الغربي من شبه الجزيرة العربية.

49- سبتكا

اسم الابن الخامس لكوش بن حام (تك 10 :7 1أخ 1 :9) حسب التقليد الكهنوتي. قد يكون أقام في جنوبي الجزيرة العربية. ولكنّه في الواقع التاريخيّ، الملك الثاني في السلالة المصريّة الخامسة والعشرين. كان من أصل كوشي، وخلف سبكا. حكم سنة 702-690، ودُفن مثل سلفه في الكرّو في السودان. لم يشيّد سوى القليل من الأبنية مع أنه حكم 12 سنة.

50- شبا

    شبا وددان ابنا رعمة بن كوش (تك 10 : 7). اسم أعطاه العهد القديم لشعب ومملكة السبأيين الذين أقاموا مع المعونيين (2أخ 26 :8؛ 1أخ 4 :41). من أشهر شعوب جنوبي الجزيرة العربية. ان تك 10 :7 و 1أخ 1 :9 يوجّهان أنظارنا أيضا إلى جنوبي الجزيرة العربية (شبأ الذي أصله من كوش). ويتضح من تك 10: 28 أنهما من نسل سام. ويظهر من هذه الشواهد الكتابية أن شبا قبيلة عربية من نسل سام. ويظهر أن بعض أفراد تلك القبيلة هاجروا إلى الحبشة، مما كان دافعاً لأن تلقب بعض عائلات تلك القبيلة بلقب كوشية ( تك 10: 7 ).

 

51-ددان

اسم عبري معناه “دانٍ” أو “منخفض”: وهو اسم رجلين ذكرا في العهد القديم كما يطلق على شعب الددانيين,

ددان بن رعمة بن كوش بن حام (تك 10: 7؛ 1أخ 1: 9) وأخوه “شبا”.

ويمكن أن نستخلص أن “ددان” كانواشعباً من شعوب الجزيرة العربية لهم صلة وثيقة “بشبا”. وتذرك بعض المصادر التاريخية القديمة، أن ددان كانت واحة على الطريق بين شبا وتيماء وبوز، وكانت تعرف واحة ددان باسم “الدجان” حتى 1200 م، ومازالت بعض بقايا مبانيها قائمة.

52- نمرود

اسم سامي معناه ” جبار ” أو ” متمرد ” . وهو ابن كوش بن حام بن نوح ، ومؤسس مملكة بابل ( تك 10 : 6 – 10 ، 1 أخ 1 :10 ) التى يقول عنها ميخا النبى “أرض نمرود ” ( مي 5 : 6 ) . ويظهر نمرود – في الكتاب المقدس – شخصية عظيمة ، فقد كان أول من أسس مملكة في تاريخ البشرية . ويبدو من إشارات عديدة أنه كان شخصية عدوانية شريرة :

(1) بدأ تكوين أول مملكة في العالم من نسل حام الذى انصبت على أحــد فروعـه اللعنة البنوية التى نطق بها نوح ( تك 9 : 25 – 27 ) .

(2) كان نمرود هو مؤسس بابل ( تك 10 : 8 – 12 ) التى ترتبط في الكتاب المقدس ، باستمرار – سواء رمزياً أو نبوياً – بالنظام الفاسد دينياً وأدبياً ( إش 21 : 9 ، إرميا 50 : 24 ، 51 : 64 ، رؤ 16 : 19 ، 17 : 5 ، 18 : 2 و 3 ) .

(3) كان اسم ” نمرود ” عند بني إسرائيل رمزاً للتمرد ضد الله ،

ونقرأ أن ” نمرود ” كان جبار صيد أمام الرب ” ( تك 10 : 9 ) . والمعني البسيط لهذه العبارة هو أن ” نمرود ” كان صورة مضادة تماماً للملك المثالـــــي أى ” الراعـــى ” (ارجع إلى 2 صم 5 : 2 ، 7 : 7 ، 1 بط 5 : 4) . فالصياد يستمتع بصيد فريسته ، أما الراعي فيبذل نفسه لخير رعيته ، ويرى البعض أنه في العصور الموغلة في القدم ، كانت الحيوانات المفترسة كثيرة الانتشار في فلسطين ، وكانت تشكل خطراً داهماً على الإنسان وممتلكاته من المواشــــي ( ارجع إلى خر 23 : 29 ، لا 26 : 22 ) ، لذلك كان من واجب الملك أو الزعيم أن يحمى شعبه منها باصطياد هذه الحيوانات المفترسة .

53-لوديم

كان “لوديم” أول أبناء مصرايم بن حام بن نوح ( تك 10 : 13 ) . لوديم. شعب يرتبط بمصر (مصرائيم) في السلسلة اليهوهية (تك 10 :13؛ 1أخ 1 :11) والأفضل اعتبار “لوديم” شعباً لا يُعرف موطنه ، مثله مثل عناميم ونفتوحيم من أبناء مصرايم أيضاً.

54- عناميم

كلمة سامية تعني “رجال الصخور”. وهو ثانى أبناء مصرايم بن حام بن نوح (تك 10: 13،1 أخ 1: 11). وهو اسم شعب ويظن البعض أنهم كانوا يقيمون في واحة الخارجة بالوادي الجديد بالصحراء الغربية ، أو في دلتا النيل أو في منطقة القيروان .

55- لهابيم

الأبن الثالث لمصرايم بن حام بن نوح ، فنقرأ في سفر التكوين ( تك 10 : 13 ، انظر أيضاً 1أخ 1 : 11 ) : “ومصرايم ولد لوديم وعناميم ولهابيم ، ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم” . ويعتقد كثيرون من العلماء أن : “لهابيم” هي نفسها “لوبيم” أي “اللوبيون” الذين كثيراً ما يذكرون في العهد القديم حلفاء لمصر ( إرميا 46 : 9 باسم “اللوويين” . ارجع أيضاً إلى دانيال 11 : 43 ، نا 3 : 9 ).

“نراهم أحياناً يحاربون ضد إسرائيل ، فكانوا في جيش شيشق فرعون مصر ( مؤسس الأسرة الليبية ، الأسرة الثانية والعشرين ) عند زحفه على إسرائيل في عهد رحبعام ( 2أخ 12 : 3 ) ، وفي جيش زارح الكوشي في عهد آسا ملك يهوذا ( 2أخ 14 : 9 ، 16 : 8 ).

56- نفتوحيم

الأبن الرابع لمصرايم بن حام بن نوح (تك 10 : 13، 1أخ 1 : 11) . وهم شعب يذكرون بين لهابيم وفتروسيم ، أي بين الليبيين في الشمال ، وفتروسيم في صعيد مصر ، لذلك يرى بعض العلماء أنهم كانوا سكان مصر الوسطى ، بين الليبيين فى الدلتا ، وفتروسيم في مصر العليا . كما أن بعض العلماء يرون أن الاسم هو النسبة إلى ” نوف ” ( أى منف – إش 19 : 13 ) فى مصر الوسطى ، أو أنه اسم مركَّب من عبارة هيروغليفية تعني ” أهل الشمـــال ” ( أى أهل الدلتا).

57- فتروسيم

الأبن الخامس لمصرايم بن حام بن نوح. وهو اسم يطلق على أحد الشعوب وقد سكن هذا الشعب في أرض فتروس، أي مصر العليا (تك 10: 14، 1أخ 1: 12).

58- كسلوحيم

كلمة عبرية معناها “مُحصَّن” هو الأبن السادس لمصرايم بن حام بن نوح (تك 1 :14، 1أخ 1 :12)، وهو اسم شعب وفى كلا الموضوعين اللذين جاء فيهما هذا الاسم، يبدو وكأن الفلسطينيين قد خرجوا من كسلوحيم، وليس من كفتوريم كما يتضح من مواضع أخرى، والمفتاح الوحيد لمعرفة شيء عنهم هو ورود اسمهم بين أبناء مصرايم بين فتروسيم وكفتوريم· والأرجح أن موطنهم كان فى مصر العليا· وقد ترجمت كلمة “كسلوحيم” (فى مز 68 :31) بكلمة “شرفاء” بينما يرى البعض أنها أيضاً هنا اسم علم.

59- فلشتيم

نقرأ في جدول الأمم، ان مصرايم بن حام بن نوح، “ولد لوديم وعنايم ولهابيم ونفتوحيم وفتروسيم وكسلوحيم، الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم” (تك 10 : 13 و 14 ، 1 أخ 1 : 12 ).ومنهم الفلسطينيون و ذكر الفلسطينيون في تك 10: 14 في جدول أنساب مصرايم. إلا أن الصلة بمصر سياسية وليست عنصرية. فالفلسطينيون خرجوا من كسلوحيم.

60- كفتوريم

ويذكر الكفتوريم في جدول الأمم (تك 10) بين القبائل الحامية (نسل حام بن نوح) على أنهم من نسل كسلوحيم بن مصرايم (تك 10 :13 و14، 1أخ 1 :12) ومنه أيضاً خرج الفلسطينيون (فلشتيم) ويشير النبي إرميا إلى أن الفلسطينيين هم “بقية جزيرة كفتور” (إرميا 47 :4) و·”كفتور” اسم بلاد خرج منها الكفتوريون (تث 2 :23) وكلمة جزيرة هنا تعني: “ساحل البحر” ويقول الرب على فم عاموس النبي: “ألم أُصعد إسرائيل من أرض مصر، والفلسطينيين من كفتور؟” (عا 9 :7) وهذا ما جعل البعض يظنون أن عبارة “وكسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم” (تك 10 :14) هي في حقيقتها: كسلوحيم وكفتوريم الذين خرج منهم فلشتيم، بينما يرى البعض الآخر أنه مع أن الفلسطينيين قد يكونون أصلاً من الكسلوحيم، إلا أنهم استقروا في منطقة أصبحت تعرف بأرض الكفتوريين.

61- صيدون

وهو اسم أكبر أبناء كنعان ( تك 10 :15).اسم سامي معناه (( مكان صيد السمك )) وهي أيضا مدينة فينيقية قديمة غنية مبنية على جانب من رأس شمالي يمتد من ساحل عرضه نحو ميلين بين جبال لبنان والبحر المتوسط على بعد 22 ميلاً شمالي صور. وهي من أقدم مدن العالم واسمها مأخوذ من بكر كنعان بن حام بن نوح ( تك 10: 15 و 1 أخبار 1: 13 ).

62- حثا

هو جد الحثيين والابن الثاني لكنعان بن حام بن نوح (تك 10: 15، 1 أخ 1: 13)، ومعنى الاسم في العبرية “مرعب”. وقد عاش بنو حث في كنعان في أيام الآباء الأولين وإلى ما بعد الغزو الإسرائيلي لأرض كنعان. وقد استوطن بنو حث حبرون قادمين إليها من الشمال، وذلك واضح من ترتيب الأسماءفي التكوين (10: 15 و 16)،حيث جاء اسم حث بين صيدون واليبوسي. وقد اشترى إبراهيم مغارة المكفيلة من أحد رؤساء بني حث، ليدفن زوجته سارة (تك 23: 1 20). كما تزوج عيسو من “بنات حث” (تك 27: 46)، مما جعل رفقة تحذر يعقوب من أن يأخذ له زوجة من بنات حث (تك 27: 46، 48: 1).

63- اليبوسى

نجهل معنى اسم يبوس كما نجهل إلى أي شعب انتمى اليبوسيون (تك 10 :6؛ 1أخ 1 :14 : يبوس هو ابن الثالث لكنعان). يرد أول ذكر لهم في الكتاب المقدس مع الأموريين والجرجاشيين وغيرهم من الشعوب التى كانت تستوطن أرض كنعان (تك 10: 15م). ويذكر اليبوسيون بين الشعوب الكنعانية (تك 10: 16.15) على أساس جغرافى لا عرقى.

64- الأمورى

 ويذكر تك 10: 16 أن سلسلة نسب الأموريين ترجع إلى أمورى الأبن الرابع لكنعان. وكان الأموريون في عصر ابراهيم أهم قبيلة في الأرض الجبلية في جنوب فلسطين (تك 14: 7 و 13) وهم شعب كان يتكلم لغة سامية. وقد حكموا أجزاء من فلسطين وسوريا وبابل بعض الزمن. وكان البابليون من قبل سنة 2000 ق.م يدعون سوريا وفلسطين، أرض الأموريين.

65- الجرجاشى

إن تك 10: 16 يجعل الجرجاشيّ الأبن الخامس لكنعان.وهو أحد شعوب كنعان في الزمن السابق لشعب إسرائيل (تك 15: 21؛ تث 7: 1؛ يش 3: 10؛ يه 15: 16؛ نح 9: 8). كما يرد ذكر ” الجرجاشيين ” بين القبائل الكنعانية التي وعد الرب أن يعطي أرضهم ميراثا لبنى إسرائيل (تك 15: 21، تث 7: 1، يش 3: 10، 24: 11، 1 أخ 1: 14، نح 9: 8). ولا يذكر اين كان موطنهم.

66- الحوى

إن تك 10: 17 يجعل الحوى الأبن السادس لكنعان كان “الحوي” أحد الشعوب التي ذكرت في قائمة الأمم في الأصحاح العاشر من السفر التكوين10: 17 وكذلك في سفر أخبار الأيام الأول (15: 1). وكان يقيم بعضهم في شكيم التي أسسها حمور الحوي في زمن يعقوب (تك 33: 19، 34: 2). وقد سكن الحويون في أجزاء من سورية وفلسطين، وذكروا مع الكنعانيين والفرزيين و الحثيين و الأموريين و اليبوسيين و الجرجاشيين (خر 8: 3، 8: 23، تث 1: 7)

67- العرقى

إن تك 10: 17 يجعل العرقى الأبن السابع لكنعان و يذكر ” العرقي ” أو ” العرقيون ” بين الشعوب الكنعانية في جدول الأمم في الأصحاح العاشر من سفر التكوين . وهم سكان مدينة ” عرقة ” التي تقع على بعد نحو عشرين كيلو متراً على الشمال الشرقي من مدينة طرابلس ( السورية ) ، وعلى بعد نحو ستة كيلو مترات من ساحل البحر المتوسط ، ولذلك لم تكن لها أهمية تجارية , وقد ورد ذكرها في نقوش تحتمس الثالث فرعون مصر الفاتح العظيم ( الأسرة الثامنة عشر ) ، وفي رسائل تل العمارنة . كما ذكرها شلمنآسر الثالث ( 853 ق . م . ) ، واستولى عليها تغلث فلاسر الثالث ملك أشور ( 737 ق . م . ) كما كانت مسقط رأس الإمبراطور اسكندر ساويرس ، ولذلك دعاها الرومان باسم ” قيصرية لبنان ” . ويحدد موقعها الآن تل من الأطلال بالقرب من سفوح جبل لبنان .

68- السينى

إن تك 10: 17 يجعل السينى الأبن الثامن لكنعان وهو أحد الشعوب الكنعانية الذين كانوا يقطنون بالقرب من عرقة وأرواد في فينيقية (تك10: 17، 1أخ1: 15) . ويذكرها تغلث فلاسر الثالث على أنها مدينة “سيانّو” على الساحل الفينيقي . ويذكر جيروم مكانا باسم “سين” بالقرب من عرقة . كما يذكر سترابو قلعة تسمى “سنَّا” على جبل لبنان . ولكن لا نعرف على وجه اليقين من هم “السينيون”.

69- الأروادى

إن تك 10: 18 يجعل الأروادى الأبن التاسع لكنعان وقد يكون معناه ((تيه)) وربما هي أرفاد وتسمى الآن رواد، وتقع على جزيرة صغيرة تبعد مسافة ميلين من الشاطىء السوري على بعد 30 ميلاً تقريباً شمالي طرابلس. وقد ورد في تك 10: 18 أن الأرواديين من نسل كنعان . وكانت أرواد مدينة فينيقية للسفن والتجارة مثل صور وصيدا. ويخبرنا سفر حزقيال(ص 27: 8و11) أن أرواد أرسلت ملاحين ومحاربين للدفاع عن صور. وتحدثنا السجلات الآشورية أن أرواد اشتركت مع دمشق وإسرائيل في حرب ضد آشور في معركة قرقر سنة 854 قبل الميلاد.

70- الصمارى

إن تك 10: 18 يجعل الصمارى الأبن العاشر لكنعان وذكر الشعب “الصمارى” في جدول الأمم ( تك 10 : 18 , 1 أخ 1 : 16) . هذا الشعب الذي يتحدّر من كنعان هو أخو الأرواديين والحماتيين ويقع بين الأروادى و الحماتى , مما يحمل على بأن موطنهم كان يقع بين أرواد و حماة – و قد ورد  ذكر مكان أسمة “سومور” في الواح تل العمارنة مع أرواد , و لعل موقعها الآن هو قرية “السمرة” على ساحل البحر المتوسط بين أرواد و طرابلس , و على بعد نحو ميل و نصف إلى الشمال نهر الكبير.

71- الحماتى

إن تك 10: 18 يجعل الحماتى الأبن الحادى عشرر لكنعان ذكر هذا الاسم في في أخبار الأيام الأول (1: 16). وبمقارنة الأسماء المذكورة في الأصحاح العاشر من سفر التكوين (تك 10: 18)، وتلك المذكورة في الأصحاح الأول من سفر الأخبار الأول، نرى أن “حماثي” هو نفسه المذكور باسم “حماتي” في سفر التكوين. هم سكان حماة (تك 10: 18).

72- عيلام

” عيلام ” كلمة عبرية مأخوذة عن الأكادية ومعناها ” مرتفعات “، و عيلام أول ابناء سام بن نوح (تك 10 : 22، 1 أخ 1 : 17)، وهو أبو العيلاميين وإليه ينتسب العيلاميون والفرس أيضاً من ذريته

73- أشور

ولا يعرف معنى الاسم بالضبط وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس للدلالة على اسم ثاني أبناء سام وأبي الآشوريين(تك 10: 22).

74- أرفكشاد

وقد يعني الأسم ” حصن الكلدانيين “، وهو الأبن الثالث لسام بن نوح (تك 10: 22 – 11: 13، 1 أخ 1: 17 – 24، لو 3: 36) . وهو جد عابر الذي يظن البعض أنه الجد الذي يسمى به العبرانيون، وهو أول من ولد بعد الطوفان بسنتين . وعاش أرفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح، وولد أيضاً بنين وبنات، ومات وعمره أربعمائة وثمان وثلاثون سنة (تك 11: 10 – 13)

75- لود

لود” الابن الرابع لسام بن نوح ( تك 10 : 22 ) شعب من بني سام ويعتقد أنهم هم الليديون الذين كانوا منطقة ليديا في غربي آسيا الصغرى وحسب ما حسب جاء في هيرودوتس كان أول ملك لهم هو ابن نينوس وحفيد بلوس أي أنه كان من سلالة الآشوريين.

76- أرام

رفيع وسامٍ. وهو خامس أبناء سام ونسله الآراميون الذين سكنوا أرض أرام. (تك 10: 22-23؛ 1أخ 1: 17). وأبو عوص وحول وجاثر وماش

77- عوص

اسم عبري معناه – على الأرجح – ” مشورة  “، وهو   عوص بن أرام بن سام بن نوح ( تك 10 : 23 ) فهو حفيد سام، ولكنه يذكر بين ابناء سام في سفر أخبار الأيام الأول ( 1 أخ 1 : 17) أرض عوص. في أدوم (مرا 4 :21؛ رج إر 25 :20). موطن أيوب (أي 1 :1). إخوة عوص هم حول، جاثر، ماش. إذًا يجب أن تكون أرض عوص (موطن أيوب، أي 1 :1)

78- حول

ثاني أبناء أرام وحفيد سام وجد قبيلة أراميّة (تك 10: 23؛ 1أخ 1: 17). قد يكون اسمه بقي في بحيرة الحولة. وكمنطقة جغرافية يمكن تحقيق الاسم بأنه حولية التي يذكرها اشورنازربال في صلتها بجبل ماسيوس. ولا يعلم أين كان موطنه ولا من هم نسله.

79- جاثر

ثالث أبناء آرام بن سام بن نوح (تك 10: 23). ويذكر في سفر أخبار الأيام الأول (1: 17) بين أولاد سام دون تمييز بين الأولاد والأحفاد. ويقال في اللغة العربية ” مكان جاثر ” بمعنى فيه تراب يخالطه سبخ أو حجارة، ولعل هذا معناه أيضاً في العبرية.

80- ماش

وهو رابع أبناء ارام (تك 10: 23). ويدعى أيضاً ماشك (1 اخبار 1: 17). ويظن بعضهم أنه سكن جبل ماسيوس وهو طور عابدين في سوريا.

81- شالح

معناه الرمح وهو: 1) ابن ارفكشاد بن سام وأبو عابر حسب التقليد اليهودي (تك 10 :24 : 1أخ 1 :18) والتقليد الكهنوتي (تك 11 :12-15 : 1أخ 1 :24). 2) من أجداد يسوع (لو 3 :35). 3) ويذكر لوقا أن شالح كان ابن قينان بن أرفكشاد ، وهو ما جاء فى الترجمة السبعينية لسفر التكوين. المعنى : القناة أو المرسل. (نح 3 :15) (نقرأ سلوان). بركة جنوبي شرقي أورشليم.

82- عابر

اسم عبري معناه ” عابر ” وقد تعني من جاء عبر النهر ، أو الرتحل أي العابر في البلاد. وهو اسم : عابر بن شالح بن أرفشكاد بن سام بن نوح . وقد ُولد له فالج ويقطان . وكان فالج ابنه الجد الأكبر لإبراهيم ،ومن ثم ذكر اسمه في نسب الرب يسوع ( لو 3 : 35 ) . كما أن يقطان هو الجد الأكبر للقبائل العربية ( تك 10 : 21 – 24 ، 11 : 14- 17 ، انظر أيضاً 1 أخ 1 : 17 – 27). والأرجح أن ” العبرانيين ” أطلق عليهم هذا الاسم نسبة إلى ” عابر ” هذا ، أو لأنهم جاءوا من ” عبر نهر الفرات ( انظر عد 24 : 24 حيث تشير كلمة ” عابر ” إلى ” عبر النهر ” كما يري كثيرون من العلماء ) وذلك لارتحال إبراهيم وقومه من أور الكلدانيين إلى حاران ، ومنها إلى كنعان ( تك 11 : 31 و 32 ).

83- فالج

اسم عبري معناه “انشقاق” أو “انقسام”. وهو بكر عابر ابن شالح بن أرفكشاد بن سام بن نوح. والجد الأكبر لإبراهيم جد الإسرائيليين (تك 10: 25، 11: 16-19، 1أخ 1: 19-25، أحد أجداد يسوع حسب لو 3 :35. وعبارة “لأن في أيامه قسمت الأرض” (تك 10: 25) قد تشير إلى تشتت البشر الذي نتج عن تبلبل ألسنتهم عند محاولتهم بناء البرج (تك 11: 9 و8)، أو إلى استخدام طرق الري وشق القنوات التي قسمت الأرض (انظر إش 30: 25، 32: 2، أي 29: 6، 38: 35 حيث تستخدم مشتقات الكلمة)، أو إلى حدوث تقسيمات جغرافية أو نظم سياسة ارتبطت بنسله.

84- يقطان

اسم سامي معناه (( يقظان )) تك 10 :25، 26، 29؛ 1أخ 1 :19-20. الابن الثانى لعابر. من نسل سام. جد قبائل جنوبيّ الجزيرة العربيّة. وهو شخص أو بالأحرى قبيلة تفرعت منها ثلاثة عشر قبيلة عربية (1 أخبار 1: 19- 23 ).

85- الموداد

ومعناه ” المحبوب ” أو ” الله المحبوب ” وهو أول أبناء يقطان الثلاثة عشر (تك 10: 25 – 29، 1 أخ 1: 19 – 23) ويشير إلى قبيلة عربية في الجنوب

86- شالف

اسم سامي معناه “ممدود” ، وهو الابن الثاني من أبناء يقطان بن عابر ، وكان له اثنا عشر أخا (تك10: 26، 1أخ1: 20) ، وهو رأس قبيلة من قبائل العرب التي استوطنت اليمن . وقد جاء ذكر قبيلة بهذا الاسم في نقوش سبأ التي اكتشفت في جنوبي بلاد العرب.

87- حضرموت

اسم عبري معناه “دار الموت” أو “قرية الموت”، وهو اسم الابن الثالث من أبناء يقطان بن عابر من نسل سام بن نوح (تك 26: 10، 1أخ 20: 1). ومازال هذا الاسم يطلق على المنطقة الجنوبية من شبه الجزيرة العربية. ويعتقد غالبية علماء الكتاب أنها هي نفسها المنطقة التي سكنها أولاد يقطان (أو قحطان كما يسمى في تاريخ العرب)، وذلك ليس بناء على الاسم فحسب، بل لأن اليقطانيين استوطنوا فعلاً اليمن والساحل الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، والذي يمتد نحو 200 ميل على بحر العرب. وكانت هذه المنطقة موطن حضارة كبيرة بلغت ذروتها في نحو القرن الخامس قبل الميلاد وامتدت إلى القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، وكانت لها تجارة واسعة مع الهند وبلاد شرقي أفريقيا، وكانت عاصمتها شبام أو سبتة (تك 7: 10)

88- يارح

اسم سامي معناه ” قمر أو شهر ” ، وهو الابن الرابع من أبناء يقطان ( أو قحطان ) جد العرب ( تك 10 : 26 ، 1 أخ : 20 ) . والأرجح أن نسله سكنوا الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية ، ويظن البعض أنه جد قبيلة بني هلال المعروفة .

89- هدورام

اسم سامى معناه هدار ( الإله ) مرتفع . وهو هدورام الابن الخامس من أبناء يقطان الثلاثة عشر ( تك 10 : 27 ، 1 أخ 1 : 21 ) ، وكان جدّاً لإحدى القبائل العربية .

90- أوزال

هو الابن السادس ليقطان ويظهر أنه استقر في جنوب بلاد العرب (تك 10: 27 و 1 أخبار 1: 21) وقد ورد اسم اوزال في كثير من المخطوطات العبرية وكذلك في الترجمة السبعينية لحزقيال 27: 19 كاسم مكان مع غيره من الأماكن في بلاد العرب. وهذا هو المكان الذي تسميه المصادر العربية ازل وهو الاسم القديم لعاصمة اليمن السابقة والتي صار اسمها فيما بعد صنعاء. ويحتمل أن اوزال المذكور في تك 10: 27 هو الذي اقام هذه المدينة.

91- دقلة

اسم عبري معناه “مكان النخيل” هو الأبن السابع ليقطان ابن عابر وهو أيضا اسم قبيلة (تك 10: 27، 1أخ 1: 21). ويقول التقليد إن يقطان (أو قحطان) هو جد القبائل العربية التي استوطنت جنوبي شبه الجزيرة العربية . والأرجح أنها قبيلة كانت تعيش في إحدى الواحات الغنية بالنخيل جنوبي وادي “سرحان” على بعد نحو 250 ميلاً إلى الجنوب الشرقي من البحر الميت.

92- عوبال

اسم سامي معناه (( ثخين )) الأبن الثامن ليقطان ابن عابر (تك 10: 28) وإليه انتسب نسله، وهم من أقدم القبائل، في شبه الجزيرة العربية، وخاصة في اليمن. وقد ورد الاسم في (1 أخبار 1: 22) عيبال.

92- أبيمايل

ومعناه ” أبي الله ” أو ” الله أبي ” وهو الابن التاسع من أبناء يقطان بن عابر أحد أحفاد سام، وكان يقطان أخاً لفالج الذي في أيامه قسمت الأرض (تك 10: 25 – 29، 1 أخ 1: 19 – 23) وهو كباقي الأسماء أبناء يقطان يدل على قبائل عربية موطنها جنوبي الجزيرة العربية .

93- شبا

   شبا الأبن العاشر ليقطان بن عابر من نسل سام بن نوح (تك 10 : 28). فالواقع أن شبا كانت قبيلة عربية من نسل يقطان استوطنت جنوبي بلاد العرب (تك 10 : 28) واسم شبا وأسماء بعض اخوته مثل حضرموت وأوزال (صنعاء) مازالت تطلق على أجزاء فى جنوبي شبه الجزيرة العربية.

94- أوفير

وهي كلمة تدل علي الوفرة أو الغنى، وتشير في الكتاب المقدس إلي اسم الابن الحادي عشر من أبناء يقطان (تك 10: 29، 1 اخ 1: 23) . اسم أرض سميت باسم ابن يقطان الذي ذكر سابقاً في والأرجّح أن هذه الأرض كانت في جنوب بلاد العرب, أو اليمن في الوقت الحاضر.

95- حويلة

اسم سامي قد يكون معناه “منطقة رملية” أو “دائرة”، وهو اسم الأبن الثانى عشر ليقطان بن عابر بن شالح من نسل سام بن نوح (تك 29: 10، 1أخ 23: 1). مقاطعة في بلاد العرب, يسكن بعضها الكوشيون ويسكن البعض الآخر اليقطانيون, وهم شعب سامي (تكوين 7: 10 و1: 29 و1 أخبار 9: 1 و23).

96- يوباب

اسم عبري ربما كان معناه ((صراخ)) وهو آخر أبناء يقطان الثلاثة عشرة. قبيلة وأرض في عرابية الجنوبية الشرقية (تك 10 :29 1أخ 1 :23).

وأبتداءا من الأصحاح الحادى عشر سأبدأ التعرض لأسماء المدن والأنهار والجبال التى ذكرت فى الأصحاحات العشرة السابقة لكى نعيش الأحداث فى هذه الأماكن ونحلق من بعيد فوقها ونواصل الرحلة ,رحلتنا مع الأنسان منذ بدء الخليقة حتى المنتهى , والى اللقاء مع الأصحاح الحادى عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح التاسع

3 سبتمبر 2010

 

1 وَبَارَكَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ. 

1 And God blessed Noah and his sons, and said unto them, Be fruitful, and multiply, and replenish the earth.

 
 

2 وَلْتَكُنْ خَشْيَتُكُمْ وَرَهْبَتُكُمْ عَلَى كُلِّ حَيَوَانَاتِ

 الأَرْضِ وَكُلِّ طُيُورِ السَّمَاءِ، مَعَ كُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ،

وَكُلِّ أَسْمَاكِ الْبَحْرِ. قَدْ دُفِعَتْ إِلَى أَيْدِيكُمْ. 

2 And the fear of you and the dread of you shall be upon every beast of the earth, and upon every fowl of the air, upon all that moveth upon the earth, and upon all the fishes of the sea; into your hand are they delivered.

 

3 كُلُّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ تَكُونُ لَكُمْ طَعَامًا.

كَالْعُشْبِ الأَخْضَرِ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْجَمِيعَ.

3 Every moving thing that liveth shall be meat for you; even as the green herb have I given you all things.

 

4 غَيْرَ أَنَّ لَحْمًا بِحَيَاتِهِ، دَمِهِ، لاَ تَأْكُلُوهُ.

4 But flesh with the life thereof, which is the blood thereof, shall ye not eat.

 
 

5 وَأَطْلُبُ أَنَا دَمَكُمْ لأَنْفُسِكُمْ فَقَطْ.

مِنْ يَدِ كُلِّ حَيَوَانٍ أَطْلُبُهُ. وَمِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَطْلُبُ نَفْسَ الإِنْسَانِ،

مِنْ يَدِ الإِنْسَانِ أَخِيهِ.

5 And surely your blood of your lives will I require; at the hand of every beast will I require it, and at the hand of man; at the hand of every man’s brother will I require the life of man.

 

6 سَافِكُ دَمِ الإِنْسَانِ بِالإِنْسَانِ يُسْفَكُ دَمُهُ.

لأَنَّ اللهَ عَلَى صُورَتِهِ عَمِلَ الإِنْسَانَ.

6 Whoso sheddeth man’s blood, by man shall his blood be shed: for in the image of God made he man.

 

7 فَأَثْمِرُوا أَنْتُمْ وَاكْثُرُوا وَتَوَالَدُوا

فِي الأَرْضِ وَتَكَاثَرُوا فِيهَا».

7 And you, be ye fruitful, and multiply; bring forth abundantly in the earth, and multiply therein.

 

8 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا وَبَنِيهِ مَعهُ قَائِلاً:

8 And God spake unto Noah, and to his sons with him, saying,

 
 

9 «وَهَا أَنَا مُقِيمٌ مِيثَاقِي مَعَكُمْ

وَمَعَ نَسْلِكُمْ مِنْ بَعْدِكُمْ،

9 And I, behold, I establish my covenant with you, and with your seed after you;

 

10 وَمَعَ كُلِّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمِْ:

الطُّيُورِ وَالْبَهَائِمِ وَكُلِّ وُحُوشِ الأَرْضِ الَّتِي مَعَكُمْ،

 مِنْ جَمِيعِ الْخَارِجِينَ مِنَ الْفُلْكِ حَتَّى كُلُّ حَيَوَانِ الأَرْضِ.

10 And with every living creature that is with you, of the fowl, of the cattle, and of every beast of the earth with you; from all that go out of the ark, to every beast of the earth.

 

11 أُقِيمُ مِيثَاقِي مَعَكُمْ فَلاَ يَنْقَرِضُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ

أَيْضًا بِمِيَاهِ الطُّوفَانِ. وَلاَ يَكُونُ أَيْضًا طُوفَانٌ لِيُخْرِبَ الأَرْضَ».

11 And I will establish my covenant with you, neither shall all flesh be cut off any more by the waters of a flood; neither shall there any more be a flood to destroy the earth.

 

12 وَقَالَ اللهُ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ الَّذِي

أَنَا وَاضِعُهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ كُلِّ ذَوَاتِ

الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الَّتِي مَعَكُمْ إِلَى أَجْيَالِ الدَّهْرِ:

12 And God said, This is the token of the covenant which I make between me and you and every living creature that is with you, for perpetual generations:

 

13 وَضَعْتُ قَوْسِي فِي السَّحَابِ فَتَكُونُ

عَلاَمَةَ مِيثَاق بَيْنِي وَبَيْنَ الأَرْضِ.

13 I do set my bow in the cloud, and it shall be for a token of a covenant between me and the earth.

 

14 فَيَكُونُ مَتَى أَنْشُرْ سَحَابًا عَلَى الأَرْضِ،

 وَتَظْهَرِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ،

14 And it shall come to pass, when I bring a cloud over the earth, that the bow shall be seen in the cloud:

 

15 أَنِّي أَذْكُرُ مِيثَاقِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَبَيْنَ

 كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ. فَلاَ تَكُونُ أَيْضًا الْمِيَاهُ

طُوفَانًا لِتُهْلِكَ كُلَّ ذِي جَسَدٍ.

15 And I will remember my covenant, which is between me and you and every living creature of all flesh; and the waters shall no more become a flood to destroy all flesh.

 

16 فَمَتَى كَانَتِ الْقَوْسُ فِي السَّحَابِ،

أُبْصِرُهَا لأَذْكُرَ مِيثَاقًا أَبَدِيًّا بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ

كُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ فِي كُلِّ جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

16 And the bow shall be in the cloud; and I will look upon it, that I may remember the everlasting covenant between God and every living creature of all flesh that is upon the earth.

 

17 وَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «هذِهِ عَلاَمَةُ الْمِيثَاقِ

الَّذِي أَنَا أَقَمْتُهُ بَيْنِي وَبَيْنَ كُلِّ ذِي جَسَدٍ عَلَى الأَرْضِ».

17 And God said unto Noah, This is the token of the covenant, which I have established between me and all flesh that is upon the earth.

 

18 وَكَانَ بَنُو نُوحٍ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنَ الْفُلْكِ

سَامًا وَحَامًا وَيَافَثَ. وَحَامٌ هُوَ أَبُو كَنْعَانَ.

18 And the sons of Noah, that went forth of the ark, were Shem, and Ham, and Japheth: and Ham is the father of Canaan.

 
 

19 هؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ بَنُو نُوحٍ. وَمِنْ هؤُلاَءِ تَشَعَّبَتْ كُلُّ الأَرْضِ.

19 These are the three sons of Noah: and of them was the whole earth overspread.

 

20 وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا.

20 And Noah began to be an husbandman, and he planted a vineyard:

 

21 وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ.

21 And he drank of the wine, and was drunken; and he was uncovered within his tent.

 

22 فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا.

22 And Ham, the father of Canaan, saw the nakedness of his father, and told his two brethren without.

 

23 فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ

عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا

وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا.

23 And Shem and Japheth took a garment, and laid it upon both their shoulders, and went backward, and covered the nakedness of their father; and their faces were backward, and they saw not their father’s nakedness.

 

24 فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ،

24 And Noah awoke from his wine, and knew what his younger son had done unto him.

 
 

25 فَقَالَ: «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ».

25 And he said, Cursed be Canaan; a servant of servants shall he be unto his brethren.

 

26 وَقَالَ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ.

26 And he said, Blessed be the LORD God of Shem; and Canaan shall be his servant.

 

27 لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ».

27 God shall enlarge Japheth, and he shall dwell in the tents of Shem; and Canaan shall be his servant.

 

28 وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.

28 And Noah lived after the flood three hundred and fifty years.

 

29 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

29 And all the days of Noah were nine hundred and fifty years: and he died.

1* البركة بتتجدد لآدم الثانى أثمر وأكثر وأملأ الأرض كلها ونلاحظ أن ألوهيم هو الذى أعطى هذه البركة ,طيب لماذا لم يقلها الرب الأله أو يهوة إله العهد !؟ لأنه هنا قال بارك الله نوح وبنيه ولكن العهد دايما مع واحد فقط وهو سام كما سنرى بعدين .

2* ربنا أعطى له السلطان كما قال لآدم فى الأول تسلطوا على كل الخليقة ,وهنا نوح وبنيه أخذوا البركة والسلطان فى الخليقة الجديدة .

3* لأول مرة يسمح للأنسان أن يأكل اللحوم وسوف نرى لماذا ربنا سمح له بأكل اللحوم وليس لأن الأنسان أصبح شهوانيا لأن نوح لم تشتغل الشهوة فيه ولكن السر هو أن ربنا بدأ يرفع الأنسان لمستوى آخر وهو الأكل من الذبائح !ولو ركزنا سابقا الأنسان كان يقدم ذبيحة كمحرقة كلها بتحرق لله كاملا ,ولكن الله بيعد شعبه للذبائح وهنا بدأ يشرك شعبه من الأكل من الذبيحة .كما سنرى أن الكهنة بتأكل من ذبيحة الخطية وذبيحة الأثم وأن الشعب كان يأكل من ذبيحة السلامة , ولذلك بدأ يسمح لهم بأكل اللحوم وكل ده تدريب لما تمر الأجيال ويأمرأن نأكل جسده ونشرب دمه .

4*حتى7* ألا أن الله حرم أكل الحيوان بدمه لأن الدم فيه النفس وفيه الحياه والدم فقط للكفارة رمز لدم المسيح ولم يعطى لهم بعد هذا التصريح بأكل الدم !وكل ذلك بصرف النظر عن الأمور الطبيه أن الأنسان يصاب بأمراض أو توحش أو أو أو لو أنه شرب الدم يعنى لما يقوم بذبح الحيوان يقوم بسفك دمه على الأرض ولا يشرب دمه ففى العهد القديم كان الناس محرومين من شرب الدم وحتى فى أول مجمع أنعقد فى أورشليم أتمنع حتى المسيحيين من الزنا والمخنوق والدم! ,تعالوا نشوف الشريعة الجديدة : ما قبل نوح كان الأنسان يحكمه الضمير فقط وأبتداء من نوح أعطى ربنا شريعة جديدة وأطلب أنا دمكم لأنفسكم فقط من يد كل حيوان أطلبه ,وأعطى حكم الأنسان للأنسان سافك دم الأنسان بالأنسان يسفك دمه يعنى اللى بيقتل يقتل بيد الأنسان وذلك ألى مجىء المسيح ,وكما رأينا فى الأول كان ربنا مانع وهنا أصبح هناك الحكم البشرى موجود على الأرض ولذلك وضعت القوانين أبتداء من شريعة حمورابى ألى الآن من الشرائع والتنظيمات البشرية فى العالم كله وقد سمح بيها ربنا لتنظيم الشعوب ,كما أنه فى الأول سمح بتعدد الزوجات من أجل قساوة قلب الأنسان ولكن لما جاء المسيح أصبحت زوجة واحدة.

8*حتى 11* وهنا لو كان نوح لوحده كان الكتاب المقدس سيقول كلم الرب ,ولن يوجد طوفان ينهى الأرض بعد ذلك ,وحتى ربنا لما سينهى العالم ليس بالمياه ولكن بالنار يعنى حريق وتنحل العناصر محترقة ولذلك فى المجىء الثانى فى نهاية العالم لن يكون مياه لأنها صارت للروح القدس  أنها مصدر الحياه ولكن بعد ذلك ستكون النهاية بالنار.

12*قوس قزح وننتبه أن ربنا قال وضعت وليس أضع لأن قوس قزح كان ظاهرة طبيعية موجودة فى الأول ولكن ربنا هنا خصصها كعلامة ميثاق بينه وبين الأنسان أنه لايهلك الأرض بمياه الطوفان مرة أخرى ولذلك إلى الآن الناس بتفرح بعد الشتاء لما بتشوف منظر قوس قزح فى السماء والحقيقة ده كان العهد الجميل اللى ما بين الله وما بين الأنسان وقوس قزح عبارة عن ألوان الطيف السبعة فى منظر جميل وكأن العهد ما بين الله وما بين الأنسان عهد جميل روحوا وأنظروا ما أطيب الرب والمنظر ده رأيناه فى سفر الرؤيا أصحاح4 : 3 3وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ. وكأن ربنا يقول من يريد أن يرانى فليرانى فى عهدى معاه أننى لا أريد أن أهلك ولكن أريد أن أنجى يعنى ربنا أرادته أن لا يهلك أحد والخلاص لكل أنسان .

13* حتى 16* ميثاق عهد لكل جسد على الأرض وبدلا من أن يكون مصيره الموت فأصبح أمام الأنسان أن يدخل فى عهد وميثاق بينه وبين الله ويتمتع بهذا العهد ويتمتع بهذا الميثاق وعلشان كده فى مرة من مرات خلوتكم مع ربنا أن تأخذوا قوس قزح مجال تأملكم .

17*حتى 27* المتكلم ألوهيم لأنه قال هذا الميثاق بينى وبين كل جسد على الأرض ,قد ذكر الكتاب المقدس أن حام أبو كنعان يعنى عايز يقول لنا حاجة هنا وحدث موقف سخيف لكن مهم وجميل فى نفس الوقت ,أبتدأ نوح يكون فلاحا طبيعى الأرض كلها خربانه ,العجيبه هنا أن نوح اللى أستمر 600 سنة ببره وكماله ,وفى لحظة واحدة يتعرى ,ويضيع كل ال600 سنة وكأنه بيعيد ذهننا لآدم الأول ,وكل مرة الأنسان بيتعرى ويتعرى وكل هذا لكى يرينا أن كل الذى تم ماهو إلا رموز لكن لم يكن يستطيع أن يفعل شيئا ,يعنى كل اللى حصل ده كان رمز للخليقة الجديدة التى لا يمكن أن تكون فعلا إلا فى شخص المسيح ,وهنا كل ما ربنا يعمل حاجة للأنسان يرجع الأنسان يتعرى ويرجع يغلط ,والعجيبة أن العرى أصبح مرتبط بالخطية بشكل فظيع جدا ,فكل ما تزيد الخطية فى حياة الشعوب كل ما نجد الشعوب بتتعرى أكثر والحدق يفهم ,والعرى يصبح ظاهرى ,ولكن تعالوا ننظر للرمز الجميل فى حكاية هذا العرى : لقد قلت سابقا أن نوح رمز للسيد المسيح ,نوح سكر فتعرى فأستهزىء به وكان نوح رمز جميل جدا للسيد المسيح الذى عندما سيشرب الكأس (يوحنا 18: 11 11فَقَالَ يَسُوعُ لِبُطْرُسَ: «اجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ! الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ أَلاَ أَشْرَبُهَا؟».) فتعرى على الصليب وصار مفضوح على الصليب ,فأستهزأوا بيه كما رأينا الناس اللى كانوا تحت الصليب فكان رمز جميل للعمل الذى سيفعله السيد المسيح من أجل البشرية أنه يقبل هذا العرى ويقبل تلك الفضيحة من أجل خلاص الأنسان ,هنا الموقف اللى حصل بين نوح وأولاده واحد ويبدوا أن الذى رأى منظر عرى نوح هو كنعان الذى أخبر والده حام الذى شارك أبنه فى الأستهزاء بأبيه وبعدين ذهب وهو يضحك لبقول لأخوته الأثنين وكان يظن أنهم سيشاركوهم الضحك ولكن كانوا أخوته الأثنين على مستوى المسئولية أنهم ذهبوا بسرعة وستروا عورة أبيهم بدون أن يروها يعنى رجعوا للخلف بدون أن يروا عورة أبيهم وغطوها ,فكان الموقف الصعب الذى حدث أن نوح لعن كنعان أبن حام وكان يقال على أبن الأبن أبن وهنا يقول الكتاب أبنه الصغير وحام لم يكن الصغير وهنا المذكور هو كنعان أصغر الأبناء فى ذلك الوقت والظاهر أبوه كان مدلعه وهذه كانت النتيجة الأستهزاء بكبار السن !وأستحق هذه اللعنه القاسية ,والحقيقة أن هذه اللعنة هى ثانى لعنة توجه مباشرة لأنسان بعد قايين ,وطبيعى لم يستطع نوح أن يلعن حام المشترك مع أبنه لأن ربنا باركه من قبل ,أن من باركه الرب لا يستطيع أى مخلوق أن يلعنه ,وهو هنا أستطاع أن يلعن أبنه ولو لم يبارك الله حام لكان نوح لعن الأثنين ! ,وتعالوا نشوف اللعنة التى أعطاها لكنعان هى فى الواقع لعنه عجيبة جدا قال له عبد العبيد تكون لأخوتك ,وهذا ما حدث فعلا ,وكما قلنا أن حام هو أبوا الناس اللى سكنوا فى أفريقيا والمشهورين بأن لونهم أسود ,والتاريخ يشهد أن ما وجد من عبيد معظمهم ذو اللون الأسود ومعظمهم من أفريقيا وكانوا عبيد لسام وليافث ,ونتأمل هنا فى كلمة عبد العبيد يعنى أحقر العبيد !,لكن من ستروا عورة أبيهم أخذوا بركتين مختلفتين 1- مبارك الرب إله سام يعنى أعطى لسام إله العهد شوفوا جمال الكتاب المقدس للذى يتمعن فى كل كلمه .2- ليفتح الله ليافث هنا ألوهيم أو إله الخليقة ويافث هم الأوروبيين وليسوا أصحاب العهد كسام الذى من نسله يأتى أبراهيم ومن أبراهيم أسرائيل,ومن هنا نرى دقة الكتاب المقدس والألفاظ ,وأعتقد لو واحد كان بيألفه لن يستطيع أن يضع الكلمات هكذا,ونرى هنا أن هناك وحدة ما بين سام وبين يافث يعنى فى محبة ,لكن كنعان يكون عبدا لهم ,ونلاحظ أنه لم يعطى حام أى بركة ,وسنلاحظ لاحقا أن الكنعانيين أستعبدوا لفترة كبيرة جدا لشعب الله .

28*و 29* يعنى فى آخر الأمر أيضا نوح مات  والسؤال هو مش ربنا قال عمر الأنسان يكون 120 سنه طيب ليه نوح مات 950 سنه!؟ الأجابة جميلة وأعتقد أنكم عارفينها وهى أن نوح كان معاه عهد مع ربنا وعاش وسار مع الله وأيضا الله لم ينزل الأعمار مرة واحدة ولكنه أخذ يتدرج حتى ال120 سنه يمكن كمان بعد يعقوب الذى مات 147 سنة وبداءة من يوسف اللى مات 110 سنه وفى أيام موسى لو قرأنا مزموره بيقول أن عمر الأنسان 70 سنة بالكتير يعنى الأعمار بدأت تقل بالتدريج وألى هذا الوقت من الصعب أن تجد عدد كبير من الناس يعيش فوق ال70 سنة! وكله بدرى بدرى بيشطب .

 وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

27- كنعان

  ابن حام الرابع ( تك 10: 6 و 1 أخبار 1: 8 ). وحفيد نوح، وهو جد القبائل التي قطنت أراضي غربي الأردن المسماة كنعان وأختلفت الأراء على معنى الأسم ومن المعانى صوف أحمر أرجوان ومعنى آخر التاجر أو البائع وأو ما يبيعونه ….

والى اللقاء مع الأصحاح العاشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثامن

30 أغسطس 2010

1 ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ نُوحًا وَكُلَّ الْوُحُوشِ وَكُلَّ الْبَهَائِمِ الَّتِي مَعَهُ فِي الْفُلْكِ.

وَأَجَازَ اللهُ رِيحًا عَلَى الأَرْضِ فَهَدَأَتِ الْمِيَاهُ.

1 And God remembered Noah, and every living thing, and all the cattle that was with him in the ark: and God made a wind to pass over the earth, and the waters assuaged;

   
 

2 وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ وَطَاقَاتُ السَّمَاءِ، فَامْتَنَعَ الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ.

2 The fountains also of the deep and the windows of heaven were stopped, and the rain from heaven was restrained;

 

3 وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ رُجُوعًا مُتَوَالِيًا.

 وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ،

3 And the waters returned from off the earth continually: and after the end of the hundred and fifty days the waters were abated.

 

4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ،

فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ.

4 And the ark rested in the seventh month, on the seventeenth day of the month, upon the mountains of Ararat.

 
 

5 وَكَانَتِ الْمِيَاهُ تَنْقُصُ نَقْصًا مُتَوَالِيًا إِلَى الشَّهْرِ الْعَاشِرِ

. وَفِي الْعَاشِرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، ظَهَرَتْ رُؤُوسُ الْجِبَالِ.

5 And the waters decreased continually until the tenth month: in the tenth month, on the first day of the month, were the tops of the mountains seen.

 

6 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا

فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا

6 And it came to pass at the end of forty days, that Noah opened the window of the ark which he had made:

 

7 وَأَرْسَلَ الْغُرَابَ، فَخَرَجَ مُتَرَدِّدًا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ.

7 And he sent forth a raven, which went forth to and fro, until the waters were dried up from off the earth.

 

8 ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنْ عِنْدِهِ لِيَرَى

هَلْ قَلَّتِ الْمِيَاهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،

8 Also he sent forth a dove from him, to see if the waters were abated from off the face of the ground;

 

9 فَلَمْ تَجِدِ الْحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا،

 فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْفُلْكِ لأَنَّ مِيَاهًا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ.

9 But the dove found no rest for the sole of her foot, and she returned unto him into the ark, for the waters were on the face of the whole earth: then he put forth his hand, and took her, and pulled her in unto him into the ark.

 

10 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَادَ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ،

10 And he stayed yet other seven days; and again he sent forth the dove out of the ark;

 

11 فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ،

وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ.

11 And the dove came in to him in the evening; and, lo, in her mouth was an olive leaf plucked off: so Noah knew that the waters were abated from off the earth.

 

12 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرْجعُ إِلَيْهِ أَيْضًا.

12 And he stayed yet other seven days; and sent forth the dove; which returned not again unto him any more.

 

13 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ،

فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ.

 فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ.

13 And it came to pass in the six hundredth and first year, in the first month, the first day of the month, the waters were dried up from off the earth: and Noah removed the covering of the ark, and looked, and, behold, the face of the ground was dry.

 
 

14 وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، جَفَّتِ الأَرْضُ.

14 And in the second month, on the seven and twentieth day of the month, was the earth dried.

 

15 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا قَائِلاً:

15 And God spake unto Noah, saying,

 

16 «اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.

16 Go forth of the ark, thou, and thy wife, and thy sons, and thy sons’ wives with thee.

 

17 وَكُلَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي مَعَكَ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ:

 الطُّيُورِ، وَالْبَهَائِمِ، وَكُلَّ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ،

 أَخْرِجْهَا مَعَكَ. وَلْتَتَوَالَدْ فِي الأَرْضِ وَتُثْمِرْ وَتَكْثُرْ عَلَى الأَرْضِ».

17 Bring forth with thee every living thing that is with thee, of all flesh, both of fowl, and of cattle, and of every creeping thing that creepeth upon the earth; that they may breed abundantly in the earth, and be fruitful, and multiply upon the earth.

 

18 فَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ.

18 And Noah went forth, and his sons, and his wife, and his sons’ wives with him:

 

19 وَكُلُّ الْحَيَوَانَاتِ، كُلُّ الدَّبَّابَاتِ، وَكُلُّ الطُّيُورِ،

كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كَأَنْوَاعِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْفُلْكِ.

19 Every beast, every creeping thing, and every fowl, and whatsoever creepeth upon the earth, after their kinds, went forth out of the ark.

 

20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ

الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ،

20 And Noah builded an altar unto the LORD; and took of every clean beast, and of every clean fowl, and offered burnt offerings on the altar.

21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ:

«لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ،

لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.

21 And the LORD smelled a sweet savor; and the LORD said in his heart, I will not again curse the ground any more for man’s sake; for the imagination of man’s heart is evil from his youth; neither will I again smite any more every thing living, as I have done.

 

22 مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ،

وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ».

22 While the earth remaineth, seedtime and harvest, and cold and heat, and summer and winter, and day and night shall not cease.

1* نلاحظ فى الأصحاحات الماضية أرتباط الأنسان بالخليقة وعندما قال ربنا سأمحوا الأنسان وأيضا الخليقة التى معه كلها , هنا ربنا ذكر نوح وذكر أيضا الخليقة التى معه لأن هذه الخليقة وجدت من أجل الأنسان الذى كان هو تاج الخليقة وفى التسبحة فى الهوس الثالث فى حاجة جميله قوى أن الأنسان كان بيقف كرأس للخليقة كلها ويمسك الخليقة كلها ويدعوها ويقول لها تعالى سبحيه ومجديه وزيديه علوا إلى الأبد يعنى كل الخليقة بدون أستثناء ويدعوها كلها أنها تيجى تشترك معاه وتقدم للرب التسبيح والتمجيد والمجد (*مبارك أنت أيها الرب الإله أبائنا ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد.*مبارك أسم مجدك القدوس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في هيكل مجدك المقدس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت أيها الناظر إلى الأعماق الجالس على الشاروبيم ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت على عرش ملكك ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في فلك السماء ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*باركي الرب يا جميع أعمال الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السموات سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا جميع ملائكة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع المياه التي فوق السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع قوات الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها الشمس والقمر سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا سائر نجوم السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأمطار مع الأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السحب والرياح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع الأرواح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها النار والحرارة: سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والحر سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الأهوية والأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الليالي والأيام:سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها النور والظلمة سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والصقيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها الجليد والثلج سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها البروق والسحب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأرض كلها سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الجبال وجميع الأكام سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب ياجميع ما ينبت على وجه الأرض سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا أيتها الينابيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها البحار والأنهار سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الحيتان وجميع ما يتحرك في المياه. سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب ياجميع الطيور السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الوحوش وكل البهائم سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا بني البشر وأسجدوا للرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب يا إسرائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا كهنة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عبيد الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا أرواح وأنفس الصديقين سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيها القديسون والمتواضعوا القلوب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا حنانيا وعزاريا وميصائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عابدي الرب إله أبائنا سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.) وهذا التسبحة جميله جدا لو قلناها قبل ما ننام كل يوم لتعرف قد أيه ربنا صنعك كأنسان معد لمجد قبل أنشاء العالم وكتاج للخليقة مسئوليتك الى الأبد أن تدعوا الكل لربنا .

ذكر الله هنا هو إلوهيم الإله الخالق الذى أوجد كل الخليقة ,طيب هو ربنا كان نساه !أو نسى العهد علشان يفتكره ولو الأجابه لأ ماذا يعنى بكلمة ذكر وحتى لما الكاهن بييجى بيصللى وبيقول تفضل يا رب أن تذكر جميع قديسيك الذين أرضوك منذ الأبد ,طيب هو ربنا ناسى كل القديسين , الحقيقة ذكر الله نوح أنه تمم وعده بعد أنتهاء مدة الطوفان الموجودة على الأرض , وبعدين التعبير الجميل أجاز الله ريحا فهدأت المياه ,والريح هى الروح القدس ,والروح القدس قد سبب هدوء للمياه ولذلك بيسموا الروح القدس روح التعزية أو روح الراحة يهدىء الأمور الموجودة .

2*و3* وتدريجيا يعنى متوالى وليس مرة واحدة وننتبه هنا أن هذا دائما ما يفعله ربنا فى حياة الأنسان ,يعنى ربنا لما يغير لا يغير مرة واحدة ولكن يغير تغيير تدريجى متوالى والسبب فى هذا لو أنه غير مرة واحدة فالأتسان لن يتحمل وسيتعب ولو تخيلنا هنا أن لو ربنا سحب مياه الطوفان مرة واحدة فماذا كان سيحدث للفلك ؟كان أتدمر لأنه سيسقط على الأرض مرة واحدة ,يعنى الأنسان لن يتحمل التغيير المفاجىء وليس لأن ربنا لا يقدر أو لا يستطيع ولكن لأن الأنسان لن يتحمل ولذلك طمأنه بأستمرار أن ربنا بيعمل فينا وساعات نقول أحنا ما بنحسش والحقيقة ربنا بيشتغل وقد يكون التغيير الذى يصنعه ربنا فى حياة الأنسان تغيير بطىء لكن بيتغير وأسألونى أنا مجرب هذا وأختبرته كثيرا جدا وأكيد منكم الكثيرين مثلى ,تعالوا نتخيل لو عندنا صخرة كبيرة وكل يوم ينزل عليها نقطة مياه واحدة ,طيب ما هو مقدار التغيير الذى تحدثه نقطة المياه فى الصخرة كل يوم ؟ لا شىء يستطيع أحد أن يلحظه شىء غير مرئى ,لو نظرنا لهذه الصخرة بعد عشر سنوات مثلا سنجد شكل الصخرة قد تغير جدا (النحر) لكن الشىء الجميل الذى نحرص عليه أن تسقط نقطة المياه كل يوم أكيد ستغيرنا ونقطة المياه هذه هى نقطة عمل الروح القدس ولو كمية بسيطة جدا أو مقدار قليل جدا ولكن نحرص عليه كل يوم سيجىء وقت من الأوقات سيتغير شكلنا نهائى .

4*جبل أرارات أرتفاع قمته 16,916 قدم وهو من أعلى جبال العالم وهو موجود الآن فى أرمينيا التى هى ما بين تركيا وروسيا .

5*وكل ذلك رآه نوح لأنه كان عنده كوى أو شبابيك التى قال له الله أن يصنعها .

6*حتى 12*الحقيقة الغراب والحمامة لهم معنى جميل جدا جدا ,نوح كان معاه داخل الفلك الذى هو رمز الكنيسة ,الغراب والحمامة وكل الناس اللى فى الكنيسةإما غراب أوإما حمامة ,الغراب أولا أرسله نوح وخرج الغراب ووجد أن الأرض لسه موحله مطينه لكن فى جثث كثيرة ملقاه فى كل مكان والغراب يحب يأكل الجيفه أو الجثث الميته المنتنه ولما خرج خرج متردد يذهب ناحية الفلك ويذهب مرة أخرى ناحية الأرض ,لكن لم يدخل داخل الفلك مرة أخرى ,على العكس تماما الحمامة الذى أرسلها نوح أول مرة لم تجد مقر لرجلها فرجعت لنوح فمد أيده نوح وامسك الحمامة وأدخلها إلى الفلك مرة أخرى بينما الغراب أستمر خارج الفلك لأنه أعجبه الجيف ,والغراب هو رمز للأنسان الذى هو داخل الكنيسة ولكن يعيش من أجل ذاته بيعرج ما بين الفرقتين ووجد مزاجه فى النتانه فى الجيف ولذلم لم يشأ أن يدخل داخل الفلك مرة أخرى بالرغم أن نوح أصلا أرسله لأجل نفسه (نوح) أرسله لكى يرجع له بالرسالة ,لكن هو خرج وأعجبه الجيف والجثث المنتنه فعاش لذاته ,بينما الحمامة هى رمز للأنسان الذى لا يعيش لذاته لكنه عايش لنوح ! أو عايش للمسيح ,يذهب ويعود لنوح ويقول لنوح الرسالة التى يريدها ,ونوح هدفه كله أن يعرف هل الأرض نشفت أو جفت أم لا , الغراب لم يعود أليه بجواب وخرج متردد وأستمر مرتبط بالجيف وبالنتانه وبالجثث التى أراد أن يمكث ويأكل منها , ونلاحظ هنا فى أرسالية الحمامة أنها أرسلت ثلاث مرات! فنوح أول مرة أرسلها لم تجد مستقر لرجلها فرجعت والمرة التانية لما أرسلها وجدت أن الأرض جفت ولكن لا تزال موحله فرجعت وفى فمها غصن زيتون رمز للسلام والمرة الثالثة لما أرسلها لم تعود أليه مرة أخرى ,والحقيقة نعلم جيدا أن فى الكتاب المقدس أن الحمامة ترمز للروح القدس (الذى ترى الروح نازلا ومستقراعليه مثل حمامه) والحقيقة أن الله أرسل الروح القدس للعالم فى ثلاث أرساليات وفى كل مرة كان يمكث فترة أسبوع مابين كل أرساليه والأخرى أى وحدة زمنية كامله , أول مرة ربنا أرسل الروح القدس للأرض ,ولم يجد الروح القدس مستقر فى الأرض ولم يستطيع أن يستريح فى الأرض وحتى فى العهد القديم لما كان بيحل على الأنبياء ,على داوود أوسليمان أو موسى ألى آخره ,كان يحل فيهم للحظات وبعد ذلك يفارقهم يعنى لم يجد مستقر فى الأرض ,والمرة التانية أرسل الله الروح القدس جاء بغصن زيتون علامة السلام وعاد أليه وقت المساء وهو وقت الصلب بعد ما المسيح أسلم الروح وفى الصليب المسيح صالح السمائيين مع الأرضيين يعنى صالحنا مع الله فى صليبه ولذلك نرى أن الصليب والقيامة مرتبطين بالنفخة التى نفخها المسيح مباشرة بعد القيامة ونفخ فى وجوه تلاميذه وقال لهم أقبلوا الروح القدس أو نفخة المصالحة والمرة الثالثة بعد ذلك بخمسين يوم حل الروح القدس حلول دائم ولم يعود مرة أخرى لكن وجد سكناه فى الأرض يعنى وجد سكناه فى البشر يعنى أرتاح الروح القدس فينا (أنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم) وحتى لما بنعمل الخطية الروح القدس لا يفارقنا تصوروا لكنه بيخمل فينا ولذلك بعد ما بنغلط لا تجدد معموديتنا لأن الروح القدس الذى حل فينا فى المعمودية كان حلول دائم .

13*و14* الحقيقة أن كلمة الفلك نجدها فى التسبحة بنفس كلمة التابوت (تيبوتوس أيت أوشج) فالفلك أخذ نفس كلمة تيبوتوس أو تابوت العهد لأنه عبارة عن صندوق ومحفوظ فيه كلمة الله يعنى الفلك وتابوت عهد الله أطلق عليهم نفس الكلمة تيبوتوس .

15*و16* كما أمره أن يدخل أيضا أمره بالخروج وقد أمره بالخروج لأداء مهمة معينة أن يكون آدم الثاتى الذى تجدد بيه الخليقة مرة أخرى .

17* حتى 20* لو كان نوح واحد مثلنا انتم عارفين ماذا يفعل عند خروجه من الفلك ونظر حوله ويقول لربنا بعد 371 يوم حابسنى فى الفلك زى واحد أعرفه قال لى ست ساعات درس كتاب فى اليوم وبعدين خرجت ولقيت كل الخراب ده هو أنا لسه حأشتغل وأزرع الشجر والثمر والنبات وأعمر أيه اللى أنت مطلعنى فيه ده ,الواحد كان مات أحسن ! لكن العجيبه أن نوح لم يقل لربنا هذا أبدا لأنه كان مقدرا قيمة الحياة الجسدية وأيضا قيمة الحياة الروحية بالذات أن يكون له علاقة مع ربنا ,بالرغم أنه خرج من الفلك وأمامه عمل كبير وجبار ومتعب وشاق جدا أنه يعيد تعمير المسكونه وطبعا هنا الأختلاف عن عندما خلق آدم أن أي عندما خلق آدم كان كل شىء جاهز له ! ,ولكن نوح سيبدأ يزيل الطين والوحل ويقوم بترتيب وعمل الأرض ويبدأ يغرس الزرع وينتظر نتيجة ما سيغرسه لما يطلع ,الحقيقة مجهود جبار جدا ,لكن كان نوح أتعلم منذ بدايته فى بناء الفلك لذة التعب فى وجود الله ولذة الجهاد وأيدى الله ممدودة فى حياة الأنسان ,ويقول الكتاب أن أول شىء فعله نوح وليس أنه تذمر أو نظر نظرة حزينة ,لكنه بنى مذبحا للرب أو إلى يهوه إله العهد ولازم من الآن ندقق فى ذلك لنسير مع إله الوعد والشخصيات التى أختارها الله لتحقيق الوعد بالخلاص فى رحلة الكتاب المقدس حتى مجىء السيد المسيح ,وأول شىء فعله أنه رتب مذبح وقدم لربنا ذبائح للشكر وللأحتياج يعنى أنا يارب مازلت محتاج إلى كفارة ,وصحيح يا رب أنت شهدت لى أنى رجل بار وكامل فى جيلى ولكن برى وكمالى مش منى لكن ده منك أنت من سترك ليا ولذلك ظل فى أحتياج للدم وأعلن أحتياجه إلى الدم ,إلى الكفارة ولذلك بنى مذبح وقدم لربنا ,عارفين لو واحد غيره أو واحد منا كان قال أيه :أستنى شويه لما الحيوانات تكتر وتتكاثر وبعدين نبقى نقدم له ,لما يبقى معانا نقدم له ,لما يبقى عندنا كثير نبقى نعطيله ,وعلى العكس كان أول عمل عمله نوح البار أنه قدم ذبيحة لله ,وعندى قصة لطيفة حأحكيها طفل صغير أبوه كان بيحكيله قصة نوح وأحضر له سفينه أو فلك وحيوانات لعبه وكان بيشرح له كيف أن نوح كان يدخل الحيوانات إلى الفلك وبعد الطوفان بدأ يخرجهم من الفلك وهو يلعب معه باللعب وعندما حاول الطفل خروج الحيوانات من الفلك كسر رجل نعجة ! منهم ,وبعد ما حكى له الحكايه فقال له نوح عاوز يشكر ربنا تفتكر يقدم له أيه وبتصرف تلقائى أنتقى الطفل النعجة المكسورة التى ليس لها لزوم عنده !لأنها لن تنفعه ,والحقيقة هو ده اللى بيعمله الأنسان فيما يقدم لله لا يقدم سوى النعجة المكسورة أو يقول أستنى لما يبقى عندى وقت أو فلوس ولما يبقى عندى وعندى وعندى نبقى نشوف حكاية ربنا دى ,نعود لنوح الذى قدم ذبيحة لله من كل نوع ولذلك نعلم الآن لماذا كان معه من الحيوانات الطاهرة سبعه(نلاحظ انهم تكاثروا لأنهم مكثوا داخل الفلك 371 يوم) ورقم سبعة أختلفت عليه الآراء منهم من قال أنهم سبعة أزواح أى 14 والبعض قال 7 أو ثلاثة أزواج والسابع يقدم ذبيحة لأنها تحمل المعنيين ,المهم أن نوح قدم من كل ماعنده لربنا ,وننتبه لهذالتعبير وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور وأصعد محرقات على المذبح ,ولم يقل كفايه عليه واحده ,لكنه أخذ من كل نوع كأنه يريد أن يقدس كل ما عنده لله ,فلم يكن نوح فقط عنده الطاعة والأيمان بل كان عنده أيضا روح العطاء والسخاء برغم من الظروف السيئة اللى خرج فيها .

21*و22* وعلى عكس الأنسان الذى سبب حزن لقلب الله قبل الطوفان ,نجد أن نوح سبب تعزية ورضاء لله عندما أصعد محرقات وأعود بيكم للجمعة العظيمة  لحن فاى أيه بت إنف الذى نقوله عند رفع المسيح على الصليب وفى الساعة التاسعة ساعة موت المسيح على الصليب بيقول الطقس :هذا الذى أصعد ذاته محرقة على جبل الجلجثة فأشتمه أبوه الصالح كرائحة رضا وسرور لأنه أطاع حتى الموت موت الصليب ,وبالرغم من أن ربنا يعلم أن قلب الأنسان سيظل شريرا لكن لن يلعنه لأن هناك مغفرة وبالرغم من أننا تعمدنا وبعد العماد لازلنا بنخطىء لكن هناك مغفرة بالرغم من قلبنا الشرير ,وأن كان الأنسان العتيق مازال يعمل فينا لكن الأنسان الجديد اللى ربنا خلقه فينا سيغطى على الأنسان العتيق وهناك آيه فى سفر أرميا 51: 5 5لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلَهِهِمَا عَنْ رَبِّ الْجُنُودِ وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْماً عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.يعنى بالرغم من أنهم مليانين خطية ضد قدوس أسرائيل لكن ليسوا بمقطوعين أو ليسوا بمرفوضين ,يعنى فى تبرير وفى غفران وهذا هو عمل المعمودية ,ويقصد ربنا بقوله بأنه لن يميت كل حى أى الموت الجماعى لأن كل حى بيموت ,وليس إلى الأبد ولكن للمدة التى حددها لعمر الأرض وطوال أستمرار الدورات الزمنية .

الحقيقة قصة الطوفان ولو رحنا لأشعياء 54 : 7 – 10 ترينا قصة معاملة الله مع كل أنسان ويكلم كل نفس بشريه لتأديبه لها وعمله بالتأديب هنا من أجل الخلاص 7لُحَيْظَةً تَرَكْتُكِ وَبِمَرَاحِمَ عَظِيمَةٍ سَأَجْمَعُكِ. 8بِفَيَضَانِ الْغَضَبِ حَجَبْتُ وَجْهِي عَنْكِ لَحْظَةً وَبِإِحْسَانٍ أَبَدِيٍّ أَرْحَمُكِ قَالَ وَلِيُّكِ الرَّبُّ. 9لأَنَّهُ كَمِيَاهِ نُوحٍ هَذِهِ لِي. كَمَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ تَعْبُرَ بَعْدُ مِيَاهُ نُوحٍ عَلَى الأَرْضِ هَكَذَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَغْضَبَ عَلَيْكِ وَلاَ أَزْجُرَكِ. 10فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ قَالَ رَاحِمُكِ الرَّبُّ.لحيظة يعنى طرفة عين ,ونشوف هنا ربنا بيقول بفيضان الغضب حجبت عنك وحهى لحظة لكن بأحسان أبدى أرحمك ,وفى واقع الأمر أذا كانت الناس بتنظر الى الطوفان كأنه أنتقام من الله لكن فى واقع الأمر كان رحمة من الله وخلاص للبشرية لأن ربنا غسل الأرض بالطوفان .

والى اللقاء مع الأصحاح التاسع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

Judas Iscariot تأملات فى شخصيةيهوذا الاسخريوطي

25 أغسطس 2010

مقدمة

هو ابن سمعان الإسخريوطي (يو12:4)، وهو الوحيد بين التلاميذ الاثني عشر الذي كان من منطقة اليهودية، في حين كان باقي التلاميذ كلهم من منطقة الجليل. وقد حرص أصحاب البشائر على تلقيبه بالإسخريوطي Judas Iscariot

تمييزًا له عن التلميذ الآخر المسمى يهوذا والذي كان اسمه لبّاوس ولقبه تدّاوس. وقد حرص أصحاب البشائر كذلك على أن يذكروا اسمه في نهاية قائمة التلاميذ الاثني عشر موصوفًا بأنه “الذي خانه” (مت 10: 4؛ 3: 19؛ لو 6: 16؛ يو 12: 4).

كان يهوذا ملازمًا للسيد المسيح مع بقية التلاميذ ملازمة كاملة، فلم تذكر أية بشارة من البشائر أنه خالفه في يوم من الأيام أو أبدى نحوه أية صورة من صور التمرد أو العصيان، بل سمع كل تعاليمه ورأى كل معجزاته وتلامس مع شخصيته الإلهية الفريدة، وغَمَره بثقته الغالية، إذ جعله أمينًا على الصندوق الذي تنفق منه جماعته على ضروريات الحياة. وفي الوقت الذي كان أعداء المسيح يتآمرون سرًا عليه لكي يمسكوه بعيدًا عن أعين الشعب تسلل إليهم يهوذا خفية يسألهم عما يعطونه في مقابل تسليم المسيح إليهم. ومع أن السيد المسيح نبّهه أنه يعلم بمؤامرته (مت21:16-25) إلا أن الخائن لم يتراجع واستمر في خطته لتسليمه لرؤساء اليهود.

لا يسع الإنسان إلا أن يتساءل عن السرّ في هذا الانقلاب العجيب المفاجئ الذي طرأ على يهوذا، فدفع به إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء في حق سيده ومعلمه. وقد يقال أن الطمع في المال هو الذي دفعه لذلك، إذ كان يستولي لنفسه خلسة على ما في الصندوق الذي عهد به إليه السيد المسيح (يو 6: 12). بعد القبض على السيد المسيح عاد يهوذا وندم على فعلته، وفي يأسه مضى وشنق نفسه، فأخذ رؤساء الكهنة قطع الفضة وتشاوروا ثم اشتروا بها حقل الفخاري ليكون مقبرة للغرباء (مت3:27-8). وهكذا صار يهوذا مثلاً للخيانة بين الناس في كل مكان وزمان.

تعالوا نتقرب بنظرة واسعة وشاملة عن مثل الخيانة بين الناس. ونراجع كل الأحداث والنبوءات والتحذيرات والمقارنات ألى آخره.

أختار رب المجد أثنى عشر تلميذا وحسب أنجيل متى البشير الأصحاح العاشر1ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا،

وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ،

وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا

الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ. وهذا اللقب (الذى أسلمه) لقب صعب لازمه فى الكتاب المقدس وكما قلت كان الأحدى عشر من منطقة الجليل (منطقة الشمال) , المقاطعة البسيطة الناس الفقراء اللى ماعندهمش معرفة دينية ومن منطقة الجنوب (اليهودية) كان يهوذا من قرية أسخريوط من مقاطعة يهوذا من مملكة اليهودية من تحت وهى المقاطعة اللى فيها المعرفة الدينية واللى فيها الهيكل وفيها العلم وللأسف يهوذا اللى أسلمه كان منها ,ونرى أن مجموعة التلاميذ فى خلطتهم مع بعض أنهم مجموعة مختلفة غير متجانسة منهم الصياد ومنهم العشار ومنهم المتعلم ومنهم الجاهل ومنهم من له أتجاهات دينية معينة,ومنهم من له أتجاهات سياسية, لكن هذا المجتمع الغير متجانس كيف أستطاع السيد المسيح أن يؤلف بينهم وحدة واحدة ويجعلهم يعيشون معا ونلاحظ أن المسيح أختارهم من الناس العاديين لايوجد ميزة معينة فيهم ولم يختارهم من الأغنياء أو ذو مراكز أو ذو علم ,ولكن أختارهم جماعة من الناس البسطاء العاديين حتى يعيشوا مستوى خدمته ولا ينظر لهم الناس أليهم من مستوى سلطتهم أو نفوذهم,لكن هم على مستوى أغلبية البشر,ونجد السيد المسيح بيشتغل بالأنسان العادى لأنه بيراه بالصورة المستقبلية التى سيكون عليها لما يستجيب لعمل نعمة المسيح , بمعنى مش مهم أنت أيه الآن لكن المهم أنت أيه بعد كده والمسيح بيدعو ولا يرغم أحد فهو يقدم دعوة ومن يريد أن يستجيب للدعوة يستجيب حتى يهوذا بالرغم أننا ندينه كثيرا,فيهوذا كان أنسان عنده مبادىء جيدة ,ولكن للأسف مبادئة لم تستطيع أن تسنده ,ان كان قال أنا أخطأت وسلمت دم برىء وأرجع الفلوس ومضى وشنق نفسه ,لكن هو غلط غلطة واحدة التى كانت سبب ضياعه مع أنه كان أنسان ملتزم إلا أنه لم يستطيع أن يتفاعل مع نعمة ربنا ,والحقيقة لم يكن مهما اللى عمله يهوذا بأنه أسلم المسيح لكن الأهم أنه لم يستطع أن يتفاعل مع نعمة ربنا اللى تقدر ترفعه من ضعفه ومن سقطته ومن خطيته .

يهوذا بالسلطان الذى أعطاه السيد المسيح للتلاميذ ومنهم يهوذا كان يخرج الأرواح النجسة ويشفى الأمراض وكل ضعف !!

تعالوا نتحسس كلام الأنجيل ومواقف يهوذا ونذهب الى الأصحاح 26 من متى 6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيب

كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8

فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ اغْتَاظُوا قَائِلِينَ:«لِمَاذَا هذَا الإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ». 10فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا! 11لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ.

12فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي. 13اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا».

الموقف اللطيف اللى حصل فى بيت سمعان الأبرص أن أمرأة أتت بقارورة طيب ناردين لو جمعنا كل الأحداث من الأناجيل كلها أنها كسرت هذه القارورة على رأس السيد المسيح وهنا تذمر التلاميذ بزعامة يهوذا وفى أنجيل يوحنا نجده يقول فى أصحاح 12 1ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2

فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. 3

فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.

4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ:

5«لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» 6قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ،

 بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.

 7فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا! إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، 8

لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ». 

 الأختلاف هنا بين الأنجيلين واضح لأن متى ومرقس أتفقوا أن هذه الحادثة قبل الفصح بيومين أي يوم الأربعاء , بينما يوحنا قال الحادثه حدثت قبل الفصح بستة أيام أى يوم السبت فى نفس اليوم اللى المسيح أقام فيه لعازر من الموت بينما لوقا بيحكى موقف شبيه ولكن كان بعيد تماما فى كفر ناحوم فى بيت سمعان الفريسى من أمرأة خاطئة , ونلاحظ أن متى ومرقس لم يذكروا من فعل ذلك ولكن يوحنا يذكر أنها مريم أخت لعازر ويرجع ذلك أن متى ومرقس كتبوا أناجيلهم قبل خراب أورشليم واليهود كانو يريدون قتل لعازر ومريم ومارثا ولذلك حرصوا أنهم لا يذكروا أسمها فى الكرازة لأن كان لليهود سلطان فى ذلك الوقت فخافوا عليهم ولكن ذكروا الحكاية بينما يوحنا كتب أنجيله بعد خراب أورشليم فى سنة 100 ميلادية وكان فى هذا الوقت أورشليم خربت واليهود لم يكن لهم سلطان فذكر بكل وضوح أسمها ولكن تبقى مشكلة متى ومرقس قبل الفصح بيومين ويوحنا قبل الفصح بستة أيام ولو دققنا سنجد أن يوحنا يذكر أن الحادثة حدثت فى بيت لعازر نفسه بعد قيامته من الموت وأن قارورة الطيب كسرت عند أرجل المسيح ,بينما متى ومرقس يذكران أن الحادثة حدثت فى بيت سمعان الأبرص وجائت مريم وكسرت قارورة الطيب على رأسه ومن هنا نلمح أن الحادثة أتكررت يعنى مريم عملتها يوم السبت وعملتها يوم الأربعاء ففى السبت كسرت عند مستوى الرجلين ولما وجدت المسيح بيمدحها فتجرأت مرة أخرى وسكبت على الرأس يوم الأربعاء وخصوصا لما أبتدأ السيد المسيح أن يعلن بكل وضوح أن أبن الأنسان يسلم ويصلب ويموت وقال أنها عملت هكذا لتكفينى وأحبت أن تأخذ فرصة تكفين المسيح وأن تكون سباقة لتكفين المسيح

كان أصل التذمر اللى حصل بالرغم من أن رائحة الطيب ملأت البيت ,رائحة الحب ملأت البيت لكن رائحة الكراهية لازم تدخل تخرب .. يهوذا.. أيه اللى بتعمله ده وعمل تذمر بين التلاميذ , دول 300 دينار ,لو كانوا وضعوا فى الصندوق كانوا أشبعوا الفقراء والفقراء هم التلاميذ لأنهم لا يملكون شيئا وده اللى جعل كل التلاميذ تقول خسارة ,وتعبير كسرتها يعنى دشتها مش نقطت نقطة نقطة ,دشتها بأسراف بحب متدفق ولذلك نظر أليهم المسيح وقال لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا .

لقد كوفىء عمل مريم عمل الحب هذا بأنه سيكرز به فى الأنجيل وسيبقى ذكراه ألى الأبد فأذا كان الأنجيل الخبر السار المفرح لقصة خلاص الأنسان فربنا وضع قصة ساكبة الطيب عليه فهى قدمت للمسيح حاجة غاليه صحيح , لكن المسيح كعادته دائما أعطاها أكثر بكثير مما هى قدمت أليه ,فلو تخيلنا أنها قد أستثمرت ال 300 دينار وعملت بيهم أرباح مش ممكن كان سيخلد أسمها أكثر من عشرين تلاتين سنة ,لكن أسم تلك المرأه وعملها سيظل مخلدا ألى الأبد لأنه قدم شخصيا ألى شخص المسيح ,فالمسيح مات مرة واحدة ودفن مرة واحدة لكن عنده أستعداد أنه يطيب بالطيب مئات المرات وهو ده جسد المسيح اللى نقدر نقدم له الآن ,كان عندها حب متدفق ناحية المسيح لأنها شعرت أن المسيح عنده حب متدفق بغزارة ,فبادلت حب بحب وما أحلى أن الحب يجد له صدى وأستجابة فهى الوحيدة اللى فرحت قلب المسيح أن المسيح وجد أن حبه وجد ناس تستجيب له وتبادله حبا بحب وعلشان كده السؤال المهم الذى لابد أن نسأله لأنفسنا ياترى أنا كسرت القارورة وألا لسه بألمعها ياترى أنا فى حياتى يوجد قارورة مكسورة تطيب المسيح وتملأ رائحة البيت وألا لسه محتفظ بالقارورة وال300 دينار لنفسى؟ ولنعرف أن كل عمل بأديه أو جهاد بأجاهده أو كل عطية بأقدمها سواء صلاة ,صوم,خدمة , عطاء للفقراء أى شىء سيوزن بميزان المحبة فالمسيح لا يقبله إلا إذا  كان هذا العمل وراءه محبة حقيقية .. يعنى أحنا بنصللى كثير لكن ربنا لن يقبل أى صلاة إلا أذا كانت مقدمة بمحبة, بنصوم لما قلبنا يتنحر لكن ربنا لن يفرح بأى صوم غير مقدم بمحبة,ممكن يكون فينا ناس أغنياء بيتبرعوابالعشرة آلاف وبالعشرين وممكن بالمليون ولكن كل هذا الله لا ينظر إليه إلا أذا قدم بمحبة,بنذهب نجلس مع آباء الأعترافات بالساعات وكل أسبوع نعترف ولكن الله لا ينظر ألى هذا الأعتراف المقدم للتوبة إلا إذا كان مقدم بالمحبة , إذا كل أعمال الأنسان ستوزن بميزان خاص وهو ميزان مريم التى سكبت قارورة الطيب وهنا يتضح الفرق بين محبة التمجيد التى نريد أن نأخذ عليها تمجيد وهذة المحبة تلقى فى صندوق الزبالة وبين تمجيد المحبة ,أى المسيح يمجد كل محبة خالصة نقية تقدم له وهى المحبة التى لابد أن نقدمها أيا أن كان عملها لكى نتمجد عليها من الله.

لكن هناك فرق كبير جدا ما بين رائحة المحبة اللى فاحت من مريم أخت لعازر وبين رائحة الغدر والخيانة التى فاحت من يهوذا لأن مريم أحست أن ال300 دينار لا تساوى شيئا بجوار المسيح , بينما يهوذا كان المسيح لا يساوى فى نظره أكثر من تلاتين من الفضة أى ثمن عبد لأنهم كانوا يشترون العبد فى ذلك الزمان بتلاتين من الفضة ,عجيبة ده بالرغم من أن المسيح تعامل مع يهوذا معاملة عجيبة جدا جدا .. أتى به وأحبه وضمه ولم يكن قاسيا معه فى أى يوم من الأيام ولا موبخا حتى عندما سلمه يهوذا قال له يا صاحب لماذا جئت يعنى مازال يدعوه صاحبا ده أعطى له مركز ومكان وجعله أمين الصندوق لكن لماذا فعل يهوذا هكذا مع المسيح ؟ وناس كثيرة أحست أن يهوذا كان أنسان طماع يحب الفلوس ,الحقيقة لأ لأنه باع المسيح بثمن قليل لأن تلاتين من الفضة تعتبر لا شىء يعنى خمسة صاغ ! ولو كان طماع كان باعه بثمن كبير ونرى أيضا أنه ذهب بنفسه لرؤساء الكهنة كما فى متى 14حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ 15

وَقَالَ:«مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 16وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ.

ذهب لرؤساء الكهنة بنفسه وأيضا بلهجة رجاء ماذا تعطونى ولم يحدد ثمن يعنى كان سيقبل أى شىء أعطونى اللى تدفعوه وأنا أقدمه لكم ,عجيبة ده باعه بتمن قليل جدا ده لو كان ناصح يعنى لو كان بيحب الفلوس وهو بيحب الفلوس آه كان راح ساومهم دى فرصة بقى يستغل ده قيافا متلهف على المسيح وعايز يقبض عليه من غير شغب والفرصة دى فى يد يهوذا فلو كان ناصح كان ساوم معاهم ,ولكن فى تصرف عجيب منه ذهب وأترجاهم وقال أسلمه لكم واللى عايزين تدفعوه أدفعوه ويقول الأنجيل فجمعوا له تلاتين من الفضة يعنى بحثوا فيما بينهم وكل واحد طللع اللى معاه وجمعوا تلاتين من الفضة وأعطوها له ونلاحظ أن تمن بيع المسيح حدد بالفضة وليس بالدينار لماذا؟ لأنهم أشتروا المسيح بفضة الهيكل (شاقل الفضة أو شاقل الهيكل) يعنى أشتروا المسيح مش من فلوسهم ولكن من فلوس الذبائح أو فضة أو عملة الهيكل اللى بيشتروا بيها الذبائح اليومية وليست من جيب قيافا ويبقى السؤال لماذا باعه ولماذا طلب أن يسلمه ؟ الحقيقة أن نقطة الطمع كانت نقطة تعمل فيه , بمعنى آخر هو كان طمعان فى حاجات كثيرة جدا لأنه كان فى ذهنه عن المسيح نظرة مختلفة عن الواقع اللى المسيح أظهره ! وكان متوهم أن المسيح ده حاجة تانية خالص وأن المسيح ده حا يملك وأنه سيصبح هو وزير المالية والأقتصاد فى مملكة السيد المسيح ولكن فوجىء فى الأيام الأخيرة أن المسيح بيتكلم كلام مش على مزاجه وهذا يتضح فى أنجيل يوحنا 53فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.

 54مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، 55لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق÷ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَق.

 56مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. 57كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.

 58هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ».

 59قَالَ هذَا فِي الْمَجْمَعِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي كَفْرِنَاحُومَ.

60فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، إِذْ سَمِعُوا:«إِنَّ هذَا الْكَلاَمَ صَعْبٌ! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟»

61فَعَلِمَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ تَلاَمِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى هذَا، فَقَالَ لَهُمْ:«أَهذَا يُعْثِرُكُمْ؟ 62فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!

 63اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

64وَلكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ». لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ.

 65فَقَالَ:«لِهذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي».

66مِنْ هذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ.

 67فَقَالَ يَسُوعُ لِلاثْنَيْ عَشَرَ:«أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟» 68فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ،

 69وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ». 70أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!»

 71قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ، لأَنَّ هذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ.

يعنى لما المسيح قال كده فى هذه اللحظة بالذات أبتدأت نظرة يهوذا عن المسيح تتغير وبعد كدة وجد المسيح بيقول فى أنجيل لوقا 31وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ:«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ،

 32لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،

33وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». 34وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا

مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُمُخْفىًعَنْهُمْ،وَلَم ْيَعْلَمُوامَاقِيلَ.فقال فى نفسه أيه اللى بيحصل ده يظهر العملية كلها خسارة فى خسارة , ده مش حيأخذ حاجة ده الظاهر أنه سيعطى وما سيعطيه هو جسده ودمه ونعمل بيهم أيه دول ! وأكمل الموضوع فى بيت عنيا عند كسر قارورة الطيب يعنى حتى ال300 دينار لم نأخذهم أتبعزقوا فى الأرض ,عيشة أيه بقى اللى حانعيشها دى لأ سيبك منه ,أخلص منه .

كان يظن شيئا فى السيد المسيح ولكنه لم يجد المسيح كما يظن فتخلص من شخص المسيح ولهذا سلمه وسلمه بأى ثمن ,ذهق منه وعلشان كده باعه بأى حاجة وقال اللى تجيبوه هاتوه أهو حاجة أحسن من مفيش دى العمليه كلها معاه خسارة فى خسارة .

هناك رأى آخر لبعض الكتاب  بيقولوا أن يهوذا كان عايز يدفع المسيح أنه يظهر سلطانه سريعا فقال أسلمه ولما المسيح يشوفهم هاجمين عليه وحا يقبضوا عليه يعلن قوته ويعلن سلطانه ويعلن ملكوت الله فهو يملك فى ملكوت الله بمعنى أنه كان عايز يدفع المسيح لكى يعلن سلطانه وطبعا المسيح كان رافض لما قال لبطرس أغمد السيف الى غمده بأمكانى أن أطلب أثنى عشر فرقة من الملائكة ولكن ليس هو هذا أسلوبى  .

أيا كانت الآراء يهوذا أسلم المسيح وبثمن بخث جدا لأنه كان يقبل المسيح بفكرة جواه هو ليس كما يكون للمسيح هو لكن زى ما كان عايز يتخيله .وبرغم أن المسيح لم يكن قاسى عليه فى يوم من الأيام فتتم النبوة اللى قالها زكريا  . 12فَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا».

 فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 13فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ».

فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. 14ثُمَّ قَصَفْتُ عَصَايَ الأُخْرَى «حِبَالاً» لأَنْقُضَ الإِخَاءَ بَيْنَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ.

أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة , المسيح بيع كعبد وبيع بفلوس الهيكل ,بفلوس الذبائح أشترى ,,لكن أحنا بنبيعه بأرخص من كده ,نبيع المسيح ممكن من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة والمفروض أننا لا نقسوا على يهوذا لأن فى أوقات كثيرة بنبقى أرخص من يهوذا اللى بقى رخيص ببيعه للمسيح.

أبتدأالسيد المسيح يوجه نداء الحب والتحذير الأخير للتلاميذ ويهوذا كما فى متى 20وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ اتَّكَأَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. 21وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ:

«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». 22فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَارَبُّ؟»

 23فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي! 24إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ،

 وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!».

 25فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ:«أَنْتَ قُلْتَ».

كانت التحذيرات متتالية لكل أنسان بيخونه وقال لهم مكتوب أضرب الراعى فتتشتت الرعية وهم جالسين قال واحد منكم سيسلمنى ويوحنا البشير يقول 21لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا

 اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي!».

 22فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ.

 23وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ

عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟»

 26أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ.

 27فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».

 28وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ

 يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ. ثم قال «لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ.

 أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ.وأبتدأ كل واحد من التلاميذ يقول هل أنا يا رب هل أنا يارب وكان من ضمن اللى قالوا يهوذا فالمسيح نظر له وقال أنت تقول وغمس أيده فى الصفحة وأعطاها ليهوذا ويقول الأنجيل أنه فى الحال دخله الشيطان عندما أخذ اللقمة وقال له المسيح ما أنت فاعله فأفعله بسرعة ,لكن التحذير اللى وجهه المسيح له أنه قال أنا ماضى كما هو مكتوب يعنى أنا أسلم للموت نفسى بإرادتى حسب المكتوب لكن فى واحد سيسلمنى  لكن ويل له (معناها وأسفاه أو يا حزنى العميق عليهأو واحسرتاه عليه) لأنه خير لذلك الأنسان لو لم يولد .فالمسيح هنا بيسبق ويقول ليهوذا تحذيرات متتالية ,اللى أنت بتفكر فيه ويعطيله فرصة  ورجاء ,أنا صحيح سأسلم نفسى للموت بأرادتى لأن كل الكتب المكتوبة أنا كاتبها وبتقول كده ولكن وأسفاه عليك أنت ياللى ستسلمنى علشان لا تقول أنا أيه ذنبى ده كان مكتوب ,هنا المسيح بيسبق ويحذره وكانت الرساله واضحة تمهل وفكر كويس فى اللى أنت بتعمله لأن اكثر حاجة تحفظ الأنسان من الخطأ عندما يشعر ببشاعة وشناعة جرمه ,وتأتى أحداث جاثيمانى وألامها وفى الوقت الذى كان فيه التلاميذ نياما كان واحدا منهم فقط لم ينم وهو يهوذا الذى كان يتحين فرصة ليسلمه ,عجيب أمر العالم نلاقى أن الناس الأشرار والخطية يزداد نشاطهم فى الليل الملىء بالسكارى والمنحرفين والزناة ويتغنون بالليل من آهات وخلافه لأن الشر بيزداد فى الليل ,وكما قلت يهوذا كان الوحيد فى الأثنى عشر سهران من شره ,وفيما التلاميذ نياما كان موكب يهوذا ومن معه فى الطريق وصحا التلاميذ وعاتبهم السيد المسيح قائلا  أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ ثم قال

45ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ،

وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46قُومُوا نَنْطَلِقْ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ!». وهنا نرى قد أيه المسيح كان شايف كل خطوة بخطوة ما سيحدث له والمسيح يسلمنا أيضا سر جاثيمانى سر الألم وسأتكلم عنه مرة لاحقة . وتستمر الأحداث كما نرى فى أنجيل معلمنا متى البشير 47وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ

مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ».

 49فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.

 50فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ.كان الوقت ده حوالى منتصف الليل وكان أول واحد يظهر فى هذا الجمع والعجيبة أنه يكون التلميذ اللى كان من ساعتين فقط كان يأكل معه والعجيب أيضا أن يهوذا ذهب أولا ومن معه إلى علية ما مرقس حيث كان العشاء  ولم يجدوه ثم أخذهم وراحوا الى جاثيمانى وده يجعلنا نفهم قصة مرقس اللى حكاها عن نفسه وكيف عرف يهوذا أنه فى جاثيمانى وأعطاهم يهوذا علامة أن الذى أقبله يكون هو , عندئذ تقدم يهوذا وقال السلام ياسيدى وقبله ,والحقيقة أنا رجعت للترجمة اليونانية ووجدت أن هناك فرق ما بين كلمة قبله الأولى والثانية!فالكلمة الأولى علامة الذى أقبله جائت فى المقابل كلمة فيلين تعنى قبلة عادية أى مرة واحدة كمصافحة ,ولكن لما جاء مع المسيح كلمة قبله فى المقابل كيتوفيلين يعنى قبلة حبيب حارة زى ما واحد يحب واحد يقبله كذا مرة ورا بعض كأنه بيقول له وحشتنى ,,,وحشتنى أيه ده أنت كنت لسه معايا من ساعتين زى ما بيقولوا فى الفم عسل وفى القلب مرارة ,كان فمه يحمل للمسيح عسل ولكن قلبه يحمل مرارة تجاه السيد المسيح والعجيبة أنه أسلمه وهو يتفرس فى وجهه مش عارف جاب جراءة من أين وهو ينظر فى وجهه السيد المسيح وهو يسلمه ده بطرس لم يتحمل نظرة المسيح بعد ما أنكره وده فضل يتفرس فى وجهه السيد المسيح والحقيقة ده بيعيد ذهننا لقصة آدم اللى كان على علاقة حب مع الله وبعدين أسلم الله من حياته لما خان آدم الله بخطيئته ,فنظر له السيد المسيح وقال لماذا جئت يا صاحب أفصح عن نفسك أنت جاى ليه فأذا كنت جاى كعدو فما معنى القبلة التى قبلتهانى وأذا كنت جاى كصاحب وحبيب ماهو لزوم العصى والسيوف دى كلها ,أنت جاى ليه عايز أيه بالضبط  والحقيقة السؤال ده ظل يتردد على مر الزمن لكل واحد فينا بييجى الكنيسة وكأن ربنا لوفات كده ويسأله لماذا جئت ياصاحب أنت جاى ليه أيه هدفك من مجيئك وهو مازال يدعوه صاحب وعندى قصة لطيفة رمزية أن عقرب كان عايز يعدى نهر وماقدرش لأنه لا يعرف يعوم فوجد ضفدعة وسألها لو سمحتى ممكن تأخذينى على ظهرك وتعدينى النهر, فقالت أعديك بس ما تلدغنيش فقال لها آه طبعا لأنى لو لدغتك حأغرق فقالت طيب وأخذته على ظهرها وبدأت تعبر بيه النهر وجاء فى نصف المسافة راح لا دغها فنظرت أليه وقالت له أنت مش قلت أنك مش حاتلدغنى ده أنت كده حاتموت معايا فقال لها آسف أنها طبيعتى لا أستطيع تغييرها  وعلشان كده دخل الشيطان مرة زمان فى الفردوس كصاحب لآدم وبدأ يتكلم مع آدم وحواء وأظهر حب ومودة ناحية آدم وحواء ,لكن أسقط آدم وربطه بالخطية ثم سلمه للموت والدينونه فى النهاية بالضبط زى ما عمل يهوذا مسك المسيح ربطه وسلمه للموت والدينونه.

يهوذا ندم ! كما فى أنجيل متى 3حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ

 4قَائِلاً:«قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا». فَقَالُوا:«مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!» 5فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ،

ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا:«لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ».

 7فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8لِهذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

 9حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:«وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ،

 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». يقول متى أن يهوذا لما رأى المسيح قد دين ندم وقال أخطأت أذ سلمت دما بريئا ,يهوذا كان شخصية عجيبة جدا تخلص من المسيح بثمن بخث جدا ثلاثين فضة أجرة عبد وكمان قبض الفوس من فلوس الهيكل من فلوس الذبائح وكان مفروض أن يكون يهوذا شاهد أثبات لأن رئيس الكهنة كان حايستغله آدى واحد من تلاميذه سلمه وده دليل أنه مش كويس ,ندم وأعترف بخطئه وحاول تصحيح الخطأ وفعلا رد الفضة بعكس بطرس اللى ما حاولش يصلح الخطأ والمفروض أن بطرس بعد ما حدث وأنكر المسيح أنه كان راح وأعترف بأنه كان واحد من تلاميذه لكن لم يفعل ذلك ويهوذا فى ندمه كان أشد من بطرس وفى توبته أشد من بطرس وحاول يصلح الغلط اللى عمله ولكن للأسف كل ده كان ببره الذاتى فهو لم يحاول تصليح الغلط ببر المسيح .

يهوذا حاول يصلح الغلط بنفسه لكن بطرس كان قد فقد الثقة فى نفسه ساب المسيح هو اللى يصللح بعد كده ويقابله بعد القيامة ويقول له أتحبنى ويغيره ويجدده ,وتصرف يهوذا كان قد يعرضه للحكم لأنه أرجع الفضة ولكن يقول الكتاب فى الآخر مضى وشنق نفسه لأن البر الذاتى لما نحاول أن ننظف نفسينا بنفسينا ونجمل نفسينا بنفسينا وليس ببر المسيح , وعبارة لما رأى أنه دين وحكم عليه أنه كان فى ذهنه أن كل ده سيحدث والمسيح سيقدر أن يخلص نفسه ,لكن رأى أن المسيح لا يخللص نفسه,, أه من الخطية لما يتغير طعمها ومذاقها اللى كان فى الأول عذب وحلو وكان فرحان بالثلاثين من الفضة وكان يتحين فرصة ليسلمه دلوقتى الثلاثين من الفضة طعمهم ورائحتهم كريهه كريهه جدا وكان عايز يتخلص من الخطية بأى ثمن ,,وهى دى الخطية فى الأول طعمها ورائحتها حلوة ومغرية ولكن حاييجى الوقت اللى حاتبقى كريهه جدا للأنسان وحايحول يتخللص منها الأنسان ويا ترى حايقدر وألا لأ , ونجده يقول أخطأت أذ سلمت دما بريئا ويعترف هنا ببراءة المسيح والعجيب أن اللى يعترف ببراءة المسيح هو العدو اللى سلمه وهو ده مجد المسيح وردوا عليه الكهنة ماذا علينا ,أحنا مالنا غلطت ماغلطتش ما تنفلق جاى تشيلنا خطيتك ليه ما تغلط  ,وكان رد ماذا علينا هو عدم إكتراث لا يهمهم غلطت غلطت طب وأحنا مالنا بينما هم اللى ساعدوه على الغلط وفى أوقات كتيرة جدا ساعات الأنسان يشعر أن خطايا الآخرين لا تهمه مالوش دعوة بيها بينما يكون هو السبب أو المشارك فيها وهنا دينونتهم بتبقى أعظم .

قالوا له ماذا علينا أنت أبصر أحنا مش شايفين أنه برىء وبعدين خلاص الوقت فات مانقدرش نرجع فى الأجراءات ولما رأى أن مافيش منهم فايدة راح رامى الفضة فى الهيكل  ومضى وشنق نفسه ,أصعب وأفظع حاجة فى الخطية أنها لا تستطيع أرجاع عقارب الساعة للوراء لا تستطيع أصلاح اللى أنكسر لا يمكن اللى حصل يرجع تانى فقالوا له اللى حصل حصل فمضى كما يقول بطرس فى أعمال الرسل فَقَالَ: 16«أَيُّهَا

الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي

سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ، عَنْ يَهُوذَا الَّذِي صَارَ دَلِيلاً لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ، 17إِذْ كَانَ مَعْدُودًا بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هذِهِ الْخِدْمَةِ. 

 18فَإِنَّ هذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ، وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا.

 19وَصَارَ ذلِكَ مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، حَتَّى دُعِيَ ذلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقَلْ دَمَا» أَيْ: حَقْلَ دَمٍ.

 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَابًا وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ. وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آخَرُ

كان الأنتحار هو العلاج الوحيد قدامه وهو علاج أشر من المرض فلو كان فضل مريض بمرضه كان أفضل له لكن ذهب ألى علاج أشر من المرض وده كان معناه أنه يأس يأس جدا ولم تكن له أية نظرة رجاء فى شخص المسيح بعكس بطرس اللى خطيته تعتبر أكثر لأنه سب ولعن شخص المسيح لكن كان ليه رجاء فى شخص المسيح وده يرينا خطورة الأمر أن الأتنين كانوا عايشين مع المسيح ولكن بطرس أدرك حب المسيح وحنية المسيح وعلشان كان ليه رجاء أنه يرجع لأنه عارف أن محبة المسيح ستغفر له بينما يهوذا لم يكتشف حب المسيح وعلشان كده يأس وماكانش ليه رجاء وماأحسش أن المسيح ممكن يغفر له ومأحسش أن المسيح بيحبه وعلشان كده قدره رخيص مع أن المسيح بالنسبة له كان الخالق اللى خلقه وكان الراعى اللى رعاه وكان المعلم اللى علمه وكان الفادى اللى فاداه لكن قدره قليل جدا لأنه ماكانش حاسس بكل ده وهى دى مشكلة الأنسان اللى بيبعد عن ربنا أنه مش بيقدر حب الله ليه وعمل الله من أجله وهى دى خطة الشيطان اللى مش بس بيوقعنا فى الخطية وبس لكن بعد ما يحاربنا بالخطية يخلينا نستمر فيها بسبب اليأس ويقودنا من خطية ألى أخرى ومن سقطة ألى سقطة ,يهوذا كان مسكين وقع فى يد الشيطان الذى نزل به ألى عمق الظلمة ,لكن اللطيف لما رؤساء الكهنة رمى لهم الفضة لم يرضوا أن يدخلوها ألى الخزينة بتاعة الهيكل ليه؟ ونأخذ بالنا من المعنى الجميل أن الفلوس دى أشترت المسيح اللى قدم ذبيحة عن العالم مش ممكن تدخل الخزينة علشان يشترى بها ذبيحة أخرى وهم لم يقصدوا ذلك لكن ده اللى حصل أنه لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح ,فلو كانوا أدخلوها الخزينة مرة أخرى كانوا قدروا يشتروا ذبيحة أخرى ولكن لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح وهناك تعليق ظريف سمعته أن المسيح يباع لكنه لا يبتاع ,يعنى المسيح يباع زى ما يهوذا باعه ولكن مش ممكن أشترى المسيح مش ممكن أدفع ثمنه ولورجعنا فى النهاية نجد أن المسيح أتباع بكام ,,, ولا حاجة لأن الثلاثين رجعت بلا ثمن وكانوا يبدوا أنهم فى أنسانية وفى نقاوة لأ دى فلوس دم لاتدخل الهيكل لأنها فلوس حرام وأن أحنا ناس محبين فنشترى بيها مقبرة للغرباء حقل دم يكون مقبرة للناس اللى بتيجى اورشليم وتموت فيها فيدفونها فى هذه المقبرة وده اللى أنطبق عليهم يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل لم يرضوا ان يدخلوا الثلاثين من الفضة ألى الخزينة لأنها ثمن دم وثمن الخيانة لكن بلعوا المسيح كله ودول بلعوا أموال طائلة كانت بتدخل الهيكل عن طريق السرقة وكلمة الحقل تشير ألى العالم ,كأن أشترى بدم المسيح العالم كله وبثمن دمه أشترى مكان راحة للناس بعد ما تموت والقبر مكان راحة الميت وكان دفن الموتى ده حاجة كبيرة جدا وكما نعرف عن طوبيا وقصته ,فكأن ثمن دم المسيح بيشترى مكان راحة للناس بعد الموت وكان أصلا بعد الموت دينونة والناس دول هم الغرباء عن العالم اللى بيشتاقوا للسماء وفى اللغة الألمانية يسمون القبر حقل الله ويقول متى لكى يتم ماقيل بأرميا النبى وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، 10

وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». الحقيقة أن القول ده لم يقل فى أرميا ولكن اللى قالها زكريا ويبقى ليه متى ذكر أرميا بدل زكريا .. الحقيقة لو رجعنا لأصحاح 18 و 19 لحقل الفخارى عمل أناء الفخارى نستطيع أن نربط مابين ما كتب فى أرميا وزكريا .

ومن خلال قصة يهوذا يتبقى سؤال بأستمرار لماذا أختار المسيح يهوذا من ضمن تلاميذه؟ والحقيقة سألوا أحد الخدام هذا السؤال ولقيت رده أنه على قد السؤال ده بيحيرنى على قد فى سؤال تانى بيحيرنى أكثر من ده؟ فقالوا أيه هو السؤال اللى محيرك أكثر ؟ فقال لماذا أختارنى أنا الله ؟ بالرغم أنه عارف أنه سارق وخائن ووو إلا أن الله أعطاه الفرصة كاملة , لماذا أختارنى أنا الله بالرغم من وحاشتى ومن تقصيرى ! وكان يهوذا هو قايين العهد الجديد ,فقايين العهد القديم ربنا أخذ يحذره فى خطية رابضة وراء الباب وأليك أشتياقها وأنت تسود عليها ,وكان يهوذا نفس الوضع أعطاه المسيح فرص مرات كثيرة ونبهه ولكن برده مافيش وفى الآخر قال أخطأت زى بتاعة فرعون لما كان بيقول لموسى أخطأت وزى بتاعة الملك شاول لما قال لصموئيل أخطأت ,لم يكن هناك توبة حقيقية ,,صحيح فى ندم وفى رفض للخطية ولكن لم يكن فى رجاء,,ولكن أحنا اللى بندين يهوذا كل الأدانة دى ,على الأقل يهوذا ندم وشنق نفسه ,ده أحنا فينا ناس بتسلم المسيح وبثمن أقل ولا بتحس ,لكن ده أتكسف على دمه وراح عمل كده وكان ممكن يهوذا ده ما يشعرش خالص ويبقى صديق لرئيس الكهنة ويأكل ويشرب وينبسط وممكن يعطيه منصب كبير ,أو كان ممكن نسى الموضوع ده خالص ولا كأنه فى أى حاجة حصلت لكن يهوذا اللى أحنا بندينه كان بيحس أكثر منا وياما فى ناس بتبيع المسيح وبتخون المسيح ولا بتفكر فى حاجة وبتموت براحتها وبمنتهى الفخامة ولا بتقول أخطأت حتى.. ده يهوذا اللى بيشبهوه أنه فى قاع الجحيم أرحم من كثيرين جدا وعلشان كده بنشوف فى خميس العهد لما بيعملوا الدورة لكل واحد علشان يبكت نفسه وبيقولوا يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس ,علشان كل واحد فينا يكشف نفسه ويقول أذا كان يهوذا ندم أوعى أكون أنا كمان مش ندمان ,,أخون وبأندمش وفى الأبركسيس فى صلاة باكر فى خميس العهد نسمع الشمامسة يقولوا بلحن عالى لتصر داره خرابا ثلاث مرات لكل الناس اللى بتنكر المسيح فلوعملنا مقارنة مابين يهوذا وبين بطرس الأثنين أخذوا لقب شيطان ,لما قال لبطرس أذهب عنى يا شيطان ,وقال عن يهوذا واحد منكم يسلمنى وهو شيطان ,,الأثنين أخذوا تحذير مسبق بوقوعهم فى الخطية ,,والأتنين أخذوا فرص للتوية ,رمى لبطرس طوق النجاة فى نظرة ورمى ليهوذا فى كلمة يا صاحب ,,الأثنين ندموا ,لكن بطرس ندم ألى الله وخرج خارجا وبكى بكاء مر للمسيح ,بينما ندم يهوذا لنفسه ,,يهوذا حاول يصلح الغلط ويرجع الفلوس ,ولكن بطرس لم يصلح ,وللأسف نلاقى بطرس فى رأس القائمة بينما يهوذا بأستمرار يأخذ ذيل القائمة لأن بطرس كان عنده رجاء فى شخص السيد المسيح .

وأخيرا أنا بأنادى على كل أنسان زى يهوذا وأقول يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة,فهل راجعت نفسك يا أخى ويا أختى أين أنت من كل ذلك هل أنت يهوذا أم أنت بطرس الذى كان له رجاء فى المسيح راجع نفسك فالوقت لم يمر ويمضى بعد ولكن آه لو مضى ,يللا معايا نقول( أخطأت أليك يا ربى يسوع المسيح فأرحمنى من أجل أسمك القدوس) قولوها كتير فى كل وقت بتنسى فيه نفسك .

كلام الله لا ينضب أبدى وأزلى بطبيعته فطوبى لمن يسمع كلمة الرب ويعمل بها.

ولألهنا كل مجد وعزة وكرامة وسجود إلى الأبد آمين

ملحوظة : لى طلب محبة أذا أعجبتك هذه التأملات والقراءات وأستفدت منها روحيا فأرجو أن تقوم بعمل صورة واحدة وأعطائها لأى أنسان يريد كلمة الله والرب يبارك الكل.

أخيكم فى الرب   ( فكرى جرجس)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السابع

25 أغسطس 2010

 

1 وَقَالَ الرَّبُّ لِنُوحٍ: «ادْخُلْ أَنْتَ وَجَمِيعُ بَيْتِكَ إِلَى الْفُلْكِ،

لأَنِّي إِيَّاكَ رَأَيْتُ بَارًّا لَدَيَّ فِي هذَا الْجِيلِ. 

1 And the LORD said unto Noah, Come thou and all thy house into the ark; for thee have I seen righteous before me in this generation.

 
 

2 مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً

ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. 

2 Of every clean beast thou shalt take to thee by sevens, the male and his female: and of beasts that are not clean by two, the male and his female.

 

3 وَمِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ أَيْضًا سَبْعَةً سَبْعَةً: ذَكَرًا

وَأُنْثَى. لاسْتِبْقَاءِ نَسْل عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. 

3 Of fowls also of the air by sevens, the male and the female; to keep seed alive upon the face of all the earth.

 

4 لأَنِّي بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ أَيْضًا أُمْطِرُ عَلَى الأَرْضِ

أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَأَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلَّ قَائِمٍ عَمِلْتُهُ». 

4 For yet seven days, and I will cause it to rain upon the earth forty days and forty nights; and every living substance that I have made will I destroy from off the face of the earth.

 

5 فَفَعَلَ نُوحٌ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ الرَّبُّ. 

5 And Noah did according unto all that the LORD commanded him.

 

6 وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ

 طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ، 

6 And Noah was six hundred years old when the flood of waters was upon the earth.

 

7 فَدَخَلَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ

إِلَى الْفُلْكِ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ. 

7 And Noah went in, and his sons, and his wife, and his sons’ wives with him, into the ark, because of the waters of the flood.

 

8 وَمِنَ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَالْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ،

 وَمِنَ الطُّيُورِ وَكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ: 

8 Of clean beasts, and of beasts that are not clean, and of fowls, and of every thing that creepeth upon the earth,

 

9 دَخَلَ اثْنَانِ اثْنَانِ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، ذَكَرًا

وَأُنْثَى، كَمَا أَمَرَ اللهُ نُوحًا. 

9 There went in two and two unto Noah into the ark, the male and the female, as God had commanded Noah.

 

10 وَحَدَثَ بَعْدَ السَّبْعَةِ الأَيَّامِ أَنَّ مِيَاهَ الطُّوفَانِ صَارَتْ عَلَى الأَرْضِ. 

10 And it came to pass after seven days, that the waters of the flood were upon the earth.

 

11 فِي سَنَةِ سِتِّ مِئَةٍ مِنْ حَيَاةِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِى،

فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، انْفَجَرَتْ كُلُّ يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ،

وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِ.  

11 In the six hundredth year of Noah’s life, in the second month, the seventeenth day of the month, the same day were all the fountains of the great deep broken up, and the windows of heaven were opened.

 

12 وَكَانَ الْمَطَرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. 

12 And the rain was upon the earth forty days and forty nights.

 

13 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ دَخَلَ نُوحٌ، وَسَامٌ

وَحَامٌ وَيَافَثُ بَنُو نُوحٍ، وَامْرَأَةُ نُوحٍ، وَثَلاَثُ نِسَاءِ بَنِيهِ مَعَهُمْ إِلَى الْفُلْكِ. 

13 In the selfsame day entered Noah, and Shem, and Ham, and Japheth, the sons of Noah, and Noah’s wife, and the three wives of his sons with them, into the ark;

14 هُمْ وَكُلُّ الْوُحُوشِ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلُّ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا،

 وَكُلُّ الدَّبَّاباتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا،

وَكُلُّ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا: كُلُّ عُصْفُورٍ، كُلُّ ذِي جَنَاحٍ. 

14 They, and every beast after his kind, and all the cattle after their kind, and every creeping thing that creepeth upon the earth after his kind, and every fowl after his kind, every bird of every sort.

 

15 وَدَخَلَتْ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ

مِنْ كُلِّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ. 

15 And they went in unto Noah into the ark, two and two of all flesh, wherein is the breath of life.

 

16 وَالدَّاخِلاَتُ دَخَلَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ،

 كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. وَأَغْلَقَ الرَّبُّ عَلَيْهِ. 

16 And they that went in, went in male and female of all flesh, as God had commanded him: and the LORD shut him in.

 

17 وَكَانَ الطُّوفَانُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى الأَرْضِ.

 وَتَكَاثَرَتِ الْمِيَاهُ وَرَفَعَتِ الْفُلْكَ، فَارْتَفَعَ عَنِ الأَرْضِ. 

17 And the flood was forty days upon the earth; and the waters increased, and bare up the ark, and it was lift up above the earth.

 
 

18 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ وَتَكَاثَرَتْ جِدًّا عَلَى الأَرْضِ،

فَكَانَ الْفُلْكُ يَسِيرُ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 

18 And the waters prevailed, and were increased greatly upon the earth; and the ark went upon the face of the waters.

 

19 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ كَثِيرًا جِدًّا عَلَى الأَرْضِ،

فَتَغَطَّتْ جَمِيعُ الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ.

19 And the waters prevailed exceedingly upon the earth; and all the high hills, that were under the whole heaven, were covered.

 

20 خَمْسَ عَشَرَةَ ذِرَاعًا فِي الارْتِفَاعِ تَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ، فَتَغَطَّتِ الْجِبَالُ.

20 Fifteen cubits upward did the waters prevail; and the mountains were covered.

 

21 فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الطُّيُورِ

وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ، وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي

كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ، وَجَمِيعُ النَّاسِ.

21 And all flesh died that moved upon the earth, both of fowl, and of cattle, and of beast, and of every creeping thing that creepeth upon the earth, and every man:

 
 

22 كُلُّ مَا فِي أَنْفِهِ نَسَمَةُ رُوحِ حَيَاةٍ مِنْ كُلِّ مَا فِي الْيَابِسَةِ مَاتَ.

22 All in whose nostrils was the breath of life, of all that was in the dry land, died.

 

23 فَمَحَا اللهُ كُلَّ قَائِمٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: النَّاسَ،

وَالْبَهَائِمَ، وَالدَّبَّابَاتِ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ. فَانْمَحَتْ مِنَ الأَرْضِ.

 وَتَبَقَّى نُوحٌ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فَقَطْ.

23 And every living substance was destroyed which was upon the face of the ground, both man, and cattle, and the creeping things, and the fowl of the heaven; and they were destroyed from the earth: and Noah only remained alive, and they that were with him in the ark.

 

24 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ مِئَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا.

24 And the waters prevailed upon the earth an hundred and fifty days.

 

1*قال الرب لنوح أنت معاك حكم البراءه ولذلك بولس الرسول فى روميه يقول 3: 22 22بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. يعنى يبرر الذين هم فى الأيمان بيسوع المسيح ,فكل واحد مصدق فى ربنا ينال حكم البراءة والله ينظر أليه أنه بار ,وهنا قال له أدخل إلى الفلك لأنه لا خلاص خارج الكنيسة وأعنى الكنيسة التى بداخلها ربنا وليس بداخلها من يتاجرون بالدين ومحاباة الوجوه وهذا موضوع آخر سنأتى أليه لاحقا ,المهم أنه لا خلاص خارج الفلك ولابد أن تدخل فى الداخل ,والشىء العجيب أن فى ناس أشتركت فى بناء الفلك ولم تشأ الدخول وطبعا أكيد نوح لم يبنى الفلك بمفرده وأشترك معاه نجارين وحدادين وغيرهم ممن أشتركوا فى بناء الفلك لأنه فلك بهذه الضخامه محتاج لأيدى وحرفيين كثيرين وقد رأيت فيلم تسجيلى عن أكتشاف فلك نوح فوق جبل أرارات وهو فعلا فلك ضخم جدا وقد أكتشفه مجموعة من العلماء وفعلا هو بكل الأبعاد والمواصفات والطوابق الثلاثه التى كانت موجوده وبشواهد مثبته والفيلم بيورينا أن نوح لا يمكن أن يقوم ببناءه لوحده لأنه ضخم جدا ,المهم فى ناس كثيره أستعان بيهم لكى يبنوا الفلك وقاموا ببناء الفلك ولكن لم يستطيعوا أن يدخلوه لأنهم لم يصدقوا أن خلاصهم فى اللى بيبنوه وده رمز سىء جدا للناس اللى ممكن تبنى الفلك جوه الكنيسه وبتخدم جوه الكنيسه وليها نشاط  وليها وجود وليها خدمه ولكن للأسف مالهاش دخول جوه الكنيسه ’مالهاش دخول داخل الفلك ,ولذلك ربنا قال له أدخل جوه الفلك , ولو تأملنا فى الناس اللى بنت الفلك سنجدهم بالطبع أخذوا أجرة يعنى أخذوا مكافأتهم من نوح لكن لم يستطيعوا أن يأخذوا حياه وعلشان كده دى أخطر حاجه الأنسان اللى بيبقى جوه الكنيسه ويبفى عامل زى جرس الكنيسه يرن ويجيب كل الناس للكنيسه لكن عمره ما يدخل الكنيسه وعمره ما يكون له حياه داخل الكنيسه ,والحقيقة الفلك رمز جميل جدا لقداسة الله وأن الله لا يطيق الخطية ولذلك يهلك العالم ولكن يحفظ الأنسان الذى يعيش فى حياة القداسة وكان رمز لعدالة الله أن فى وقت الناس كانت بتقول كما فى صفنيا 1: 12  12وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنِّي أُفَتِّشُ أُورُشَلِيمَ بِالسُّرُجِ, وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ, الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ. يعنى اللى عاش مع ربنا لم يستفاد شيئا ولا اللى عاش بعيد عن ربنا لم يخسر ,يعنى الموضوع كله محصل بعضه ,طبعا لأ لأن عدالة الله تقتضى وجود هذا الفلك ,والفلك ده رمز جميل لرحمة ربنا أنه بالرغم أن عدالته تدين العالم لكن الله واضع طريق للرحمه والخلاص وأيضا الفلك أشارة لمحبة ربنا العجيبه أنه لا يريد أنى ينهى العلم كلية وهنا الله بيحب نوح ورتب له أمرخلاصه هو وعائلته ونجد تعليق لطيف لو رحنا لرسالة بطرس الرسول الأولى 3: 20 -22   20 إِذْ عَصَتْ قَدِيماً، حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاء . 21 الَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 22 الَّذِي هُوَ فِي يَمِينِ اللهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى السَّمَاءِ، وَمَلاَئِكَةٌ وَسَلاَطِينُ وَقُوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ لَهُ.ونرى هنا أناة الله منتظره ولذلك أطال الله فى عمر متوشالح الذى بموته يأتى الموت وفعلا أول ما مات متوشالح جاء الطوفان وكانت أناة الله تنتظر أنها تصنع خلاص للبشريه ,والعجيبه أن بطرس بيقول أن الناس دى خلصت بالماء بالرغم من أن الماء كان سبب الهلاك ,يعنى كمان واحد أتناول بعد ما أعترف وتاب يحصل على خلاص ونفس المناوله التى هى تعطى الخلاص تكون سبب هلاك لو كان تناوله بدون أستحقاق , المهم أن الماء كان سبب هلاك لكل العالم ولكن كان سبب خلاص لهؤلاء الثمانية ,ولذلك قلت لكم أنتبهوا للخشبة التى هى رمز للصليب وسبب خلاص والمياه وهى المعمودية وهى سبب خلاص وسنرى دور الحمامة فى الأصحاحات القادمة ,ولذلك التفاعل الجميل ما بين الخشب والمياه كان سبب خلاص لهؤلاء الثمانيه ,أو لكل أنسان دخل فى الفلك وأختبأ فى شخص الله .

2*وهنا ربنا بدأ يعطيه أوامر أخرى وهنا الحيوانات الطاهرة وهى التى يقدم منها ذبائح وتأكل وقال له تأخذ منهم سبعه أزواج ذكرا وأنثى لأنك ستقدم ذبائح منها وستأكل منها ,ولكن الحيوانات الغير طاهرة زى الوحوش وغيرها قال له تأخذ منها زوج واحد ذكرا وأنثى .

3*حتى 5* وقال له بعد سبعة أيام أو كمال دورة الزمن لأن وحدة الزمن هى الأسبوع يظل الطوفان على الأرض 40 يوم ومن المعلوم أن الجنين يظل فى بطن أمه 40 أسبوع وبعد ذلك يخرج إلى الحياه وكأن الأربعين يوم التى أغرقت المياه فيهم الأرض كمال دورة الزمن لكى تخرج منها حياه جديده ,والكنسة بتضع نقط مهمه على حكاية الأربعين دى  / لما بنصوم أربعين يوم / والأنسان اللى ما يتناولش لمدة أربعين يوم هذا أنسان فى خطر ومحتاج شغلانه مش تعالى يا أبنى أتناول وخذ حل !,لأن الدورة أكتملت وهو ما أتولدش للمسيح ,ولذلك ربنا حدد له الطوفان بمدة أربعين يوم .

6*حتى 9* وهنا نرى أن فعلا أن نوح بيتمم كل حاجة زى ما ربنا قال له .

10* حتى 15* والعجيبه كيف عاش هذا الجمع كله معا فى تآلف ,فلا الوحوش المفترسه أكلت الحيوانات الأليفه ولا الحيوانات الأليفه كانت خايفة ,كيف أستطاع نوح أن يسيطر على هذا الجمع الفريد كله ,أكيد هى النعمة الأولى التى كان ربنا قد أعطاها لآدم قبل سقوطها منه بالخطية وأفكركم بأيام البصخة يوم أثنين البصخة بيتم قراءة الثلاثة أصحاحات الخاصة بالطوفان لأن أرتباطها بآلام المسيح والخلاص الذى صنعه المسيح لكل البشرية من خلال نوح .

16* نركز هنا شويه كما أمره الله أو ألوهيم ولكن الذى أغلق عليه باب الفلك يهوه! ,يعنى نوح عمل اللى قاله ألوهيم إله الخليقة كلها ,الذى عجزت الخليقة أنها تسمع لكلامه ,لكن ليس نوح الذى أغلق الباب ولكن ربنا يهوه هو الذى أغلق عليه من بره وكأن ربنا بيطمن بنفسه على نوح والذين معه ولذلك هذا هو إله العهد ,ربنا بنفسه هو الذى أغلق الباب على نوح لأنه يهوه إله عهده اللى دخله معاه وكان كل ما المياه بتزيد من فوق ومن تحت وكل التيارات واللجج اللى من تحت الفلك إلا أن نوح كان محفوظ ,والحقيقة هذا الفلك جازت عليه كل التيارات وكل اللجج ولذلك كان رمز جميل جدا  وطبعا كلنا نعرف لما يونان كان فى جوف الحوت وصللى صلاة لربنا وقال فيها كل تياراتك ولججك جازت عليا وكان يونان رمز للمسيح والفلك رمزأيضا للمسيح الذى جازت كل التيارات وكل اللجج عليه ,لكن كل اللى فى المسيح محفوظ لأن الرب أغلق عليه داخل المسيح لا يستطيع أحد أن يخرج خارجا ,كان فرح الله بنوح الذى أطاع والذى كان مصدر راحة وتعزية لله وللخليقة كلها ,لكن كيف سيتعامل معه ربنا والمياه من فوق ومن تحت هذا ما سنراه وقبل ما أجاوب على هذا السؤال أحب أن أعطى ملخص لما سبق أبتداء من أخنوخ حتى عدد 16 .

مراجعة

بعد ما رأينا فى أصحاح 5  أعمار الناس أو الأجيال العشرة الأولى من تاريخ البشريه ورأينا الملاحظة اللطيفة فى الشخص السابع الذى هو أخنوخ الذى كان به حاجة عجيبة لم أذكرها من قبل أنه بينما أن كل يوم بيمضى فى حياة أى أنسان منا يعنى أن حياتنا بتنقص على الأرض ,بينما أخنوخ كان العكس ! كل يوم بيمر كان عمره فى الأبدية بيزيد لأنه أضاف رصيد حياته على الأرض لحياته فى الأبدية لوجود الله فى البعد الأبدى لحياته ,فكان كل يوم بيعتبر أضافة لعمر حياة أخنوخ لأنه كان بيكتسب خبرة جديدة مع ربنا وبيمشى مع ربنا أكثر ,بينما كل العالم من حوله أعمارهم بتتناقص بمرور الأيام وفرصتهم تنقص ,كان أخنوخ على العكس فرصته كانت بتزيد بالحياه مع ربنا ,وبعد ذلك رأينا الطوفان وأختيار نوح بأن يكون آدم الجديد أو آدم الثانى رمز لشخص السيد المسيح ورأينا أيضا الفترات الزمنية وأحب أضيف أن ربنا أعطى نوح قبل الطوفان فترة أسبوع وهذا الأسبوع يقول عنه التقليد اليهودى كان أسبوع المناحة على متوشالح عندما مات لأنه مات قبل الطوفان بأسبوع وبعد هذا الأسبوع دخل نوح فى الفلك وأبتدأت المياه تغرق العالم لمدة أربعين يوم والعلماء عندما حسبوا تاريخ الطوفان الذى حدث على العالم كان فى سنة 1656 من حياة العالم وسنة 2349 قبل الميلاد وكان الطوفان بدايته فى شهر نوفمبر والذى تحدد أنه فى السنة 600 من حياة نوح فى اليوم السابع عشر من الشهر التانى ,ورأينا أن الذى دخل الفلك كان ثمانية أشخاص فقط نوح وزوجته وأولاده الثلاثة وزوجاتهم والملاحظة اللطيفة هنا أن أولاد نوح كل منهم كان له زوجة واحدة فقط ولم يقلدوا لامك فى تعدد الزوجات الذى رأيناه من قبل ,ورأينا أن ربنا أغلق عليه بعد ما أدخله بنفسه باب الفلك لكى ما يطمئن على نوح وسلامته فيهوه بنفسه أغلق باب الفلك وأتذكر تللك الآيه فى سفر الرؤيا 3: 7 7وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي فِيلاَدَلْفِيَا: «هَذَا يَقُولُهُ الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ. ورأينا عندما أغلق عليه يهوه كان هناك كوة فى الفلك الذى قال له ربنا اصنعها وكان بيرى منها كل الأحداث التى تدور حوله وكانت للتهويه وللأضاءه ولو عملنا مقابله لطيفة ما بين هذا المنظر ومنظر يوحنا الحبيب عندما حبسوه ونفوه فى جزيرة بطمس وقد قفلواعليه الأرض لكن ربنا فتح له السماء وكشف له كل الأسرار التى فى السماء .

17*و18* وهذا هو المنظر الجميل أن كل ما المياه ترتفع كل ما الفلك يرتفع فوقها وهذا هو الأنسان المحمى فى ربنا ,فكل ما الهلاك يأتى ويغطى العالم لكنه مرفوع فوق هذا الهلاك بشخص المسيح المتحد فيه وفى المزامير مزمور 29 بيقول تعبير لطيف جدا فى عدد10 و 11  10الرَّبُّ بِالطُّوفَانِ جَلَسَ وَيَجْلِسُ الرَّبُّ مَلِكاً إِلَى الأَبَدِ. 11الرَّبُّ يُعْطِي عِزّاً لِشَعْبِهِ. الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِالسَّلاَمِ. الرب يسكن بالطوفان ويجلس ملكا ألى الأبد ,وكأن الطوفان الذى كان مهلك لكل العالم لكن كان بالنسبة لنوح هو سكن ربنا أو عيشته مع ربنا أى أختبر وجود الله ,أختبر يد الله الى أغلقت عليه الباب والتى حافظت عليه والتى رفعته فوق الموت وفوق الضيقة .

19*حتى 24* ونلاحظ كلمة مات كل ذى جسد يعنى الأنسان الجسدانى الذى عاش بالجسد فقط يدب على الأرض ويخبط فى الأرض ,ربنا الكلام اللى قاله تم وهنا الكتاب المقدس بيأكده .

والى اللقاء مع الأصحاح الثامن راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السادس

24 أغسطس 2010

1 وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ، 

1 And it came to pass, when men began to multiply on the face of the earth, and daughters were born unto them,

 
 

2 أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ.

فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا. 

2 That the sons of God saw the daughters of men that they were fair; and they took them wives of all which they chose.

 

3 فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ،

 لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». 

3 And the LORD said, My spirit shall not always strive with man, for that he also is flesh: yet his days shall be an hundred and twenty years.

 

4 كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ.

وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا،

 هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.  

4 There were giants in the earth in those days; and also after that, when the sons of God came in unto the daughters of men, and they bare children to them, the same became mighty men which were of old, men of renown.

 

5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ،

 وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ.

5 And God saw that the wickedness of man was great in the earth, and that every imagination of the thoughts of his heart was only evil continually.

 

6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ.

6 And it repented the LORD that he had made man on the earth, and it grieved him at his heart.

 

7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ،

الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».

7 And the LORD said, I will destroy man whom I have created from the face of the earth; both man, and beast, and the creeping thing, and the fowls of the air; for it repenteth me that I have made them.

 

8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.

8 But Noah found grace in the eyes of the LORD.

 
 

9 هذِهِ مَوَالِيدُ نُوحٍ: كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ.

9 These are the generations of Noah: Noah was a just man and perfect in his generations, and Noah walked with God.

 

10 وَوَلَدَ نُوحٌ ثَلاَثَةَ بَنِينَ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ.

10 And Noah begat three sons, Shem, Ham, and Japheth.

 

11 وَفَسَدَتِ الأَرْضُ أَمَامَ اللهِ، وَامْتَلأَتِ الأَرْضُ ظُلْمًا.

11 The earth also was corrupt before God, and the earth was filled with violence.

 

12 وَرَأَى اللهُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ قَدْ فَسَدَتْ،

 إِذْ كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أَفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى الأَرْضِ.

12 And God looked upon the earth, and, behold, it was corrupt; for all flesh had corrupted his way upon the earth.

 
 

13 فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي،

لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْضِ.

13 And God said unto Noah, The end of all flesh is come before me; for the earth is filled with violence through them; and, behold, I will destroy them with the earth.

 

14 اِصْنَعْ لِنَفْسِكَ فُلْكًا مِنْ خَشَبِ جُفْرٍ. تَجْعَلُ الْفُلْكَ مَسَاكِنَ،

 وَتَطْلِيهِ مِنْ دَاخِل وَمِنْ خَارِجٍ بِالْقَارِ.

14 Make thee an ark of gopher wood; rooms shalt thou make in the ark, and shalt pitch it within and without with pitch.

 

15 وَهكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ،

وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ.

15 And this is the fashion which thou shalt make it of: The length of the ark shall be three hundred cubits, the breadth of it fifty cubits, and the height of it thirty cubits.

 

16 وَتَصْنَعُ كَوًّا لِلْفُلْكِ، وَتُكَمِّلُهُ إِلَى حَدِّ ذِرَاعٍ مِنْ فَوْقُ.

 وَتَضَعُ بَابَ الْفُلْكِ فِي جَانِبِهِ. مَسَاكِنَ سُفْلِيَّةً وَمُتَوَسِّطَةً وَعُلْوِيَّةً تَجْعَلُهُ.

16 A window shalt thou make to the ark, and in a cubit shalt thou finish it above; and the door of the ark shalt thou set in the side thereof; with lower, second, and third stories shalt thou make it.

 

17 فَهَا أَنَا آتٍ بِطُوفَانِ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ لأُهْلِكَ كُلَّ

جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. كُلُّ مَا فِي الأَرْضِ يَمُوتُ.

17 And, behold, I, even I, do bring a flood of waters upon the earth, to destroy all flesh, wherein is the breath of life, from under heaven; and every thing that is in the earth shall die.

 

18 وَلكِنْ أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكَ، فَتَدْخُلُ الْفُلْكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَامْرَأَتُكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.

18 But with thee will I establish my covenant; and thou shalt come into the ark, thou, and thy sons, and thy wife, and thy sons’ wives with thee.

 

19 وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ،

اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَى الْفُلْكِ لاسْتِبْقَائِهَا مَعَكَ.

تَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى.

19 And of every living thing of all flesh, two of every sort shalt thou bring into the ark, to keep them alive with thee; they shall be male and female.

 

20 مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا،

وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. ا

ثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا.

20 Of fowls after their kind, and of cattle after their kind, of every creeping thing of the earth after his kind, two of every sort shall come unto thee, to keep them alive.

 

21 وَأَنْتَ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ كُلِّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ وَاجْمَعْهُ

 عِنْدَكَ، فَيَكُونَ لَكَ وَلَهَا طَعَامًا».

21 And take thou unto thee of all food that is eaten, and thou shalt gather it to thee; and it shall be for food for thee, and for them.

 

22 فَفَعَلَ نُوحٌ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ اللهُ. هكَذَا فَعَلَ.

22 Thus did Noah; according to all that God commanded him, so did he.

     

1*لما أبتدأ الناس يكثرون فى الأرض والزحمة والكثرة بأستمرار بتعطى الأنسان أحساس بالضياع و بدلا ما يفتكروا فى كثرتهم الكلمه التى قالها لهم الله أثمروا وأكثروا وباركهم بالكثرة ولكن الكثرة كانت سبب أنهم يبعدوا عن ربنا أكثر لأن الأنسان بأستمرار بيميل أنه يمشى مع الجمهور ومع الرأى الكثير لكن سنرى كيف أن نوح كان له شخصية مستقله لا تتأثر بالآراء اللى ماشية أو بالظروف المحيطة به ,ويقول الكتاب وولد لهم بنات.

2*والمقصود ببنات الناس هم نسل قايين والمقصود بأبناء الله هم نسل شيث وبالرغم أن قايين كان أنفرد بمنطقة فى الأرض وعاش فيها إلا مع تكاثر البشريه أختلطوا الأثنين مع بعض , نسل قايين مع نسل شيث, وأذا كان قايين على رأس الناس اللى عايشين حسب الجسد,أو هو أنسان الخطية ,فقد كان نسل شيث هو النسل الموعود بالخلاص وأنهم يتبعون الله وكما رأينا أن أنوش أبن شيث أبتدأ يدعو بأسم الرب ومعرفة الرب تكون ظاهرة فى حياتهم إلا أن مع أختلاط الأثنين مع بعض أن معرفة الله بدأت تضمحل فى حياة الأنسان بصفة عامة وهذه هى خطورة الأختلاط وصدقونى عن تجربة شخصية ضاع أعز الناس لى بسبب الأختلاط بأولاد الشيطان اللى لسه موجودين فى كنيستنا لحد اليوم , والناس نسيت أخنوخ اللى عاش مع ربنا والذى أستطاع أن يعبر الموت والذى كان فى زمنه نموذج واضح للأنسان اللى عاش حياة طبيعية وفى نفس الوقت عاش متمسك بربنا ,ولكن مع الكثرة ومع الأختلاط الذى حدث بين الأثنين قد رأوا أن بنات الناس حسنات وجميلات أو منظر وشكل جميل فأخذوا لأنفسهم نساء من كل ما أختاروا وكان أختيارهم لا وجود لله فيه ونرى التحذيرواضح لو رحنا لرسالة بولس الرسول الثانية لكورونثوس 6: 14 – 18  14لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟15وَأَيُّ اتِّفَاقٍ لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ 16وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: «إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 17لِذَلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِساً فَأَقْبَلَكُمْ، 18وَأَكُونَ لَكُمْ أَباً وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ» يَقُولُ الرَّبُّ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. والنير هو يوضع على رقبة ثورين أو بقرتين وبيقول لا تحمل النير مع واحد غير مؤمن ,وكانت مشكله الأصحاح السادس أنه كان فى بنات للناس وأبناء لله ولكن فى الآيه بعاليه يقول الله يكون ليا بنين وبنات وأخرجوا من وسطهم وأعتزلوا بالرغم من جمال أو حسن بنات الناس إلا أن ربنا بيقول أرفضوهم وحتى لو كانت للخطية شكل جميل ومنظر حسن أو العواطف جميله وحسنه لا تجعلها تؤثر عليك بالأختلاط بيهم لأنه لا خلطة للبر مع الأثم ولا للظلمه مع النور ,وهنا مشكلة أبناء الله أنهم ساروا وراء أهوائهم  ووراء أختياراتهم الشخصية.

3*فكانت نتيجة أرتباط النسل المقدس بالنسل الشرير أن الله وصل لهذه النتيجة وهى لا يدين روحى فى الأنسان إلى الأبد يعنى أذا كانت حياة الأنسان هى نتيجة روح الله أو نفخة الله ,فقال الله هذه النفخة لا تستمر فى الأنسان ولم يكن الله مستريحا للأنسان وقرر أن لا يعيش الأنسان إلى الأبد  بأن يأخذ هذه النفخة منه بسبب زيغانه وبسبب فساده ,لذلك الله رفض العالم ورفض الخليقة كلها كما سنرى ولذلك قال لن يمكث روحى فى الأنسان ولكن من حب الله أعطى للأنسان فرصة 120 سنة ,ويقول لزيغانه هو بشر يعنى لحم وأصبح عبارة عن كمية شهوات ولم يستطع أن يرتفع لمستوى النفخة والروح الأنسانية التى نفخها فيه الله وأصبح أنسان مرتبط بالتراب والطين وفقد الأنسان طول الزمن اللى كان ربنا أعطاه له ,وكما نعرف فى العهد القديم كانت البركه مرتبطة أن الأنسان الذى يحفظ الوصية أن تطول أيام حياته على الأرض ,وبسبب الخطية هذه البركة فقدت من الأنسان وقد رأينا أمثله كثيرة فى العهد القديم كداوود النبى الذى كان يصرخ لربنا ويقول له لا تأخذنى فى منتصف أيامى وكان الموت مرعب جدا بالنسبة لكل أنسان ,وكحزقيا الملك لما أشعياء قال له السرير الذى صعدت عليه لن تنزل منه وأدار وجهه نحو الحائط وبكى ,فكان الموت شىء مرعب جدا لأن كل نفس كانت تنزل ألى الهاوية ,فكان من رحمة ربنا على الأنسان أنه يطيل عمره على الأرض ,وكانت من علامات غضب الله على الأنسان أنه يموت بدرى ومعنى ذلك أنه سيمكث فترة أكبر فى الجحيم وكل ذلك كان قبل مجىء المسيح ولكن بعد مجىء المسيح أتغير الوضع أصبح من يحبه ربنا يأخذه بدرى ولذلك يقول بولس الرسول لى أشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح لآن الفردوس أتفتح والجحيم ليس للكل فليست كل نفس عاشت مع ربنا تنزل أليه لأن أصبح لها فردوس.

4*وكان نتيجة أرتباط أبناء الله ببنات الناس وأن الأنسان أصبح مجرد لحم عايش على مستوى الشهوة والأكل والشرب كان فى الأرض طغاه فى تلك الأيام ,وكل واحد أذا كانت متعته أن يأخذ أكثر ولن يستطيع أن يحقق ذلك إلا أذا كان طغى يعنى بدأ يزيد فى طغيانه للآخرين وبعد ما دخل أبناء الله على بنات الناس ومع الطغيان أصبحوا جبابرة مولودين حسب قوة الجسد وليس لهم عمل الروح وأصبح لهم أسماء يعنى ليهم صيت وبالبلدى ليهم شنة ورنة ولكن للأسف هذه الأسماء ليست مكتوبة فى سفر الحياة الأبدية ,ليهم أسماء وليهم قوة كما سنرى لاحقا شخصية تظهر كشخصية نمرود كان جبار وكان طاغى لكن للأسف لم يكن أسمه مكتوب فى سفر الحياة الأبدية .

5*هنا فى آيه صعبة جدا  وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. يعنى كل أفكار قلبه وخيلاته وتصوراته وأذا كان القلب منه مخارج الحياة والصعوبة أن فكره وقلبه شرير كل يوم لا يخرج غير شر .

6*حزن ربنا لأنه لم يخلق الأنسان ليفرح بالشر ويخرج بالشر بأستمرار وتأسف فى قلبه ,وهو هنا بيستخدم التعبيرات التى تستطيع أن تقرب المعنى للذهن البشرى ,لكن ربنا لا يندم ولا يحزن ولا يتأسف لأن ربنا ليس منفعل أو قابل للأنفعال لأن ربنا ثابت فيه وليس عنده تغيير ولا ظل دوران ولكنه يستخدم التعبيرات البشرية التى تستطيع أن تقرب المعنى لينا .

7* وأذا كان الله خلق الخليقة كلها من أجل الأنسان فالأنسان أذا ضاع سقطت كل الخليقة التى خلقت من أجله ولذلك مع البهائم والدبابات وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم وهذا يرينا أن أنتظار الخليقة يتوقع أستعلان أبناء الله كما قال بولس الرسول فى رومية 8: 19 19لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ.كأن الخليقة كلها بتنتظر أن الله يعلن فينا لكى ما تتقدس لكى ما ترجع لصورتها الأولى ومجدها الأول .

8*نوح كان شخصية عجيبة جدا فأذا كان أسمه تعزية أو نياح أو راحة ,فنوح سبب راحة لربنا لأنه الوحيد الذى كان يعيش بحسب الله ,كما قلت شخصية عجيبة جدا فهو أراح الله وأراح الله كما رأينا لما أبوه لامك ولده قال هذا يعزينا عن تعب أيدينا فى الأرض ,فهو كان شخصية مريحة جدا ,تضفى البهجة والسرور وهنا يقول الكتاب السبب لأنه وجد نعمة فى عينى الرب ,يعنى كان معاه عمل نعمة ,فهو قد قبل هذه النعمة وتفاعل بيها وعاش بيها مع الله فأراح قلب ربنا وأيضا كان سبب خلاص ونجاه للعالم كله ,وننتبه أنه بالرغم من أنه بيريح كل الناس وكان بيريح الله ليس معنى ذلك أنه كان ليس له شخصية أو بيأخذ كل واحد على حسب هواه زى بعض الكهنة اليومين دول مع الرايجة وعلى العكس كان شخصية قوية جدا جدا لدرجة أنه وقف أمام العالم كله وقابل أستهزاء وقابل متاعب كثيرة لكن أستمر 120 سنة فى مبدأ ثابت أنه لربنا ,بالرغم من أن الظروف اللى حواليه كلها كانت سيئة جدا ولم يتفاعل العالم إلا بالطغيان والجبابرة وبالقوة وبمنطق القوة ,فهو كان مريح وليس لأنه ضعيف وكانوا يقدروا يأكلوه لأ, ده كان عنده قوة عجيبه جدا أن يستطيع أن يقول مع أثاناسيوس لما قالوا له العالم كله ضدك وقال لهم وأنا كمان ضد العالم ,يعنى كان مبدأه واضح وصفاته ثابته وكان عنده صبر عجيب أنه لما أستلم وعد من ربنا ظل صابرا 120 سنه ,وربنا قاله الطوفان والطوفان لم يسمع أحد منهم عنه قبل ذلك ,ولو رحنا بسرعة فى الرساله للعبرانيين 11: 7 7بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ.خاف وبنى فلك من أجل الخلاص يعنى كان صابر وظل منتظرا 120 سنة من أجل أن يعيش كلمة ربنا وننتبه أيضا أن ال120 سنة لم يعيشها فقط ليعمل الفلك لكن عاشهم فى كرازة وفى بشارة وكان بيدعوا الناس أنهم يصدقوا أن هناك دينونه وفى عقاب وأننا لابد أن ننجوا من خلال الفلك ومن خلال البر لكن لم يصدق أحد كرازته ,فهو كان أول واحد يكرز ويخدم هو نوح واللطيف فى نوح ده أنه فضل يكرز بربنا وبحياة البر بالرغم من أن نتيجة كرازته صفر ,فلم يصدق أحد ولم يقبل أحد هذه الكرازة ,متخيلين صفر ونشوف صعب جدا أن واحد يتعب فى الخدمة وبعدين يجد نتيجته صفر ويستمر فى الخدمة 120 سنة ! والحقيقة لم تكن نتيجته صفر لأنه كان خادم مش كويس لأ لأنه كان خادم بيخدم وبيوعظ بنوع معين من الوعظ ,وفى ناس تحب الوعظ الجدلى أو الذى يخاطب العقل ويجيب أسئلة ويجاوب وفى ناس بتحب الوعظ الدفاعى ويفضل بالبراهين والأدله وفى ناس بتحب الوعظ اللى بيوعظ بالتاريخ وبالقصص وبالحكايات ولما نقول حكايه الناس كلها تبقى مصحصحة ومنفجله وعايزة تعرف بقية الحكاية أيه وفى واعظ يتكلم عن العقائد والناس تقعد تقول ده بيقول صح وبيثبت بالبراهين ,وفى ناس تحب الوعظ التبشيرى ,يعنى واحد يوعظهم ويقولهم ربنا بيحبكم وربنا بيعطيكم وربنا وربنا وربنا ,لكن الناس كلها بتكره وعظ البر ! أنك تقول للناس توبوا وأتصللحوا وأنك غلطانين ,الحقيقة تجربتى لا أحد يرضى أن يسمع هذا الكلام وان أعطى أذنه خمس أوعشر دقايق بالكتير بعد كده يبتدأ فى الرفض ولذلك كان وعظ نوح وكرازة نوح وبشارة نوح للأنسان توبوا لأنكم طغيتوا وزدتوا فى الخطية ولذلك لم يقبل أحد أنما نوح كان ثامنهم كما فى رسالة بطرس الرسول التانية 2: 5 5وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ. يعنى ثمانية أنفس فقط الذين خلصوا من الطوفان منهم نوح ونوح أخذ رقم ثمانية رمز الحياه الجديدة أو اليوم الجديد أو النشأة الجديدة التى كانت بسبب نوح .

9*الحقيقة صفتين حلوين جدا كان ربنا أعطاهم لنوح 1- البر 2- الكمال وأريد أن أضيف أن كمال نوح ليس هو الكمال المطلق ولكنه كمال نسبى وهو الذى يطالبنا بيه ربنا وسأعطى مثال ,تلميذ فى تالته أبتدائى نجده حصل على نتيجة عشرة من عشرة وهو هنا وصل للكمال ,لكن الكمال النسبى فليس معنى أنه أخذ عشرة من عشرة أنه وصل للكمال المطلق أنه أصبح يعرف كل شىء ولكن الكمال النسبى الذى يتفق مع سنه ومع ظروفه ومع أمكانياته ,ولذلك نوح كان الرجل الكامل فى أجياله لأننا كلنا نعلم جيدا أنه ليس كامل إلا الله لكن نوح كان عنده كمال نسبى وأيضا البر النسبى فهو كان بلا لوم ,كان معه حكم براءة من الله لأنه وجد نعمة فى عينى الله ,وكان سبب البر والكمال أنه سائر مع الله يعنى عاش مع ربنا وكل يوم كان بيقضيه مع ربنا ولذلك الحياة وأختبار الوجود مع الله الذى كان يعيشه يوميا حفظ نوح من أنه يغلط وحفظه من أنه ييأس وحفظه من أنه يقلد الناس المحيطة به ,كان ماشى مع ربنا والحقيقة الكلمة دى سار مع الله اتمنى الكل يتعلمها ,أجعل مسيرتك فى حياتك بأستمرار مش لوحدك لكن مع ربنا فى كل عمل وأرتباط وكل خطوة.

10*سام اللى منه الجنس السامى وعاش وسكن فى منطقة آسيا ومنهم اليهود والعرب ,وحام اللى سكن فى منطقة أفريقيا اللى منهم المصريين ,ويافث اللى سكن فى منطقة أوروبا اللى منهم الأوروبيين.

11*وكانت نتيجة أن الأنسان عاش بالشهوة لأنه بشر وعاش بالقوة أن الأرض فسدت وأمتلئت ظلم وكل واحد بيلحق ويخطف اللى عايز يخطفه  ويظلم من يريد أن يظلمه أو بمعنى آخر بقت هناك شريعة الغاب ,أى القوى يأكل الضعيف واللى يلحق يأخذ ,والحقيقة الفساد كان نتيجة شىء واحد فقط أن الأنسان فقد أحساسه بوجود الله فى حياته ,فأذا كان الله غير موجود فأعمل اللى انت عاوزه ,فممن تخاف أو أى شىء ستحرص عليه أو بماذا تهتم ,وعلى العكس تماما فنوح سار مع ربنا وكان حاسس بوجود ربنا ولذلك قد حفظ من الغلط  وهو نفس الأحساس اللى كان عند يوسف الذى قال كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطىء إلى الله ,فالأحساس بوجود ربنا فى حياته هو الذى يحفظه من الغلط ,ولذلك لو أننا أن لا نريد حياة الفساد والظلم فلابد أن نحرص على وجود ربنا بأستمرار فى حياتنا .

12*كل واحد مشى بهواه وبرغبته وبشهوته وبقوته وأفسد طريقه على الأرض ونلاحظ ملاحظة لطيفة أن كلمة الأرض بتتكرر ودايما بأرتباطها بالفساد ,وكان المنظر فى نظر الله أن الأرض كلها لازم تتغسل ,فالأرض التى أمتلأت وساخة وكل الخليقة التى أمتلأت قذارة ونتانه لازم تتغسل ,وبعض الناس بينظروا للطوفان أنه عقاب من الله وأنه أنتقام من الله ولكن فى واقع الأمر كان الطوفان رمز جميل جدا لغسل العالم ,أن الخليقة لابد أن تتغسل من أول وجديد ,الطوفان كان رمز للمعمودية وهى التى يحدث فيها أن يغرق الأنسان ويتغسل كله من أول وجديد ويخرج أنسان جديد ,وهنا الله عمد العالم كله فى الطوفان وليس لأنه بينتقم لكنه يريد أن يقدس العالم ويريد أن يغسله ويطهره وينقيه ,ولذلك غسل ربنا العالم كله فى الطوفان .

13*و14*ربنا هو اللى رتب بحكمته ومشورته فكرة الفلك أو فكرة الخلاص وهو الذى أعطى لنوح الفكرة أن الخلاص سيكون عن طريق الفلك ,لكن قال له أصنع لنفسك ,فهو قد أعطاه الخلاص ولكن لن يتمتع بيه إلا أذا عمله لنفسه ,فهذا هو دور الله ودور الأنسان فى الخلاص ,فالله يقدم للأنسان الخلاص ويأتى دور الأنسان أن يقبل هذا الخلاص ويخضع له ويعيشه ولذلك قال له أصنع لنفسك فلك لأنه كا سهل جدا أن ربنا ينزل فلك جاهز لنوح لكن ربنا قال لأ أرادتك لابد أن تكون هى العامله أو الصانعة الفلك ,وسنلاحظ هناك ثلاثة أشياء مهمة فى قصة الطوفان وهى 1- الفلك المصنوع من الخشب 2- الماء 3- الحمامه ,,نجد انه قال له تطليه من داخل وخارج بالزفت حتى لا تدخل المياه داخل الفلك وكأن هذا القار الذى سيمنع دخول المياه لداخل الفلك أو الرمز لتقديس الحياة الخارجية وتقديس الحياة الداخلية .

15*وأبتدأ ربنا يوصف له كيف يصنعه ,فلم يقل أعمل فلك وتركه لأ لأنه أعطى له مواصفات لهذا الفلك ,فالله لا يعطى للأنسان أمر ويتركه محتار فيه ,لكن بيبدأ يشرح له نموذج أو مثال ,كما قال لموسى أعمل خيمة الأجتماع وقال له أنظر أن تعمل حسب المثال الذى أريته لك ,300 ذراع يكون طول الفلك وهو يمثل طول أناة الله وعرضه 50 ذراع وأرتفاعه 30 ذراع ويمثلون محبة الله ,نتأمل فى الثلاث أرقام ,فرقم 300 عبارة عن3 ×100 وهى عبارة عن علاقة الله بشعبه ,3 ترمز للثالوث و100 رمز للقطيع الكامل للمسيح والمسيح قال من منكم له مئة خروف ,فالله فى طول أناته وفى رجاءه المتسع لكل البشرية ,العرض 50 ورقم 50 أشارة لليوبيل وهو كما سنرى فى سفر الخروج يوبيل الحريه أو الأطلاق حرا من العبودية ,فكان الله فى حبه يسعى لحرية الأنسان وفى حبه يريد للأنسان أن يحيا حرا وفى حبه يتسع لكل البشريه والخليقة ,وأرتفاعه 30 وهو رمز لأكتمال الأرادة والكاهن لا يترسم كاهن إلا فى سن الثلاثين والرجل يعتبر رجل فى سن الثلاثين وهى السن التى بدأ فيها المسيح خدمته وكذلك يوحنا المعمدان ,أذا رقم 30 هو أكتمال الأرادة والذى سيرفعك لفوق هو أكتمال أرادتك تجاه الله .

16*ويعمل نوافذ يستقبل منها الضوء والتهويه , والباب هنا كان رمز للسيد المسيح وكما سنرى هذا الباب له عمل معين ,أنا هو الباب الذى فتح فى جنبه بالحربه أى باب لدخولنا كلنا بداخله لكى نتحد بيه وقسم الفلك لثلاثة أدوار .

17*وكأن هذه قاعده ومازالت ساريه وهى كل ما فى الأرض لازم يموت.

18*حتى 22*لكنى أقيم عهدى معك ونلاحظ فى الأختلافات اللفظية أن الله لما أراد أن يهلك العالم فيقول وقال الله لنوح أو لفظ ألوهيم ولكن لما يبتدأ يتكلم عن العهد فيقول وقال الرب لنوح أو يهوه ,وقال له فى عهد بينى وبينك وسبب القوة أو سبب الحياه أن فى عهد بينى وبينك والله هو الذى يعرض على نوح هذا العهد أن لك أستبقاء حياة ,فيقول ففعل نوح كما أمره الرب ,وكان مبدأ الطاعة الذى عاش بيه نوح أنه كما قال له ربنا هكذا فعل وقد تمم كل مشيئة الله وكان نوح رمز جميل لشخص السيد المسيح الذى قال ما جئت لأصنع مشيئتى بل مشيئة الذى أرسلنى ,وهو الوحيد الذى قدر يطيع وينفذ أمر الله وسنجد هذ الآيه بتتكرر بأستمرار أن كل ما ربنا يقول له حاجة يقول وفعل نوح كما أمره الرب لأن نوح سيصبح رمز للسيد المسيح وليس فقط الذى أطاع لكن الذى سينشىء خليقة جديدة الذى سيكون مصدر حياه لكل بشر بعد كده ,فعمل الفلك وقال أن هذا الفلك سيكون النجاه لكل الخليقة ولذلك تبنى الكنائس على شكل فلك وكما تكون مقدمة الفلك مدببه وليها بروز لكى يستطيع أن يشق فى وسط المياه وبتسميها الكنيسه حضن الآب ,لأن حضن الآب هو الذى يستطيع أن يشق كل التيارات وهو الذى يستطيع أن يمشى فى وسط المياه ,وكلما دخلت حضن الآب كلما أستطعت أن أأخذ طريقى فى وسط العالم المضطرب ,وسنرى المنظر الجميل أن كلما زاد الطوفان والمياه تتعالى كلما يعلوا الفلك لفوق لفوق وهو هذا هو الأنسان المحتمى فى الله الذى يدخل فى عهد بينه وبين ربنا ,وليس يعنى أن الضيقات لن تصيبه ,لأ الضيقات ستأتى ,ولكن كل ما تزيد الضيقات كلما أرتفع هو فوق الضيقات لأنه محمى فى حضن الآب ,الذى يستطيع كما قلت أن يشق كل التيارات وهو الذى يستطيع أن يدخل بداخل كل شىء .

والى اللقاء مع الأصحاح السابع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.