تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الحادى عشر


 

وَكَانَتِ الأَرْضُ كُلُّهَا لِسَانًا وَاحِدًا وَلُغَةً وَاحِدَةً.

1 And the whole earth was of one language, and of one speech.

 
 

2 وَحَدَثَ فِي ارْتِحَالِهِمْ شَرْقًا أَنَّهُمْ وَجَدُوا بُقْعَةً فِي أَرْضِ شِنْعَارَ وَسَكَنُوا هُنَاكَ.

2 And it came to pass, as they journeyed from the east, that they found a plain in the land of Shinar; and they dwelt there.

 

3 وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نَصْنَعُ لِبْنًا وَنَشْوِيهِ شَيًّا». فَكَانَ لَهُمُ اللِّبْنُ مَكَانَ الْحَجَرِ، وَكَانَ لَهُمُ الْحُمَرُ مَكَانَ الطِّينِ.

3 And they said one to another, Go to, let us make brick, and burn them thoroughly. And they had brick for stone, and slime had they for mortar.

 

4 وَقَالُوا: «هَلُمَّ نَبْنِ لأَنْفُسِنَا مَدِينَةً وَبُرْجًا رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ. وَنَصْنَعُ لأَنْفُسِنَا اسْمًا لِئَلاَّ نَتَبَدَّدَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ».

4 And they said, Go to, let us build us a city and a tower, whose top may reach unto heaven; and let us make us a name, lest we be scattered abroad upon the face of the whole earth.

 

5 فَنَزَلَ الرَّبُّ لِيَنْظُرَ الْمَدِينَةَ وَالْبُرْجَ اللَّذَيْنِ كَانَ بَنُو آدَمَ يَبْنُونَهُمَا.

5 And the LORD came down to see the city and the tower, which the children of men builded.

 
 

6 وَقَالَ الرَّبُّ: «هُوَذَا شَعْبٌ وَاحِدٌ وَلِسَانٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِهِمْ، وَهذَا ابْتِدَاؤُهُمْ بِالْعَمَلِ. وَالآنَ لاَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ كُلُّ مَا يَنْوُونَ أَنْ يَعْمَلُوهُ.

6 And the LORD said, Behold, the people is one, and they have all one language; and this they begin to do: and now nothing will be restrained from them, which they have imagined to do.

 

7 هَلُمَّ نَنْزِلْ وَنُبَلْبِلْ هُنَاكَ لِسَانَهُمْ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ».

7 Go to, let us go down, and there confound their language, that they may not understand one another’s speech.

 

8 فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ، فَكَفُّوا عَنْ بُنْيَانِ الْمَدِينَةِ،

8 So the LORD scattered them abroad from thence upon the face of all the earth: and they left off to build the city.

 

9 لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «بَابِلَ» لأَنَّ الرَّبَّ هُنَاكَ بَلْبَلَ لِسَانَ كُلِّ الأَرْضِ. وَمِنْ هُنَاكَ بَدَّدَهُمُ الرَّبُّ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

9 Therefore is the name of it called Babel; because the LORD did there confound the language of all the earth: and from thence did the LORD scatter them abroad upon the face of all the earth.

 

10 هذِهِ مَوَالِيدُ سَامٍ: لَمَّا كَانَ سَامٌ ابْنَ مِئَةِ سَنَةٍ وَلَدَ أَرْفَكْشَادَ، بَعْدَ الطُّوفَانِ بِسَنَتَيْنِ.

10 These are the generations of Shem: Shem was an hundred years old, and begat Arphaxad two years after the flood:

 
 

11 وَعَاشَ سَامٌ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَرْفَكْشَادَ خَمْسَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

11 And Shem lived after he begat Arphaxad five hundred years, and begat sons and daughters.

 

12 وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ خَمْسًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ شَالَحَ.

12 And Arphaxad lived five and thirty years, and begat Salah:

 

13 وَعَاشَ أَرْفَكْشَادُ بَعْدَ مَا وَلَدَ شَالَحَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

13 And Arphaxad lived after he begat Salah four hundred and three years, and begat sons and daughters.

 

14 وَعَاشَ شَالَحُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ عَابِرَ.

14 And Salah lived thirty years, and begat Eber:

 

15 وَعَاشَ شَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ عَابِرَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

15 And Salah lived after he begat Eber four hundred and three years, and begat sons and daughters.

 

16 وَعَاشَ عَابِرُ أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ فَالَجَ.

16 And Eber lived four and thirty years, and begat Peleg:

 

17 وَعَاشَ عَابِرُ بَعْدَ مَا وَلَدَ فَالَجَ أَرْبَعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

17 And Eber lived after he begat Peleg four hundred and thirty years, and begat sons and daughters.

 

18 وَعَاشَ فَالَجُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ رَعُوَ.

18 And Peleg lived thirty years, and begat Reu:

 

19 وَعَاشَ فَالَجُ بَعْدَ مَا وَلَدَ رَعُوَ مِئَتَيْنِ وَتِسْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

19 And Peleg lived after he begat Reu two hundred and nine years, and begat sons and daughters.

 

20 وَعَاشَ رَعُو اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ سَرُوجَ.

20 And Reu lived two and thirty years, and begat Serug:

 

21 وَعَاشَ رَعُو بَعْدَ مَا وَلَدَ سَرُوجَ مِئَتَيْنِ وَسَبْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

21 And Reu lived after he begat Serug two hundred and seven years, and begat sons and daughters.

 

22 وَعَاشَ سَرُوجُ ثَلاَثِينَ سَنَةً وَوَلَدَ نَاحُورَ.

22 And Serug lived thirty years, and begat Nahor:

 

23 وَعَاشَ سَرُوجُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نَاحُورَ مِئَتَيْ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

23 And Serug lived after he begat Nahor two hundred years, and begat sons and daughters.

 

24 وَعَاشَ نَاحُورُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَوَلَدَ تَارَحَ.

24 And Nahor lived nine and twenty years, and begat Terah:

 

25 وَعَاشَ نَاحُورُ بَعْدَ مَا وَلَدَ تَارَحَ مِئَةً وَتِسْعَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

25 And Nahor lived after he begat Terah an hundred and nineteen years, and begat sons and daughters.

 

26 وَعَاشَ تَارَحُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ.

26 And Terah lived seventy years, and begat Abram, Nahor, and Haran.

 

27 وَهذِهِ مَوَالِيدُ تَارَحَ: وَلَدَ تَارَحُ أَبْرَامَ وَنَاحُورَ وَهَارَانَ. وَوَلَدَ هَارَانُ لُوطًا.

27 Now these are the generations of Terah: Terah begat Abram, Nahor, and Haran; and Haran begat Lot.

 
 

28 وَمَاتَ هَارَانُ قَبْلَ تَارَحَ أَبِيهِ فِي أَرْضِ مِيلاَدِهِ فِي أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ.

28 And Haran died before his father Terah in the land of his nativity, in Ur of the Chaldees.

 

29 وَاتَّخَذَ أَبْرَامُ وَنَاحُورُ لأَنْفُسِهِمَا امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ امْرَأَةِ أَبْرَامَ سَارَايُ، وَاسْمُ امْرَأَةِ نَاحُورَ مِلْكَةُ بِنْتُ هَارَانَ، أَبِي مِلْكَةَ وَأَبِي يِسْكَةَ.

29 And Abram and Nahor took them wives: the name of Abram’s wife was Sarai; and the name of Nahor’s wife, Milcah, the daughter of Haran, the father of Milcah, and the father of Iscah.

 

30 وَكَانَتْ سَارَايُ عَاقِرًا لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ.

30 But Sarai was barren; she had no child.

 

31 وَأَخَذَ تَارَحُ أَبْرَامَ ابْنَهُ، وَلُوطًا بْنَ هَارَانَ، ابْنَ ابْنِهِ، وَسَارَايَ كَنَّتَهُ امْرَأَةَ أَبْرَامَ ابْنِهِ، فَخَرَجُوا مَعًا مِنْ أُورِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِيَذْهَبُوا إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ. فَأَتَوْا إِلَى حَارَانَ وَأَقَامُوا هُنَاكَ.

31 And Terah took Abram his son, and Lot the son of Haran his son’s son, and Sarai his daughter in law, his son Abram’s wife; and they went forth with them from Ur of the Chaldees, to go into the land of Canaan; and they came unto Haran, and dwelt there.

 

32 وَكَانَتْ أَيَّامُ تَارَحَ مِئَتَيْنِ وَخَمْسَ سِنِينَ. وَمَاتَ تَارَحُ فِي حَارَانَ.

32 And the days of Terah were two hundred and five years: and Terah died in Haran.

 

 

مقدمة

بعد أن رأينا قصة الطوفان أحب أضيف أن السيد المسيح كان له موقف فى  فى وقت من الأوقات وهو بيتكلم أنه ذكر موضوع الطوفان وقال كما كان فى أيام نوح فى لوقا 17: 26 و 27  26وَكَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ نُوحٍ كَذَلِكَ يَكُونُ أَيْضاً فِي أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ: 27كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ، وَيُزوِّجُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ الْفُلْكَ، وَجَاءَ الطُّوفَانُ وَأَهْلَكَ الْجَمِيع. السيد المسيح كان بينبه لنقطة مهمة جدا للأنسان أن لا ينشغل عن موضوع خلاصه وحتى ولو بالأمور التى تبدو أنها سليمة أو تبدو أنه يحتاج أليها !,والسؤال هنا طيب يارب ما هم لازم يأكلوا ويشربوا ويتزوجوا ولازم يعيشوا ماذا تقصد هنا؟ المسيح بيحذر من المشغوليات العادية هذه و من خطر أنها تشغلنا عن موضوع خلاصنا وعن فكر خلاصنا حتى ما ربنا أنزل الطوفان على العالم كله وأهلك العالم وأوجد خليقة جديدة والخليقة الجديدة بدأت تكثر وتنموا وتزداد ,إلا أن الخليقة كان ليها موقف أيضا صعب من ربنا !وهذا ما نراه فى هذا الأصحاح .

الحقيقة موضوع برج بابل والفكرة التى بدأت الناس تعملها وتعيشها بالرغم أنهم كانوا لغة واحدة وكانوا متحدين ويفهمون بعضهم وبالرغم أن ربنا أعطاهم وعد أنى لا أعود أهلك الأرض بالطوفان مرة أخرى إلا أن الناس لم تصدق الله ! وطبعا فى هنا عدم أيمان ,ولذلك أحبوا أن يأمنوا مستقبلهم كما يفعله الكثير من الناس الآن فى شروط الزواج وفى الحياة الأسرية وأكتب للبنت حاجة أو ضع فلوس فى البنك علشان تأمن مستقبلها وخلافه وكأن هذا هو المنتهى وهو فى الحقيقة يعتبر عدم أيمان وثقة بربنا الذى قال لا اهملك ولا اتركك , ان نسيت الام رضيعها انا لا انساكم  , ولذلك كان تأمين مسقبلهم عن طريق بناء حضارة ومدينة وبناء برج ويكون رأسه فى السماء ,وأذا كان الطوفان أغرق الأرض وأغرق رؤوس الجبال ,فهذه المرة سنعمل برج يحصننا من المياه لأن البرج واصل للسماء والمياه لا يمكن تصل للسماء , وكما قلت هم أولا لم يصدقوا أن ربنا لن يهلك الأرض بالطوفان ,وثانيا أنهم قاموا بتحدى ربنا ,يعنى أذا كان ربنا أنهى على حياة العالم كله بالطوفان نحن سنعمل حسابنا ضد ربنا وسنحصن نفسنا ضد ربنا وسنبنى مدينة , ولكن للأسف كان هذا البناء من غير الله وهذه هى خطورة أن كل أنسان بيبنى فى حياته من غير وجود ربنا ,والحقيقة أنه مهما أرتفع البناء الذى تبنيه فى حياتك ,وربنا غير موجود ,لن يكون هناك أى فائدة منه بمعنى آخر أن كل واحد بيحاول يبنى مجد أو أسم أو عائلة أو قدرات أو أمكانيات ولكن ربنا غير موجود فى كل هذه الأشياء ,فالكل سيضيع , المهم هنا أنهم حاولوا يأمنوا مستقبلهم من الطوفان ومن الهلاك ولذلك قاموا ببناء المدينة والحضارة والأستعدادات والأستحكامات وقاموا ببناء البرج ,بينما قد تناسوا أن هناك شىء واحد فقط  الذى يأمنهم ضد الطوفان وهى التوبة فهى الشىء الوحيد الذى يعطيهم الأمان ضد الهلاك ,فكل الذى بنوه وكأنهم فى تحدى لربنا ويقولون له تأديبك هذا لا شىء وأنت أهلكت العالم لكن احنا سندبر لنا خلاص بعيد عنك بطرقنا ويكون خلاص وسلام وراحة لنا بأمكانياتنا , وكان متزعم هذه العملية نمرود الذى أسس مدينة بابل .

الأصحاح 11

1* أن كان العلماء أختلفوا على اللغة التى كان يتكلم بها آدم وحواء وهذه الشعوب ,ومنهم من قال أنهم كانوا يتكلمون العبرية فعلا ولذلك أستخدموا ألقاب أمرء وأمرأه وهم أيش وأيشه ,والبعض ذهب ألى أن اللغة التى كانوا يتكلمون بها هى لغة الكلدانيين لأنها أصل كل اللغات الشرقية المعروفة فى العالم ,والمهم هنا أن كل الناس بعد الطوفان كانوا بيتكلموا بلغة واحدة مفهومة للكل.

2*بدأوا يتحركوا ناحية الشرق لأن جبل أرارات كان ناحية الشمال الغربى .

3* توصلوا إلى أختراع الطوب بدلا من تقطيع الحجارة .

4* قالوا نبنى لأنفسنا! يعنى كل بناء الأنسان بيبنيه لنفسه من غير وجود الله ,برجا رأسه فى السماء ,وهنا نجد كل محاولات الأنسان أن يصعد للسماء ويصل أليها ,وفى كل محاولاته وفى غباوته لم يسلك الطريق الوحيد الذى يستطيع أن يوصله للسماء ,والحقيقة كل الحقيقة أن ربنا يريد أن يصعد الأنسان للسماء لكن الأنسان يريد أن يصل للسماء بطريق آخر غير ربنا ,وبعدين بيقولوا نصنع لأنفسنا أسم يعنى الأنسان بأستمرار يريد أن يعمل لنفسه أسم وفى سفر الرؤيا 3: 1  يقول له ربنا لك أسم وقدرت تعمل لنفسك أسم ولكنك ميت 1 وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي سَارْدِسَ: «هَذَا يَقُولُهُ الَّذِي لَهُ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ وَالسَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ. أَنَا عَارِفٌ أَعْمَالَكَ، أَنَّ لَكَ اسْماً أَنَّكَ حَيٌّ وَأَنْتَ مَيِّتٌ.وبعدين قالوا لئلا نتبدد على وجه الأرض ,بالرغم أن ربنا قال لهم لن تتبددوا ولن تهلكوا بالطوفان مرة أخرى وكان فى وعد وميثاق لكن الأنسان لم يصدق ,وأراد أن يعمل حماية لنفسه بطرقه الخاصة وكأنهم قاموا بتحدى ربنا بالرغم أن ربنا قال لهم أملأوا الأرض وأنتشروا فى الأرض ولكنهم تكتلوا معا فى بقعة واحدة ,وكأن ربنا يقول لهم أنتم لا تريدون أن تسمعوا كلامى طيب غصب عنكم ستنتشروا وتملأوا الأرض ,لأنهم لا يريدون أن يتفرقوا وهذا ضد أرادة ربنا الذى قال لهم أملأوا الأرض.

5*وكأن اللطيف هنا أنتم عايزين تطلعولى طيب أنا نازل لكم ,والحقيقة كلمة نزل لا تعنى أن ربنا بينزل وبيطلع لكن كانت أشارة جميلة لفكر التجسد ,وأن الأنسان عندما أراد أن يصير إلها ,صار الإله أنسانا ,وكما نرى الأنسان أحب أن يصعد لفوق بغباوته وطرقه ولكن ربنا من محبته نزل للأنسان تحت لكى يأخذ الأنسان فوق .

6*وهذا أبتدائهم بالعمل أنهم يفهمون بعض والعجيب أن الشر يفهم الشر بسرعة كبيرة جدا , والحقيقة هناك ناس بتعتقد أن ربنا قام بهدم البرج ..لأ.. لم يهدم ربنا البرج ولكنه بلبل الألسنة وجعلهم لا يفهمون بعضهم .

7*حتى 9* ولسانهم هنا بصيغة المفرد ,والعجيب هنا أن الأنسان كان كله بلسان واحد ولكن بسبب الكبرياء والتمرد والعصيان بلبل لسانهم لمجموعة ألسنة كثيرة والمقابلة اللطيفة جدا أن ما حدث هنا حدث عكسه تماما يوم الخمسين يوم حلول الروح القدس وكانوا لغات كثيرة ولكن كلهم فهموا لغة بعضهم البعض فى الخليقة الجديدة يوم حلول الروح القدس وحتى المنظرالجميل الموجود فى سفر الرؤيا من كل الشعوب ومن كل الأمم ومن كل القبائل ومن كل الألسنة ومن كل اللغات كلهم بيقولوا ترنيمة واحدة وهى ترنيمة موسى والحمل ,فكأن الخطية هى التى بلبلت الأنسان لأنه أراد أن يصل للأستغناء عن ربنا والأنفصال عنه بطريق خاطىء مثل آدم وحواء (تصيران مثل الله ولكن منفصل عنه) لكن الخلقة الجديدة والتطهير والخلاص هم الذين سيرجعون الناس كلها للوحدانية وتكونون واحد فيه ولكن بطريق صحيح كما يقول السيد المسيح فى يوحنا 17: 21  21لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.ولذلك فعمل فكر التجسد والذى أشترك فيه هو الثالوث المقدس وصحيح الذى كان ظاهرا هو الأبن ولكن السؤال هل الآب أشترك فى التجسد أم لا ؟ طبعا أشترك وكما فى أنجيل يوحنا 3: 16 16 لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة. وبذل فعل يختص بالآب ,والحقيقة أن تحدى الأنسان لربنا واضح هدفه الأستغناء عن الله ومعناه الهلاك الأبدى ولكن نزول الله أوضح مدى محبة الله للأنسان حتى لا يهلك أبديا ,والحقيقة لو كان الله صمت أمام قساوة وعناد الأنسان لكان هلك إلى الأبد ,وفى مثل جميل الأبن الذى يضربه ابوه ويؤدبه والأبن يقول له ولا يهمنى أضرب كمان ,لكن هو من محبته بيضرب وبيؤدب من أجل أنه يشفى ,ولو عدنا نرى أن الأنسان خاف أن يتبدد ولكن ربنا بددهم ولكن التبديد قد يبدو عقاب ولكن هو حكمة الله لكى يملأوا ويعمروا كل الأرض ,والحقيقة الأنسان أراد أن يملأ الأرض بأرادته وأستمر ضد الأرادة الألهية ,والحقيقة أن الله لم يسلب الأنسان أرادته الشخصية ,والله بارك أولاد نوح الثلاثة ولكنهم لم يثبتوا فى البركة وهذا كله ربنا يعرفه مسبقا أن النسل سيكون شريرا لكنه واضع خطة للخلاص وسيأخذ منهم شعب وهذا الشعب يخرج منه المسيح , وقد يبدوا أن خطة الله بطيئة ولكن الله كان بيعد فكرة قبول نزول الإله من السماء إلى الأرض , والحقيقة إلى الآن بالرغم كل ما حدث هناك ناس كثيرين لا تصدق أن الإله ممكن يتجسد!, ونعود نجد أن الله لم يهدم لا المدينة ولا البرج وتركهم يفعلون ما يريدون أن يفعلوه ولكن لن يستطيعوا أن يكملوه وهنا تركهم لأرادتهم ,وعندما بلبل ألسنتهم تركوا المدينة ولم يستطيعوا الأتفاق على أن يكملوا العمل الذى بدأوه .

ولو تمعنا فى كلمة نزل الرب فنجد هنا كلمة يهوه وليست كلمة الوهيم لماذ؟ الحقيقة كان كل الناس متكتلين فى مكان واحد ولغة واحدة وكان معهم أيضا أولاد سام الذين تكتلوا ضد الله معهم ولذلك إله العهد يهوه هو الذى تحرك لأكمال خطة الخلاص وبيقول للأنسان إلى هذه اللحظة أريد أن أقيم عهدى معك وأنت لا تريد أن تقبل هذا العهد ومن هذه اللحظة تفرقوا وكل مجموعة كانت تتكلم لغة معينة بدأت تأخذ لها مكان معين فى الأرض حتى تعمر كل وجه الأرض وهنا بدأ الكتاب المقدس يتكلم عن شعب واحد فقط !وهو شعب سام.

10*حتى26* هنا الكتاب المقدس بيعيد سلسلة المواليد الخاصة بسام التى سيأتى منها الخلاص ,وأريد دائما أن نتذكر أن الكتاب المقدس فى رحلته دائما يركز على ناحية الخلاص للأنسان ,وهنا السلسلة تتسلسل حتى يصل ألى أبراهيم (أبرام) وهو هنا يبدأ فى التخصص أى التركيز على جدود المسيح المخلص ,والملاحظة المهمة هنا أن الأعمار بدأت تقل تدريجيا.

27* حتى 30* وهنا أول مرة بيذكر الكتاب بعد الطوفان أن الأبن هاران بيموت قبل الأب وأنه أخو أبرام وناحور و أبو لوط وملكة ويسكة ,وأن ملكة أبنة هاران تزوجت ناحور أخو أبرام وهاران والكتاب يعرفنا على شخصية ساراى(سارة) وكانت زوجة أبرام(ابراهيم) وأنها كانت عاقرا.

31* و 32* ونلاحظ لو نظرنا لأحد خرائط الكتاب المقدس ونرى مواقع مدينتى أور الكلدانيين وحاران المسافة بينهما لأنها ستكون محور كلامنا الآن.

ثلاثة أشخاص خرجوا من أور الكلدانيين ليذهبوا ألى أرض كنعان 1- رجل عجوز (تارح) الأب الكبير 2- رجل فى سن الرجولة (أبرام) 3- شاب (لوط) ,الثلاثة بدأوا الرحلة معا ,وقبل ما نتعرض لهذا الموضوع تعالوا نروح سفر أعمال الرسل فى موعظة أستفانوس 7: 1 – 4 1 فَقَالَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: «أَتُرَى هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا هِيَ؟»2فَقَالَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ اسْمَعُوا. ظَهَرَ إِلَهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِي مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ قَبْلَمَا سَكَنَ فِي حَارَانَ3وَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ وَهَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُرِيكَ4فَخَرَجَ حِينَئِذٍ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَسَكَنَ فِي حَارَانَ. وَمِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ أَبُوهُ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ الَّتِي أَنْتُمُ الآنَ سَاكِنُونَ فِيهَا.والحقيقة أنا تعرضت لموعظة أستفانوس لأنه قال على حسب التقليد الذى أستلمه أن الدعوة وجهت لأبرام فى أور الكلدانيين بين النهرين قبل أن يذهبوا ألى حاران ,ويقول ظهر إله المجد لأبينا أبراهيم هناك وقال له أخرج ,ولكن لما خرج كانوا ثلاثة –تارح أبوه –ولوط أبن أخوه-وهو وكما قلت بدأوا الرحلة معا والثلاثة خرجوا مدفوعين بدعوة من الله هدفهم الوصول لكنعان وربنا قال له أن كنعان ستكون نصيب ولكن ما حدث فى الطريق أن تارح أبتدأ الطريق ولكن فى المنتصف وعند حاران ولم يكمل الرحلة – ولوط أكمل الرحلة للنهاية ولكن كما سنرى لاحقا أنه فى النهاية خسر كل شىء لأنه سكن فى سدوم وعامورة وأحنا عارفين أنهم أتحرقوا- بينما واحد فقط هو الذى بدأ وأكمل وأخذ وهو أبرام .

تعالوا نتمعن فى الأحداث شوية كان تارح رجل عجوز وأبرام فى سن الرجولة بينما لوط فى سن الشباب وكأن الذى يريد أن يسير فى طريق ربنا لن يكون عجوزا أو شابا !ولكن لابد أن يكون رجل طيب يعنى العواجيز فاتت عليهم ..لأ.. العجوز هو الأنسان الذى يشعر أنه تعبان بأستمرار ولا يريد أن يتعب أو يجاهد وبالتالى لن يستطيع الوصول ,والشاب الذى لديه القدرة أنه يسير لكن يريد أن يسير وفق مزاجه وأختياره وهواه لن يستطيع أيضا الوصول ,لكن من يريد أن يصل لابد أن يكون رجل يتحمل المسئولية والجهاد الروحى ولكن الذى يريد أن يسير فى الحياة الروحية بمزاجه وبكيفه وعلى حسب لينا مزاج نقعد ونصللى ونسمع ونصوم لن يصل ,واحد أبتدأ ولم يكمل وواحد أبتدأ ووصل ولم يستطع أن يأخذ شيئا والأخير أبتدأ ووصل وأخذ ,ودائما أجد بعض المعارضين وبيقولوا طيب ليه أبرام ربنا وجه له الدعوة ..لأ.. الدعوة فى الأول أستلقاها تلاتة وعشيرتهم ولكن من ثبت فى الدعوة هو واحد ,فربنا لما ظهر لأبرام وقال له أخرج من أرضك وعشيرتك قال هذا الكلام لأبوه وللوط ولكل عشيرته,فتارح قال وليه لأ أيه المشكلة وأعجبته الفكرة طيب ما نطلع ونشوف ونتفرج على شعوب وعلى حضارات ونشوف الإله الجديد اللى بيقول عليه أبرام ,وهو هنا كان عنده مجرد إعجاب وقتى ,يعنى زى واحد طالعين مؤتمر أو طالعين رحلة فيقول طيب وماله ما نروح ,جو جديد وجو غريب ما نجربه ,ناس بتصللى صللينا معاهم وناس بتصوم صمنا معاهم وناس بتخدم خدمنا معهم , مجرد أعجاب بالفكرة فلم يكن أمامه هدف ,خرجوا من أور الكلدانيين ما بين النهرين حتى وصلوا حاران ,والحقيقة أور الكلدانيين كانت منطقة حضارية ,كان فيها مدنية وحضارة وكانت مشهورة بعبادة القمر بما فيها من أرتباطات بالنجاسة وبالخطية ,خرج مدفوع بالأعجاب الوقتى بالفكرة وسار حوالى 500 ميل المسافة بين أور الكلدانيين وحاران وهو رجل عجوز وسارهم وسط صحراء وأخطار وتعب ومشقة وبؤس وعطش وجوع 500 ميل! يعنى المسافة من أسكندرية لغاية أسوان! وسارها كلها والحقيقة كان أنقطع نفسه و أتهد حيله ,وأخيرا وتحت الأحساس بالتعب وعند وصوله لحاران التى كان بها حضارة ومدنية وكل ما فيها من لذة ومن متع ومن غنى وعبادة القمر أيضا ,وقال كفايه نقعد بقى فى حاران ولن أتحرك من هنا ده أنا ما صدقت وصلت للراحة وللمتعة ,يعنى فى الأول كان عنده أعجاب وقتى لكن تحت الأحساس بالتعب النفسى والجسدى لأنه قال هو فين الإله اللى كلم أبرام وبهدلنا البهدله دى وما أستفادناش منه بحاجة وما شفناهوش عمل حاجة وما أدناش حاجة وماشى 500 ميل لما الواحد أتقطع نفسه الجسدى والنفسى وبدأ يشك طيب ما يمكن أبرام لم يرى شىء ويمكن لن نصل لشىء وده مشوار طويل وأنا مش شايف حاجة قدامى , الحقيقة الأنسان عندما يضيع الهدف من أمامه لن يصل لشىء ولذلك أستفانوس قال أن إله المجد ظهر لأبينا أبراهيم يعنى أبراهيم هو اللى شاف الرؤيا وحده وهما قد خرجوا معه لأنهم كانوا مدفوعين بالأعجاب الوقتى ولكن لم يروا أى شىء أمامهم لأنه هو قائد العائلة(تارح) والرؤيا كانت لأبرام ولذلك قصدت أن نقرأ موعظة أستفانوس لكى توضح لنا بعض الأشياء التى قد تبدو غير واضحة ,وهذا هو جمال الكتاب المقدس تجد كل الأجابات والشروح فيه يعنى شارح نفسه بنفسه وغير متناقض أبدا زى بعض الكتب الأخرى !,يعنى لما أبرام قال له عندئذ خرج معه ولما وصل حاران وتحت الأحساس بالتعب وتحت الأغراء بالمتع التى كانت موجودة راح حارن ولم يتحرك منها وفعلا ظل فى حاران حتى مات ,والحقيقة تارح كان الهدف أمامه ضايع ولم يرى أى شىء أمامه ,ويحضرنى مثل ظريف مجموعة من الكلاب خرجت تصطاد أرانب فواحد منها كان بينبح وبيجرى ورا الأرنب ,والكلاب من حوله مش شايفة حاجة لكن كل اللى شافته أن الكلب بيجرى وبينبح فراحت جرت وراه وأخذت تنبح هى الأخرى وبعد شوية تعبت وأنهكها الجرى وسألت نفسها أحنا بنجرى ليه هو أحنا شايفين حاجة ولما لم تجد شىء وقفت عن الجرى ,بينما الذى يستمر فى الجرى بالرغم من التعب هو الأنسان الذى يرى الهدف ,وهذه هى خطورة الأنسان الذى يدخل الحياة الروحية من غير ما يكون ليه هدف ,شاف ناس بتصللى صللى معاهم وناس بتنبح نبح معاهم وناس بترنم رنم معاهم وناس بتصوم صام معاهم ولما جروا جرى معهم ,يعنى عمنا تارح تعب وجاله حالة ملل وهذا ما يصيبنا فى الحياة الروحية الأعياء والملل والزهقان والفتور والكسل وذلك كله لأنه لا يوجد لنا رؤية واضحة لله ولذلك عند تعبنا ما نصدق ونريح وآه لو الأنسان أندهس بين شقى الرحى !وبالنسبة لعمنا تارح هما التعب والأغراء!,فلو هو تعبان من الجهاد الروحى وفى نفس الوقت فى تيار من الأغراء أمامه ,خليك فى حاران ده فى مدنية ومتعة وفى لذة وتأكل وتشرب بدلا من سيرك فى الصحراء ولا أنت عارف رايح فين وعمال تتعرض لتعب وجوع وتغرس فى الرمل وبهدله على الفاضى ,ولذلك أكرر خطورة الأنسان الذى ليس أمامه هدف ولكن أبرام كان أمامه هدف لأنه رأى رؤيا ولذلك كان لابد أن يثقوا فى إله أبرام لأنه بدون إيمان لا يمكن إرضائه ,والحقيقة كلهم أختبروا ذلك ,فواحد زى لوط رأى أشياء كثيرة بتحدث بواسطة الله مع إبراهيم لكن فى الآخر خسر كل اللى شافه وعلى العموم سنتعرض لشخصية لوط بعدين فى الأصحاحات القادمة ,على العموم هنا يتضح لنا أن هناك ناس بتتأثر بفكرة وبتتحرك وناس أخرى لا تتحرك كتارح ,الموضوع والفكرة كلها أعلنها أبرام ومن تأثر بالفكرة أتنين وباقى أهله وعشيرته تركهم فى أور الكلدانيين ,والحقيقة كان وضوح الرؤيا أمام أبرام وقد يكون راجع لأن هناك شىء بداخله جعله يكمل المسيرة وذلك يتضح مما قرأنا أن أمرأته (ساراى) كانت عاقر ,قد يكون بدأ الطريق أملا فى أن الإله الذى ظهر له أن يعطيه نسل وهذا ما سنراه من الوعد الذى أخذه من الظهور الثانى فى حاران عندما كرر ربنا له الدعوة مرة أخرى ,ولذلك تحت الأحساس بالأعياء الجسدى والأعياء النفسى ,تارح وصل حاران وراح معسكر ومصدق وصمم على عدم الأنتقال من حاران إلى أن مات ,وكل ما أبرام يحثه على إكمال الرحلة يرد تارح خللينا هنا شوية لمدة 30 سنة خللينا شوية حتى كما قلت مات فى حاران ,ولذلك يقول الأباء فى الطريق الروحى بأستمرار1- أحذر من أن تستمر فى مكان التجربة أو المكان الذى تشعر فيه بالأغراء وأهرب لحياتك ,2-وأحذر أيضا من التأجيل ولا تقول بكره بكره بكره لأنك ستموت قبل ما ييجى بكره 3- وأحذر من الأرتداد والعودة للعادات القديمة أو للحياة القديمة قبل كده ,ولذلك الأنسان عندما ينحصر مابين التعب وما بين الأغراء لا يستطيع الأحتمال ,والحقيقة أن كل الناس اللى تركوا ربنا أتفعصوا بين حجرى الرحى التعب والأغراء ,بمعنى تعبوا من الحياة الروحية وفى نفس الوقت أمامهم شد وجذب وأغراء بسبب الخطية فأنفعصوا!,وفى تعليق لطيف لدانتى مؤلف كتاب الكوميديا الألهية ,أنه كان بيتكلم عن أى الحيوانات أشرس ضراوة وأشد عنف وفتك ,فتكلم عن ثلاث حيوانات ,الأسد والنمر والذئب ,والعجيب أنه أعتبر الذئب هو أشرس الحيوانات لماذا؟ بيقول لأن الأسد والنمر ليس لديهم ذكاء الذئب ,فالأسد أو النمر يروا الفريسة فيهجمون عليها على طول والفريسة بيكون فيها عافية وقوة وتقعد تعافر معاهم وهم يعافروا معاها! حتى يقتلوها ويأكلوها ,لكن الذئب لا يفعل هكذا ,فالذئب يستمر فى مطاردة الفريسة ,فهى تجرى وهو يجرى ورائها لحد ما يقطع نفسها وبعد ذلك يأكلها بمنتهى الأستسلام ,وهذا ما يحدث لنا أن الخطية تطارد الأنسان ,ونلاقيه يقول أنا بالعافية حأقوم وأصللى وأصوم وحأعمل وحأعمل وحأواجه ,والشيطان يقول لك أنت لسه فيك نفس بتعافر طيب نجرى وراك لحد ما ندوخك وبعد أحساسك بالتعب تصير فريسة سهلة الأفتراس!,ولذلك يحذر من التأجيل والبقاء فى دائرة التجربة ,كما قال ربنا للوط أهرب لحياتك الذى للأسف أدركها متأخر ففقد كل شىء ,المهم أنهم تمركزوا فى حاران وأستمروا إلى أن مات تارح الذى للأسف مات فى منتصف الطريق! ,فيظهرربنا لأبراهيم مرة أخرى كما سنرى فى الأصحاح الثانى عشر.

 وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

97- رعو

 اسم عبري معناه ” صديق أو رفيق ” وهو ابن فالج من نسل سام وأحد أجداد ابراهيم خليل الله، وقد ورد اسمه في سلسلة نسب المسيح (تك 11 ك 18 – 20، 1 أخ 1: 25، لو 3 ك 35) .

98- سروج

اسم سامي معناه” غصن” أو” ثبات”، وهو أول أبناء رعو من نسل سام بن نوح، والجد الأعلى لإبراهيم(تك 11: 20، 1أخ 1: 26، لو 3: 35). وكانت هناك منطقة و مدينة تسمى “سروجي” إلى الغرب من حاران، يُظن أنها سميت على اسم سروج.

99- ناحور

اسم سامي يرى البعض أنه مشتق من ” نحــــر ” أي ” ذبح ” ، ويرى البعض الآخر أنه مشــتق من ” نخر ” أي ” شخر ” ( شخيراً ) . وهو ناحور بن سروج من نسل سام بن نوح ، وأبو تارح ، وجد إبراهيم خليل الله ( تك 11 : 22 – 25، 1 أخ 1 : 26 ) . كما يذكر فى سلسلة نسب الرب يسوع حسب الجسد ( لو 3 : 34 ) . وقد عاش 148 سنة قبل 2200 ق. م

100- تارح

اسم عبري معناه ” عنزة جبلية ” وهو ابن ناحور وابو إبراهيم وناحور وهاران (تك 11: 24 و 25). وكان تارح ابن سبعين سنة عند ولادة إبراهيم وناحور وهاران (تك 11: 26). وبعد زواج إبراهيم، خرج تارح وإبراهيم وسارة ولوط بن هاران من أورالكلدانيين ليذهبوا إلى أرض كنعان، فساروا نحو 500 ميل إلى الشمال على امتداد نهر الفرات حتى توقفوا في حاران (تك 11: 31) على بعد نحو 275 ميلا إلى الشمال الشرقي من دمشق.

ورغم أن إبراهيم يذكر أولا بين أبناء تارح، لكنه لم يكن بالضرورة بكر تارح، ولعل هاران الذي مات قبل خروج تارح ومن معه من أور، كان هو اكبر الأبناء، وكان ابنه لوط هو الذي رافق إبراهيم.

ويبدو لنا مما ذكره يشوع أن تارح كان يعبد الأوثان في أور الكلدانيين (يش 24: 2 و 15). ويذكر تارح أيضاً في سفر أخبار الأيام الأول (1: 26). تارح هو من أجداد يسوع حسب لو 3: 34.

101- أبرام

الأب رفيع. اسم حمله أول الآباء (تك 11: 26-17: 5). ثم بدّله الربّ فجعله ابراهيم أي أبا جمهور كثير (تك 17: 5). وسنتعرض بالتفصيل لأسم وحياة أبراهيم لاحقا.

102- ناحور (الثانى)

ناحور بن تارح ، أي حفيد ناحور المذكور آنفاً ، وأخو إبراهيم ( تك 11 : 26 و 27 ، يش 24 : 2 ) ، وعاش فى نحو 2200 ق. م . وتزوج ناحور ” ملكة ” بنت هاران أخيه ، فولدت له ثمانية أبناء ، كان أحدهم “بتوئيل” الذي ولد ” رفقة ” التى تزوجها إسحق بن إبراهيم ، وولدت له عيسو ويعقوب . كما كان لناحور سرية اسمها رؤومة ، ولدت له ثلاثة أبناء وبنتاً ( تك 22 : 20 – 24 ) . وعندما هاجر إبراهيم ولوط بن أخيه إلى أرض كنعان بعد موت تارح ، بقي ناحور في حاران ، التي ذهب عبد إبراهيم حيث تقابل مع رفقة ، وخطبها زوجة لإسحق بن سيده إبراهيم ( تك 24 : 10 – 66 ) . وكذلك ذهب إليها يعقوب عند هروبه من عيسو أخيه ، إلى خاله لابان فى حاران ، وتزوج من ابنتيه ليئة وراحيل ( تك 29 : 4 – 29 ).

103- هاران

اسم عبرى معناه ” جبلى أى ساكن الجبل . وهو هاران بن تارح ، وأخو إبراهيم وناحور ، وأبو لوط وأختيه ملكة ويسكة . وقد تزوج ناحور ملكة ابنة أخيه هاران ( تك 11 : 26 – 31 ) وقد مات هاران فى أور فى حياة أبيه تارح ، وقبل ارتحال أبرام منها . والأرجح أن ذلك حدث قبل 2250 ق م .

104- لوط

ومعنى الاسم : “غطاء” أو “ستر” ( وفي المعجم العربي : “لاط الشيء” أخفاه ) . ولوط شخصية بارزة في الكتاب المقدس لصلته بإبراهيم خليل الله ورفقته له . فلوط هو ابن “هارون” أخى إبراهيم الأصغر ( تك 11 : 27 و 31 و 12 : 5). وقد وُلد لوط في أور الكلدانيين ، التي كانت تقع على بعد نحو 160 ميلاً إلى الشمال من الخليج العربي . وقد هاجر مع جده تارح وعمه إبراهيم وزوجته سارة إلى حاران ، ومنها إلى كنعان وسنتعرض بالتفصيل لشخصية لوط لاحقا.

105- ساراى

اسم عبراني معناه (( المجاهدة )) وهو الاسم الأصلي لسارة زوجة إبراهيم، انظر تكوين 11: 29. وسنتعرض بالتفصيل لشخصية سارة لاحقا.

106- مِلْكَةَ

كلمة عبرية معناها “مشورة ” ، وهو اسم ملكة ابنة هاران بن تارح، وقد أخذها ناحور زوجة له (تك 11: 20) فولدت لناحور ثمانية ابناء، كان آخرهم بتوئيل الذي ولد رفقة التي صارت زوجة إسحق بن إبراهيم (تك 22: 20- 23، 24: 15 –47).

107- يِسْكَةَ

اسم سامى معناه ” ( الرب ) ينظر ” ، وهى ابنة هاران بن تارح ، وأخت لوط وملكة امرأة ناحور أخي إبراهيم (تك 11 : 27 – 29) . ويذكر يوسيفوس (المؤرخ اليهودي) أن التقاليد اليهودية تعتبر ” يسكة ” اسما آخر لسارة امرأة إبراهيم .

وقد وعدتكم عند شرح الأصحاح السابق أنى سأتعرض لأسماء المدن والأنهاروالجبال التى ذكرت فى الأصحاحات السابقة لكى نعيش الأحداث فى هذه الأماكن ونحلق من بعيد فوقها ونواصل الرحلة كأننا نقوم بها معهم :

1-عَدْنٍ (مدينة)

اسم عبري معناه ((بهجة)) حيث غرس الله في الارض شجراً شهياً للنظر وجيداً للاكل وعمل حديقة سميت بجنة عدن، من أجل آدم ليسكن فيها قبل الخطيئة. وكان يسقيها نهر يشق مجراه لنفسه في عدن،ويتفرع إلى اربعة رؤوس: فيشون وجيحون وحداقل والفرات (تك ص 2). أما موقع جنة عدن فلا يزال غير مجمع عليه حالياً كما قال غالبية الجغرافيين واللاهوتيين. وبعض منهم يعتبرون ارمينيا أنها عدن، لأن الفرات والدجلة ينبعان في ارمينيا. وهناك من يرى أن نهر عدن الذي تفرع إلى رؤوس ما هو إلا نهر الفرات-دجلة الذي يصب في شط العرب (في الخليج الفارسي) منقسماً على نفسه إلى عدة فروع فجنة عدن بحسب رأيهم هي القسم الجنوبي من العراق، حيث الخصب, ويُعتقد أنه أقرب الامكنة إلى الصواب لأن فيه الصفات التي وردت في الكتاب لعدن: شرق فلسطين، فيه دجلة والفرات، وكوش التي بقربها، هي عيلام المعروفة قديماً باسم كاشو، كما أن سهل بابل كان معروفاً منذ القدم باسم عدنو وموقع الحويلة هو جزء من جزيرة العرب الذي يجاور العراق إلى الجنوب الغربي منه.

وقد ذكرت جنة عدن في الكتاب بعد سفر التكوين في اش 51: 3 و حز 28: 13 و 31: 9 و 16 و 18 و 36: 35 و يوئيل 2: 3.

2- فيشون(نهر)

اسم سامي معناه “سريع الجريان، وهو اسم الرأس الأول من الرؤوس الأربعة التي كان ينقسم إليها النهر الخارج من جنة عدن ليسقيها، ويوصف نهر “فيشون” بأنه “المحيط بجميع أرض الحويلة حيث الذهب. وذهب تلك الأرض جيد، هناك المقل وحجر الجزع” (تك 2: 10-12). وقد اختلفت الآراء حول النهر المقصود بهذا الاسم، من نهر النيل إلى نهر السند، إلى نهر الكنج، إلى نهر قارون الذي ينبع من مرتفعات ميديا ويصب الآن في نهر الدجلة، ولكنه كان يصب قديماً في الخليج رأساً، وإلى غير ذلك من أنهار أرمينية. وتختلف الآراء باختلاف تحديد موقع جنة عدن، وهل كانت في أعالي الرافدين أو في المنطقة حول شط العرب إلا أن بعض الآراء الحديثة تميل إلى اعتبار موقع الجنة في منطقة شط العرب. فإذا صح الرأي يكون فيشون أحد الروافد التي تصبّ في شط العرب. وربما كان القناة القديمة التي سميت بلاكوباس.

3- أَرْضِ الْحَوِيلَةِ(بلد)

اسم سامي قد يكون معناه “منطقة رملية” أو “دائرة”، وهو اسم أرض كان يحيط بها نهر فيشون أحد أنهار جنة عدن، وصفت بأن ذهبها جيد وأن هناك المقل وحجر الجزع (تك 11: 2و12). يرى الكثيرون أن “حويلة” بلاد العرب ليست هي حويلة جنة عدن، وأنهما مكانان مختلفان لا يعلم موقعهما حتى الآن.

4- جِيحُونُ(نهر)

ومعني الاسم في العبرية متفجر ونبع متدفق، وهو أحد الأنهار الأربعة في جنة عدن (تك 2: 13) وهو المحيط بجميع أرض ” كوش ” ولعلها كانت ولاية شرقي نهر دجلة. ويعتقد البعض أن ” جيحون ” هو نهر ” كيرخا ” المنحدر من ” لوريستان” مخترقا المنطقة المعروفة في النصوص المسمارية باسم ” قاسي ” (kassi) والتي يحتمل أنها ” كوش ” المذكورة في سفر التكوين (2: 13)ويظن أيضا أنه نهر اركيس الذي يصب في بحر قزوين. ويظن بعضهم أنه من أكبر الأنهار في بابل.

5- أَرْضِ كُوشٍ(بلد)

أرض كان يحيط بها نهر جيجون، النهر الثاني من أنهار جنة عدن، ويذكر مع نهري الدجلة والفرات (تك 2: 14) مما يدل على أنها كانت تقع في بلاد بين النهرين، ولعلها تشير إلى أرض “الكاسيين” الذين حكموا في بابل نحو خمسمائة عام ابتداء من القرن الثاني عشر قبل الميلاد

6- حِدَّاقِلُ(نهر)

أحد أنهار الجنة الأربعة (تك 2: 14) وهو الاسم العبري المأخوذ عن الأصل الأكادي “حدقلات” ومعناه ” الدائم الجريان ” وهو نفسه ” نهر دجلة العظيم ” (دانيال 10: 4). والأرجح أن كلمة ” دجلة ” مأخوذة عن الكلمة السامية ” دجرا ” ومعناها ” سهم ” كاسم رمزي لسرعة جريانه. ويوصف بأنه ” الجاري شرقي أشور ” (تك 2: 14) وينابيعه الرئيسية في وسط ارمينيا حيث تنبع من المنحدر الجنوبي للجبال المقابلة لجبال طورس. والنبع الغربي يجري بجوار دياربكر، متعرجاً لمسافة تزيد على 150 ميلاً. والنبعان الشرقيان المعروفان ب ((بيتليس تشاي)) و ((بهتان تشاي))،ينبعان جنوب بحيرة فان، وطولهما نحو 100 ميل. وبعد ملتقى هذه الجداول يتجه النهر إلى الشرق للجنوب الشرقي تقريباً، خلال جبال كردستان، وتصب فيه أنهر متعددة، نخصّ منها الزاب الأكبر والأصغر والديالة، وأخيراً يلتقي بالفرات. وقديماً كان يصب في الخليج الفارسي. ويمر في جريانه بخرائب نينوى، التي تقوم على الضفة اليسرى أو الشرقية، تقريباً مقابل الموصل على ضفته اليمنى. ثم بعد ذلك يقسم النهر بغداد إلى قسمين، ومن بعد ذلك أيضاً يمر بالخرائب التالية: أولاً خرائب استاسيفون أو المدائن، عاصمة البرثيين، ثم خرائب سلوقية عائب سلوقية عاصمة الدولة اليونانية، وطول مجرى الدجلة إلى ملتقاه مع الفرات عند شط العرب هو 1146 ميلاً أي أكثر قليلاً من نصف طول النهر الشقيق. أما النهر المتحد فطوله 120 ميلاً.

7- أَشُّورَ(بلد)

ولا يعرف معنى الاسم بالضبط وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس للدلالة على بلاد آشور(تك 2: 14) وعلى شعب آشور(أش 31: 8). وبلاد آشور الأصلية تقع على الجزء الأعلى من نهر الدجلة.

8- الْفُرَاتُ(نهر)

في التوراة يسمّى الفرات مرارًا “النهر” أو النهر الكبير. في تك 2 :14، الفرات هو أحد أنهر الفردوس. في الأكادي : فوراتو. الفرات هو أكثر الأنهر المشهورة في آسية السابقة. يتكوّن من رافد الفرات الغربيّ الذي ينبع قرب أرزاروم ويحمل اسم كرسو، ومن رافد الفرات الشرقيّ المسمّى كرانا. ينضمّ كراسو إلى كرانا قرب مليد. يعبر الفرات تشعّبات جبل طورس ويدخل في بلاد الرافدين العليا قرب تل برشيف ويتوجّه نحو الجنوب حتى تفساح ثمّ نحو الجنوب الشرقيّ إلى أن يصب في الخليج الفارسيّ قرب إريدو (اليوم : ينضمّ إلى دجلة قبل أن يصبّ في الخليج). روافده هي : باليخو، خابورو (الخابور)، ساغورو. على مدّ الزمن غيّر النهر مجراه بحيث إن مدنًا عديدةً لم تعد واقعة على ضفافه (سفّار، مقور، سوروفاك، أوروك، لارسا، أور، اريدو، بابل).

9- أَرْضِ نُودٍ(بلد)

اسم سامي معناه ((التائه او المنفي)) وهي مقاطعة الى الشرق من عدن هرب اليها قايين من وجه يهوه بعد ان قتل اخاه هابيل (تك 4: 16).

10- حَنُوكَ(مدينة)

قايين بنى مدينة و دعاها باسم ابنه “حنوك”فى أرض نود (تك 17: 4 و 18).

11- جِبَالِ أَرَارَاطَ (جبال)

هذا اللفظ العبري مأخوذ من الأصل الآكادي(أورارطو) وقد أطلق هذا الاسم على بلاد جبلية تقع شمالي آشور، على أحد جبالها استقر فلك نوح(تك 8: 4). والقمة التي يطلق عليها اليوم ((جبل أراراط)) ترتفع إلى 16916 قدماً فوق سطح البحر واسمها في التركية ((أغرى داغ)) , وأرض أراراط أي أرمينية.

12- بَابِلَ(مدينة)

جاء اسم بابل من لفظ ((باب ايلو)) من اللغة الاكدية ومعناه ((باب الله)) ونفس اللفظ ترجمة الكلمة السومرية ((كادنجرا)) مدينة بابل تمتدّ على ضفتيّ نهر الفرات، وامتدت خرائبها على 10 كلم مربع. وتل بابل قد احتفظ بالاسم القديم وسط هذه الانقاض. وتظهر أهمية بابل في العصور القديمة من ورود ذكرها في الكتاب المقدس أكثر من مائتي مرة. وهو اسم العاصمة العظيمة لمملكة بابل القديمة ((شنعار)) المذكورة في تك 10: 10 و 14: 1 والأسماء الأخرى التي أطلقت على المدينة كثيرة، منها ((تندير)) مركز الحياة و ((ايريدوكي)) المدينة الطيبة آي الفردوس، إذ كان البابليون يعتقدون أن جنة عدن في بقعتها و ((سو-انا)) اليد العالية، ويظن أن المعنى ((ذات الأسوار العالية)). وقبل أن تنشأ علاقة مباشرة بين إسرائيل والمدينة الكبرى- “بابل”- بين النهرين- كان لبابل وجود في أفق التاريخ المقدس. فبابل هي الاسم العبري “لبابلون” و برجها المشهورة الوارد عنه الحديث في تكوين 11: 1- 9، ما هو إلا البرج ذو الطوابق (أي زيككورات) بمعبدها الكبير. إن هذا البرج، الذي يرمز تماما إلى الوثنية البابلية، يتخذ أيضاً رمزا ًإلى كبرياء الإنسان. ولذا ترتبط بابل كرمز في تقليد الكتاب بحادث “بلبلة الألسنة”، وبذلك نرى طريقة الله في تأديب البشر على وثنيتهم القائمة على الكبرياء. وبعكس مصر التي لها في رمزية الكتاب المقدس معنى ملتبس، فإن بابل هي دائماً رمز لقوة الشر، ولو استخدمها الله أحياناً لكي يحقق مقاصده. والحقيقة سأقوم بشرح بابل لاحقا لأهميتها فى الكتاب المقدس.

13- أَرَكَ(مدينة)

وردت صيغة الاسم في الآكادية هكذا ((أورك)) و ((أركو)) . وكانت مدينة في شنعار بناها نمرود كما نجد هذا في تك 10: 10.وتسمى في العربية ((وركة)) وهي مكان يبعد بمقدار 80 ميلاً شمالي غربي ((أور)) في العراق وقد كشف التنقيب في هذا المكان عن بقايا وآثار ترجع إلى عصور سحيقة، يعود بعضها إلى أربعة آلاف سنة قبل المسيح.وبين هذه الآثار أقدم منارة عالية لهيكل، وأقدم ختم اسطواني وأقدم بناء من الأحجار. وهذه أقدم آثار من نوعها اكتشفت في بابل. وشكل الأطلال غير منتظم، فالجدران في الشمال الشرقي يبدو أنها قد تحددت بمجرى النهر الذي يجرى بجانبها، وتمتد المدينة من الشمال إلى الجنوب لأكثر من 3.000 ياردة، وعرضها حوالي 2.800 ياردة، وهذه المساحة مملؤة ببقايا المباني وأساسات الحوائط بتعرجاتها المختلفة وأبوابها وقلاعها التي يمكن رؤيتها حتى الآن .  ونجد في الأسطورة البابلية أن ((أرك)) كانت موطن البطل ((جلجاميش)) الذي كان كنمرود صياداً ماهراً. كما تروى أسطورة جلجامش أن البطل ورفيقه أنكيدو قد غسلا أيديهما في النهر بعد أن ذبحا العجل المقدس الذي بعثت به الآلهة أشتار لاهلاكهما.

14- أَكَّدَ(مدينة)

وقد ورد ذكرها فى سفر التكوين (10: 10) مع بابل وأرك وكلنة، كواحدة من المدن الكبرى التى أسستها نمرود فى أرض شنعار، ولا يعلم على وجه اليقين مكان خرائب تلك المدينة البابلية القديمة، وإن كان البعض يقول أنها تل الدير أو تل ششوبار أو هي بابل نفسها . كما لا يعلم التاريخ الذى تأسست فيه المدينة، والبعض يقول هي مدينة أغادي في بابلونية الشمالية. وإذا عدنا إلى الوثائق البابلية رأينا ان أكاد تعني مدينة في بابلونية الشمالية لم تكشف الحفريات بعد عن موقعها الدقيق. قد تكون بقرب أبوحبه الحالية (سيفار).

15- كَلْنَةَ(مدينة)

كلنة هي إحدى المدن الأربع التي بناها نمرود في أرض شنعار (تك 10 :10). فيبدو أنها في حقيقتها هي كلمة “كولانا” بمعنى” كلها”، أو” جميعها “أي أن العبارة هي: “وكان ابتداء مملكتي بابل و أراك و أكد كلنه في أرض شنعار، فقد ترجمت هذه الكلمة إلى “كل” (تك 42 :36) و إلي” جميعاً” (أم 31 :29)ولذلك يعتقد البعض انه ربما كانت مدينة في بابل تابعة لمملكة نمرود.

16- أَرْضِ شِنْعَارَ(بلد)

يطلق اسم شنعار- في العهد القديم – علي السهل الغريني بين نهري الدجلة والفرات ، والذي عرف بعد ذلك باسم بابل . ونقرأ في الأصحاح العاشر من سفر التكوين (10 : 10) أن ابتداء مملكة نمرود كان في بابل وارك (وهي “يورك” السومرية ، وتسمي حاليا “وركة” ) ، وأكد (أو “أجاد” عاصمة الفاتح السامي الشهير سرجون في الألف الثالثة قبل الميلاد ) ، وكلنة (ولا يعلم موقعها علي وجه التحديد ، ولعلها هي “كلنو” المذكورة في سفر إشعياء 10 : 9) . وحيث أن سرجون ملك أجاد كان من “كيش” (ولعلها هي “كوش” المذكورة في سفر التكوين-10 : 8) وفي أرض شنعار حاول الذين ذهبوا إليها من نسل نوح بناء “برج بابل” الشهير (تك 11 : 2).

17- نِينَوَى(مدينة)

في الاشورية : ننوا أو نينا. مدينة في بلاد الرافدين على ضفة دجلة الشرقية قرب مصب حوصر. هي اليوم حقل من الخرائب تجاه الموصل. هناك تل قيونجيك، نبي يونس. إن اقدم تاريخ للمدينة يضيع في غياهب التاريخ. حسب تك 10 :11 بنى نمرودُ نينوى. الاسم : ” نينوى ” هو اسم الإلاهة ” عشتار ” مكتوبا بالرموز المسمارية على شكل سمكة داخل إطار ، ولكن لا علاقة له بالكلمة العبرية ” نون ” ( أى سمكة ) ، والأرجح أنه من أصل حوراني . كانت نينوى عاصمة للإمبراطورية الأشورية في أوج عظمتها قديماً و تقع أطلال نينوى على بعد نحو نصف الميل إلى الشرق من نهر الدجلة ، في ضواحي مدينة الموصل حاليا . وأهم هذه الأطلال مرتفعان ، الأكبر منهما يقع فى الشمال الغربي ، ويعــــرف باســــــم ” كيونجيك ” ( QUYUNJG أى غنم كثير ) ، وتبلغ أبعاده نحو 650 ياردة عرضا x نحو ميل طولاً ، وبارتفاع نحو 90 قدما فوق مستوى السهل حوله ، ويفصله عن المرتفع الجنوبي الغربي المعروف باسم ” النبي يونس ” ، نهر ” خُسر ” ، وتقوم عليه الآن قرية وجبانه ومسجد يقال إن به قبر يونان ( يونس ) النبي ، ووجود المسجد يحول دون القيام بالتنقيب عن القبر . وهم شعب بابلي الاصل (تك 10: 11). وكانوا يعبدون الآلهة عشتار، او عشتاروت، التي اشتركت في عبادتها معظم شعوب العالم القديم تحت اسماء مختلفة.

18- روَحُوبُوتَ عَيْرَ(مدينة)

وهو اسم ثانى المدن التى بناها أشور فيما بين النهرين (تك 10: 11 و 12) ولا يرد هذا الاسم بين أسماء المدن الثلاث الأخرى فى السجلات الأشورية، مما جعل البعض يرون أن ” رحوبوت عير ” ليس اسم علم، لكنه يعنى ” شوارع أو ساحات ” وهى الشوارع التى ذكرها سرجو ن ملك أشور بالارتباط مع تعميره ” لماجونوبا ” (خورزباد او دور سروكن) . وفى هذه الشوارع امر آسر حدون – حفيد سرجون – باستعراض رأسى ملكى كوندى وصيدون عند عودته من غزوته المظ فرة لسواحل البحر المتوسط

19- كَالَحَ (مدينة)

كلمة سامية، لا يُعلم معناها على وجه اليقين، ويظن البعض أنها مشتقة من كلمة سومرية بمعنى “باب الله” أو “الباب المقدس” وكانت إحدى المدن الأربع الكبرى التي بناها أشور (أو نمرود – تك 10 :11) لتكون عاصمة له وتسمى الان نمرود وهى القلعة الاشورية التي على دجلة قرب مصب الزاب.

20- رَسَنَ (مدينة)

اسم آخر المدن الأربعة التي أسسها نمرود (تك 10: 11 و 12)، ولعل كلمة ” رسن ” هي اللفظ الأشوري لاسم مكان يدعى ” رأس – عيني ” أو ” رأس العين ” . وقد جاء اسم ” رسن ” بين الثماني عشرة مدينة التي ذكرها سنحاريب في نقوشه باعتبارها أماكن حفر فيها قنوات لربطها بنهر ” خوسر ” (Khosr ) . وقد كانت في الحقيقة أحد مصادر المياه لمدينة نينوي . ولكن يبدو أن تلك المدينة كانت تقع إلى الشمال، أبعد من المدينة المقصودة هنا . ومن الطبيعي أن يطلق اسم ” رسن ” (أي رأس العين) على أي موضع توجد فيه عين ماء . ولما كان الكتاب المقدس قد ذكر أن ” رسن ” تقع بين مدينتي نينوي وكالح(كويونجيك ونمرود)، فمن المعتقد بصفة عامة، أنها هي الأطلال الموجودة في ” سلامية ” الواقعة على بعد نحو خمسة كيلو مترات الى الشمال من مدينة كالح . وجدير بالذكر أن ” زينوفون ” يذكر أن مدينة عظيمة تدعى ” لاريسا ” كانت تشغل هذا الموقع، ويرجح ” بوخارت ” أنها هي نفس المدينة في نفس المكان، ويقول إنه عندما سئل السكان عن المدينة التي تدل عليها هذه الأطلال، أجابوا ” لرسن ” ثم تحورت الكلمة حتى صارت ” لاريسا ” في اليونانية، ويقول ” زينوفون ” إن سمك جدرانها كان 25 قدماً، بينما كان يصل ارتفاعها الى نحو مائة قدم، وكان محيط دائرتها حوالي ثمانية أميال، وفيما عدا قاعدة أعمدة الجدران، فإنها كلها كانت مبنية بالطوب، كما يتحدث عن هرم حجري بالقرب من المدينة ولعله كان يقصد برج المعبد في مدينة نمرود .

21- صَيْدُونَ (مدينة)

اسم سامي معناه (( مكان صيد السمك )) وهي مدينة فينيقية قديمة غنية وهي من أقدم مدن العالم واسمها مأخوذ من بكر كنعان بن حام بن نوح ( تك 10: 15 و 1 أخبار 1: 13 ). مبنية على جانب من رأس شمالي يمتد من ساحل عرضه نحو ميلين بين جبال لبنان والبحر المتوسط على بعد 22 ميلاً شمالي صور.وتقع علي خط عرض 34 33 ؛ تقريباً. والسهل المحيط بها سهل خصب تتوفر به مصادر المياه، ويبلغ طوله نحو عشرة أميال. وكانت المدينة القديمة تقع بالقرب من الطرف الشمالي للسهل يحيط به سور قوي. وكان لها ميناءان، الشمالي منها باتساع 500 ياردة طولاً، 200 ياردة عرضاً، تحميه مجموعة من الجزر الصغيرة وحاجز للأمواج. أما الميناء الجنوبي فمساحته 600×400 ياردة مربعة تحيط اليابسة من ثلاث جهات، أما الجهة الغربية فمنفتحة علي البحر مما كان يعرضها للأنواء  ولا نعلم متي تأسست المدينة ولكننا نجدها مذكورة في ألواح تل العمارنة من القرن الرابع عشر قبل الميلاد، كما تذكر في سفر التكوين (10 : 19) كالحد الشمالي لأرض الكنعاني التي كانت تمتد إلي غزة جنوبا.

22- جَرَارَ (مدينة)

و معناها ” دائرة ” أو ” منطقة “، وهى مدينة في سهل فلسطين إلى الجنوب من غزة (تك 10: 19) على الحدود الجنوبية الغربية من كنعان. وقد تغرب فيها كل من إبراهيم واسحق حيث اتصلا بايمالك ملك جرار (تك 20، 26) . و لا يعرف موقع جرار على وجه اليقين، ولكن الأرجح انها كانت تقع على احد فروع وادي الشريعة في مكان يسمى ام جرار بالقرب من الشاطىء إلي الجنوب الغربي من غزة وعلى بعد نحو تسعة أميال منها فهذا الموقع يتفق تماما مع ما ذكره يوسابيوس وجيروم. فقد ذكر يوسابيوس انها كانت على بعد 25 ميلا إلي الجنوب من اليوثربوليس (بيت جبرين). وقد كانت جرار معروفة في غضون القرون الخمسة الأولى بعد الميلاد حيث كانت مقرا للأسقفية. وقد حضر أسقفها ماركيان مجمع خلقيدونية في 451 م، كما كان بها دير للرهبان.

23- غَزَّةَ (مدينة)

ومهناها العزة، القوة. مدينة كنعانية وهى واحدة من أقدم عشر مدن في العالم. وسكنها الكنعانيون بادئ الأمر، وربما كانوا هم بناتها (تك 10: 19). وذكرت في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر ق. م.

24 – سَدُومَ (مدينة)

اسم عبري قد يكون معناه “احراقاً أو محروقاً” . وهو اسم المدينة الرئيسية فى مدن السهل أو الدائرة الخمس ، حيث عاش لوط ، وقد دمرها الرب لشرها. و تذكر سدوم فى الكتاب المقدس لأول مرة فى جدول الأمم ، حيث نقرأ : “وكانت تخوم الكنعاني من صيدون حينما تجيئ نحو جرار إلى غزة ، وحينما تجئ نحو سدوم وعمورة وأدمة وصبوييم إلى لاشع” (تك 10: 19) . ولا نعرف بالتحديد موقع هذه الأماكن الآن. الموقع : أرجح الآراء فيما يختص بموقع مدن الدائرة الخمس ، بما فيها سدوم ، هو أنها الآن تحت مياه الطرف الجنوبي للبحر الميت . فالمياه جنوبي شبه جزيرة اللسان ضحلة جدَّا لا يزيد متوسط عمقها عن عشر أقدام . وإلى وقت قريب كان البحر الميت آخذاً فى الاتساع ، لأن المياه الداخلة إليه أكثر من سرعة “البخر”  ، ومن المحتمل جدَّا أن الطرف الجنوبي لم يكن – في وقت من الأوقات – يابساً فحسب ، بل كان سهلاً خصباً مزدحماً بالسكان . ولعل “آبار الحمر الكثيرة” (تك14: 10) كانت حيث بدأت المياه تزحف على تلك المنطقة.

وهناك سلسلة من الجبال تمتد خمسة أميال غربي الطرف الجنوبي للبحر الميت ، تتكون فى معظمها من الملح المتبلور ، وتسمى “جبل سدوم” ، وهناك الكثير من الأعمدة الملحية ، ويسمى أحدها “امرأة لوط”.

والسبب الآخر للاعتقاد بأن هذه المدن ترقد الآن تحت سطح البحر ، هو وجود مزار ديني فى “باب الدار” يبعد خمسة أميال إلى الجنوب الشرقي من اللسان ، ويُعتقد أنه كان معبدّا لأهالي مدن الدائرة . فالبقايا الفخارية به ترجع إلى نحو عام 2.300 إلى 1.900 ق.م مما يتفق تماماً مع زمن إبراهيم.

25- عَمُورَةَ (مدينة)

كلمة عبرية معناها ” مغمورة ” (قد غمرها أو أغرقها الماء)وهى أيضا اسم كنعاني معناه (( غرق )) بلدة في غور الأردن (تك 10: 19 و 13: 10). وهي إحدى مدن الدائرة الخمس ، التي أهلكها الله بنار وكبريت من السماء في زمن إبراهيم ولوط (تك 19 : 23-29) . ويظن بأنها غمرت بمياه البحر الميت، جنوبي اللسان عند مصب وادي العسال

26- أَدْمَةَ (مدينة)

وهي مشتقة من كلمة بمعنى ” أحمر “، وهي إحدى مدن السهل (تك 10: 19، 14: 2 و 8، تث 29: 23، هو 11: 8) . إحدى المدن الخمس التي سكنها الكنعانيون (تك 10: 19). شارك ملكها شنعار في الحرب ضدّ امرافل وحلفائه (تك 14: 1ي). إذا عدنا إلى تث 29: 22 نرى أن أدمة دُمّرت في الكارثة التي حلّت بسدوم (تك 19: 24). قد يكون موقعها جنوبي شرقي البحر الميت. وقد ألقى إبراهيم ولوط نظرة عليها من مرتفعات بيت إيل ..

27- صَبُويِيمَ (مدينة)

اسم عبري معناه “ظباء”، وهي إحدي مدن الدائرة بالقرب من أدمة( تك 10: 19 ). وقد إشترك ملكها “شمئيبر” مع ملك سدوم وحلفائه في التمرد على كدر لعومر ملك عيلام وحلفائه، ولكنهم أنهزموا أمام كدرلعومر وحلفائه، وهربوا إلى الجبل (تك 14: 2-12، انظر أيضاً 10: 19). وقد دمَّر الله المدينة عندما أمطر ناراً وكبريتاً على سدوم وعمورة وكل مدن الدائرة (تك 19: 24و 25، تث 29: 23). ويضرب هوشع النبى بأدمة وصبوييم المثل لعقاب الله للشر (هو 11: 8)، ويرى كثيرون من العلماء أن موضع صبوييم الآن هو تحت الطرف الجنوبي من البحر الميت.

28- لاَشَعَ (مدينة)

اسم مكان ذُكر مع سدوم وعمورة وصبوئيم ، باعتبارها الحدود الجنوبية لكنعان ( تك 10 : 19 ) . ويقول جيروم إنها الينابيع الحارة في “كاليروي” في وادي الزرقاء ، ويعرف “بمعين” على الجانب الشرقي من البحر الميت ، وكان الملك هيرودس الكبير يستشفى فيه من مرضه في أيامه الأخيرة ، وهو ما يتفق مع “ترجوم أورشليم” . ولكن يبدو هذا الموقع أبعد مما يجب إلى الشمال ، والأرجح أنها كانت تقع إلى الغرب من وادي العربة . وعدم وجود “أل” التعريف في كلمة “لسان” في العبرية ( يش 15 : 2 ) ، يحول دون القول بأن “لاشع” هي نتوء اللسان الذي يمتد في البحر الميت من ساحله الشرقي . وعليه فلا يُعلم موقع لاشع على وجه اليقين.

29- مِيشَا (مدينة)

كلمة ساميِّة من أصل قد يعني “ارتحال”،: اسم مكان في جنوبي شبه الجزيرة العربية، كان يشكل الحدود الغربية للمنطقة التي سكنها بنو يقطان بن عابر من نسل سام بن نوح (تك 10: 30)، ولا يُعلم موقعها بالضبط، فيظن البعض أنها كانت ميناء على الساحل الشرقي للبحر الأحمر بالقرب من بلاد اليمن. ويرى البعض أيضاً أنها كانت تقع على الشواطئ الشمالية الغربية للخليج العربي، ويظن البعض الآخر أنها هى نفسها “مسَّا” ، التي تذكر كثيراً في النقوش المسمارية، وأنها المنطقة الصحراوية الممتدة غرباً وجنوباً من بابل

30- سَفَارَ(مدينة)

كلمة سامية معناها “إحصاء أو عد”. ونقرأ في الأصحاح العاشر من سفر التكوين أن بني يقطان بن عابر، كان مسكنهم من “ميشا حينما تجئ نحو سفار جبل المشرق” (تك 10: 30). فكان جبل سفار يشكل التخمٍ الشرقي لأرض يقطان . وللشبه الكبير بين أسماء أبناء يقطان وأسماء مناطق ومدن الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية، يبدو من المؤكد أن “سفار ” هى “ظفار” فى العربية . ولكن هناك مدينتين بهذا الاسم فى شبه الجزيرة العربية، إحداهما تقع إلى الجنوب من صنعاء ، ويقول تقليد قديم أن الذى بناها هو شامير أحد ملوك سبأ، وقد ظلت لهم عاصمة زمناً طويلاً. و”ظفار” الثانية تقع على الساحل الشرقي فى منطقة “الشحر” إلى الشرق من حضرموت، والأرجح أن “ظفار” الثانية هى المشار إليها فى تك 10: 30.

31- أُورِ الْكِلْدَانِيِّينَ (مدينة)

وهي مسقط رأس إبراهيم التي ولد ونشأ فيها ولكنه خرج منها إطاعة لدعوة الرب وذهب إلى حاران ومنها ذهب إلى كنعان (تك 11: 28 و 31 و 15: 7 ونحم 9: 7). ومكان أور اليوم خرائب تدعى المغبّر في منتصف المسافة بين بغداد والخليج الفارس، وعلى مسافة عشرية أميال شرقي مجرى نهر الفرات في الزمن الحاضر. وقد احتل المدينة السومريون والعيلاميون والبابليون والكلدانيون على التوالي.

وقد أثبتت الكشوف الحديثة أن مدينة أور وجدت ما يقرب من ألف عام قبل عصر إبراهيم وكانت في ذلك الزمن السحيق مركزاً لمدينة راقية. وتقول سجلاتها القديمة التي اكتشفت فيها أن بعض ملوكها حكموا آلافاً من السنين، وتدل طبقة من رواسب الطمي اكتشفت فيها على أن طوفاناً عظيماً حدث في أرض ما بين النهرين. ولكننا لا يمكن أن نجزم بأن رواسب الطمي هذه باقية من الطوفان الذي حدث في أيام نوح كما يدعي البعض ذلك. وقد اكتشفت في المقبرة الملكية ابرة الملكية التي يرجع تاريخها إلى سنة 2500 ق.م تقريباً, جواهر جميلة وأشياء أخرى من الفضة والذهب. ولكن يظهر أن الحياة البشرية لم تكن ذات قيمة تذكر عند أولئك القوم, فقد دلت الكشوف على أن ثمانية وستسن من الخدم قد قتلوا ليقوموا بخدمة الملكة في الحياة الأخرى. وقد امتد سلطان أور في عصر أورنمَو حوالي عام 2350 ق.م, على معظم أرض ما بين النهرين، التي هي العراق الآن. وقد شيَد هذا الملك ((زيجورات)) أو برج هيكل عظيم, وكان نانار إله القمر يعبد على قمته. وقد وجد هناك كثير من اللوحات الطينية وقد كتبت عليها وثائق معاملات تجارية مما يدلّ على أن أور كانت في ذلك الحين مركزاً عظيماً للتجارة.

32- أَرْضِ كَنْعَانَ (بلد)

وهى أراضي غربي الأردن المسماة كنعان(فلسطين) أو الاسم الذى أطلقه الكتاب المقدسّ لأرض الموعد. وكثيراً ما كانت تشمل أجزاء من جنوبي سورية ، فلم تكن تخومها الشمالية محددة تماماً . وكان يطلق علي سكانها بعامة (باستثناء بعض المناطق مثل أوغاريت علي ساحل البحر المتوسط) اسم الكنعانيين .

33- حَارَانَ (مدينة)

اسم ربما كان من أصل اكادي معناه ((طريق، قافلة)) وهو اسم مدينة بين النهرين، على نهر بليخ وهو فرع للفرات وتقع على مسافة 280 ميلاً إلى الشمال الشرقي من دمشق. وكانت المدينة مركزاً تجارياً، لكونها على أحد الطرق التجارية الرئيسية بين بابل والبحر المتوسط، وقد اتخذت إِله القمر إلهاً لها وتغرّب فيها تارح وابراهيم مدة من الزمن، ومات تارح هناك (تكوين 11: 31 و 32 و 12: 4 و 5). وسكنت فيها أسرة ناحور، ولابان أخو رفقة، ويعقوب (تكوين 27: 43 و 28: 10 و 29: 4 و 5). وقد استولى عليها الاشوريون كما ورد ذلك في 2 ملوك 19: 12 و اشعياء 37: 12. وفي 53 ق.م. انهزم القائد الروماني كرسوس، رفيق بومباي ويوليوس قيصر بالقرب من حاران أمام القائد الفارسي سورينا، وذُبح بطريقة وحشية حالاً بعد ذلك. والمدينة الآن قرية صغيرة لا تزال محتفظة بالاسم حران.

والى اللقاء مع الأصحاح الثانى عشر راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: