تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثانى عشر


 

1 وَقَالَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ: «اذْهَبْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَمِنْ بَيْتِ أَبِيكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ.

1 Now the LORD had said unto Abram, Get thee out of thy country, and from thy kindred, and from thy father’s house, unto a land that I will show thee:

 
 

2 فَأَجْعَلَكَ أُمَّةً عَظِيمَةً وَأُبَارِكَكَ وَأُعَظِّمَ اسْمَكَ، وَتَكُونَ بَرَكَةً.

2 And I will make of thee a great nation, and I will bless thee, and make thy name great; and thou shalt be a blessing:

 

3 وَأُبَارِكُ مُبَارِكِيكَ، وَلاَعِنَكَ أَلْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ».

3 And I will bless them that bless thee, and curse him that curseth thee: and in thee shall all families of the earth be blessed.

 

4 فَذَهَبَ أَبْرَامُ كَمَا قَالَ لَهُ الرَّبُّ وَذَهَبَ مَعَهُ لُوطٌ. وَكَانَ أَبْرَامُ ابْنَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً لَمَّا خَرَجَ مِنْ حَارَانَ.

4 So Abram departed, as the LORD had spoken unto him; and Lot went with him: and Abram was seventy and five years old when he departed out of Haran.

 
 

5 فَأَخَذَ أَبْرَامُ سَارَايَ امْرَأَتَهُ، وَلُوطًا ابْنَ أَخِيهِ، وَكُلَّ مُقْتَنَيَاتِهِمَا الَّتِي اقْتَنَيَا وَالنُّفُوسَ الَّتِي امْتَلَكَا فِي حَارَانَ. وَخَرَجُوا لِيَذْهَبُوا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَوْا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ.

5 And Abram took Sarai his wife, and Lot his brother’s son, and all their substance that they had gathered, and the souls that they had gotten in Haran; and they went forth to go into the land of Canaan; and into the land of Canaan they came.

 

6 وَاجْتَازَ أَبْرَامُ فِي الأَرْضِ إِلَى مَكَانِ شَكِيمَ إِلَى بَلُّوطَةِ مُورَةَ. وَكَانَ الْكَنْعَانِيُّونَ حِينَئِذٍ فِي الأَرْضِ.

6 And Abram passed through the land unto the place of Sichem, unto the plain of Moreh. And the Canaanite was then in the land.

 
 

7 وَظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ». فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ.

7 And the LORD appeared unto Abram, and said, Unto thy seed will I give this land: and there builded he an altar unto the LORD, who appeared unto him.

 

8 ثُمَّ نَقَلَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى الْجَبَلِ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيل وَنَصَبَ خَيْمَتَهُ. وَلَهُ بَيْتُ إِيلَ مِنَ الْمَغْرِبِ وَعَايُ مِنَ الْمَشْرِقِ. فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَا بِاسْمِ الرَّبِّ.

8 And he removed from thence unto a mountain on the east of Bethel, and pitched his tent, having Bethel on the west, and Hai on the east: and there he builded an altar unto the LORD, and called upon the name of the LORD.

 

9 ثُمَّ ارْتَحَلَ أَبْرَامُ ارْتِحَالاً مُتَوَالِيًا نَحْوَ الْجَنُوبِ.

9 And Abram journeyed, going on still toward the south.

 

10 وَحَدَثَ جُوعٌ فِي الأَرْضِ، فَانْحَدَرَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ لِيَتَغَرَّبَ هُنَاكَ، لأَنَّ الْجُوعَ فِي الأَرْضِ كَانَ شَدِيدًا.

10 And there was a famine in the land: and Abram went down into Egypt to sojourn there; for the famine was grievous in the land.

 
 

11 وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ.

11 And it came to pass, when he was come near to enter into Egypt, that he said unto Sarai his wife, Behold now, I know that thou art a fair woman to look upon:

 

12 فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ.

12 Therefore it shall come to pass, when the Egyptians shall see thee, that they shall say, This is his wife: and they will kill me, but they will save thee alive.

 

13 قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي، لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ».

13 Say, I pray thee, thou art my sister: that it may be well with me for thy sake; and my soul shall live because of thee.

 

14 فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوْا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدًّا.

14 And it came to pass, that, when Abram was come into Egypt, the Egyptians beheld the woman that she was very fair.

 

15 وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ، فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ،

15 The princes also of Pharaoh saw her, and commended her before Pharaoh: and the woman was taken into Pharaoh’s house.

 

16 فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْرًا بِسَبَبِهَا، وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ.

16 And he entreated Abram well for her sake: and he had sheep, and oxen, and he asses, and menservants, and maidservants, and she asses, and camels.

 

17 فَضَرَبَ الرَّبُّ فِرْعَوْنَ وَبَيْتَهُ ضَرَبَاتٍ عَظِيمَةً بِسَبَبِ سَارَايَ امْرَأَةِ أَبْرَامَ.

17 And the LORD plagued Pharaoh and his house with great plagues because of Sarai Abram’s wife.

 

18 فَدَعَا فِرْعَوْنُ أَبْرَامَ وَقَالَ: «مَا هذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِي؟ لِمَاذَا لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّهَا امْرَأَتُكَ؟

18 And Pharaoh called Abram and said, What is this that thou hast done unto me? why didst thou not tell me that she was thy wife?

 

19 لِمَاذَا قُلْتَ: هِيَ أُخْتِي، حَتَّى أَخَذْتُهَا لِي لِتَكُونَ زَوْجَتِي؟ وَالآنَ هُوَذَا امْرَأَتُكَ! خُذْهَا وَاذْهَبْ!».

19 Why saidst thou, She is my sister? so I might have taken her to me to wife: now therefore behold thy wife, take her, and go thy way.

 

20 فَأَوْصَى عَلَيْهِ فِرْعَوْنُ رِجَالاً فَشَيَّعُوهُ وَامْرَأَتَهُ وَكُلَّ مَا كَانَ لَهُ.

20 And Pharaoh commanded his men concerning him: and they sent him away, and his wife, and all that he had.

 

1* هنا الظهور الثانى لربنا لأبراهيم فى أرض حاران هذه المرة وكانت المرة الأولى فى أور الكلدانيين ,وهنا ربنا بيكرر لأبرام الدعوة مرة تانية و قد يحتاج الأنسان إلى لمسة ثانية من الله ,وكلنا فاكرين الأنسان اللى كان أعمى وبعد ذلك شفاه المسيح ,وقال له المسيح أنت شايف وقال له الأعمى مش شايف الناس ألا أشجار وخيالات فلمسه مرة تانية ,والأنجيل بيذكر المعجزة فى مرقس 8: 22 – 26 22وَجَاءَ إِلَى بَيْتِ صَيْدَا، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ أَعْمَى وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسَهُ، 23فَأَخَذَ بِيَدِ الأَعْمَى وَأَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجِ الْقَرْيَةِ، وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ: هَلْ أَبْصَرَ شَيْئاً؟ 24فَتَطَلَّعَ وَقَالَ: «أُبْصِرُ النَّاسَ كَأَشْجَارٍ يَمْشُونَ». 25ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ أَيْضاً عَلَى عَيْنَيْهِ، وَجَعَلَهُ يَتَطَلَّعُ. فَعَادَ صَحِيحاً وَأَبْصَرَ كُلَّ إِنْسَانٍ جَلِيّاً. 26فَأَرْسَلَهُ إِلَى بَيْتِهِ قَائِلاً: «لاَ تَدْخُلِ الْقَرْيَةَ، وَلاَ تَقُلْ لأَحَدٍ فِي الْقَرْيَةِ». والحقيقة أحنا كلنا محتاجين فى أوقات كتير لمسة تانية علشان نقدر لما نكون تحت الأحساس بالتعب أو بالأغراء أو تباطأنا فى الطريق الروحى ,أن ربنا يدينا زقة ويدينا دفعة ,ولذلك كان الظهور الثانى من الله لأبرام .

2*و3* لو عدينا البركة التى وعد ربنا بيها أبراهيم نجدها بركة سباعية أو سبعة حاجات ,بيقول له ربنا أنت تركت أرضك وعشيرتك ,وهنا مبدأ الخروج ومبدأ الترك مطلوب فى الحياة الروحية ,ولازم يبقى فى خروج ,لكى تعيش حياه جديدة لازم تخرج من القديم ,وقد يكون هناك فى خسارة ,لأنك بتترك أرضك أملاكك وأموالك وعلاقاتك الشخصية والمكان الذى أعتادت عليه ,لكن لابد أن يكون هناك ترك ,وقال له ربنا و1- حأجعلك أمة عظيمة ,يعنى بدل الذى ستتركه أنا سأجعلك أمة عظيمة 2- وأباركك 3-وأعظم أسمك 4-وتكون بركة ,يعنى ليس فقط أباركك بل تكون أيضا أنت نفسك بركة  5-وأبارك مباركيك 6-ولاعنك ألعنه 7- وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض وطبعا كلمة فيك هنا تعنى فى نسلك الذى سيكون هو شخص السيد المسيح وستتبارك فيه جميع قبائل الأرض .

4* خرج أبراهيم وسنه 75 سنة وهذا سن كبير يعنى علشان تحرك واحد سنه 75 من مكانه اللى قعد وأستقر فيه ده صعب ولكن أبراهيم بالرغم من سنه الكبير هذا أطاع وكان مصدق لدرجة أن بولس الرسول فى الرسالة للعبرانيين 11: 8 8بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي. يعنى أبراهيم خرج وهومش عارف حايروح فين وكان كل أتكاله موجود على الدعوة وعلى الوعد أللى الله أعطاه له.

5* فى أيمان كامل وفى ثقة بشخص الله الذى دعاه وفى طاعة أيضا كامله خرج وهو مش عارف يروح فين بالرغم أن أبرام لم يكن عنده خبرات سابقة لناس عملوا هكذا مع الله ,يعنى لم يكن عنده خلفيات ,وأحنا لما واحد فينا يقدر يعمل العملية دى الآن ,فهو بيعملها معتمد على خبرات أبراهيم اللى سبقه ,ولكن فى التاريخ لم نرى أحد أو سمعنا عن أحد مثل أبرام وهو كان أول واحد يخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى ,فأبراهيم خرج بالوصية (أخرج من أرضك ومن عشيرتك) وتعالى أتبعنى وسنتكلم الآن عن ثلاثة أشياء كانوا مرافقين بأستمرار أبرام فى كل مكان يذهب إليه وهم 1- وعد 2- وخيمة 3- ومذبح ,وهذه الثلاثة أشياء لم يفارقوا أبرام أبدا ,1-وعد بأستمرار من الله بكل مكان سيذهب أليه ولازم يأخذ وعد من الله يمشيه ويدفعه ويشحنه ويشجعه 2- وخيمة عاش فيها بأستمرار كأنه غريب بالرغم أننا سنرى مقدار الغنى الذى وصل أليه ولكن كما يقول بولس للعبرانيين 11: 10 10لأَنَّهُ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَدِينَةَ الَّتِي لَهَا الأَسَاسَاتُ، الَّتِي صَانِعُهَا وَبَارِئُهَا اللهُ.يعنى كانت هناك مدينة ينتظرها وكان يشتاق إلى وطن افضل 3- المذبح كان بيعمله فى كل مكان يذهب أليه . ولكن خروج أبرام هذا كان نتيجة أنه أطاع الوصية ,والمسيح فى أنجيل يوحنا الأصحاح الثامن دخل فى حديث ما بينه وما بين اليهود ,فقالوا له أنت مين ورد عليهم المسيح بآية عجيبة جدا وأول ما قالها اليهود أخذوا حجارة من الأرض وكانوا عايزين يرجموه والآيه هى < أبوكم أبراهيم رأى يومى وتهلل وفرح > فقالوا له أبونا أبراهيم شافك أنت وشاف يومك أنت ده أنت كلك كده على بعض ماتجيبش خمسين سنة تقول أن أبونا أبراهيم شافك! ورد المسيح عليهم وقال قبل أن يكون أبراهيم أنا كائن وهنا أمسكوا الحجارة ليرجموه , وهنا يتطرق ألى ذهننا سؤال لازم نجاوبه وهو ما هو هذا اليوم الذى فيه أبراهيم شاف المسيح ؟ والأجابة على هذا السؤال هى أن أبراهيم رأى هذا اليوم فى خمسة مواقف وتهلل وفرح ,وأول موقف نحن أمامه الآن فأبراهيم قبل مجىء المسيح بحوالى 1500 سنة شاف وصية المسيح ونفذها ووصية المسيح هى اللى عايز ييجى ورايا يسيب أبوه وأمه وأمرأته وأخوته وكل اللى ليه وييجى يتبعنى وهذا ما فعله أبرام يعنى أبرام نفذ وصية المسيح قبل مجىء المسيح بألاف السنين ,والمسيح وضع شرط كده أن اللى عايز يتبعنى يسيب ,فأبراهيم شاف الوصية من قبل ما المسيح ينطقها ومش بس شافها لكن كمان عاشها ونفذها وهذه كان أول مرة يشوف يوم المسيح ,يعنى شاف المسيح من خلال وصيته .

6*و7* وهنا يعطى ربنا وعد لأبرام أن يعطى لنسله هذه الأرض وأكيد تعجب أبرام وقال لنسلى! هو فين نسلى هذا ,وكما قلت ثلاثة أشياء لم تفارق أبراهيم الوعد والخيمة والمذبح وبنى ابرام مذبجا , وربنا قال له سأعطيك الأرض التى أنت فيها ,ورد أبراهيم ستعطيها لى طيب أنا سأبنى لك فيها مذبح سأخصصها ليك سأجعلها لك وكل ما ستعطيه لى سأقدسه ليك وده كان الشىء الحلو فى أبرام أن كل حاجة كان يأخذها من ربنا يردها لربنا تانى وسيصير بهذه الطريقة حتى يقابل أسحق الذى أخذه من ربنا ويرجعه ليه تانى ذبيحة .

8*هنا أبرام نصب خيمة وكل ما يذهب مكان يبنى مذبح للرب لأن المذبح هذا رمز للعلاقة التى بينه وبين ربنا ولذلك فأحرص بأستمرار فى كل مكان تروحه والناس اللى بتسأل نهاجر أو لانهاجر ونسافر أو لا نسافر ,بأقول لكم أذهبوا فى أى مكان فللرب الأرض وملؤها ولكن فى كل مكان تذهب أليه احرص أن يكون فى مذبح لربنا فى حياتك , والخطوة التانية اللى عملها أبرام أنه دعا بأسم الرب ,وأعلن أن هذا المذبح بأسم يهوة إله العهد .

9*فرق كبير جدا بين الناس اللى شفناهم بيبنوا برج وبيبنوا أسم لنفسهم وبين الأنسان الذى يبنى مذبح ,فرق كبير جدا بين اللى كانوا فى بابل وبين أبرام اللى كل ما يروح مكان يبنى فيه مذبح لربنا ,فالآخرين كانوا بيتحدوا ربنا وبيتحدوا أرادته ,بينما أبرام فى كل مكان يعلن أرادة الله ويخضع لمشيئة الله ,والحقيقة فرق كبير جدا بين حياتهم وحياة أبرام ,وأبراهيم أرتحل من أور الكلدانيين إلى كنعان ,وتوقف بعد أور فى حاران ثم أكمل لكنعان ,ويبدأ أبرام يدخل فى علاقة بينه وبين هذا الإله لدرجة أن ربنا يطلق عليه فى أشعياء 41: 8 8وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي يَا يَعْقُوبُ الَّذِي اخْتَرْتُهُ نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِي  وأبراهيم خليلى يعنى صديقى وصاحبى ,يعنى وصل فى العلاقة والصداقة بينه وبين الله أنهم الأثنين صارا أصحاب جدا ,ياه يعنى أنت يا أبراهيم تصير صديق ألى الله ,كما يقول خليلى الذى نتسامر مع بعض ونشوف عظمة أبرام أن منتهى أمنية أى أنسان يهودى وأى أنسان أنه يتكأ فين ؟ فى حضن أبراهيم ,لأنه صار أبراهيم أب لكل المؤمنين ,ولذلك الدعوة ليست لأبراهيم فقط ولكن لكل من له أيمان أبراهيم .,وكيف يبدأ ربنا يتعامل معاه فى ضعفاته وهذا ما سنراه تباعا.

الحقيقة أنا عايز أستخلص من الأعداد التسعة بأعلاه أننا رأينا أن ربنا بيلمس أبرام لمسة تانية وبيجدد له الدعوة أنه يخرج معاه وفعلا بيستجيب أبرام للدعوة ويخرج للأيمان والطاعة لأنه كان يثق فى الله وأن الإله الذى دعاه سوف يقدم له كل خير وكل حب فكان فى طاعة متناهية لكلمة ربنا وأستجابة للدعوة السباعية اللى ربنا قالها له ,والحقيقة من اول أبراهيم نستطيع ان نفهم معنى كلمة الدين , ولو سألنا سؤال ما هو الدين أو الديانة ؟ فياترى الدين هو أن الأنسان بيبحث عن ربنا أو بيدور عليه فيقترب إلى الله , الحقيقة أبراهيم بيعطينا مفهوم حلو عن معنى الدين وهو ليس أن الأنسان هو من يبحث عن ربنا وبيحاول يتقرب منه بل على العكس تماما أن الله هو الذى يبحث عن الأنسان وهو الذى يقترب للأنسان وهو الذى يقول للأنسان الطريق , ففرق كبير جدا أنى أبحث عن ربنا الغير محدود وأوقات كتيرة بأفشل فى الحصول عليه ,وبين أن الله هو الذى يعلن ليا ذاته وهو الذى يقودنى لهذا الطريق ,فكانت الدعوة أو الوصية التى رأها هى وصية المسيح أنه يخرج من الأرض ومن العشيرة هى دعوة لكل أنسان أنه يخرج من الحياه التى يعيشها فى الخطية أو من حياة الخطية أو حياة الأنفصال عن الله إلى حياه جديدة يكون فيها أرتباط وعهد بينه وبين الإله والحقيقة لو أردنا أن ننفذ الدعوة ونقبلها فليس معناه أننا سنترك الترك المادى يعنى تخرج من بيتك ومن أهلك ومن عملك فهو لم يقصد ذلك  لكن الأهم على الأقل بالنسبة لنا المقصود بعملية الترك هو أياك أن تكون معتمد فى حياتك وسعادتك وفرحك على اللى عندك ,فلا أهلك ولا الناس التى تعرفهم ولا أصحابك ولا المقتنيات التى تمتلكها أو الأرض التى تبنيها ,لكن أستمد معنى حياتك وسعادتك وأستمد كيانك من علاقتك بالله فيكون الله المعتمد الأول والأساسى فى كل أحتياجاتك وفى كل تطلعاتك وكل معاملاتك ولا تربط نفسك بيهم وصحيح هناك علاقة بيهم وصحيح بتحبهم وصحيح بيبقى ليك مقتنيات لكن ليكن أتكالك وأعتمادك يكون على الإله الواحد الذى يدعوك أن تدخل معه فى تجربة أو تدخل معاه فى علاقة حياة شركة جديدة ,ولذلك لما أبراهيم خرج ولم يكن يعلم ألى أين يذهب لم يكن يعرف هو رايح فين ولكن كان عنده ثقة مطلقة أن الذى دعاه لابد أن سيقدم له كل ما هو خير وكل ما هو صالح وكل ما هو حب وسنلاحظ أن وصية ربنا التى أخذها أبراهيم والتى يقدمها ربنا لكل أنسان فينا ,أن وصية ربنا مرتبطة بأستمرار بوعد وليست مرتبطة بمبررات ,بمعنى أن ربنا لما بيقول لينا كلمة ما بيقولش الكلمة علشان كذا وكذا وكذا لكن بيقو لنا الكلمة وبيربطها بوعد ,مثلا يقول آمن بالرب يسوع فتخلص وهذه الوصية أن تآمن بالرب يسوع ولم يقل له آمن بالرب يسوع لأن العقل بيقول أن الرب يسوع هو الذى جاء وتجسد وغيرها من المبررات لهذا الأيمان .ولكن أعطاه الوصية وربطها بوعد أى الأيمان مرتبط بالخلاص وهنا آمن فتخلص  وعندما قال بع كل ما لك ,لم يعطى مبررات ليه تبيع كل الذى لك ,ولكن قال بع كل ما لك فيكون لك كنز فى السماء ,يعنى كلمة ربنا ليست مصحوبة بمبررات ولكن دائما مصحوبة بوعود للأنسان الذى يقبلها ويعيشها ولو رحنا لكورونثوس الثانية 6: 17  17لِذَلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِساً فَأَقْبَلَكُمْ،وربنا هنا لم يعطى مبررات للأعتزال ولكن أعطى لهم وعد بأن يكون لهم إلها ويقبلهم ويكونون لله بنين وبنات ,وهذا كما نرى وعد ,أخرجوا من الحياه القديمة فأكون لكم إلها فى الحياه الجديدة ,وكان أختيار الله لأبراهيم كما سنرى ليس مجرد أختيار لأبراهيم لشخصه فقط  ولكن فى أختيار الله لأبراهيم هو أختيار لكل العالم ,يعنى الله كان مختار العالم كله فى شخص أبراهيم وكما سنرى فى رسالة بولس الرسول لروميه 4: 16 16لِهَذَا هُوَ مِنَ الإِيمَانِ كَيْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ لِيَكُونَ الْوَعْدُ وَطِيداً لِجَمِيعِ النَّسْلِ. لَيْسَ لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّامُوسِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً لِمَنْ هُوَ مِنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا. أن الوعد وأن الأيمان بكل هذه الخيرات ليست لأبراهيم لكن لكل من يكون له أيمان أبراهيم  ,يعنى هذه الحكاية  لم تكن لفرد بالذات فقط  لكن الله كان مختار العالم كله فى شخص أبراهيم ,الذى لم يكن يتطلع إلى الوعد فقط بقدر ما كان متطلع إلى صاحب الوعد ولذلك يقول فى روميه 4: 21 21وَتَيَقَّنَ أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ أَيْضاً.يعنى صاحب الوعد قادر أن يوفى كل وعوده  .

10*حتى 13* الحقيقة أن أول ما وصل أبراهيم أرض كنعان كما رأينا بنى مذبحا ودعا بعلاقته مع الله ودعا بأسم الله ,وبعد فترة صغيرة جدا نظر وقال أيه اللى بيحصل وأيه حكاية أرض الموعد دى اللى أنت جايبنى فيها ,ده أول حاجة بتظهر له فيها أنه يحدث فيها جوع ومش جوع وبس لكن كمان جوع شديد جدا ,ومن المعروف أن أرض كنعان بتعتمد على المطر فى زراعتها ولكن حدث لم ينزل مطر ولم يوجد محاصيل زراعية وبالتالى حدث جوع شديد ,ونجد أبراهيم يفكر بقى من أولها يارب هذه هى الأرض التى تريدنى فيها وتضعنى تحت أحتياج وتحت أحساس بالفشل والجوع الشديد جدا ,يعنى هى دى البركة التى أعطيتها لى . ولكن الحقيقة أن ربنا قصد فى الأول أن يدخل أبراهيم فى هذه التجربة علشان يرفعه لحاجة معينة أو يعلمه حاجة معينة وأحب أقول معلومة بهذا الصدد ,النسر لم بييجى يعلم ولاده الطيران وهم فى العش اللى بيأكلهم فيه وهم مبسوطين أن الأكل بييجى لحد عندهم ولا يفعلوا أى محاولة أنهم يطيروا  بيعمل حاجة عجيبة يروح قالب العش ويوقعه فيضطروا غصبا عنهم يفردوا جناحاتهم ويتعلموا الطيران .وحقيقى أبراهيم كان عنده أيمان وثقة فى الله ولكن هذا الأيمان كان لسه أيمان مبدأى أو ثقة مبدأيه ,ولذلك ربنا أراد أن يرفعه لفوق ويوصله إلى عمق الأيمان ,ولن يصل إلى عمق الأيمان طوال ما الأمور مستقرة حواليه وعلشان كده قلب عليه العش علشان يعلمه الطيران ويعطيه الخبرة ,ويتعلم كيف يثق فى الله ثقة مطلقة وحتى ,وأن كان ربنا عارف مسبقا أن أبراهيم ما عندهوش الأيمان القوى وأنه سينحدر إلى أرض مصر التى كان فيها النيل والنيل كان بأستمرار فيه فيضان وكما قال هيرودوت أن مصر هى هبة النيل ,فلن يكون فيها جوع وبالرغم أن الله عارف مسبقا أنه سيفعل هكذا لكن أحب يعطيه درس فى أنه كيف يكون له ثقة كاملة ومطلقة فى الله ,والأيمان والثقة لا يأتى كده بالكلام لكن يأتى بالأختبار والأحتكاك ,ويقول حدث جوع شديد وهنا الله أدخله فى التجربة وكان الله يقصد أن هذا الجوع الشديد يحدث فى البداءة ويمكن كلمة وكان شديدا يرينا أن التجربة التى دخلها أبراهيم فى الأول كانت شديدة جدا , ولذلك المفروض أن لا ننجزع من التجارب والضيقات والمصاعب التى تأتى لحياتنا ,وما نقولش أول ما أبتدأت أعرف ربنا الظروف والتجارب عليا جامده قوى يبقى يا عم مافيش داعى لمعرفة ربنا ,والحقيقة انا عندى حكاية ظريفة ,كان لى صديق معرفته بربنا معرفة سطحية كأغلبنا بالكلام وبعدين رحنا رحله لأحد الأديرة وعملنا خلوة يومين وبدأ يتأثر بكلام ربنا وبدأ أول شعاع لعلاقة جديدة بينه وبين ربنا وكان مبسوط قوى وبعدين واحنا فى طريق عودتنا مالت العربية اللى كان بيسوقها وكانت حتقع فى ترعة ولكن ربنا ستر وكان أول تعليق قاله أنا طول عمرى بأسوق فى السكة دى بقى يعنى أول ما بدأت أعرف ربنا وأصللى يحصل لى كدة كنا حنموت ,والحقيقة معرفة ربنا مش مجرد أنك تقبل شوية حاجات بعقلك وتعرفها ,لكن الأخطر من كده أنه أزاى يكون عندك الثقة أن الحاجات التى تقبلها بعقلك وبتعرفها تحولها إلى أختبار حتى مش فى وقت الراحة ولكن فى وقت الشدة وفى وقت التجربة وفى وقت الضيقة وفى وقت الألم ,ويقول الكتاب المقدس وحدث جوع فأنحدر أبراهيم إلى مصر وكلمة أنحدر يعنى أتدحضر ,ليتغرب هناك ,وأحنا لسه بنقول أن أبرام عاش حياته فى خيمة لأنه كان حاسس أنه غريب على الأرض وأنه كان ينظر إلى المدينة التى لها الأساسات ,ولذلك نزل وأتغرب فى مصر وأهى كلها غربة وغربة ,وليست كل غربة هى غربة ,ففى واحد بيتغرب عن الأرض بهدف معين ,وفى آخر بيتغرب عن الأرض لهدف مخالف مطلقا ,فالغربة التى عاشها فى الأول كانت من أجل الله وكانت من أجل أشتراكه أنه يكون له علاقة بهذا الإله ومن أجل الوعود التى وعدها الله به ,ولكن الغربة التى يتغربها الآن ليست من أجل الله ولكن من أجل ذاته وسنرى كيف أن ذاته تظهر بشكل واضح جدا واللى بيقولوا نهاجر وألا مانهاجرش ,نتغرب والا ما نتغربش ,فليست كل غربة تعتبر غربة من أجل الله ومن أجل الأحساس بالملكوت ,المهم أن الجوع كان شديد وذهب لمصر وأبراهيم نسى أنه كان هناك وعد من ربنا الذى تكفل بيه والذى لن يتركه فى إحتياج والذى قال له سأجعلك بركة وسأكثرك ولم يقل له أنا سأساعدك لكى تكون بركه ولكن قال له أنا سأجعلك يعنى أنا اللى حأخليك بركه ولم يطلب منه أى مجهود على المستوى البشرى أطلاقا وكان لازم يثق أنه هو هذا الإله الذى سيعلن ويرتب كل أمور بركته وكل أمور حياته ونسى أن ربنا سنده فى شكيم وفى بلوطة مورة ولو عدنا للعدد 6 حتى العدد 9 وقمنا بحصر الأفعال التى عملها أبراهيم سنجد أفعال كتيرة ,أجتاز ,وبنى ,ثم نقل ألى هناك ,فبنى مذبح للرب ,ثم أرتحل أرتحالا ,أبراهيم بيتحرك من مكان لمكان وكل هذا كان تحت رعاية الله ,أبراهيم نسى ذلك الإله ,أو نسى ذلك الوعد الذى أخذه من الإله ,وهنا بدأ فى الأعتماد على نفسه ويحل مشكلته بنفسه ,والمفروض أنه عارف أنه مع وعد مع هذا الإله وعلى الأقل أنه يسأل هذا الإله ,أنزل مصر أو لا أنزل مصر ,ولكنه لم يفكر فى هذا الموضوع نهائى وحتى لم يطلب من ربنا أنه يسد جوعه أو يسد إحتياجه بالرغم أنه كان أسمه الأب المكرم وكان عنده عزة نفس والحاجة العجيبة اللى نلاحظها أن أبراهيم لم يطلب حاجة من ربنا لنفسه وحتى كانت أمنية حياته أنه يكون عنده أبن ولم يطلبها من ربنا ولم يقل لربنا ولا مره أعطينى أبن ,ولكن ربنا كان بيعطيه الوعد وبيقول له أنا عارف الأحساس الذى داخلك وأنا اللى بأقول لك ذلك ,أبراهيم لم يطلب من ربنا حتى أنه يسد جوعه ,ولكن بدأ يفكر أنزل لمصر اللى فيها الخير وفيها الحياه ومافيهاش مجاعة وبسهوله نزل لمصر ,وكان عنده مشكله أنه كان بيعرف طبيعة الشعوب اللى حواليه ,وكان عنده ساراى التى كانت حسنة المنظر ويبدو فعلا أن سارة كانت جميلة وهنا كان سنها كبير وكانت فوق الستين ,ولكن واحدة فوق الستين وتظل فى جمالها ويبدولنا أيضا أنها ليست فى جمال الجسد والمنظر فقط ولكن أيضا عندها جمال العقل لأنها كانت عارفة بالخطورة وقبلت بالمخاطرة من أجل حياة أبراهيم ,الذى خاف أن يقتله المصريين ويستبقونها وهو ترك كنعان علشان يعيش يبقى ما عملش حاجة لو حيموت فى مصر علشان يأخذوا سارة طيب نزل ليه لمصر ولذلك كان أتفاقه معها وقال لها قولى أنك أختى ليكون لى خير بسببك وتحيا نفسى من أجلك وكما سنعرف تباعا هى كانت فعلا أخته من أبوه ولم تكن أخته من أمه وهو هنا بيعلن نصف الحقيقة ,والنصف التانى الذى هو أهم أنها زوجته وليست أخته فهذا الذى أخفاه من أجل الحياه ,والحقيقة نرى هنا أبرام مع ضعف الأيمان ينحدر إلى مصر ولا يسأل إلهه الذى دخل معاه فى عهد ومن أجل استبقاء حياة عرف يكذب أو لا يقول الحقيقة كاملة ,ولكن الغلطة الأشنع من كل ذلك أنه كان عايز يكون له خير من البشر أو بسبب سارة و المصريين ,ونستنتج أنه مازال أعتماده موجود على البشر ,يعنى عايز خير عن طريق سارة وعايز خير من المصريين ,وحقيقى هو ترك أهله وعشيرته ولكن بجانب الله كان بيعتمد على البشر ,وكان حاسس أن الخير لا يمكن يأتى له إلا بواسطة البشر بل أكثر من ذلك أنه حاسس أن حياته سيستردها من البشر (وتحيا نفسى من أجلك) ولكن فى واقع الأمر أن نفسى لا تحيا إلا من أجل واحد فقط الذى وضع حياته من أجلى الذى هو شخص السيد المسيح .

14*و15* و16*يعنى اللى كان عايزه أبراهيم وجده لكن للأسف عاش وأخذ الخير اللى كان عايزه من أجل نفسه ولكن أخذت منه سارة ,وهنا نرى أبرام الأنسان الذى لديه أستعداد أن يبيع كل حاجة من أجل ذاته وصار له غنم وبقر وحمير وعبيد وإماء وأتن وجمال وأغتنى جدا جدا وأصبح لديه كل شىء إلا حاجة واحدة ولم يقل عنده مذبح ! كما قلنا سابقا أنه كل ما يصل مكان يعمل فيه مذبح ,وهنا لم يستطع أن يعمل مذبح لأن العلاقة بينه وبين الله مفقودة ,فكيف يبنى مذبح وهو الآن لا يثق فى هذا الإله وهو تناساه وهو يبحث الآن عن ذاته وهو يبحث عن خير وسعادة له ولكن من البشر وليست من الإله ,يعنى كان له كل شىء ولكن لم يكن له مذبح وليس له علاقة مع ربنا.

17*ونرى هنا تدخل ربناونلاحظ من كل الكلام  لم يقل ضرب الإله بل قال ضرب الرب يهوه إله العهد ,وكان إله العهد هو اللى بيدافع عن أبرام حتى لو كان أبرام فى حاله من الضعف ومن الخطية والإنكار لهذا الإله ,ولكن ربنا لا ينسى المحبة الأولى ,ونرى هنا أن يهوه بيتدخل من أجل أنه يحل المشكلة .

18*والعجيب أن أبرام الذى له علاقة بربنا يوبخه أنسان وثنى الذى قال له أيه اللى انت عملته ,عكيت الدنيا لأنك خفت وقد خفت لأنك فقدت الثقة فى إلهك ,وكذبت وغيرت الحقيقة فى ضعف أيمان ,والحقيقة فى بعض الناس بتفتكر أن ابراهيم ده بين يوم وليله وصل للقمة العظيمة وصداقته مع الله وأرتباطه مع الله فى مرة واحده كده ..لأ.. ده أبرام ربنا أعده علشان كده أحنا مش ممكن نصل للقمة إلا أذا خضنا التجارب وتغلبنا على ضعف الأيمان ,أبرام له ميزة أنه تعلم فى أحتكاكه مع الله أنه يتقوى ويتدرب ويكتسب ثقة من الخبرات التى مر بها,وهذه هى الحقيقة لا يوجد أحد بيتولد عنده أيمان ثابت وثقة مطلقة فى الله ,فالأيمان والثقة بيه لا يحدث إلا بالأحتكاك مع ربنا وندخل فى تجارب وفى ضيقات وفى آلام وفى كل مرة نشوف أيدين ربنا بتتمد فى وسط الألم والضيقة ,ولذلك ميزة الألم والضيقة والتجربة فى حياة الأنسان هو أن ربنا بينقى وينظف الأنسان وبينميه ويتوبه وأهم حاجة أنه بيعلن ليه ذاته من خلال الألم أو التجربة .

19*و20*أن إله العهد يهوه الذى تدخل لحماية أبرام هو الذى سيصلح خطية أبرام ,يصلح غلطه وهنا عمل ربنا الحلو أنه يصلح لنا الغلط وليس فقط يصلح الغلط بل يحول الغلط إلى خير ,والحقيقة أن فرعون أخذ ضربات متواليه من يهوة ويقول التقليد أنه من ضمن الضربات التى أخذها فرعون أن كل نسائه وسراريه لم تكن تنجب ولذلك أحس فرعون أن هناك شىء معين وأنه يوجد إله أمسك النسل عنه وعن كل بيته بسبب معين وهذا كان أعلان لفرعون بصفة مباشرة بواسطة هذه الضربات ,وكانت سارة عند فرعون فى بيته وقد يكون أن سارة هى التى أخبرته بأن أبرام هو زوجها والحقيقة أن سارة حافظت على حياة أبرام لأنها كانت بتحبه  ,وهنا فرعون لا ذنب له ولذلك ربنا نبهه لهذا وسوف نرى لاحقا أن أبرام سيكرر نفس الحكاية مع ملك جرار ونجد ربنا يقول لملك جرار أمسكتك عن أن تخطىء يعنى ربنا منعه من الخطية لأنه ليس له ذنب .

وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

108- فِرْعَوْنُ

كلمة مصرية معناها “البيت الكبير”، وكانت لقباً لملوك مصر قديماً.

ظهر لقب “البيت الكبير” في أيام الدولة القديمة للدلالة على القصر الذي كان يقيم فيه الملك، والذي كانت تُحكم منه البلاد، مثلما يقال الآن “البيت الأبيض”لمقر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أو كما كان يُطلق “الباب العالي” على قصر سلطان تركيا، ومنه كانت تصدر القوانين والأوامر

دور فرعون في الحكم: كان دور الملك جوهرياً للحضارة وللمجتمع في مصر القديمة، فكان فرعون عند شعبه إلهاً بين الناس، وإنساناً بين الآلهة، فهو بشر يشغل مركزَّا إلهياً، وهو الوسيط بين شعب مصر والآلهة في الكون. ففي العصور المبكرة كان الملك نفسه إلهاً متجسداً على الأرض، وبخاصة الإله “حورس” معبود مصر العليا، ولكن بمرور الزمن اهتزت مكانته كإله، وأصبح يقال عنه إنه “ابن رع” أي أنه أصبح إلهاً من الدرجة الثانية بعد أن كان إلهاً مستقلاً.

فرعون في زمن إبراهيم: (تك 12: 15-20). لو أن إبراهيم عاش في أوائل الألف الثانية قبل الميلاد (2000- 1800ق.م.) فمعنى ذلك أنه كان معاصراً لملوك الدولة الوسطى، وعلى الأرجح لملوك الأسرة الثانية عشرة (1991- 1786ق.م.)، أي أنه كان معاصراً لأحد الملوك الذين كانوا يدعون باسم “أمينيمحت” (من الأول إلى الرابع)، أو باسم “سيزوستريس” (من الأول إلى الثالث) وكانت عاصمة مصر في ذلك العصر “إتيت تاوي” إلى الجنوب من منف. كما كان لفرعون قصر بالقرب من أرض جاسان.

 

وأيضا سنتوقف عند أسم أسم من أسماء المدن والأنهاروالجبال لنعرف معناه:

34-شكيم

مدينة كنعانية قديمة في جبل افرايم بين عيبال وجرزيم (من هنا اسمها الذي يعني العنق لأنها تبدو كالعنق بين الكتفين). نقطة اتصال مهمة. تذكرها النصوص المصرية باسم “سكمم” ورسائل تل العمارنة.و عندما واصل أبرآم رحلته من حاران إلي كنعان، جاء إلي مكان شكيم إلي بلوطة ممرا، وظهر له الرب هناك، “فبني هناك مذبحاً للرب ودعا باسم الرب” (تك 12: 6- 8)، وهي أول مرة يذكر فيها اسم شكيم في الكتاب المقدس. فلقد خيم بالقرب منها إبراهيم.

35- بَلُّوطَةِ مُورَةَ.

 بلوطات مورة. تقع قرب شكيم

36-مصر

أولاً – الاسم : كان قدماء المصريين يطلقون على بلادهم اسم ” كيمي : أي ” الأرض السوداء ” وذلك بالنسبة لتربة الأرض الطينية ، التي غطى بها نهر النيل ضفتيه ، بالمقارنة بالرمال الذهبية التي تغطي الصحراء الشاسعة التي تكتنف وادي النيل من الجانبين.

كما كانوا يسمونها ” توا ” أي ” الأرضين ” أي مصر العليا ( الوجه القبلي ) ، ومصر السفلى ( الوجه البحري ). أما اليونانيون فقد أطلقوا عليها اسم ” إيجيبتس ” (Aigyptos) ومنها كلمة ” قبط ” منذ أيام هوميروس ، تحريفاً للاسم الفرعوني ” ها – كو – بتاح ” أي ” بيت روح بتاح ” الذي كان يطلق على مدينة ” منف ” عاصمة البلاد. أما العبرانيون فقد أطلقوا عليها اسم ” مصرايم “وهي كلمة في صيغة المثنى أي ” المصْريْن ” وهو على الأرجح إشارة أيضاً إلى مصر العليا ومصر السفلى ، ومنه جاء اسم ” مصر ” في العربية .

ثانياً :مصر في الكتاب المقدس : يرد اسم مصر كثيراً في الكتاب المقدس ، فإليها نزل إبراهيم عندما حدث جوع شديد في أرض كنعان ( تك 12: 10-20، 13: 1).

والى اللقاء مع الأصحاح الثالث عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: