أرشيف لـأغسطس 2010

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الثامن

30 أغسطس 2010

1 ثُمَّ ذَكَرَ اللهُ نُوحًا وَكُلَّ الْوُحُوشِ وَكُلَّ الْبَهَائِمِ الَّتِي مَعَهُ فِي الْفُلْكِ.

وَأَجَازَ اللهُ رِيحًا عَلَى الأَرْضِ فَهَدَأَتِ الْمِيَاهُ.

1 And God remembered Noah, and every living thing, and all the cattle that was with him in the ark: and God made a wind to pass over the earth, and the waters assuaged;

   
 

2 وَانْسَدَّتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ وَطَاقَاتُ السَّمَاءِ، فَامْتَنَعَ الْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ.

2 The fountains also of the deep and the windows of heaven were stopped, and the rain from heaven was restrained;

 

3 وَرَجَعَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ رُجُوعًا مُتَوَالِيًا.

 وَبَعْدَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا نَقَصَتِ الْمِيَاهُ،

3 And the waters returned from off the earth continually: and after the end of the hundred and fifty days the waters were abated.

 

4 وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ،

فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ.

4 And the ark rested in the seventh month, on the seventeenth day of the month, upon the mountains of Ararat.

 
 

5 وَكَانَتِ الْمِيَاهُ تَنْقُصُ نَقْصًا مُتَوَالِيًا إِلَى الشَّهْرِ الْعَاشِرِ

. وَفِي الْعَاشِرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، ظَهَرَتْ رُؤُوسُ الْجِبَالِ.

5 And the waters decreased continually until the tenth month: in the tenth month, on the first day of the month, were the tops of the mountains seen.

 

6 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَنَّ نُوحًا

فَتَحَ طَاقَةَ الْفُلْكِ الَّتِي كَانَ قَدْ عَمِلَهَا

6 And it came to pass at the end of forty days, that Noah opened the window of the ark which he had made:

 

7 وَأَرْسَلَ الْغُرَابَ، فَخَرَجَ مُتَرَدِّدًا حَتَّى نَشِفَتِ الْمِيَاهُ عَنِ الأَرْضِ.

7 And he sent forth a raven, which went forth to and fro, until the waters were dried up from off the earth.

 

8 ثُمَّ أَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنْ عِنْدِهِ لِيَرَى

هَلْ قَلَّتِ الْمِيَاهُ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،

8 Also he sent forth a dove from him, to see if the waters were abated from off the face of the ground;

 

9 فَلَمْ تَجِدِ الْحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا،

 فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الْفُلْكِ لأَنَّ مِيَاهًا كَانَتْ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ.

فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهَا وَأَدْخَلَهَا عِنْدَهُ إِلَى الْفُلْكِ.

9 But the dove found no rest for the sole of her foot, and she returned unto him into the ark, for the waters were on the face of the whole earth: then he put forth his hand, and took her, and pulled her in unto him into the ark.

 

10 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَادَ فَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ مِنَ الْفُلْكِ،

10 And he stayed yet other seven days; and again he sent forth the dove out of the ark;

 

11 فَأَتَتْ إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِنْدَ الْمَسَاءِ،

وَإِذَا وَرَقَةُ زَيْتُونٍ خَضْرَاءُ فِي فَمِهَا. فَعَلِمَ نُوحٌ أَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ قَلَّتْ عَنِ الأَرْضِ.

11 And the dove came in to him in the evening; and, lo, in her mouth was an olive leaf plucked off: so Noah knew that the waters were abated from off the earth.

 

12 فَلَبِثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخَرَ وَأَرْسَلَ الْحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرْجعُ إِلَيْهِ أَيْضًا.

12 And he stayed yet other seven days; and sent forth the dove; which returned not again unto him any more.

 

13 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالسِّتِّ مِئَةٍ،

فِي الشَّهْرِ الأَوَّلِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ الْمِيَاهَ نَشِفَتْ عَنِ الأَرْضِ.

 فَكَشَفَ نُوحٌ الْغِطَاءَ عَنِ الْفُلْكِ وَنَظَرَ، فَإِذَا وَجْهُ الأَرْضِ قَدْ نَشِفَ.

13 And it came to pass in the six hundredth and first year, in the first month, the first day of the month, the waters were dried up from off the earth: and Noah removed the covering of the ark, and looked, and, behold, the face of the ground was dry.

 
 

14 وَفِي الشَّهْرِ الثَّانِي، فِي الْيَوْمِ السَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، جَفَّتِ الأَرْضُ.

14 And in the second month, on the seven and twentieth day of the month, was the earth dried.

 

15 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا قَائِلاً:

15 And God spake unto Noah, saying,

 

16 «اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.

16 Go forth of the ark, thou, and thy wife, and thy sons, and thy sons’ wives with thee.

 

17 وَكُلَّ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي مَعَكَ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ:

 الطُّيُورِ، وَالْبَهَائِمِ، وَكُلَّ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ،

 أَخْرِجْهَا مَعَكَ. وَلْتَتَوَالَدْ فِي الأَرْضِ وَتُثْمِرْ وَتَكْثُرْ عَلَى الأَرْضِ».

17 Bring forth with thee every living thing that is with thee, of all flesh, both of fowl, and of cattle, and of every creeping thing that creepeth upon the earth; that they may breed abundantly in the earth, and be fruitful, and multiply upon the earth.

 

18 فَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ.

18 And Noah went forth, and his sons, and his wife, and his sons’ wives with him:

 

19 وَكُلُّ الْحَيَوَانَاتِ، كُلُّ الدَّبَّابَاتِ، وَكُلُّ الطُّيُورِ،

كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كَأَنْوَاعِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْفُلْكِ.

19 Every beast, every creeping thing, and every fowl, and whatsoever creepeth upon the earth, after their kinds, went forth out of the ark.

 

20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ

الطَّاهِرَةِ وَمِنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى الْمَذْبَحِ،

20 And Noah builded an altar unto the LORD; and took of every clean beast, and of every clean fowl, and offered burnt offerings on the altar.

21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَالَ الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ:

«لاَ أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضًا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ،

لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلاَ أَعُودُ أَيْضًا أُمِيتُ كُلَّ حَيٍّ كَمَا فَعَلْتُ.

21 And the LORD smelled a sweet savor; and the LORD said in his heart, I will not again curse the ground any more for man’s sake; for the imagination of man’s heart is evil from his youth; neither will I again smite any more every thing living, as I have done.

 

22 مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ،

وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لاَ تَزَالُ».

22 While the earth remaineth, seedtime and harvest, and cold and heat, and summer and winter, and day and night shall not cease.

1* نلاحظ فى الأصحاحات الماضية أرتباط الأنسان بالخليقة وعندما قال ربنا سأمحوا الأنسان وأيضا الخليقة التى معه كلها , هنا ربنا ذكر نوح وذكر أيضا الخليقة التى معه لأن هذه الخليقة وجدت من أجل الأنسان الذى كان هو تاج الخليقة وفى التسبحة فى الهوس الثالث فى حاجة جميله قوى أن الأنسان كان بيقف كرأس للخليقة كلها ويمسك الخليقة كلها ويدعوها ويقول لها تعالى سبحيه ومجديه وزيديه علوا إلى الأبد يعنى كل الخليقة بدون أستثناء ويدعوها كلها أنها تيجى تشترك معاه وتقدم للرب التسبيح والتمجيد والمجد (*مبارك أنت أيها الرب الإله أبائنا ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد.*مبارك أسم مجدك القدوس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في هيكل مجدك المقدس ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت أيها الناظر إلى الأعماق الجالس على الشاروبيم ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت على عرش ملكك ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*مبارك أنت في فلك السماء ومتزايد بركة ومتزايد علواً إلى الأبد*باركي الرب يا جميع أعمال الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السموات سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا جميع ملائكة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع المياه التي فوق السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع قوات الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها الشمس والقمر سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا سائر نجوم السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأمطار مع الأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها السحب والرياح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا جميع الأرواح سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيتها النار والحرارة: سبحاه وزيداه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والحر سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الأهوية والأنداء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الليالي والأيام:سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها النور والظلمة سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها البرد والصقيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركا الرب أيها الجليد والثلج سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها البروق والسحب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الأرض كلها سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيتها الجبال وجميع الأكام سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب ياجميع ما ينبت على وجه الأرض سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب يا أيتها الينابيع سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها البحار والأنهار سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيتها الحيتان وجميع ما يتحرك في المياه. سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب ياجميع الطيور السماء سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركي الرب أيها الوحوش وكل البهائم سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا بني البشر وأسجدوا للرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*بارك الرب يا إسرائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا كهنة الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عبيد الرب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا أرواح وأنفس الصديقين سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب أيها القديسون والمتواضعوا القلوب سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا حنانيا وعزاريا وميصائيل سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.*باركوا الرب يا عابدي الرب إله أبائنا سبحيه وزيديه علواً إلى الأبد.) وهذا التسبحة جميله جدا لو قلناها قبل ما ننام كل يوم لتعرف قد أيه ربنا صنعك كأنسان معد لمجد قبل أنشاء العالم وكتاج للخليقة مسئوليتك الى الأبد أن تدعوا الكل لربنا .

ذكر الله هنا هو إلوهيم الإله الخالق الذى أوجد كل الخليقة ,طيب هو ربنا كان نساه !أو نسى العهد علشان يفتكره ولو الأجابه لأ ماذا يعنى بكلمة ذكر وحتى لما الكاهن بييجى بيصللى وبيقول تفضل يا رب أن تذكر جميع قديسيك الذين أرضوك منذ الأبد ,طيب هو ربنا ناسى كل القديسين , الحقيقة ذكر الله نوح أنه تمم وعده بعد أنتهاء مدة الطوفان الموجودة على الأرض , وبعدين التعبير الجميل أجاز الله ريحا فهدأت المياه ,والريح هى الروح القدس ,والروح القدس قد سبب هدوء للمياه ولذلك بيسموا الروح القدس روح التعزية أو روح الراحة يهدىء الأمور الموجودة .

2*و3* وتدريجيا يعنى متوالى وليس مرة واحدة وننتبه هنا أن هذا دائما ما يفعله ربنا فى حياة الأنسان ,يعنى ربنا لما يغير لا يغير مرة واحدة ولكن يغير تغيير تدريجى متوالى والسبب فى هذا لو أنه غير مرة واحدة فالأتسان لن يتحمل وسيتعب ولو تخيلنا هنا أن لو ربنا سحب مياه الطوفان مرة واحدة فماذا كان سيحدث للفلك ؟كان أتدمر لأنه سيسقط على الأرض مرة واحدة ,يعنى الأنسان لن يتحمل التغيير المفاجىء وليس لأن ربنا لا يقدر أو لا يستطيع ولكن لأن الأنسان لن يتحمل ولذلك طمأنه بأستمرار أن ربنا بيعمل فينا وساعات نقول أحنا ما بنحسش والحقيقة ربنا بيشتغل وقد يكون التغيير الذى يصنعه ربنا فى حياة الأنسان تغيير بطىء لكن بيتغير وأسألونى أنا مجرب هذا وأختبرته كثيرا جدا وأكيد منكم الكثيرين مثلى ,تعالوا نتخيل لو عندنا صخرة كبيرة وكل يوم ينزل عليها نقطة مياه واحدة ,طيب ما هو مقدار التغيير الذى تحدثه نقطة المياه فى الصخرة كل يوم ؟ لا شىء يستطيع أحد أن يلحظه شىء غير مرئى ,لو نظرنا لهذه الصخرة بعد عشر سنوات مثلا سنجد شكل الصخرة قد تغير جدا (النحر) لكن الشىء الجميل الذى نحرص عليه أن تسقط نقطة المياه كل يوم أكيد ستغيرنا ونقطة المياه هذه هى نقطة عمل الروح القدس ولو كمية بسيطة جدا أو مقدار قليل جدا ولكن نحرص عليه كل يوم سيجىء وقت من الأوقات سيتغير شكلنا نهائى .

4*جبل أرارات أرتفاع قمته 16,916 قدم وهو من أعلى جبال العالم وهو موجود الآن فى أرمينيا التى هى ما بين تركيا وروسيا .

5*وكل ذلك رآه نوح لأنه كان عنده كوى أو شبابيك التى قال له الله أن يصنعها .

6*حتى 12*الحقيقة الغراب والحمامة لهم معنى جميل جدا جدا ,نوح كان معاه داخل الفلك الذى هو رمز الكنيسة ,الغراب والحمامة وكل الناس اللى فى الكنيسةإما غراب أوإما حمامة ,الغراب أولا أرسله نوح وخرج الغراب ووجد أن الأرض لسه موحله مطينه لكن فى جثث كثيرة ملقاه فى كل مكان والغراب يحب يأكل الجيفه أو الجثث الميته المنتنه ولما خرج خرج متردد يذهب ناحية الفلك ويذهب مرة أخرى ناحية الأرض ,لكن لم يدخل داخل الفلك مرة أخرى ,على العكس تماما الحمامة الذى أرسلها نوح أول مرة لم تجد مقر لرجلها فرجعت لنوح فمد أيده نوح وامسك الحمامة وأدخلها إلى الفلك مرة أخرى بينما الغراب أستمر خارج الفلك لأنه أعجبه الجيف ,والغراب هو رمز للأنسان الذى هو داخل الكنيسة ولكن يعيش من أجل ذاته بيعرج ما بين الفرقتين ووجد مزاجه فى النتانه فى الجيف ولذلم لم يشأ أن يدخل داخل الفلك مرة أخرى بالرغم أن نوح أصلا أرسله لأجل نفسه (نوح) أرسله لكى يرجع له بالرسالة ,لكن هو خرج وأعجبه الجيف والجثث المنتنه فعاش لذاته ,بينما الحمامة هى رمز للأنسان الذى لا يعيش لذاته لكنه عايش لنوح ! أو عايش للمسيح ,يذهب ويعود لنوح ويقول لنوح الرسالة التى يريدها ,ونوح هدفه كله أن يعرف هل الأرض نشفت أو جفت أم لا , الغراب لم يعود أليه بجواب وخرج متردد وأستمر مرتبط بالجيف وبالنتانه وبالجثث التى أراد أن يمكث ويأكل منها , ونلاحظ هنا فى أرسالية الحمامة أنها أرسلت ثلاث مرات! فنوح أول مرة أرسلها لم تجد مستقر لرجلها فرجعت والمرة التانية لما أرسلها وجدت أن الأرض جفت ولكن لا تزال موحله فرجعت وفى فمها غصن زيتون رمز للسلام والمرة الثالثة لما أرسلها لم تعود أليه مرة أخرى ,والحقيقة نعلم جيدا أن فى الكتاب المقدس أن الحمامة ترمز للروح القدس (الذى ترى الروح نازلا ومستقراعليه مثل حمامه) والحقيقة أن الله أرسل الروح القدس للعالم فى ثلاث أرساليات وفى كل مرة كان يمكث فترة أسبوع مابين كل أرساليه والأخرى أى وحدة زمنية كامله , أول مرة ربنا أرسل الروح القدس للأرض ,ولم يجد الروح القدس مستقر فى الأرض ولم يستطيع أن يستريح فى الأرض وحتى فى العهد القديم لما كان بيحل على الأنبياء ,على داوود أوسليمان أو موسى ألى آخره ,كان يحل فيهم للحظات وبعد ذلك يفارقهم يعنى لم يجد مستقر فى الأرض ,والمرة التانية أرسل الله الروح القدس جاء بغصن زيتون علامة السلام وعاد أليه وقت المساء وهو وقت الصلب بعد ما المسيح أسلم الروح وفى الصليب المسيح صالح السمائيين مع الأرضيين يعنى صالحنا مع الله فى صليبه ولذلك نرى أن الصليب والقيامة مرتبطين بالنفخة التى نفخها المسيح مباشرة بعد القيامة ونفخ فى وجوه تلاميذه وقال لهم أقبلوا الروح القدس أو نفخة المصالحة والمرة الثالثة بعد ذلك بخمسين يوم حل الروح القدس حلول دائم ولم يعود مرة أخرى لكن وجد سكناه فى الأرض يعنى وجد سكناه فى البشر يعنى أرتاح الروح القدس فينا (أنتم هياكل الله وروح الله ساكن فيكم) وحتى لما بنعمل الخطية الروح القدس لا يفارقنا تصوروا لكنه بيخمل فينا ولذلك بعد ما بنغلط لا تجدد معموديتنا لأن الروح القدس الذى حل فينا فى المعمودية كان حلول دائم .

13*و14* الحقيقة أن كلمة الفلك نجدها فى التسبحة بنفس كلمة التابوت (تيبوتوس أيت أوشج) فالفلك أخذ نفس كلمة تيبوتوس أو تابوت العهد لأنه عبارة عن صندوق ومحفوظ فيه كلمة الله يعنى الفلك وتابوت عهد الله أطلق عليهم نفس الكلمة تيبوتوس .

15*و16* كما أمره أن يدخل أيضا أمره بالخروج وقد أمره بالخروج لأداء مهمة معينة أن يكون آدم الثاتى الذى تجدد بيه الخليقة مرة أخرى .

17* حتى 20* لو كان نوح واحد مثلنا انتم عارفين ماذا يفعل عند خروجه من الفلك ونظر حوله ويقول لربنا بعد 371 يوم حابسنى فى الفلك زى واحد أعرفه قال لى ست ساعات درس كتاب فى اليوم وبعدين خرجت ولقيت كل الخراب ده هو أنا لسه حأشتغل وأزرع الشجر والثمر والنبات وأعمر أيه اللى أنت مطلعنى فيه ده ,الواحد كان مات أحسن ! لكن العجيبه أن نوح لم يقل لربنا هذا أبدا لأنه كان مقدرا قيمة الحياة الجسدية وأيضا قيمة الحياة الروحية بالذات أن يكون له علاقة مع ربنا ,بالرغم أنه خرج من الفلك وأمامه عمل كبير وجبار ومتعب وشاق جدا أنه يعيد تعمير المسكونه وطبعا هنا الأختلاف عن عندما خلق آدم أن أي عندما خلق آدم كان كل شىء جاهز له ! ,ولكن نوح سيبدأ يزيل الطين والوحل ويقوم بترتيب وعمل الأرض ويبدأ يغرس الزرع وينتظر نتيجة ما سيغرسه لما يطلع ,الحقيقة مجهود جبار جدا ,لكن كان نوح أتعلم منذ بدايته فى بناء الفلك لذة التعب فى وجود الله ولذة الجهاد وأيدى الله ممدودة فى حياة الأنسان ,ويقول الكتاب أن أول شىء فعله نوح وليس أنه تذمر أو نظر نظرة حزينة ,لكنه بنى مذبحا للرب أو إلى يهوه إله العهد ولازم من الآن ندقق فى ذلك لنسير مع إله الوعد والشخصيات التى أختارها الله لتحقيق الوعد بالخلاص فى رحلة الكتاب المقدس حتى مجىء السيد المسيح ,وأول شىء فعله أنه رتب مذبح وقدم لربنا ذبائح للشكر وللأحتياج يعنى أنا يارب مازلت محتاج إلى كفارة ,وصحيح يا رب أنت شهدت لى أنى رجل بار وكامل فى جيلى ولكن برى وكمالى مش منى لكن ده منك أنت من سترك ليا ولذلك ظل فى أحتياج للدم وأعلن أحتياجه إلى الدم ,إلى الكفارة ولذلك بنى مذبح وقدم لربنا ,عارفين لو واحد غيره أو واحد منا كان قال أيه :أستنى شويه لما الحيوانات تكتر وتتكاثر وبعدين نبقى نقدم له ,لما يبقى معانا نقدم له ,لما يبقى عندنا كثير نبقى نعطيله ,وعلى العكس كان أول عمل عمله نوح البار أنه قدم ذبيحة لله ,وعندى قصة لطيفة حأحكيها طفل صغير أبوه كان بيحكيله قصة نوح وأحضر له سفينه أو فلك وحيوانات لعبه وكان بيشرح له كيف أن نوح كان يدخل الحيوانات إلى الفلك وبعد الطوفان بدأ يخرجهم من الفلك وهو يلعب معه باللعب وعندما حاول الطفل خروج الحيوانات من الفلك كسر رجل نعجة ! منهم ,وبعد ما حكى له الحكايه فقال له نوح عاوز يشكر ربنا تفتكر يقدم له أيه وبتصرف تلقائى أنتقى الطفل النعجة المكسورة التى ليس لها لزوم عنده !لأنها لن تنفعه ,والحقيقة هو ده اللى بيعمله الأنسان فيما يقدم لله لا يقدم سوى النعجة المكسورة أو يقول أستنى لما يبقى عندى وقت أو فلوس ولما يبقى عندى وعندى وعندى نبقى نشوف حكاية ربنا دى ,نعود لنوح الذى قدم ذبيحة لله من كل نوع ولذلك نعلم الآن لماذا كان معه من الحيوانات الطاهرة سبعه(نلاحظ انهم تكاثروا لأنهم مكثوا داخل الفلك 371 يوم) ورقم سبعة أختلفت عليه الآراء منهم من قال أنهم سبعة أزواح أى 14 والبعض قال 7 أو ثلاثة أزواج والسابع يقدم ذبيحة لأنها تحمل المعنيين ,المهم أن نوح قدم من كل ماعنده لربنا ,وننتبه لهذالتعبير وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور وأصعد محرقات على المذبح ,ولم يقل كفايه عليه واحده ,لكنه أخذ من كل نوع كأنه يريد أن يقدس كل ما عنده لله ,فلم يكن نوح فقط عنده الطاعة والأيمان بل كان عنده أيضا روح العطاء والسخاء برغم من الظروف السيئة اللى خرج فيها .

21*و22* وعلى عكس الأنسان الذى سبب حزن لقلب الله قبل الطوفان ,نجد أن نوح سبب تعزية ورضاء لله عندما أصعد محرقات وأعود بيكم للجمعة العظيمة  لحن فاى أيه بت إنف الذى نقوله عند رفع المسيح على الصليب وفى الساعة التاسعة ساعة موت المسيح على الصليب بيقول الطقس :هذا الذى أصعد ذاته محرقة على جبل الجلجثة فأشتمه أبوه الصالح كرائحة رضا وسرور لأنه أطاع حتى الموت موت الصليب ,وبالرغم من أن ربنا يعلم أن قلب الأنسان سيظل شريرا لكن لن يلعنه لأن هناك مغفرة وبالرغم من أننا تعمدنا وبعد العماد لازلنا بنخطىء لكن هناك مغفرة بالرغم من قلبنا الشرير ,وأن كان الأنسان العتيق مازال يعمل فينا لكن الأنسان الجديد اللى ربنا خلقه فينا سيغطى على الأنسان العتيق وهناك آيه فى سفر أرميا 51: 5 5لأَنَّ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا لَيْسَا بِمَقْطُوعَيْنِ عَنْ إِلَهِهِمَا عَنْ رَبِّ الْجُنُودِ وَإِنْ تَكُنْ أَرْضُهُمَا مَلآنَةً إِثْماً عَلَى قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ.يعنى بالرغم من أنهم مليانين خطية ضد قدوس أسرائيل لكن ليسوا بمقطوعين أو ليسوا بمرفوضين ,يعنى فى تبرير وفى غفران وهذا هو عمل المعمودية ,ويقصد ربنا بقوله بأنه لن يميت كل حى أى الموت الجماعى لأن كل حى بيموت ,وليس إلى الأبد ولكن للمدة التى حددها لعمر الأرض وطوال أستمرار الدورات الزمنية .

الحقيقة قصة الطوفان ولو رحنا لأشعياء 54 : 7 – 10 ترينا قصة معاملة الله مع كل أنسان ويكلم كل نفس بشريه لتأديبه لها وعمله بالتأديب هنا من أجل الخلاص 7لُحَيْظَةً تَرَكْتُكِ وَبِمَرَاحِمَ عَظِيمَةٍ سَأَجْمَعُكِ. 8بِفَيَضَانِ الْغَضَبِ حَجَبْتُ وَجْهِي عَنْكِ لَحْظَةً وَبِإِحْسَانٍ أَبَدِيٍّ أَرْحَمُكِ قَالَ وَلِيُّكِ الرَّبُّ. 9لأَنَّهُ كَمِيَاهِ نُوحٍ هَذِهِ لِي. كَمَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ تَعْبُرَ بَعْدُ مِيَاهُ نُوحٍ عَلَى الأَرْضِ هَكَذَا حَلَفْتُ أَنْ لاَ أَغْضَبَ عَلَيْكِ وَلاَ أَزْجُرَكِ. 10فَإِنَّ الْجِبَالَ تَزُولُ وَالآكَامَ تَتَزَعْزَعُ أَمَّا إِحْسَانِي فَلاَ يَزُولُ عَنْكِ وَعَهْدُ سَلاَمِي لاَ يَتَزَعْزَعُ قَالَ رَاحِمُكِ الرَّبُّ.لحيظة يعنى طرفة عين ,ونشوف هنا ربنا بيقول بفيضان الغضب حجبت عنك وحهى لحظة لكن بأحسان أبدى أرحمك ,وفى واقع الأمر أذا كانت الناس بتنظر الى الطوفان كأنه أنتقام من الله لكن فى واقع الأمر كان رحمة من الله وخلاص للبشرية لأن ربنا غسل الأرض بالطوفان .

والى اللقاء مع الأصحاح التاسع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

Judas Iscariot تأملات فى شخصيةيهوذا الاسخريوطي

25 أغسطس 2010

مقدمة

هو ابن سمعان الإسخريوطي (يو12:4)، وهو الوحيد بين التلاميذ الاثني عشر الذي كان من منطقة اليهودية، في حين كان باقي التلاميذ كلهم من منطقة الجليل. وقد حرص أصحاب البشائر على تلقيبه بالإسخريوطي Judas Iscariot

تمييزًا له عن التلميذ الآخر المسمى يهوذا والذي كان اسمه لبّاوس ولقبه تدّاوس. وقد حرص أصحاب البشائر كذلك على أن يذكروا اسمه في نهاية قائمة التلاميذ الاثني عشر موصوفًا بأنه “الذي خانه” (مت 10: 4؛ 3: 19؛ لو 6: 16؛ يو 12: 4).

كان يهوذا ملازمًا للسيد المسيح مع بقية التلاميذ ملازمة كاملة، فلم تذكر أية بشارة من البشائر أنه خالفه في يوم من الأيام أو أبدى نحوه أية صورة من صور التمرد أو العصيان، بل سمع كل تعاليمه ورأى كل معجزاته وتلامس مع شخصيته الإلهية الفريدة، وغَمَره بثقته الغالية، إذ جعله أمينًا على الصندوق الذي تنفق منه جماعته على ضروريات الحياة. وفي الوقت الذي كان أعداء المسيح يتآمرون سرًا عليه لكي يمسكوه بعيدًا عن أعين الشعب تسلل إليهم يهوذا خفية يسألهم عما يعطونه في مقابل تسليم المسيح إليهم. ومع أن السيد المسيح نبّهه أنه يعلم بمؤامرته (مت21:16-25) إلا أن الخائن لم يتراجع واستمر في خطته لتسليمه لرؤساء اليهود.

لا يسع الإنسان إلا أن يتساءل عن السرّ في هذا الانقلاب العجيب المفاجئ الذي طرأ على يهوذا، فدفع به إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء في حق سيده ومعلمه. وقد يقال أن الطمع في المال هو الذي دفعه لذلك، إذ كان يستولي لنفسه خلسة على ما في الصندوق الذي عهد به إليه السيد المسيح (يو 6: 12). بعد القبض على السيد المسيح عاد يهوذا وندم على فعلته، وفي يأسه مضى وشنق نفسه، فأخذ رؤساء الكهنة قطع الفضة وتشاوروا ثم اشتروا بها حقل الفخاري ليكون مقبرة للغرباء (مت3:27-8). وهكذا صار يهوذا مثلاً للخيانة بين الناس في كل مكان وزمان.

تعالوا نتقرب بنظرة واسعة وشاملة عن مثل الخيانة بين الناس. ونراجع كل الأحداث والنبوءات والتحذيرات والمقارنات ألى آخره.

أختار رب المجد أثنى عشر تلميذا وحسب أنجيل متى البشير الأصحاح العاشر1ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا،

وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. 2وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ،

وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. 3فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. 4سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا

الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ. وهذا اللقب (الذى أسلمه) لقب صعب لازمه فى الكتاب المقدس وكما قلت كان الأحدى عشر من منطقة الجليل (منطقة الشمال) , المقاطعة البسيطة الناس الفقراء اللى ماعندهمش معرفة دينية ومن منطقة الجنوب (اليهودية) كان يهوذا من قرية أسخريوط من مقاطعة يهوذا من مملكة اليهودية من تحت وهى المقاطعة اللى فيها المعرفة الدينية واللى فيها الهيكل وفيها العلم وللأسف يهوذا اللى أسلمه كان منها ,ونرى أن مجموعة التلاميذ فى خلطتهم مع بعض أنهم مجموعة مختلفة غير متجانسة منهم الصياد ومنهم العشار ومنهم المتعلم ومنهم الجاهل ومنهم من له أتجاهات دينية معينة,ومنهم من له أتجاهات سياسية, لكن هذا المجتمع الغير متجانس كيف أستطاع السيد المسيح أن يؤلف بينهم وحدة واحدة ويجعلهم يعيشون معا ونلاحظ أن المسيح أختارهم من الناس العاديين لايوجد ميزة معينة فيهم ولم يختارهم من الأغنياء أو ذو مراكز أو ذو علم ,ولكن أختارهم جماعة من الناس البسطاء العاديين حتى يعيشوا مستوى خدمته ولا ينظر لهم الناس أليهم من مستوى سلطتهم أو نفوذهم,لكن هم على مستوى أغلبية البشر,ونجد السيد المسيح بيشتغل بالأنسان العادى لأنه بيراه بالصورة المستقبلية التى سيكون عليها لما يستجيب لعمل نعمة المسيح , بمعنى مش مهم أنت أيه الآن لكن المهم أنت أيه بعد كده والمسيح بيدعو ولا يرغم أحد فهو يقدم دعوة ومن يريد أن يستجيب للدعوة يستجيب حتى يهوذا بالرغم أننا ندينه كثيرا,فيهوذا كان أنسان عنده مبادىء جيدة ,ولكن للأسف مبادئة لم تستطيع أن تسنده ,ان كان قال أنا أخطأت وسلمت دم برىء وأرجع الفلوس ومضى وشنق نفسه ,لكن هو غلط غلطة واحدة التى كانت سبب ضياعه مع أنه كان أنسان ملتزم إلا أنه لم يستطيع أن يتفاعل مع نعمة ربنا ,والحقيقة لم يكن مهما اللى عمله يهوذا بأنه أسلم المسيح لكن الأهم أنه لم يستطع أن يتفاعل مع نعمة ربنا اللى تقدر ترفعه من ضعفه ومن سقطته ومن خطيته .

يهوذا بالسلطان الذى أعطاه السيد المسيح للتلاميذ ومنهم يهوذا كان يخرج الأرواح النجسة ويشفى الأمراض وكل ضعف !!

تعالوا نتحسس كلام الأنجيل ومواقف يهوذا ونذهب الى الأصحاح 26 من متى 6وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ الأَبْرَصِ، 7تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيب

كَثِيرِ الثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ. 8

فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذلِكَ اغْتَاظُوا قَائِلِينَ:«لِمَاذَا هذَا الإِتْلاَفُ؟ 9لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هذَا الطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ». 10فَعَلِمَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا! 11لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ.

12فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هذَا الطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذلِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي. 13اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا».

الموقف اللطيف اللى حصل فى بيت سمعان الأبرص أن أمرأة أتت بقارورة طيب ناردين لو جمعنا كل الأحداث من الأناجيل كلها أنها كسرت هذه القارورة على رأس السيد المسيح وهنا تذمر التلاميذ بزعامة يهوذا وفى أنجيل يوحنا نجده يقول فى أصحاح 12 1ثُمَّ قَبْلَ الْفِصْحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ أَتَى يَسُوعُ إِلَى بَيْتِ عَنْيَا، حَيْثُ كَانَ لِعَازَرُ الْمَيْتُ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ. 2

فَصَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ. 3

فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَنًا مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَامْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ.

4فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ الإِسْخَرْيُوطِيُّ، الْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ:

5«لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هذَا الطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟» 6قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ،

 بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.

 7فَقَالَ يَسُوعُ:«اتْرُكُوهَا! إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، 8

لأَنَّ الْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ». 

 الأختلاف هنا بين الأنجيلين واضح لأن متى ومرقس أتفقوا أن هذه الحادثة قبل الفصح بيومين أي يوم الأربعاء , بينما يوحنا قال الحادثه حدثت قبل الفصح بستة أيام أى يوم السبت فى نفس اليوم اللى المسيح أقام فيه لعازر من الموت بينما لوقا بيحكى موقف شبيه ولكن كان بعيد تماما فى كفر ناحوم فى بيت سمعان الفريسى من أمرأة خاطئة , ونلاحظ أن متى ومرقس لم يذكروا من فعل ذلك ولكن يوحنا يذكر أنها مريم أخت لعازر ويرجع ذلك أن متى ومرقس كتبوا أناجيلهم قبل خراب أورشليم واليهود كانو يريدون قتل لعازر ومريم ومارثا ولذلك حرصوا أنهم لا يذكروا أسمها فى الكرازة لأن كان لليهود سلطان فى ذلك الوقت فخافوا عليهم ولكن ذكروا الحكاية بينما يوحنا كتب أنجيله بعد خراب أورشليم فى سنة 100 ميلادية وكان فى هذا الوقت أورشليم خربت واليهود لم يكن لهم سلطان فذكر بكل وضوح أسمها ولكن تبقى مشكلة متى ومرقس قبل الفصح بيومين ويوحنا قبل الفصح بستة أيام ولو دققنا سنجد أن يوحنا يذكر أن الحادثة حدثت فى بيت لعازر نفسه بعد قيامته من الموت وأن قارورة الطيب كسرت عند أرجل المسيح ,بينما متى ومرقس يذكران أن الحادثة حدثت فى بيت سمعان الأبرص وجائت مريم وكسرت قارورة الطيب على رأسه ومن هنا نلمح أن الحادثة أتكررت يعنى مريم عملتها يوم السبت وعملتها يوم الأربعاء ففى السبت كسرت عند مستوى الرجلين ولما وجدت المسيح بيمدحها فتجرأت مرة أخرى وسكبت على الرأس يوم الأربعاء وخصوصا لما أبتدأ السيد المسيح أن يعلن بكل وضوح أن أبن الأنسان يسلم ويصلب ويموت وقال أنها عملت هكذا لتكفينى وأحبت أن تأخذ فرصة تكفين المسيح وأن تكون سباقة لتكفين المسيح

كان أصل التذمر اللى حصل بالرغم من أن رائحة الطيب ملأت البيت ,رائحة الحب ملأت البيت لكن رائحة الكراهية لازم تدخل تخرب .. يهوذا.. أيه اللى بتعمله ده وعمل تذمر بين التلاميذ , دول 300 دينار ,لو كانوا وضعوا فى الصندوق كانوا أشبعوا الفقراء والفقراء هم التلاميذ لأنهم لا يملكون شيئا وده اللى جعل كل التلاميذ تقول خسارة ,وتعبير كسرتها يعنى دشتها مش نقطت نقطة نقطة ,دشتها بأسراف بحب متدفق ولذلك نظر أليهم المسيح وقال لِمَاذَا تُزْعِجُونَ الْمَرْأَةَ؟ فَإِنَّهَا قَدْ عَمِلَتْ بِي عَمَلاً حَسَنًا .

لقد كوفىء عمل مريم عمل الحب هذا بأنه سيكرز به فى الأنجيل وسيبقى ذكراه ألى الأبد فأذا كان الأنجيل الخبر السار المفرح لقصة خلاص الأنسان فربنا وضع قصة ساكبة الطيب عليه فهى قدمت للمسيح حاجة غاليه صحيح , لكن المسيح كعادته دائما أعطاها أكثر بكثير مما هى قدمت أليه ,فلو تخيلنا أنها قد أستثمرت ال 300 دينار وعملت بيهم أرباح مش ممكن كان سيخلد أسمها أكثر من عشرين تلاتين سنة ,لكن أسم تلك المرأه وعملها سيظل مخلدا ألى الأبد لأنه قدم شخصيا ألى شخص المسيح ,فالمسيح مات مرة واحدة ودفن مرة واحدة لكن عنده أستعداد أنه يطيب بالطيب مئات المرات وهو ده جسد المسيح اللى نقدر نقدم له الآن ,كان عندها حب متدفق ناحية المسيح لأنها شعرت أن المسيح عنده حب متدفق بغزارة ,فبادلت حب بحب وما أحلى أن الحب يجد له صدى وأستجابة فهى الوحيدة اللى فرحت قلب المسيح أن المسيح وجد أن حبه وجد ناس تستجيب له وتبادله حبا بحب وعلشان كده السؤال المهم الذى لابد أن نسأله لأنفسنا ياترى أنا كسرت القارورة وألا لسه بألمعها ياترى أنا فى حياتى يوجد قارورة مكسورة تطيب المسيح وتملأ رائحة البيت وألا لسه محتفظ بالقارورة وال300 دينار لنفسى؟ ولنعرف أن كل عمل بأديه أو جهاد بأجاهده أو كل عطية بأقدمها سواء صلاة ,صوم,خدمة , عطاء للفقراء أى شىء سيوزن بميزان المحبة فالمسيح لا يقبله إلا إذا  كان هذا العمل وراءه محبة حقيقية .. يعنى أحنا بنصللى كثير لكن ربنا لن يقبل أى صلاة إلا أذا كانت مقدمة بمحبة, بنصوم لما قلبنا يتنحر لكن ربنا لن يفرح بأى صوم غير مقدم بمحبة,ممكن يكون فينا ناس أغنياء بيتبرعوابالعشرة آلاف وبالعشرين وممكن بالمليون ولكن كل هذا الله لا ينظر إليه إلا أذا قدم بمحبة,بنذهب نجلس مع آباء الأعترافات بالساعات وكل أسبوع نعترف ولكن الله لا ينظر ألى هذا الأعتراف المقدم للتوبة إلا إذا كان مقدم بالمحبة , إذا كل أعمال الأنسان ستوزن بميزان خاص وهو ميزان مريم التى سكبت قارورة الطيب وهنا يتضح الفرق بين محبة التمجيد التى نريد أن نأخذ عليها تمجيد وهذة المحبة تلقى فى صندوق الزبالة وبين تمجيد المحبة ,أى المسيح يمجد كل محبة خالصة نقية تقدم له وهى المحبة التى لابد أن نقدمها أيا أن كان عملها لكى نتمجد عليها من الله.

لكن هناك فرق كبير جدا ما بين رائحة المحبة اللى فاحت من مريم أخت لعازر وبين رائحة الغدر والخيانة التى فاحت من يهوذا لأن مريم أحست أن ال300 دينار لا تساوى شيئا بجوار المسيح , بينما يهوذا كان المسيح لا يساوى فى نظره أكثر من تلاتين من الفضة أى ثمن عبد لأنهم كانوا يشترون العبد فى ذلك الزمان بتلاتين من الفضة ,عجيبة ده بالرغم من أن المسيح تعامل مع يهوذا معاملة عجيبة جدا جدا .. أتى به وأحبه وضمه ولم يكن قاسيا معه فى أى يوم من الأيام ولا موبخا حتى عندما سلمه يهوذا قال له يا صاحب لماذا جئت يعنى مازال يدعوه صاحبا ده أعطى له مركز ومكان وجعله أمين الصندوق لكن لماذا فعل يهوذا هكذا مع المسيح ؟ وناس كثيرة أحست أن يهوذا كان أنسان طماع يحب الفلوس ,الحقيقة لأ لأنه باع المسيح بثمن قليل لأن تلاتين من الفضة تعتبر لا شىء يعنى خمسة صاغ ! ولو كان طماع كان باعه بثمن كبير ونرى أيضا أنه ذهب بنفسه لرؤساء الكهنة كما فى متى 14حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ، الَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ 15

وَقَالَ:«مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُوني وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟» فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 16وَمِنْ ذلِكَ الْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ.

ذهب لرؤساء الكهنة بنفسه وأيضا بلهجة رجاء ماذا تعطونى ولم يحدد ثمن يعنى كان سيقبل أى شىء أعطونى اللى تدفعوه وأنا أقدمه لكم ,عجيبة ده باعه بتمن قليل جدا ده لو كان ناصح يعنى لو كان بيحب الفلوس وهو بيحب الفلوس آه كان راح ساومهم دى فرصة بقى يستغل ده قيافا متلهف على المسيح وعايز يقبض عليه من غير شغب والفرصة دى فى يد يهوذا فلو كان ناصح كان ساوم معاهم ,ولكن فى تصرف عجيب منه ذهب وأترجاهم وقال أسلمه لكم واللى عايزين تدفعوه أدفعوه ويقول الأنجيل فجمعوا له تلاتين من الفضة يعنى بحثوا فيما بينهم وكل واحد طللع اللى معاه وجمعوا تلاتين من الفضة وأعطوها له ونلاحظ أن تمن بيع المسيح حدد بالفضة وليس بالدينار لماذا؟ لأنهم أشتروا المسيح بفضة الهيكل (شاقل الفضة أو شاقل الهيكل) يعنى أشتروا المسيح مش من فلوسهم ولكن من فلوس الذبائح أو فضة أو عملة الهيكل اللى بيشتروا بيها الذبائح اليومية وليست من جيب قيافا ويبقى السؤال لماذا باعه ولماذا طلب أن يسلمه ؟ الحقيقة أن نقطة الطمع كانت نقطة تعمل فيه , بمعنى آخر هو كان طمعان فى حاجات كثيرة جدا لأنه كان فى ذهنه عن المسيح نظرة مختلفة عن الواقع اللى المسيح أظهره ! وكان متوهم أن المسيح ده حاجة تانية خالص وأن المسيح ده حا يملك وأنه سيصبح هو وزير المالية والأقتصاد فى مملكة السيد المسيح ولكن فوجىء فى الأيام الأخيرة أن المسيح بيتكلم كلام مش على مزاجه وهذا يتضح فى أنجيل يوحنا 53فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ.

 54مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، 55لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق÷ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَق.

 56مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ. 57كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي.

 58هذَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. لَيْسَ كَمَا أَكَلَ آبَاؤُكُمُ الْمَنَّ وَمَاتُوا. مَنْ يَأْكُلْ هذَا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ».

 59قَالَ هذَا فِي الْمَجْمَعِ وَهُوَ يُعَلِّمُ فِي كَفْرِنَاحُومَ.

60فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، إِذْ سَمِعُوا:«إِنَّ هذَا الْكَلاَمَ صَعْبٌ! مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَسْمَعَهُ؟»

61فَعَلِمَ يَسُوعُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ تَلاَمِيذَهُ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى هذَا، فَقَالَ لَهُمْ:«أَهذَا يُعْثِرُكُمْ؟ 62فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً!

 63اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ،

64وَلكِنْ مِنْكُمْ قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ». لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ.

 65فَقَالَ:«لِهذَا قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي».

66مِنْ هذَا الْوَقْتِ رَجَعَ كَثِيرُونَ مِنْ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْوَرَاءِ، وَلَمْ يَعُودُوا يَمْشُونَ مَعَهُ.

 67فَقَالَ يَسُوعُ لِلاثْنَيْ عَشَرَ:«أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا تُرِيدُونَ أَنْ تَمْضُوا؟» 68فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ:«يَارَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟ كَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ،

 69وَنَحْنُ قَدْ آمَنَّا وَعَرَفْنَا أَنَّكَ أَنْتَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ». 70أَجَابَهُمْ يَسُوعُ:«أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، الاثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ!»

 71قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ، لأَنَّ هذَا كَانَ مُزْمِعًا أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ.

يعنى لما المسيح قال كده فى هذه اللحظة بالذات أبتدأت نظرة يهوذا عن المسيح تتغير وبعد كدة وجد المسيح بيقول فى أنجيل لوقا 31وَأَخَذَ الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ:«هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَسَيَتِمُّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِالأَنْبِيَاءِ عَنِ ابْنِ الإِنْسَانِ،

 32لأَنَّهُ يُسَلَّمُ إِلَى الأُمَمِ، وَيُسْتَهْزَأُ بِهِ، وَيُشْتَمُ وَيُتْفَلُ عَلَيْهِ،

33وَيَجْلِدُونَهُ، وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ». 34وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا

مِنْ ذلِكَ شَيْئًا، وَكَانَ هذَا الأَمْرُمُخْفىًعَنْهُمْ،وَلَم ْيَعْلَمُوامَاقِيلَ.فقال فى نفسه أيه اللى بيحصل ده يظهر العملية كلها خسارة فى خسارة , ده مش حيأخذ حاجة ده الظاهر أنه سيعطى وما سيعطيه هو جسده ودمه ونعمل بيهم أيه دول ! وأكمل الموضوع فى بيت عنيا عند كسر قارورة الطيب يعنى حتى ال300 دينار لم نأخذهم أتبعزقوا فى الأرض ,عيشة أيه بقى اللى حانعيشها دى لأ سيبك منه ,أخلص منه .

كان يظن شيئا فى السيد المسيح ولكنه لم يجد المسيح كما يظن فتخلص من شخص المسيح ولهذا سلمه وسلمه بأى ثمن ,ذهق منه وعلشان كده باعه بأى حاجة وقال اللى تجيبوه هاتوه أهو حاجة أحسن من مفيش دى العمليه كلها معاه خسارة فى خسارة .

هناك رأى آخر لبعض الكتاب  بيقولوا أن يهوذا كان عايز يدفع المسيح أنه يظهر سلطانه سريعا فقال أسلمه ولما المسيح يشوفهم هاجمين عليه وحا يقبضوا عليه يعلن قوته ويعلن سلطانه ويعلن ملكوت الله فهو يملك فى ملكوت الله بمعنى أنه كان عايز يدفع المسيح لكى يعلن سلطانه وطبعا المسيح كان رافض لما قال لبطرس أغمد السيف الى غمده بأمكانى أن أطلب أثنى عشر فرقة من الملائكة ولكن ليس هو هذا أسلوبى  .

أيا كانت الآراء يهوذا أسلم المسيح وبثمن بخث جدا لأنه كان يقبل المسيح بفكرة جواه هو ليس كما يكون للمسيح هو لكن زى ما كان عايز يتخيله .وبرغم أن المسيح لم يكن قاسى عليه فى يوم من الأيام فتتم النبوة اللى قالها زكريا  . 12فَقُلْتُ لَهُمْ: «إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا».

 فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ. 13فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «أَلْقِهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ، الثَّمَنَ الْكَرِيمَ الَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ».

فَأَخَذْتُ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى الْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ الرَّبِّ. 14ثُمَّ قَصَفْتُ عَصَايَ الأُخْرَى «حِبَالاً» لأَنْقُضَ الإِخَاءَ بَيْنَ يَهُوذَا وَإِسْرَائِيلَ.

أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة , المسيح بيع كعبد وبيع بفلوس الهيكل ,بفلوس الذبائح أشترى ,,لكن أحنا بنبيعه بأرخص من كده ,نبيع المسيح ممكن من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة والمفروض أننا لا نقسوا على يهوذا لأن فى أوقات كثيرة بنبقى أرخص من يهوذا اللى بقى رخيص ببيعه للمسيح.

أبتدأالسيد المسيح يوجه نداء الحب والتحذير الأخير للتلاميذ ويهوذا كما فى متى 20وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ اتَّكَأَ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ. 21وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ:

«الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي». 22فَحَزِنُوا جِدًّا، وَابْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَارَبُّ؟»

 23فَأَجَابَ وَقَالَ: «الَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي الصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي! 24إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ،

 وَلكِنْ وَيْلٌ لِذلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ابْنُ الإِنْسَانِ. كَانَ خَيْرًا لِذلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ!».

 25فَأَجَابَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ وَقَالَ:«هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟» قَالَ لَهُ:«أَنْتَ قُلْتَ».

كانت التحذيرات متتالية لكل أنسان بيخونه وقال لهم مكتوب أضرب الراعى فتتشتت الرعية وهم جالسين قال واحد منكم سيسلمنى ويوحنا البشير يقول 21لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هذَا

 اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ:«الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِدًا مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي!».

 22فَكَانَ التَّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ.

 23وَكَانَ مُتَّكِئًا فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. 24فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ

عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. 25فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟»

 26أَجَابَ يَسُوعُ:«هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ.

 27فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ».

 28وَأَمَّا هذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، 29لأَنَّ قَوْمًا، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ

 يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا لِلْفُقَرَاءِ. ثم قال «لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ.

 أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ.وأبتدأ كل واحد من التلاميذ يقول هل أنا يا رب هل أنا يارب وكان من ضمن اللى قالوا يهوذا فالمسيح نظر له وقال أنت تقول وغمس أيده فى الصفحة وأعطاها ليهوذا ويقول الأنجيل أنه فى الحال دخله الشيطان عندما أخذ اللقمة وقال له المسيح ما أنت فاعله فأفعله بسرعة ,لكن التحذير اللى وجهه المسيح له أنه قال أنا ماضى كما هو مكتوب يعنى أنا أسلم للموت نفسى بإرادتى حسب المكتوب لكن فى واحد سيسلمنى  لكن ويل له (معناها وأسفاه أو يا حزنى العميق عليهأو واحسرتاه عليه) لأنه خير لذلك الأنسان لو لم يولد .فالمسيح هنا بيسبق ويقول ليهوذا تحذيرات متتالية ,اللى أنت بتفكر فيه ويعطيله فرصة  ورجاء ,أنا صحيح سأسلم نفسى للموت بأرادتى لأن كل الكتب المكتوبة أنا كاتبها وبتقول كده ولكن وأسفاه عليك أنت ياللى ستسلمنى علشان لا تقول أنا أيه ذنبى ده كان مكتوب ,هنا المسيح بيسبق ويحذره وكانت الرساله واضحة تمهل وفكر كويس فى اللى أنت بتعمله لأن اكثر حاجة تحفظ الأنسان من الخطأ عندما يشعر ببشاعة وشناعة جرمه ,وتأتى أحداث جاثيمانى وألامها وفى الوقت الذى كان فيه التلاميذ نياما كان واحدا منهم فقط لم ينم وهو يهوذا الذى كان يتحين فرصة ليسلمه ,عجيب أمر العالم نلاقى أن الناس الأشرار والخطية يزداد نشاطهم فى الليل الملىء بالسكارى والمنحرفين والزناة ويتغنون بالليل من آهات وخلافه لأن الشر بيزداد فى الليل ,وكما قلت يهوذا كان الوحيد فى الأثنى عشر سهران من شره ,وفيما التلاميذ نياما كان موكب يهوذا ومن معه فى الطريق وصحا التلاميذ وعاتبهم السيد المسيح قائلا  أَهكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ ثم قال

45ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ:«نَامُوا الآنَ وَاسْتَرِيحُوا! هُوَذَا السَّاعَةُ قَدِ اقْتَرَبَتْ،

وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي الْخُطَاةِ. 46قُومُوا نَنْطَلِقْ! هُوَذَا الَّذِي يُسَلِّمُني قَدِ اقْتَرَبَ!». وهنا نرى قد أيه المسيح كان شايف كل خطوة بخطوة ما سيحدث له والمسيح يسلمنا أيضا سر جاثيمانى سر الألم وسأتكلم عنه مرة لاحقة . وتستمر الأحداث كما نرى فى أنجيل معلمنا متى البشير 47وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ

مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ».

 49فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ.

 50فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ.كان الوقت ده حوالى منتصف الليل وكان أول واحد يظهر فى هذا الجمع والعجيبة أنه يكون التلميذ اللى كان من ساعتين فقط كان يأكل معه والعجيب أيضا أن يهوذا ذهب أولا ومن معه إلى علية ما مرقس حيث كان العشاء  ولم يجدوه ثم أخذهم وراحوا الى جاثيمانى وده يجعلنا نفهم قصة مرقس اللى حكاها عن نفسه وكيف عرف يهوذا أنه فى جاثيمانى وأعطاهم يهوذا علامة أن الذى أقبله يكون هو , عندئذ تقدم يهوذا وقال السلام ياسيدى وقبله ,والحقيقة أنا رجعت للترجمة اليونانية ووجدت أن هناك فرق ما بين كلمة قبله الأولى والثانية!فالكلمة الأولى علامة الذى أقبله جائت فى المقابل كلمة فيلين تعنى قبلة عادية أى مرة واحدة كمصافحة ,ولكن لما جاء مع المسيح كلمة قبله فى المقابل كيتوفيلين يعنى قبلة حبيب حارة زى ما واحد يحب واحد يقبله كذا مرة ورا بعض كأنه بيقول له وحشتنى ,,,وحشتنى أيه ده أنت كنت لسه معايا من ساعتين زى ما بيقولوا فى الفم عسل وفى القلب مرارة ,كان فمه يحمل للمسيح عسل ولكن قلبه يحمل مرارة تجاه السيد المسيح والعجيبة أنه أسلمه وهو يتفرس فى وجهه مش عارف جاب جراءة من أين وهو ينظر فى وجهه السيد المسيح وهو يسلمه ده بطرس لم يتحمل نظرة المسيح بعد ما أنكره وده فضل يتفرس فى وجهه السيد المسيح والحقيقة ده بيعيد ذهننا لقصة آدم اللى كان على علاقة حب مع الله وبعدين أسلم الله من حياته لما خان آدم الله بخطيئته ,فنظر له السيد المسيح وقال لماذا جئت يا صاحب أفصح عن نفسك أنت جاى ليه فأذا كنت جاى كعدو فما معنى القبلة التى قبلتهانى وأذا كنت جاى كصاحب وحبيب ماهو لزوم العصى والسيوف دى كلها ,أنت جاى ليه عايز أيه بالضبط  والحقيقة السؤال ده ظل يتردد على مر الزمن لكل واحد فينا بييجى الكنيسة وكأن ربنا لوفات كده ويسأله لماذا جئت ياصاحب أنت جاى ليه أيه هدفك من مجيئك وهو مازال يدعوه صاحب وعندى قصة لطيفة رمزية أن عقرب كان عايز يعدى نهر وماقدرش لأنه لا يعرف يعوم فوجد ضفدعة وسألها لو سمحتى ممكن تأخذينى على ظهرك وتعدينى النهر, فقالت أعديك بس ما تلدغنيش فقال لها آه طبعا لأنى لو لدغتك حأغرق فقالت طيب وأخذته على ظهرها وبدأت تعبر بيه النهر وجاء فى نصف المسافة راح لا دغها فنظرت أليه وقالت له أنت مش قلت أنك مش حاتلدغنى ده أنت كده حاتموت معايا فقال لها آسف أنها طبيعتى لا أستطيع تغييرها  وعلشان كده دخل الشيطان مرة زمان فى الفردوس كصاحب لآدم وبدأ يتكلم مع آدم وحواء وأظهر حب ومودة ناحية آدم وحواء ,لكن أسقط آدم وربطه بالخطية ثم سلمه للموت والدينونه فى النهاية بالضبط زى ما عمل يهوذا مسك المسيح ربطه وسلمه للموت والدينونه.

يهوذا ندم ! كما فى أنجيل متى 3حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا الَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخِ

 4قَائِلاً:«قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا». فَقَالُوا:«مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ!» 5فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ،

ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ. 6فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْفِضَّةَ وَقَالُوا:«لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي الْخِزَانَةِ لأَنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ».

 7فَتَشَاوَرُوا وَاشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ الْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. 8لِهذَا سُمِّيَ ذلِكَ الْحَقْلُ «حَقْلَ الدَّمِ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.

 9حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا النَّبِيِّ الْقَائِلِ:«وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ،

 10وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». يقول متى أن يهوذا لما رأى المسيح قد دين ندم وقال أخطأت أذ سلمت دما بريئا ,يهوذا كان شخصية عجيبة جدا تخلص من المسيح بثمن بخث جدا ثلاثين فضة أجرة عبد وكمان قبض الفوس من فلوس الهيكل من فلوس الذبائح وكان مفروض أن يكون يهوذا شاهد أثبات لأن رئيس الكهنة كان حايستغله آدى واحد من تلاميذه سلمه وده دليل أنه مش كويس ,ندم وأعترف بخطئه وحاول تصحيح الخطأ وفعلا رد الفضة بعكس بطرس اللى ما حاولش يصلح الخطأ والمفروض أن بطرس بعد ما حدث وأنكر المسيح أنه كان راح وأعترف بأنه كان واحد من تلاميذه لكن لم يفعل ذلك ويهوذا فى ندمه كان أشد من بطرس وفى توبته أشد من بطرس وحاول يصلح الغلط اللى عمله ولكن للأسف كل ده كان ببره الذاتى فهو لم يحاول تصليح الغلط ببر المسيح .

يهوذا حاول يصلح الغلط بنفسه لكن بطرس كان قد فقد الثقة فى نفسه ساب المسيح هو اللى يصللح بعد كده ويقابله بعد القيامة ويقول له أتحبنى ويغيره ويجدده ,وتصرف يهوذا كان قد يعرضه للحكم لأنه أرجع الفضة ولكن يقول الكتاب فى الآخر مضى وشنق نفسه لأن البر الذاتى لما نحاول أن ننظف نفسينا بنفسينا ونجمل نفسينا بنفسينا وليس ببر المسيح , وعبارة لما رأى أنه دين وحكم عليه أنه كان فى ذهنه أن كل ده سيحدث والمسيح سيقدر أن يخلص نفسه ,لكن رأى أن المسيح لا يخللص نفسه,, أه من الخطية لما يتغير طعمها ومذاقها اللى كان فى الأول عذب وحلو وكان فرحان بالثلاثين من الفضة وكان يتحين فرصة ليسلمه دلوقتى الثلاثين من الفضة طعمهم ورائحتهم كريهه كريهه جدا وكان عايز يتخلص من الخطية بأى ثمن ,,وهى دى الخطية فى الأول طعمها ورائحتها حلوة ومغرية ولكن حاييجى الوقت اللى حاتبقى كريهه جدا للأنسان وحايحول يتخللص منها الأنسان ويا ترى حايقدر وألا لأ , ونجده يقول أخطأت أذ سلمت دما بريئا ويعترف هنا ببراءة المسيح والعجيب أن اللى يعترف ببراءة المسيح هو العدو اللى سلمه وهو ده مجد المسيح وردوا عليه الكهنة ماذا علينا ,أحنا مالنا غلطت ماغلطتش ما تنفلق جاى تشيلنا خطيتك ليه ما تغلط  ,وكان رد ماذا علينا هو عدم إكتراث لا يهمهم غلطت غلطت طب وأحنا مالنا بينما هم اللى ساعدوه على الغلط وفى أوقات كتيرة جدا ساعات الأنسان يشعر أن خطايا الآخرين لا تهمه مالوش دعوة بيها بينما يكون هو السبب أو المشارك فيها وهنا دينونتهم بتبقى أعظم .

قالوا له ماذا علينا أنت أبصر أحنا مش شايفين أنه برىء وبعدين خلاص الوقت فات مانقدرش نرجع فى الأجراءات ولما رأى أن مافيش منهم فايدة راح رامى الفضة فى الهيكل  ومضى وشنق نفسه ,أصعب وأفظع حاجة فى الخطية أنها لا تستطيع أرجاع عقارب الساعة للوراء لا تستطيع أصلاح اللى أنكسر لا يمكن اللى حصل يرجع تانى فقالوا له اللى حصل حصل فمضى كما يقول بطرس فى أعمال الرسل فَقَالَ: 16«أَيُّهَا

الرِّجَالُ الإِخْوَةُ، كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ الَّذِي

سَبَقَ الرُّوحُ الْقُدُسُ فَقَالَهُ بِفَمِ دَاوُدَ، عَنْ يَهُوذَا الَّذِي صَارَ دَلِيلاً لِلَّذِينَ قَبَضُوا عَلَى يَسُوعَ، 17إِذْ كَانَ مَعْدُودًا بَيْنَنَا وَصَارَ لَهُ نَصِيبٌ فِي هذِهِ الْخِدْمَةِ. 

 18فَإِنَّ هذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ، وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسْطِ، فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا.

 19وَصَارَ ذلِكَ مَعْلُومًا عِنْدَ جَمِيعِ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، حَتَّى دُعِيَ ذلِكَ الْحَقْلُ فِي لُغَتِهِمْ «حَقَلْ دَمَا» أَيْ: حَقْلَ دَمٍ.

 20لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْمَزَامِيرِ: لِتَصِرْ دَارُهُ خَرَابًا وَلاَ يَكُنْ فِيهَا سَاكِنٌ. وَلْيَأْخُذْ وَظِيفَتَهُ آخَرُ

كان الأنتحار هو العلاج الوحيد قدامه وهو علاج أشر من المرض فلو كان فضل مريض بمرضه كان أفضل له لكن ذهب ألى علاج أشر من المرض وده كان معناه أنه يأس يأس جدا ولم تكن له أية نظرة رجاء فى شخص المسيح بعكس بطرس اللى خطيته تعتبر أكثر لأنه سب ولعن شخص المسيح لكن كان ليه رجاء فى شخص المسيح وده يرينا خطورة الأمر أن الأتنين كانوا عايشين مع المسيح ولكن بطرس أدرك حب المسيح وحنية المسيح وعلشان كان ليه رجاء أنه يرجع لأنه عارف أن محبة المسيح ستغفر له بينما يهوذا لم يكتشف حب المسيح وعلشان كده يأس وماكانش ليه رجاء وماأحسش أن المسيح ممكن يغفر له ومأحسش أن المسيح بيحبه وعلشان كده قدره رخيص مع أن المسيح بالنسبة له كان الخالق اللى خلقه وكان الراعى اللى رعاه وكان المعلم اللى علمه وكان الفادى اللى فاداه لكن قدره قليل جدا لأنه ماكانش حاسس بكل ده وهى دى مشكلة الأنسان اللى بيبعد عن ربنا أنه مش بيقدر حب الله ليه وعمل الله من أجله وهى دى خطة الشيطان اللى مش بس بيوقعنا فى الخطية وبس لكن بعد ما يحاربنا بالخطية يخلينا نستمر فيها بسبب اليأس ويقودنا من خطية ألى أخرى ومن سقطة ألى سقطة ,يهوذا كان مسكين وقع فى يد الشيطان الذى نزل به ألى عمق الظلمة ,لكن اللطيف لما رؤساء الكهنة رمى لهم الفضة لم يرضوا أن يدخلوها ألى الخزينة بتاعة الهيكل ليه؟ ونأخذ بالنا من المعنى الجميل أن الفلوس دى أشترت المسيح اللى قدم ذبيحة عن العالم مش ممكن تدخل الخزينة علشان يشترى بها ذبيحة أخرى وهم لم يقصدوا ذلك لكن ده اللى حصل أنه لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح ,فلو كانوا أدخلوها الخزينة مرة أخرى كانوا قدروا يشتروا ذبيحة أخرى ولكن لا توجد ذبيحة غير ذبيحة المسيح وهناك تعليق ظريف سمعته أن المسيح يباع لكنه لا يبتاع ,يعنى المسيح يباع زى ما يهوذا باعه ولكن مش ممكن أشترى المسيح مش ممكن أدفع ثمنه ولورجعنا فى النهاية نجد أن المسيح أتباع بكام ,,, ولا حاجة لأن الثلاثين رجعت بلا ثمن وكانوا يبدوا أنهم فى أنسانية وفى نقاوة لأ دى فلوس دم لاتدخل الهيكل لأنها فلوس حرام وأن أحنا ناس محبين فنشترى بيها مقبرة للغرباء حقل دم يكون مقبرة للناس اللى بتيجى اورشليم وتموت فيها فيدفونها فى هذه المقبرة وده اللى أنطبق عليهم يصفون عن البعوضة ويبلعون الجمل لم يرضوا ان يدخلوا الثلاثين من الفضة ألى الخزينة لأنها ثمن دم وثمن الخيانة لكن بلعوا المسيح كله ودول بلعوا أموال طائلة كانت بتدخل الهيكل عن طريق السرقة وكلمة الحقل تشير ألى العالم ,كأن أشترى بدم المسيح العالم كله وبثمن دمه أشترى مكان راحة للناس بعد ما تموت والقبر مكان راحة الميت وكان دفن الموتى ده حاجة كبيرة جدا وكما نعرف عن طوبيا وقصته ,فكأن ثمن دم المسيح بيشترى مكان راحة للناس بعد الموت وكان أصلا بعد الموت دينونة والناس دول هم الغرباء عن العالم اللى بيشتاقوا للسماء وفى اللغة الألمانية يسمون القبر حقل الله ويقول متى لكى يتم ماقيل بأرميا النبى وَأَخَذُوا الثَّلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، ثَمَنَ الْمُثَمَّنِ الَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ، 10

وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ الْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي الرَّبُّ». الحقيقة أن القول ده لم يقل فى أرميا ولكن اللى قالها زكريا ويبقى ليه متى ذكر أرميا بدل زكريا .. الحقيقة لو رجعنا لأصحاح 18 و 19 لحقل الفخارى عمل أناء الفخارى نستطيع أن نربط مابين ما كتب فى أرميا وزكريا .

ومن خلال قصة يهوذا يتبقى سؤال بأستمرار لماذا أختار المسيح يهوذا من ضمن تلاميذه؟ والحقيقة سألوا أحد الخدام هذا السؤال ولقيت رده أنه على قد السؤال ده بيحيرنى على قد فى سؤال تانى بيحيرنى أكثر من ده؟ فقالوا أيه هو السؤال اللى محيرك أكثر ؟ فقال لماذا أختارنى أنا الله ؟ بالرغم أنه عارف أنه سارق وخائن ووو إلا أن الله أعطاه الفرصة كاملة , لماذا أختارنى أنا الله بالرغم من وحاشتى ومن تقصيرى ! وكان يهوذا هو قايين العهد الجديد ,فقايين العهد القديم ربنا أخذ يحذره فى خطية رابضة وراء الباب وأليك أشتياقها وأنت تسود عليها ,وكان يهوذا نفس الوضع أعطاه المسيح فرص مرات كثيرة ونبهه ولكن برده مافيش وفى الآخر قال أخطأت زى بتاعة فرعون لما كان بيقول لموسى أخطأت وزى بتاعة الملك شاول لما قال لصموئيل أخطأت ,لم يكن هناك توبة حقيقية ,,صحيح فى ندم وفى رفض للخطية ولكن لم يكن فى رجاء,,ولكن أحنا اللى بندين يهوذا كل الأدانة دى ,على الأقل يهوذا ندم وشنق نفسه ,ده أحنا فينا ناس بتسلم المسيح وبثمن أقل ولا بتحس ,لكن ده أتكسف على دمه وراح عمل كده وكان ممكن يهوذا ده ما يشعرش خالص ويبقى صديق لرئيس الكهنة ويأكل ويشرب وينبسط وممكن يعطيه منصب كبير ,أو كان ممكن نسى الموضوع ده خالص ولا كأنه فى أى حاجة حصلت لكن يهوذا اللى أحنا بندينه كان بيحس أكثر منا وياما فى ناس بتبيع المسيح وبتخون المسيح ولا بتفكر فى حاجة وبتموت براحتها وبمنتهى الفخامة ولا بتقول أخطأت حتى.. ده يهوذا اللى بيشبهوه أنه فى قاع الجحيم أرحم من كثيرين جدا وعلشان كده بنشوف فى خميس العهد لما بيعملوا الدورة لكل واحد علشان يبكت نفسه وبيقولوا يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس ,علشان كل واحد فينا يكشف نفسه ويقول أذا كان يهوذا ندم أوعى أكون أنا كمان مش ندمان ,,أخون وبأندمش وفى الأبركسيس فى صلاة باكر فى خميس العهد نسمع الشمامسة يقولوا بلحن عالى لتصر داره خرابا ثلاث مرات لكل الناس اللى بتنكر المسيح فلوعملنا مقارنة مابين يهوذا وبين بطرس الأثنين أخذوا لقب شيطان ,لما قال لبطرس أذهب عنى يا شيطان ,وقال عن يهوذا واحد منكم يسلمنى وهو شيطان ,,الأثنين أخذوا تحذير مسبق بوقوعهم فى الخطية ,,والأتنين أخذوا فرص للتوية ,رمى لبطرس طوق النجاة فى نظرة ورمى ليهوذا فى كلمة يا صاحب ,,الأثنين ندموا ,لكن بطرس ندم ألى الله وخرج خارجا وبكى بكاء مر للمسيح ,بينما ندم يهوذا لنفسه ,,يهوذا حاول يصلح الغلط ويرجع الفلوس ,ولكن بطرس لم يصلح ,وللأسف نلاقى بطرس فى رأس القائمة بينما يهوذا بأستمرار يأخذ ذيل القائمة لأن بطرس كان عنده رجاء فى شخص السيد المسيح .

وأخيرا أنا بأنادى على كل أنسان زى يهوذا وأقول يهوذا يهوذا يا خائن الناموس أو ياخائن سيدك ,بالفضة بعت سيدك يامخالف الناموس أحنا فى أوقات كتيرة بنعمل العمل ده مع ربنا بنبيعه بأرخص من التلاتين من الفضة من أجل شهوة أو من أجل كذبة أو من أجل لذة جنسية أو من أجل متعة أو من أجل ذات أو من أجل غضب بنبيعه بأتفه من كده بشتيمه بنبيعه بأرخص من الثلاثين من الفضة,فهل راجعت نفسك يا أخى ويا أختى أين أنت من كل ذلك هل أنت يهوذا أم أنت بطرس الذى كان له رجاء فى المسيح راجع نفسك فالوقت لم يمر ويمضى بعد ولكن آه لو مضى ,يللا معايا نقول( أخطأت أليك يا ربى يسوع المسيح فأرحمنى من أجل أسمك القدوس) قولوها كتير فى كل وقت بتنسى فيه نفسك .

كلام الله لا ينضب أبدى وأزلى بطبيعته فطوبى لمن يسمع كلمة الرب ويعمل بها.

ولألهنا كل مجد وعزة وكرامة وسجود إلى الأبد آمين

ملحوظة : لى طلب محبة أذا أعجبتك هذه التأملات والقراءات وأستفدت منها روحيا فأرجو أن تقوم بعمل صورة واحدة وأعطائها لأى أنسان يريد كلمة الله والرب يبارك الكل.

أخيكم فى الرب   ( فكرى جرجس)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السابع

25 أغسطس 2010

 

1 وَقَالَ الرَّبُّ لِنُوحٍ: «ادْخُلْ أَنْتَ وَجَمِيعُ بَيْتِكَ إِلَى الْفُلْكِ،

لأَنِّي إِيَّاكَ رَأَيْتُ بَارًّا لَدَيَّ فِي هذَا الْجِيلِ. 

1 And the LORD said unto Noah, Come thou and all thy house into the ark; for thee have I seen righteous before me in this generation.

 
 

2 مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ تَأْخُذُ مَعَكَ سَبْعَةً سَبْعَةً

ذَكَرًا وَأُنْثَى. وَمِنَ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ اثْنَيْنِ: ذَكَرًا وَأُنْثَى. 

2 Of every clean beast thou shalt take to thee by sevens, the male and his female: and of beasts that are not clean by two, the male and his female.

 

3 وَمِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ أَيْضًا سَبْعَةً سَبْعَةً: ذَكَرًا

وَأُنْثَى. لاسْتِبْقَاءِ نَسْل عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ. 

3 Of fowls also of the air by sevens, the male and the female; to keep seed alive upon the face of all the earth.

 

4 لأَنِّي بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ أَيْضًا أُمْطِرُ عَلَى الأَرْضِ

أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. وَأَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ كُلَّ قَائِمٍ عَمِلْتُهُ». 

4 For yet seven days, and I will cause it to rain upon the earth forty days and forty nights; and every living substance that I have made will I destroy from off the face of the earth.

 

5 فَفَعَلَ نُوحٌ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ الرَّبُّ. 

5 And Noah did according unto all that the LORD commanded him.

 

6 وَلَمَّا كَانَ نُوحٌ ابْنَ سِتِّ مِئَةِ سَنَةٍ صَارَ

 طُوفَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ، 

6 And Noah was six hundred years old when the flood of waters was upon the earth.

 

7 فَدَخَلَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ

إِلَى الْفُلْكِ مِنْ وَجْهِ مِيَاهِ الطُّوفَانِ. 

7 And Noah went in, and his sons, and his wife, and his sons’ wives with him, into the ark, because of the waters of the flood.

 

8 وَمِنَ الْبَهَائِمِ الطَّاهِرَةِ وَالْبَهَائِمِ الَّتِي لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍ،

 وَمِنَ الطُّيُورِ وَكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ: 

8 Of clean beasts, and of beasts that are not clean, and of fowls, and of every thing that creepeth upon the earth,

 

9 دَخَلَ اثْنَانِ اثْنَانِ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، ذَكَرًا

وَأُنْثَى، كَمَا أَمَرَ اللهُ نُوحًا. 

9 There went in two and two unto Noah into the ark, the male and the female, as God had commanded Noah.

 

10 وَحَدَثَ بَعْدَ السَّبْعَةِ الأَيَّامِ أَنَّ مِيَاهَ الطُّوفَانِ صَارَتْ عَلَى الأَرْضِ. 

10 And it came to pass after seven days, that the waters of the flood were upon the earth.

 

11 فِي سَنَةِ سِتِّ مِئَةٍ مِنْ حَيَاةِ نُوحٍ، فِي الشَّهْرِ الثَّانِى،

فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فِي ذلِكَ اليَوْمِ، انْفَجَرَتْ كُلُّ يَنَابِيعِ الْغَمْرِ الْعَظِيمِ،

وَانْفَتَحَتْ طَاقَاتُ السَّمَاءِ.  

11 In the six hundredth year of Noah’s life, in the second month, the seventeenth day of the month, the same day were all the fountains of the great deep broken up, and the windows of heaven were opened.

 

12 وَكَانَ الْمَطَرُ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً. 

12 And the rain was upon the earth forty days and forty nights.

 

13 فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَيْنِهِ دَخَلَ نُوحٌ، وَسَامٌ

وَحَامٌ وَيَافَثُ بَنُو نُوحٍ، وَامْرَأَةُ نُوحٍ، وَثَلاَثُ نِسَاءِ بَنِيهِ مَعَهُمْ إِلَى الْفُلْكِ. 

13 In the selfsame day entered Noah, and Shem, and Ham, and Japheth, the sons of Noah, and Noah’s wife, and the three wives of his sons with them, into the ark;

14 هُمْ وَكُلُّ الْوُحُوشِ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلُّ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا،

 وَكُلُّ الدَّبَّاباتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا،

وَكُلُّ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا: كُلُّ عُصْفُورٍ، كُلُّ ذِي جَنَاحٍ. 

14 They, and every beast after his kind, and all the cattle after their kind, and every creeping thing that creepeth upon the earth after his kind, and every fowl after his kind, every bird of every sort.

 

15 وَدَخَلَتْ إِلَى نُوحٍ إِلَى الْفُلْكِ، اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ

مِنْ كُلِّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ. 

15 And they went in unto Noah into the ark, two and two of all flesh, wherein is the breath of life.

 

16 وَالدَّاخِلاَتُ دَخَلَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ،

 كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. وَأَغْلَقَ الرَّبُّ عَلَيْهِ. 

16 And they that went in, went in male and female of all flesh, as God had commanded him: and the LORD shut him in.

 

17 وَكَانَ الطُّوفَانُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى الأَرْضِ.

 وَتَكَاثَرَتِ الْمِيَاهُ وَرَفَعَتِ الْفُلْكَ، فَارْتَفَعَ عَنِ الأَرْضِ. 

17 And the flood was forty days upon the earth; and the waters increased, and bare up the ark, and it was lift up above the earth.

 
 

18 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ وَتَكَاثَرَتْ جِدًّا عَلَى الأَرْضِ،

فَكَانَ الْفُلْكُ يَسِيرُ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ. 

18 And the waters prevailed, and were increased greatly upon the earth; and the ark went upon the face of the waters.

 

19 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ كَثِيرًا جِدًّا عَلَى الأَرْضِ،

فَتَغَطَّتْ جَمِيعُ الْجِبَالِ الشَّامِخَةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ.

19 And the waters prevailed exceedingly upon the earth; and all the high hills, that were under the whole heaven, were covered.

 

20 خَمْسَ عَشَرَةَ ذِرَاعًا فِي الارْتِفَاعِ تَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ، فَتَغَطَّتِ الْجِبَالُ.

20 Fifteen cubits upward did the waters prevail; and the mountains were covered.

 

21 فَمَاتَ كُلُّ ذِي جَسَدٍ كَانَ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الطُّيُورِ

وَالْبَهَائِمِ وَالْوُحُوشِ، وَكُلُّ الزَّحَّافَاتِ الَّتِي

كَانَتْ تَزْحَفُ عَلَى الأَرْضِ، وَجَمِيعُ النَّاسِ.

21 And all flesh died that moved upon the earth, both of fowl, and of cattle, and of beast, and of every creeping thing that creepeth upon the earth, and every man:

 
 

22 كُلُّ مَا فِي أَنْفِهِ نَسَمَةُ رُوحِ حَيَاةٍ مِنْ كُلِّ مَا فِي الْيَابِسَةِ مَاتَ.

22 All in whose nostrils was the breath of life, of all that was in the dry land, died.

 

23 فَمَحَا اللهُ كُلَّ قَائِمٍ كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: النَّاسَ،

وَالْبَهَائِمَ، وَالدَّبَّابَاتِ، وَطُيُورَ السَّمَاءِ. فَانْمَحَتْ مِنَ الأَرْضِ.

 وَتَبَقَّى نُوحٌ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ فَقَطْ.

23 And every living substance was destroyed which was upon the face of the ground, both man, and cattle, and the creeping things, and the fowl of the heaven; and they were destroyed from the earth: and Noah only remained alive, and they that were with him in the ark.

 

24 وَتَعَاظَمَتِ الْمِيَاهُ عَلَى الأَرْضِ مِئَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا.

24 And the waters prevailed upon the earth an hundred and fifty days.

 

1*قال الرب لنوح أنت معاك حكم البراءه ولذلك بولس الرسول فى روميه يقول 3: 22 22بِرُّ اللهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. يعنى يبرر الذين هم فى الأيمان بيسوع المسيح ,فكل واحد مصدق فى ربنا ينال حكم البراءة والله ينظر أليه أنه بار ,وهنا قال له أدخل إلى الفلك لأنه لا خلاص خارج الكنيسة وأعنى الكنيسة التى بداخلها ربنا وليس بداخلها من يتاجرون بالدين ومحاباة الوجوه وهذا موضوع آخر سنأتى أليه لاحقا ,المهم أنه لا خلاص خارج الفلك ولابد أن تدخل فى الداخل ,والشىء العجيب أن فى ناس أشتركت فى بناء الفلك ولم تشأ الدخول وطبعا أكيد نوح لم يبنى الفلك بمفرده وأشترك معاه نجارين وحدادين وغيرهم ممن أشتركوا فى بناء الفلك لأنه فلك بهذه الضخامه محتاج لأيدى وحرفيين كثيرين وقد رأيت فيلم تسجيلى عن أكتشاف فلك نوح فوق جبل أرارات وهو فعلا فلك ضخم جدا وقد أكتشفه مجموعة من العلماء وفعلا هو بكل الأبعاد والمواصفات والطوابق الثلاثه التى كانت موجوده وبشواهد مثبته والفيلم بيورينا أن نوح لا يمكن أن يقوم ببناءه لوحده لأنه ضخم جدا ,المهم فى ناس كثيره أستعان بيهم لكى يبنوا الفلك وقاموا ببناء الفلك ولكن لم يستطيعوا أن يدخلوه لأنهم لم يصدقوا أن خلاصهم فى اللى بيبنوه وده رمز سىء جدا للناس اللى ممكن تبنى الفلك جوه الكنيسه وبتخدم جوه الكنيسه وليها نشاط  وليها وجود وليها خدمه ولكن للأسف مالهاش دخول جوه الكنيسه ’مالهاش دخول داخل الفلك ,ولذلك ربنا قال له أدخل جوه الفلك , ولو تأملنا فى الناس اللى بنت الفلك سنجدهم بالطبع أخذوا أجرة يعنى أخذوا مكافأتهم من نوح لكن لم يستطيعوا أن يأخذوا حياه وعلشان كده دى أخطر حاجه الأنسان اللى بيبقى جوه الكنيسه ويبفى عامل زى جرس الكنيسه يرن ويجيب كل الناس للكنيسه لكن عمره ما يدخل الكنيسه وعمره ما يكون له حياه داخل الكنيسه ,والحقيقة الفلك رمز جميل جدا لقداسة الله وأن الله لا يطيق الخطية ولذلك يهلك العالم ولكن يحفظ الأنسان الذى يعيش فى حياة القداسة وكان رمز لعدالة الله أن فى وقت الناس كانت بتقول كما فى صفنيا 1: 12  12وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنِّي أُفَتِّشُ أُورُشَلِيمَ بِالسُّرُجِ, وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى دُرْدِيِّهِمِ, الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ يُسِيءُ. يعنى اللى عاش مع ربنا لم يستفاد شيئا ولا اللى عاش بعيد عن ربنا لم يخسر ,يعنى الموضوع كله محصل بعضه ,طبعا لأ لأن عدالة الله تقتضى وجود هذا الفلك ,والفلك ده رمز جميل لرحمة ربنا أنه بالرغم أن عدالته تدين العالم لكن الله واضع طريق للرحمه والخلاص وأيضا الفلك أشارة لمحبة ربنا العجيبه أنه لا يريد أنى ينهى العلم كلية وهنا الله بيحب نوح ورتب له أمرخلاصه هو وعائلته ونجد تعليق لطيف لو رحنا لرسالة بطرس الرسول الأولى 3: 20 -22   20 إِذْ عَصَتْ قَدِيماً، حِينَ كَانَتْ أَنَاةُ اللهِ تَنْتَظِرُ مَرَّةً فِي أَيَّامِ نُوحٍ، إِذْ كَانَ الْفُلْكُ يُبْنَى، الَّذِي فِيهِ خَلَصَ قَلِيلُونَ، أَيْ ثَمَانِي أَنْفُسٍ بِالْمَاء . 21 الَّذِي مِثَالُهُ يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، 22 الَّذِي هُوَ فِي يَمِينِ اللهِ، إِذْ قَدْ مَضَى إِلَى السَّمَاءِ، وَمَلاَئِكَةٌ وَسَلاَطِينُ وَقُوَّاتٌ مُخْضَعَةٌ لَهُ.ونرى هنا أناة الله منتظره ولذلك أطال الله فى عمر متوشالح الذى بموته يأتى الموت وفعلا أول ما مات متوشالح جاء الطوفان وكانت أناة الله تنتظر أنها تصنع خلاص للبشريه ,والعجيبه أن بطرس بيقول أن الناس دى خلصت بالماء بالرغم من أن الماء كان سبب الهلاك ,يعنى كمان واحد أتناول بعد ما أعترف وتاب يحصل على خلاص ونفس المناوله التى هى تعطى الخلاص تكون سبب هلاك لو كان تناوله بدون أستحقاق , المهم أن الماء كان سبب هلاك لكل العالم ولكن كان سبب خلاص لهؤلاء الثمانية ,ولذلك قلت لكم أنتبهوا للخشبة التى هى رمز للصليب وسبب خلاص والمياه وهى المعمودية وهى سبب خلاص وسنرى دور الحمامة فى الأصحاحات القادمة ,ولذلك التفاعل الجميل ما بين الخشب والمياه كان سبب خلاص لهؤلاء الثمانيه ,أو لكل أنسان دخل فى الفلك وأختبأ فى شخص الله .

2*وهنا ربنا بدأ يعطيه أوامر أخرى وهنا الحيوانات الطاهرة وهى التى يقدم منها ذبائح وتأكل وقال له تأخذ منهم سبعه أزواج ذكرا وأنثى لأنك ستقدم ذبائح منها وستأكل منها ,ولكن الحيوانات الغير طاهرة زى الوحوش وغيرها قال له تأخذ منها زوج واحد ذكرا وأنثى .

3*حتى 5* وقال له بعد سبعة أيام أو كمال دورة الزمن لأن وحدة الزمن هى الأسبوع يظل الطوفان على الأرض 40 يوم ومن المعلوم أن الجنين يظل فى بطن أمه 40 أسبوع وبعد ذلك يخرج إلى الحياه وكأن الأربعين يوم التى أغرقت المياه فيهم الأرض كمال دورة الزمن لكى تخرج منها حياه جديده ,والكنسة بتضع نقط مهمه على حكاية الأربعين دى  / لما بنصوم أربعين يوم / والأنسان اللى ما يتناولش لمدة أربعين يوم هذا أنسان فى خطر ومحتاج شغلانه مش تعالى يا أبنى أتناول وخذ حل !,لأن الدورة أكتملت وهو ما أتولدش للمسيح ,ولذلك ربنا حدد له الطوفان بمدة أربعين يوم .

6*حتى 9* وهنا نرى أن فعلا أن نوح بيتمم كل حاجة زى ما ربنا قال له .

10* حتى 15* والعجيبه كيف عاش هذا الجمع كله معا فى تآلف ,فلا الوحوش المفترسه أكلت الحيوانات الأليفه ولا الحيوانات الأليفه كانت خايفة ,كيف أستطاع نوح أن يسيطر على هذا الجمع الفريد كله ,أكيد هى النعمة الأولى التى كان ربنا قد أعطاها لآدم قبل سقوطها منه بالخطية وأفكركم بأيام البصخة يوم أثنين البصخة بيتم قراءة الثلاثة أصحاحات الخاصة بالطوفان لأن أرتباطها بآلام المسيح والخلاص الذى صنعه المسيح لكل البشرية من خلال نوح .

16* نركز هنا شويه كما أمره الله أو ألوهيم ولكن الذى أغلق عليه باب الفلك يهوه! ,يعنى نوح عمل اللى قاله ألوهيم إله الخليقة كلها ,الذى عجزت الخليقة أنها تسمع لكلامه ,لكن ليس نوح الذى أغلق الباب ولكن ربنا يهوه هو الذى أغلق عليه من بره وكأن ربنا بيطمن بنفسه على نوح والذين معه ولذلك هذا هو إله العهد ,ربنا بنفسه هو الذى أغلق الباب على نوح لأنه يهوه إله عهده اللى دخله معاه وكان كل ما المياه بتزيد من فوق ومن تحت وكل التيارات واللجج اللى من تحت الفلك إلا أن نوح كان محفوظ ,والحقيقة هذا الفلك جازت عليه كل التيارات وكل اللجج ولذلك كان رمز جميل جدا  وطبعا كلنا نعرف لما يونان كان فى جوف الحوت وصللى صلاة لربنا وقال فيها كل تياراتك ولججك جازت عليا وكان يونان رمز للمسيح والفلك رمزأيضا للمسيح الذى جازت كل التيارات وكل اللجج عليه ,لكن كل اللى فى المسيح محفوظ لأن الرب أغلق عليه داخل المسيح لا يستطيع أحد أن يخرج خارجا ,كان فرح الله بنوح الذى أطاع والذى كان مصدر راحة وتعزية لله وللخليقة كلها ,لكن كيف سيتعامل معه ربنا والمياه من فوق ومن تحت هذا ما سنراه وقبل ما أجاوب على هذا السؤال أحب أن أعطى ملخص لما سبق أبتداء من أخنوخ حتى عدد 16 .

مراجعة

بعد ما رأينا فى أصحاح 5  أعمار الناس أو الأجيال العشرة الأولى من تاريخ البشريه ورأينا الملاحظة اللطيفة فى الشخص السابع الذى هو أخنوخ الذى كان به حاجة عجيبة لم أذكرها من قبل أنه بينما أن كل يوم بيمضى فى حياة أى أنسان منا يعنى أن حياتنا بتنقص على الأرض ,بينما أخنوخ كان العكس ! كل يوم بيمر كان عمره فى الأبدية بيزيد لأنه أضاف رصيد حياته على الأرض لحياته فى الأبدية لوجود الله فى البعد الأبدى لحياته ,فكان كل يوم بيعتبر أضافة لعمر حياة أخنوخ لأنه كان بيكتسب خبرة جديدة مع ربنا وبيمشى مع ربنا أكثر ,بينما كل العالم من حوله أعمارهم بتتناقص بمرور الأيام وفرصتهم تنقص ,كان أخنوخ على العكس فرصته كانت بتزيد بالحياه مع ربنا ,وبعد ذلك رأينا الطوفان وأختيار نوح بأن يكون آدم الجديد أو آدم الثانى رمز لشخص السيد المسيح ورأينا أيضا الفترات الزمنية وأحب أضيف أن ربنا أعطى نوح قبل الطوفان فترة أسبوع وهذا الأسبوع يقول عنه التقليد اليهودى كان أسبوع المناحة على متوشالح عندما مات لأنه مات قبل الطوفان بأسبوع وبعد هذا الأسبوع دخل نوح فى الفلك وأبتدأت المياه تغرق العالم لمدة أربعين يوم والعلماء عندما حسبوا تاريخ الطوفان الذى حدث على العالم كان فى سنة 1656 من حياة العالم وسنة 2349 قبل الميلاد وكان الطوفان بدايته فى شهر نوفمبر والذى تحدد أنه فى السنة 600 من حياة نوح فى اليوم السابع عشر من الشهر التانى ,ورأينا أن الذى دخل الفلك كان ثمانية أشخاص فقط نوح وزوجته وأولاده الثلاثة وزوجاتهم والملاحظة اللطيفة هنا أن أولاد نوح كل منهم كان له زوجة واحدة فقط ولم يقلدوا لامك فى تعدد الزوجات الذى رأيناه من قبل ,ورأينا أن ربنا أغلق عليه بعد ما أدخله بنفسه باب الفلك لكى ما يطمئن على نوح وسلامته فيهوه بنفسه أغلق باب الفلك وأتذكر تللك الآيه فى سفر الرؤيا 3: 7 7وَاكْتُبْ إِلَى مَلاَكِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي فِيلاَدَلْفِيَا: «هَذَا يَقُولُهُ الْقُدُّوسُ الْحَقُّ، الَّذِي لَهُ مِفْتَاحُ دَاوُدَ، الَّذِي يَفْتَحُ وَلاَ أَحَدٌ يُغْلِقُ، وَيُغْلِقُ وَلاَ أَحَدٌ يَفْتَحُ. ورأينا عندما أغلق عليه يهوه كان هناك كوة فى الفلك الذى قال له ربنا اصنعها وكان بيرى منها كل الأحداث التى تدور حوله وكانت للتهويه وللأضاءه ولو عملنا مقابله لطيفة ما بين هذا المنظر ومنظر يوحنا الحبيب عندما حبسوه ونفوه فى جزيرة بطمس وقد قفلواعليه الأرض لكن ربنا فتح له السماء وكشف له كل الأسرار التى فى السماء .

17*و18* وهذا هو المنظر الجميل أن كل ما المياه ترتفع كل ما الفلك يرتفع فوقها وهذا هو الأنسان المحمى فى ربنا ,فكل ما الهلاك يأتى ويغطى العالم لكنه مرفوع فوق هذا الهلاك بشخص المسيح المتحد فيه وفى المزامير مزمور 29 بيقول تعبير لطيف جدا فى عدد10 و 11  10الرَّبُّ بِالطُّوفَانِ جَلَسَ وَيَجْلِسُ الرَّبُّ مَلِكاً إِلَى الأَبَدِ. 11الرَّبُّ يُعْطِي عِزّاً لِشَعْبِهِ. الرَّبُّ يُبَارِكُ شَعْبَهُ بِالسَّلاَمِ. الرب يسكن بالطوفان ويجلس ملكا ألى الأبد ,وكأن الطوفان الذى كان مهلك لكل العالم لكن كان بالنسبة لنوح هو سكن ربنا أو عيشته مع ربنا أى أختبر وجود الله ,أختبر يد الله الى أغلقت عليه الباب والتى حافظت عليه والتى رفعته فوق الموت وفوق الضيقة .

19*حتى 24* ونلاحظ كلمة مات كل ذى جسد يعنى الأنسان الجسدانى الذى عاش بالجسد فقط يدب على الأرض ويخبط فى الأرض ,ربنا الكلام اللى قاله تم وهنا الكتاب المقدس بيأكده .

والى اللقاء مع الأصحاح الثامن راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح السادس

24 أغسطس 2010

1 وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ، 

1 And it came to pass, when men began to multiply on the face of the earth, and daughters were born unto them,

 
 

2 أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ.

فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا. 

2 That the sons of God saw the daughters of men that they were fair; and they took them wives of all which they chose.

 

3 فَقَالَ الرَّبُّ: «لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ،

 لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً». 

3 And the LORD said, My spirit shall not always strive with man, for that he also is flesh: yet his days shall be an hundred and twenty years.

 

4 كَانَ فِي الأَرْضِ طُغَاةٌ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ.

وَبَعْدَ ذلِكَ أَيْضًا إِذْ دَخَلَ بَنُو اللهِ عَلَى بَنَاتِ النَّاسِ وَوَلَدْنَ لَهُمْ أَوْلاَدًا،

 هؤُلاَءِ هُمُ الْجَبَابِرَةُ الَّذِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ ذَوُو اسْمٍ.  

4 There were giants in the earth in those days; and also after that, when the sons of God came in unto the daughters of men, and they bare children to them, the same became mighty men which were of old, men of renown.

 

5 وَرَأَى الرَّبُّ أَنَّ شَرَّ الإِنْسَانِ قَدْ كَثُرَ فِي الأَرْضِ،

 وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ.

5 And God saw that the wickedness of man was great in the earth, and that every imagination of the thoughts of his heart was only evil continually.

 

6 فَحَزِنَ الرَّبُّ أَنَّهُ عَمِلَ الإِنْسَانَ فِي الأَرْضِ، وَتَأَسَّفَ فِي قَلْبِهِ.

6 And it repented the LORD that he had made man on the earth, and it grieved him at his heart.

 

7 فَقَالَ الرَّبُّ: «أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الَّذِي خَلَقْتُهُ،

الإِنْسَانَ مَعَ بَهَائِمَ وَدَبَّابَاتٍ وَطُيُورِ السَّمَاءِ، لأَنِّي حَزِنْتُ أَنِّي عَمِلْتُهُمْ».

7 And the LORD said, I will destroy man whom I have created from the face of the earth; both man, and beast, and the creeping thing, and the fowls of the air; for it repenteth me that I have made them.

 

8 وَأَمَّا نُوحٌ فَوَجَدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ.

8 But Noah found grace in the eyes of the LORD.

 
 

9 هذِهِ مَوَالِيدُ نُوحٍ: كَانَ نُوحٌ رَجُلاً بَارًّا كَامِلاً فِي أَجْيَالِهِ. وَسَارَ نُوحٌ مَعَ اللهِ.

9 These are the generations of Noah: Noah was a just man and perfect in his generations, and Noah walked with God.

 

10 وَوَلَدَ نُوحٌ ثَلاَثَةَ بَنِينَ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ.

10 And Noah begat three sons, Shem, Ham, and Japheth.

 

11 وَفَسَدَتِ الأَرْضُ أَمَامَ اللهِ، وَامْتَلأَتِ الأَرْضُ ظُلْمًا.

11 The earth also was corrupt before God, and the earth was filled with violence.

 

12 وَرَأَى اللهُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ قَدْ فَسَدَتْ،

 إِذْ كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أَفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى الأَرْضِ.

12 And God looked upon the earth, and, behold, it was corrupt; for all flesh had corrupted his way upon the earth.

 
 

13 فَقَالَ اللهُ لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِي،

لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأَرْضِ.

13 And God said unto Noah, The end of all flesh is come before me; for the earth is filled with violence through them; and, behold, I will destroy them with the earth.

 

14 اِصْنَعْ لِنَفْسِكَ فُلْكًا مِنْ خَشَبِ جُفْرٍ. تَجْعَلُ الْفُلْكَ مَسَاكِنَ،

 وَتَطْلِيهِ مِنْ دَاخِل وَمِنْ خَارِجٍ بِالْقَارِ.

14 Make thee an ark of gopher wood; rooms shalt thou make in the ark, and shalt pitch it within and without with pitch.

 

15 وَهكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ،

وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ.

15 And this is the fashion which thou shalt make it of: The length of the ark shall be three hundred cubits, the breadth of it fifty cubits, and the height of it thirty cubits.

 

16 وَتَصْنَعُ كَوًّا لِلْفُلْكِ، وَتُكَمِّلُهُ إِلَى حَدِّ ذِرَاعٍ مِنْ فَوْقُ.

 وَتَضَعُ بَابَ الْفُلْكِ فِي جَانِبِهِ. مَسَاكِنَ سُفْلِيَّةً وَمُتَوَسِّطَةً وَعُلْوِيَّةً تَجْعَلُهُ.

16 A window shalt thou make to the ark, and in a cubit shalt thou finish it above; and the door of the ark shalt thou set in the side thereof; with lower, second, and third stories shalt thou make it.

 

17 فَهَا أَنَا آتٍ بِطُوفَانِ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ لأُهْلِكَ كُلَّ

جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. كُلُّ مَا فِي الأَرْضِ يَمُوتُ.

17 And, behold, I, even I, do bring a flood of waters upon the earth, to destroy all flesh, wherein is the breath of life, from under heaven; and every thing that is in the earth shall die.

 

18 وَلكِنْ أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكَ، فَتَدْخُلُ الْفُلْكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَامْرَأَتُكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ.

18 But with thee will I establish my covenant; and thou shalt come into the ark, thou, and thy sons, and thy wife, and thy sons’ wives with thee.

 

19 وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ،

اثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَى الْفُلْكِ لاسْتِبْقَائِهَا مَعَكَ.

تَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى.

19 And of every living thing of all flesh, two of every sort shalt thou bring into the ark, to keep them alive with thee; they shall be male and female.

 

20 مِنَ الطُّيُورِ كَأَجْنَاسِهَا، وَمِنَ الْبَهَائِمِ كَأَجْنَاسِهَا،

وَمِنْ كُلِّ دَبَّابَاتِ الأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. ا

ثْنَيْنِ مِنْ كُلّ تُدْخِلُ إِلَيْكَ لاسْتِبْقَائِهَا.

20 Of fowls after their kind, and of cattle after their kind, of every creeping thing of the earth after his kind, two of every sort shall come unto thee, to keep them alive.

 

21 وَأَنْتَ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ مِنْ كُلِّ طَعَامٍ يُؤْكَلُ وَاجْمَعْهُ

 عِنْدَكَ، فَيَكُونَ لَكَ وَلَهَا طَعَامًا».

21 And take thou unto thee of all food that is eaten, and thou shalt gather it to thee; and it shall be for food for thee, and for them.

 

22 فَفَعَلَ نُوحٌ حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرَهُ بِهِ اللهُ. هكَذَا فَعَلَ.

22 Thus did Noah; according to all that God commanded him, so did he.

     

1*لما أبتدأ الناس يكثرون فى الأرض والزحمة والكثرة بأستمرار بتعطى الأنسان أحساس بالضياع و بدلا ما يفتكروا فى كثرتهم الكلمه التى قالها لهم الله أثمروا وأكثروا وباركهم بالكثرة ولكن الكثرة كانت سبب أنهم يبعدوا عن ربنا أكثر لأن الأنسان بأستمرار بيميل أنه يمشى مع الجمهور ومع الرأى الكثير لكن سنرى كيف أن نوح كان له شخصية مستقله لا تتأثر بالآراء اللى ماشية أو بالظروف المحيطة به ,ويقول الكتاب وولد لهم بنات.

2*والمقصود ببنات الناس هم نسل قايين والمقصود بأبناء الله هم نسل شيث وبالرغم أن قايين كان أنفرد بمنطقة فى الأرض وعاش فيها إلا مع تكاثر البشريه أختلطوا الأثنين مع بعض , نسل قايين مع نسل شيث, وأذا كان قايين على رأس الناس اللى عايشين حسب الجسد,أو هو أنسان الخطية ,فقد كان نسل شيث هو النسل الموعود بالخلاص وأنهم يتبعون الله وكما رأينا أن أنوش أبن شيث أبتدأ يدعو بأسم الرب ومعرفة الرب تكون ظاهرة فى حياتهم إلا أن مع أختلاط الأثنين مع بعض أن معرفة الله بدأت تضمحل فى حياة الأنسان بصفة عامة وهذه هى خطورة الأختلاط وصدقونى عن تجربة شخصية ضاع أعز الناس لى بسبب الأختلاط بأولاد الشيطان اللى لسه موجودين فى كنيستنا لحد اليوم , والناس نسيت أخنوخ اللى عاش مع ربنا والذى أستطاع أن يعبر الموت والذى كان فى زمنه نموذج واضح للأنسان اللى عاش حياة طبيعية وفى نفس الوقت عاش متمسك بربنا ,ولكن مع الكثرة ومع الأختلاط الذى حدث بين الأثنين قد رأوا أن بنات الناس حسنات وجميلات أو منظر وشكل جميل فأخذوا لأنفسهم نساء من كل ما أختاروا وكان أختيارهم لا وجود لله فيه ونرى التحذيرواضح لو رحنا لرسالة بولس الرسول الثانية لكورونثوس 6: 14 – 18  14لاَ تَكُونُوا تَحْتَ نِيرٍ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّهُ أَيَّةُ خِلْطَةٍ لِلْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ وَأَيَّةُ شَرِكَةٍ لِلنُّورِ مَعَ الظُّلْمَةِ؟15وَأَيُّ اتِّفَاقٍ لِلْمَسِيحِ مَعَ بَلِيعَالَ؟ وَأَيُّ نَصِيبٍ لِلْمُؤْمِنِ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ؟ 16وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟ فَإِنَّكُمْ أَنْتُمْ هَيْكَلُ اللهِ الْحَيِّ، كَمَا قَالَ اللهُ: «إِنِّي سَأَسْكُنُ فِيهِمْ وَأَسِيرُ بَيْنَهُمْ، وَأَكُونُ لَهُمْ إِلَهاً وَهُمْ يَكُونُونَ لِي شَعْباً. 17لِذَلِكَ اخْرُجُوا مِنْ وَسَطِهِمْ وَاعْتَزِلُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. وَلاَ تَمَسُّوا نَجِساً فَأَقْبَلَكُمْ، 18وَأَكُونَ لَكُمْ أَباً وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي بَنِينَ وَبَنَاتٍ» يَقُولُ الرَّبُّ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. والنير هو يوضع على رقبة ثورين أو بقرتين وبيقول لا تحمل النير مع واحد غير مؤمن ,وكانت مشكله الأصحاح السادس أنه كان فى بنات للناس وأبناء لله ولكن فى الآيه بعاليه يقول الله يكون ليا بنين وبنات وأخرجوا من وسطهم وأعتزلوا بالرغم من جمال أو حسن بنات الناس إلا أن ربنا بيقول أرفضوهم وحتى لو كانت للخطية شكل جميل ومنظر حسن أو العواطف جميله وحسنه لا تجعلها تؤثر عليك بالأختلاط بيهم لأنه لا خلطة للبر مع الأثم ولا للظلمه مع النور ,وهنا مشكلة أبناء الله أنهم ساروا وراء أهوائهم  ووراء أختياراتهم الشخصية.

3*فكانت نتيجة أرتباط النسل المقدس بالنسل الشرير أن الله وصل لهذه النتيجة وهى لا يدين روحى فى الأنسان إلى الأبد يعنى أذا كانت حياة الأنسان هى نتيجة روح الله أو نفخة الله ,فقال الله هذه النفخة لا تستمر فى الأنسان ولم يكن الله مستريحا للأنسان وقرر أن لا يعيش الأنسان إلى الأبد  بأن يأخذ هذه النفخة منه بسبب زيغانه وبسبب فساده ,لذلك الله رفض العالم ورفض الخليقة كلها كما سنرى ولذلك قال لن يمكث روحى فى الأنسان ولكن من حب الله أعطى للأنسان فرصة 120 سنة ,ويقول لزيغانه هو بشر يعنى لحم وأصبح عبارة عن كمية شهوات ولم يستطع أن يرتفع لمستوى النفخة والروح الأنسانية التى نفخها فيه الله وأصبح أنسان مرتبط بالتراب والطين وفقد الأنسان طول الزمن اللى كان ربنا أعطاه له ,وكما نعرف فى العهد القديم كانت البركه مرتبطة أن الأنسان الذى يحفظ الوصية أن تطول أيام حياته على الأرض ,وبسبب الخطية هذه البركة فقدت من الأنسان وقد رأينا أمثله كثيرة فى العهد القديم كداوود النبى الذى كان يصرخ لربنا ويقول له لا تأخذنى فى منتصف أيامى وكان الموت مرعب جدا بالنسبة لكل أنسان ,وكحزقيا الملك لما أشعياء قال له السرير الذى صعدت عليه لن تنزل منه وأدار وجهه نحو الحائط وبكى ,فكان الموت شىء مرعب جدا لأن كل نفس كانت تنزل ألى الهاوية ,فكان من رحمة ربنا على الأنسان أنه يطيل عمره على الأرض ,وكانت من علامات غضب الله على الأنسان أنه يموت بدرى ومعنى ذلك أنه سيمكث فترة أكبر فى الجحيم وكل ذلك كان قبل مجىء المسيح ولكن بعد مجىء المسيح أتغير الوضع أصبح من يحبه ربنا يأخذه بدرى ولذلك يقول بولس الرسول لى أشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح لآن الفردوس أتفتح والجحيم ليس للكل فليست كل نفس عاشت مع ربنا تنزل أليه لأن أصبح لها فردوس.

4*وكان نتيجة أرتباط أبناء الله ببنات الناس وأن الأنسان أصبح مجرد لحم عايش على مستوى الشهوة والأكل والشرب كان فى الأرض طغاه فى تلك الأيام ,وكل واحد أذا كانت متعته أن يأخذ أكثر ولن يستطيع أن يحقق ذلك إلا أذا كان طغى يعنى بدأ يزيد فى طغيانه للآخرين وبعد ما دخل أبناء الله على بنات الناس ومع الطغيان أصبحوا جبابرة مولودين حسب قوة الجسد وليس لهم عمل الروح وأصبح لهم أسماء يعنى ليهم صيت وبالبلدى ليهم شنة ورنة ولكن للأسف هذه الأسماء ليست مكتوبة فى سفر الحياة الأبدية ,ليهم أسماء وليهم قوة كما سنرى لاحقا شخصية تظهر كشخصية نمرود كان جبار وكان طاغى لكن للأسف لم يكن أسمه مكتوب فى سفر الحياة الأبدية .

5*هنا فى آيه صعبة جدا  وَأَنَّ كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ. يعنى كل أفكار قلبه وخيلاته وتصوراته وأذا كان القلب منه مخارج الحياة والصعوبة أن فكره وقلبه شرير كل يوم لا يخرج غير شر .

6*حزن ربنا لأنه لم يخلق الأنسان ليفرح بالشر ويخرج بالشر بأستمرار وتأسف فى قلبه ,وهو هنا بيستخدم التعبيرات التى تستطيع أن تقرب المعنى للذهن البشرى ,لكن ربنا لا يندم ولا يحزن ولا يتأسف لأن ربنا ليس منفعل أو قابل للأنفعال لأن ربنا ثابت فيه وليس عنده تغيير ولا ظل دوران ولكنه يستخدم التعبيرات البشرية التى تستطيع أن تقرب المعنى لينا .

7* وأذا كان الله خلق الخليقة كلها من أجل الأنسان فالأنسان أذا ضاع سقطت كل الخليقة التى خلقت من أجله ولذلك مع البهائم والدبابات وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم وهذا يرينا أن أنتظار الخليقة يتوقع أستعلان أبناء الله كما قال بولس الرسول فى رومية 8: 19 19لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ.كأن الخليقة كلها بتنتظر أن الله يعلن فينا لكى ما تتقدس لكى ما ترجع لصورتها الأولى ومجدها الأول .

8*نوح كان شخصية عجيبة جدا فأذا كان أسمه تعزية أو نياح أو راحة ,فنوح سبب راحة لربنا لأنه الوحيد الذى كان يعيش بحسب الله ,كما قلت شخصية عجيبة جدا فهو أراح الله وأراح الله كما رأينا لما أبوه لامك ولده قال هذا يعزينا عن تعب أيدينا فى الأرض ,فهو كان شخصية مريحة جدا ,تضفى البهجة والسرور وهنا يقول الكتاب السبب لأنه وجد نعمة فى عينى الرب ,يعنى كان معاه عمل نعمة ,فهو قد قبل هذه النعمة وتفاعل بيها وعاش بيها مع الله فأراح قلب ربنا وأيضا كان سبب خلاص ونجاه للعالم كله ,وننتبه أنه بالرغم من أنه بيريح كل الناس وكان بيريح الله ليس معنى ذلك أنه كان ليس له شخصية أو بيأخذ كل واحد على حسب هواه زى بعض الكهنة اليومين دول مع الرايجة وعلى العكس كان شخصية قوية جدا جدا لدرجة أنه وقف أمام العالم كله وقابل أستهزاء وقابل متاعب كثيرة لكن أستمر 120 سنة فى مبدأ ثابت أنه لربنا ,بالرغم من أن الظروف اللى حواليه كلها كانت سيئة جدا ولم يتفاعل العالم إلا بالطغيان والجبابرة وبالقوة وبمنطق القوة ,فهو كان مريح وليس لأنه ضعيف وكانوا يقدروا يأكلوه لأ, ده كان عنده قوة عجيبه جدا أن يستطيع أن يقول مع أثاناسيوس لما قالوا له العالم كله ضدك وقال لهم وأنا كمان ضد العالم ,يعنى كان مبدأه واضح وصفاته ثابته وكان عنده صبر عجيب أنه لما أستلم وعد من ربنا ظل صابرا 120 سنه ,وربنا قاله الطوفان والطوفان لم يسمع أحد منهم عنه قبل ذلك ,ولو رحنا بسرعة فى الرساله للعبرانيين 11: 7 7بِالإِيمَانِ نُوحٌ لَمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ عَنْ أُمُورٍ لَمْ تُرَ بَعْدُ خَافَ، فَبَنَى فُلْكاً لِخَلاَصِ بَيْتِهِ، فَبِهِ دَانَ الْعَالَمَ، وَصَارَ وَارِثاً لِلْبِرِّ الَّذِي حَسَبَ الإِيمَانِ.خاف وبنى فلك من أجل الخلاص يعنى كان صابر وظل منتظرا 120 سنة من أجل أن يعيش كلمة ربنا وننتبه أيضا أن ال120 سنة لم يعيشها فقط ليعمل الفلك لكن عاشهم فى كرازة وفى بشارة وكان بيدعوا الناس أنهم يصدقوا أن هناك دينونه وفى عقاب وأننا لابد أن ننجوا من خلال الفلك ومن خلال البر لكن لم يصدق أحد كرازته ,فهو كان أول واحد يكرز ويخدم هو نوح واللطيف فى نوح ده أنه فضل يكرز بربنا وبحياة البر بالرغم من أن نتيجة كرازته صفر ,فلم يصدق أحد ولم يقبل أحد هذه الكرازة ,متخيلين صفر ونشوف صعب جدا أن واحد يتعب فى الخدمة وبعدين يجد نتيجته صفر ويستمر فى الخدمة 120 سنة ! والحقيقة لم تكن نتيجته صفر لأنه كان خادم مش كويس لأ لأنه كان خادم بيخدم وبيوعظ بنوع معين من الوعظ ,وفى ناس تحب الوعظ الجدلى أو الذى يخاطب العقل ويجيب أسئلة ويجاوب وفى ناس بتحب الوعظ الدفاعى ويفضل بالبراهين والأدله وفى ناس بتحب الوعظ اللى بيوعظ بالتاريخ وبالقصص وبالحكايات ولما نقول حكايه الناس كلها تبقى مصحصحة ومنفجله وعايزة تعرف بقية الحكاية أيه وفى واعظ يتكلم عن العقائد والناس تقعد تقول ده بيقول صح وبيثبت بالبراهين ,وفى ناس تحب الوعظ التبشيرى ,يعنى واحد يوعظهم ويقولهم ربنا بيحبكم وربنا بيعطيكم وربنا وربنا وربنا ,لكن الناس كلها بتكره وعظ البر ! أنك تقول للناس توبوا وأتصللحوا وأنك غلطانين ,الحقيقة تجربتى لا أحد يرضى أن يسمع هذا الكلام وان أعطى أذنه خمس أوعشر دقايق بالكتير بعد كده يبتدأ فى الرفض ولذلك كان وعظ نوح وكرازة نوح وبشارة نوح للأنسان توبوا لأنكم طغيتوا وزدتوا فى الخطية ولذلك لم يقبل أحد أنما نوح كان ثامنهم كما فى رسالة بطرس الرسول التانية 2: 5 5وَلَمْ يُشْفِقْ عَلَى الْعَالَمِ الْقَدِيمِ، بَلْ إِنَّمَا حَفِظَ نُوحاً ثَامِناً كَارِزاً لِلْبِرِّ إِذْ جَلَبَ طُوفَاناً عَلَى عَالَمِ الْفُجَّارِ. يعنى ثمانية أنفس فقط الذين خلصوا من الطوفان منهم نوح ونوح أخذ رقم ثمانية رمز الحياه الجديدة أو اليوم الجديد أو النشأة الجديدة التى كانت بسبب نوح .

9*الحقيقة صفتين حلوين جدا كان ربنا أعطاهم لنوح 1- البر 2- الكمال وأريد أن أضيف أن كمال نوح ليس هو الكمال المطلق ولكنه كمال نسبى وهو الذى يطالبنا بيه ربنا وسأعطى مثال ,تلميذ فى تالته أبتدائى نجده حصل على نتيجة عشرة من عشرة وهو هنا وصل للكمال ,لكن الكمال النسبى فليس معنى أنه أخذ عشرة من عشرة أنه وصل للكمال المطلق أنه أصبح يعرف كل شىء ولكن الكمال النسبى الذى يتفق مع سنه ومع ظروفه ومع أمكانياته ,ولذلك نوح كان الرجل الكامل فى أجياله لأننا كلنا نعلم جيدا أنه ليس كامل إلا الله لكن نوح كان عنده كمال نسبى وأيضا البر النسبى فهو كان بلا لوم ,كان معه حكم براءة من الله لأنه وجد نعمة فى عينى الله ,وكان سبب البر والكمال أنه سائر مع الله يعنى عاش مع ربنا وكل يوم كان بيقضيه مع ربنا ولذلك الحياة وأختبار الوجود مع الله الذى كان يعيشه يوميا حفظ نوح من أنه يغلط وحفظه من أنه ييأس وحفظه من أنه يقلد الناس المحيطة به ,كان ماشى مع ربنا والحقيقة الكلمة دى سار مع الله اتمنى الكل يتعلمها ,أجعل مسيرتك فى حياتك بأستمرار مش لوحدك لكن مع ربنا فى كل عمل وأرتباط وكل خطوة.

10*سام اللى منه الجنس السامى وعاش وسكن فى منطقة آسيا ومنهم اليهود والعرب ,وحام اللى سكن فى منطقة أفريقيا اللى منهم المصريين ,ويافث اللى سكن فى منطقة أوروبا اللى منهم الأوروبيين.

11*وكانت نتيجة أن الأنسان عاش بالشهوة لأنه بشر وعاش بالقوة أن الأرض فسدت وأمتلئت ظلم وكل واحد بيلحق ويخطف اللى عايز يخطفه  ويظلم من يريد أن يظلمه أو بمعنى آخر بقت هناك شريعة الغاب ,أى القوى يأكل الضعيف واللى يلحق يأخذ ,والحقيقة الفساد كان نتيجة شىء واحد فقط أن الأنسان فقد أحساسه بوجود الله فى حياته ,فأذا كان الله غير موجود فأعمل اللى انت عاوزه ,فممن تخاف أو أى شىء ستحرص عليه أو بماذا تهتم ,وعلى العكس تماما فنوح سار مع ربنا وكان حاسس بوجود ربنا ولذلك قد حفظ من الغلط  وهو نفس الأحساس اللى كان عند يوسف الذى قال كيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطىء إلى الله ,فالأحساس بوجود ربنا فى حياته هو الذى يحفظه من الغلط ,ولذلك لو أننا أن لا نريد حياة الفساد والظلم فلابد أن نحرص على وجود ربنا بأستمرار فى حياتنا .

12*كل واحد مشى بهواه وبرغبته وبشهوته وبقوته وأفسد طريقه على الأرض ونلاحظ ملاحظة لطيفة أن كلمة الأرض بتتكرر ودايما بأرتباطها بالفساد ,وكان المنظر فى نظر الله أن الأرض كلها لازم تتغسل ,فالأرض التى أمتلأت وساخة وكل الخليقة التى أمتلأت قذارة ونتانه لازم تتغسل ,وبعض الناس بينظروا للطوفان أنه عقاب من الله وأنه أنتقام من الله ولكن فى واقع الأمر كان الطوفان رمز جميل جدا لغسل العالم ,أن الخليقة لابد أن تتغسل من أول وجديد ,الطوفان كان رمز للمعمودية وهى التى يحدث فيها أن يغرق الأنسان ويتغسل كله من أول وجديد ويخرج أنسان جديد ,وهنا الله عمد العالم كله فى الطوفان وليس لأنه بينتقم لكنه يريد أن يقدس العالم ويريد أن يغسله ويطهره وينقيه ,ولذلك غسل ربنا العالم كله فى الطوفان .

13*و14*ربنا هو اللى رتب بحكمته ومشورته فكرة الفلك أو فكرة الخلاص وهو الذى أعطى لنوح الفكرة أن الخلاص سيكون عن طريق الفلك ,لكن قال له أصنع لنفسك ,فهو قد أعطاه الخلاص ولكن لن يتمتع بيه إلا أذا عمله لنفسه ,فهذا هو دور الله ودور الأنسان فى الخلاص ,فالله يقدم للأنسان الخلاص ويأتى دور الأنسان أن يقبل هذا الخلاص ويخضع له ويعيشه ولذلك قال له أصنع لنفسك فلك لأنه كا سهل جدا أن ربنا ينزل فلك جاهز لنوح لكن ربنا قال لأ أرادتك لابد أن تكون هى العامله أو الصانعة الفلك ,وسنلاحظ هناك ثلاثة أشياء مهمة فى قصة الطوفان وهى 1- الفلك المصنوع من الخشب 2- الماء 3- الحمامه ,,نجد انه قال له تطليه من داخل وخارج بالزفت حتى لا تدخل المياه داخل الفلك وكأن هذا القار الذى سيمنع دخول المياه لداخل الفلك أو الرمز لتقديس الحياة الخارجية وتقديس الحياة الداخلية .

15*وأبتدأ ربنا يوصف له كيف يصنعه ,فلم يقل أعمل فلك وتركه لأ لأنه أعطى له مواصفات لهذا الفلك ,فالله لا يعطى للأنسان أمر ويتركه محتار فيه ,لكن بيبدأ يشرح له نموذج أو مثال ,كما قال لموسى أعمل خيمة الأجتماع وقال له أنظر أن تعمل حسب المثال الذى أريته لك ,300 ذراع يكون طول الفلك وهو يمثل طول أناة الله وعرضه 50 ذراع وأرتفاعه 30 ذراع ويمثلون محبة الله ,نتأمل فى الثلاث أرقام ,فرقم 300 عبارة عن3 ×100 وهى عبارة عن علاقة الله بشعبه ,3 ترمز للثالوث و100 رمز للقطيع الكامل للمسيح والمسيح قال من منكم له مئة خروف ,فالله فى طول أناته وفى رجاءه المتسع لكل البشرية ,العرض 50 ورقم 50 أشارة لليوبيل وهو كما سنرى فى سفر الخروج يوبيل الحريه أو الأطلاق حرا من العبودية ,فكان الله فى حبه يسعى لحرية الأنسان وفى حبه يريد للأنسان أن يحيا حرا وفى حبه يتسع لكل البشريه والخليقة ,وأرتفاعه 30 وهو رمز لأكتمال الأرادة والكاهن لا يترسم كاهن إلا فى سن الثلاثين والرجل يعتبر رجل فى سن الثلاثين وهى السن التى بدأ فيها المسيح خدمته وكذلك يوحنا المعمدان ,أذا رقم 30 هو أكتمال الأرادة والذى سيرفعك لفوق هو أكتمال أرادتك تجاه الله .

16*ويعمل نوافذ يستقبل منها الضوء والتهويه , والباب هنا كان رمز للسيد المسيح وكما سنرى هذا الباب له عمل معين ,أنا هو الباب الذى فتح فى جنبه بالحربه أى باب لدخولنا كلنا بداخله لكى نتحد بيه وقسم الفلك لثلاثة أدوار .

17*وكأن هذه قاعده ومازالت ساريه وهى كل ما فى الأرض لازم يموت.

18*حتى 22*لكنى أقيم عهدى معك ونلاحظ فى الأختلافات اللفظية أن الله لما أراد أن يهلك العالم فيقول وقال الله لنوح أو لفظ ألوهيم ولكن لما يبتدأ يتكلم عن العهد فيقول وقال الرب لنوح أو يهوه ,وقال له فى عهد بينى وبينك وسبب القوة أو سبب الحياه أن فى عهد بينى وبينك والله هو الذى يعرض على نوح هذا العهد أن لك أستبقاء حياة ,فيقول ففعل نوح كما أمره الرب ,وكان مبدأ الطاعة الذى عاش بيه نوح أنه كما قال له ربنا هكذا فعل وقد تمم كل مشيئة الله وكان نوح رمز جميل لشخص السيد المسيح الذى قال ما جئت لأصنع مشيئتى بل مشيئة الذى أرسلنى ,وهو الوحيد الذى قدر يطيع وينفذ أمر الله وسنجد هذ الآيه بتتكرر بأستمرار أن كل ما ربنا يقول له حاجة يقول وفعل نوح كما أمره الرب لأن نوح سيصبح رمز للسيد المسيح وليس فقط الذى أطاع لكن الذى سينشىء خليقة جديدة الذى سيكون مصدر حياه لكل بشر بعد كده ,فعمل الفلك وقال أن هذا الفلك سيكون النجاه لكل الخليقة ولذلك تبنى الكنائس على شكل فلك وكما تكون مقدمة الفلك مدببه وليها بروز لكى يستطيع أن يشق فى وسط المياه وبتسميها الكنيسه حضن الآب ,لأن حضن الآب هو الذى يستطيع أن يشق كل التيارات وهو الذى يستطيع أن يمشى فى وسط المياه ,وكلما دخلت حضن الآب كلما أستطعت أن أأخذ طريقى فى وسط العالم المضطرب ,وسنرى المنظر الجميل أن كلما زاد الطوفان والمياه تتعالى كلما يعلوا الفلك لفوق لفوق وهو هذا هو الأنسان المحتمى فى الله الذى يدخل فى عهد بينه وبين ربنا ,وليس يعنى أن الضيقات لن تصيبه ,لأ الضيقات ستأتى ,ولكن كل ما تزيد الضيقات كلما أرتفع هو فوق الضيقات لأنه محمى فى حضن الآب ,الذى يستطيع كما قلت أن يشق كل التيارات وهو الذى يستطيع أن يدخل بداخل كل شىء .

والى اللقاء مع الأصحاح السابع راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الخامس

22 أغسطس 2010

1 هذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ.

1 This is the book of the generations of Adam. In the day that God created man, in the likeness of God made he him;

 
 

2 ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ، وَبَارَكَهُ وَدَعَا اسْمَهُ آدَمَ يَوْمَ خُلِقَ.

2 Male and female created he them; and blessed them, and called their name Adam, in the day when they were created.

 

3 وَعَاشَ آدَمُ مِئَةً وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ وَلَدًا عَلَى شَبَهِهِ كَصُورَتِهِ وَدَعَا اسْمَهُ شِيثًا.

3 And Adam lived an hundred and thirty years, and begat a son in his own likeness, and after his image; and called his name Seth:

 

4 وَكَانَتْ أَيَّامُ آدَمَ بَعْدَ مَا وَلَدَ شِيثًا ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

4 And the days of Adam after he had begotten Seth were eight hundred years: and he begat sons and daughters:

 

5 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

5 And all the days that Adam lived were nine hundred and thirty years: and he died.

 

6 وَعَاشَ شِيثُ مِئَةً وَخَمْسَ سِنِينَ، وَوَلَدَ أَنُوشَ.

6 And Seth lived an hundred and five years, and begat Enos:

   
   
 

7 وَعَاشَ شِيثُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَنُوشَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَسَبْعَ سِنِينَ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

7 And Seth lived after he begat Enos eight hundred and seven years, and begat sons and daughters:

 

8 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ شِيثَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً، وَمَاتَ.

8 And all the days of Seth were nine hundred and twelve years: and he died.

 

9 وَعَاشَ أَنُوشُ تِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ قِينَانَ.

9 And Enos lived ninety years, and begat Cainan:

 

10 وَعَاشَ أَنُوشُ بَعْدَ مَا وَلَدَ قِينَانَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

10 And Enos lived after he begat Cainan eight hundred and fifteen years, and begat sons and daughters:

 

11 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَنُوشَ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسَ سِنِينَ، وَمَاتَ.

11 And all the days of Enos were nine hundred and five years: and he died.

 

12 وَعَاشَ قِينَانُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ.

12 And Cainan lived seventy years and begat Mahalaleel:

 

13 وَعَاشَ قِينَانُ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

13 And Cainan lived after he begat Mahalaleel eight hundred and forty years, and begat sons and daughters:

 

14 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ قِينَانَ تِسْعَ مِئَةٍ وَعَشَرَ سِنِينَ، وَمَاتَ.

14 And all the days of Cainan were nine hundred and ten years: and he died.

 

15 وَعَاشَ مَهْلَلْئِيلُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ يَارَدَ.

15 And Mahalaleel lived sixty and five years, and begat Jared:

 

16 وَعَاشَ مَهْلَلْئِيلُ بَعْدَ مَا وَلَدَ يَارَدَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

16 And Mahalaleel lived after he begat Jared eight hundred and thirty years, and begat sons and daughters:

 

17 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَهْلَلْئِيلَ ثَمَانِيَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

17 And all the days of Mahalaleel were eight hundred ninety and five years: and he died.

 

18 وَعَاشَ يَارَدُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ أَخْنُوخَ.

18 And Jared lived an hundred sixty and two years, and he begat Enoch:

 

19 وَعَاشَ يَارَدُ بَعْدَ مَا وَلَدَ أَخْنُوخَ ثَمَانِيَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

19 And Jared lived after he begat Enoch eight hundred years, and begat sons and daughters:

 

20 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ يَارَدَ تِسْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

20 And all the days of Jared were nine hundred sixty and two years: and he died.

 

21 وَعَاشَ أَخْنُوخُ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلَدَ مَتُوشَالَحَ.

21 And Enoch lived sixty and five years, and begat Methuselah:

 
 

22 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ بَعْدَ مَا وَلَدَ مَتُوشَالَحَ ثَلاَثَ مِئَةِ سَنَةٍ، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

22 And Enoch walked with God after he begat Methuselah three hundred years, and begat sons and daughters:

 

23 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ أَخْنُوخَ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً.

23 And all the days of Enoch were three hundred sixty and five years:

 

24 وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.

24 And Enoch walked with God: and he was not; for God took him.

 

25 وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ.

25 And Methuselah lived an hundred eighty and seven years, and begat Lamech.

 
 

26 وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

26 And Methuselah lived after he begat Lamech seven hundred eighty and two years, and begat sons and daughters:

 

27 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَتُوشَالَحَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعًا وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

27 And all the days of Methuselah were nine hundred sixty and nine years: and he died.

 

28 وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَاثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ابْنًا.

28 And Lamech lived an hundred eighty and two years, and begat a son:

 

29 وَدَعَا اسْمَهُ نُوحًا، قَائِلاً: «هذَا يُعَزِّينَا عَنْ عَمَلِنَا وَتَعَبِ أَيْدِينَا مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ الَّتِي لَعَنَهَا الرَّبُّ».

29 And he called his name Noah, saying, This same shall comfort us concerning our work and toil of our hands, because of the ground which the LORD hath cursed.

 

30 وَعَاشَ لاَمَكُ بَعْدَ مَا وَلَدَ نُوحًا خَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْسًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ.

30 And Lamech lived after he begat Noah five hundred ninety and five years, and begat sons and daughters:

 

31 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَسَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَمَاتَ.

31 And all the days of Lamech were seven hundred seventy and seven years: and he died.

 

32 وَكَانَ نُوحٌ ابْنَ خَمْسِ مِئَةِ سَنَةٍ. وَوَلَدَ نُوحٌ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ.

32 And Noah was five hundred years old: and Noah begat Shem, Ham, and Japheth.

مقدمة

الأصحاح الخامس بيتكلم عن سلسلة المواليد بعد أن بدأ يعلن أسم الله بميلاد شيث وواضح أن شيث ومن قبله هابيل وقايين قد تزوجوا من أخواتهم البنات وده كان فى بداية الكون وده واضح لأن آدم وحواء أنجبوا أولاد وبنات كما فى العدد الرابع وواضح جدا أن قايين كان متزوج قبل أن يقتل هابيل أخوه والحقيقة هناك دايما تساؤل عن حكاية العلامة التى أعطاها الله لقايين والأجابة على ذلك أنه كان هناك عدة أراء عنها ومن ضمن الآراء اللطيفة أن هذه العلامة قبيحة جدا ولها رائحة كريهه جدا بحيث أن كل أنسان ينفر أنه يقرب من قايين ولا أحد يستطيع أن يقتله.

1* اللطيف فى هذا الأصحاح أن ربنا بيعيد تكرار الحقيقة حتى بعد السقوط وبعد الخطية وأنك يا أنسان مازلت مخلوق على صورتى ومثالى .

2*و3* نلاحظ هنا أن آدم ولد أبنا كشبهه وأن الله لم يقل هذه الكلمة إلا على شيث وطبعا لأنه الذى من نسله يأتى المسيح .

4*حتى 20* نلاحظ سلسلة تاريخ البشرية كله أن كل واح ولد بنين وبنات ومات وكأنما بأنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وهكذا أجتاز الموت إلى الجمبع والحاجة اللطيفة اللى نلاحظها هنا فى الأعمار التى ذكرت أن كل واحد منهم عاش فترة وأنجب وبعد ذلك الفترة التى مكثها بعد ما أنجب كان هناك عامل مشترك بينهم جميعا أنهم عاشوا فوق ال800 يعنى رقم 8 كان مشترك بينهم بعد الأنجاب وهنا المواليد بيذكر دائما البكر ورقم 8 بيرمز دائما للحياة الجديدة ولم يستطع أى منهم أن يدخل ألى الحياة الجديدة أو حياة القيامة إلا بعد ولادة الأبن !وده كان رمز جميل جدا أن فى ولادة الأبن أو المسيح الذى كان يسمى نفسه أبن الأنسان لكى يكون أبن لكل أنسان فينا حتى ندخل ألى الحياة الجديدة ,ولكن النغمة والرنه الحزينة بالرغم أنهم عاشوا الأعمار الطويله  دى إلا أن الكل مات وكان لازم واحد يدخل داخل الموت لكى يخرج كل ما فاته وسنجد رمز أول لمحة جميله جدا عن القيامة فى شخصية أخنوخ.

21*حتى 24* ولأول مرة هنا لا يقول الكتاب المقدس ومات! وأخنوخ هو السابع فى السلسله ,و أول مرة يعلن أن الأنسان سيجوز الموت وسيعبر الموت وسيعيش حياة القيامة بأستمرار وكان التعبير اللطيف هنا ولم يوجد لأنه أرضى الله وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن الله نقله ولو رحنا بسرعة للعبرانيين 11: 5 5بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ. إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ.أخنوخ كان رمز جميل جدا لأنتصار الأنسان على الموت وأن الأنسان ممكن يعبر الموت ويدوس الموت الذى داس السلسة التى قبله كلها ,والعجيب أيضا أن أخنوخ لم يمشى مع الله إلا أيضا بعد ماولد الأبن متوشالح يعنى بعد ما أنجب أبن ويقول الكتاب سار مع الله ,ده الشىء الطبيعى زى ما بنشوف اليومين دول واحد يخلف ولد يحتاس بيه وما يجيش الكنيسة وينقطع طبعا مشغول وملهوف علي الواد اللى أتولد ,لكن الحاجة العجيبة أن ولادة الأبن لم تكن شاغلا يشغل أخنوخ عن علاقته بالله وعلى العكس تماما ده كان ولادة الأبن دافعا أنه يحيا مع الله ,ولو جمعنا سنين حياة أخنوخ سنجدها 365 سنة يعنى كأنه عاش الحياة بكل معناها ,اليست السنه 365 يوم والسنة هى وحدة الزمن يعنى كأنه عاش الحياة بكل معناها وبرغم أنه عاش الحياة بكل معناها إلا أنه ظل عايش مع ربنا والحياه لم تفصله عن ربنا وبالرغم أنه كان له بنين وبنات كتير ولكنهم لم يلهوه عن ربنا وظل عايش مع ربنا بالرغم من المشغوليات الكثيرة و الأعباء الكثيرة التى كانت موجودة فيه , الحقيقة أخنوخ كان مثال جميل جدا ,كيف انه عاش حياته طبيعيه وعنده بنين وبنات لكن ظل ملتصق بالله وسار مع الله ,مش خيبتنا اليومين دول لو الواحد أشتغل أو أتجوز أو أنجب وخلاص بقى يعنى مش عارفين نعيش مع ربنا وصعب قوى علينا.

أخنوخ مثال الأنسان الذى يريد أن يعيش مع ربنا ,الأنسان الذى يضع أولويات ,الأنسان الذى يتفاعل مع الله لدرجة أن التقليد اليهودى بيحكى عن قصة أنتقال أخنوخ بيقول حاجة لطيفة قوى أن أخنوخ كان كل يوم معتاد أن يتمشى مع ربنا وفى يوم من الأيام ظل يمشى يمشى مع الله ألى أن وجد نفسه فوق فى السماء ,يعنى مشى معه مرة زى ما بيمشى معاه كل يوم ونسى نفسه فوجد نفسه فوق ,, لكن الولد الذى ولده متوشالح الذى سنرى شىء غريب فيه .

25* حتى 27* وموتوشالح كان أطول عمر سجل فى التاريخ ومات ,ومن الظريف أن البركة التى تقال للأب البطرك أو الأب الأسقف يقول يعطيك كهنوت ملكى صادق وليك عمر موتوشالح ! طيب أيه حكاية متوشالح اللى ولده أخنوخ ,كلمة متوشالح ربنا كشفها له بالرؤيا معناها بموته يأتى الموت إلى العالم ! وفعلا لما مات متوشالح جاء الطوفان على العالم ونشوف هنا حلاوة ربنا أن أكتر واحد أطال الله فى عمره هو متوشالح لأن ربنا مش عايز يهلك العالم وقد أطال باله وأناته جدا جدا جدا على البشرية فأطال عمر متوشالح لأنه يعلم أن بموته يأتى الموت ولو رحنا لسفر يهوذا سنرى نبوة أخنوخ بالتفصيل 1: 14 و15 14وَتَنَبَّأَ عَنْ هَؤُلاَءِ أَيْضاً أَخْنُوخُ السَّابِعُ مِنْ آدَمَ قَائِلاً: «هُوَذَا قَدْ جَاءَ الرَّبُّ فِي رَبَوَاتِ قِدِّيسِيهِ 15لِيَصْنَعَ دَيْنُونَةً عَلَى الْجَمِيعِ، وَيُعَاقِبَ جَمِيعَ فُجَّارِهِمْ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِ فُجُورِهِمُِ الَّتِي فَجَرُوا بِهَا، وَعَلَى جَمِيعِ الْكَلِمَاتِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا عَلَيْهِ خُطَاةٌ فُجَّارٌ».هنا أتكلم بالدينونة على الناس الذين يعيشون بعيدا عن الله والناس اللى مش عايشة مع ربنا .

يمكن وأحنا بنحضر أحداث وأيام القيامة وفى أيام الخماسين من الجميل جدا أن كل الكلام اللى سمعناه كتير عن قيامة المسيح وتقول الكنيسة أعياد سيدية كبرى وصغرى أو أيه معناه الكلام ده و لازم نعرفه أو مش لازم نعرفه ,أننا نحول هذا الكلام إلى حياة ,فلو كنا سمعنا كلام كتير عن القيامة , فجميل جدا أن الأنسان يحاول يعرف أيه هو معنى القيامة ويختبر القيامة والحقبقة النموذج الحلو من نماذج الناس اللى جازت أختبار القيامة نموذج من العهد القديم و هو أخنوخ ,وأخنوخ فى كل مكان قرأنا عنه فى الكتاب المقدس أنه قد أتوصف بصفة ,أخنوخ لم يستطع الموت أن يمسكه ,فالقيامة تعنى حياة وهذا هو الأختبار الحلو اللى قدر أن يجتازه أخنوخ أن الموت لم يكن له سلطان عليه , هل ممكن أنسان عادى يستطيع أن يعيش هذا الأختبار أن الموت لا يكون له سلطان عليه؟ طيب تعالوا نشوف أيه اللى جعل أخنوخ يصل الى هذه الحاله بالرغم من أن أخنوخ كانت حياته طبيعية جدا وكما رأينا أنه كان له أسرة وعائلة وولد بنين وبنات وعاش 365 سنة وكان أنسان طبيعى وعادى جدا ,طيب تعالوا نشوف أول وصف أتوصف بيه أخنوخ فى سفر التكوين هو أنه سار مع الله و لو رحنا للعبرانيين نجد صفتين 1- بالأيمان 2- أرضى الله وهنا دول ثلاث صفات جميله جدا أستطاعوا أن يعطوا أخنوخ قوة وفاعلية القيامة بحيث أن الموت لم يستطيع أن يمسكه و اللطيف أن يهوذا فى رسالته أعطى لأخنوخ رقم السابع ,,لماذا ؟ طبعا لأن 7 رقم الكمال وأخذ هذا اللقب السابع لأنه كان ترتيبه فى السلسلة رقم سبعة ,ومن هنا كيف يستطيع أن يصل الأنسان لقوة القيامة بحيث أن الموت لا يكون له سلطان عليه ,فلو تأملنا فى كلمه سار مع الله ,ماذا تعنى أنه كان مع الله وشخصية أخنوخ تعطينا مثال كيف أن الأنسان يعيش حياته بكل معناها وكيف يكون له نصيب فى السماء ,لأنه مش معنى أنى سأعيش مع ربنا أنى أذهب ألى الدير وأتحرم من الحياة على الأرض ,لكن الجميل أن ممكن الأنسان زى ما أخنوخ عاش ال365 سنة أو دورة الزمن أو ملىء الحياة وفى نفس الوقت الموت لم يكن له سلطان عليه والسبب أنه سار مع الله يعنى أتعلم أنه يمشى مع ربنا فى كل خطوة فى كل مكان يمشى مع ربنا يعنى ما يروحش فى مكان إلا وربنا فى يده يعنى يمشوا هما الأثنين سويا لا يذهب الى نزهه إلا وربنا معاه لا يعمل ألا وربنا معاه ولا يرتبط بأرتباط ألا وربنا معاه ولا يذهب ألى مكان معين إلا وربنا معاه ,ولذلك هو أتعلم يمشى مع ربنا وظل يمشى يمشى يمشى مع الله فى كل خطوة وفى كل كبيرة وصغيرة فى حياته وبذلك يستطيع أن يصل لفوق مع ربنا ,يعنى أبتدأ معاه على الأرض وبيكمل معاه فى السماء لا يوجد عائق يستطيع أن يمنعه ,وهو ماشى مع ربنا كان ليه صفة بيحرص عليها وهو ماشى مع ربنا أنه يرضى ربنا بأستمرار وكما يقول داوود النبى كيف أنام وأجد راحة وليس للرب موضع فى حياتى ,يعنى لازم أرضيه وأريحه ,فكانت مسيرة جميلة مع الله أنتهت بأن الموت لم يستطيع أن يمسك بأخنوخ وفى عدد 22 أخنوخ مشى مع ربنا 300 سنة ,طيب تعالوا نتخيل منظر أخنوخ بعد ال300 سنة يا ترى منظره أيه ؟ أذا كان موسى طلع يشوف ربنا 40 يوم ولما رجع الناس ما قدرتش تشوف وجهه بسبب النور والمجد اللى كان فيه ,وأبونا أخنوخ عاش 300 سنةمع ربنا طيب يا ترى كان منظره أيه , و أحب أضيف ملحوظة مهمة جدا أن أخنوخ لم يعش مع ربنا 300 سنه لأنه كان قديس ,والظروف اللى كانت حواليه كويسة لأ لو رجعنا لرسالة يهوذا بعاليه أن أخنوخ بيتنبأ وبيعاتب الناس اللى عايشين فى الخطية والفجار ,يعنى الظروف اللى حواليه كانت صعبة جدا ,لكنه وقف يوبخهم بأنه ظل ثابت فى ربنا ,ولا تقل أنه لم يوجد أحد حوله يغريه أو ماكنش فى اللى أحنا بنشوفه الأيام دى  و الظروف صعبة ,,لأ,, كانت ظروفه صعبة جدا ومع ذلك ظل 300 سنة ماشى مع الله ,طيب يا أبونا أخنوخ أنت مازهقتش ! ما مليتش! ,ده أحنا قعدنا شوية فى الكنيسة ساعتين قرفنا ,مش ملينا بس وكمان قرفنا .. عجيب جدا هذا الأنسان اللى ظل 300 سنة عايش مع ربنا ,وبعدين طيب يا أبونا أخنوخ ال300 سنة دى ما عملتش فيها خطية ,ده لما آدم أخطأ أستخبى من ربنا ,ولما قايين عمل خطية أستخبى من ربنا وقال مش عوز أشوف حضرتك ومش عاوز أوجد فى حضرتك لأن وجودى صعب ,ولكن كان اللطيف فى أخنوخ أنه بالرغم من خطاياه لكنه أتعلم أزاى أنه يغفرها فى المسيح ..ولما غلط لم يهرب من ربنا ظل سائرا مع ربنا 300 سنه ولما غلط كان دايما بيرجع لربنا .والجميل أيضا أنه متى قيلت كلمة وسار أخنوخ مع الله كما قلت بعد ولادة متوشالح ,يعنى ظل 65 سنة لم يقل أنه ماشى مع الله لكن لما ولد متوشالح سار مع الله يعنى ولا أولاده وبناته شغلوه عن ربنا ومش اللى لابس أسود هو اللى ماشى مع ربنا لكن ممكن أنسان طبيعى جدا له بنين وبنات لكن ماشى مع ربنا والموت لا يستطيع أن يمسكه ,وزى ما قلت لما أصبح أب سار مع ربنا ,طيب هل هو أدرك أبوة ربنا لما هو أصبح أب أو لما أختبر أختبار الأبوة ,شعر قد أيه ربنا أب حلو ليه ولذلك قرر أنه يمشى معاه أو من خلال حنانه على أبنه شعر بحنان ربنا عليه ويمشى مع ربنا وبدون أنقطاع لمدة 300 سنة متواصلة وكل يوم فيها كان بيرضى فيه ربنا يعنى ما ينهيش يوم إلا وربنا راضى عنه ومرتاح فيه ولذلك كانت لحظة تجديد أخنوخ هى لما ولد أبنه متوشالح وأدرك معنى أبوة وحنان الله ليه وعليه بالرغم أنه عاش حياة طبيعية ,وقد وصفه بولس الرسول بالأيمان نقل أخنوخ ,طيب أيه هو الأيمان ده ؟ يعنى عاش مصدق فى ربنا لأنه مختبر ربنا وربنا بالنسبه له حياة متعاشة وبيمشى معاه كل يوم ,وربنا بالنسبه له ليس نظريات أو فلسفات ,والحقيقة كما قرأت أن هناك أنواع كثيرة من الأيمان ,مثل1- الأيمان العقلى ,يعنى أفكر بعقلى وممكن أصل إلى الشك وبعد ذلك يقودنى الشك إلى اليقين لما أبحث عن علة وجودى وعلة العلل وحقيقة الحقيقة ولابد أن أصل ألى أن الذى أوجد هذا الكون والعالم لابد من وجود إله, فأصل عن طريق العقل لله, وهناك 2- الأيمان الوجدانى أو المشاعرى ,يعنى أتأمل فى جمال الطبيعة وأتأمل فى وردة جميلة أو فى طائر جميل أو فى منظر جميل فى طبيعة فى بحر فى صحراء وتخلق بداخلى مشاعر كما رآها داود النبى وقال السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه ,أيها الرب ربنا ما أعجب أسمك فى الأرض كلها ..لكن أيمان أخنوخ لم يكن من هذان النوعان فأيمانه كان من نوع جميل جدا وهو الأيمان الروحى ,مش أنه أكتشف ربنا خارجه فى الطبيعة أو فى الكون أو أن ربنا علة العلل وسبب الوجود  لأ ,لأنه أكتشف ربنا بداخله وليس ربنا الخارج عنه أو البعيد عنه ,الذى أستطاع أن يصنع تناغم بينه وبين الله فى حياته وأستطاع أن يوجد لربنا مكان فى حياته ولذلك كان أيمانه أيمان روحى لأنه رأى الله فى نفسه وفى أعماقه وكما قال أغسطينوس :لما فتشت عنك يارب فى كل مكان فى الفلسفة وفى المنطق وفى وفى … أخيرا وجدتك عميقا جدا أعمق من أعماق نفسى .اخنوخ كانت فلسفة حياته جميلة جدا ,,كان يأكل ليعيش ,ولا يعيش ليأكل ولذلك لم يستطيع الموت أن يمسك به يعنى كان عايش يتمتع بحياته وليست حياته تتمتع بيه ويستغل العالم والكون وليس العالم والكون يستغلانه ويستعبدوه,وكان عايش يستعبد المادة وليست المادة التى تستعبده وتتحكم فيه ولذلك لما مشى وأكمل الطريق مع ربنا لم يوجد الشىء الذى يشده للوراء وكما قال بولس الرسول أن كان أنساننا الخارجى يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوم ,وهذه الآية أنطبقت على أخنوخ الذى كان يكبر كل سنة وكل سنة فى أشياء بتتهد فيه ,كل واحد فينا بيعجز إلى أن تأتى اللحظة التى ينحل فيها ويموت ولكن أخنوخ كان على العكس تماما ,كان كل ما يكبر كان أنسانه الداخلى يتجدد يوما فيوم أصبح فيه الحياة الأبدية التى بلا زمن أو وقت ,عندى قصة رمزية جميله عن أن واحد بيسأل هل يمكن الهروب من الموت وهل ممكن الموت لا يكون له سلطان على الأنسان ؟ فجاء له الملاك وقال له بعد سنه وبعد شهر وبعد ساعة ستموت يعنى قدامك سنة وشهر وساعة ,فخرج يبحث على مخرج لكى يهرب من الموت وبدأ يمشى فى الطبيعة ويسأل كل حاجة ,فوجد الشمس وقال لها هل من الممكن أن فى أحد يهرب من الموت ؟ فقالت له صدقنى أنا كل يوم بأشرق شمسى وبأطلع على الناس وبألاقى كل يوم ناس بتصرخ يعنى فى ناس بتموت كل يوم ومفيش يوم أنا طلعت وفيه ناس لم تمت وأعتقد أنه لا يمكن الهروب من الموت ,وسار وجد ريح جامده وسأل الريح ممكن تشلينى أهرب من الموت فقالت له مش ممكن ده أنا كل يوم بأحمل صرخات الناس اللى بتموت ,وذهب للبحر وسأله ممكن أهرب من الموت ؟ فقال له مش ممكن أنا نفسى مقبرة للأنسان لا أستطيع أن أفعل لك شىء ,وهو فى حيرته طلب الملاك الذى ظهر له مرة أخرى وقال له أنت قلت لى أنى حأموت بعد سنة وشهر وساعة ..هل ممكن أهرب من الموت ؟ فقال له الملاك أمامك شىء جربها وأنظر ماذا سيحدث ,فقال طيب أعمل أيه ؟ فقال له كل ما تشوف واحد زعلان أجعله يفرح ,,وكل ما تشوف واحد مكتئب أو منكوب أريحه ,,وكل ما تشوف واحد حزين عزيه ,فقال له دى بسيطه جدا ,وبدأ يبحث عن الناس الحزينة والتعبانه والمثقله بالهموم والناس والناس … وأبتدأ يفرحهم ويطمنهم ويعزيهم ,ووجد أن كل واحد حزين بدأ يضحك ووجد نفسه هو أيضا بيضحك لأنه أستطاع أن يضحك واحد وفرح لأنه أستطاع أنه يفرح واحد وأبتدأ كل يوم هذه تكون حياته من يوم ألى يوم عمله أنه يجعل الآخرين يفرحون وكلما أزداد عدد الذين يفرحهم كلما أزدادت فرحته هو أيضا الى أن مضت السنة والشهر والساعة وجاء له الموت ووجده بيضحك ,,وقال الموت لا أستطيع أن آخذ واحد بيضحك لأن كل واحد لما آجىء لأخذه أجده حزين ,, لذلك لم يستطع الموت أن يمسكه لأنه كاب يضحك ,, يا ترى فهمتم المعنى ؟ أذا كنت تريد الهرب من الموت أسأل ما مقدار ما تصنعه أنت فى حياة الآخرين ,أذا كنت بتضع فرحة فى حياتهم ستفرح أنت أيضا وتزداد فى الفرح كلما أزدت فرحتهم ,على قد ما الموت لن يستطيع أن يقترب منك ,ولذلك أختبر أخنوخ الآيه التى قالها المسيح من آمن بى ولو مات فسيحيا ومن كان حيا وآمن بى فلن يموت ألى الأبد .. وهذا ما فعله أخنوخ أنه سار مع ربنا وأيمانه كان نتيجة حياة ربنا بداخله ,أنه أرضى الله وعاش ربنا عمليا ولذلك ولو مات فسيحيا ومن كان حيا فلن يموت إلى الأبد .

الحقيقة أن أخنوخ من الشخصيات الجميله واللطيفه جدا التى ترينا كيف يستطيع الأنسان أن يأخذ قوة القيامة وأن الموت لا يمسكك أذا فعلت شىء واحد وحرصت عليه أن تسير مع الله فى كل أعمالك ولا تفكر أن من يمشى مع ربنا سيحرم من شىء ,ففى كل حياتك مشيت مع ربنا ستأخذ قوة القيامة لأنه قال اللى يصدقنى ويعيشنى لو كان ميت سيعيش ولو لم يمت حايعيش الى الأبد ,طيب أزاى أعيش ربنا ,,بسيطة ضع الله أمامك كل حين فى فسحتك فى شغلك فى مشاكلك فى كل أعوازك وأحتياجاتك ,,وعندى مثل حلو ,,طفل صغير عايز يدحرج حجر كبير وبيحاول يحركه ومش قادر الحجر كبير وعمل كل المحاولات ومش قادر وبعدين نظر له أبوه وقال له أيه اللى مزعلك فقال له الحجر مش عاوز يتدحرج فقال له أبوه أنت أستعملت كل قوتك فقال له نعم أستعملت تفكيرى وقوتى الجسمانية وكل حاجة فقاله أنت متأكد أنك أستعملت كل حاجة فقال له نعم متأكد فقال له لأ أنت نسيت أن أنا أيضا قوتك ولو كنت قلت لى تعالى كنت حركت لك الحجر,فلما بنحاول نحل مشكلة أو نسد أحتياج ,نمكث نخطط ونفكر ونرسم ونقول مش نافع ومفيش فايدة ,وربنا يقول لك أنت أستعملت كل قوتك وترد وتقول نعم ولكن يقول لك لأ ما أنا قوتك ,لكن للأسف لم تستعملنى ,ولم تطلبنى ,وأنا كنت أشيلها لك فى الحال ,وهو ده الأيمان  الأختبار الحى أن الأنسان يستطيع أن يعبر ولا يستطيع الموت أن يمسكه.

28* حتى 32*نوح يعنى نياح وراحة وتعزية ,ونوح رقم عشرة فى السلسلة وكانت الناس مستنية رقم عشرة الذى يعطى راحة ويعزينا عن تعب أيدينا والشقاء الموجود فينا ,فكان نوح رمز جميل جدا لله أو لشخص السيد المسيح الذى يعطى تعزية وراحة ونياح .كما سنرى فى الأصحاح السادس وكما قلت قبل ذلك أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

18- قينان

اسم سامي معناه “مقتني” وقد يكون معناه “حدّاداً” و(القين في العربية هو الحداد ثم أطلق على كل صانع) وهو:قينان بن أنوش بن شيث بن آدم، وأبو مهللئيل.

19- مهللئيل

- اسم عبري معناه “حمد الله” ، وهو : مهللئيل بن قنان بن أنوش بن شيث بن آدم .

20- يارد

اسم سامي يرجح أن معناه ” نزول ” وهو : يارد الخامس من آدم ، وهـــو ابن مهللئيل بن قنان .

21- أخنوخ

اسم عبري ومعناه ((مكرس)) أو ((محنك)) ولفظ الاسم في الأصل العبري هو نفس الاسم حنوك في الترجمة العربية. وهو ابن يارد وابو متوشالح.

22- متوشالح

اسم سامي معناه ((رجل السلاح أو الرمح)) و بموته يأتى الموت إلى العالم وهو ابن اخنوخ مات في سنة الطوفان وعمره 969 سنة وعمره أطول عمر ذكر في الكتاب المقدس.

23- نوح

اسم سامي معناه ” راحة ” وهو ابن لامك بن متوشالح بن أخنوخ ، وأبو سام وحام ويافث . وقد أسمـاه أبـــــــوه ” نوحاً ” ” قائلا : هذا يعزينا عن عملنا وتعب أيدينا من قبل الأرض التى لعنها الرب ” ( تك 5 : 28 – 32 ) ، وهو الجيل العاشر من آدم.

 

24- سام

اسم عبراني معناه (( اسم )) وهو أكبر أبناء نوح.

25- حام

اسم عبري معناه ((حامي أي ساخن أو حمي حماية)). ثانى أبناء نوح، ولد بعد ما كان عمره 500 سنة.

26- يافث

اسم سامي ربما كان معناه (( جمال )) أو (( يفتح )). وهو: الابن الثالث لنوح.

والى اللقاء مع الأصحاح السادس راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

تأملات فى سفر التكوين الأصحاح الرابع

19 أغسطس 2010

 

1 وَعَرَفَ آدَمُ حَوَّاءَ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ قَايِينَ.

وَقَالَتِ: «اقْتَنَيْتُ رَجُلاً مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ». 

1 And Adam knew Eve his wife; and she conceived, and bare Cain, and said, I have gotten a man from the LORD.

 
 

2 ثُمَّ عَادَتْ فَوَلَدَتْ أَخَاهُ هَابِيلَ. وَكَانَ هَ

ابِيلُ رَاعِيًا لِلْغَنَمِ، وَكَانَ قَايِينُ عَامِلاً فِي الأَرْضِ. 

2 And she again bare his brother Abel. And Abel was a keeper of sheep, but Cain was a tiller of the ground.

 

3 وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِينَ قَدَّمَ مِنْ أَثْمَارِ

الأَرْضِ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ،  

3 And in process of time it came to pass, that Cain brought of the fruit of the ground an offering unto the LORD.

 

4 وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ

سِمَانِهَا. فَنَظَرَ الرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ، 

4 And Abel, he also brought of the firstlings of his flock and of the fat thereof. And the LORD had respect unto Abel and to his offering:

 

5 وَلكِنْ إِلَى قَايِينَ وَقُرْبَانِهِ لَمْ يَنْظُرْ.

 فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدًّا وَسَقَطَ وَجْهُهُ. 

5 But unto Cain and to his offering he had not respect. And Cain was very wroth, and his countenance fell.

 

6 فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: «لِمَاذَا اغْتَظْتَ؟ وَلِمَاذَا سَقَطَ وَجْهُكَ؟

6 And the LORD said unto Cain, Why art thou wroth? and why is thy countenance fallen?

 

7 إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلاَ رَفْعٌ؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ

فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيَّةٌ رَابِضَةٌ، وَإِلَيْكَ اشْتِيَاقُهَا

وَأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْهَا».

7 If thou doest well, shalt thou not be accepted? and if thou doest not well, sin lieth at the door. And unto thee shall be his desire, and thou shalt rule over him.

 

8 وَكَلَّمَ قَايِينُ هَابِيلَ أَخَاهُ. وَحَدَثَ إِذْ كَانَا

 فِي الْحَقْلِ أَنَّ قَايِينَ قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ.

8 And Cain talked with Abel his brother: and it came to pass, when they were in the field, that Cain rose up against Abel his brother, and slew him.

 
 

9 فَقَالَ الرَّبُّ لِقَايِينَ: «أَيْنَ هَابِيلُ أَخُوكَ؟»

 فَقَالَ: «لاَ أَعْلَمُ! أَحَارِسٌ أَنَا لأَخِي؟»

9 And the LORD said unto Cain, Where is Abel thy brother? And he said, I know not: Am I my brother’s keeper?

 

10 فَقَالَ: «مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ.

10 And he said, What hast thou done? the voice of thy brother’s blood crieth unto me from the ground.

 

11 فَالآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي

فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ.

11 And now art thou cursed from the earth, which hath opened her mouth to receive thy brother’s blood from thy hand;

 

12 مَتَى عَمِلْتَ الأَرْضَ لاَ تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا.

تَائِهًا وَهَارِبًا تَكُونُ فِي الأَرْضِ».

12 When thou tillest the ground, it shall not henceforth yield unto thee her strength; a fugitive and a vagabond shalt thou be in the earth.

 

13 فَقَالَ قَايِينُ لِلرَّبِّ: «ذَنْبِي أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحْتَمَلَ.

13 And Cain said unto the LORD, My punishment is greater than I can bear.

 

14 إِنَّكَ قَدْ طَرَدْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،

وَمِنْ وَجْهِكَ أَخْتَفِي وَأَكُونُ تَائِهًا وَهَارِبًا فِي الأَرْضِ،

 فَيَكُونُ كُلُّ مَنْ وَجَدَنِي يَقْتُلُنِي».

14 Behold, thou hast driven me out this day from the face of the earth; and from thy face shall I be hid; and I shall be a fugitive and a vagabond in the earth; and it shall come to pass, that every one that findeth me shall slay me.

 

15 فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «لِذلِكَ كُلُّ مَنْ قَتَلَ قَايِينَ فَسَبْعَةَ أَضْعَافٍ يُنْتَقَمُ مِنْهُ».

وَجَعَلَ الرَّبُّ لِقَايِينَ عَلاَمَةً لِكَيْ لاَ يَقْتُلَهُ كُلُّ مَنْ وَجَدَهُ.

15 And the LORD said unto him, Therefore whosoever slayeth Cain, vengeance shall be taken on him sevenfold. And the LORD set a mark upon Cain, lest any finding him should kill him.

 

16 فَخَرَجَ قَايِينُ مِنْ لَدُنِ الرَّبِّ، وَسَكَنَ فِي أَرْضِ نُودٍ شَرْقِيَّ عَدْنٍ.

16 And Cain went out from the presence of the LORD, and dwelt in the land of Nod, on the east of Eden.

   
 

17 وَعَرَفَ قَايِينُ امْرَأَتَهُ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ حَنُوكَ.

وَكَانَ يَبْنِي مَدِينَةً، فَدَعَا اسْمَ الْمَدِينَةِ كَاسْمِ ابْنِهِ حَنُوكَ.

17 And Cain knew his wife; and she conceived, and bare Enoch: and he builded a city, and called the name of the city, after the name of his son, Enoch.

 

18 وَوُلِدَ لِحَنُوكَ عِيرَادُ. وَعِيرَادُ وَلَدَ مَحُويَائِيلَ.

 وَمَحُويَائِيلُ وَلَدَ مَتُوشَائِيلَ. وَمَتُوشَائِيلُ وَلَدَ لاَمَكَ.

18 And unto Enoch was born Irad: and Irad begat Mehujael: and Mehujael begat Methusael: and Methusael begat Lamech.

 

19 وَاتَّخَذَ لاَمَكُ لِنَفْسِهِ امْرَأَتَيْنِ: اسْمُ الْوَاحِدَةِ عَادَةُ،

وَاسْمُ الأُخْرَى صِلَّةُ.

19 And Lamech took unto him two wives: the name of the one was Adah, and the name of the other Zillah.

 
 

20 فَوَلَدَتْ عَادَةُ يَابَالَ الَّذِي كَانَ أَبًا لِسَاكِنِي الْخِيَامِ

وَرُعَاةِ الْمَوَاشِي.

20 And Adah bare Jabal: he was the father of such as dwell in tents, and of such as have cattle.

 

21 وَاسْمُ أَخِيهِ يُوبَالُ الَّذِي كَانَ أَبًا لِكُلِّ ضَارِبٍ بِالْعُودِ وَالْمِزْمَارِ.

21 And his brother’s name was Jubal: he was the father of all such as handle the harp and organ.

 

22 وَصِلَّةُ أَيْضًا وَلَدَتْ تُوبَالَ قَايِينَ الضَّارِبَ كُلَّ آلَةٍ مِنْ نُحَاسٍ وَحَدِيدٍ.

 وَأُخْتُ تُوبَالَ قَايِينَ نَعْمَةُ.

22 And Zillah, she also bare Tubalcain, an instructer of every artificer in brass and iron: and the sister of Tubalcain was Naamah.

 

23 وَقَالَ لاَمَكُ لامْرَأَتَيْهِ عَادَةَ وَصِلَّةَ:

«اسْمَعَا قَوْلِي يَا امْرَأَتَيْ لاَمَكَ، وَأَصْغِيَا لِكَلاَمِي. فَإِنِّي قَتَلْتُ

رَجُلاً لِجُرْحِي، وَفَتىً لِشَدْخِي.

23 And Lamech said unto his wives, Adah and Zillah, Hear my voice; ye wives of Lamech, hearken unto my speech: for I have slain a man to my wounding, and a young man to my hurt.

 

24 إِنَّهُ يُنْتَقَمُ لِقَايِينَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ،

وَأَمَّا لِلاَمَكَ فَسَبْعَةً وَسَبْعِينَ».

24 If Cain shall be avenged sevenfold, truly Lamech seventy and sevenfold.

 

25 وَعَرَفَ آدَمُ امْرَأَتَهُ أَيْضًا، فَوَلَدَتِ ابْنًا

وَدَعَتِ اسْمَهُ شِيثًا، قَائِلَةً: «لأَنَّ اللهَ قَدْ وَضَعَ لِي نَسْلاً آخَرَ

عِوَضًا عَنْ هَابِيلَ». لأَنَّ قَايِينَ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ.

25 And Adam knew his wife again; and she bare a son, and called his name Seth: For God, said she, hath appointed me another seed instead of Abel, whom Cain slew.

 
 

26 وَلِشِيثَ أَيْضًا وُلِدَ ابْنٌ فَدَعَا اسْمَهُ أَنُوشَ.

 حِينَئِذٍ ابْتُدِئَ أَنْ يُدْعَى بِاسْمِ الرَّبِّ.

26 And to Seth, to him also there was born a son; and he called his name Enos: then began men to call upon the name of the LORD.

مقدمة

الحقيقة قصة قايين وهابيل من القصص اللطيفة جدا التى تحكى قصتنا كبشر كلنا ونلاحظ أيضا أن هابيل أول أنسان مات فى تاريخ البشرية وهو مات شهيد بسبب البر بسبب الدين وبسبب علاقته بالله وفى المقابل كان قايين أول أنسان فى تاريخ البشرية ترتبط حياته بكلمة وهى كلمة الخطية ونلاحظ أنه فى الأصحاح الثالث لم نجد أى شىء عن كلمة الخطية ولكن ذكرت مع قايين 7إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلاَ رَفْعٌ. وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ فَعِنْدَ الْبَابِ خَطِيَّةٌ رَابِضَةٌ وَإِلَيْكَ اشْتِيَاقُهَا وَأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْهَا».

1*حتى5*الحقيقة لما حواء أخذت الوعد من ربنا ولما ولدت ,قامت بتسمية الذى ولدته قايين ومعناه أقتنيت من عند الرب وكان فى ذهنها أن قايين هو المخلص الذى سيسحق رأس الحية وهو الذى سيكون سبب خلاصها وأن قايين من عند الرب (يهوه/إله العهد) كانت فاكراه المسيح لأن المسيح سيأتى من عند الرب ويكون عطية من ربنا وليس عطية من آدم وليست نتيجة علاقتها بآدم بالرغم أنها ولدته بعد ما عرف آدم أمرأته ولكن أرتبطت المعرفه هنا بالخطية ,وكان فى ذهنها أن قايين هو من سيصنع لها خلاص ولكن للأسف قايين كان سبب تعاسة كبيرة جدا وكان قايين أول واحد يستطيع فعلا أن يقول الآية التى قالها داوود فى مزمور 51: 5 5هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي. الخطية التى ورثها وليس أنه دفع ثمن خطية أبويه لكن هو نفسه صار يحيا فى حياة الخطية ,لأن هناك تساؤل من كثيرين يقولون وأنا ذنبى أيه أنى أدفع ثمن خطية آدم ؟.. الحقيقة أنت لا تدفع ثمن خطية آدم وربنا لم يطالبك بخطية آدم لكن أنت بتدفع ثمن خطيتك التى تفعلها بكامل أرادتك وحريتك ,والحقيقة قصة قايين وهابيل ترينا أن البشر بطبيعتهم متدينين وكل واحد فينا بيقول أنا أعرف ربنا وكما نلاحظ أن الله لم يقل لقايين أو هابيل تعالوا أعطونى قربان ,لكن كل واحد تصرف من نفسه وكل واحد من نفسه بيقول أنا متدين ويمكن حتى كل الشعوب سواء ديانات حقيقية أو غير حقيقية ,الكل بيدعى أنه يعرف شىء عن ربنا والكل بيدعى أنه له علاقة بربنا ونلاحظ هنا ملاحظة مهمة ..أنه من الممكن أن الذى تعرفه ومعتقد أنك عارفه عن ربنا كما كانت حواء تظن أن قايين هو الخلاص,كان هو سبب الهلاك ويحضرنى رأى بعض دارسى الأنجيل يقول تعليق لطيف قوى على أن كل واحد فينا متدين وكل واحد بيدعى أنه يعرف حاجة عن ربنا /خطورة أن كل واحد بيشعر أنه يعرف حاجة عن ربنا وله معرفة بربنا أنه ممكن يأخذ هذه المعرفة القليلة المشوهه وتفعل معهم مناعة ضد ربنا وهذه خطورة الأنسان المتدين تدين شكلى أو حسب معرفته أوحسب رأيه أنه يعتقد أنه ببعض الممارسات التى يفعلها كالصيام أو حضور المؤتمرات الدينية أو أنى أقرأ كلمتين وأصللى كلمتين أن أنا مطمئن أنا أعرف ربنا ولى علاقة بربنا فيقول الدارس كما قلت أن من الممكن الشىء المشوه من المعرفة الذى تعرفه سيأتى وقت من الأوقات ويعمل مناعة ضد ربنا والحقيقة انا أريد أن أضرب مثلا لكى نفهم ماذا يعنى بذلك / الكل يعرف مرض شلل الأطفال والتطعيم ضد هذا المرض ولكن ما هو هذا التطعيم أو المصل ؟هو أنهم يعطون الطفل نقتطين من فيروس شلل الأطفال ويكون ضعيف بجرعة قليلة كما قلت من الفيروس الضعيف أو الذين يقومون بأضعافه فى العمل ويأخذه الطفل مع بعض الماء ويشربه وهنا يأخذ الطفل هذه الجرعة القليلة وتكون فى جسمه مناعة ضد شلل الأطفال أو ضد الفيروس نفسه ونأخذ بالنا أنك بتدينك تعرف بعض المعرفة المشوهه عن الله فتكون هى المصل الذى يكون مناعة ضد الله , قايين أدعى أنه متدين وقدم لربنا ولكن كانت تقدمته لربنا سبب فى هلاكه ولذلك أخوتى لابد أن نحذر من المعرفة القليلة المشوهه التى نخدع أنفسنا بيها أو نطمئن أنفسنا أننا بنعرف حاجة عن ربنا ,لكن هذه المعرفة ليست معرفة حقيقة أو كاملة التى تفعل بداخلنا قساوة قلب ضد ربنا ولذلك ليس بمستغرب أن هناك بعض الناس كانوا فى وسط الكنيسة من الممكن تكون بتخدم و من الممكن بيكون ليها ممارسات روحية ولكن فجأة نجدها تترك المسيح لأن شوية المعرفة المشوهه التى أخذتها عملت بداخلها مناعة ضد الله ونجد منهم بعض هذه التعليقات أصل الكلام ده عارفينة وبقينا حافظينه وأخدنا عليه وبقى عندنا معلومات وياما سمعنا ويمكن واحد لا يعرف أى حاجة عن ربنا وليس له علاقة بربنا نهائيا يأتى يسمع كلمة وهذة الكلمة تخبطه وتدوبه وتغيره ,لكن مشكلة الناس اللى فى الكنيسة أنهم من كتر ما سمعوا وعندهم معلومات لكن معلومات مشوهه وضعيفة عن الله وليست عشرة حقيقية بتعمل بداخلهم نوع من قساوة القلب لدرجة أنهم بيصبحوا ضد ربنا فى وقت من الأوقات وهذه هى خطورة التدين الشكلى أو الأدعاء أننى أعرف ربنا ولى علاقة به ولى شوية ممارسات وشوية شكليات ولذلك مهم جدا للأنسان الذى يريد أن يعيش مع ربنا أنه يرى العلاقة التى بينه وبين ربنا قائمة على أى أساس وهنا الأصحاح الرابع بيضع لنا نوعين من البشر هابيل والكتاب المقدس وصفه بأنه بار فى متى 23: 35 35لِكَيْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ عَلَى الأَرْضِ، مِنْ دَمِ هَابِيلَ الصِّدِّيقِ إِلَى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الْهَيْكَلِ وَالْمَذْبَحِ.وقايين كما وصفه يوحنا فى رسالته الأولى 3: 12 12لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ.وهنا نتسائل ما الذى جعل ربنا أن يقبل ذبيحة هابيل بينما يرفض تقدمة قايين؟ونلاحظ فى الكتاب المقدس بالرغم أن قايين كان هو الأبن البكر وهو الذى كان الأمل بالخلاص معقود عليه وهابيل (الذى معناه من الباطل أو من الهباء أو ليس منه فائدة) كان هو الأبن الثانى /إلا أن فى الكتاب المقدس يقول فى العدد 2 وكان هابيل راعيا للغنم وهنا الوحى تكلم عن هابيل أولا يعنى رفع الثانى عن الأول .ولكن السؤال الذى لابد أن ننتبه له هنا لماذ يا هابيل ترعى غنم بالرغم أن الغنم فى هذا الوقت أى أن أكل اللحم لم يكن معروف والذى عرف لأول مرة بعد الطوفان يعنى الأنسان كان نباتى أذا لماذا ترعى الغنم يا هابيل وأنت لن تأكلها فبماذا ستستفيد منها بينما قايين كان يعمل فى الأرض التى ستعطيه ثمر وسيأكل!؟ الحقيقة الأجابة هنا  أن هابيل كان يرمز لنوعية من الناس تعرف أن الغنم ليست لها وظيفة غير أنها تقدم ذبائح أو أنه يرمز بأستمرار إلى النفس التى ترعى بأستمرار موضوع خلاصها مشغولة بأمر خلاصها يعنى بتشتغل وتعيش وتأكل وتشرب وكل حاجة ومشغوله بأمر الخلاص ,بينما قايين يمثل النفس التى تشتغل وتتعب وتعيش من أجل ذاتها من أجل أنها تأكل وتشرب ,فهما نوعين مختلفين جدا من البشر ,أحدهم موضوع خلاصه وأمر خلاصه مهم جدا بالنسبة له حتى أصبح موضوع عمله كراعى غنم وموضوع تفكيره ,والآخر نأكل ونشرب لأننا غدا نموت ,وكان هابيل عندما قدم الذبيحة ورعى الغنم التى ستقدم منها ذبائح هذا كان دليل على أيمانه بشىء معين ولذلك يقول بولس الرسول فى عبرانيين 11: 4  4بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلَّهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ، فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ!أذا ماهو هذا الأيمان؟ الحقيقة هو أيمانه بأنه أنسان خاطىء محتاج إلى الله محتاج إلى تبرير محتاج إلى كفارة وإلى دم يغطيه ولذلك لما جاء ليقدم ذبيحة قدمها من دم لأنه أعلن أنه خاطى وعليه حكم الموت وأنه محتاج إلى كفارة تستره ,بينما قايين لما جاء يقدم قدم من ثمار الأرض ,قدم من ثمار عمله أو من بره الذاتى فهو لم يكن يشعر أنه محتاج ألى كفارة أو إلى دم يغطيه ولكنه على العكس تماما أنه كان يشعر أنه متفضل على الله ,انا أشتغلت وتعبت وبأقدم لك من ثمر تعبى من برى الذاتى متفضل عليك فهو لم يكن لديه الأحساس بأنه فى حاجة إلى بر الله أو ألى كفارة ,وكأن قايين وهابيل  ,المسيح يعيد لنا نفس الصورة فى المثل الذى قاله عن الفريسى والعشار ,,الفريسى واقف متفضل على الله أنا بأعطيك أنا بأتفضل عليك بأصوملك يومين وبأصليلك وبأعطيك فلوس ده أنا كتر خيرى بأتحنن عليك وبأعطيك من مجهودى ومن تعبى ,بينما العشار وقف وهو شاعر بأحتياج وبأنكسار وقال اللهم أرحمنى أنا الخاطى فيقول أن هذا نزل مبررا دون ذاك ولذلك ربنا قبل ذبيحة هابيل ورفض ذبيحة قايين,ونلاحظ أن البر الذاتى أو الممارسات التى يقدمها الأنسان وأحيانا يشعر بأنه ممتاز أنا صومت وصليت وأعطيت من فلوسى وشاعر أنه عمل عمل كويس ,فلو نظرنا ألى هابيل الذى كان شاعر بأستمرار بأحتياجه إلى الله أنه قدم لربنا من أبكار غنمه ومن ثمانها يعنى البكر هو أول حاجة والثمين هو أحسن حاجة يعنى قدم لربنا أول وأحلى حاجة فى حياته ,بينما نرى التعبير الذى قيل عن قايين وقدم قايين من ثمار الأرض شوية فواكه الى آخره وأعطاها إلى ربنا ولكنه لم ينتقى أحسن شىء لكنه أنتقى من فضلته وأعطاه لربنا فهو لم يعطى لربنا أعظم وأحسن حاجه عنده كما فعل هابيل وقد نسى قايين أن الأرض ملعونه وأن ثمر الأرض ملعون فكأنه بيقدم لربنا لعنه فهو قدم لربنا الباقى عنده وليس فقط من بره الشخصى ولكن أيضا من البواقى التى عنده ,كما نحول نحن ربنا ألى ربنا بتاع أوقات الفراغ أو يعنى الزباله تمللى نعطيها لربنا ,زبالة الوقت,زبالة المشاعر,زبالة الأفكار والحواس يعنى لما بنكون فاضيين نعطيه ولكن لما الساعة يكون لها ثمن عندنا لا نعطيه وأن أعطينا له نعطيه شوية زباله نرميها له ,ولذلك فرق كبير بين قلب بيعطى ربنا أحسن ما عنده ويعطيه أول ما عنده وواضع الله فوق الكل وبين قلب آخر بيدعى أنه له علاقة بربنا وبيعطيه شوية زباله وبعدين يطالب بعد كده أن ربنا يقبل الزبالة!,والحقيقة أن ربنا ليس فقط كان ينظر لأيمان هابيل وبره ولكن كان ينظر أيضا لما وراء التقدمة ,وكانت التقدمة التى قدمها هابيل وراءها حياة مقدسة بيعيشها ,بينما تقدمة قايين وراءها حياة خطية (عند الباب خطية رابضة) ولذلك عندما يقول داوود أن رعيت أثما فى قلبى لا يستجيب لى الرب ,واحد بيقدم لربنا حاجة سواء فلوس أو صلاه أو خدمة أو مشاعر لكن ليس وراءها قلب تايب فلابد أنها ترفض ,ولذلك نظر الله لتقدمة هابيل ورفض تقدمة قايين ,والمشكلة هنا أن قايين زعل أو أغتاظ وسقط وجهه وهو هنا شعر أن المشكلة ليست فيه هو بل المشكله فى ربنا اللى مش كويس اللى رفض التقدمة اللى أنا قدمتها له والمشكله فى أخوه اللى أخذ فرصته الذى أصبح له أفضليه عنه بالرغم أنه الأبن البكر ولم يستطع أن ينظر أن المشكله فيه بسبب الخطية التى كانت موجودة بداخله وكأن الأنسان بينظر بأستمرارأن أخويا هو المشكله هو و الله ,هما اللى غلطانين ,ولذلك دائما لا يشعر الأنسان أنه غلطان ,فأغتاظ قايين جدا وسقط وجهه.

6*نلاحظ هنا أن اللطيف فى ربنا أنه هو الذى بدأ الكلام مع قايين تغالى نتكلم مع بعض أنت زعلان ليه يا سلام على ربنا الحلو ده ,بيقوله أنا عايز أريحك ,فربنا صعبان عليه أن قايين يكون متضايق ومتغاظ كل هذا الغيظ فقال له أنت زعلان ليه ,المشكله ليست فيا ولا فى أخوك المشكله فيك أنت ,والحقيقة ربنا لم يشأ أن يتركه فى هذا التعب وربنا عايز يريحه, وهنا ربنا أبتدأ يحلل له الحاله التى وصل أليها ويعطيه العلاج ويشرح له الموضوع بالضبط .

7* أن أحسنت أفلا رفع يعنى لو أنت أحسنت التقدمة مش كانت قد قبلت مش كنت رفعت وجهك اللى سقط من كتر الغيظ ومش كنت رفعت مركزك كبكر والمفروض أنك تكون الأول ومش كنت رفعت ذبيحتك وقبلتها ومش كنت رفعت عنك حمل الخطية ,لو أنت أحسنت ؟ طيب يارب ما هو الأحسان الذى تريده منه؟ فبدلا من أن تنظر إلى أخوك هابيل وتزعل وتحسده أنه تميز عنك بل بالعكس أفرح أن ربنا بيقبل ذبيحة وأتعلم منه كيف تقدم أنت أيضا صح ,وأن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة يعنى منتظرة ,والحقيقة كل واحد منا فيه خطية رابضة منتظرة ,أليك أشتياقها يعنى مش أنت الذى تشتاق أليها لكن الخطية هى التى تشتاق أليك تريد أن تفترسك وتريد أن توقع بيك , وأنت تسود عليها ,يعنى أمامك فرصة للنصرة عليها تستطيع أن تغلبها وتنتصر عليها ,والعجيب فى ربنا أنه هو الذى يسعى لخلاص الأنسان وهو الذى يبحث عن الأنسان حتى الأنسان المتدين تدين شكلى أو تدين ظاهرى ,وربنا بيقول له تعالى أريحك تعالى نتفاهم أنت زعلان ليه فالمشكله ليست فى أخوك وليس هو الذى أخذ فرصتك فالمشكلة فيك أنت فهناك غلط جواك ,وبالرغم أن ربنا فى حنوه شرح له أبعاد التجربة و أعطى له أمكانية أنه ينتصر على الخطية الرابضة التى تشتاق اليه لكى توقعه إلا أنه لم يستجب نهائيا لعمل الله ,ويمكن اننا عندنا فكره أن ربنا بيظهر للقديسين فقط وبيتعامل معهم ,لأ ده ربنا بيظهر أيضا للخطاه وبيتعامل معهم مباشرة ,وأحيانا نعلق مشاكلنا بأستمرار ونقول لو بس فى أب أعتراف مستنير أو مرشد روحى كده فاهم وعنده يقظه روحية ما كانش الواحد فينا تعب ولا أتبهدل وكان مشى صح وماكنش أتشنكل فى الخطايا لأ نلاحظ هنا قايين كان أب أعترافه ربنا ! والمرشد الروحى بتاعه كان ربنا شخصيا ومع هذا مانفعش ,فأرادة الأنسان الواضحة هنا توضح أن المشكلة ليست فى المرشد الروحى و لا فى أب الأعتراف ,ان المشكله فى الأنسان نفسه ,فليست مشكلتنا أننا نروح نعترف أو بنروح الكنيسة ولا نستفيد شىء ,آه أنت ما تستفدش لكن فى غيرك عايز يستفيد وبيستفيد ,أذا المشكله لا نرميها خارجنا ,المشكله بداخلنا , فالخطية رابضة وعند الباب ولسه ما دخلتش وتشتاق أنها تدخل وأنت تسود عليها فهى لسه كخيوط العنكبوت ضعيفة جدا ممكن بأيدك توقعها ,ولكن لو الأرادة منعدمة أو الأرادة شريرة تصبح خيوط العنكبوت قيود من حديد ! وليس فقط هكذا بل تصبح قيود أبدية ,فعندما تسيطر التجربة على الأنسان وبرغم أن الأنسان كان عنده أمكانية النصرة عليها ولكن لأنه لا يريد فهى تسيطر على كل حواسه وعلى كل أمكانياته .

8*قال له كلام أيه هو الكلام ,قال له تعالى ساعدنى فى الغيط فى شغلى ماذا قال له بالضبط غير معروف لكن المهم أنه أستدرجه للحقل لمجال عمله لمجال بره الذاتى وقتله فى هذا المجال وليس الموضوع فقط أنه قتله ,كيف عرفت يا قايين موضع القتل هذا ,هل رأيت أحدا يقتل قبل كده؟ من أين شعرت أن حل مشكلتك هى أنهاء حياة أخوك ؟ قد شعر أنه لن يسترح ألا بأن أخاه ينشال من الدنيا من الوجود ,فقام عليه وقتله ,وفى واقع الأمر أنه لم يقتل هابيل فقط لكن قتل كل شىء فى الدنيا ,قتل الثقة اللى بين الأنسان وأخوه ولذلك أصبح الأنسان يخاف حتى من أخوه ,فهو قتل الصدق لأنه دعاه لشىء وغدر بيه ,قتل المحبة وقتل الأخوة ,قتل كل معنى موجود فى الحياة وده رمز للأنسان اللى ممكن يدوس على كل حاجه من أجل نفسه وللأسف حتى نفسه بيدوس عليها فى الآخر ولا يستطيع أن يحقق لها أى حاجة ,ولذلك أن كان الحسد من ضمن الرذائل القبيحة جدا التى يقولون عنها أنه بتتولد وتنموا وتثمر فى نفس اللحظة ,بمعنى أن أى خطية بتأخذ وقت حتى تتشكل فى الأنسان وبعدين تكتر وبعدين تجيب نتيجة ليها ,إلا أن الحسد ده أسرع حاجة تدمر فى الأنسان وفى الآخرين .

9*وهنا ربنا لتانى مرة بيسعى ناحية قايين ,أول مرة لكى يمنعه من الغلط وتانى مرة بعد ما غلط وربنا كان منتظر من قايين أن يعترف بخطيته وآه لو كان عند قايين أيمان بأن الله يستطيع أن يبرأه من الخطية لكان الموضوع أتغير خالص .

10*وكان رده بمنتهى الوقاحة وأنا مالى اليس أنت الذى قبلته ,روح دور عليه ,رد بلا أعلم وهنا كذب لأنه كان يعلم جيدا أين هو ودايما الكذب هو الغطاء الذى يغطى بيه الأنسان كل خطاياه ,وبدلا من دم المسيح أو دم الكفارة ,الأنسان دايما يلجأ للكذب لكى يغطى خطيته .

وكل هذا ربنا بيسحثه أن يعترف بخطيته وهى دى مشكلة الأنسان أنه لا يريد أن يقر أنه مخطىء ,والأرض التى دفنت فيها أخوك وفى التقليد اليهودى يقول أن قايين بعد ما قتل هابيل لم يجد أى مكان يخبىء فيه جسد هابيل ولم تكن فكرة الدفن معروفة وأنه أخذ فكرة الدفن أنه فى هذا الوقت رأى غرابين بيتقاتلوا مع بعض والغراب المقتول جاء الغراب الآخر مستخدما جناحه لكى يغطيه بأن يرمى عليه تراب ,فأخذ الفكرة منه أنه يضع أخيه هابيل فى باطن الأرض لكى لا يظهر ,ولكن ربنا قال له صوت دم أخيك صارخ أليا من الأرض ,اين ستخبىء الخطية أين ستدفنها ,وليس من الممكن أن الخطية شىء يدفنها أو يغطيها بعيد عن ربنا ولكن الشىء الوحيد الذى يدفن الخطية ويغطيها هو المسيح وفى مزمو 137 : 9 9طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ ! والصخرة هى المسيح ولكن خارج صخرة المسيح سيظل الدم صارخ إليا وفى الرساله للعبرانيين 11: 4 4بِالإِيمَانِ قَدَّمَ هَابِيلُ لِلَّهِ ذَبِيحَةً أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ، فَبِهِ شُهِدَ لَهُ أَنَّهُ بَارٌّ، إِذْ شَهِدَ اللهُ لِقَرَابِينِهِ. وَبِهِ، وَإِنْ مَاتَ، يَتَكَلَّمْ بَعْدُ!يعنى صوت البر بالرغم من أنه مات ينطق وفى العبرانيين 12: 24 24وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيل . ويقارن بين دم المسيح ودم هابيل وهنا بيقول بيتكلم أفضل من دم هابيل ,لأن دم هابيل صرخ طالب الأنتقام والدنيونه ,ولكن دم المسيح صرخ يا أبتاه أغفر لهم ولذلك دم المسيح يتكلم أفضل من دم هابيل ,فدم المسيح تكلم بالبر لخلاص الأنسان .

11* ولأول مرة أرتبط أسم شخص بالخطية واللعنة تقع مباشرة على الأنسان ,فعندما أخطأ آدم اللعنة وجهت للأرض التى خلقت من أجل الأنسان ,وهنا قايين لعن من الأرض الملعونة يعنى لعنة مضعفة ,فليس فقط لأنه قتل بل أيضا لأنه رفض أن يعترف بخطيته ,وهنا ربنا يقول له تعبير أخوك

12* وتأتى نتائج اللعنه أنك تتعب ولا تأخذ نتيجة تعبك ,ويكون عندك حاله من عدم الأستقرار يعيش فى توهان وغروب وفى سفر الأمثال 28: 1 1 اَلشِّرِّيرُ يَهْرُبُ وَلاَ طَارِدَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَكَشِبْلٍ ثَبِيتٍ.أى يجرى ولا أحد يجرى وراْه يعنى حاله من عدم الأستقرار بسبب الخطية , ونلاحظ هنا أن هذا هو أيضا ما نلجأ له كثيرا فنحن لا نحب الهدوء أبدا ,ونحب الضوضاء لماذا؟لأن الهدوء يفضحنا من الداخل ويكشفنا ويعطينا سؤال أين أنت ونحن لا نريد أن نواجه أنفسنا ونظل فى حاله هروب دائم ,فهذا الهدوء يجعلنا نتقابل مع ربنا ,الذى يسألنا أين هابيل أخوك ,ماذا فعلت بأخوك ,لا نريد أن نسمع الصوت الذى يفضحنا ويكشفنا ولذلك نجد ناس كتير بتهرب من الكنيسة ومن الخلوة ومن كلمة ربنا وبتهرب من الصلاة وبتهرب من المواجهه بينها وبين الله .

13*و14* هنا قايين لا يعترف أن خطيته كبيرة بل يقول أن العقاب اللى أنت عاقبتنى بيه يا رب صعب أنى أتحمله ,مش بس لم يعترف أنه غلط ولكن العقاب كتير عليه ,ونجد هنا عبارة من وجهك أختفى , وهى عبارة نقولها بأستمرار لربنا ولذلك يبتدى الأنسان يتكلم مع الناس ويعمل ضوضاء وتشويش ويلجأ لطرق بعيد عن ربنا لكى ينسى موضوع ربنا نهائى  , وأكون هاربا وأبتدأ الخوف يدخل فيه ,ونتائل لماذا؟ من سيجدك ومن سيقتلك لأن الأرض لم تعمر بعد ,خايف أن آدم وحواء يقتلوك ,أو رأيت بعين الرؤيا أنهم ممكن ينجبوا نسل تانى وممكن ينتقموا منك أو خايف من أولادك أنت يعملوا فيك ما فعلته بأخوك ,مما تخاف؟ أخائف من الطبيعة التى حولك يمكن , فالخوف يولد الهروب باستمرار .

15*حتى 18* أعطاه ربنا علامة أن لا يقتله أحد ,والمهم هنا أن قايين خرج من حضرة ربنا لأنه لم يشأ أن يرى الله ولم يشأ أن ينظر نور ربنا إطلاقا ,بعكس داوود لما أخطأ قال فى مزمور 143: 7  7أَسْرِعْ أَجِبْنِي يَا رَبُّ. فَنِيَتْ رُوحِي. لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي فَأُشْبِهَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ. يعنى أعمل فيا اللى انت عاوز تعمله لكن لا تدير وجهك عنى ,فأنا لا أستحمل الأنفصال عنك , وهنا فى فرق بين واحد بيغلط لكن لا يستطيع الأستغناء عن الله وبين واحد تانى بيغلط ولا يريد أن يرى ربنا , وكانت خطية قايين أنه لا أيمان له بربنا بالرغم أن ربنا أتكلم عن أن الأنسان محتاج إلى كفارة إلى غفران أو cover  من الدم لكنه لم يصدق كلام ربنا وعندما قدم تقدمته قدمها من عنده قدم بمزاجه وبأستحسانه الشخصى و بأهواءه وبالرغم أن ربنا حذره من الخطية وأعطاه طريق الخلاص لكن لم يعجبه كلام الله ولم يخضع له أو يطاوعه وكانت أيضا خطية عدم التوبه ,وهناك قصة ظريفة أن ملك فرنسا زاره ملك آخر وذهب به ألى بلد أسمه طولون ولما أحب أن يكرم الملك الضيف قال له أى سجين عندى مهما كانت تهمته لأجلك سأطلق صراحه وأخذه ألى السجن وأبتدأ يعرض عليه المساجين لينتقى منهم واحد يعطيه البراءة وبدأ الملك الضيف يور المساجين ويسألهم واحدا تلو الآخر عن تهمته ويجد الأجابة أنا مظلوم وانا لم أفعل شىء واضعا كل المبررات ,الى أن جاء الى أحد المساجين الذى كان رده عجيب وقال أنا على العكس انهم قد ترأفوا بى وقد أعطونى حكم مخفف أقل من الذى كنت أستحقه لأنى أستحق أكتر من كده ,وهنا قال الملك هذا هو من يطلق صراحه ,وهنا فالأنسان اللى بيشعر بخطيته وأنه فعلا غير مظلوم ,ان ربنا وأخوه ليسوا هم اللى ظلموه بل هو من ظلم نفسه ,ولذلك كانت نتائج خطية قايين أنه فشل روحيا بالرغم من الله تعامل معه معامله شخصية لكنه لم يستطع , تدينه ومعرفته كانت مشوشه فصنعت عنده ضد الله وأصبح هارب فى حاله من عدم الأستقرار وتعب للجسد والنفس والضمير المعذب والخوف من كل الظروف المحيطة به لأنه بأستمرار لا يريد أن يرد على سؤال أين أخوك؟والحقيقة هما سؤالين من أخطر الأسئله فى الكتاب المقدس الذين سيسألهم لنا الله فى يوم الدينونه 1- أين أنت ؟ 2- أين أخوك.

أين أنت من وصيتى ومن كلمتى ومن محبتى , وأين أخوك ماذا فعلت به ونلاحظ فى أنجيل متى أنه عندما فصل الخراف عن الجداء لم يقل لهم كم صلاة صليتم ولا كم صيام صمتم ولا كم من النقود أعطيتم لكن قال بما أنكم فعلتم بأحد هؤلاء الأصاغر ,كنت جوعانا وكنت عطشانا وكنت مريضا وكنت غريبا ,ولذلك أين أخوك مهمم جدا هذا السؤال ففيه سر الأخ الذى من غير الأخ لن ندخل ملكوت السموات وسنرى لاحقا مثل فى حياة يوسف الصديق بعد ما أصبح الرجل الثانى فى أرض مصر وكيف أن أخوته جاءوا يأخذون قمح منه وعرفهم ,قال لهم كلمة جميلة جدا ,لو جأتم مرة أخرى لتأخذوا قمح آخر وانه كان يريد أن يرى أخوه بنيامين :بدون أخوكم لن تروا وجهى ,وهى نفس الكلمة التى سيقولها ربنا لينا ,فبدون سر الأخ الذى هو المحبة والخدمة والغفران لن يكون لك دخول فى ملكوت السموات , ولذلك لكى يهرب قايين من كل التعب ومن الخوف ومن الحزن ومن هذا العقاب ماذا فعل قايين ؟أبتدا يفعل أولا تأسيس حضارة ومدنية ولأنه لديه أحساس بالخوف وبالتعب بالأنزعاج فبدأ يبنى ويشيد وينجب أولاد وكأنه أولا لكى يطمئن نفسه ,بدأ يقتنى !

عايز حاجات وكلما أقتنى شعر بالأحساس بالأطمئنان أو انه بيهرب من ربنا بيطمئن ونلاحظ ملاحظة ظريفة أن الأنسان بطبعه يحب الأقتناء عايز بالبلدى يكوش وحتى العلامة دى نجدها فى الطفل أول ما يتولد ورد الفعل بتاعه لما تضع أصبعك أو أى شىء فى يده تجده يقبض عليها ويمسك فيها ومش عاوز يسيبها وكأن أو حاجة بيتعلمها الأنسان فى حياته أنه يكوش على كل حاجة ويقولك دى بتاعتى أنا ..حاجتى أنا , يريد أن يقتنى وكأن فى الأقتناء بيشعر بأحساس مزيف بأنه مطمئن أن عنده سلام وعلى العكس أذا تأملنا نجد آخر رد فعل فى حياة الأنسان أنه يفرد يده ولا تنطبق مرة أخرى يعنى غصب عنه لازم يفتح أيده ,ولذلك حاول قايين الهروب بالمدنية .   

19*هنا الشر بدأ فى التزايد كانت الشريعة بداخله والطبيعة تعلمه الزوجة الواحدة  ولكنه لم يكن مكتفى عايز شهوة عايز أزيد وهنا بدأ ولأول مرة تعدد للزوجات أو تعدد للشهوة لأنه لم يكتفى ,عايز يقتنى وتبدأ الشهوة  تزيد معاه .

20* حتى22* وهنا بدأ يخترع موسيقى لتنسيه ما به ويخترع آلات وسيوف لتعطيه قوة ,يعنى واحد عايز يهرب من ربنا فأبتدأ يهرب بالمدنية للحضارة للموسيقى للقوة للصيد وبدأت القوة تزيد أكثر وأكثر.

23* وكان عنف لامك عجيب قال مجرد أنى أتجرح أقتل واحد لكن لو أتخربتش أموت عيل! ,هنا بدأت القوة والعنف فى الأزدياد والشهوة فى الأزدياد والهروب من الله فى أزدياد .

24* كل ما العنف بيزيد فى العالم وكل ما القوة بتزيد فى العالم وكل ما الشهوة بتزيد كلما البعد عن ربنا بيزيد ,والأنسان بيحب يهرب من ربنا بطرق كتيرة كما سنرى لاحقا ,والحقيقة أن المشكلة أن ربنا لا يخيف أحد ,هو الأنسان اللى ما بيسحملش المواجهه.

25*ومعنى كلمة شيث يعنى معين للخلاص أو عوض بدلا من اللى راح  لأن حواء وجدت أن هابيل مات وقايين لا يمكن أن يأتى من نسله المخلص .

26*أول ما أتولد أنوش أسم ربنا بدأ يعلن وأنوش تعنى أنسان أو الأنسان الجديد وهنا مع ميلاد الأنسان جديد كان أعلان لأسم الله ,رمز للمسيح الأبن الوحيد الذى هو خبر ,واللطيف أن نعرف أن السيد المسيح كان يسمى نفسه أبن الأنسان ومعناه بالعبرية بارانوش أو أبن أنوش وأضيف معلومه أن كلمة باراباس تعنى أبن الآب .

الحقيقة أنا لا أريد الأسماء التى ذكرت تمر علينا مر الكرام سنتوقف عند أسم أسم لنعرف معناه:

1-    آدم

اسم عبري ومعناه ((إنسان)) أو ((الجنس البشري)) وكذلك معناه لغوياً ((أحمر)) من ((آدام)) العبرية.ويقول البعض أنها جاءت في الأصل الآكادي أو الآشوري ((آدامو)) أي ((يعمل)) أو ((ينتج)) . وهو الإنسان الأول. والإنسان من صنع الله كبقية المخلوقات(تك 1: 26).

2-    حواء

اسم عبري معناه ((حياة)) الاسم الذي اعطاه آدم للمرأة الأولى لأنها أم كل حي (تكوين 20: 3)

3-    قايين

وهو الابن الأول لآدم وحواء – بعد السقوط – فهو أول إنسان وُلد في العالم. والاسم في العبرية هو نفسه “قاين” فمعناه “رمح أو حدَّاد، ولكنه شبيه بكلمة عبرية أخرى بمعنى “يقتني”، فعندما ولدته حواء “قالت: اقتنيت رجلاً من عند الرب” (تك 4: 1) ظناً منها أن فيه يتحقق وعد الله عن نسل المرأة الذي يسحق راس الحية (تك 3: 15).

4-    هابيل

هبل في العبرية : البخار، النسمة العابرة، الشيء الفارغ. الباطل (جا 1 :2). أبلو في الاشورية، ايبلا. في السومرية : الابن. بعضهم ربط الاسم بـ “يبل” او سائق القطيع. هذا الاسم اعطاه الكاتب الملهم الذي انطلق من مأساة الخطيئة (تك 4 :3-8). هو الابن الثاني لآدم وحواء، والاخ الثاني لقايين.

5-    حنوك

اسم عبرى معناه “مكرس أو محنك “، و هو اسم حنوك بكر قايين بن آدم، فهو أول أحفاد آدم، كما أن قايين بنى مدينة و دعاها باسم ابنه “حنوك” .

6-    عيراد

اسم عبري معناه ” سريع ” وهو بن حنوك بن قايين، وأبو محويائيل

7-    محويائيل

اسم سامي معناه “مضروب من الله”، وهو ابن عيراد حفيد قايين، وأبو متوشائيل (تك 4: 18)، وهو في العبرية نفس اسم “مهللئيل”.

8-    متوشائيل

اسم سامي معناه ((رجل الله)) وهو ابو لامك والرابع بعد قايين (تك: 4:18).

9-    لامك 

اسم عبري معناه “شاب قوي” .

10-                       عادة

اسم عبري معناه ” زينة ” ، وهو اسم إحدي زوجتي لامك من نسل قايين.

11-                       صلة

اسم عبري معناه (( ظل أو ملجأ )) إحدى امرأتي لامك.

12-                       يابال

اسم سامي لعل معناه ” متحرك ” . وهــــو ابن لامــك ( من نسل قايين ) من زوجته عادة .

13-                       يوبال

اسم ابن لامك وعادة، وأب كل ضارب بالعود والمزمار.

14-                       توبال قايين

اسم معناه ((ضرب مطرقة الحداد)) ابن لاماك من امرأته صلَّة، وكان حداداً ضارب كل آلة من نحاس وحديد (تك 4: 22).

15-                       نعمة

اسم سامي معناه ((مسر)) اخت توبال قايين، وابنة لامك وصلة (تك 4: 22).

16-                       شيث

اسم سامي معناه “بديل أو عوض أو مُعيّن” . وهو الابن الثالث لآدم وحواء ، وقد وُلد لهم بعد مقتل هابيل ، فدعته أمه  “شيثا”  قاتلة لأن الله قد وضع لي نسلاً آخر عوضا عن هابيل.

17-                       أنوش

اسم عبري معناه ((رجل)) أو أنسان وهو ابن شيث.

والى اللقاء مع الأصحاح الخامس راجيا أن يترك كلامى هذا نعمة فى قلوبكم العطشه لكلمة الله ولألهنا كل المجد آمين

أخوكم  +++ فكرى جرجس

 

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.