تأملات وقراءات فى قداس الكنيسة الأرثوذوكسية (1)


تأملات وقراءات فى قداس الكنيسة الأرثوذوكسية (1)

 مقدمة

الحقيقة أنا (لعهد بعيد) وأيضا ناس كثيرين  ومنهم أحد أقربائى والذى تحول عن الأرثوذوكسية بسبب أنهم بيحضروا القداس و مش فاهمين أيه اللى بيحصل وأيه معنى القداس وأيه لازمة الطقوس الكثيرة ومش ممكن الموضوع يبقى أبسط من كده وأسهل من كده و أحنا ما بنفهمش وبيبقى الأنسان زهقان ,وبما أن أيضا القداس الألهى هو أهم حاجة فى الكنيسة وأن الكنيسة كلها قايمة فى كل مماراساتها وفى كل عبادتها محورها كله القداس الألهى بمعنى عندما تريد الكنيسة أن تعمل أى أحتفال أو أى ذكرى أو فى أى ضيقة أو فى أى طلبة الكنيسة كلها بتجتمع حول القداس الألهى وتمارس طقس القداس وأكرر فى عيد وفى حزن وفى فرح بمعنى آخر أنها بتلجأ الى القداس .

أذا كان القداس أهم شىء فى الكنيسة وللأسف أحنا كثيرا ما بنقدرش نفهم معناه ولذلك قررت أن أتعرض لكل كبيرة وصغيرة فى القداس روحيا وطقسيا وعقائديا ولاهوتيا وتأمليا فى نفس الوقت بحيث أن الكل يفهم ويعى وأذا الأنسان قدر يفهم ويعى عندئذ يقدر يمارس ويعيش اللى فهمه .

الحقيقة أن الحياة المسيحية قائمة على محورين فى العبادة بتاعتها لأن عبادتنا هى علاقة بيننا وبين الله التى تقوم على محورين :-

(1)  المحور الأول : هو العبادة الفردية التى يمارسها الأنسان بينه وبين الله بمفرده فى المخدع .

(2) المحور الثانى : هو العبادة الجماعية التى يمارسها الأنسان المسيحى  مع أخوته المؤمنين فى وجوده وحضوره فى الكنيسة.

والحقيقة أن الأثنين مطلوبين ولهم ضرورة ولازمة لأن كلا منهما تكمل الأخرى, ولا ينفع أن يقول البعض كفاية عليا أنا بأصللى فى البيت لوحدى حقا لا يستطيع ,أو البعض يقول كفاية عليا أنا بأذهب ألى الكنيسة وبأصللى حقا أيضا لا يستطيع ,فلو الأنسان قال كفاية عليا واحدة من الأثنين تكون عبادته غير حقيقية ومزيفة.

بمعنى لو أنا لا يوجد بينى وبين الله علاقة فردية فى البيت ,فى مخدعى وأقول لنفسى كفاية أنى بأذهب للكنيسة فأكيد صلاتى فى الكنيسة ليست صلاه حقيقة لكن هذا مجرد تمثيل أنا بأعمله أو شكليات أو رياء أو حب ظهور أنا بأعمله لأنه لا أستطيع أن أصللى وسط الجماعة وأتحد معهم أذا لم يكن لى علاقة خاصة بالله ولذلك يتحول حضورى القداس الألهى لمجرد شكليات , بيرشموا الصليب أرشم مثلهم .بيسجدوا بأسجد مثلهم , بيقولوا شىء بأقول مثلهم , أخيرا أخرج من القداس وأقول أنا لم أستفد من القداس لأن فى الأصل ذخيرتى أو علاقتى الفردية بينى وبين الله ليس لها وجود ولم أعرف كيف أصللى وكيف أكون أتصال بينى وبين الله ولذلك السيد المسيح قال فى متى 6 : 6 6وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. وهذه هى الصلاة الفردية وقال أيضا السيد المسيح فى متى 18 : 20 20لأَنَّهُ حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ».

وهذه هى الصلاة الجماعية .

أذا الأثنين مكملين لبعضهما البعض والواحدة تفترض تلقائيا وجود الأخرى ,وأذا غابت واحدة من الأثنين فتكون الثانية إما مجرد شكلية بتتعمل أو مجرد أنانية وكبرياء وذات ,بمعنى أن الأنسان الذى يقول كفاية عليا  أصللى فى البيت لوحدى هو أنسان قلبه ليس مفتوح بالحب ناحية الآخرين ولا يعرف يتحد بالآخرين ولذلك بينعزل مع نفسه ويكون عنده نوع من الكبرياء الذاتى , و الذى يقول كفاية عليا أن بأصللى فى الكنيسة ستكون صلاته فى الكنيسة مجرد رياء و مظهرية وشكليات ,أذا الأثنين لازمين لبعض .

الأنسان المسيحى ليس مسيحيا فى حد ذاته ,بمعنى آخر الأنسان المسيحى لا يولد مسيحيا أو لأن والديه قاموا بتعميده ,ووضع أسمه فى البطاقة مسيحى  يصبح مسيحى , أو بمعنى آخر أنه ليس كل من دعى عليه أنه مسيحى أصبح مسيحى بمعنى أن الأنسان المسيحى لا يولد ولا يورث ولكن الأنسان المسيحى يتشكل ,لأنه لا يوجد أحد مسيحى من نفسه ولنفسه , بمعنى أن الأنسان المسيحى هو الذى يتشكل بالحياة المسيحية بتعمقه فى المسيح ويمارس المسيح ويعيش المسيح ,وهذا هو الأنسان المسيحى الحقيقى ولذلك القداس الألهى أو ليتورجية القداس الألهى هى الوسيلة التى يصل من خلالها الأنسان المسيحى ألى هذا العمق الألهى أن يصير مسيحيا بالحقيقة ,ولكى نصل إلى هذا العمق الألهى لابد أن نتعرف يعنى أيه القداس.

القداس

كلمة قداس هى من كلمة تقديس لأنه بيتم فى هذه الصلوات تقديس مادتى الخبز والخمر لكى ما يصيروا جسد ودم المسيح وفى نفس الوقت بيتم تقديس المؤمنين الموجودين بالصلوات وبكلمة ربنا لكى يكونون مستحقين أن يأخذوا الجسد والدم , وبمعنى آخر أن الروح القدس بيحل على الخبز ويحوله لجسد وعلى الخمر ليحوله لدم وفى نفس الوقت يحل على الناس اللى حاضرين لكى ما يقدسهم وهذا ما سنتطرق أليه بالتفصيل فى صلوات الخولاجى أن الأب الكاهن بيستدعى الروح القدس ويقول ليأتى روحك القدوس ويحل علينا وعلى هذه القرابين ,وننتبه هنا أنه يقول يحل علينا نحن أولا .

اصل كلمة القداس فى اليونانى هى ليتورجيا وعرفت هذه الكلمة أول ما عرفت فى الكنيسة عرفت عن صلاة القداس  وهذه الكلمة مكونة من مقطعين  ليه أو ليؤس يعنى شعب وبنسمع الأب الكاهن فى القداس يقول بتلاؤس يعنى شعبك , وأورجيا يعنى عمل , اذا معنى ليتورجيا هى عمل جماعى أو عمل شعبى يشترك فيه الشعب معا .

الكنيسة فى تعريفها ليست هى مجرد جماعة المؤمنين لكن الكنيسة هى حضور المسيح وسط جماعة المؤمنين ولذلك الكنيسة بأستمرار لا تصبح كنيسة إلا أذا كان فيها ليتورجيا بمعنى أن الشعب كله يجتمع يتمتع بحضور المسيح فى وسطه , ويتضح ذلك فى لحن إبؤرو عندما يقول عمانوئيل إلهنا فى وسطنا الآن يعنى حضور المسيح فى وسط الشعب .

القداس بالقبطى يسمى أنافورا يعنى تقدمة وبالأنجليزية Mass service  يعنى الخدمة الجماعية التى يشترك كل الناس فيها , ومن أشهر العبارات التى قيلت عن أن هذا القداس هو سر الكنيسة أو سر كيان المسيحيين كلهم ,أن شهداء قرطاجنة فى القرون الأولى كانوا مشهورين بأنهم يعيشوا الليتورجيا او الحياة المسيحية بمعناها وقيل عنهم (أن المسيحيون يقيمون الأفخارستيا والأفخارستيا تقيم المسيحيين ) يعنى يصللون صلاة القداس لكى يتناولوا جسد ودم المسيح وهذا الجسد وهذا الدم يقيمون المسيحيين أى تعطيهم قوة القيامة ,الوجود كما قال السيد المسيح فى يوحنا 6 : 54 54 مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،

ما معنى القداس وماذا يتم فى القداس بالضبط ؟ فى هذه المقدمة البسيطة لكى نتعرف على كل صلاة فى القداس ولماذا نصلليها وكل حركة أو ترتيب أو نظام أو طقس فى القداس ليه بتتعمل.

السيد المسيح أقام سر الأفخارستيا فى خميس العهد فى الليلة التى كان مزمع فيها أن يسلم ذاته , وتسليم الذات هو أقصى درجات الحب , فنحن من الممكن أن نعبر عن حبنا لبعضنا البعض بتعابير مختلفة 1- أعبر عن محبتى لشخص ما ببعض الكلمات والعبارات أعطيها له أو2- ببعض المشاعر والعواطف أو3- ببعض الهدايا التى قد  تنقص أو تزيد فى قيمتها.

لكن كما قلت أن أقصى تعبير عن الحب هو أن يعطى شخص ما نفسه لآخر أو لآخرين أويقدم له نفسه ,أذا أقصى درجات الحب هى بذل النفس حتى الموت وده اللى عمله السيد المسيح كما يقول القديس يوحنا 13 : 1 1 أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى.

أذا معنى القداس هو أقصى درجات الحب التى أحبنا بها ربنا لدرجة أنه فى شدة محبته لينا أعطانا نفسه , أعطانا ذاته وأذ كان هذا هو المبدأ الأول أن أقصى درجات الحب هى بذل الحياة  أذا فالمبدأ الثانى  أن المحبة الحقيقية تستدعى الأتحاد بمعنى أن كنت أحب أنسان فتعبير المحبة الحقيقية أن أتحد به أصير أنا وهو واحد , وهذا هو نفس التعبير لما المسيح أحبنا لأقصى درجات الحب قرر أنه يتحد بينا بمعنى يصير هو ونحن واحد ولذلك قدم لنا ذاته طعام نأكله فنتحد به يصير فينا ونحن نصير فيه كما يقول السيد المسيح فى يوحنا 6 : 56 56مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.هنا السيد المسيح رتب لنا المائدة الألهية لأن القداس عبارة عن مائدة معدة بأنه وضع نفسه عليها ودعانا لكى نأكله لكى ما نتحد به وهو يتحد بنا , ولعظم محبته التى لا تحد أراد أن يتحد بنا بأكمل صورة ممكنة , وهناك أشارات فى العهد القديم فى المزامير 23 : 5 5تُرَتِّبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ مُضَايِقِيَّ. مَسَحْتَ بِالدُّهْنِ رَأْسِي. كَأْسِي رَيَّا. وهذه المائدة هى التى أعدها الرب وهى معدة لى لكى أأكلها لكى أتحد بيه وهو يصير بداخلى  وكما نرى فى العهد الجديد فى سفر الرؤيا 19 : 9 9وَقَالَ لِيَ: «اكْتُبْ: طُوبَى لِلْمَدْعُوِّينَ إِلَى عَشَاءِ عُرْسِ الْحَمَلِ». وَقَالَ: «هَذِهِ هِيَ أَقْوَالُ اللهِ الصَّادِقَةُ».يعنى ملكوت السموات عبارة عن دعوة الى عشاء الخروف وبالطبع طوبى للأنسان الذى يأكل فى عرس الحمل ,أذا القداس عبارة عن عرس الحمل وكل نفس فينا مدعوة ليست لمجرد النظر وأن هذا الأمر لا يعنيهم ,,لا  لأن كل نفس فينا مدعوة لكى تتحد بشخص العريس الذى هو الحمل أو الخروف الذى ذبح من أجل هذه النفس  ومدعوة لكى تتحد بيه لكى ما تكون عروس لهذا العريس بأنها تأكله فتتحد بيه ,, ولذلك القداس الألهى فى معناه هو عربون الحياة الأبدية أو مذاقة السموات  ونرجع ونقول لأجل ذلك القداس الألهى للأنسان الذى يفهمه  ويعيشه ويشارك فيه يأخذ المذاقة السماوية للحياة الأبدية .

المسيح قدم لنا ذاته لكى نأكله ولكن لننتبه أن هناك فرق كبير جدا بين الطعام العادى الذى نأكله وبين المسيح المقدم لنا لكى ما نأكله ,فالطعام العادى أو الخبز العادى الذى نأكله يتحول فى داخلى إلى خلايا أى بيبقى جزء منى ,, ولكن على مستوى المسيح أكل جسده وشرب دمه ,لا يكون المسيح جزء منى لكن ما يحدث أن أنا أصير جزء منه ,أصبح عضوا فيه بأتحول أليه لأنى لما بأكله هو حياته وكيانه يسروا فيا ,تنتقل لى حياته وكيانه وفكره وحبه ولذلك ليس هو الذى يتحول لنا بل نحن اللى بنتحول لكى ما نصير أعضاء فيه ونتحد بيه ,ولذلك بعد التناول وعند سريان حياة المسيح فينا بعد أتحادنا به يقول الأنسان مع بولس الرسول لغلاطية 2 : 20 20مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي.فعندما نأكل الأكل العادى فيعطينى طاقة وبيبقى جزء منى وأقول أنا حى أو أنا اللى بعيش ,لكن لما بأكل المسيح بأقول مش أنا بقى اللى عايش لكن المسيح هو اللى عايش فيا .

بأختصار القداس الألهى عبارة عن قصة عروس وعريس فى طقسه وفى مجمله منذ أن يبدأ الكاهن فى تقدمة الحمل ويختار الحمل فيقف أمام الشعب كله ويقوم برفعه ألى أعلى وهو يقول مجدا وأكراما ومجدا للثالوث الأقدس ويعلن للكل هذا هو العريس الذى سوف يزفه ويلفه أمام الكل ويقدم العروس عندما يقول سلاما وبنيانا لكنيسة الله الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية وبذلك يعلن العريس وهو الله والعروس وهى الكنيسة وبعد ذلك يدور بزفة وبأعلان لهذا الأتحاد  وبعد ذلك تبدأ الكنيسة قراءات من الكتاب المقدس وهى البولس والأبركسيس والكاثيليكون والأنجيل والمزامير  وهى عبارة عن الكلام الذى يقوله العريس عن نفسه أو الذى يعرف به نفسه للعروس ,وهذا طبيعى أى واحد رايح يتزوج بيقوم بتعريف نفسه للعروس ,هو أيه وبيشتغل أيه وحايعمل أيه والوعود اللى العريس بيقدمها للعروسة ماذا سيفعل ويعمل لها وهذه هى القراءات وعلشان كده واحد لا يحضر القراءات والكنيسة بتصر أن الأنسان لا بد أن يكون حاضرا القراءات علشان يعرف مين اللى سيتحد به , وأظن أنه من الغباء الشديد أن العروسة تتزوج واحد لا تعرف عنه شىء ولم تسمع منه ولا كلمة .

وبعد ذلك يبدأ العريس يقول للعروسه من خلال صلاة الصلح و التقديس والحديث الأول اللى يتكلمه  ربنا عن نفسه خلال القداس الألهى  فيقول لنا المهر اللى دفعه من أجل العروسة , و يقول لها ماذا قدمت لك! .. خلقتك وحتى لما سقطت جددتك بالفداء ,قدستك , خلقت كل حاجة من أجلك ,,فديتك وأشتريتك بدمى وهذا هو المهر اللى المسيح دفعه وده اللى بتمثله صلوات التقديس , وبعد ما يعرف العروس ما دفعه من أجلها ومهرها وثمنها تبدأ العروس بطلب ما تريد ,, أشتياقتها أحتياجاتها وده اللى أحنا بنصليه فى الأواشى وهى تعنى الطلبات التى نرفعها وعندئذ يتم الأتحاد ,أن العروس تتحد بالعريس أن الأثنين يصيرا واحد ,وهذا فى مجمل طقس القداس وفى معناه المفرح , أن القداس هذا عبارة عن وليمة فرح الأنسان مدعو فيها والمدعوين المشاركين فى القداس هم الملائكة والقديسين والشهداء ولباس الصليب والرسل الذين يذكروا فى المجمع وكأنهم حاضرين معنا ويحيون العريس والعروس , وأذا كانت العروس أو أى عروس فى الأرض بتفرح مرة واحدة فى حياتها تقريبا ويصبح هذا اليوم يوم فرحها لأنه كانت فيه ظاهرة للكل ومتقدمة وفيه واضحة وكل الناس بتبارك لها و تجاملها وكل الناس ملفوفة حواليها وفرحتها بأتحادها بالعريس لأن هذا يوم فرحها ,أذن على المستوى الجسدى هي بتتمتع بيوم واحد ,, ولكن أتحادنا بالمسيح عرس متجدد ,,فالنفس تعيش فى فرح كل يوم أى أنها تستطيع أن تجعل كل يوم من حياتها يوم فرحها فهو عرس متجدد لأن كل يوم النفس بتتحد مع المسيح بيكون فرح متجدد دائم بواسطة المائدة اللى المسيح هيأها لكل نفس فينا فأقترابنا من المائدة الألهية فليس فقط يوحدنا بشخص المسيح لكن الأجمل على المستوى الآخر بيوحدنا بعضنا البعض ,أذا هذه المائدة توحدنى بالله وبكل أخوتى اللى موجودين حولى  وأذا كان الناس بيقولوا عن حياة العشرة بينهم أنهم أكلوا عيش وملح مع بعضهم , وأذا كنا أكلنا جسد ودم المسيح مع بعض حينئذ يصير الكل واحد ولذلك نجد بولس الرسول يقول فى كورونثوس الأولى 10 : 17 17فَإِنَّنَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ جَسَدٌ وَاحِدٌ لأَنَّنَا جَمِيعَنَا نَشْتَرِكُ فِي الْخُبْزِ الْوَاحِدِ. أى هى خبزة واحدة وكلنا نأكل منها ويحضرنى هنا هذا التأمل الجميل عن مادة السر , أذا كانت القربانة معمولة من القمح والقمح هذا عبارة عن حبوب قمح  فى سنابل متفرقة فى حقول كثيرة أتجمعت وأتطحنت وأتخبزت واصبحت قربانة واحدة , وأيضا الكأس كانت عبارة عن حبات عنب موجودة فى أماكن كثيره وأتجمعت وأتعصرت وأصبحت كأس واحدة ,, فأذا كان مادة السر نفسها تعطينا إيحاء بالوحدانية اللى بيننا وبين بعض , ولذلك الأنسان الذى يستطيع أن يعيش القداس الألهى لابد أن يشعر بالوحدة تجاه الآخرين ولا يستطيع أحضا أن يقول هذا لا أطيقه وهذا لا أتحمله أو أدين فلان أو أكره فلان لأنى لو كنت فعلا بأحيا فى هذه المائدة لكنت شعرت أن أنا وفلان واحد ولذلك قال السيد المسيح فى مت 5 : 23 و24 23فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئاً عَلَيْكَ،24فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ،وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ.ولذلك نرى فى طقس الكنيسة أيضا أنه قبل أن يتم سر التقديس والتحول لابد أن الكنيسة بين أعضائها يقول الطقس قبلوا بعضكم بعضا بقبلة مقدسة أى أنها توحد الحب وتزيل الخلاف قبل ما يحدث أى شىء .

أذا القداس الألهى هو مائدة الوحدة مع شخص المسيح ومع الأخوة ولذلك نطلق عليه سر الشركة ,نصير شركاء مع المسيح ومع بعضنا البعض ومما سبق هذه المائدة هى مائدة علبة أو نصرة لذلك يقول 5تُرَتِّبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تُجَاهَ مُضَايِقِيَّ أى قوة نصرة أمام من يضايقنى أمام  الشيطان وهى مائدة فرح ويقول المرنم فى المزمور 43: 4 4فَآتِي إِلَى مَذْبَحِ اللهِ إِلَى اللهِ بَهْجَةِ فَرَحِي وَأَحْمَدُكَ بِالْعُودِ يَا اللهُ إِلَهِي.وهى أيضا مائدة شبع لأنه يقول كأسى ريا أى تروى ملآنه لأخرها وهى أيضا مائدة تسبيح وتمجيد وسنرى كيف يشركنا هذا التسبيح مع السمائيين ومع القديسين , فالتناول هو قمة وغاية خدمة القداس الألهى ولذلك أذا كانت النفس مدعوة كل يوم لهذا الفرح المتجدد فهذا موضوع غالى جدا ,, فالقديس باسيليوس الكبير الذى وضع ليتورجية القداس الباسيلى  بيقول عبارة تبكتنا وتوبخنا فهو( بيتأسف جدا لأن شعبه يأخذ سر التناول فقط أربع مرات فى الأسبوع ) فنتخيل قد أيه بيتأسف طبعا لأنه عارف قيمة السر ,,وأنا بأسمع ناس تقول أنا لا أتناول كل يوم أو كل أسبوع علشان ما أتعودش ! لا أعرف ماذا يعنى .

القديس باسيليوس الكبير أحس بأهمية الفرح المتجدد للنفس التى تتحد بربنا .

والخطورة كل الخطورة أن الأنسان يقف قدام القداس موقف المتفرج ,,الأنسان الغير ناضج روحيا يقف موقف التفرج عند المظاهر أو عند الشكليات ولا يتعداها بيقفوا وقفنا معهم ,جلسوا جلسنا معهم , دخلوا يتناولوا أتناولنا معهم ,ولا يتعدى المظهر ألى الجوهر والمعنى العميق فيقع فى صنمية الشكليات ولذلك البروتوستانت لم يستطيعوا فهم القداس الألهى  ,أيه يعنى ابونا يمشى ورا الشماس والشماس يجرى من أبونا ويقعدوهم شوية ويوقفوهم شوية ,كلها حركات صنمية والناس تعمل أيديها كده وترفع أيديها كده وبيقولوا عليه دى حركات صنمية , لأ هى مش كده لأنهم لم يستطيعوا أن يرون فيها لغة وحياة الأنسان فيها بيتفاعل مع الله فينفتح قلبه بالتوبة وبالحب فى نفس الوقت ناحية ربنا الذى هيأ هذه المائدة , والخطورة كما قلت أن الأنسان يقف من القداس موقف الناظر او المتفرج على موضوع بيتم أمامه خارج عن كيانه ولا يعنيه بينما مائدة الرب ليست للفرجة ولكن لكى ما نصبح مشاركين متحدين بالعريس .

القداس الألهى هو مائدة الذبيحة أو الأسلوب الذى نعيش فيه ذبيحة المسيح ,حقيقة  يسوع المسيح قدم ذاته مرة واحدة على الصليب فوق الجلجثة لكن أعماله الخلاصية  التى قام بيها السيد المسيح بالجسد لا تزال فاعليتها مستمرة وعاملة فى الكنيسة ,المسيح أتولد و صلب وقام من 2000 سنة لكن هذه الأعمال وأن كانت حدثت فى الزمن لكن فاعليتها مستمرة وأستمراريتها لا نستطيع أن نعيشها إلا من خلال القداس الألهى.

ولذلك نرى فى القداس قصة كل شىء قصة الميلاد ولفوه فى الأقمطة وقصة العماد وأبونا بيمسح القربانة بالماء وقصة الصليب وقصة القيامة ودحرحة الحجر و رفع الإبروسفارين حتى أن السيد المسيح يقول فى يوحنا 6 : 56 56مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ.ولذلك يقول الكاهن فى القداس لأن كل مرة تأكلون من هذا الخبز وتشربون من هذه الكأس تبشرون بموتى والبشارة هنا ليست مجرد خبر لكن أنى أعيش ميلاد وعماد وصلب و موت وقيامة وصعود المسيح  ولذلك الأعمال اللى عملها المسيح بجسده لا تزال مستمرة فى الكنيسة , والكنيسة هى الآن جسده ولذلك القداس الألهى هو أمتداد لذبيحة الصليب وليست تكرار لصلب المسيح ,وهى أمتداد فى كل زمان وفى كل مكان ,بمعنى أن هناك كنيسة تقوم بالقداس من 7 إلى 9 وأخرى تقوم بالقداس من 9 إلى 2 وأخرى تقوم بالقداس فى مصر وأخرى تقوم بالقداس فى أمريكا أو جنوب أفريقيا ألى آخره وهذا ليس بتكرار فهو مسيح واحد فى كل زمان وفى كل مكان , وجسده الكنيسة يقدر يعيش كل اعماله الخلاصية التى صنعها بالجسد من 2000 سنة ولذلك نعيش فعلا فى القداس ميلاد المسيح وصلبه وموته وقيامته وصعوده المستمرين فينا .

وعندما ينتهى القداس ننظر ألى المذبح ونتسائل أين الدم والجسد ؟ والأجابة أنهم أختفوا فينا تماما كما صعد المسيح أختفى عن أعينهم وظلت أعينهم شاخصة وناظرة للسماء وهذا تماما ما يحدث فى التناول المسيح بيختفى فينا ولكن تظل أعيننا ناظرة وشاخصة للسماء فى أنتظار مجيئه الثانى كما قال الملاك فى أعمال الرسل 1 : 10 و11 10وَفِيمَا كَانُوا يَشْخَصُونَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِذَا رَجُلاَنِ قَدْ وَقَفَا بِهِمْ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ 11وَقَالاَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هَذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هَكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقاً إِلَى السَّمَاءِ». ولذلك القداس الألهى هو قصة حياة المسيح من أول البشارة بميلاده ألى صعوده للسماء , الكنيسة تعيش هذه الأحداث مستمرة يوم بيوم ولحظة بلحظة .

ولكى يتمتع الأنسان بذبيحة الصليب ويستفيد منها ينبغى أنه يساهم فيها شخصيا بمعنى أن كل ما للمسيح يصير للأنسان ولذلك كل مرة نقدم ذواتنا كما قدم هو ذاته لنا ويحدث هنا التبادل فى القداس وكيف نقدم ذاتنا للمسيح ؟ الأجابة طبعا بالتوبــــة معنى أنى أغير القلب والفكر والمشاعر والأتجاه بل أغير الحياة كلها وأقوله يارب كل ده بأعمله علشانك لكى يتفق مع وجودك فيا , وأنا مش حأعمل كده تانى ,لن أفكر فى ده تانى ,مش حأسلك المسلك ده تانى .

والموضوع ده مش ساهل لأنه يستلزم منا ألم و تضحية بمعنى آخر أنى سأتحرم من كل الأشياء التى كنت أفعلها قبل التوبة ,والألم هنا هو أشتراكى فى صليب المسيح ,وعلى قد ما بأتقدس بتقديم حياتى لربنا بتوبتى وتغيير التوبة يضعنى تحت تصرف الله كل حياتى من أمكانيات و من آمال وأفراح ومشاكل وضعفات تحت تصرفه ,وهذا هو معنى تقديم الذات والأشتراك مع المسيح .وكما قلت هذا الموضوع ليس بسهل لأنه يحتاج لمعاناه وجهاد ففى قولى للذة الخطية لأ هذا فيه ألم وقبولى  المرارة والأضطهاد من أجل المسيح هذا فيه ألم وصليب وأكثر من ذلك عندما أحمل كمان آلام الآخرين فعند رؤية أخواتى والناس اللى حولى فيهم أوجاع خبيثة وأورام خبيثة من خطية ومن أصرار على الخطية ومن عند ومن كبرياء ومن أستهتار ,وأحمل كل هذه الآلام وأضعها فى القداس من أجل الآخرين , من أجل الأعضاء اللى معايا فى الجسد الواحد أى الأعضاء المريضة ,أذن فيه ألم  ولكن هو إشتراك فى صليب المسيح ,وبأشتراكنا فى صليب المسيح نشترك أيضا فى قيامته لأن القداس كما قلت عبارة عن صلب وقيامة ,أذا نشترك فى مجد القيامة .ولذلك فى كل قداس بنجتاز سر الصليب ويشرق علينا نور القيامة و مجد القيامة مرة أخرى .

وهذا ما يقوله المسيح والأنسان متقدم للتناول فى نهاية كل قداس بعد الجهاد والألم فى 1- فى تقديم العبادة 2- التوبة عن الخطية 3- تسليم الحياة لله 4- التألم من أجل الآخرين المتعبين , وعند أتحاده بالمسيح فى يوحنا 6 : 54 54 مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، أذا هناك قيامة وحياة بالمسيح , فبموت وقيامة المسيح بمجد أذا فأتحادنا به وقبولنا الألم معه يجعلنا نتمجد معه .

القداس الألهى هو أشتراك فى الذبيحة وفى نفس الوقت نافذة نطل منها على الحياة الأبدية ومجىء المسيح التانى ولذلك نجد الأب الكاهن يكرر عبارة المسيح وتذكرونى إلى أن أجىء , ولن نظل نفتكر المسيح بالعقل بل أيضا نستطيع أن نعيشه ,فالقداس الألهى هو الأسلوب الذى تقدم به الذبيحة أو هو الطقس أو الترتيب أو البروتوكول اللى به نقدم هذه الذبيحة لشخص المسيح ولكن فى واقع الأمر ليس نحن من نقدم لأن المسيح هو الذابح وهو الذبيح فى نفس الوقت يعنى هو الكاهن الذى يذبح نفسه وهو الذبيحة فى نفس الوقت وليس على الكنيسة سوى قبول عطيته اللى بيقدمها من أجله .

وقبل شرح القداس لابد أن نفهم موضوع الزمن بالنسبة للأنسان فالأنسان محصور بين بعدين لا يستطيع تخطيهم وهما عنصر الزمن و عنصر المكان وهذا يجعله محدود بالوقت و بالزمان ولذلك فى سفر الجامعة 3 : 1 يقول 1 لِكُلِّ شَيْءٍ زَمَانٌ وَلِكُلِّ أَمْرٍ تَحْتَ السَّمَاوَاتِ وَقْتٌ.للولادة وقت وللموت وقت ,للغرس وقت ولخلع المغروس وقت ,للحزن وقت وللفرح وقت ,, لكن أعمال ربنا ليست محدودة أو محصورة بالزمن أو بالمكان لأنه لا الزمان يقدر يحد أعمال ربنا ولا المكان يقدر يحصر أعمال ربنا لأن ربنا فوق الزمن والمكان ونجد ذلك فى قداس القديس أغريغوريوس الكبير الذى سأتعرض له لاحقا عبارة نسمع الكاهن يصلليها أنت الكائن فى كل زمان أتيت ألينا على الأرض أتيت ألى بطن العذراء أنت الغير المحوى ,, بمعنى أنت الغير الزمنى والغير محدود بمكان أتيت لنا ,, نزلت فى الزمن على الأرض وأتحديت فى بطن العذراء ,, ولكن بالرغم من أنه دخل الزمن وأتولد من العذراء لكن فى واقع الأمر هو الغير محوى والكائن فى كل زمان ,ولذلك أعمال الله غير محدودة بزمان ولا مكان ,وهذه الأعمال هى القداس ,أى نعيش كل عمل عمله المسيح على الأرض أو عمله المسيح بالزمن لكن بنعيشه لأن المسيح غير محدود بزمن وغير محدود بمكان ,ومرة تانية أريد أن أقول أن ميلاد وصلب وقيامة وصعود المسيح لهم تاريخ فى الزمن لكن فاعلية هذه الأحداث لا يمكن أن تنحد ولا تنحصر فى الزمان بمعنى أن فاعليتها لا نهائية ولا يمكن أن تحد بمكان .

تعالوا نشوف المعنى الجميل ,, فى ميلاد المسيح نحن نتولد منه وفى موت المسيح نحن ندوس الموت وفى قيامة المسيح نحن نقوم فى مجد المسيح وفى صعود المسيح نحن نجلس معه فى السماء وفى كل مرة بنحضر القداس نعيش كل هذا بنتولد معاه ونموت معاه ونقوم معاه ونصعد معاه ونجلس معاه فى السماء ,فهى ليست مجرد ذكرى نتذكرها ,لكن باستحضار هذه الأشياء نستطيع أن نعيشها وبذلك تتخطى أعمال المسيح الخلاصية الزمن تماما وبالرغم أن هذه الأحداث حدثت فى الماضى إلا أنها متحررة من الماضى تماما لأنها تصبح معاصرة لكل أنسان , وحتى أفعال المستقبل نعيشها الآن أيضا بمعنى أن الأشياء التى ستحدث فى المستقبل نعيشها الآن ولذلك القداس شىء فوق الزمن وفوق المكان والشىء اللطيف أن القربانه لو نظرنا أليها نجدها تعطينا هذا المعنى ,فالقربانة لابد أن تكون مدورة ولا ينفع أن تكون أى شكل هندسى آخر وذلك لأن الدائرة ليس لها بداية أو نهاية والقربانة هى التى تستحضر لنا كل أعمال المسيح ولأن كل أعمال المسيح لا نهائية ليس لها بداية ولا نهاية وفى مواجهتنا مع الذبيحة الغير محدودة هذه نحن أنفسنا نواجه الأبدية الغير محدودة وفى أتحادنا مع الذبيحة نجد أنفسنا أتحررت من قيود الزمن ويصبح لنا شركة على المستوى السرى مع الأحداث الألهية التى حدثت منذ زمن ( الميلاد والعماد والصلب والموت والقيامة والصعود) حقيقة نحن نعيش فى زمن بعيد جدا حوالى 2000 سنة عن زمن هذه الأحداث لكن كل هذه الأحداث نستحضرها فى القداس الألهى حية فعالة فينا وليس فقط أحداث المسيح الخلاصية كما سنرى فى القداس أيضا  نستدعى أحداث الخليقة عندما يقول كونتنى أذ لم أكن , ومن أجلى ألجمت البحر ومن أجلى أظهرت طبيعة الحيوان ,وضعت كل شىء تحت قدميا ,هذا فعل ماضى من 5500 سنة ولكن هذا أيضا فعل حاضر فى نفس القداس ,ايضا نجد أحداث السقوط بقوله عندما خالفت وصيتك بغواية الحية لم تتركنى بل ربطتنى بكل الأدوية المؤدية إلى الحياة وتعهدتنى بأنبيائك القديسين

, فالسقوط مستحضر الآن فى حالة خطيتى والفداء أيضا مستحضر الآن ولذلك كل هذه الأحداث نعيشها فى الواقع الحاضر ونحن متواجدين فى القداس فيصبح الماضى حاضر ويصبح المستقبل الآن والمستقبل هو المجىء التانى والحياة الأبدية ,ملكوت السموات يصبح أيضا الآن , ولذلك ينفتح العالم الحاضر على العالم الآتى وهذا الدهر على الدهر الآتى أيضا فالمسيح هو مركز الوجود وهو كل الوجود والروح القدس يأخذنا ويجعلنا نعيش فى كل اللى عمله المسيح واللى سيعمله المسيح الآن ولذلك فى كل مرة نحضر فيها القداس نحن فى عرس الحمل ونعيد فى ملكوت الحمل ولكى نعرف خطورة هذا الكلام وما سنكتشفه فى طقس القداس وكلمات القداس يقول أبونا فى نهاية القداس فى وقت الأعتراف الأخير ( أؤمن أن هذا هو الجسد المحيى الذى أخذه أبنك الوحيد من سيدتنا وملكتنا كلنا ) وهو الجسد الذى أمامه على المذبح بمعنى أنه يقول الذى أمامى على المذبح هوذا كائن معنا على هذه المائدة عمانوئيل حمل الله ويشير أبونا على الذى أمامه ويقول أؤمن أن هذا هو الجسد ليس رمزللجسد أوأسترداد أو أسترجاع للجسد لأ هو هذا الجسد المحيى الذى أخذه أبنك الوحيد من سيدتنا وملكتنا كلنا بمعنى أحضر البشارة والتجسد والميلاد والقيامة وكله فى هذه اللحظة الحالية ولذلك وبلا شك نحن أمام نفس الذبيحة التى تتخطى الزمان والمكان ,فالمسيح يسكن فى المؤمنين والمؤمنين يسكنون فى المسيح وهنا يتكون كيان جديد للأنسان المسيحى  وكما قلت مسبقا الأنسان المسيح لا يولد مسيحى لكنه يصير مسيحى وهذا يحدث كل ما يتعمق فى الممارسة الروحية وفى الأتحاد بربنا والشىء الغريب يقول الناس هذا طالب مسيحى ,هذا طبيب مسيحى ,هذا تاجر مسيحى ,لكن الحقيقة نحن غير هذا ,نعم العالم يطلقون علينا ذلك بهيئتى وكيانى الدنيوى ,أنا طالب أنا دكتور أنا تاجر أنا مهندس أنا عامل أو فلاح ويضع بعد ذلك كلمة مسيحى ,لكن فى واقع الأمر أنا لست هكذا ,أنا مسيحيا أشتغل بالطب بالتجارة بالدراسة وهذا فرق كبير بين المسميين ,بمعنى أنا مش حاجة وبعدها مسيحى  لأ  أنا مسيحى وبعد ذلك ما أعمله فى العالم يأتى بعد ذلك بمعنى يكون مسيحيا يطلب العلم أو مسيحيا يمارس الطب أو التجارة فهذه حياة حضور المسيح فينا ,فالمسيح يكون حاضر فينا ومعنا ويستعلن لنا للآخرين.

وبعد ذلك هناك تساؤل من كل الناس هل هذا القداس أتى فى الأنجيل ؟أعمل كده وأذهب كده وقل هذه الصلوات وأعمل الحركات دى والطقوس اللى أنتم تفعلونها وهل هذا ضرورى لخلاص الأنسان وما هى أهمية الطقس وما هو لزوم الطقس كلام كتير جدا فى هذا الموضوع بمعنى هل القداس موجود فى الأنجيل ؟

أولا ونحن نتأمل فى كل صلوة من صلوات القداس سنجد شىء عجيب جدا لا يوجد كلمة فى القداس كله لا توجد فى الأنجيل !! أذا أول رد هل القداس فى الأنجيل ؟ نعم القداس موجود فى الأنجيل !! وكل عبارة من القداس الألهى لها الشاهد الذى يخصها فى الكتاب المقدس .

ثانيا موضوع الطقوس اللى بيقولوا أنها مجرد مظاهر أو مجرد حاجات ليس لها لازمة بالطبع  لأ لأننا سنعرف لاحقا أهمية الطقس فى حياتنا وأهمية طقس القداس بالذات وكيف أعيش هذا الطقس وكيف أتفاعل معاه.

البروتوكول أو الأسلوب الذى يعمل فيه العرس أو القداس نطلق عليه الطقس و كلمة طقس معناها ترتيب ,فما هو الترتيب الذى يتم فيه هذا الفرح ,فأى أثنين بيتزوجوا يقومون بعمل ترتيبات العرس ولا يوجد أى أحد يقول سأتزوج بدون ترتيب ولذلك لابد أن يكون له برنامج وخطوات يقوم بعملها لعمل ترتيبات الفرح التى نطلق عليها طقس أو نظام أو ترتيب وبعض الطوائف تقول هو الطقس ده فى الكتاب المقدس ؟ومن أين أتى ؟والأجابة نعم طبعا الطقس موجود فى الكتاب المقدس فى رسالة بولس الرسول الأولى  لكورونثوس 11 : 23 23لأَنَّنِي تَسَلَّمْتُ مِنَ الرَّبِّ مَا سَلَّمْتُكُمْ أَيْضاً: إِنَّ الرَّبَّ يَسُوعَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْلِمَ فِيهَا أَخَذَ خُبْزاً بمعنى أنه تسلم من ربنا شىء وقد سلم الكنيسة ما تسلمه  وقال فى نفس الرسالة 14 :40 40وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ.يعنى بحسب نظام ويقول أيضا فى نفس الرساله 14 :33 33لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلَهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلَهُ سَلاَمٍ كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ. كلك رسالة يوحنا الثانية 1 : 12 12إِذْ كَانَ لِي كَثِيرٌ لأَكْتُبَ إِلَيْكُمْ، لَمْ أُرِدْ أَنْ يَكُونَ بِوَرَقٍ وَحِبْرٍ، لأَنِّي أَرْجُو أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ وَأَتَكَلَّمَ فَماً لِفَمٍ، لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُنَا كَامِلاً.أذا هناك بروتوكول يعمله الأنسان .

ونجد سؤال آخر يطرح نفسه؟ أن الديانات الوثنية كان لها أيضا طقوس والديانات الأخرى الغير مسيحية لها أيضا طقوس ولذلك ينبغى أن نتحرر من الطقوس أى نعيش بحرية نفعل ما نريد ؟ فأقول له لأ فيه فرق بين الطقوس اللى كانت بتتم عند الوثنيين وبين الطقوس الموجودة فى المسيحية  ما هو الفرق؟ الديانات الأخرى الطقوس التى تقوم بها لكى تصل إلى الله ,لكن فى المسيحية ليست هكذا لأننا لا نريد أن نصل لربنا لأن ربنا هو فعلا قد وصل للأنسان فأصبحت الطقوس لا توصل الأنسان لربنا لكن الطقوس هى القنوات التى يصل الله خلالها إلى الأنسان

يعنى هم يحاولون الوصول لربنا ومش ممكن أى أحد أن يصل لربنا لكن فى الكنيسة الطقوس من خلال الأسرار وترتيباتها الله يصل ألينا وليس نحن الذين نذهب أليه ولذلك الطقس بينقل لنا شىء فشىء ما يريد الله أن يوصله ألينا خطوة بخطوة فطقوسنا ليست رمز ولكنها حضور حقيقى لله فى حياتنا, مثلا لو رفعنا علم دولة فالعلم لا يمثل الدولة حقيقة ,لكن طقوسنا ليست مجرد شىء يشير من بعيد ولكن الطقس بيحول لنا الحقيقة  لحاجة معاشة نتلامس معاها وتعمل فينا وليست هى مجرد رموز جوفاء ولذلك الطقس لا يمثل الحقيقة ولكن يحقق لنا الحقيقة فى حياتنا يجعلنا نعيش هذه الحقيقة ويجعلها حاضرة والحقيقة ممكن يتخيل الأنسان أننا نفعل الطقوس أو نمارسها لكن فى واقع الأمر أن الطقس هو الذى يصنعنا نحن الذى يحولنا لجسد سرى لشخص السيد المسيح ولذلك الحركات البسيطة التى يفعلها الأنسان ليست حركات فى حد ذاتها هى التى يعبدها الأنسان أو الطقس هدف الأنسان بيعبده  لأ الطقس هو وسيلة بيوصل الأنسان إلى شخص المسيح ذاته .

ماذا يعنى طقس أو ترتيب يعنى لما نقول فلنشكر صانع الخيرات نجد الناس تقبل يدها من الناحيتين فما هو معناها ؟أقبل هذه الناحية التى أأخذ بها والناحية التى لا أأخذ بها كأنى أقول لربنا أشكرك سواء أخذت أو لم أأخذ وهذا معنى على كل حال ومن أجل كل حال وفى كل حال ولما الكنيسة تعلمنى أنى أفرد يدى وهذا على مثال الصليب وليست مجرد تمثيلية بأعملها عن الصليب لأ ده أنا بأقدم ذاتى على الصليب لما بأفرد يديا ولذلك ذبيحة الصلاة التى أقدمها تكون ذبيحة مقبولة ويقول بولس فى رسالته الأولى لتيموثاوس 2 :8 8فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَالٍ.وفى رسالته لغلاطية 6 :17 17فِي مَا بَعْدُ لاَ يَجْلِبُ أَحَدٌ عَلَيَّ أَتْعَاباً، لأَنِّي حَامِلٌ فِي جَسَدِي سِمَاتِ الرَّبِّ يَسُوعَ.فالطقس هنا يساعدنى أن أعيش الحقيقة أو أعيش المعنى الذى أقوله فعندما أسجد أنا بأسجد لربنا سجود الشكر بأضم يديا وأصابعى عامله علامة صليب لا أنزل وأنا فارد يدى وليس زى ما يقولون أصل الشيطان وقع فسند أيديه والشيطان ليس له أيدى لأ المعنى أجمل وأعمق من ذلك ,فضامم أيدى وواضع عليها الصليب معناها أن أنا أخذت وإللى أخذته محافظ عليه بعلامة الصليب ,لكن اللى فاتح يديه معناها أنه لم يأخذ شىء ولم يحافظ على ما أخذه لكنى أقدم شكر لله وبأخضع لله وبأنحنى لله وأنا ممسك باللى أعطاه لى ربنا وقافل عليه بعلامة الصليب وهنا الطقس يساعدنى عندما أعيشه بفهم أنى أعيش حقيقة وليس رمز ولا خيال ولذلك الأنسان يعيش بنفسه وبجسده وبروحه الحقيقة التى يمثلها هذا الطقس طيب ما هو المسيح رفض لما المرأة السامرية سألته نسجد هنا أو فى أورشليم وقال لها أن الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغى أن يسجدوا ولكن المسيح لم ينفى سجود الجسد والدليل على ذلك أن المسيح نفسه ركع فى جاثيمانى , لأنه لابد جسدى يقدم عبادة لله ونفسى وفكرى وروحى أى الأنسان بكل كيانه يشترك فى العبادة ولذلك يقول بولس الرسول فى رومية 12 :1 1 فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ.ويذكر السيد المسيح مثل الرجل العشار فى لوقا 18 :13 و14  13وَأَمَّا الْعَشَّارُ فَوَقَفَ مِنْ بَعِيدٍ، لاَ يَشَاءُ أَنْ يَرْفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، بَلْ قَرَعَ عَلَى صَدْرِهِ قَائِلاً: اللهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ. 14أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ هَذَا نَزَلَ إِلَى بَيْتِهِ مُبَرَّراً دُونَ ذَاكَ، لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ، وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ».العشار يقدم توبة مع قرع الجسد بمعنى أن الجسد أشترك والفكر أشترك والروح أشتركت لآن الروح تجددت لأنه نزل مبررا أى أخذ التبرير أو حكم البراءة ,,والناس التى ترفض الطقوس وتقول أنها شكليات وعبادة أصنام هى ليست بفاهمة ويمكن عندهم نوع من الحق لأن نحن الذين نمارس الطقوس لا نفهمها أيضا ولكن آه لو الأنسان فهم كل حاجة هو بيعملها وعاشها فعلا بالحقيقة فهذا الأنسان سيشتعل جسدا ونفسا وروحا ,والخطورة أن الأنسان يلجأ ألى الشكلية أو المظهرية أمام من حوله أو للكبرياء لكى يمدحه الناس أو الآلية أى يصبح ماكينة مثل ما يفعلون يفعل فهذه هى الخطورة فى الطقوس أن نمارس الطقوس بدون فهم , وليس معنى ذلك أنى ألغى الطقوس لأنى أنسان مش فاهم لأ أنا أفهم وأمارس .

الطقس صنع من أجل الأنسان من أجل أن يعيش الحقيقة وليس الأنسان صنع من أجل الطقس وهذه هى الخطورة نحن لا نعبد الطقس والنظام والترتيب لكن نحن نعيش الطقس كأسلوب يوصلنا للحقيقة التى نريد أن نصل أليها وكنيستنا الأرثوذكسية بالذات هى كنيسة طقوس وحيث توجد الكنيسة توجد طقوسها ولذلك ككنيسة مضطهدة نلاحظ أن الأضطهاد عندما يتم أول شىء يفعل هو غلق الكنيسة يعنى لا يوجد طقوس وأضطهاد الكنيسة منذ أيام الرسل يغلقون لهم المكان لكى لا تكون هناك ممارسة للعبادة لأن الطقوس هى التى تمثل الحياة الكنسية .

الطقس هو الأسلوب الذى ينقل لنا خلاص الله ونحن نقبله بالأيمان وبنعيشه وبنتجدد بيه من خلال الصلاة والكلمة ولذلك نحن نصنع الطقس وفى نفس الوقت الطقس هو الذى يصنعنا لكى ما نكون أعضاء فى جسد المسيح السرى ,وكلمة سر يعنى نوال نعمة أو عطية مجانية غير منظورة بواسطة مادة منظورة كسر الأفخارستيا بأكل خبز وأشرب دم وأصبح عضو فى جسد المسيح غير المنظور أو سر المعمودية بواسطة الماء أنا بأتولد من جديد ولكن ولادة الروح لا نراها وكل سر له طقس أو ترتيب ,حقيقى بأشياء منظورة تمارس جسديا ولكن فى نفس الوقت على المستوى الروحى يتم الممارسات الجسدية بواسطة الأيمان الذى هو شىء غير منظور وروحى وبواسطة الصلاة وهى شىء روحى وبواسطة كلمة ربنا ,بمعنى أعمال بأعملها بالجسد لكن فى نفس الوقت بأعملها بالروح وبالنفس وبذلك يصبح الأنسان وحدة واحدة بتشترك فى الحياة الليتورجية.

أهمية الأسرار ليست أن تجعل الأنسان يمتلك الله  لأ لأن الله لايمتلك ولكن الأنسان يقترب من الله ويشعر بأستمرار بأنه محتاج لنعمة ربنا ولعمل ربنا فى حياته وفى نفس الوقت هذه الطقوس تعطى للمجتمع وحدة واحدة ,فلو أى أجتماع كان بدون ترتيب لوجدنا واحد دخل يرتل وواحد دخل يصللى  أرتجالى والثالث قال أنا سأقرأ فى الكتاب المقدس وواحد رابع قال سأجلس  فلا يوجد وحدانية والطقس هو الذى يجعلنا نفعل شىء واحد مع بعضنا البعض أى يوحدنا ,وحتى الكنائس المنشقة والتى قالت لا طقوس لما أستقلت وفتحت كنائس لنفسها فجعلت لنفسها نظام!وترتيب بيشتركوا فيه ونتسائل أذا لماذ ألغيتم طقسنا وصنعتم طقس جديد لأجل الوحدانية .

نحن لا نقدر أن نحتوى الله لأنه غير محوى ,هو اللى أمتلكنى وربنا بتاعى هذا غير الأمتلاك لا أستطيع أن أكتفى منه وكما يقول يسوع بن سيراخ أننا كلما تذوقنا ربنا نزداد اشتياق أليه ونشعر أننا لا نستطيع الأستغناء عنه ,فالطقوس الت نقوم بها بمثابة فتح الباب لربنا الذى يقرع على بابنا.

الكنيسة الأرثوذكسية تنقسم ليتورجيتها ألى 4 أقسام :

1-    مزامير السواعى أو الأجبية والتسبحة واليوم حسب النظام القبطى القديم يبدأ من غروب اليوم السابق والطقس الكنسى يبدأ من الليل ونصللى أولا صلوات الغروب والنوم وكل صلاة من صلوات الأجبية لها دلالة على حدث معين حدث للسيد المسيح وصلاة الغروب هى اللحظة التى تم أنزال المسيح فيها من على الصليب ومزاميرها تدور حول هذا المعنى وصلاة النوم هى اللحظة التى دفن فيها السيد المسيح وتدور مزاميرها حول هذا المعنى 

2-    رفع البخور وهو يتم فى صلاة عشية وصلاة باكر وتبدأ بلحن يا جميع الأمم باركو الرب ولتباركه كافة الشعوب ثم بعد ذلك الهوس الرابع وهو التلات مزاميرالأخيرة من مزامير داوود وكل شىء من الكتاب المقدس وبعد كدة أبصالية (وهى تعنى ترتيلة) على أسم ربنا يسوع المسيح وكل أسبوع ليه أبصالية ,وكل عيد من الأعياد ليه أبصالية وبعد الأبصالية نقول ثيؤطوكية (من كلمة ثيؤوطوكوس وتعنى والدة الأله العذراء مريم) أى مديح للعذراء مريم التى بواسطتها أتى لنا الخلاص فى تجسد الأبن الكلمة وبعد ذلك ختام هذه التسبحة

3-    قداس الموعوظين وهو يبدأ من تقدمة الحمل حتى قبل قانون الأيمان اللى فيه القراءات والتعاليم

4-    قداس المؤمنين والذى يبدأبقانون الأيمان وينتهى بالتناول    

وسأبدألاحقا  أول جزء فى القداس الألهى وهو رفع بخور عشية ورفع بخور باكر وسنتأمل فى الطقس والترتيب الأول للقداس الألهى ,وأختم هذا الجزء الأول من التأملات بكلام قداسة البابا:

 

فلنصلى ونذكر أمام الآب أسم أبنه الوحيد الذى أحبه حتى المنتهى وأطاعه حتى المنتهى وأرضاه كامل الأرضاء ودفع ثمن العدل الألهى عن كل الخطاة الذين يؤمنون بأسمه وكان محرقة سرور وذبيحة حب وهو الشفيع الذى يشفع فينا بدمه الذى قدمه كفارة عنا ,, له المجد والملك إلى الأبد آمين.

وبذلك أكون قد أنتهيت من الجزء الأول من التأملات وبنعمة ربنا وألهنا ومخلصنا يسوع المسيح لنا بقية مع الجزء الثانى .

….. أخوكم فى الرب …

فكرى جرجـــــــــــــــس

About these ads

1 Comment »

  1. 1
    fady Says:

    اللة ينور عليك يعم فكرى يكبير!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


RSS Feed for this entry

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: